رواية صادفني القدر الفصل السابع عشر17بقلم سالي دياب


رواية صادفني القدر الفصل السابع عشر17بقلم سالي دياب

تتمدد ساره على الفراش في غرفتها وفي يدها الهاتف تتصفح مواقع التواصل بملل حينها اتاها اشعار على تطبيق الانستقرام... دخلت على الاشعار الذي كان رساله من ((سالي دياب))...

دخلت على المحادثه فوجدت ان سالي قامت بالرد على شروق برساله مدون فيها رقم هاتفها وااا...

=كلميني...

وقفت ساره لتتوجه الى غرفه شقيقتها... في ذلك الوقت كانت شروق تتحدث مع زيزو مكالمه مرئيه حينما اتاها ذلك الاشعار... عقد زيزو حاجبيه وقلبه تعجب...

=في ايه...

نظرت اليه وقالت وهي تلوي فمها بطريقه لذيذه...

=في حد بعتلي مسج...

نظرت اليها بعينيها اللامعه... استغربت كثيرا حينما وجدت تلك النظره حرفيا كان ياكلها بعينيه... لا يصدق ان تلك الايقونه من الجمال ستكون له وحده
.. هذه الفتاه الرقيقه العفويه ستكون من نصيبك... ابتسمت شروق وقالت بتعجب...

=في ايه يا زيزو...

ابتسم وقال وعينيه تمر على ملامحها...

=في قمر يا قلب زيزو...

وضعت يدها على فمها ونظرت بعيدا بخجل ليقول زيزو بابتسامه جانبيه...

=رساله ايه اللي جاتلك...

كانت شروق ان تتحدث ولكن اتتها رساله اخرى مدون بها...

((ابعدي عن زيزو والا قسما بالله لاشوه لك وشك بالتوم والا هجيب رقمك وهوزعه على العزبه))...

شعرت شروق بالرهبه وهو راى ذلك في عينيها ثم قال...

=في ايه يا بت ما تتكلمي...

لم تستطع التحدث فقامت بتبديل الوضع ليظهر امامه هاتفها... ادخلته على محادثه ذلك الحساب الذي باسم ((ميمي زيزو))...

قرا زيزو ما كتبته تلك الفتاه وظل حادا في الكلمات لبعض الوقت ثم قال بامر...

=اعملي بلوك...

لم تكثر في الحديث وقامت بحظر الحساب... نظرت اليه بخوف ليقول هو...

=في ايه مالك انت خايفه ولا ايه...

هزت راسها بنعم وحقا قد شعرت بالخوف... ليقول زيزو بمزح...

=وانا اللي قلت هتقولي لا مبخافش وانت معايا اخص عليك...

ضحكت شروق وكانت ان تتحدث ولكن دخلت ساره دون استئذان لتضم شروق الهاتف على صدرها... القت ساره الهاتف باتجاهها وقالت ببرود...

=الكاتبه بتاعتك بتقولك كلميني...

=سالي دياب..
.
=حاجه في الرنج ده...

قالت هكذا وسحبت الباب وخرجت... لتلتقط شروق الهاتف الاخر ثم ابعدت هاتفها لتنظر لزيزو وفتحت المحادثه الموجوده لسالي... ابتسمت ابتسامه رائعه كطفله ثم وضعت الهاتف في وجهه وقالت بسعاده جعلته يبتسم بغرابه...

=بعثت لي رقمها هكلمها... مش مصدقه نفسي...

ضحك قائلا

=ليه يا حبيبي انتي تستاهلي كل خير طيب بصي روحي كلميها وانا هشوف هعمل ايه كده وهكلمك تاني تمام...

=تمام... يا كوتي...

تلاشت ابتسامته ونظر لها ببرود ثم ضغط على شفاهه السفليه وقال من بين اسنانه...

=ينعل ميتين ام دي كلمه...

ضحكت بشده ليبتسم بهيام ثم يتنهد ويقول...

=طب انط ليكي من  التليفون انا دلوقتي ولا ايه... رهوان يا كوتي...

=انت اللي كوتي...

=طب غوري بقى...

