رواية لقاء السحاب الفصل الثالث عشر13بقلم حياة محمد الجدوي
كانت سميحه ماسكه شنطة السوق بعد ما اشترت الخضار ومتجهه لبيتها فنفخت بضيق لما رأته واقف جنب عربيته وهو مبتسم لها فاتجهت له وقالت بغضب: هو إنت ماعندكش شغل مالكش بيت تقعد فيه
فإبتسم وهو بيقول بسماجه: أنا واقف في ملك الحكومة.
سميحه: تصدق عندك حق أنا غلطانه إنى جيت لحد عندك عن إذنك
عبد العزيز: عن إذنك ايه بس استنى
سميحه: لا ماينفعش خليك في ملك الحكومه ربنا يهنيكوا مع بعض
عبد العزيز ': أنا مش عايز اتهنى مع الحكومه ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها أنا بصراحة عايز اتهنى معاكى إنتى .
سميحه: ماكانش بتعز والله بس خلاص شطبنا
فياريت تريح نفسك وتدور على واحده غيرى تكمل بها الدسته
عبد العزيز: ومين قالك اني عايز اكمل الدسته أنا بصراحة عايزك إنتى
سميحه: يعنى انت عايز تقنعنى إنك خلاص دايب في هوايا لدرجة إنك سايب كل مصالحك وقاعد تمشى ورايا في كل مكان
عبد العزيز: هو إنتى شيفانى عيل مراهق ماشى اعاكس في بنت الجيران
سميحه: ماهى دى المشكله إنك مش مراهق ولا أنا عيله والدور إللى بتلعبه اللائق عليك ولا لائق عليا إحنا ناس كبار وناصجين وعارفين مصلحتنا
عبد العزيز ': ومين قالك إنى مش عارف مصلحتى أنا مصلحتى معاكى إنتى
سميحه: وبعدين
عبد العزيز: اتجوزينى
سميحه: ماينفعش
عبد العزيز: ليه بس ولا تكونى خايفه
سميحه: أنا اخاف ليه إن شاء الله
عبد العزيز: يعنى عشان كنت متجوز قبل منك أكتر من مره فخايفه على نفسك منى صح ولا
بصت له بقوه وقالت: مين دى إللى تخاف تعرف أنا أصلا لو اتجوزتك هتجوزك عشان ارحم الستات من فراغة عينك دى
إبتسم عبد العزيز بسعادة وقال ،: وأنا راضى وموافق ها أجيب المأذون إمتى يوم الخميس كويس
بصت له سميحه بصدمه وقالت: خميس إيه ده أنت ...إنت بتقول ايه لأ
عبد العزيز: لو قلقانه عشان إبنك فمتخافيش أنا كلمته هو وبنتك وهما عارفين خلاص نكتب يوم الخميس
سميحه وهى متلخبطه ومش عارفه ترد: لا أنا مقصدش أنا ماينفعش
عبد العزيز بثقه: فعلا الخميس قريب جدا وإنتى مش هتلحقى تجهزى خلاص نخليها يوم السبت .ألف مبروك عليكى أنا يا حياتى يوم السبت بعد صلاة العشاء هتلاقينى جاى وجايب المأذون معايا
سميحه وهى متورطه ومش عارفه تجمع كلمتين : إنت بتقول ايه أنا ماوافقتش
عبد العزيز: كدابه إنتى لسه موافقه عليا عشان ترحمى الستات منى وأنا راضى .
سميحه: أنا مقصدش
عبد العزيز '،: إنتى فكرتى وقررتى وعمرك ماكنتى هتنطقيها غير لما قلبك حسها وأنا حاسس بيكى أوى وبعدين أنا عارف نفسى لا أقاوم صح إنطقيها ولا اقولك مش دلوقتي يوم السبت ابقى قولى إللى يعجبك وأهو قدامنا العمر كله نسمع بعض .
سميحه: ........
