رواية صادفني القدر الفصل التاسع عشر19بقلم سالي دياب


رواية صادفني القدر الفصل التاسع عشر19بقلم سالي دياب
»»{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا}««

وما يوفي بالعهد الا الرجال... وعدو فصدقوا... منذ ان استمعت الى القصه حتى نهايتها... كنت استمع لقصتهم وانا سعيده... في كل سطر دونته في هذه الروايه كنت اكتبه من اعماق قلبي... فتلك الروايه مختلفه تماما عن اي روايه دونتها في تاريخي الروائي...

 قصه حب حقيقيه مروا بالكثير ولا زالوا يمرون بالاكثر ولكن ما جذبني في القصه شخصيه رجل وعد ووفى... 

حبها بصدق فاقسم ان تكون له مهما كلف الامر... وجد السكينه معها رغم براءتها ونقائها... وهي كانت تعتقد في البدايه انه يتحدث معها شفقه حينما علم بمرضها ولكن تمسك بها اكثر وتعهد ان تكون له... 

واليوم وبعد اسبوع اتت الموافقه من عائلتها وسيصبح خطيبها امام الجميع... كان يعلم من البدايه قرارها ولكن... لم يخلوا قلبه من القلق... وحينما اتت الموافقه قرر ان يخبر رجال العائله وتم تحديد يوم لقراية الفاتحه... والذي سيكون يوم الجمعه... 

اما هي جميعنا نعلم رايها ولكن تصنعت الخجل والتردد امام والدتها حتى لا تشك في شيء... فالسيده منار اذا علمت ان الشروق كانت تتحدث مع زيزو قبل ذلك... لكن كل شيء هدم على الفور...

 في الحقيقه انا كام اذا فعلت ابنتي ذلك وتحدثت مع رجل تعرفت عليه عبر السوشيال ميديا... لن اقبل ابدا... في علاقات السوشيال ميديا لا يوجد بها شيء صحيح...

 اول شيء غير صحيح هو ان يتحدث شاب مع فتاه عباره شاشه  لا احد فيهم يعلم من هذا ومن هذه... مضيعه للوقت وفي بعض الاوقات يقومون بممارسه الفاحشه عبر الانترنت...

 يوجد فتيات كثيرات ورجال اكثر يستعملون الانترنت ومراكز التواصل الاجتماعي بطريقه خاطئه... ليس كل الناس مثل الشروق وليس كل الرجال مثل زيزو..

 فزيزو خشي على عائلته وكان يتعامل معها بمبدا كما تدين تدان ولو بعد حين... وهو لديه شقيقه وام... رغم صغر سنه الا انه كان يلتزم في حياته اكثر ليس الالتزام الكامل ولكن بالنسبه لما يحدث في عالمنا هو افضل من غيره كثيرا... اما شروق فهي لديها ام قد علمتها الصواب من الخطا حينما اتى ليلمس يدها منعته واوقفتها عند حدها... ليست كل الامهات مثل السيده منار... 

وليست كل الفتيات شعرت بما تشعر به شروق... قصه جميله... قصه حب فريده من نوعها نتمنى لهم السعاده الدائمه وان يوفقهم الله في حياتهم القادمه وان يكون القدر معهم صادق ويتم كل شيء على خير...

 اما انا اوجه رساله لكل الفتيات الذين يقراون هذه الروايه او غيرها... لا تنجذبي بالكلمات المعسوله فليس كل يوجد به السكر يصلح لنا... فهناك سكر يمرضنا ويدمر اسناننا... النصيب سيصيب... انتظري سياتي ويدق بابك لا تخوني ثقه عائلتك حتى ولو كنت تعانين الامرين...

ولأني كنت قريبة من المكان الذي يوجد به زيزو وعلمت بخبر الخطبة قررت ان اظهر في حياة شروق أخرجت هاتفي واتصلت بها....

مرة ومرتين وقبل أن يغلق الخط في المرة الثانية كانت تفتح وتقول بصوت هادئ...

=مين

قلت =طيب نقول السلام عليكم الأول

عقدت حاجبيها ولم تفهم لذلك اضطررت أن أقول

=ألف مبروك يا شروق أنا سالي

لم تتحدث حاولت استيعاب ما قلته لها ثم انتفضت نبضها الصغير حينما صرخت على الجانب الآخر نظرت إلى الهاتف بعين متسعة ثم وضعته على أذنها مرة أخرى حينما قالت بسعادة...

