رواية نسخه مشوهه الفصل العشرون20بقلم حميده عبد الحميد


رواية نسخه مشوهه الفصل العشرون20بقلم حميده عبد الحميد

عاين لي مسافة، ورجع عاين لي أمجد. ابتسم ابتسامة جانبية واتقدّم كم خطوة لحدي ما وقف قصاد أمجد وقال:
– هلا والله بودّ العم…
نظراتو كانت باردة جدًا، وكان بعاين لأمجد بكل تركيز.
أمجد ابتسم ومدّ يده لسامي وقال:
– سعيد جدًا إنو شفتك بعد غياب طويل.
رفع يده وسلّم عليه وقال:
– وأنا سعيد أكتر إنو شفتك يا أمجد.
رجع عاين لي وقال:
– ما شاء الله… اتزوجت ولا شنو؟
أمجد نزل يده وابتسم وقال:
– إي، لي خمس سنين تقريبًا من اتزوجت… وعقبال ليك.
قال ليو:
– آمين، آمين. واتفضلوا جوا، ما ظريفة تقيفوا في الباب كدا.
أنا وأمجد كنا مستغربين من ردّة فعل سامي، وقلبي نهائي ما ارتاح ليو. عاينت لأمجد وقلت ليه:
– أنا ح أستناك هنا جنب الباب.
سامي اتلفت عليّ وقال:
– معقولة؟  طيب خلاص كلنا نقيف هنا برا.

أمجد قال لي:
– مالك يا حميدة؟
حرفيًا كنت متوترة شديد، خصوصًا إنو طلع دا نفس الشاب الشفتو قبل كم يوم. عاينت لأمجد بقلق وقلت ليه:
– أرح نمشي، وإنت بكرة تعال ليو.
استغرب من ردّة فعلي شديد، وكان حاسس إنو في حاجة حاصلة. قال لي:
– طيب.
عاين لسامي وقال ليو:
– برجع ليك بكرة إن شاء الله.
و هنا ظهرت شخصية سامي التانية. ضحك وقال:
– وأنا ح أستناك لبكرة يا أمجد… يعني عشان أديتك شوية وش عايز تعمل لي موضوع؟ وعلى فكرة شخصيتك إنت وأبوك لحد الآن محفورة في عقلي ومستحيل أنساكم.
هنا أمجد عرف سامي قاصد شنو. مشى ووقف قصاده وقال:
– سامي، أنا فاهم عليك وعارف إنك انظلمت قدر شنو… بس الوقت داك كنا صغار، وأنا والله ندمان ندم شديد.
ضحك سامي وقال ٠٠
– ندمك ح ينفعني في شنو مثلًا؟ خلينا نكون واضحين يا أمجد… الماضي بالنسبة لي انتهى، ودا الحاضر… وصدقني ما عندي ليكم أي شي غير الكره والانتقام.
قال ليو أمجد:
– تمام… بس في حاجة تانية لازم تعرفها بخصوص أبوك…
قال ليو:
– إي عارف… إنو أبوي وأمي ماتوا بسبب السحر، والسبب إخوانه… اتفاجأت صح؟ وعارف برضو إنو كل الجاه والترف العايشين فيه إنتو حق أبوي…
واصل كلامه بحرقة:
– الحاجات دي كلها عرفتها من وأنا صغير يا أمجد… حقي وحق أبوي حرمتوني ليه. وقتها كنت صغير وما بقدر أشيل حقي… لكن هسي أنا كبرت وبقيت سامي، يعني ما ح أرحم زول فيكم.
أمجد كان هادئ وقال ليو
– جدًا يا سامي، ليك كل الحق… لكن دايرك تقعد مع نفسك لحظة وتشوف: هل إنت ماشي في الطريق الصح؟ وهل الشي البتعمل فيه دا صح؟ وعلى فكرة، بحالتك دي بضمن ليك خسارة فادحة.
ضحك سامي وقال ليو:
– أنا ما محتاج نصيحة من واحد مخلي مرته تبكي. ف الشارع ٠٠
وهمس بصوت خفيف:
– إنت في نظري يا أمجد زول ساي…
كل لوحات الغضب اترسمت في وش أمجد ٠٠٠ 