قال هكذا ثم ودعها واغلق معها المكالمه... امسكت شروق الهاتف وقامت باخذ الرقم لتضعه على هاتفها... واخذت نفسا عميقا ثم قامت بالاتصال على الرقم... وضعت الهاتف على اذنها في انتظار الرد...

=الو...

لا يوجد رد... فحقا لم يكن لديها جرأه بان تتحدث... لا اعلم لما ولكن هذا كان حالها... حينما تحدثت مع هذه المكالمه قالت مره اخرى...

=مين...

تنحنحت وردت بصوت مرتعش

=انا شروق اللي بكلمك على الانستقرام...

=لحظه واحده...

قالت هكذا ثم وضعت الهاتف على الميوت... في ذلك الوقت قامت شروق بامساك هاتف ساره وارسلت لراندا على تطبيق الواتساب...

((راندا انا بكلم سالي دياب))...

=الو...

=ايوه حضرتك انا معاكي... انا بجد اشد المعجبين برواياتك...

=لا يا حبيبتي انت فاهمه غلط انا مش سالي...

عقدت شروق حاجبيها وقالت بعدم فهم...

=بس ده الرقم اللي جالي على الانستقرام...

=انا الاونر ماهي... تقدري تقولي لي عايزه ايه وانا هبلغ سالي...

ابتسمت شروق وقالت

=بجد سمعت عنك كتير ومعجبه بصداقتكم جدا...

=شكرا يا قلبي قولي لي بقى انت عرفتي حساب سالي منين...

كانت شروق ان تتحدث ولكن اتاها اتصال هاتفي من شقيقتها راندا لذلك قالت لماهي...

=بصي اختي بتتصل دلوقتي ممكن ادمجها معانا في المكالمه... هي عارفه اني بحب سالي جدا وعايزه اتكلم معاها وكده...

=مافيش مشكله...

ابتسمت شروق بحماس وقامت بفتح المكالمه مع شقيقتها ودمجتهما لتتحدث راندا...

=السلام عليكم...

=وعليكم السلام...

=اخبارك عامله ايه...

=بخير الحمد لله...

قالت شروق....

=راندا دي الاونر ماهي صاحبه سالي دياب اللي حكيت لك عنها...

قالت راندا...

=اهلا وسهلا تشرفت بيكي.....

=حبيبتي الشرف ليا... سالي حاليا مش فاضيه بس تقدري تبلغيني كل اللي انتم عايزينه وانا هوصله لها... وعلى فكره هي سمعت الفويس اللي انت بعتيه وسالي احترمت طريقتك وقررت انها تعمل لك الروايه...

ابتسمت شروق بحماس والسعاده تظهر في عينيها ثم قالت وعينيها تدمع...

=انا مش مصدقه... يعني الناس كلها تعرف حكايتي...

ابتسمت راندا على الجانب الاخر لسعاده شقيقتها وكذلك ماهي ثم قالت...

=ايوه يا حبيبتي وان شاء الله هتعمل لك روايه كويسه... بس هي عايزه بعض التفاصيل تقدري تبعتي لي فويس على الواتساب وانا هبعته لها تمام...

=اوكي مفيش مشكله مع اني كان نفسي اكلمها قوي...
=باذن الله في القريب العاجل... حاليا هي مش فاضيه دلوقتي...

قالت راندا....

=شكرا جدا وانا مقدره تفهمكم... ويا ريت تظهروا كل حاجه احنا عايزين الناس تعرف ان شروق اسمها شروق يوسف رزق... واكيد هيبقى في تواصل ما بينا كتير عشان تعرفوا الحكايه كلها...

=ربنا يقدم اللي فيه الخير... سالي كاتبه ممتازه وباذن الله هتعمل روايه لاختك الناس كلها هتتكلم عنها...

=على خير ان شاء الله...

انتهت المكالمه بسعاده شروق بان الجميع سيعرف انها ليست ابنه حرام... فور ان اغلقت ماهي مع الفتيات...
امسكت هاتفها الاخر ووضعته على اذنها لتقول...

=ها هتعملي ايه...

