رواية صادفني القدر الفصل الخامس عشر15بقلم سالي دياب
اغلق زيزو الهاتف مع شروق دون ان يبرر اي شيء وتوجه سريعا الى الخارج وكانت تسبقه شقيقته ايه وقبل ان تخرج من المنزل كان يسحبها من ذراعها ويدفعها الى الداخل قائلا بحاده...
=رايحه فين خشي جوه...
ثم اعطاها الهاتف وتوجه هو الى الخارج... نظره ايه للهاتف حينما صدح وجدت ان المتصل باسم الدكتوره راندا ترددت بان تفتح الخط ولكن حاسمت امرها وفتحت الخط قائله ...
=الو...
على الجانب الاخر عقدت شروق حاجبيها وانتفضت من على الفراش... حينما استمعت لصوتي تلك الفتاه ثم قالت بصوت يغلفه الغيره...
=انتي مين... ده فون زيزو...
عقدت ايه حاجبيها من اسئلتها فهي تعلم ان تلك الفتاه شروق الذي حدثها شقيقها عنها... وشروق لم تكن تعلم ان تلك شقيقته لانها لم يسبق ان تحدثت معها ابتسمت ايه بخباثه ثم قالت بدلال...
=انا حبيبته انت مين بقى..
=حبك برص... فين زيزززو...
ضحكت ايه وكادت ان تتحدث ولكن التفتت براسها لباب الشقه حينما خرجت والدتها وهي تعقد النقاب على راسها وتقول بقلق...
=منك لله يا عمر مش هتجيبها لبر... اتصلي بجوزك يا ايه...
=ايه...
قالت شروق هكذا ثم وضعت يدها على فمها... لا تصدق انها شتمت شقيقته الان... فهي تعلم ان لديه شقيقه اسمها ايه... وضعت ايه الهاتف على الجزامه الموضوع في مدخل المبنى ثم تمسكت بوالدتها قائله بقلق...
=تعالي بس ياما الموضوع مش مستاهل... لو طلعت زيزو هيزعق...
سحبت ذراعها وتوجهت الام للخارج غير مباليه... عدلت ايه من وضع النقاب على وجهها.. هي الاخرى فام زيزو وشقيقته يرتدون هم الاخرين النقاب... ثم وقفت خلف الباب تنظر لما يحدث في الخارج وقد نسيت امر شروق تماما....
في الخارج فور ان خرج زيزو وجد عمر يصيح بحد مع احد العاملين الذين ينصبون الفراشه في الشارع فاليوم خطبه اماني ومن الصباح الباكر والرجال يعملون لنصب منصه في اخر الشارع والفراشه تحيط بالمنازل....
اقترب زيزو وفصل بين الشاب وشقيقه وقال بانفعال...
=في ايه...
رد عمر بغضب=نصبين الشادر قدام الجراج يا عم وسديني للمدخل مش عارف اجرش المكنه...
التفت زيزو لينظر لمدخل الجراج فوجده المكان مغلق حقا... في ذلك الوقت نزل والد اماني الذي قال لزيزو...
=معلش يا ابني مشيها هم كم ساعه والموضوع هيتلم... حط في اي مكان تاني...
صاح به عمر منفعلا...
=وانا مال ميتين ابويا انا عايزه ادخل مكانتي... هدوا ميتين ام الشاد..ااا...
لم يكمل حديث وتراجع خطوه الى الخلف حينما نظر اليه شقيقه بنظره صارمه جعلته يصمت... ثم قال لوالد اماني...
=خلاص يا عم محمد... نمشيها عشان خاطرك...
=يعني ايه نمشيها عشان خاطرك...
كان هذا صوت اماني التي نزلت مسرعه تقف امام زيزو لينظر اليها بنظره ساخطه قبل ان يبعد عينيه مما اثر غضبها وقالت بانفعال مصطنع...
=في ايه يا زيزو هو الشارع عليكم انتم بس ولا ايه...
كده عمر ان يتحدث ولكن التفت له شقيقك قائلا بحده...
