رواية لعنة ابريل الجزء الثاني2من رحلتي في العالم الاخر الفصل الاول بقلم منال كريم
في السيارة، الصمت سيد المواقف و أنا لم أتوقف عن تصوير كل شيء بإعجاب شديد.
و بعد و قت ليس بكثير
نقف أمام مكان يجتمع فيه ناس كثيرة
هبطتُ من السيارة و سالتُ :
_أين نحن مسحور؟
ما سبب تجمع كل هؤلاء الناس؟
أجاب بهدوء :
_نحن في القرية الملعونة،و سبب تجمع الناس ؛ هي
لعنة أبريل.
نظرتُ إلى التجمع ثم إليه، و تحدثتُ بعدم فهم:
_لم أفهم شيء ما سبب هذه اللعنة؟
قال بهدوء مختلط بتحذير:
_ هيا لنفهم معنا ؛لكن هل تتذكرين القوانين؟
أجبتُ بممل:
_ عندما ارتدي العباءة لم أقوم بخلعها حتي لا أموت ،و ممنوع الحديث، أشاهد في صمت تام, ما حدث في قصر أيوب لم يحدث مرة اخره، هيا مسحور،متشوقة لمعرفة سر اللعنة..
ظهرت إبتسامة بسيطة على شفتيه،حاول إخفائها قدر المستطاع و سأل:
_ هل أنتُ مستعدة حتي نسمع القصة من سجدة ؟
أجبتُ بحماس:
_بالتأكيد؛هل أنتم مستعدون لهذه الرحلة ؟ لكي نعلم ؛ ما سر لعنة أبريل ؟
هيا معنا لكي نكتشف سر لعنة أبريل، و نسمع ماذا تقول لنا سجدة؟
//////////
#الرحلة_الثانية
#لعنة_أبريل "
"الفصل الاول "
بخطوات بطيئة و قلبي ينبض بقوة، والرعشة التي تسير في جسدي، والدموع التي تسيل على وجنتي ،اهمس بآيات قرانيه محاولة مني للاطمئنان.
أنا سجدة أبلغ من العمر خمس وعشرون عاماً.
سوف أروي لكم قصتي الغريبة التي من قصص العالم الاخر.
في قريه بعيدة عن المدينة ؛ أصيبت هذه القرية بلعنه غريبة ؛وهي؛ لعنة أبريل ؛يوجد في هذه القرية؛
منزل مهجور منذً زمن لم يسكن في أي بشر، ولكن دائما نسمع أصوات من هذا المنزل أصوات ضحكات عالياً ،و أحياناً أصوات صرخات ، أصوات غريبة ومخفية جداً؛ ومع أول يوم في شهر أبريل يحدث الحدث الغريب ؛وهو يأخذ من أي منزل في القرية ؛طفل صغير عمره سبع سنوات لا يزيد او يقل يوماً عن السبع أعوام.
وبعد سبع أيام تماماً ،يكون الطفل أمام منزله لكنه متوفي ؛ولا يظهر أي جروح أو كدمات على جسده.
مما أثر الخوف أكثر في قلوب أهل القرية ؛كيف تم قتل هذا الطفل ؟
دون أي أثر او أي علامات تظهر أن تم تعذيب هذا الطفل قبل الوفاة ؛لان الطفل بلا أي خدش بسيط !
منذ سنوات ويحدث هذا الشي؛
و لم يستطيع أهل القرية الخروج منها ولا نعلم السبب أيضا،كأننا داخل قفص من حديد!
محاولات كثيرة من أهل القرية ؛أن يغادروا القرية لكن دائما يكون الفشل حليفهم، مما جعل أهل القرية الامتناع عن الإنجاب.
أجتمع أهل القرية لكي يرون حل في هذه اللعنة.
و جاء الشيوخ من كل أنحاء المدينة ولم نجد الحل،وأخيراً كان الحل عند شيخ المدنية صرح بوجهه بشوش :
_يوجد حل بأذن الله.
اِسْتَنارَ وَجهُهُ أهل القرية عندما سماع هذه الجملة.
