رواية لعنة ابريل الجزء الثاني2من رحلتي في العالم الاخر الفصل الثاني2بقلم منال كريم


رواية لعنة ابريل الجزء الثاني2من رحلتي في العالم الاخر الفصل الثاني2بقلم منال كريم

الشخص بغضب شديد: 

_لم أتوقف وأنت ِالان تذهبين الي الاطفال طاًلما تشفقين عليهما. 

  كنت أشعر أني لا أخشي هذا المسخ ، و كأني لدي قوة خارقة، تُحدثت بنبرة ثابتة:  

_كلا لم تستطيع. 

وقبل أن أبدأ قراءة  آيات من القران الكريم ،قطع المسافات بينا  وضع يده على فمي و همس ببعض الكلمات و سقطتُ فاقدة الوعي. 
///////////
أفتح عيوني و أشعر بتعب شديد ،لا أعلم كم مر من الوقت و أنا فاقدة الوعي؟! 

استيقظتُ وجدتُ نفسي مسطحة على أرضية باردة ،  الظلام يعم على المكان ، لا أستطيع أن أرى شي من كثرت الظلام ؛أتكأت بذراعي و حاولت النهوض بصعوبة  ؛ لا أعلم ؛ لماذا اشعر بهذا الألم الذي يسير في جسدي؟ و كأن جسدي يخبرني أنه لا يستطيع الصمود أمام هذا المسخ ، لكن أنا سوف أحاول ،و بالفعل بعد محاولات كثيرة ؛ استطعتُ النهوض. 

أسير بخطوات بسيطة،أخشي أن اصطدام في شيء؛حني لمُستِ يدي الباب،  حاولت فتح الباب ،لكن كان محكم الغلق. 

لم أجد شي إلا أني أجلس في ركن و أجهش في  البكاء، أنا نفسياً و معنوياً و جسدياً لا أستطيع خوض هذه  الحرب. 

ثم تذكرتُ كلام الشيخ أنا أيضا حدث معي معجزة يوم ولادتي ؛ إذا البكاء و الخوف لن يفيد الان. 

اشتعلتُ بداخلي شمعة أمل ,همست لنفسي 

_بسم الله الرحمن الرحيم:

_ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)، 
صدق الله العظيم "" 

و أنا أقرا ما تيسر من القرآن الكريم ،أحاول فتح الباب، و الحمد لله بفضل الله تم فتح الباب.

مضتُ خارج الغرفة و أبحث في المنزل على هذا المسخ أو بالأحرى الروح الشريرة، التي عادت للانتقام من أهل القرية

بعد بحث طويل في القصر لم أجد الشخص الذي حتي الآن لم أعلم أسمه،لكن وجدتُ نفق طويل في المطبخ. 

اتخذتُ القرار أن  أسير في هذا النفق لعل أرى حل لهذه اللعنة. 

لكن هذا ليس نفق عادي ، من أول خطوة داخل النفق، أصبح النفق ممتلئة بثعابين كبيرة و كثيرة ، من كل الاتجاهات ،على الأرض و يسرون على الحائط و على السقف، و منقوش  في آخر النفق مرحباً بكِ في مملكة الثعابين ، أذا كنتِ تريدين فك اللعنة، يجب عليكِ الدخول في مملكة الثعابين. 
ابتعدتُ بخوف شديد ، لا أستطيع فعل ذلك،  بالتأكيد منذً الخطوة الأولى سوف أكون ميتة ، لم  أفعل ذلك، و توجهتُ إلى الخارج ، و قبل أن  أغادر القصر ، رأيت أمامي أطفال القرية يبكون و خائفون. 

هذا الخيال ، أشعل شعلة القوة بداخلي مرة أخرى ،عودتُ إلى الداخل ، و أنا أشعر بالاطمئنان لأني معي الله. 

مع أول خطوة نطقت:

_أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمد رسول الله ، بسم الله الرحمن الرحيم

{اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

صدق الله العظيم {الآية 255 من سورة البقرة}

بدأتُ السير و لا أنكر خوفي كنت أقرأ القرآن الكريم، و أكرر يارب سلم ، يارب سلم. 

لوقت طويل و أنا أسير و أخيراً و جدتُ غرفة صغيرة آخر النفق لا يوجد فيها شي إلا مرآه، نظرت خلفي وجدتُ الثعابين اختفت. 

قضمت أظافري و أنا أتعمن النظر في أركان الغرفة، أردفت باستغراب:

_ ما هذا؟ 
كل هذا النفق الطويل لأجل غرفة يوجد به مرآه فقط. 

سمعت صوت أصبح مألوف عليا: 

_هذه المرآه هي اللعنة. 

كنت ألتفت يمين ويسار حتي أجد ،أين هذا الشخص ؟لكن هو ليس موجود ؛من كثرت التوتر أصبتُ بالعرق الشديد ، اختلطتُ دموعي مع العرق. 

و  سألتُ بخوف شديد:

_ أين أنت ؟ 

انفجر ضاحكاً ثم أجاب : 

_أنا هنا. 