– شنو؟ مخلي مرتي تبكي؟ وضّح أكتر.؟ 
ضحك وقال ليو:
– السمعتو يا أمجد… السمعتووو
هنا  إدخلت طوالي  ووقفت في النص وقلت ليو :
– هو عايز يستفزك يا أمجد.
قال لي:
– زحي من قدامي وخليو يوضح لي هو قاصد شنو. بالضبط؟ 
اتنهّدت وقلت ليو :
– روان في المستشفى الجنب المطار، وبالصدفة ظهر في وشي، ووقتها كنت ببكي عشان الضغوطات اتراكمت عليّ.
قال لي يعني شفتي قبل كدا قلت ليو اي ٠٠٠
سامي ضحك وسكت 
أمجد عاين ليو وقال بحدة:
– شو يا سامي ما تلخبط الأمور مع بعض… عشان أقسم بالله بنسى إنت منو ولا جاي من وين.
مسك يدي، وقبل نمشي عاين لسامي وقال:
– ح نتلاقى تاني يا سامي… وح تشوفني كتير.
ضحك اكتر  وبنبرة صوت مستفزة قال ليو 
– جدًا يا ود العم… أنا قاعد في أي وقت ح تلقاني.
مشينا مسافة، وكل زول فينا ساكت، لحدي ما وقف فجأة وقال:
– أنا آسف يا حميدة… وعارف إنو في الفترة الأخيرة عشتي حالة نفسية صعبة، ودا  كلو بسببي، وأنا عارف إنو انتي استحملتي كتير.
قلت ليه:
– إنت بتعتذر ليه يا أمجد؟ المفروض إنت تكون زعلان مني.
قال لي:
– ما بخفي عليك، أنا فعلًا زعلان… لكن أزعل منك ليه؟ إنتي ما عملتي حاجة غلط. وأنا بثق فيك أكتر من أي شي. وواضح إنو سامي داير يخلق فتنة بيناتنا… ولسه ناوي للأكعب. وهو لسه م عرف بقصة انو نحنا م اولاد عم  وهو عرف بجزو بسيط  وفي حاجات لسه م عرفها ٠٠٠
 ٠٠٠
– فعشان كدا اسمعي كلامي يا حميدة وسافري بكرة مع ناس أمي.
قلت ليو:
– عشان تقلبوا الواطة فوق وتحت إنت وسامي صح؟
دار حول نفسه وقال:
– يا الله يا حميدة… ما تجنّنيني.
مشيت قدامه وقلت:
– تمام يا أمجد، ح أسافر مع ناس أمك… كدا ارتحت؟
قال لي:
– إي ارتحت… وعارف إنك زعلانة مني، لكن لازم يحصل كدا.

مشيت قدامو وما اتكلمت معاهو ٠٠٠

قُرب العمارة…
كان سامي واقفًا بجوار سيارته، يحرّك المفتاح بين أصابعه بحركة بطيئة، كأنها تعكس اضطرابًا لا يريد الاعتراف به. الهواء ثقيل، والصمت من حوله يوتر الأعصاب أكثر من أي ضجيج.
زفر ببطء، ثم شدّ قبضته على المفتاح بقوة… وكأن قرارًا ما يتشكل داخله.
قام بتلويح مفتاح سيارته، ثم قبض عليه بقوة، وردّد قائلًا:

أمجد… أمجد… أمجد.
حلو يا أمجد…
جاييني بوش تاني، وعامل لي فيها بريء…
وصراحة يا أمجد، يا ود عمي، ما بتستاهلها…
وما اتوقعت إنو تكون مرتك…
صدفة قريبة… بس شكلو ح أجوّطها شوية كدا…
آه… شوية…
لا… كتير… وكتييير شديد كمان…
لازم أجوّط… وضروري كمان.