=سالي مش معقول بتهزري لا لا لا لا لا لا مش معقول...

قلت في نفسي =دي مجنونة

استمعت لما قلت لتضحك بشدة ثم قالت بفرح..

=انا مش مصدقة أنا مبسوطة إزاي بجد أنا مبسوطة جدا متوقعتش خالص إن حضرتك تكلميني بنفسك....

يبدو أنك لا تعلمين يا صغيرة أنا أبسط من ذلك بكثير لذلك اضطررت أن أوضح لها....

=ما أنا قررت أن أتنازل وأكلمك صعبتي عليا...

ضحكت على الجانب الآخر كنت أمازحها أخذنا نتحدث عن بعض الأمور ثم قالت هي...

=بجد أنا مبسوطة جدا إنّي بكلم حضرتك...

قلت لها =
قولي لي سالي عادي يعني مش مستاهلة حضرتك إحنا سننا قريب لبعض

=مش فاهمة عندك كم سنة

=ثلاث وعشرون وخلاص داخل على أربع وعشرون

=بجد بتهزري انت صغيرة أنا افتكرتك كبيرة في السن قصدي يعني مكنتش متوقعة إن اللي بتكتب الروايات الجامدة دي صغير قوي كده

=كفاية بقى أنا بتكسف حضرتك...

ضحكت شروق ثم قالت =بجد انت شخصية رائعة وكان نفسي انك تكتبي حكايتي...

جاوبتها =وأنا بكلمك النهاردة عشان أعرف حكايتك وكمان عشان أبارك لك...

=الله يبارك فيك أنا بعت فويس بس بصراحة في تفاصيل مكنتش هقدر أقولها فويس...

=أنا سامعاكي...

تنهدت وحكت لي كل ما حدث معها كنت أستمع بصمت في الحقيقة في البداية لم أكن متأثرة حين عدت مرة أخرى بعد غياب عاهدت نفسي الا اتأثر بأي موضوع ولا أصدق أي أحد ورغم ذلك استطاعت شروق ببراءتها وصدقها وبعد أن عرفتني على عائلتها السيد والدتها التي كلمتني شخصياً وشقيقتها الطبيبة المحترمة....

وشقيقتها الأخرى سارة وأيضاً بعض الأحاديث بيني وبين زيزو....

قررت أن أكتب هذه الرواية لأنها فعلاً فتاة نقية وأشعر أنها ظلمت سأضع الحقيقة داخل بعض الخيالات وسأجعلها تعيش في خيال تمنته....

فتاة مسكينة تمنت أن يكون لها والدان يساندها لا يطعنانها ولا يؤذيانها....

بعد أن أغلقت الهاتف معي قامت بالاتصال بصديقها أو حبيبها أو خطيبها أي مسمى فقد حظت بالجميع وكان معتاد الرد عليها لتقول بسعادة....

=أنا كلمت سالي دياب....

=بجد والله...

تنهدت وقالت بسعادة =ايوه يا كوتي كلمتها وهتعمل لنا رواية والناس كلها تعرف حكايتنا...

ابتسم ورد عليها =يارب يا روح قلبي بس اوعي تقولي لها ان انت بتقولي يا كوتي...

تجمدت الابتسامة على شفتيها وأضربت جبهتها بيدها لينزل هو الهاتف من على أذنه ويقول بغلب...

=يا دين أمي

رفع الهاتف مرة أخرى وقال =انت قالتيلي عندها كم متابع...

=امممم يعني ممكن ستة آلاف

=هموتك يا شروق يعني ستة آلاف شخص هيعرفوا إن اسمي كوتي

حاولت الا تضحك لكنها لم تستطع فأخذت تضحك بشدة  ليتغاظ منها هو اكثر ثم قال بقلق...

=اقسم بالله حرام اللي انت بتعمليه فيا لا ورايحة تقولي لأمي كتكوتي عامل ايه....

ضحكت وقالت =الله مش انت كوتي موتي كتكوتي

=كتكوت في عينك...

=اااه...

اعتدل في وقفته وقال بقلق =في ايه مالك

ضحكت بشدة وقالت =الكتكوت في عيني...

=امشي يا بت...

ضحكت حينما اغلق الهاتف في وجهها فعاد مرة أخرى ليجلس مع ذلك الرجل فهو الآن يقوم بشراء أدوات سيستعملها في العمل الذي سيقوم بافتتاحه لنفسه

جلس زيزو مع الرجل وكان معه صديقه شحاته وقال...

