رواية حكاية سمر الفصل التاسع 9 بقلم زارا

  

رواية حكاية سمر الفصل التاسع 9 بقلم زارا


 دموعي نزلت عشرة ، وأنا عيني مثبتة ع قزازة الويسكي ، بقيت أقول أنا متزوجة زول م مسلم؟ ولا دا منو الـ قدامي دا ؟"
​كنت مفتكراه ح ينتظرني بلهفة عشان نصلي ركعتين البداية ، ويطلب البركة في حياتنا.. بس الـ شفته كان "كابوس" مغلف بالوقار.
​عمر لما شافني واقفة وببكي بالمنظر دا، وعيوني فيها نظرة احتقار بصدمة ، ختى الكأس على التربيزة ، وطفي السيجارة في الطفاية وهو بيضغط عليها بقوة وكأنه بيطفي في بركان جواه ، قام جاني بخطوات هادية ، بس كان فيها تقل غريب.

​وقف قصادي ، ريحة الشراب كانت سابقة أنفاسو، حاول يمد يدو يمسح دموعي بس أنا رجعت خطوة لوراء بخوف ، غمض عيونو واخد نفس عميق وقف  كأنو بحاول يفرغ شحنة الغضب الـ جواه، وقال بصوت هادي بس فيه نبرة عتاب حادة
"أنتِ ليه خايفة مني كدة يا سمر؟ ما ملاحظة إنك الليلة بكيتي كتير؟ أنا ما كنت داير يومنا يبدأ كدة."
​قلت ليه
"يا عمر.. نحن مفترض كان نصلي ركعتين الليلة، ركعتين عشان ربنا يبارك لينا في حياتنا ويسترنا.. بس أنت.. أنت بتشرب خمر يا عمر؟! بتشرب خمر في أول ليلة لينا؟"، 
عمر زحا مني مسافة وكأنو خجل من نظرة الاحتقار الـ شافها في عيوني. ملامحو الصارمة الـ كانت بتخوفني قبل دقائق فجأة اتغيرت ونبرة صوتو اتغيرت
قال لي ​"أنا آسف يا سمر.. عارف إنك ما بتحبي الحاجات دي، وعارف إنو مكانك وطهرك أكبر من الحاجات دي ، بس أنا ما بشرب عشان المتعة يا سمر.. ولا بشرب عشان أسكر وأنسى الله."
​سكت مسافة، وأخد نفس عميق كأنو بطلع جمر من صدرو ، قال لي
"أنتِ سألتي عن أهلي.. سألتي أنا ليه جيتك مقطوع من شجرة. الحقيقة يا سمر، أنا ما عندي أهل. المفترض في اللحظات دي، في ليلة زي دي، يكونوا حاضرين معاي، أبوي يسندني وأمي تزغرد لي وتشاركني فرحة إنو ولدهم عريس.. بس هم ما موجودين. أنا واجهت الدنيا دي براي، والحياة كانت قاسية عليّ قسوة ما بتقدري تتخيليها.. القسوة دي خلتني وحيد، والوحدة خلتني محتاج لأي حاجة تنسيني الوجع والظلام الـ أنا عايش فيه.. عشان كدة بقيت أشرب."
​في اللحظة دي، قلبي الـ كان مليان غضب، رقّ فجأة. كلامو عن "الوحدة" و"فقد الأهل" لمس الوتر الحساس فيني. فجاة شفتو قدامي ما عمر ، شفتو طفل صغير تايه ومحتاج لحضن يطمنو. دموعي الـ كانت نازلة من "الخوف"، بقت تنزل من "الشفقة".
​قرب مني براحة ، ومد يدو المرة دي بتردد، ولمس كتفي وقال لي بهمس:
"أنا اخترتك أنتِ عشان تكوني 'أهلي' يا سمر. عشان وجودك يغنيني عن الكأس ده وعن أي حاجة تانية بتخدر وجعي. ما تحكمي عليّ من سواد أيامي القديمة، ساعديني أكون الزول الـ أنتِ بتتمنيه.. بس ما تبعدي عني وتخليني للوحدة تاني."
​كلامو كان زي السحر، خدر عقلي وخلاني أنسى منظر قزايز الويسكي الـ كانت قبل شوية صدمة عمري. حسيت بمسؤولية كبيرة اتجاهو، كأنه "أمانة" ربنا ختاها في يدي عشان أغيرو. 