هذه انا كنت على الطرف الاخر فاستمعت لكل شيء من هاتف ماهي الاخر... طريقه حديثها اثرت في فتاه عفويه رقيقه... استطاعت ان تجعلني انجذب اليها... وغير ذلك حينما استمعت الى جزء من حكايتها قررت ان اكتب تلك الروايه بطريقه مختلفه... معروف عني الروايات الجريئه... والاكشن والبدو... ولكن تلك القصه غريبه بعض الشيء...

 لا يجب ان تكون بدو ولا حتى اكشن... لذلك قررت ان تكون روايه رومانسيه وعاطفيه... مزيج ما بين الصراع العاطفي والصراع مع النفس والصراع مع المرض... لذلك قررت ان يكون اسم تلك الروايه....

=صادفني القدر...

وانتهت المكالمه... وقررت ان اتحدث مع شروق بنفسي لكي اعلم قصتها واخرجها الى النور... شروق ابنه سيده فضيله حرمت نفسها من متاع الحياه لاجل فتياتها...
وايضا لا ننسى زيزو البرعصي... او عبد العزيز... ذلك الشاب الذي بالصدفه علمت انه يقيم معي في الاسكندريه... وقريب مني بل وايضا رايته اكثر من مره...

سالت عنه وعلمت ابن من... وحينما علمت قصته... انه شاب يكافح لاجل عائلته... بل وايضا هو من عائله عريقه بالاسكندريه من اصول عرب ليبيا... قررت ان اكتب تلك الروايه....

على الجانب الاخر عند زيزو الذي قام بالبحث عن تلك الصفحه الوهميه... وحينما وجدها قام بارسال طلب مراسله...

انتفضت هي من على الفراش في المنزل المقابل لمنزله حينما اتاها اشعار من اكونت زيزو.. قررت ان تلعب... وقفت خلف النافذه فراته يجلس على سطح منزله... ويتطلع الى الهاتف باهتمام... ومن حوله العمال يقومون برفع الطوب من الاسفل الى الاعلى... قامت بارسال...

((مبروك على الشقه))...

ابتسم ابتسامه جانبيه... واعطاها الصدمه حينما رد عليها...

((ومبروك ليكي حلو الخروف ولايق عليكي 😉))...

ارتبكت كثيرا... نظرت من خلف النافذه... ليبتسم هو ويلتفت براسه... فتراجعت الى الخلف وهي تضع يدها على فمها فقد علمت انه عرف انها هي... ابتلعت لعابها ثم ردت عليه...

((الخروف ده تبقى انت اللي تاخد واحده ميعرفش عنها حاجه ولا يعرف هي بتعمل ايه في غيابه يبقى خروف يعني امك))...
اقتربت من النافذه... راته يضحك وهو يقرا ما كتبته... ثم ضغط على مسجل الصوت... لثواني معدوده... ثم وصلها اشعار على الماسنجر... لتقوم بفتح ذلك المقطع الصوتي... الذي كان به..
.
=انا لو عايز اقلب الدنيا دلوقتي هقلبها بس انا مديك اكبر من حجمك وانت اصلا عيله معفنه معلومه ليكي صوابعك مش زي بعضها ومش عشان انت شرشر يبقى كل البنات زيك بلاش السكه دي معايا عشان اخرتها سودا علي دماغك 
وفقط اكتفى بهذا القدر من الاهانه ليذهب ويباشر اعماله فهو الان في قمه سعادته سيقوم ببناء الشقه ويذهب الى حب عمره يطلب يدها...

حتى تكون زوجته امام الجميع.. وشروق كانت سعيده بذلك تحلم بذلك اليوم الذي سياتي لكي يطلب يدها من والدتها....

مرت عده ايام هادئه للغايه انشغل هو في بناء الشقه وبالطبع كان ياخذ تشجيعها كل ليله يتحدث معها بالساعات...

وهي ايضا انتبهت لدروسها وكانت حريصه بان لا تعلم والدتها شيئا حتى يقول لها هو...

اما عن حياه ساره فقد تم الانفصال النهائي عن زوجها.. واصبحت الان في شهور العده...