=من الاخر يعمنا ابنك لسه في اول الطريق... فهتعمل معايا واجب ودعوه حلوه منك وهكون شاكر افضالك...

رد الرجل =والله انا هنزل لك في السعر شويه بس عشان خاطر انت لسه بتبتدي وهديك حاجه نظيفه...

أومأ زيزو وقال =تمام يبقى نبتدي من بكرة ونمشي على الخطوات اللي اتفقنا عليها..

ابتسم الرجل وقال =متقلقش كله مترتب وكل حاجة هتمشي تمام...

وقف زيزو هو وصديقه وكان معه شقيقه عمر وقام بشراء كل الادوات اللازمه لافتتاح مشروع وقبل بوضع الاشياء داخل سياره ونقلوها الى منزل شحاته صديق زيزو فهو لا يريد ان يذهب بها الى منزله فيوجد الكثير من الحاقدين وهو لازال في بدايه الطريق...

على الجانب الآخر كانت تُحاك المصائب علمت انه غداً سيذهب لكي يفعل ما يريد لذلك قررت أن تنشئ حساباً وهمياً اخر غير الأول وقامت بشراء شريحة غير مسجلة وقررت أن تلعب هذه المرة لعبة أكبر...

الآن معها رقم شروق وستفعل به ما تشاء وأول شيء هو..

=وحياة أمك الغالية لأخليها تكره اليوم اللي دخلت في حياتك..

أخرجت رقم زيزو الذي تحفظه منذ زمن وقامت بإرسال..

((وحشتني))...

ثم أغلقت الهاتف في انتظار الرد وقامت بفتح الفيسبوك الوهمي الذي قامت بإنشائه وقررت أن تصنع كارثة من نوع خاص...

ابتسمت حينما وجدت ما تريد دخلت على تطبيق المراسلة ثم... امممم...

عند الشروق كانت شروق قد خرجت من الغرفة والسعادة مرسومة بحرفية على وجهها توجهت إلى والدتها وعانقتها وهي تدندن ابتسمت لها والدتها وقالت بتهكم مازح....

=ايه الروقان ده كله...

أغمضت عينيها واستندت برأسها على كتف والدتها وقالت...

=نفسي اكل رنجة...

دفعتها والدتها بعيداً ونظرت إليها باندهاش مقزز لا تضحك شروق وتقول...

=فيها ايه نفسي مفتوحة...

لوت الأم فمها ثم توجهت إلى الموقد لكي تباشر في إعداد الطعام خرجت شروق وهي تدندن...

=انا الزمن هدني ولا حد بيودني...

جلست على الأريكة الموضوعة في الصالة عقدت حاجبيها بغرابة حينما أتتها رسالة من رقم مجهول على تطبيق الواتساب...

فتحت المحادثة لتجد رسالة من آخر شخص توقعته شقيقها من والدها عبد الله الذي أرسل لها....

((ألف مبروك يا شروق أنا عبد الله))...

رفعت شروق عينيها تنظر باتجاه المطبخ شعرت بالحيرة أرسل لها شقيقها رسالة أخرى

((ممكن متعرفيش حد إني بكلمك عشان الموضوع ميوصلش لأبويا))...

انزلق لعابها داخل حلقها وشعرت بأن الكلمات نزلت على قلبها كالرصاص شقيقها لا يريد أن يعلم أحد بأنه يتحدث إليها خوفاً من والدها لماذا لماذا يمنعهم من التحدث مع بعضهم....

قررت أن لا تخبر أحداً وتحدثت معه بل خرجت إلى الشرفة وقامت بالاتصال عليه تحدث معها عبد الله بود وحنان شعرت به وكانت سعيدة بهذه المكالمة...

=عبد الله...

انتفض عبد الله وسقط الهاتف من يده حينما دخل والده فجأة نظر له بشك ثم نظر إلى الهاتف الملقى أرضاً اقترب من الهاتف وقام بالتقاطه فرأى مكالمة مفتوحة برقم مجهول غير مسجل نظر إلى ابنه الذي قال بارتباك سريعاً....

=دي صاحبتي...

