رواية نسخه مشوهه الفصل العاشر10بقلم حميده عبد الحميد


رواية نسخه مشوهه الفصل العاشر10بقلم حميده عبد الحميد

قلت ليو بهدوء مُتحفّظ:
خير يا ياسين؟
رفع عينو  بتردد وقال لي 
– النور دا ما ناوي ليك خير ي أمجد … وأمس جاو شاب طويل سايق موتر،  وأظن  دا ود عمك.
اعتدلت في جلستي وقلت ليو  بتركيز اها… يمكن  عرفت دا منو اها واصل 
بلع ريقه بتعب  وقال بصوت منخفض 
– اتفق مع النور عشان يخت ليك حبوب او مخدرات… عشان تبقى مُدمن  عليها وحياتك تتدمّر.
كلمات ياسين نزلت عليّ زي الصاعقة. لحظة واحدة بس كانت كفيلة تولّد داخلي غضب ما عرفت ليو حدود. فكرة واحدة سيطرت على رأسي وكانت عبارة عن مأمون لازم يدفع الثمن غالي  إتماسكت وقلت لياسين:
– شكراً… شكراً لأنك جيتني وكلمتني بالحاصل 
اتنفّس براحة وقال لي 
– بس  عليك الله ي أمجد ، ما تقول للنور إنو أنا وريتك… عشان هو لو عرف  ح يطردني من الشغل.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت ليو  بثقة 
بالنسبة للشغل… حبابك ألف. أنا عندي مول كبير في السوق.٠٠
فتح عيونه بدهشة وقال لي 
– يعني داير تشغّلني معاكم؟
– أي. لأنك زول أمين… والناس البتخاف ربها بقوا عُملة نادرة في  الزمن دا.
هز رأسه بإعجاب وقال لي
– تمام…  ولو كدا  امشي جوطها مع النور  ساي ٠٠
قمت من الكرسي ومشت  للنور كان مشغول ببراد الشاي. سحبت كُرسي وقعدت قدامه. رفع لي عينو بدون ما يتكلم.
قلت ليو  بهدوء أخطر من الصُراخ
حركتك رخيصة…وعارف دا معناهو شنو؟
إرتبك وقال لي ٠٠
 معلش يا أمجد… قصدك شنو بس؟
ميلت جسمي لي قدام وقلت ليو  بنبرة حاسمة:
– إنت عارف قصدي كويس. وما تعمل فيها  ماعارف ٠٠٠
وأنا ما زول بينطعن من ضهرو… أنا لو عندي حق بآخدو بيدي.
خليتو يسكتت للحظة وخليت كلماتي تنزل تقيلة على قلبو رجعت وواصلت في كلامي وقلت ليو 
– وانا ما غالبني  أهدّ الكافيه دا فوق راسك، وأخليك تندم على اليوم الاتولدت فيه.
بدأ يتمتم،  والخوف واضح في عيونه.
وقال بصوت مكسور:
– والله يا أمجد ما كان قصدي أضرّك… بس مأمون هو الجاني… وعمى لي بصيرتي بالقروش.
– مأمون؟
– أي… هو ذاتو.
قلت ليو  ببرود محسوب:
– اسمع. أنا ممكن أعدّيها ليك… لكن بشرط: مأمون ما يعرف إني كشفت لعبتو.
وانت ح تستمر ف اللعبة دي… ولو سألك، تقول ليهو إنك نفّذت الخطة.
هز رأسه بسرعة وقال
– تمام… ما حيعرف حاجة.
وقفت  على حيلي وقلت ليو 
تمام٠٠
وقبل أمشي قلت لي ياسين: تعال لي في السوق هناك.
قال لي: تمام، وإن شاء الله الظهر بوصلك.
عاينت ليهو ومشيت على العربية.
وقبل أتحرك اتصلت لي سُمعة أو إسماعيل، دا صاحبي من زمان وحالياً شغال في قسم الشرطة.
قلت ليهو: عايزك تفتح لي بلاغ.
قال لي: خير؟
قلت ليو خير، بس إنت افتح لي البلاغ وخليهو جاهز.