عبد العزيز: سكتى ليه
سميحه: مش عارفه
عبد العزيز: عشان السكوت علامه الرضا وإنتى رضيتىى
&&&&&&&&&&&&&&&&
دخل البيت عند كريم وهو طاير من الفرحه مقابلته ليليان: اهلا اهلا ياعمو
عبد العزيز : ابوك هنا
ليليان: طبعا هيروح فين يعنى
عبد العزيز: بس يالمضه خشى إندهى له وأنا هستناه في الانتريه ( وبعدها شاف إيناس فقال بإستبشار) إزيك يا إيناس عامله ايه يا حبيبتي مالك مش بتبانى ليه
إيناس: الحمدلله يا عمو معلش كنت مشغوله شويه في الشغل
عبد العزيز: شغل ؟ إنتى بتشتغلى يا إيناس اول مره اعرف
إيناس: أنا مسكت شغل المعرض مع عرفان يا عمو
ابتسم عبد العزيز بفخر وقال: جدعه يا بت عجبتينى
دخل كريم وقال: بتشجعها على إللى بتعمله بدل ما تقول لها إرتاحى وسيلة شغل الرجاله للرجاله
عبد العزيز: إنت بطل كلامك الفاضي ده إيناس جدعه وبميت راجل
إيناس: قوله ياعمو
عبد العزيز: طيب بالعند في ابوكى هاخد كل رخام وسيراميكا الفيلا إللى شغالين فيها
إيناس: لأ
عبد العزيز بصدمه: بتقولى إيه؟
إيناس: بقول لأ مش هتعامل مع حضرتك خليك مع عملائك بعيد عن شغلى وأنا عايزه انجح وأكبر المشروع بعيد عنك وعن أى مساعده من حد
عبد العزيز: هو إنتى لسه زعلانه بسبب إللى حصل زمان
إيناس: إللى فات مات يا عمو والموضوع انتهى أنا بتكلم عن دلوقتي وكان عندكم حق عشان الصداقه تدوم ماندخلش فيها الشغل ولا النسب وأنا هلتزم بكده ومش هدخل الشغل مابينا
عبد العزيز: ربنا يكملك بعقلك يا بنتى وبعيد عن كلامك ده لو احتجت أى حاجه أنا موجود
ليليان: هو فين عادل إبنك ياعمو ليه مش بيجى معاك
كريم: بجد هو فين وليه مش بتجيبوا
عبد العزيز: والله مش حابب إنى اتقل عليكوا
كريم: تتقل علينا ولا محروج من الموقف بتاع الخطوبه
عبد العزيز: لا والله الموضوع
كريم: ولا موضوع ولا حاجه إنت تجيبه عشان حتى اطمن إنه مازعلش وكمان عشان يتعرف على اولادى ويبقوا أصحاب ساعتها هرتاح ومين عالم يمكن هما يكملوا مسيرتنا وتستمر العاده دى بين اولادنا ويبقوا يزوروا بعض ويطمنوا على بعض
عبد العزيز: ياريت يا كريم ده أنا ابقى اتطمنت على اولادى من بعدى لما يلاقوا الصاحب الأمين إللى يخاف عليهم.
المهم أنا عندي لكم خبر حلو
دخلت ناهد بالشاى وقالت : خير يا ابو عاصم قول وفرحنا .
عبد العزيز: أنا خلاص هتجوز
الكل بص للتانى في صدمه
كريم: تانى يا عبد العزيز تانى إيه لأ عاشر يا عبد العزيز هو إنت مابتزهقش كل شويه اتجوز
عبد العزيز: لأ لأ دى مش زى إللى فاتوا دى مختلفه
كريم: كل مره بتقول نفس الكلام وبعدها بشهرين تطلقها وتتبهدل في المحاكم والقوارض
ليليان:: ماتحبطوش يابابا الف مبروك يا عمو قولى هتعمل الفرح فين عشان ارقص لك
كريم: اخرسى إنتى بلاش يا عبد العزيز
عبد العزيز: ليه بلاش هو أنا بعمل حاجه غلط ده أنا هتجوز على سنة الله ورسوله وبعدين أنا زهقت من الوحده وعايز أستقر
ناهد: هو مايقصدش ياعبد العزيز هو بس خايف على إبنك عادل وخاصه إنك ماصدقت إنه يجب يعيش معاك وحاله يتصلح
عبد العزيز: ماأنا مصر على الجوازه دى عشان خاطره نفسى اعيش معاه في جو العيله إللى مفتقدينه وبعدين لما هتعرفوا مين العروسه هتغيروا رأيكم
كريم: ومين بقى العروسه
ابتسم عبد العزيز وقال: سميحه
ليليان بصدمه: أوع تكون تقصد ابله سميحه ابلتى
ابتسم عبد العزيز بسعادة وقال: هى دى
فقامت ليليان وأطلقت أحلى زعروده
كريم: اخرسى يا بنت الكلب
ليليان: يوه يا بابا كله شتيمه شتيمه وبعدين انا فرحانه اوي عمو هتجوز ابلتى حبيبتي
كريم بجدية: بس يا ليليان وبعدها بص لصاحبه وقال : شوف يا عبد العزيز أنا عمرى ما اعترضت على جوازه لك بس المره دي لأ دى مش اى واحده دى جارتى وعشرت عمرى
عبد العزيز: وبتقولى الكلام ده ليه
كريم: عشان مش هسكت لك لما تيجى بعد كام شهر مطلقه منك ساعتها أنا اللى هقف قبالك ومش هسكت لك.