والسيده منار.. كالمعتاد تهتم بشؤونها الخاصه غير عابئه باي شيء...

في تلك المده كان قد اقلع زيزو نهائيا عن المخدرات... بل وايضا انتبه لصلاته اكثر...

مما جعل والديه يفرحان به كثيرا وقررت والدته ان تتحدث مع شروق....

وبالفعل تحدثت معها لم تتجاوز مده المكالمه خمس دقائق فقط ولكنها ارتاحت لها كثيرا وكذلك والده...
تعرفت على الجميع خلال تلك المده التي لم تتعدى الشهرين واستطاعت ان تقتحم حياتهم ببراءتها وعفويتها فاحبها الجميع وتعلقت قلوبهم بها بل وكانوا يقولون لها...

=يا وش الخير...

فحقا حدثت لهم الكثير من التغيرات في حياتهم لذلك كان والد زيزو دائما يقول له يا وش الخير....

ذات ليلة كان الشروق تستذكر دروسها وتجلس في غرفتها كالعاده... رفعت راسها حينما دخلت عليها والدتها...

ابتسمت لها لتاتي السيده منار وتجلس بجانبها على الفراش... وضعت يدها على شعرها وقالت بحنان...

=كبرتي يا شروق...

عقدت شروق حاجبيها من حديثها ثم قالت بابتسامه متعجبه...

=انا كبرت من زمان على فكره انت لسه واخده بالك دلوقتي...

ضحكت الام وقالت...

=الام مبتاخدش بالها ان بنتها كبرت غير لما بتبدا تقدم لها العرسان...

تلاشت ابتسامه شروق حينما فهمت مغزى حديثها... اكملت الام قائله...

=بكره في ناس جايه تشوفك... تبع خالك وائل...

وقفت شروق وقالت بخوف...

=بس يا ماما انا مش عايزه اتجوز دلوقتي وبعدين انت..ااا.. مش كنتي قايله اني هعمل عمليه...

وقفت السيده منار ونظرت اليها بتردد... هل تخبرها ام لا... ولكن قررت الا تخبرها الان وقالت...

=انا بقولك جايين يشوفوكي هتقعدي معاهم بس...

=بس يا ماما...

=بس ايه تاني بقى احنا خلاص قلنا للناس تيجي مينفعش كده تصغري خالك وتصغريني خلاص... اقعدي معاهم ولو معجبكيش ارفضي ما حدش هيغصبك على حاجه...

قالت هكذا ثم تنهدت واقتربت منها وطبعت قبله على راسها وقالت بهدوء...

=يا بنتي يا حبيبتي لازم الناس تشوفك انت ما بتطلعيش من البيت... ودي ناس خالك وائل يعرفهم وان شاء الله لو ناس كويسين مش هنقول لا... ماشي يا حبيبه ماما...

هزت شروق راسها بصمت... لتخرج الام من الغرفه بعد ان قبلتها... توجهت شروق سريعه لاغلاق الباب ثم ذهبت الى هاتفها... وقامت بالاتصال على زيزو بيد مرتعشه... وحينما اتاها الرد قالت ببكاء...

=زيزو الحقني...

توقف زيزو عن العمل واغلق الاله ثم قال باستغراب...

=في ايه مالك...

ردت عليه بانهيار...

=انا جاي لي عريس...

سقط الحديث على راس زيزو كدلو ماء بارد... ثم قال بتوجس...

=يعني ايه يا شروق... انت هتوافقي...

=لا طبعا انا مش هقدر اكون مع حد غيرك...

رد عليها بغضب...

=ازاي اصلا خالك عز يسمع بحاجه زي كده انا قاري معاه فاتحه...

ابعدت شروق الهاتف عن اذنها قليلا حين راته يهتز بمكالمه اخرى... كانت شقيقتها راندا... فتحت المكالمه وقامت بدمجها وقالت ببكاء...

=رنده انت تعرفي بالعريس اللي جاي بكره ده...

قالت رنده باستغراب...

=عريس ايه مش فاهمه...

انتبهت رنده لوجود زيزو في المكالمه حينما قال بعصبيه...