في جانبٍ آخر…
وصلت القسم في أقل من نصف ساعة. ركّنت العربية  ونزلت بسرعة، دخلت، ومن بعيد لمحت نفس الناس الوصفهم لي مدثر.
بت روان أول ما شافتني كأنو روحها رجعت ليها، جات جارية وحضنتني بكل قوتها. نزلت لمستواها وابتسمت وقلت ليها:
– إنتِي كويسة؟
بقت تبكي وقالت لي:
– أنا ما كويسة يا عمو… ودّيني لي ماما.
قلت ليها:
– حاضر، من عيوني، ح أوديك لأمك.
قمت على حيلي ومسكتها من يدها ومشيت للناس الجابوها. أول ما وصلتهم الشاب قام على حيّله وجاني. مدّيت يدي وسلّمت عليه. ابتسم وقال لي:
– البت كانت خايفة شديد، وشكلو ليها يوم كامل ضايعة.
قلت ليو:
– إي والله، شكراً ليك عشان جبتها هنا وهي وحيدة عند أمها.
قال لي:
– ولو، دا الواجب والله… وربنا يحفظها وخُتّوا بالكم عليها.
قلت ليَو:
– إن شاء الله.
طلعت رقمي من جيبي ومدّيت ليه وقلت ليو:
– دا رقمي، واسمي آدم عبدالمنعم. وإذا احتجتوا أي مساعدة اتصلوا عليّ في الرقم دا وأنا بحلّها ليكم.
مدّ يده وشال الرقم وقال:
– جدًا، وأنا يوسف، واتشرّفت بمعرفتك.
قلت ليو
– الشرف لي والله.
عاين لمرته وبنته وقال ليهم:
– نمشوا.
قالت ليه:
– إي.
رفعت يدي وعاينت للساعة، كانت عاملة تسعة ونص. قلت ليو:
– الزمن اتأخر، والمواصلات في الوقت دا بتكون صعبة.
قال لي:
– والله كلامك صح، ونحن قعدنا هنا كتير… بس ما مشكلة نواصل برجولنا.
قلت ليو
– لو ما عندك مانع بوصّلكم في طريقي.
قال لي:
– لا لا، ما عايزين نكلفك.:
– معقولة ياخ؟ إنتو هنا بسببي أنا، ولو ما قلت لي مدثر يوقفكم كان مشيتوا في زمن أبدر… فياريت ما تقول لا.
قال لي:
– طيب.
طلعنا برا، والجو كان ضبابي. استغربت شوية لأنه قبل لحظات كان عادي. عاينت ليه وقلت:
– سبحان الله، قبل شوية الجو كان صافي… بس ما عارف الضباب دا جا من وين.
كل علامات التعجب اترسمت في وشه. عاين لمرتو ورجع عاين لي وقال:
– ضباب؟ بس الجو ما فيهو أي شي، ياهو زي ما هو صافي.
غمّض عيوني ورجعت فتحتهم وقلت ليو
– كيف يا زول؟ أنا شايفة ضباب واضح.
قال لي:
– بتشكي من وجع عيون ولا حاجة بالشكل دا؟
قلت ليه:
– لا والله، نصيح ما عندي شي… بس لي فترة قاعد أحس بحاجات غريبة.
قال لي:
– ممكن تحكي لي؟
ردّيت ليه وأنا بفتح باب العربية. ركبت، وهو ركب قدام معاي، ومرته والبنات الصغار ركبوا في المقعدين الوراء. دورت وقلت ليو
– والله يا يوسف، أول شي ما عارف… ارتحت ليك شديد، وفي حاجة في قلبي قاعدة تقول لي أحكي ليك.
ابتسم وقال:
– القبول من الله، والحمد لله على هذه النعمة.
وبعدين قال:
– وما معروف… يمكن لحكمة أنا وإنت نتلاقى، أو الطفلة دي تضيع عشان إنت تحكي لي، أو يمكن ألقى حل لمشكلتك. وكمان حاسي بيك ما طبيعي شوية.
وجهت نظري في الطريق وقلت ليه:
– والله يا يوسف، أنا قبل كم سنة عملوا لي عمل وطفّشوني من أهلي، لكن الحمد لله رجعت بفضل الله. وشكلو الناس ديل لسه ناوين لي، لأني بقيت أشوف حاجات غريبة، من ضمنها حيوانات زي الثعابين والعقارب… وحاجات بشوفها برايي وما في زول غيري بشوفها.
سرح مسافة وقال:
– عندك موية؟
قلت ليو
– ثواني.