=هنخيب ولا ايه هنرد على النسوان روح جرش مكانتك وتعال عشان تتغدى...
ثم التفت للعم محمد ليقول بصرامه...
=مش هتكلم عشان انت واقف يا حاج وعرف جماعتك ان النسوان مبتدخليش في كلام الرجاله... كفيله خلي امي واختي اللي واقفين ورا الباب يجوا يعرفوهم تمامهم.... بس اهلي مبيرفعوش صوتهم في حضور الرجاله....
=نسوان..ياااه...
انقطع حديثها بصرخه حينما سحبها والدها من ذراعها قائلا بغضب....
=اطلعي فوق يا بت الكلب جايبه لنا الكلام...
=سيبني يابا خليني اتكلم ده غل وطفح...
اخذ والدها يسبها ويلعنها وهو يسحبها للاعلى وهي لم تكف عن الحديث.... بينما التفت زيزو لشقيقه الذي قال بصوت مرتفع....
=الغل مني هريكم بس الهزار مداريكو...
ابتسم زيزو لشقيقه ليقول عمر حينما لاحظ دخول عبد الرحمن الشارع....
= الغل اللي ميعرفوش ان الملك تبرع باحد جواريه...
ضحك جميع من بالشارع ام عبد الرحمن توجه للاعلى... التفت زيزو وعمر للجانب الاخر من الشارع حينما دخل شحاته وهو يقول...
=ما هو الإفراط في التقدير بيعلم الناس الاحبنه...
=خلاص يا جدعان لموا الدنيا مش كده...
ضحك شحاته ولفه زيزو ذراعه حول عنق شقيقه ثم قال...
=فرح مين ياض...
نظر اليه عمر بندهاش وقال=يعني انت طالع تتعارك ومش عارف انت هتتعارك مع مين اصلا...
= بروح امك هو انا اللي كنت بتعارك...
ابعد عمر زراعه ثم قال بضيق وهو يتوجه للداخل...
=شبكه المراه الشردوحه اللي كانت واقفه قدامك...
عقد زيزو حاجبيه ليستوعب ما قال ثم نظر لشحاته الذي كان يفتح فمه وينظر في اتجاه عمر نظر زيزو وشحته لبعضهم ثم انفجروا ضحكين... بطريقه جلجله الشارع....
دخلوا الى المنزل ليقول شحاته بحزن مصطنع..
=حبيت وقلبي اتصدم من المشخه اتخرم...
رد زيزو بضحك=وربك انا اللي اتصدمت طب كانت استنت شويه لحد اخر الشهر على الاقل...
قال شحاته بشمئزاز=دي شيطانه يا جدع ربنا يكفينا شرها....
كانوا يتحدثون ويتمازحون ويوجد بعض الالفاظ الخارجه ولا يعلمون ان يوجد شخصا بسمعه موجود في المكان وجد زيزه هاتفه موضوع على الجزامه امسكه وقال لشقيقته...
=هو ده التليفون اللي انا عطاه لك...
وضعت ايه يدها على هاتفها وتذكرت امر شروق... توجهت الى الخارج وكادت ان تخرج ولكن تذكرت وجود شحاته في الخارج فعادت مره اخرى وقالت بخوف...
=يا رب تكون قفلت يا رب متقولهوش والنبي...
ولكن للاسف كانت شروق لا زلت تفتح الخط وتستمع لكل شيء... وضع زيزو الهاتف على اذنه وابتسم ليقول...
=انت هنا من امتى...
ردت عليه بنبرتها الطفوليه اللذيذه..
=من وقت ما شحاته حب وقلبه اتصدم...
ضحك زيزو... لينظر لشحاته حينما قال...
=بقولك ايه خلص دنيتك وانا مستنيك على القهوه...
=يا عم رايح فين تعالى نتغدى مع بعض...
=لا المكنه على الشارع حاططها في المغسله اروح اخدها اجرشها خلص وتعالى...
=تمام ماشي...