​قلت ليه بصوت واطي ومخنوق: "عمر.. أنا معاك، وحأكون ليك الأم والأهل.. بس الشراب دا حرام، وما بيجيب إلا الشوم. لو فعلاً دايرني أكون أمانك، ارمي الحاجات دي وأمشي اتوضى، خلينا نصلي ونبدأ بـ 'الله'.. هو الـ بيعوضك عن كل الفقد دا."

​عاين لي بنظرة غامضة، نظرة كان فيها "ارتياح" كأنو قدر يوصل لل هو عايزو ، هزّ راسو بالموافقة وقال لي "حاضر يا سمر.. عشان خاطرك وعشان عيونك دي، ح أعمل أي حاجة."

 انتظريني امشي اتوضا و اجي نصلي مع بعض ، قبل ما يدخل يتوضأ ، مشي شال قزايز الويسكي الـ كانت قبل شوية سبب وجعي، وبكل حزم جدعها في سلة النفاية ، و دخل الحمام. 

في اللحظة ديك فرشت سجادتي وقلبي بيدق بفرحة ما عادية، صليت المغرب والعشاء مع بعض، وكنت بدعي في كل سجدة إنو ربنا يهدي عمر ويصلح حاله ويجعلني سبب في سعادتو.​
انتظرتو لغاية ما طلع، وكان باين عليهُ أثر الموية والوضوء، ملامحو بقت أهدى بكتير. وقف قدامي وبدينا الصلاة.. كان هو "الإمام"، و صوتو وهو بيقرا القرآن كان بيرن في أركان الشقة ، وبيرن في أعماق روحي. في اللحظة ديك، حسيت إنو الصلاة دي هي "التطهير" الحقيقي للبداية السيئة، وهي الـ حتثبت وعد عمر الجديد لي.

​بعد ما سلمنا، عمر التفت عليّ، ومسك يديّ الاتنين بين يديه الدافية ، عاين لي بنظرة عميقة خلتني أحس إني ملكت الدنيا كلها، وقال لي بهمس مسموع:
"أنتِ أجمل حاجة حصلت في حياتي يا سمر..  أنتِ الأهل الـ فقدتهم، وأنتِ الأمان الـ كنت بفتش عليهه."
​قرب مني وباس راسي باحترام وتملك في نفس الوقت نسيت اي حاجة ، سلمت نفسي لوعودو وأنا كلي أمل إنو الجاي ح يكون بجمال اللحظة دي.

​قام وقف ومدّ لي يدو عشان أقوم ، قال لي بابتسامة جذابة ، العشاء حيوصل بعد شوية... دايرك الليلة تنسي الدنيا وما فيها......

و ​من الليلة ديك ، بدت حياتنا الزوجية وكأنها قطعة من الخيال. عمر كان بيتعامل معاي بـ "دلال" ما شفتو إلا في الروايات ، عشت معاه أجمل أيام حياتي اختبرت معاه أحاسيس أول مرة أختبرها ، كان بيمارس عليّ سحر "الاهتمام" لدرجة خلتني أسلم ليو قلبي وعقلي وأنا مغمضة، وأقول في سري الحمد لله الـ عوضني بعمر."كان هو الـ بيختار لي لبسي، ويشرف على أدق تفاصيل راحتي. شهر العسل في الشقة ديك كان عبارة عن "تنويم مغناطيسي" لروحي قضينا الأيام بين الضحك، والنقاشات الطويلة، و الطلعات والسهر تحت أضواء الخرطوم الـ بتلمع من وراء الزجاج.
​كان بيغرقني بالهدايا.. كل يوم بلقى علبة مخملية جديدة، مرة طقم كامل، ومرة ساعة ، ومرة عطور باريسية ، كان بحاول بكل الطرق يثبت لي فعلاً اني بقيت ست البنات في نظرو. 

​بس وسط الجمال دا كلو ، كان في "خيوط سوداء" بتتسحب براحة. 