التفت يمين ويسار و أسألُ بجنون:

_ أين أنت ؟ 

و أكملتُ بشجاعة مصطنعة:

_ هل أنت خائف تظهر أمامي ؟ 

أصدر صوت ضًحكات عالية و مخيفة  ،وأنا قلبي يكاد يتوقف عن النبض من كثرت الخوف. 
أين هذا الشخص ؟ 
ياليت يظهر أمامي لكن هكذا سوف أصاب بالجنون من كل ذلك ،و فجأة ظهر هذا الشخص في المرآه. 

  سالتُ بتعجب و ذهول :

_ كيف ذلك؟! 

ارتسمت على شفتيه إبتسامة مخيفة و هتف بحدة: 

_سوف تظلين سجينة المرآه طول حياتك. 

وصرخ صرخة مرتفعة  وأنا أصبحت داخل المرآه. 

المكان ضيق جدا لا أستطيع التنفس، أحاول كسر المرآه لكن هي لم تنكسر أصبحتُ أصرخ النجدة ؛لكن لا أحد يسمع و للمرة الثانية استلمت لفكرة الموت ويمر أمامي كل طفل كان مصيره الموت. 
الواضح أني لا أستطيع فك هذه اللعنة ؛لم يفرق أن  كنت أموت أو أعيش. 
كل ما يحزن قلبي هو أن الأطفال سوف تظل تموت ؛ صحيح أهل القرية لم يسعون الى الإنجاب. 
لكن هذا أمر الله ،وكل عام في شهر أبريل يموت طفل و أنا لم أفعل شي. 

هل هذه النهاية سجدة؟ 

هل تستسلمين إلى هذه الغيمة السودة؟ 

هل تقبلين الهزيمة؟ 

أما تحاولي مرة أخرى، لعل تكون محاولة ناجحة 

كلا أنا لم استسلم ، بعون الله سوف انتصر 

لأني اسعي الي الحق. 

نهضتُ من على الأرض  و أنا لدي قوة تهزم الجميع ليس هذا المسخ  فقط،  أقف  أمام المرآة، و  بدأت أقرأ آيات من القرآن الكريم ، و تحولات  المرآه إلى  شاشه تلفاز. 

و ظهر هذا المسخ أمامي، وهو يجلس أمام أحد، لكن لم يظهر ،هذا الشخص الذي أمامه، أحاول الرؤية ،لكن هو يحجب الرؤية حتي لا أري. 

و تحدث بنبرة هادئة: 

_هذه أول مرة لم  يكون الضحية طفل ، سوف أفعل المستحيل حتي أنتقم لأجل أبني ، لم أسمح لك أن تموت عزيزي ؛ هذا الأمل الوحيد لكي أحفظ جثتك من الفناء،  هذه المرآه المسحورة هي كل شي بالنسبة لنا هي من تقتل الاطفال. 

و نظر في اتجاهي و كأنه يعلم أني أسمع حديثه؛ أسترسل  بنفس النبرة:

_ هل تسمعين ايتها الفتاة؟ أعرف أنك تنظرين لنا، حقا ما يحدث معكِ ؛ أثبت أنك معجزة. 

فتحتُ عيوني بصدمة، كل ما يحدث  في القرية بسبب  مرآه، و الطفل لم يدفن بعد كل هذه السنوات. 

الان يجب المضي قدماً حتي أنهي هذه اللعنة، سوف أقضي على هذا المسخ والطفل معنا. 

و تحدثتُ بثقة:

_ المعجزة هي آيات القرآن الكريم، ليس أنا المعجزة. 

تحرك من أمام جثة الطفل، وقال بتهديد: 

_الحديث معكِ ممتع جداً لكن هذا موعد قتل طفل جديد في القرية ،و لأول مرة يكون بدل ضحية إثنين ؛ أريد أن أخبرك الحقيقة قبل موتك ، عن هذه المرآه المسحورة. 

كنا نقف كل منا في جانب و المرآه فاصل بينا.. 

سألتُ بفضول :

_ كيف تقتل الاطفال دون ترك آثر؟ 

أبتسم ابتسامة خبيثة و أجاب : 

_من خلال هذه المرآه؛ عندما يأتي الطفل أقوم بحبسه  هنا ،ومجرد ثواني معدودة يذهب إلى العالم الآخر. 

سألتُ مرة أخرى:

_ إذا لماذا الطفل يعود بعد سبع أيام؟! 

كانت عيونه ممتلئة بالكراهية و الحقد و استرسل حديثه: 

_حتي أجعل رقم سبع لعنة في حياتكم،  مثلما هو لعنه في حياتي لأن أبني رحل و هو عمره سبعة سنوات فقط و ، الآن انتهي الحديث،  انظري عزيزتي. 

توسعتُ عيوني ،و أنصدمتُ  عندما وجدتُ طفل  ، لكن  ليس مجرد طفل بلا هذا أبن أخي. 

هتف بحدة و إبتسامة باردة: 

_و الان العمة و أبن الاخ الي اللقاء. 

                 الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>