خرج شحات هل يتوجه زيزو... للاعلى لكي يتحدث معها على السطح وضع يده في جيب بنطاله ثم ابتسم وقال وقد تغيرت نبرته كثيرا...
=ايه يا حبيبي...
ابتسمت شروق... لذلك اللقب ثم نظرت لشقيقتيها الذين يقفوا في الشرفه وقالت بخجل....
=على فكره راندا وساره معايا في الاوضه...
=بيعملوا ايه معاكي...
=ما هو....
ابتسمت واغمضت عينيها حينما تذكرت ما فعله شقيقتيها منذ قليل...
فلاش
******
بعد سبع أيام من الحبس داخل الغرفة، التي حبست نفسها فيها، كانت شروق تجلس منعزلة في غرفتها، كلمات والدتها ترن في أذنيها... لن تستطيع أن تتخطاها... عادت الوحدة مرة أخرى إلى حياتها...
بعد أن خرجت من هذه الحالة، عادت الصرعات والأفكار إليها مرة أخرى. نظرت إلى باب الغرفة حينما فُتح ودخلت شقيقتها سارة... ابتسمت سارة لتنظر الى شروق بعيدا... دخلت وأغلقت الباب، ثم توجهت وجلست بجانبها على الفراش...
نظرت إليها وقالت بحزن...
= لحد امتى هتفضلي حبسه نفسك الحبسه دي...
لم تجب شروق عليها...
اقتربت سارة منها ثم قالت بمشاكسه...
= طيب ولو قلت لك هديكي تليفوني تكلمي زيزو...
نظرت شروق الى الأرض وأمالت رأسها اليها ببطء... ابتسمت سارة وقامت بإخراج هاتفها وأعطته لها... نظرت شروق إلى الهاتف ثم نظرت إلى سارة... ابتسمت لها بتشجيع...
ولكن ذهب كل هذا أدراج الرياح حينما انفتح الباب فجأة... نظر الاثنان إلى الباب بسرعة، وتنفسا الصاعد حينما دخلت راندا حاملة كيسا بلاستيكيا به بعض الحلويات..
عقدت حاجبيها وهي تنظر إليهم بغرابه... ثم ألقت الكيس عليهم وقالت وهي تقترب...
= في ايه مالكم...
قالت سارة وهي تضع يدها على صدرها...
= يا شيخه افتكرتك منار...
جلست راندا بجانبهم على الفراش لتصبح شروق في المنتصف، ثم قالت...
= كنت بتهببوا ايه وخايفين منار تدخل عليكم...
ردت سارة بعد أن انحنت تجاه راندا قليلا...
= كنت بدي شروق التليفون تكلم زيزو...
نظرت راندا إلى شروق بطرف عينيها، ثم أخرجت هاتفها ووضعته أمامها... وقفت من على الفراش وأخذت حفنة من اللب وقالت لشقيقتها وهي تتوجه إلى الشرفة التي بغرفة شروق...
= تعالي ناكل لب في البلكونه يا ساره...
ابتسمت سارة حينما رأت شقيقتها، وأخرجت هي الأخرى هاتفها ووضعتاه أمام شروق... ثم خرجت خلف شقيقتها...
نظرت شروق باتجاههم في الشرفة، ثم أنزلت بصرها إلى الهاتفين... دمعه عينيها، ورفعت بصريها ببطء لتجد شقيقتها ران تنظر إليها بابتسامة هادئة...
ثم التفتت ونظرت أمامها... الفتاة فقدت الثقة في نفسها، شعرت أنها سيئة، وأن لا أحد يثق بها... ولكن ما فعلته شقيقتها الكبيرة الآن يقول لها دون أن تتحدث: أنا أثق بك...
أخذت هاتف شقيقتها راندا، وفتحه، فهي تعرف جميع الباسوردات... دونت الرقم الذي وجدته مسجلا باسم ((bro))، يبدو أن راندا قامت بجميع الاحتياطات، وسجلت اسم زيزو بهذا الاسم تحسبا أن تمسك والدتها الهاتف...