عمر ما كان بفارق تلفونو ، وفي أنصاص الليالي، كنت بلقاه واقف في "البلكونة" بيتكلم بهمس حاد، وعيونو بتراقب الشارع كأنو "صياد" مستني فريستو لما كنت بسألو، كان بيسكتني بـقبلة على جفوني وبقول لي: "دا شغل يا سمر..، فما تشغلي بالك بالتفاصيل."

​مرت الأيام، وعلاقتي بعمر بقت أقوى، وبديت أتعلق بيه لدرجة إني بقيت أبرر ليه أي حاجة غلط بيعملو. 

لغاية ما في يوم جاء راجع الشقة بعد المغرب ، بس ما كان "عمر" الـ بعرفو ، أول ما دخل لمحت في عيونو نظرة غريبة.. نظرة باردة، حادة، وفيها كمية من "القلق" مخفية وراء الجمود. ما سلم عليّ بحنيتو المتعودة عليها ، كان بتحرك في الشقة كأنو "نمر" محبوس في قفص.

​قلت ليه عمر.. مالك؟ في حاجة حصلت؟

عاين لي مسافة، و مسح على وشي بتعب قال لي بصوت واطي "ما في حاجة يا سمر.. بس الشغل ضاغط عليّ شوية."

مشى جاب لي عصير كان مجهزو بنفسو ، قال لي بنبرة غريبة ، اشربي يا سمر! ...

شلت العصير وقلت ليه "أنت متأكد إنك كويس يا عمر؟". هز راسو بابتسامة غامضة ما وصلت لعيونو قال لي: "كويس شديد يا سمر... 
شربت العصير وأنا ببتسم ليه ، كنت واثقة فيه لدرجة إني ما شكيت ول لثانية إنو اليد الـ لبستني الدهب ممكن تديني "سِم" الخذلان.

​بعد دقايق، بديت احس بتقل ف راسي ، الدنيا بدت تدور بي وكأنو الشقة كلها اتقلبت . أصوات الحاجات حولي بدت تتلاشى وتبقى زي صدى بعيد. حاولت أمسك في طرف التربيزة عشان ما أقع، بس يديني خانتني وبقت زي الموية. شفت عمر بيقرب مني، ملامحو كانت بتبعد وتتقرب في نظري كأنها سراب، وآخر حاجة سمعتها قبل ما يغلبني السواد كان صوتو وهو بهمس لي و برفعني بين يديه بقوة:

​"آسف يا سمر.. بس لازم تدخلي عالمي و مملكتي وأنتِ 'هدية'.. ما دايرك تشوفي الطريق، ولا دايرك تعرفي إحنا ماشين وين بالظبط....

​ما عرفت كم ساعة مرت، ولا كم ميل مشينا. صحيت على صوت "زقزقة" طيور غريبة، وريحة بخور تقيلة ومختلفة. فتحت عيوني بصعوبة، و راسي لسه تقيل. الغرفة ما كانت غرفتنا في الشقة.. كانت غرفة كبيرة رغم فخامتها بس كانت كئيبة ... 

​قمت براحة وأنا حاسة ببرودة غريبة في جسمي، كنت حاسة إنو في حاجة غلط. مشيت بخطوات تقيلة لغاية الشباك الكبير. كنت محتاجة أشوف "العالم البره"، محتاجة أعرف أنا وين، وأشوف شمس الله الـ بتطمئن الروح.
​حاولت أفتح الستائر التقيلة، وبمجرد ما زحيتها اتصدمت بالمنظر.. الشباك ما كان مجرد قزاز، كان عبارة عن ألواح زجاجية كبيرة، مصممة بطريقة تمنعك تماماً من إنك تفتحها أو حتى تشم منها نسمة هواء طبيعية. والأصعب من كدا، إنو القزاز كان "مُظلل" بطريقة غريبة ، كنت بشوف خيالات باهتة للشجر والسور العالي، بس ما كنت قادرة أميز أي ملمح للحياة بره.

