رواية نسخه مشوهه الفصل الرابع عشر14بقلم حميده عبد الحميد
بلعت ريقا بتعب، وقالت لي
— يعني آدم!!!!
قبل ما تتم كلامها قاطعتها وقلت ليها
— لا ي روان ، آدم ما مستحضر ، بس تقريبًا مرسلين ليهو حاجة عشان تشوش ليو عقلَو
رجعت وعاينت لي آدم وقلت ليو
— لسه شايفو؟
قال لي :
— لا، اختفى حاليآ
شلت نفس عميق وقلت ليو:
— شكلو عاملين ليك مصيبة تانية، وغالبًا ما يكون دا جن مرسل. فلمن لقاك متحصن ما قدر يقرب عليك، لكن أقل غفلة منك بقدروا عليك. وكل مرة ح يرسلوا ليك جن أقوى من التاني. و سلاحك التحصين، وأذكار الصباح والمساء، وذكر الله وقراءة القرآن. وإياك ي آدم تقفل منهم، لأنه أقل غفلة منك احتمال ينجحوا في الشي العايزنو، وفي النهاية سحرهم ما بمشي إلا بأمر الله.
غمّض عيونو ورجع فتحهم بحذر وقال لي:
— أنا شايف احسن أشيل سلاحي دا وأمشي أنتهي منهم كلهم، ولا هم يرسلوا لي جن ولا أنا أشوف خلقهم دي تاني. لأنه بجد بطني طمّت من عمايلهم
قلت ليو:
— ما تتهور ، لأنك ح تندم. بعدين على أقل غلط ممكن تعملو في لحظة غضب
سكت وما اتكلم تاني، بس كان ظاهر عليه غضبان شديد.
وصلنا البيت وقال لينا هو ح يمشي المستشفى وح يخلي أنس يجي البيت قلت ليو
— طيب.
فتحنا الباب ودخلنا. وقبل ندخل ل جوا قلت لي روان:
— أنا ح أمشي البيت وأجيك بكرة.
قالت لي:
— لا عليك الله ما تمشي الليلة، بيتي معانا هنا. وانتي براك شايفه خالتو اخلاص مافيشه وأنا ما بأمن رغدة ولا أهلها.
وقفت لحظة وقلت ليها:
— طيب، ح أتصل لي أمجد واكلمو إني ح أبيت معاك.
قالت لي
— طيب وساقت عدن ودخلو غرفة ام أنس
طلعت تلفوني من جيب العبايه واتصلت ليو، الجرس لمن انتهى م. ردا . فتحت الشبكة ورسلت لي و في الواتس ورجعت التلفون في جيبي. كنت عايزة ألحق ناس روان، لكن سمعت أصوات قهقهة وضحكات طالع من الحديقة الفاصلة بين بيت أنس وبيت أم رغدة. الفضول شدني عشان أعرف هم مبسوطين كدا ليه.
في باب في النص بطلعك على الحديقة على طول، لكن قبل توصل الحديقة في جدار مبني بالطوب الأحمر وفيه مدخل صغير، ومنه بتدخل الحديقة مباشرة. فتحت الباب وطلعت ووصلت الجدار. وقفت من غير ما أمشي للباب. كان في خُرم صغير محفور في الحيطة، نزلت عيني وبقيت أعاين بيو.
شفتهم مجتمعين كلهم وشكلهم عاملنها نظام رحلة أو قعدة عائلية. كان في نار مولعة وعليها جبنة كبيرة الحجم، وبالطرف في صينية مليانة فناجيل متوسطة، وطربيزة عليها سبت مليان فشار وصينية مليانة بسبوسة.