كادت ان تضغط على زر الاتصال ولكن تراجعت والقت الهاتف سريعا اسفل الوساده حينما دخلت والدتها فجاه....
نظرت اليها بخوف وكل خليه في جسدها ترتعش... دخلت راندا وساره وساره كان يبدو عليها الارتباك اما رنده كانت ثابته مستندات بكتفها على حلق باب الشرفه وهي تنظر لوالدتها..
والدتها التي نزلت الى شروق بطرف عينيها ثم اقتربت منها ودفعتها في كتفها وهي تقول...
=انزحي كده شويه....
تزحزحت شروق وتوجهت لداخل الفراش قليلا لتجلس بجانبها والدتها لم تستطيع النظر داخل عينيها كانت تنظر الى الارض... نظرت اليها والدتها وقالت بعتاب..
=كده كويس اللي انت عملتيه ده.... قولي لي مين اللي كان معاكي على السطح يا بنتي...
لم تستطيع الاجابه عليها وفي نفس الوقت لن تستطيع رفع عينيها... لتقول ساره...
=خلاص بقى يا ماما اوعدك عمرها ما هتعمل كده تاني بس بالله عليك بقى كفايه... البنت بقت جلده على عضم.....
=يا حنينه...
كان هذا صوت راندا الساخر لتقول ساره برفعت حاجب...
=الله مش بهدي النفوس...
قالت راندا بابتسامه ساخره..
=بعد ما ولعتيها بتهديها...
اشاحت ساره بيدها ونظروا الاثنين لوالدتهم حينما سحبت المصحف من على الكومودين الموضوع جانب الفراش ووضعته امام شروق وقالت...
=انا هعدي الموضوع ده بس بشرط...
انتبهوا الجميع ونظرت اليها شروق ثم نظرت الى المصحف... وبلحظه كانوا يتبادلون هي وشقيقاتها النظرات المصدومه حينما قالت امها بقوه...
=تحلفي لي على المصحف انك متقابليش ولا يبقى لكي علاقه باي شاب بره بيتك... انا المره دي هديك الثقه... بس تحلفي لي ويكون من جواكي هتنفذي حلفانك وده حلفان مصحف والله ان انا معرفك حلفان المصحف يعني ايه...
نظره شروق الى شقيقتيها احدهم تضع يدها على فمها ولا تعرف ماذا تقول والاخرى تقف بعيني بارده وملامح مسترخيه..... بل وقالت ايضا راندا بثقه...
=احلفي يا شروق عشان امك ترتاح... حط ايدك على المصحف واحلفي انك مش هتقابلي راجل ولا تشوفيه غير في بيتك... وبعلم امك...
نظرت اليها شروق وهي تقول بعينيها كيف لتبادلها شقيقتها بنظره واثقه فعلمت ان رنده لديها شيئا لذلك وضعت يدها على المصحف وحلفت قائله...
=والله عمري ما هقابل شاب غير بعلمكم....
ابتسمت والدتها ثم سحبتها وعانقتها قبلت راسها عده مرات وقالت بارتياح...
=وانا مصدقك يا حبيبه امك...
رفعت شروق عينيها الباكيه لشقيقتها التي ابتسمت بجانب فمها ثم توجهت الى الخارج وهي تدندن...
باك
*****
=مش عارفه ليه راندا خلتني احلف...
=انا هقولك...
انتبهت شروق ليقول هو بابتسامه معجبه بذكاء شقيقتها...
=اختك خليتك تحلف وانت هتنفذي الحلفان ده يا شروق...
=اكيد طبعا هنفذه انا عمري ما هشوفك غير في بيتنا وقدام ماما...
=وده اللي اختك خليتك تحلف علشان...
لم تفهم معنى حديث ولذلك قال موضحا وهو يجلس على صور المنزل..
=يا بنتي راندا عارفه انك هتنفذي الحلفان عشان كده خليتك تحلفي مش قله ثقه فيك... لا بالعكس هي واثقه فيك... والحلفان هيتنفذ يا شروق ما انا كده كده هشوفك في البيت وقدام اهلك ان شاء الله لما اجي اتقدملك...
