رواية عيلة البتران الفصل السادس عشر16بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


رواية عيلة البتران الفصل السادس عشر16بقلم عبد الفتاح عبد العزيز

ــ كلها بكرة ونخد الطريق اللي مافيهوش رجوع، استعدي يا حبيبة جدتك
ايتسمت بلؤم
=طريق ايه يا جدة 
ــ بكرة هنعرف ايه المطلوب من المقبرة، وازاي هندخلها، وساعة الفتح هتتفتح على ايدك، بكرة اخر واحدة في البيت هتقدم نذرها 
=قصدك مين 
ــ قصدي أمك 
= طب وبثينة 
ــ مالها 
= مارجعتش ليه 
ضحكت باستهزاء
ــ انتي عارفه انها مش هترجع 
= انتي شيطانة
ضربتني بالقلم وردت 
ــ احترمي جدتك
وشي أحمر وعينيا برقت ودمعة نزلت من عيني 
لكن اتمالكت نفسي ورديت عليها بغيظ
= هتشوفي انا هعمل ايه يا زورخا
ــ تصدقي خوفت 
=حقك تخافي 
سابتني وخرجت من الأوضة، وفضلت طول الليل أعيد في كلام جدتي الحقيقية وانا ماشية رايحة جايه ف الأوضة، السر والحل في الكتاب بس لازم أقرأ صح أو أقرأ الصح، وهو ايه اصلا صح في الكتاب ده، دا كله غلط في غلط
فضلت اسأل نفسي بصوت
ــايه الصح في الكتاب
ــ ايه الصح في الكتاب 
ــ ايه الصح في الكتاب
لغاية ما وقفت ف نص الأوضة وانا بقول 
ــ مافيهوش أي حاجه صح
ــ ايوة مافيهوش أي حاجه حق 
ــامال انا هقرأ ايه 
ــ يبقا ماقرأهوش
ــ ايوة ماقرأهوش، لكن ازاي
وقتها نبضت في راسي فكرة فلمعت عينيا وروحت مددت على سريري 
في الليلة اللي بعدها أخدتني زورخا وقت قراية الكتاب 
دخلنا الأوضة وقعدنا على الكرسيين وفتحت الصفحة الجديدة وهي متشوقة 
بدأ يظهر الكلام واتكتب 
دمعة عين وقطرة عرق وقطرة دم فوق صفحة الكتاب 
ابتسمت الجدة وقالت 
ــ هو الطلب صعب المرة دي عشان المراد كبير 
ابتسمت بطرف شفتي ورديت 
= بس انا مش عاوزة 
ــ مش عاوزة ايه 
قمت وقفت من ع الكرسي ورديت 
=كل صفحة بنفتحها ف الكتاب بيطلب مني أرمي بياضي، بيطلب نفحة من أتري بعدها يديني عطية وبعد العطية وفي مقابلها بيطلب طلب، كل ليلة لازم افتح الكتاب وكدة كدة بيظهر السطرين اللي بيطلب فيهم أتري، سطرين لا هيقدموا ولا يأخروا الا لو انا نفذتهم،  لكن ماحدش قال اني مجبرة أخد عطية من الكتاب  ومادام مش مجبرة أخد عطيته يبقا مش مجبرة أقدم أتري، قدمي انتي بقا لو حابه يا زورخا
رظت بغيظ
ــ انتي هتستعبطي 
= موتيني، ادبحيني، اعملي ما بدالك لكن انا مش هرمي بياضي المرة دي،،  واثبتلك صحة كلامي 
قلتها وقلبت صفحة الكتاب 
فبدأ يظهر كلام جديد، شعرة من الحاجب ونقطة بول 
قلبت اللي بعدها طلب حاجه جديدة 
كان واضح ان استنتاجي اللي استنتجته كان صح من بعد ما جدتي الحقيقية ظهرتلي 
السر في الكتاب والحل في الكتاب، ولازم اقرأ الصح اللي فيه وبس
كنت عارفه اني ممكن افضل اقلب في صفحات الكتاب لغاية أخر صفحة وساعتها اقدم بياضي ويظهرلي شرط حل العهد عشان كدة مجرد ما قلبت صفحة جديدة لقيت جدتي مسكت ايدي وصرخت 
ــ انتي عارفه انتي ضيعتي علينا ايه بجنانك
= ايه، الصفحة اللي بتتقلب مابترجعش تاني، والصفحتين تلاته اللي اتقلبوا كان فيهم سر المقبرة 
بصتلي بغيظ وصرخت 
ــ المقبرة راااحت، دا كل مرة قراية للكتاب مابيظهرش فيها الا مقبرة واحدة، دا لو ظهرت 
= وانا ماعدتش هقدم بياضي، انا كدة خلاص بح، شطبنا 
مسكتني من شعري وصرخت فيا 
ــ دا انا هقتلك وهقتل أمك دي كمان 
= كدة كدة ميتين يا جدة 
صرخت على رجالاتها فجم التلاته، قالتلهم يخدوني على أوضتي
دخلت أوضتي وانا لسه بفكر في حاجه أخيرة 
ــ ازاي هحل العهد دا، وازاي هوصل لاخر صفحة وانا معايا الست المجنونة دي ومعاها الرجالة التلاته اللي محاوطنا، وازاي ههرب بأمي من هنا، وهل ممكن الاقي ابويا 
لكن وسط توهتي وسرحاني بصيت ف مراية التسريحة جنبي لقيت صورتي مبتسمة وبتقول 
ــ خلاص آن الأوان تعرفي انك مش هتلاقي أبوكي تاني، الميت مابيرجعش، 
قامت وقفت في المراية وانا لسه قاعدة في مكاني 
بصتلي وقالت 
=وكمان لازم تعرفي مين قتله وفين دفنه لان اللي كان رجع عندكم البيت قبل ما يموت ماكنش ابوكي...
بصيتلها بغضب ورديت  
ــ مافيش غيرها، زورخا الشيطانه 
=تؤ تؤ تؤ، زورخا مش شيطانة لو كانت شيطانة كنتي صرفتيها، زورخا بقت نص شيطانة ونص بني ادمه لما اتجوزت جدك، ماعدش مجرد تجسد في شكل انسان دا بقت نص الصفات بشرية، لو كانت شيطانة بس كنتي قتلتيها في ساعة، ودا المطلوب منك
ــ مطلوب مني ايه
= تطلعي الشيطانة اللي جواها، وتخليها تواجهك وساعتها انتي هتعرفي تنتقمي منها
قمت وقفت قصاد المراية وقلت 
ــ هو انتي خيال من عقلي، أصل كل اللي فكرت أو بفكر فيه انتي قلتيه دلوقتي ،. ولا انتي بجد شيطانة 
=مش مهم انا مين، سواء تجسيد من عقلك، شبيه سفلي أو أيا كان مسماه،، هيفرق معاكي في حاجه، المهم  عرفتي الحقيقة كامله 
قالت جملتها واختفت 
لكن في اليوم اللي بعده لما دخلنا عشان نقرأ الكتاب كان واقف التلات رجاله بتوعها وكانت جايبه أمي وصفاء تهددني بيهم عشان لو امتنعت تأذيهم 
قعدنا انا وهي ع الكرسيين فقالت 

تعليقات



<>