كانوا عبارة عن رغدة وأمها وأخواتها، وعمي هاشم وأولاده إسماعيل ومحمود ومعتصم، وعمي عبدالله وبناته الاتنين وولده نور الدين، وسمية وبتها سجود، ومأمون وماهر وولده الصغير، وعم محمد وسلمى وولدها الكبير عماد ومجاهد.كلهم
كانوا قاعدين في كراسي والحاجات في النص.، صح هم عاملين لمة عائلية، بس ملامح الحقد والحسد، ظاهرة ف عين كل زول وواضح إنه كل واحد بتمنى الخير لنفسه،
رفعت نظري منهم واتلفته عشان أمشي، بس سمعت صوت العمة سمية وهي بتقول:
— أها أخبار أمجد شنو؟
وقفت لحظة ورجعت وجهت نظري ناحية الق تاني وركزت َمعاهم . عم هاشم ضحك وقال ليها:
— شكلو العمل حقكم دا ما مشي فيو . وبعدين عمر زاتو اتقاعد يا حيليلو. والمفروض وقت أمجد شغال في عطبرة كان يخليو يواصل شغلو هناك ، بس هو عشان حاقد وحاسد. دق ليو تلفون وطلب منو يجي هنا، في حين هو عارف إنو أولادي قاعدين ساي الأيام دي والمفروض الشغل دا يمسكو ليهم وم يجيب ولدو ٠٠
عم مجاهد ضحك وقال ليهو:
— إنت براك عملتها في نفسك يا هاشم من زمان. قلت ليك أقنع عمر عشان تتشاركوا سوا ف الشغل وعشان المول حقو في مواقع ممتازة عكسك. انت ٠٠
نزل الفنجان في الطربيزة، وخلف رجله فوق التانية وضحك ضحكة شّر وقال ليو
— انت قايل انا م طلب منو؟ بس هو رفض وقايلني خليتو ساي جهجهت حياته؟ وخليتو يضرب مرتو وخليت ولدو أسعد يطفش وزعزعتو وخليت البيت حقهم عبارة عن جحيم، ولسه ما ح أوقف إلا أشوفو ما عندو اي شي لا بيت ولا قروش و ح احرمو من السعادة ٠٠ح اخليو عايش كدا بس مافاهم للدنيا دي شي
ردت ليو سمية وقالت ليو
— يستاهل أي شي عمر، لأنه كسر قلبي. بتذكر لمن جيتو وقلت ليهو أمجد ح يعرس سجود بتي وما يطلع برا الأسرة، بس هو رفض وقال أمجد ح يعرس البت الاختارها بت كسلا دي وخليها تنفعهم ٠٠٠ودا لو زواجهم استمر أساسا ٠٠٠
رجعت خطوة لورا، وحسيت ب أطراف يديني بردت وقلبي بقى يضرب بقوة، ومسكني ضيق نفس طلعنا عايشين وسط مجموعة قذرة من الناس، لا عندهم دين ولا بعرفوا الله.
جريت وفتحت الباب وقفلتو وراي،حرفيا دخلتني خوْفة غريبة… أول مرة أخاف كدا. طلعت تلفوني من جيبي ويديني بترجف. اتصلت لي أمجد،بس ما في أي رد. دخلت الواتس لقيتو قرأ رسالتي. وما ردا عليها
اتنفست بصعوبة، ورجعت اتصلت ليو تاني، بس نفس الشي. كان بقرأ رسائلي لكن ما بيرد. عليها
مشيت لي روان وقلت ليها:
— أنا ح أمشي أشوف أمجد.
قالت لي:
— الزمن متأخر يا بت، وخطر عليك تطلعي زي الوقت دا.
قلت ليها:
— بس ما مرتاحة، وحاسة قلبي مقبوض.
وبديت احكي ليها في حاجه سمعتها قبل شويه. قالت لي:
— حسبي الله ونعم الوكيل. فيهم
قلت ليها:
— ح أطلع أنا.
قالت لي:
— لا لا، ما تطلعي. خلي أنس لمن يجي يتصل ليو
قلت ليها:
— طيب.
بقينا قاعدين على أحر من النار، مستنيين أنس يجي. عدت ساعة، لكن أنس لسه ما جا وما عندنا رقمه. روان قالت لي:
— تلفون خالتي إخلاص قاعد في التواليت، وإحتمال يكون عندها رقم أنس.
قلت ليها:
— شوفي طيب
قالت لي
— تمام. شالت مشت علي التواليت وشالت التلفون فتحته،و دخلت جهات الاتصال، وقالت لي عندها ليو . قلت ليها بلهفة:
— اتصلي ليو طيب .
قالت لي ٠٠٠
— اي اتصلت ليو
— وحاليًا الجرس راني…
وقبل ما تكمل كلامها، جانا صوت أنس. خطفت التلفون منها وقلت ليو
— أنس، اتصل لي أمجد وشوفو هو. وين!!
قال لي:
— خير؟ في شنو؟
قلت ليو:
— خير خير، بس اتصل ليو انت .
قال لي
— تمام.
قفل الخط.
وبعد خمس دقايق رجع اتصل. لي قلت ليو:
— أها؟
قال لي:
— والله يا حميده اتصلت ليو لكن ما ردا واتصلت لي العمال الشغالين معاهو كلهم، قالوا الليلة ما جاهم. لكن حاليًا أنا في السوق، وح أخش المول وأشوف هناك.برضو
قلت ليو
— طيب.