​اتلفتّ لما سمعت صوت الباب وهو بتفتح. دخل عمر، بس ما كان لابس قميص شهر العسل المريح.. كان لابس بدلة رسمية سوداء ونظارتو في يدو ، 
نظراتو كانت "حادة" وخالية من أي حنية. ما قال لي "صباح الخير"، ولا سألني عن حالي بعد ما خدرني 

قلت ليه بصوت مهزوز من الرعب: "عمر.. أنت عملت فيني شنو؟ وليه جبتني هنا وأنا غايبة عن الوعي؟ والمكان دا وين؟"، وليه مقفل كدا؟!. 

 ما اتحرك من مكانو لمسافة ، فضل ساند ضهرو ع الباب ، جاني بخطوتين وقف قدامي مباشرة ، بقى يعاين لي بنظرة باردة قال لي
​"جبتك هنا لأنو دا المكان الوحيد الـ بقدر أضمن فيه إنك حتفضلي 'لي' وبس. غيبتك عن الوعي كانت 'رحمة' ليكِ، عشان ما تشيلي هم الطريق ولا تخافي من المسافة. والمكان دا؟ دا حصنك يا سمر.. دي مملكتك الـ حتنسيكِ أي حاجة تانية."
​مد يدو ولمس طرف الشباك المقفول، وكمل بصرامة زادت من خوفي
"أما ليه مقفل كدا.. فلأنو الأمان غالي يا بنت الناس القزاز دا مضاد لكل حاجة ممكن تخطر على بالك، والأسوار الـ شايفة خيالها بره دي، وراها ناس وظيفتهم يحموا حرم عمر ، أنتِ ما محتاجة تشوفي العالم البره، لأنو العالم البره ما فيه غير الغدر والعيون الـ بتراقب فينا. هنا.. أنا الهوا الـ بتتنفسيه، وأنا الأمان الـ بتفتشي عليه. فـ بطلي أسئلة، وابدأي اتعودي على بيتك الجديد."
​حاولت أتكلم، بس قاطعني بإشارة من يدو وهو بلتفت عشان يطلع
"تلفونك ما تسألي عنو ، اطلعي الصالة ، الفطور جاهز.. ودايرك تكوني 'سيدة قصر' بجد، مش عروس مخلوعة.

طلع وقفل الباب وراه، من غير ما ينتظر مني رد، ومن غير ما يديني "قبلة الصباح" الـ كان معودني عليها. قعدت في طرف السرير وأنا مذهولة.. وراسي بقى مزحوم بكمية أسئلة، وين حنية عمر؟ وين الراجل الـ كان بقول لي 'أنتِ أهلي'؟ ليه اتغير وبقى صارم وناشف كأنو بتعامل مع "موظفة" عندو؟ ، لا دا ما عمر الكان معاي حنين قبل ساعات ، في اللحظة دي، انهرت على الكرسي وأنا ببكي بحرقة، دموعي كانت مالحة بطعم الخديعة، كنت حاسة إني يتيمة بس اليتم كان وأنا في حضن راجل اخترتو بإرادتي.
​الصدمة كانت أكبر من عقلي، كيف اليد الـ كانت بتمسح دموعي هي نفسها اليد الـ خدرتني وسلبت حريتي؟ وكيف الصوت الـ كان بيهمس لي بالحب، بقى يصدر أوامر عسكرية؟

​بعد ساعات من البكاء والذهول، قررت أقوم و أعرف أنا وين؟!. 
بديت أستكشف المكان، غرفتي كانت في الطابق الفوق ، ومعاها صالة خاصة ومطبخ فيه كل حاجة، كأنو مصمم عشان ما أحتاج أنزل تحت أبداً. 
بس الفضول كان بياكل قلبي، نزلت السلالم الكبيرة وأنا ماشة بحذر ، قلبي كان بيدق مع كل خطوة وكأني بمشي ع جمر. 
الطابق الأرضي ، كان فيه صالة ضيوف كبيرة ، وغرف تانية مقفولة ، الحيط فيها مناظر و لوحات فنية معلقة ع الحيط ، وشكلها ساحر ، غير الانتيكات والتماثيل، كنت حاسة بأني ف معرض عالمي ، ​رغم فخامة المكان بس كان شبه ثكنة عسكرية مغلفة بالرفاهية ، كان هادئ هدوء يخوف ، مافي أي أثر لـ نسوان ، مافي شغالات، ما في ونسة بنات.. بس "رجال" ببدل سوداء واقفين بجمود ورا القزاز المظلل، نظراتهم خالية من أي تعبير، كأنهم آلات مبرمجة على الحماية والمراقبة.
مشيت لغاية الباب الرئيسي الكبير، مسكت المقبض وحاولت أفتحو.. بس الصدمة كانت إنو الباب مقفول. 
​حاولت أشوف أي باب تاني، باب المطبخ، باب الجنينة.. كله كان قافل. 