=عريس يا دكتوره دي محتاجه مفهوميه... ازاي انتوا تسمعوا بكلام زي ده... انا مش قاري معاكوا فاتحه وفاتح كلام... هو لعب عيال ولا ايه...

ردت عليه بهدوء تحاول السيطره على الموقف...

=اهدى متزعقش مش بالصوت... انا هشوف الموضوع ده بس مفيهاش مشكله يعني لو قعدت معاه وبعد كده ترفضه...

=لااا مش هتقعد مع حد وكلمه بقولها... لو طلعتي قعدت معاه يا شروق مش هيحصل لك طيب...

ثم اغلق الهاتف دون ان يضيف المزيد... وكذلك شروق اغلقت الهاتف لتنهار بعدها في البكاء بقوه...

اتصلت راندا بعز ووالدتها لتستفسر عن ذلك الحديث فاخبروها انه شخص يعرفه الخال وائل...

منذ الصباح الباكر والسيده منار تقوم باعداد الطعام وتنظيف المنزل هي وساره... بينما كانت شروق تجلس في غرفتها تبكي بصمت...

دخلت عليها راندا فوجدتها ممدده على الفراش اقتربت منها وقالت...

=شروق قومي البسي...

رفعت شروق عينيها اليها وقالت ببكاء...

=لا يا راندا زيزو هيتضايق...

قالت راندا بامر وهي تمسك بذراعها وتسحبها لتجلس...

=انا بقول لك قومي البسي مش هنصغر اهلك...

وبالفعل ارتدت ملابسها وقامت راندا باختيار فستان رقيق لها وغسلت شروق وجهها جيدا محاولة اخفاء اثار بكائها...

وصل خال عز وايضا الخال وائل...

جلست شروق في غرفتها تستمع لصوت ترحيب عائلتها بعائله العريس بالخارج... حاولت التماسك لكنها لم تستطع فقامت بالاتصال بزيزو لكنه فصل الخط في وجهها...

وقفت شروق امام المرآه تنظر لانعكاسها بلا روح... الفستان الذي ارتدته كان جميلا لكنه لم يشبهها... عيناها متورمتان من كثرة البكاء وقلبها يرتجف بعجز... ضغطت على هاتفها بقوه وارسلت رساله اخيره...

=رد عليا يا زيزو عشان خاطري...

لم يات الرد...طرقت راندا باب الغرفه ودخلت وقالت بهدوء...

=يلا يا شروق... هما بره...

اومات شروق براسها دون ان تنطق... خرجت معها بخطوات بطيئه وكان جسدها اثقل من ان يتحرك... ما ان وصلت الى الصاله حتى شعرت بالاختناق... العيون كلها عليها... كلمات الترحيب... الابتسامات... والحديث الدائر وكأنه لا يعنيها...

جلست بجوار راندا وراسه موطيه لا ترفع عينيها عن الارض... اصابعها ترتعش وهي تمسك الهاتف اسفل الفستان وتكتب...

=طيب قول اي حاجه... متسبنيش كده...

كانت تسمع الاصوات متداخله...

=بنت مؤدبه... =واضح عليها هاديه... =ربنا يحفظها...

كل كلمه كانت تطعنها دون ان تشعرهم بشيء... شعرت انهم يتحدثون عن فتاه اخرى ليست هي... فتاه بلا قلب... بلا حب... بلا وجع...

اهتز الهاتف في يدها فجأه... رفعت عينيها بلهفه وفتحت الرساله... شعرت بان قلبها سيتوقف حينما قرات محتوى الرساله....

((كل شيء قسمه ونصيب يا شروق بس اللون الاحمر عليكي حكايه))...

نزلت الدموع على هاتفها وهي تقرا الرساله لم تستطيع مسك بكائها.. كانت ان تقف وتذهب الى غرفتها ولكن عقدت حاجبيها من اين علم انني ارتدي احمر... اتتها رساله مدون بها...

(( صورتك اللي على الحيطه دي ))...

سقط الهاتف من يدها ووقفت سريعا وهي تدور بعينيها في الجميع... وهي تضع يده على فمها وتهمس...

= زيزو...

تعليقات



<>