شك الوالد في أمره لذلك وضع الهاتف على أذنه وقال

=الو...
وضعت شروق يدها على فمها وكل خلية في جسدها ترتعش ذلك الرجل هذا صوته ضغطت على صدرها بيدها ثم أنزلت يدها من على فمها وقالت ببعض الهدوء..

=الو..

=ازيك يا بنتي عاملة ايه...

بنتي... جلست على الأرض حينما شعرت بأن ضربة قوية قد سقطت على رأسها لا تصدق هل قال للتو بنتي لم يعترف بي ثمانية عشر عاماً ولكن قال ابنتي حتى ولو كان لا يعلم أنني أنا نزلت دموعها وردت عليه بصوت مختنق بعض الشيء....

=انا كويسة... ااا... كويسة اوي....

=ربنا يوفقك يا حبيبتي لو عاوزتي أي حاجة اعتبريني زي ابوك...

في الحقيقة انت والدي وانا ابنتك لم تتحمل أكثر من ذلك وأغلقت المكالمة وضعت يديها الاثنتين على فمها والدموع تنزل من عينيها فتاة صغيرة حرمت من تلك الكلمة والآن قال لها ابنتي نفس الشخص الذي حرمها من كلمة بابا هو نفسه الذي قال اعتبريني مثل والدك
ما هذه القسوة يا دنيا والدي لم يعرف صوتي أخذت الهاتف وذهبت سريعاً إلى غرفتها وأغلقت الباب وبيد مرتعشة قامت بالاتصال على زيزو الذي فتح الخط وقبل أن يتحدث قالت بصدمة باكية....

=بدر كلمني...

انتبه زيزو لها وقال باهتمام =كلمك ليه وقالك ايه...
ابتسمت نعم ابتسمت والدموع تنزل من عينيها وقالت بتوهان

=قال يا بنتي... والله العظيم قال لي يا بنتي...

اللعنة عليك أيها الأب ضغط على أسنانه بغيظ من نبرة صوتها قامت بسرد له كل ما حدث وكانت تردد تلك الكلمة بسعادة تائهة...

=والله يا زيزو قال لي يا بنتي وقال لي اعتبريني زي باباكي انت فاهم... ااا... انا مش مصدقة معقول... والله قال لي يا بنتي...

=شروق حبيبتي اهدي عشان متتعبيش... ممكن شروق هو ما يعرفش انه انت... يعني الكلمة مش ليكي...

ردت عليه ببكاء...

=انا عارفة انه ميقصدنيش انا بس... ااا... بس قالها حتى ولو... ااا... قال لي يا بنتي...

نبرة صوتها وصدمتها وطريقة حديثها جعلتني عيني تدمع حقاً من كل قلبي اللعنة عليك فتاة من كلمة خرجت غير صادقة لها جعلتها تحلق في السماء فما بالك لو اعترفت بها يا رجل...

لم ار في حياتي قسوة مثل قسوة ذلك الأب عقليات متخلفة وجهل ومع ذلك بالطبع سينتظرك الأفضل يا شروق....

ابعظ الهاتف عن اذنها قليلا عقدت حاجبيها حينما وجدت رقم غريب قالت لزيزو...

=زيزو في رقم بيتصل..

=مين....

=مش عارفه....

=طب ردي...

فتحت الخط على الجانب الاخر... لا تشعر بالخضه حينما استمعت لذلك الصوت...

=مين حضرتك....

=انتي اللي مين بعتي لي الرقم ده على فيسبوك وقالت ليا كلمني..

لم تفهم اي شيء من الكلام الذي دار... لذلك اغلقت الهاتف في وجهه... عدد الى مكالمه زيزو مره اخرى ليقول زيزو بتوجس..

=مين..

ردت عليه بحيره=معرفش بيقول انا بعت ليا الرقم على فيسبوك وقلت له كلمني انا مش فاهمه حاجه....

اغمض عينيه وفتحها مره اخرى ونظرا للهاتف حينما ارسلت تلك الفتاه الذي لا يعلم من هي رساله على تطبيق الوتساب....

((انا مببعتش صوت لحد التليفون معايا بايظ))...

 =زيزو بيتصل تاني....

=ادمج المكالمه....

فتحت الخط وقامت بدمج المكالمه... يستمع زيزو لصوت ذلك الرجل وايضا قال الرجل في نفس الوقت..

=الو..

=مين...

اتسعت عيني زيزو وانتفض من على الفراش ليقول بعدم تصديق....

 =شحاته...

تعليقات



<>