ضحك عبد العزيز وقال بروقان: وليه بس تقدم سوء الظن مش يمكن دى تكون دى الجوازه الأخيرة ليا وتكون سميحه هى الست إللى كنت بحلم بها طول عمرى
كريم: مانت بتقول كده كل مره
عبد العزيز: لا المره دى مختلفه سميحه مش زى أى واحده اتجوزتها
كريم:يارب يخلف ظنى فيك وبعدين أنا عارف سميحه كويس وان شاء الله هى دى إللى هتمشيك على العجين ما تلخبطوش
عبد العزيز: صدقنى يا كريم أنا مش عايز واحده امشيها على الحبل وهى تمشينى على العجين أنا عايز واحده تكون ونس ارمى همومى عليها اخر النهار وهى تسمعنى أنا مش صغير للعب العيال بتاع زمان أنا عايز واحده اكمل حياتى معاها وأحس بالدفا بقربها وأحس بإنها عائلتى
ليليان وهى بتمسح دموعها: الله يا عمو أثرت فيا بشكل أنا عايزة من ده أنا كمان
خلع كريم الشبشب وقبل ما يرميها كانت بتجرى بره الأوضه وهى بتضحك
كريم وهو بيضحك: البت دى من بعد ما خلصت الإمتحانات وعرق الهطل طاقق عندها .
المهم يا عبد العزيز ألف مبروك يا اخويا ربنا يجعلها جوازه السعد عليك وتبقى الست سميحه هى نصك الحلو إللى تقف جنبك.
عبد العزيز: يارب
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
يوم السبت كان الكل مجتمع في بيت سميحه بيشاهد مراسم كتب كتاب سميحه على عبد العزيز
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
فأطلقت كل من ليليان وريم وناهد الزغاريد
ليليان: ألف مبروك يا ابله أنا فرحانه لك أوى
سميحه: الله يبارك فيك يا حبيبتي
عبد العزيز: مبروك ألف مبروك يا سميحه
سميحه: الله يبارك فيك
قرب منها وقال بوشوشه: مالك
ردت عليه بهمس: مش عارفه حاسه إنى اتورطت
ضحك بصوت عالى وقال: احلى ورطه يا حبيبتي
ردت بسرعه: وطى صوتك ماتفضحناش
عبد العزيز: فين الفضيحه راجل وبيقول لمراته يا حبيبتي إللى مش عاجبه يخلط رأسه في الحيطه وبعدين إللى يغير مننا يعمل زينا
هبت سميحه وشها بكفها وهى بتدارى الضحك منه
قربت ليليان من عادل وقالت: مبروك يا عادل جت لك مرات اب بجد ياترى إيه احساسك وإنت يتحضر كتب كتاب ابوك
نفخ عادل بضيق وقال: مالكيش دعوه إنتى
ردت عليه بسرعه: هو إنت زعلت أنا مقصدش انا قصدي
رد عادل: قصدك ولا مش قصدك مايفرقش ممكن لو سمحتى تخليكى في حالك ملكيش دعوه بيا وأنا مليش دعوه بك
ليليان: شايف نفسك على إيه بدل ماتتكسف من نفسك على اللى عملته لأ وأنا إللى جايه اكلمك بدل ما إنت واقف ساكت ومفيش حد معبرك
عادل: طيب ياريت تخليكى في حالك ولو على إللى عملته فأنا آسف أدينى اعتذرت لك ولو عايزه هعتذر تانى بس لو سمحتى خليكى في حالك بعيد عنى ممكن
ليليان: ممكن أصلا إنت دمك تقيل والقاعدة معاك بايخه أنا ماشيه
عادل: ياريت يبقى كتر الف خيرك
ليليان: تصدق إنك رخم.انا هروح ارقص أحسن من القاعده البايخه دى
واتجهت للجهاز وأغلقت الموسيقى الهادئه وشغلت اغنية مهرجانات وبدأت ترقص بخيل وهى بتتنطط عند عمها والكل بيضحك عليها وخاصه لما قام حمزه ورقص معاها والموضوع التطور وقامت بسحب عمها عبد العزيز يرقص معاها
عبد العزيز بضحك: إيه إللى مشغلاه ده يا هبله
