رواية عيلة البتران الفصل الاول1بقلم عبد الفتاح عبد العزيز
صحيت من النوم ف نص الليل وعلى شفايفي أثر تراب
كان طعمه مالح في بوقي وملزق، قمت مفزوعة وقيدت النور لقيت هدومي والسرير فيهم أثار تراب، ضوافري، ايدي، شعري، جريت ع المراية بصيت فيها لقيت على جبهتي أثر خرابيش، وحته من جلابيتي ممزوعة من عند الكتف
صرخت بفزع كام صرخة ورا بعض
ماما جات على صوت صريخي، أول ما دخلت الأوضة وشافتني جات جري عليا، اخدتني في حضنها وهي بتقول بخوف
=ايه في ايه، انطقي في ايه، انا سايباكي نايمة في الاوضة قبل ما ادخل انام
ــ حلم يا ماما، والله حلم، انا ماتحركتش من الأوضة من بعد ما دخلت أنام
ماما قامت ساعتها تفتش في الشقة كلها، وتبص ع الشبابيك وابواب البلكونات، بصت على ترباس باب الشقة والمفتاح اللي سايباه في الكالون من جوه، بعدها رجعتلي قعدت جنبي على طرف السرير وهي بتقول بتوتر ممزوج بشك وخوف
ــ قوليلي اللي حصل يا نور، قولي الصدق وعرفيني ايه اللي حصل
=اقسم بالله ما اتحركت من مكاني، هو انا اصلا ممكن انزل كدة بالجلابية دي
ــ طب قوليلي حلمتي ب ايه؟
=انا قبل ما انام كنت بكلم هبة صاحبتي عادي، ماكنتش كلمتها من زمان، كنت بحكيلها ان احنا أضطرينا نرجع هنا في بيت العيلة بتاع بابا بعد بابا ما مات، وحكيتلها عمايل جدتي وعماتي ولسه بحكيلها ان في حاجه غريبة في البيت وفيهم فحسيت بحركة في الأوضة، كانت ساعتها الدنيا ضلمة، فقلتلها
ــ استني كدة يا هبة
سكت لحظات فسمعت صوتها جاي من التليفون غريب ومبحوح وبتقول
=ها سامعة صوت خطوات عندك في الأوضة
قالتها وسط صوت لغوشة في المكالمة لكن رديت
ــ ايوة انتي ايه عرفك
=أصلها خطواتي
اتفزعت وقفلت السكة وقمت قيدت النور وانا جسمي كله بيتنفض، لكن مالقيتش حاجه ولقيت رقمها بيرن تاني
رديت عليها وانا بقول بانفعال
ــ انا مابحبش الهزار دا
= هزار ايه يا بنتي انتي وقعتيلي قلبي
ــ وقعت قلبك ازاي انتي اللي بتستهبلي
= يا بنتي انتي قلتيلي استني كدة يا هبة وبعدها حصل صوت لغوشة ولقيتك بتقوليلي ايوة انتي عرفتي منين، قلتلك عرفت ايه فلقيتك بتصرخي
ــ انا ماصرختش
=لا صرختي
ــ يعني انتي ماسألتينيش اذا كنت سامعه صوت خطوات في الاوضة ولا لا ولما قلتلك اه عرفتي منين، رديتي بعدها وقلتي أصلها خطواتي
= ماحصلش أي حاجه من دي، بقلك ايه انتي شكلك أعصابك تعبانه شوية، أو بتروحي في النوم مثلا فيلا نقفل ونتكلم بكرة
قفلت معاها وانا حاسه ان في حاجه غلط، لكن استغفرت كتير وطفيت النور ورجعت مددت ف السرير وقعدت اقلب في الفيس، بس وانا بقلب كدة وبجري شوفت صورة البيت دا هنا بس من بره، في الليل، وعمود النور اللي قدامه منور أصفر والشجرة اللي جنبه واقف عليها عصافير كتير سودة وعيونهم حمرة بتلمع
ببص ع المنشور اللي مع الصورة لقيتها قصة باسم بيت البتران، كانت الحلقة الاولى تقريبا، وبيحكي عن بيت عليه ندر سفلي واللي عمل الندر اختفي من تلاتين سنة، جيت أدخل البروفايل بتاع الكاتب عشان اشوف القصة من اولها لكن مالقيتش البروفايل اصلا، عطاني ان دي صفحة مش موجودة أصلا، رجعت بره للصفحة الرئيسية لقيت القصة اختفت،
ماما اتعصبت وقالت
ــ انا مالي ومال كل دا، انا عاوزه اعرف ايه اللي قطع جلابيتك دي وايه الرمل والخرابيش دي
بلعت ريقي وكملت
=لما مالقيتش القصة قفلت التليفون ونمت، لكن قبل ما اروح في النوم، يعني كنت ما بين النايمة والصاحية كدة، حسيت بجسمي بيغطس في السرير، زي ما تكون المرتبة بقت زي رملة ناعمه اوي او حتى مياة، ماكنتش قادرة اتنفس أو أصرخ لغاية ما صحيت في مكان زي مقابر وهم بيدفنوا جدي
أمي برقت بعينيها وردت
ــ بيدفنوه ازاي؟!
استغربت من رد فعلها وسؤالها لكن رديت
ــ ناس ماحدش فيهم باين وشه، كلهم لابسين عبايات سودة اللي هي الجلابة المغربية دي وكانوا بيدفنوه في حفرة غويطة اوي
حسيت ماما تبريقتها واستغرابها بيزيدو فسألتها
ــ هو في ايه؟؟
=كملي بس الأول
ــ في وسط ما كانوا بيدفنوه لقيته طلع من الكفن وزي ما يكون بيحاول يهرب منهم وهم اياديهم محاوطينه لغاية ما شاورلهم عليا وفلت منهم وجا جري ناحيتي وهو بيقول
ــ ظهرت، ظهرت
جم كلهم ناحيتي واتلموا حواليا
شالوني ومشيوا بيا ناحية القبر اللي كان جدي هيتدفن فيه
ولما بدأوا ينزلوني في القبر
ومجرد ما جسمي لمس الرمله تحتي
اتنفضت صاحية
لقيت ماما بتسأل باستغراب
ــ انتي متأكدة ان كان جدك
=انا ماعرفش انا ماعرفش شكله اصلا بس ف الحلم انا كنت عارفه انه جدي، هو في ايه، انتي خوفتيني
ــ مافيش حاجه،
=لا في، بتسألي عن جدي كدة ليه
=لإن جدك ماتدفنش
ــ يعني ايه ماندفنش