سأل كبير القرية بسعادة:
ـكيف؟
يشير الشيخ في اتجاهي التفتت يمين ويسار لكي أرى؛ ماذا يقصد؟ لكن من الواضح أني المقصودة.
كبير القرية:
_ ماذا تقصد يا شيخ ؟
تحدث الشيخ بهدوء:
_سجدة تسطيع فك لعنة أبريل.
سألت ُ باستغراب:
_كيف أفعل ذلك؟
أجاب بنبرة هادئة :
_ أنتِ أيضا حدث لكِ معجزة يوم ميلادك صحيح.
اعتلت الصدمة ملامح وجهي من أثر الصدمة ؛من أين علم بذلك ؟
لعقت شفتياها بتوتر و صرحت:
_ أجل يا شيخ في العام الذي ولدتٕ فيه؛ كان شهر أبريل لم يكن ثلاثين أو واحد و ثلاثين يوماً ،بل كان خمس وثلاثون يوم ؛وهذا لم يحدث قط وهذا يوم ميلادي.
حديثي أثبت توقعاته لذا تحدث بهدوء :
_ كنت أعلم ذلك؛ إذا أنتِ منقذة القرية من لعنة أبريل.
أعصر يدي متوترة ،أغمضت عيوني و أنا أشعر بالتوتر، ثم سألت ُ و أنا مغلقة عيوني:
ـ كيف؟
أخذ نفساً مطولاً و قال بهدوء:
_سوف تذهبين إلى هذا المنزل؛ و ترى ماذا يحدث في الداخل؟
هتفت باندفاع و خوف الام:
ما هذا ياشيخ؟ لم أضحي بها هذه ابنتي.
و أكمل أبي بغضب :
_هذا هراء ؛وأنا لم أقبل بذلك.
بعيون ممتلئة بدموع و نبرة قوي صرحت:
_ لكن أنا أقبل أبي ؛إذا كنت أنا منقذه القرية من هذه اللعنة ؛ سوف أفعل هذا وأنا سعيدة، يكفي كل هؤلاء الأطفال الأبرياء ليس لهم ذنب ؛في كل ذلك ،يكفي قلوب الامهات تذرف الدموع، الآباء عاجزين عن حماية أبنائهم ،يكفي الحزن الذي يخيم على القرية ؛ أنا مستعدة يا شيخ.
////////////
ها أنا الآن أخطئ خطواتي في هذا المنزل وأنا أكاد أموت خوفاً من المجهول الذي ينتظرني.
لوهلة قولت ياليت لم أتخذ هذا القرار ؛ أشعر الآن بالندم و الخوف على هذه الشجاعة ؛هل حقا أستطيع أن أنقذ القرية؟ أما يكون الفشل حليفي.
أصبحتُ أسير في المنزل ؛أرى تماثيل الحيوانات متحنطه؛ ولوحات طبيعة ؛وأثاث فاخر جداً ،من الواضح أن الذي كان يعيش هنا شخص ثري ؛ولكن كل شي محروق ؛ويوجد صورة طفل صغير
ما شاء الله؛ ما هذا الجمال؟ صورة الطفل هي الشيء الوحيد الغير محروقة في المنزل.
مر بعض الوقت وأنا أنظر الى صورة الطفل ولم يظهر شي أمامي ،،ثم سالتُ نفسي بصوت مسموع:
_ من سبب هذه اللعنة؟
دوى صوت مخيف و قوي :
_ أنا.
اُنتفضت من الخوف و لم أملك الجرأة حتي التفتت و أرى من هذا الشخص الذي جعل حياتنا جحيم؟.
تلات بالعرق، و تجمد الدم في عروقي ،و بتعلثم و توتر ظاهر في نبرة صوتي سألتُ :
_م,ن،من أنت ؟
: أنا الذي سوف أقضي على كل أطفال القرية.
صوته حاد و غاضب و مخيف، نبرة صوته تحمل تهديد صريح.
هذه الجملة ،جعلت قلبي يضرب بين ضلوعي خوفاً من المجهول ، و بخوف رددتُ متسائلة :
_لماذا هما أطفال أبرياء لم يفعلوا شي حتي يكون هذا مصيرهم؟!