ليليان: ماإحنا مش هنرقص على اغانيكوا المعتقه دى قوم وربنا الرشاقه لتقول عليك ابله سميحه إنك عجوز
عبد العزيز: مين ده العجوز ده أنا فيا صحه اكتر من إخواتك بس استنى وأنا هوريكى وغير الموسيقى لموسيقى صعيدى وشال العصابه وبدأ يرقص والكل بسقف له وهما متحمسين لحد ما رن تليفون سميحه فاخدته وهى مش سامعه كويس من الصوت العالي ودخلت أوضتها
سميحه: أيوه يا سامح أيوه يا حبيبي
سامح: مبروك يا ماما
سميحه: الله يبارك فيك يا حبيبي
سامح: فرحانه يا ماما
سميحه: الحمدلله يا ابنى إنت الأهم ياسامح أوع تكون زعلان عشان يعنى اتجوزت بعد ابوك
سامح: أنا مش انانى ياماما إنى. أحكم عليكى أنا عارف إنك ضحيتى كتير ومن حقك تعيشى مبسوطه
سميحه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي بس إنت وحشتنى أوى هتيجى إمتى
سامح::لسه شويه يا ماما وبعدين مانتى خلاص هتنشغلى مع عمى عبد العزيز
سميحه بصوت مخنوق بالدموع: أنشغل عن الدنيا كلها لكن إنت لا
سامح: بلاش يا ماما تبكى عشان خاطرى وخصوصا النهارده وبعدين ده يومك إنتى يا عروسه المفروض تفرحى وتهيصى مش تعيطى ممكن اسمع ضحكتك قبل ما اقفل عشان ماأزعلش
سميحه وهى بتمسح دموعها وبتضحك : خلاص يا حبيبي مش زعلانه اهو وبعدين غايتك البنت ليليان عامله جو ومابطلتش هزار والرقص طول اليوم
ضحك سامح وقال: ليليان مين أوع يكون قصدك على بنت عمى كريم الصغيرة
ضحكت سميحه وقالت: هى دى
ضحك سامح وقال: أنا فاكرها كانت مجنونه ولسانها طويل
سميحه: ولسه زى ما هيا
ضحك سامح وقال: طيب يا امى أنا هقفل دلوقتي
سميحه: ماشي يا حبيبي مع السلامه
وإلتفتت وإتفاجات بعبد العزيز واقف وراها وبيبص لها بإبتسامه وبيقول: مش يالا يا سميحه عشان نروح بيتنا عادل والشباب نزلوا الشنط في العربيه
هزت سميحه رأسها وهى بتبتسم بتوتر ومشيت معاه لحد ما ركبت العربيه.
وبعد ما وصلهم عادل لحد الڤيلا
عادل: طيب أنا هبات النهارده عند واحد صاحبي
عبد العزيز: ليه يا عادل
عادل: إنت النهارده عريس ولازم تاخد راحتك وبعدين كلها يومين تلاته وهبقى أرجع تانى
خبطه عبد العزيز على كتفه وقاله : راجل وبتفهم في الأصول بس ماتنساش تاخد بالك من الشركه برضو عشان انا عريس ومش فاضى
عادل: اتدلع عليا كمان شويه وكله بحسابه
عبد العزيز: قصدك إيه
عادل: قصدى إنك هتدفع لى تمن الشغل الإضافى ده
عبد العزيز: ماشي
عادل: وهتزود مرتبة
عبد العزيز: أه يا كلب بتستغل الفرصه
عادل: تلميذك يا باشا وطبعا هترقينى
عبد العزيز: تعرف لو ما مشتش دلوقتي هديك بالجزمه قدام العروسه
ضحك عادل وقال: لأ خلاص حلو أوى كده مبروك يا عريس ألف مبروك
وسابهم ومشى فقرب عبد العزيز من سميحه وباس جبينها وقال: ألف مبروك يا حبيبتي
في اليوم التالي رن جرس الڤيلا رن متواصل وكأن إللى بره مصر يدخل بأى شكل ولأن الخدامين واخدين اجازه اليومين دول مفيش حد فتح الباب
لحد ما سمعت سميحه الصوت بعد فتره فلبست إسدال الصلاه والحجاب ونزلت بسرعه تفتح الباب وإتفاجات وهى شايفه ست في الخمسين من عمرها لابسه فستان ضيق وقصير وصابغه شعرها اصفر بتبص عليها باحتقار وقالت لها بسخرية: إنتى بقى تبقى العروسه الجديدة ؟؟؟؟؟!!!!!؛