فتشت العربية وطلعت قارورة موية صحة. شالها مني وبقى يقرأ عليها آيات. بعد شوية مدّاها لي وقال:
– هاك، غسل بيها وشك.
قلت ليو:
– تمام.
نزلت من الزلط ووقفت العربية على الطرف، كبّيت في يدي وغسلت وشي. هنا الرؤية بدت توضح لي، والضباب البشوفه شبه اختفى.
قال لي:
– والله يا آدم عبدالمنعم، دا الحاصل في الدنيا… والناس بقت ما بتخاف الله. لكن المشكلة إنهم ما عارفين خطورة السحر والحاجات دي.:
–  ربنا يغفر جميع الذنوب إلا الشرك به… والله أعلم.
يعني الزول بمجرد ما يعتب باب دجّال يُعتبر خسر آخرته خلاص.
رجعت ودورت العربية وقلت ليه:
– الناس دي بقت عايشة في ضلال.
قال لي:
– إنت حاربهم بالقرآن والأذكار، وصدقني الشيطان دا أضعف منه ما في، وهو ضعيف شديد، وأبدًا ما عنده سلطة على الإنسان… هو بهاجم القلوب الغافلة عن ذكر الله.
قلت ليو:
– والله يا يوسف مرات مع مشاغل الحياة الواحد ينسى يقرأ أذكار الصباح والمساء أو يقرأ حتى صفحة واحدة من القرآن.
قال لي:
– الطاعة عايزة جهاد يا آدم، وإنت أبدًا ما تخلي مشاغل الحياة تشغلك عنها. وخليك عارف إنو السبب الرئيسي لوجود الإنسان هو العبادة. ربنا قال:
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
قلت ليو
– ربنا يهدينا والله… نحنا ختّينا العبادة آخر حاجة وبقينا في مشاغل الحياة وجارين وراها.
قال لي:
– المهم خُت في بالك إنو وظيفتك في الدنيا دي تعبد الله، وتعمل للآخرة، وتدي الدنيا حقها برضو… لكن لازم العبادة تكون في المقدمة وضمن أولوياتك.
قلت ليو:
– إن شاء الله.
وقبل أتم كلامي، اتفاجأت بفصاحة بتو لما قالت:
– ي  بابا… وكمان ربنا قال:
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾
وبدأت تشرح بمعنى عميق: إنو ربنا في غنى عنّا، لكن الإنسان هو المحتاج لربه… وإنو الإنسان ممكن يموت في أي لحظة وما عارف قدّم لآخرته شنو.
ابتسم يوسف وقال ليها:
– كمزمسكين انت  يا ابن آدم… بتعمل لدنيا فانية.
كنت مستغرب شديد… معقولة الكلام دا كلو طالع من طفلة عمرها ما بتجاوز خمس سنوات؟
عاينت ليوسف وقلت ليه:
– ما شاء الله تبارك الله، اسمها منو؟
قال لي:
– فاطمة الزهراء.
قلت ليو
– نعم التربية والله.
ابتسم، وفجأة تلفونه رن. طلّعو من جيبه، عاين للشاشة وقال بصوت خفيف:
– دا عم بلال.
فتح الخط وبقى يتكلم لحدي ما سمعتو قال:
– والله يا عم بلال، فتشت الخرطوم دي فوق وتحت وما لقيت نفس الزول الكنت دايرو… لكن لازم تفتح الورق دا وتشوف فيهو شنو. احتمال تعرف اسم الفاروق رباعي، وممكن تعرف منها هو وين وتسلمو ورقو…
فجأة ضغط الفرامل بقوة. يوسف ارتعب، ونزل التلفون من اضانو وقال:
– خير يا آدم؟
قلت ليو
– ورق؟ وفاروق؟
قال لي:
– إي… قبل ثلاثين سنة، حسب كلام عم بلال، جاهم زول في المسجد اسمه الفاروق وأدّاهو ورق وقال ليه: الورق دا أمانة عندك، ح أجي أشيلو منك بعد أسبوع.
سرحت مسافة… وهنا ذاكرتي طقّ رجعت لي.
اتذكرت قبل كم سنة، لمن كنت مراهق، سمعت أعمامي بيتكلموا إنو الفاروق شال الورق وما معروف دسّاه وين، وإنو الأملاك دي كلها تابعة للفاروق، وإنهم قتلوا الفاروق ومرتو لكن ما استفادوا شي. وهنا 
شافوني بالصدفة، وأنا جريت.٠٠٠