_أبني أيضا لم يفعل شي.
أجابته جعلتني أشعر بالحيرة،هل هذا الشخص ظالم أو مظلوم، ُسألت مرة أخرى حتي أفهم مخزى الحديث:
_ماذا تقصد ؟لم أفهم.
صرخ بنبرة حادة:
_انظري لي.
أدارتُ له ظهري في الحال، و أسال نفسي ،كيف تكون هيئة هذا الشخص؟
ماذا ممكن أن أرى؟
من هذا الشخص؟
لماذا يفعل ذلك ؟
تُوسعت عيوني بصدمة ،عندما رأيت وجه هذا الشخص، الوجه محروق و حتي جسده ،أغمضت عيوني من بشعة المنظر.
سأل بغضب شديد:
_ من أنتِ ؟
ماذا تفعلين في منزلي؟
كنت أنتظر إلى الأسفل و عيوني مغمضة، لا أستطيع النظر إليه.
عندما طال صمتي، صرخ هو:
_ تحدثِ؟
تحدثتُ سريعاً دون أخذ نفس من خوفي من هذا المسخ:
_أنا سجدة فتاة من القرية جئت الي هنا حتي أعرف ؛ماذا يحدث هنا ؟و أفك لعنة أبريل؛وأكون منقذة القرية من هذه اللعنة.
نظر لي باستهزاء و سأل:
ـوكيف تفعلين ذلك؟
فتحت عيوني و حاولتُ السيطرة على خوفي وأجبتُ بقوة :
_ايها الشخص أنا لا أعلم ماذا حدث لك؟ لكن من فضلك هؤلاء الأطفال ليس لهم أي ذنب.
أغمض الشخص عيناه و يحرك رأسه يمين ويسار بالرفض ، مثلما تذكر شيء من الماضي.
و تحدث بحزن شديد:
_ أيضا أبني لم يكن له ذنب منذُ عشرة سنوات قام أهل القرية بإشعال النار في هذا المنزل، وهما يعلمون أن أنا وزوجتي و أبني الذي يبلغ من العمر سبع سنوات في الداخل، ولم يهتموا لأمر هذا الصغير ،أحترق المنزل بالكامل واحترق أبني وزوجتي وأنا معاهم واصبحنا رماد.
نظرت له بعيون الشفقة،و سالتُ بنبرة حزينة :
_لماذا ؟
انفجر غاضباً و هو يقول :
_ السبب بسيط جداً،كنت أنا مالك كل الارضي الزراعية في القرية و كنت أعطي الفلاحين الأرض بإيجار بسيط ،و كان هناك مالك أرضي في القرية المجاورة عرض شراء الارضي بثمن كبير لكن أنا رفضت لأجل أهل القرية،و للأسف سمع أحد أني أمرت بيع كل الارضي الزراعية لمالك القرية المجاورة ودون أن يسالوني، اتخذوا قرار الحرق،تخيلي بسبب ظن أصبحت كل عائلتي عبارة عن رماد.
لوهلة شعرت أن هذا العقاب هو العدل على ما فعلوا أهل القرية، هذا الشخص تم ظلمه بقسوة، و ما يحدث الآن هو العدل، تحدثت بحزن :
_ حقا أعتذر عن هذا الفعل الشنيع ، لكن من فضلك تذكر أن إبنك لم يكن له ذنب، أيضا الاطفال لم يكن لهم ذنب توقف عن قتل الاطفال.
هز رأسه رافضاً و صاح بغضب مكبوت :
_ لم أتوقف وأنت ِالان تذهبين الي الاطفال طالما تشفقين عليهما.
كنت أشعر أني لا أخشي هذا المسخ ، و كأني لدي قوة خارقة، تحدثت بنبرة ثابتة :
ـ كلا لم تستطيع.
وقبل أن أبدأ قراءة آيات من القران الكريم ،قطع المسافات بينا وضع يده على فمي و همس ببعض الكلمات و سقطتُ فاقدة الوعي.