عقدت شروق حاجبيها للحظات ثم...
=لا لا بجد مش فاهمه حاجه...
=عشان غبيه...
=انا غبيه يا كوتي....
=قلب كوتي من جوه...
ابتسمت شروق ثم قال هو...
=يا بنتي افهمي متغلبنيش.... راندا خليتك تحلفي عشان احنا فعلا هننفذ ده.... رغم ان انا عايزه اشوفك كل دقيقه وكل ثانيه بس.... ننفذ الحلفان لاجل امك... وانا وعدتك ان شاء الله هظبط حالي وهاجي اشوفك في بيتك وقدام اهلك...
ابتسمت شروق حينما فهمت نواياهم... فهم يخططون ان يكون كل شيء امام والدتها... تلاشت ابتسامتها حينما قال...
=بس انا عايزه اشوفك النهارده...
ردت عليه بعدم فهم=ده ازاي ده انت مش لسه قايل لي ان احنا مش هنشوف بعض غير في بيتنا...
=ايوه دي حقيقه بس... عايزه اشوفك في التليفون عادي... الجيش قالك اتصرف يا شروق.... وبعدين انت في حكم خطيبتي دلوقتي... انا قريت فاتحه مع خالك...
ضحكت شروق وقالت...
= لا بجد.... يعني انت خطيبي من غير خطوبه....
رد عليها ببساطه =يا بت خالك عارف واخواتك عارفين واهلي عارفين.... يعني خطيبتي بس من ورا امك...
ضحكت وقالت من بين ضحكتها....
=ده ازاي ده...
=ليس على العاشق حرجا...
ضحكت بشده ليقول هو بصوت مرتفع...
= يا عيني على العسل وضحكه العسل....
=زيزو...
توقفت شروق عن الضحك.... حينما استمعت صوت ذلك الرجل... وهذا الرجل هو والد زيزو... القى زيزو السيجاره التي كانت بيده في الشارع ثم قال لها بصوت منخفض...
=خليك معي ثواني...
=حاضر...
ادخل الهاتف في جايبه دون ان يغلق الخط.... نظر لوالده الذي صعد للتو ثم ذهب اليه وامسك يده.... ثم قام بسحب احد المقاعد الموضوعه على السطح واجلسه عليها... استمعت شروق لصوت والده حينما قال...
=انا كلمت جوز اختك في الموضوع اللي انت عايزه... وافق انه هيديك الدور الجاي من الجمعيه... عرفت ان انت عايز تحط الطوب في الشقه....
ابتسم زيزو ثم انحنى ليقبل كتف والده وقال...
=تسلم يا حاج.... نازل ولا قاعد...
=لا قاعد شويه في الهوا... روح انت اتكل على الله...
=تمام....
التفت زيزو واخرج... بعض الاوراق الماليه ثم التفت مره اخرى لوالده واعطاه لها وقال...
=خد يا حاج هات لك علبه سجائر...
اخذ الحاج عادل المال وقال...
=هات واحده من معاك....
اخرج زيزو علبه السجائر من جيبه واعطى لوالده سيجاره ثم توجه الى الاسفل... فوالد زيزو يعلم انه يشرب السجائر ولكن زيزو لا يشعلها امامه احتراما له وايضا وضع الهاتف في جيبه لانه يخجل من ان يتحدث امام والده مع شروق حتى عندما كان خاطب ابنه عمه كان يفعل ذلك...
اخرج زيزو الهاتف من جيبه وقال وهو ينزل على الدرج...
=ايه يا وش الخير...
ابتسمت شروق واخذوا يتحدثون مع بعضهم لبرهه من الوقت... لم يغلق مع الهاتف حتى وهو يغير ملابسه كان يتحدث معها... اراد ان يعرفها على والدته ولكن والدته قالت له...
=لا يا اخويا انا بتحرج....