​ قلبي انقبض وحسيت بخوف ما طبيعي ، فجأة لمحت باب كان في ركن بعيد ، باب خشب تقيل لونو أسود ، كأنه بحرس أسرار ما مفترض زول يلمسها ، الفضول أكل قلبي ، مشيت قربت منو اكتر فجأة سمعت أصوات همهمات مكتومة جاية من جوه.. أصوات رجال ونبرات غليظة خلت جسمي يرجف. قربت أكتر بخوف ، ختيت راسي ع الباب بحاول أميز الأصوات، بس في ثانية، وقبل ما ألقط كلمة واحدة، حسيت بمقبض الباب اتحرك. 

​رجعت ورا بحركة سريعة و في ثانية ، الباب اتفتح لقيت عمر في وشي كأنو حسّ بي . ملامحو كانت مشدودة لدرجة مخيفة ، وعيونو كانت بتعاين لي بنظرات بتطلع شرار، نظرة خلتني أحس إني "مجرمة" اتمسكت متلبسة.
​بقيت أقول ليه بصوت بيرجف "عمر.. أنا.. أنا بس كنت..."
ما اداني فرصة أبرر، ولا انتظر يسمع حرف واحد ، مسكني من يدي بقوة ، وجراني وراه بعنف وهو طالع بي السلالم. 
​كنت بصرخ مصدومة فيه ، و أنا بقول ليه "فكني يا عمر!، أنا عملت شنو غلط؟ عمر بتوجعني ياخ.... فكني أنت جنيت؟" ما ردّ على بكلمة... 
دخلني الغرفة و لزاني ع السرير بقوة خلت راسي يلف. ضيّق عيونو  ، وهو بأشر بصباعو ف وشي بنبرة تهديد 
​"إياكِ.. إياكِ تاني تنزلي تحت ، أو تحاولي تقربي من باب المكتب دا! فاهمة يا سمر؟ المكان ده 'منطقة محظورة' عليكِ وعلى أي زول غيرك ، حدودك بتبدأ من عتبة الغرفة دي وتنتهي في الصالة .. تنزلي تحت تاني ، أو تدسي أضانك ورا أبوابي ، حتعرفي 'عمر' تاني ما حيعجبك أبداً.. فاهمة؟!"

قبل وشو مني ببرود وطلع رزع الباب بقوة ، عاينت ليدي الـ لونها بقى أحمر من قبضة يدو ، حسيت إنو القدامي دا ما كان عمر البعت الدنيا كلها عشانو، وين عمر الـ كان بيخاف عليّ من نسمة الهواء؟ وين الوعود الـ كان بوزعها لي ؟ بكيت بحرقة لدرجة حسيت انفاسي وقفت ، كنت مصدومة لأبعد حد و أنا بقول
ياربي ​"أنا بعت شنو.. واشتريت شنو؟. 

أسئلة كتيرة كانت بتنهش ف عقلي زي السوس ، كل سؤال كان بفتح باب لشكوك أكبر. بقيت أتساءل  "المكتب دا فيه شنو؟"، شنو السر العظيم الـخلى عمر "الحنين" يتحول لـ "وحش"  ويعصب للدرجة دي؟ و ديل منو الناس الـكانوا قاعدين جوه، و أصواتهم كانت بتطلع بـ "همهمات" تشبه فحيح الأفاعي؟!
​أكيد المكتب دا ما مجرد غرفة فيها ورق وحسابات، 
دا المكان البمثل حياة عمر التانية، الحياة الـ بدأت تظهر ملامحها المخيفة من غير مقدمات..... 
يتبع.......
تعليقات



<>