قال لي: عديله يا أمجد.
قفلت الخط واتصلت لي محمد أخو حميده  بعد دقيقة فتح الخط. سلمت عليه وقلت ليو اها، لقيت بيت لي ناس أبوي؟
قال لي  ساعي والله، وحالياً متفق مع سمساري، وإن شاء الله بعد الشغل حأمشي عليه.
قلت ليو تمام.
قال لي اها حميده كيف؟ قلت ليوالحمد لله كويسة.
قال لي: الحمد لله.
ودعتو وقفلت الخط.
جدعت التلفون في المقعد التاني، ووجّهت نظري قُصاد الطريق. وقلت في نفسي: حأخلي مأمون يشتهي الشمس وما يشوفها. وهو وقت داير لعب بالنار ح يشوف اللعب الصاح  وعمي عبد الله خلي يقطعها معانا.
ركبت الظلط وبقيت ماشي بسرعة كبيرة لحدي ما وصلت التقاطع. الإشارة بقت حمرا، طوالي وقفت. وبالصدفة شفت تاتشر حق حكومة سايقو نفس الضابط حق أمس، وشفت البت القاعدة مع أم أنس.راكبه معاهو  قدام 
استغربت شديد وقلت في سري معقولة في صِلة قرابة بينهم؟ كان في ألف استفهام في راسي. 
الإشارة بقت خضرا  خلاص اتحركت. ووصلت السوق، وقفت العربية قدام المول ونزلت.
طبعاً هناك ما شاء الله العمال كتار، وكان أبوي هو الماسك الإدارة، دخلت جوه وسلمت على الشباب كلهم. جاني وليد، سلّم علي وقال لي: الوالد كيف؟
قلت ليو: الحمد لله رايق. اها الشغل ماشي كيف معاكم؟
قال لي: ماشي كويس.
مشيت معاهو راجعت كم دفتر، وشفت الإحصاءات حقت آخر شهر، وكان الربح لا بأس به. ختيت خطة جديدة، وفي كم صنف من الحاجات قلت ليو: تاني ما يجيب  النوع دا.
قال لي: حتى أنا فكرت كدا.
ضربت معاهو الحسابات برضو، وكشفت للمول كلو وقلت ليو أنا طالع. وح ارجع العصر، وفي شاب اسمو ياسين لو جا ، سلّمو شغله  علي طول قال لي تمام ٠٠ 

طلعت من المول  ووقفت جمب العربيه بقيت افتش على المفتاح في جيبي بعصبية، وكأنو قلبي كان مستعجل قبلي٠٠ لقيت المفتاح 
ورفعت رأسي بالصدفة… شفت 
سجود. جاية علي بخطوات كلها ثثقه، وابتسامتها مرسومة بعناية زايدة عن اللزوم. والغريبة إنو الابتسامة دي ما كانت مُريحة… كانت باردة. مصنوعة.
وصلتني ومدّت يدها بسرعة وقالت
– السلام عليكم.
اترددت لحظة… بعدين ختيت يدي على صدري وقلت ليها بهدوء:
– وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كيفك يا بت العمة؟
الابتسامة اختفت شوية، وسحبت يدها بإحراج وقالت بنبرة فيها زعل مصطنع٠٠
– بقيت لدرجة  ما بتصافحني يا أمجد؟ وبعدين أنا بت عمتك… ما غريبة عليك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت ليها
– بس ف النهايه حرام اصافحك وتعتبري اجنبيه عني … والمفروض تكوني أكتر وحدة متفهمه الموقف دا.٠٠
عاينت لي  بنظرة طويلة، بعدها شبكت يدينها وقالت لي ببرود :
– أكيد دي حميده لعبت في رأسك.وحرشتك علي
رفعت حاجبي باستغراب وقلت ليها
– والجاب سيرة حميده هنا شنو؟
إتجاهلت سؤالي وقالت٠٠
– المهم… أنا محتاجة منك خدمة. عايزاك توديني أم درمان. عندي عرس صحبتي ٠٠٠
ضيّقت عيني شوية وقلت ليها
– وياسر وين؟ خليهو يوصلك.