لذلك لم يصر عليها خرج من المنزل في الليل... تزامنا مع دخول سيارات الذي قلبت اماني وعبد الرحمن من صالون التجميل... نزلت اماني من السياره.. وتلقائيا ذهبت عينيها اليها... بينما هو كان يتحدث بابتسامه جذابه على الهاتف ولم يلتفت اليها حتى... بله توجه الى خارج الشارع وهو يتحدث مع شروق...
لتستشيط هي غيظا فهي قد قالت ان الخطبه ستكون يوم الجمعه لانه يكون اجازه وتريد ان تجعله يراها وهي عروسه... لترى القهر في عينيه يا فتاه انتي لست في بال اساسا متى ستقتنعين بذلك.....
عند زيزو الذي خرج من الشارع اقترب منه صديقه قائلا....
=ما تيجي تسهر معانا يا عم هندور فركه...
نظر اليه زيزو بملامح غاضبه ثم وضع كاتم الصوت وقال بانفعال...
=بتكلم يا عم...
ضحك الشاب وقال=لامؤاخذه يا عم ما خدتيش بالي...
=طب روح وانا جاي وراك....
فتح الخط مره اخرى على شروق لتقول شروق بعدم فهم...
=يعني ايه فركه....
ضغط على شفاه السفليه بغيظ ثم قال..
=شروق... انت ودانك بتلقط اسرع من البلوتوث....
ضحكت شروق... ثم قرر ان يتحدث معها مكالمه مرئيه ولكن هي رفضت واصرت على رايها لذلك سياخذها واحده واحده في ذلك الموضوع...
اغلق معها اليوم... ثم قرار ان ياخذ ثاني يوم اجازه من العمل... لكي يذهب للاتفاق مع احد العاملين الذي سياتي يبني الدور الثاني...
وبالفعل اتفق في كل شيء... في انتظار ان يعطيه زوج شقيقته المال وينفذ على الفور...
عند اماني... التي كانت خطبتها بلا روح فعلت كل ذلك لكي تلفت انتباهه... ولكن في الحقيقه هو فاجئها في اليوم التالي حينما نظرت من نافذه غرفتها وجدته يقف في الاسفل... ومعه العمال على السطح فعلمت انه سياخذ خطوه... في بناء الشقه...
جلست بغيره على فراشها... نظرت الى الهاتف الذي جلبه لها عبد الرحمن... امسكت الهاتف وقامت بعمل حساب شخصي على تطبيق الفيسبوك... باسمها الحقيقي....
وايضا قامت بفتح الحساب الشخصي لعبد الرحمن على هاتفها فهي تعلم ان زيزو وعبد الرحمن اصدقاء على فيسبوك... لانهم يقومون في نفس المنطقه...
دخلت على صفحه زيزو الشخصيه من صفحه عبد الرحمن... ارادت ان تجد صفحه تلك الفتاه التي علمت ان اسمها شروق.... كيف وممن لا اعلم...
وجدت انه يخفي الاصدقاء.... بحثت في كل شيء في التعليقات واللايكات... ابتسمت واعتدلت في جلستها حينما وجدت تعليق باسم...((شروق عز))...
الانجليزي وهذا اكونت شروق الرسمي... كانت شروق قد كتبت تعليق لزيزو على احد الصور... الذي كان يشاركها لعمله...
((تسلم ايدك يا زماله 🙈))..
ابتسمت ابتسامه لا تنوي على خير ثم قالت وهي تنظر امامها بشر...
=واخيرا وقعت في ايدي....
عند زيزو في المبنى المقابل لمبنى السكان... كان يقف مع احد العاملين الذي يخبره بالمواد الذي يريدها.... جايه اتصال هاتفيا من شروق... لم يجيب ولكن شروق ارسلت له رساله...
((رد انا عايزاك ضروري))...
قرا الرساله فاستاذن من الرجل وذهب لاحد الزوايا لكي يتحدث معها قام بالاتصال عليها وحينما اتاه الرد توقف به الزمن حينما قالت ببكاء....
=امسح رقمي من عندك ومتتصلش بيا تاني... علاقتنا انتهت لحد كده... انا مستحيل ارتبط بواحد حشاش...
