رواية بيت ال جاد الفصل الثاني 2 بقلم أية السيد

رواية بيت ال جاد

الفصل الثاني 2 

بقلم أية السيد

لا لحظة مش فاهم، يعني ايه؟عايزينا نروح برجلنا للموت؟أنت اتجننت يا زين؟"

كان بيتكلم بعصيبة مزجها خوفه، اتنهدت ورديت وأنا كلي اصراري: الي مش عايز يجي معي براحته، أنا مش هضرب حد على ايده ثم انت كدا كدا يا ابراهيم شغلك مونتاج، يعني مش محتاجينك معنا، اتطمن"

=أنت في كامل قواك العقلية بجد؟ يعني هو ده كل الي أنت شايفه في علاقتنا، مونتاج وبس؟ وصداقتنا الي من ١٢ سنة دي ولا ليها اي قيمة عندك؟

تجاهلته بلم حاجتي من المكتب والتيم بتاعي كله قاعد مش مستوعب الفكرة، أخدت حاجتي وكاميرتي ومشيت وانا مضايق، في الليلة دي قررت أعمل أسوء قرار في حياتي، بدل ما أتوجه لبيتي، اتوجهت للبيت المهجور، مش عارف ليه عملت كدا، بس يمكن كنت عايز أندمهم إنهم مجوش معي من الأول، كنت سايق عربيتي ناحيتي البيت وأنا كلي غضب عامر لدرجة اني مكنتش واخد بالي من قد ايه المكان مرعب في الليل لحد ما العربية وقفت مرة واحدة، كانت الدنيا ضلمة والمكان هادي لدرجة ان حتى صوت النملة تقدر تسمعه، بدأ الخوف يتسرب لجسمي وقررت أرجع ولما الصبح يجي أبقى إجي تاني على الأقل أمن،بس كان لازم اشوف العربية مالها الأول، ولعت كشاف موبيلي ، بشيك على العربية لكن... كل حاجة سليمة، أمال فيه ايه؟ ركبت العربية وحاولت أدورها تاني لكن مش شغالة، بس مرة واحدة حسيت بنفس حد حوالي، بصيت وريا بخوف ملقتش حاجة بس حسيت بحاجة باردة بتجري من تحتي، ولعت الكشاف ناحية المقعد بقوم اتخضيت بخبط في سقف العريبة، ده.. ده دم بس منين؟ وفي وسط الخضة دي ببص على يميني اتفاجئت بجثة على الكرسي الي جمبي رأسها مقطوعة وايدها قافلة على المسدس كأنها انتحرت، زي تماما الشائعات الي كانت منتشرة بخصوص ضحايا البيت، جريت من العريبة وأنا كلي خوف، الدم ناشف في عروقي، فقدت صوتي، حتى الصراخ مش عارف أصرخ، حاولت افتكر أي آيات من القرآن، كله اتشفر حتى اسمي نسيته، وأنا برجع بخوف لورا خبطت في شيء وريا ببص ليقته بوابة لبيت كبير، كبير لدرجة مخيفة ومرعبة كأنه واصل للسما، ريحة البيت غريبة، صدى ، عفن، وكأن الصدى ريحة الدم والعفن، ريحة الجثث المتحللة، رجلي مكنتش شايلني بس الفضول كان واكلني، استجمعت شجاعتي، ورحت ناحية العريبة اجيب كاميرتي أكيد دي مجرد تيهؤات،وفعلا لما روحت ملقتش حاجة في العريبة، أخدت الكاميرا، اتنهدت واستعذت بالله، وقرأت القرآن كله وأنا ماشية للبيت، الغريبة إن البوابة فتحت من غير ما ألمسها، بلعت ريقي بس مش عارف ليه فيه حاجة بتشدني أدخل جو، دخلت البيت وأنا بين الخوف مرة والفضول مرااات، شغلت الكاميرا وبدأت أصور لحد ما فجأة ليقت بنت صغيرة مليانة أوي وخدودها منتفخة وشايلة عروسة وبتبصلي وهي دموعها نازلة من غير صوت، نزلت الكاميرا عن عيني ببص ، ملقتش البنت، حطيت الكاميرا تاني ليقتها، اتجمدت مكاني ببلع ريقي بنزل الكاميرا تاني بخوف وانا مش لاقياها، كنت عايز أطلع أجري بس كنت حاسس اني زي الي اترمى في قلب النار ومفيش مفر، لا أنا ينفع أقف ولا ينفع أرجع، فمكنش قدامي حل غير إني أكمل، دخلت البيت الي من غير ما المسه بردو بابه اتفتح، الرعب مالني، أنا أه عندي فضول بس مش مستغني عن روحي، لفيت وشي ولسه برجع حسيت بأيد ناعمة بتلمس وشي وصوت ناعم بيهمس في ودني: هترجع تاني، مستناك.

اتجمدت مكاني من الخوف، رجلي مبقتش شايلني وكل حاجة بقى لونها أسود لحد ما صحيت على أصوات كلام، ريحة كحول وجدران بيضا، بفتح عيني ببطيء، وكأن عيوني بتحاول تجمع الصورة، بصوت متراخي قلت: ابر..هيم؟

بنبرة خوف ولهفة انتبه لي بيقرب مني بيسأل: أنت كويس؟

بصوت متراخي سألت: أنا فين؟

"في المستشفى".

"ازاي؟ أنا فاكرة إن....سكت لوهلة وأنا بكمل: أنا حاسس إن عقلي فاكرة بس لساني مش فاكر".

بصلي ابراهيم باستغراب: ده الي هو ازاي ده؟ شكلك خرفت بعد ما وقعت في النيل.

بصتله بصدمة: النيل؟ ازاي ده؟  

             الفصل الثالث من هنا 

 لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>