إتنهدت  بسرعة وقالت لي
– سافر. وبعدين بالله عليك ما تخجّلني يا أمجد… أنا جيتك وعشمانة فيك. والمواصلات واقفة حاليا وم بشتغلو  لحدي العصر.
سكتّ لحظة. وما كنت مرتاح… لكن في النهاية قلت ليها
– خلاص… اركبي.
الفرحة ظهرت في وشها أسرع من اللازم. ركبت العربية وهي لسه مبتسمة، ابتسامة أوسع من أول .
استغفرت في سري،شغّلت العربية واتحركنا.
قطعنا نص الطريق… وكان الصمت تقيل بشكل مُزعج.
فجأة سمعت صوت كركبة في شنطتها.
عاينت ليها بطرف عيني… كانت متوترة، وهي  بتفتّش   ف الشنطه  بسرعة، كأنها مستعجلة على حاجة. لحدي م طلعت كيس أبيض شفاف… فيهو مادة غريبة، شكلها لا هو بخور ولا  لُبان بخور عادي.
سألتها بحذر:
– دا شنو؟
ابتسمت ابتسامة سريعة وقالت:
– بخور… جبتو لصحبتي. ودايرة أجربو بس. اشوفو اذا سمح
عاينت للكيس باستغراب وقلت ليها
– ومن متين البخور شكله كدا؟
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت 
– دا مستورد… نوع جديد.
قبل ما أرد، عليها طلعت مُبخر صغير من شنطتها.
الحركة ذاتها كانت غريبة… مرتبة زيادة عن اللزوم.
وبعدها طلعت ولاعة…
كبّت المادة جو المُبخر…
وولعت.
في اللحظة الأولى طلع لهب أزرق خفيف.
بعدها مُباشرةً… بدأ الدخان.
لكن ما كان دخان بخور عادي.
كان تقيل… خانق… ريحتو لاذعة مقرفه بطريقة غريبة. فجأة صدري انقبض 
وأنفاسي بقت تقيلة.
ورأسي بدأ يدور.
نزلت العربيه من الظلط بسرعة ووقفت في طرف الطريق، فتحت الباب و بقيت أتنفس بصعوبة.
صرخت عليها وقلت ليها
– دا شنو يا بت الناس؟!
ما ردّت.
فتحت الباب ونزلت بهدوء مخيف…
نظرتها كانت مختلفة. فاضية. باردة.
وفي اللحظة دي…
حسّيت بحاجة غريبة…
كأنو شي ثقيل دخل رأسي.
كأنو أفكاري ما بقت ملكي.
كأنو في يد تانية بتمسك عقلي من جوّه…
والدنيا بدأت تبهت… تبهت شديد…

على بُعدٍ آخر…
طول الطريق كنا كلنا ساكتين. أنا كنت بعاين من الشباك، والشاب كان سايق بسرعة كبيرة، وكأنو عايز يلحق حاجة.
قربنا للشارع البودي بيتنا، الشاب طوالي قبض فرامل وقال لي
– شارع بيتكم بي هنا؟
قلت ليو
– أي.
وقف مسافة، وكانو كان بحاول يتذكر حاجة أو في حاجة واقفة في راسو. فتح الباب ونزل وبقى يتنفس بصعوبة.
صاحبو نزل من ورا وجا عليهو، اتكلم معاه شوية، بعد داك رجع فتح الباب وطلع قارورة موية ناولها ليو شالها منو وشرب شوية. حسيتو هدأ ، وبعدها رجع تاني.
فتح الباب وكان شخصية تانية تماماً: عيونه حادة ونظرتو قوية، وقال لي:
– نحنا حنواصل طوالي، إنتي انزلي هنا… المسافة ما بعيدة صح؟
قلت ليو
– أي، كلها ربع ساعة بس.
قال لي:
– تمام.
قبل انزل قلت ليو
– جزاك الله خير. فتحت الباب ونزلت وهو واصل طريقو. قطعت الظلط ودخلت الشارع البودي بيت ناس أنس.