قفلت الخط، وقعدت في طرف السرير، وبدت كل الأفكار السلبية تسيطر على…
ف جانب آخر ٠٠٠
مكالمة فائتة لم يرد عليها ٠٠٠
وصلت المستشفى ولقيت انس قاعد قلت ليو انت امشي البيت وانا ح أبيت مع امي اول رفض بس تاني اقنعتو، قال لي طيب ح اجي الصباح بدري واي تطورات حصلت ياريت تتصل وتكلمني قلت ليو تمام طلعت تلفوني عشان اشيل رقمو لقيت مكالمة فائتة من رقم غريب اتجاوزتها ودخلت لوحه المفاتيح أنس ملاني رقمو وطلع مشيت علي الكراسي البكونو ورا بعض ديلك قعدت ف واحد منهم وسجلت رقم انس واستغربت من الرقم الغريب المتصل لي دا، تاني قلت في سري يكون دا علي رجعت. ليو بس الرقم كان مغلق، رجعت التلفون في جيبي وعايز أصلح قعدتي تلفوني رنهَ، طلعتو من جيبي وكان نفس الرقم فتحت الخط وقلت ألو بس مافي زول اتكلم قلت تاني ألو منو معاي بس مافي اي رد قفلت الخط ورجعتو ف جيبي وقلت في سري اكيد دا واحد م عندو موضوع سندت راسي ف حافة الكرسي وعايز اغمض عيوني سمعت رنة تلفوني تاني حرفيا زهجت عديل طلعتو من جيبي بزهج وكان رقم غريب مختلف عن الرقم الأول فتحت الخط طوالي جاني صوت مرا قالت لي آدم عبدالمنعم ؟ قلت ليها اي طوالي قفلت الخط هنا حسيت بكل أفكاري اتشلت ضغط على راسي بقوة معقولة دي حركة رخيصه تانيه من ناس عمي؟ شكلو عايزين يجنوني بجد َ قمت على حيلي وطلعت من المشتشفي كان ف مسجد قريب من المستشفى مشيت اتوضيت ودخلت جوا المسجد صليت ركعتين ونزلت مصحف من الرف وبديت اقرا ف سورة البقرة حسيتها ثقيله على قلبي وما قدرت أواصل فيها بس انا اصريت انو اقرا ولو جزو واحد كنت كل م بقرا بحس بضيق نفس عجيب واصلت فيها لحدي م خلصت جزو بس لحدي م اخلصو تعبت تعب شديد رجعت المصحف مكانو وطلعت من المسجد حسيت براحه عجيبه حرفيا القرآن علاج كل شي مسافة انا ماشي ف الشارع شفت عربية أمجد واقفه ف طرف الظلط البودي السوق طوالي جريت عليها وكانت مفتحه وانوارها مضويه والمفتاح فيها قفلتها بالمفتاح وشلتو وقفلت العربية واستغربت أمجد ح يكون خلاها كدا ليه؟ طلعت تلفوني واتصلت لي انس بس رقمو كان مشغول وقفت جنب العربية قريب الساعه بس أمجد لسه م ظهر وانا م عندي رقمو رجعت واتصلت لي أنس تاني بس نفس الشي رقمو مشغول قعد يتكلم مع منو للان عاينت للعربيه و اتاكدت إنها مؤمنة سمح طوالي رجعت المستشفى مشيت للدكتور وسالتو من حالة امي قال لي ماشه في تحسن قلت ليو وبالنسبه ل نظرها؟ قال لي والله نظرها دا م ظنيت ح يرجع تاني لكن انتو تابعو مع دكاترة عيون يكونو شاطرين قلت ليو طيب جزاك الله خير طلعت برا وكان في مكان صغير بتاع جبنه فاتحو واحد، سلمت عليو وقلت ليو بلقي عندك شاي؟ قال لي والله انتهى لكن ف قهوة قلت ليو م كعب م انو م عندي ليها حاجه لكن اعمل لي وحدة قال لي جنزبيل كيف؟ قلت ليو وسط قال لي تمام شداها ف النار، وصادف انس اتصل لي فتحت الخط وقال لي قبيل كنت بتكلم مع حميده و قالت لي اتصلت لي أمجد بس ماقعد يرد عليها وهي حاسه انو في شي حصل ليو قلت ليو وانا اتصلت ليك بخصوص أمجد وكان عايز اقول ليك اديني رقمو لانو لقيت عربيتو واقفه ف الطريق الرئيسي على الجامع الكبير ولقيته كل الأبواب مفتحه والمفتاح موصل قال لي بالله انت جادي عربية أمجد زاتها!! قلت ليو متأكد مية ف المية وكاتب فيها المريودة صح؟ قال لي اي قلت ليو ورقم اللوحه كذا وكذا قال لي بس بس دي عربية أمجد زاتها قال لي طيب انا طالع السوق اشوفو هناك لو م لقيتو بس تكون ف حاجه حصلت ليو والمشكله انو رقمو فاتح وحميده قالت قعد يقرأ رسايلها ف الواتس وم بيرد قلت ليو طيب رسل لي رقمو قال لي تمام ح يصلك ف رسالة قفلت الخط والرسالة وصلتني حفظت رقمو واتصلت ليو على طول بس م رفع دخلت الواتس ورسلت ليو رساله بعد دقيقه قرأها انتظرتو يكتب بس شكلو قرأها وطلع من هنا عرفت انو التلفون ما قاعد مع أمجد جبت الكيبورد وكتبت اسمع انا لو اتبعت مصدر التلفون دا وين وعرفت مكانك م بيحصل خير. ولو انت نشال أو حرامي ا حسن تفتح زفت الخط دا عشان لو لميت فيك م برحمك قرأ الرسالة وقتي واداني "جاري الكتابه" ٠٠٠٠ بعد دقيقيتن نزلت رسالة من رقم أمجد فتحتها وكان محتواها اول شي انا م حرامي والتلفون دا لقيتو مرمي ف الارض وشلتو يعني م سرقتو رسلت ليو يعني عشان لقيتو ف الارض يعتبر حقك انت بليد ولا شنو؟ كتب لي بليد انت ي زول واي انا حرامي وما داير ارجعو وحظر رقمي واتس ومكالمات ٠٠ رجعت لي انس وحكيت ليو بكل شي قال لي حاليا انا ف السوق وسألت كل العمال قالو م شافو قلت ليو ربنا يجيب العواقب سليمة بس اقسم بالله أهلك ديل يكونو هم السبب وليهم علاقة ب اختفاء أمجد ح بتصرف تصرف م ح يرضى زول بعدين قال لي حتى انا شاكي انو أمجد حصلت ليو حاجه بسببهم بس نتفاءل خير وان شاء الله يكون موضوع عادي وامجد يكون كويس قلت ليو ان شاءالله يارب قفلت الخط واتصلت لي صحبي مباحث في جهاز الأمن قلت ليو ح ارسل ليك صورة شاب عايز منك تعرف مكانو وين قال لي تمام رسلت ليو الصورة ف الواتس وصادف بتاع المحل جاب لي القهوة قلت ليو والله نفسي قفلت منها حاسبتو وقمت طوالي مشيت مسافه وهنا كانت الصدمة ٠٠٠
برلين – ألمانيا٠٠٠٠
كان مطار برلين غارقًا في برد الشتاء القارس.
الثلج يتساقط بهدوء فوق مدارج الطائرات، كأن السماء تغطي المدينة برداءٍ أبيض ثقيل. الهواء حادّ، يخترق المعاطف ويصل إلى العظم، والأنفاس تتحول إلى بخار مرئي في الوجوه المتعبة.
داخل صالة المغادرة، امتزجت أصوات النداءات مع وقع الخطوات وجرّ الحقائب، وكل مسافر يحمل حكاية مختلفة… وبعضهم يحمل ما هو أثقل من الحقائب: يحمل نوايا لا تُقال.
وقف وليد أمام صديقه، شدّ على يده وقال بهدوء صادق:
— في أمان الله يا دفعة… توصل بالسلامة إن شاء الله .
ابتسم الآخر ابتسامة باهتة تخفي خلفها الكثير، وردّ:
— الله يسلمك يا وليد… بإذن الله شهرين بس وأرجع. يلا… ودعتك الله.
انحنى قليلًا، سحب حقيبته ببطء، ثم استدار متجهًا نحو بوابة الصعود.
لكن خطواته لم تكن خطوات مسافر عادي… كانت مثقلة بشيء آخر. شيء يشبه الغضب المتراكم، يشبه النار الهادئة التي تنتظر لحظة الاشتعال.
صعد إلى الطائرة، جلس في مقعده قرب النافذة، وأدار وجهه نحو زجاجها.
انعكاس صورته بدا غريبًا… عينان لا تحملان حنين السفر، بل وعدًا مظلمًا.
ابتسم… ابتسامة باردة.
ثم همس بصوت لا يسمعه سواه:
— أسرة آل حسن… قربت… قربت.
وما ح اخلي لا كبير ولا صغير… والقوي ياكل الضعيف. بس
أغمض عينيه، بينما كانت الطائرة تستعد للإقلاع…
وكأنها لا تحمل مسافرًا فقط، بل تحمل معها بداية إعصار.٠٠٠
ف المنزل٠٠٠٠
كنت حارسه مكالمة انس عشان يديني اخر المستجدات شنو وهل اتكلم مع أمجد أو لا روان قالت لي احتمال يكون جاي معاهو فما تشيلي هم ي حميده اكيد أمجد طيب قلت ليها ان شاء الله ياروان ان شاء الله عدت ساعة وساعتين ومنتصف الليل دخل خلاص وماف اي خبر لا من أمجد ولا من انس اعصابي باظت خلاص وختيت الف احتمال كعب لحدي م تلفوني ضرب مسكتو بلهفه ومن دون م اعاين للرقم جاني صوت ٠٠٠٠