طول الطريق كنت بفكر في الشبه البين أم أنس والضابط… لحدي ما لقيت نفسي واقفة جنب الباب.
فتحتو ودخلت على طول. البيت كان هادي شديد، وشكلو روان. مافيشا قلت في نفسي: الإنسانة دي غريبة شديد… متزوجه وعندها اسم بييت ساي   وعلي طول هي ماقاعده فيو وفوق دا كلو سليطة اللسان.
مشيت على أم أنس وفتحت الباب، اتفاجأت بحميده قاعدة تلعب مع عدن، وفي نفس اللحظة كانت بتتونس مع ام أنس 
سلمت عليها، وهي سألتني عن احوالي 
قلت ليها:
– الحمد لله.
أم أنس قالت لي:
– إن شاء الله لقيتي العلاج؟
قلت ليها:
– أي.
فرحت شديد وقالت:
– الحمد لله.
قلت ليها:
– مشيت السوق لحدي ما لقيتو.
حميده قالت لي:
– مشيتي صيدلية التسامح؟
قلت ليها:
– أي.
قالت لي
– أصلاً هي الصيدلية الوحيدة البتتوفر فيها العلاج دا.
ردّيت عليها وأنا بملا في كباية الموية، فتحت الحبة وناولت أم أنس وقلت ليها:
– أي، لقيت بت وصفت لي.
قالت لي:
– طبعاً جبت معاي فطور. ومن قبيل حارساك، وخالتو إخلاص خليتها تفطر مع عدن عشان هم ما بيستحملوا الجوع. فقلت أنتظرك لمن تجي نفطر أنا وإنتي سوا.
فرحت شديد وقلت ليها:
– تسلمي.
وصراحة حبيت حميده وحسيتها إنسانة ظريفة وطيبة.
قلت ليها:
– ممكن نكون صحبات؟
قالت لي طوالي:
– من عيوني.
قلت ليها:
– ربنا يجعلها صحبة صالحة إن شاء الله.
قالت لي:
– اللهم آمين… يلا جهزي لينا الفطور.
قلت ليها:
– حاضر.
مشيت المطبخ وجهزتو. كانت عاملة سلطة جزر ودمعة، وفول مطبوخ، وسلطة خضراء ومعاها شطة. جهزتو في الصينية  جبت الترابيزة ونزلت الأكل.
جات عدن عاينت لي حميده شوية وقالت ليها:
– دا شنو الشي المركبة في أضانك يا خالتو حميدة؟
ابتسمت وقالت ليها:
– دي سماعة بلوتوث بسمع بيها قرآن.
قالت ليها:
– ممكن أنا أسمع بيها كمان؟
قالت ليها:
– جداً، من عيوني.
طلّعتهم وركبتهم لي عدن في أضانها وقالت ليها:
– أقعدي في الكرسي هنا واسمعي سمح.
قالت ليها:
– سمح.
غسلنا يدينا وبقينا نأكل.
حميده قالت لي:
– اها أمس يومك كان كيف؟
حكيت ليها قصة الكديسة وقصة الدجال الكان في الغرفة الجوة المطبخ.
قالت لي:
– أعوذ بالله… وصلت معاهم للدرجة دي؟
قلت ليها:
– من الله خلقني م شفت  صنف زي دا ديل ناس معقوله ٠٠
قالت لي:
– ربنا يهديهم.بس وأنا برضو حصل لي موقف.
وحكت لي قصة الظل وقصة الصحون البتتكسر.
قلت ليها:
– صراحة قلبك قوي يا حميدة، أنا لو مكانك كان جنيت.
ضحكت وقالت:
– أنا برضو خفت شوية، بس مثّلت نفسي قوية. وقبل شويه خالتو حكت لي إنو عثمان طليقك جا يرجعك؟
قلت ليها:
– أي، الما نافع مفكر إني ح أرجع ليهو بكل بساطة.
قالت لي:
– ما بستاهل صراحة.
قلت ليها:
– والله يا حميدة لمن طلقني حسّيت الدنيا ضاقت بي ، وما فكرت نفسي ح أقدر أعيش تاني. ما شفيتني اتكسرت قدر شنو.
ابتسمت وقالت لي:
– الحمد لله… زي ما الزواج قسمة، الطلاق قسمة برضو. وعمرو الطلاق ما قتل زول، بالعكس ممكن يكون بداية حياة جديدة وأفضل من السابقة.
و لازم الإنسان يرضى بحكم الله. وبعدين نحنا حنعيش قدر شنو؟
أنا بشوف إنو الإنسان ما يخلي الدنيا تشغلو شديد، وما يخليها محور حياته. دايماً يكون راضي بحكم ربّه. وكل ما حسيتي الدنيا ضايقة، صلّي ركعتين في جوف الليل واشكي لربك، هو الوحيد البسمعك.
حتلقى نفسك ارتحتي شديد. وكل ما كنتِ قريبة من ربنا، ح تلقى إنك في غنى تام عن البشر.
وعثمان اعتبري تجربة سيئة، مضت وخليهو درس في حياتك. أبدى حياتك من جديد ابديها وإنتي واثقة من ربك، وواثقة من نفسك، وما تخلي نظرة المجتمع تضعفك. إنتِ قوتك وقوة بتك.
أمشي في الحياة وإنتي متوكلة على الله عز وجل.
ابتسمت وقلت ليها:
– بالحيل يا حميده… ونعم بالله.
وقبل ما أتم كلامي، سمعنا صرخة قوية. الاتنين اتلفتنا ناحية أم أنس. لقينا عدن قاعدة جنبها، ومركبة ليها واحدة من السماعات وهي لابسة واحدة.
جرينا جري خطفت التلفون منها. لقيتها مشغلة سورة طه، وشكلو خالتي سمعت نفس الآيات.
حميده مرقت السماعة من أضانها، وأم أنس كانت قاعدة جامدة في الكرسي لحدي ما لون عيونها قلب أبيض عديل.
وفجأة طلعت صرخة كبيرة، وبدت تتكلم بمجموعة من  الاصوات، كأنهم أكتر من جن
حميدة مشت عليها بخطوات بطيئة جدا ، بس فجأة أم أنس رفعت اصبعها بحدة.صوتها اتغير… ما بقى صوتها.
كان في بحة غريبة… طبقات فوق بعض… كأنو أكتر من نفس بيتكلم في نفس الوقت.
قالت بصوت منخفض لكن مُخيف:
– أوعك… تجي هنا
 حميده اتحمدت  في مكانها.
قلت ليها وأنا ببلع في ريقي:
– مالها ي حميده؟
ما ردّت عليّ فوراً، كانت عيونها مثبتة في أم أنس بطريقة غريبة… كأنها بتشوف حاجة أنا ما شايفاها.
بعد لحظة قالت بصوت واطي شديد:
– دي ما هي البتعاين لي.
قلبي وقع.
قلت ليها:
– طيب منو؟
قالت وهي لسه ما شايلة عيونها منها:
– الحاجة الجواها… هي البترفع نظرها لي.
في اللحظة دي، أم أنس ابتسمت.   ابتسامه كانت ملتوية… غريبة… ما فيها أي إحساس.
عدن فجأة خطفت التلفون من يدي تاني ، البلوتوث شكلو  فصل.
وصوت القرآن بقا عالي .
البيت كله دخل في صمت تقيل كأنو حد ضغط زر.
أم أنس قامت على حيليها ببطء شديد…
حركة واحدة… ثابتة… بدون أي تردد.
مشت ناحية الباب.
ما جرت.
ما استعجلت.
بس مشت… كأنها ماشّة على حاجة بتناديها.
كنا واقفين في مكانا وما قادرين نتحرك٠٠٠
ما قادرين نتكلم.
بس بنعاين فيها…
وكان ف إحساس واحد ماسكنا:
إنو الحاجة البتسوقها ما شايفانا…
لكن لو قررت تلتفت؟
حنكون أول ناس تشوفهم.
جرينا وراها بعد ثواني،لانو خفنا  تمشي أكتر من كدا بسس هي كانت أسرع لحدي م فتحت الباب وقامت جاريه ٠٠٠

تعليقات



<>