فتحت الباب ونزلت من العربية، كنت مصدوم شديد.
وده السبب الخلاهم يطفّشوني.
حسبي الله ونعم الوكيل.
يوسف جا لاحقني وقال:
– خير؟ في شنو؟
قلت ليو
– يوسف، لازم توديني لعم بلال… لأنو الورق دا حق عمي الفاروق، الله يرحمو.٠٠٠٠

ف جانب آخر ٠٠

فتشت عدن فوق وتحت وبعد معاناة حتى آدم اتصل لي وقال انو لقاها حسيت بنفسي ح أجن من الفرحه ٠٠ قلت ليو ح امشي انا بس هو رفض وقال  القسم قريب من طريقو قلت ليو تمام، قفلت الخط وجاتني مكالمة من الدكتور المتابع حالة روان،  فتحت الخط وقال لي روان صحت وقالت عايزة تشوفك ضروري حسيت بشعور وإحساس  حلو م عارف بس اول مرة افرح قدر دا دورت الموتر واتوجهت على المستشفى بعد ربع ساعة وصلت.، دخلت على طول واتوجهت علي غرفتها وقفت ف الباب و قبل ادخل رفعت يدي وطرقت الباب ، بعد دقيقه حتى سمعت صوتها وهي بتقول اتفضل لزيت الباب ودخلت كانت قاعدة بس متكية على مجموعة من المساند  سلمت عليها وجريت كرسي وقعدت على مسافه منها، قلت ليها كيف بقيتي قالت لي الحمدلله بس ظاهر الوجع ف صوتها، قلت ليها حمدلله قالت لي عدن وين ي انس قلت ليها مع آدم بعد شويه ح يجيبها قالت لي طيب ف حاجه لازم تعرفها وانا م ح ارتاح الا اقولها ليك  ومن حقك تعرفها اتوترت شديد وحسيت بضربات قلبي ماشه ف تزايد قلت ليها اها احكي قالت لي بتك غفران  بلعت ريقي وقلت ليها مالها بتي غفران؟ قالت لي اول لازم توعدني انك م حتعمل اي تصرف غلط قلت ليها انتي احكي سريع لانو وترتيني معاك قالت لي بتك غفران ي انس بتكون ما بتك ٠٠٠٠ اضاني عملت صننننن وحسيت بقلبي شبه وقف ٠٠٠

في مكانٍ آخر…
كانت الأجواء مثقلة بالقلق، مشحونة بالتوتر كأن الهواء نفسه يختنق.
ألقى بنفنجان القهوة على الأرض بعصبية وقال بصوتٍ غاضب:
– كيف يعني ما ح تطلع بضمان؟
– كدا يا أبوي… عملت كل العليّ، والشرطي قال ما ح تطلع بضمان.
سكت الأب لحظة قبل أن يسأل بحدّة:
– طيب والحيحصل شنو يا مجاهد؟
– والله يا أبوي عملت  الممكن كلو … وشكلو امي ح تتحاكم على طول، وبعدين ما تنسى إنو آدم عندو منصب في الحكومة.

ارتفع صوت الأب ساخرًا:
– ما تقول لي آدم ولا غيرو! آدم يطلع شنو وابو زاتو يطلع شنو؟ ولد لسه طالع أمس داير يسترجل علينا؟

ضحك مامون بمرارة:

– لكن يا أبوي، آدم وقف في وشكم كلكم، وشال أمي قدام عيونك… وبعد دا كلّو هسي دابك داير  تظهر بمظهر الجنتلمان؟

ضرب الأب الطاولة بغضب:
– أقفل خشمك! ولد ما نافع!

رد مجاهد ببرود 
:
– تمام يا أبوي… المهم ديك مرتك في السجن، أمشي طلعها
.
– بس دي أمك برضو! إنت حيوان ولاشنو؟
خفض مامون عينيه وقال بصوت مخنوق:
– أمي غلطت… وأنا أتحمل غلطها ليه؟
هزّ الأب رأسه بحزن:
– سبحان الله… صحي ولادة الندم 
ثم قال بحزم
– من دربك دا تمشي لمرتضى، وخلي يشوف لينا  طريقة.
– تمام…
طلع ومشي علي بيت انس 
وقف جنب والباب وقال  

– آخخ يا أنس… مشيت وخليت بيتك!
فتح الباب ودخل بخطوات سريعة، اتجه مباشرة نحو الباب السري، فتحه… لكن المكان كان خاليًا.
تجمّد في مكانه وهمس بقلق:
– معقولة حيكون  مرتضى  مشي  وين؟
قفل الباب وطلع من المطبخ 

رفع صوته وهو يتقدّم للداخل:
– رغدة… يا بت رغدة!
اقترب من باب غرفتها ، رفع يده وطرقه بقوة حتى انفتح ببطء…

تراجع خطوة وهو يهمس بفزع:
– بسم الله… رغدة؟
كانت ممددة بلا حراك… سكون ثقيل يملأ المكان، شيء ما في المشهد كان يصرخ بالخطر.

تراجع بخطوات مضطربة، ثم اندفع خارجًا بكل قوته.
فتح باب بيتهم بعنف وصاح بصوت مكسور:
– رغدة… رغدة ماتت يا أبوي!

تعليقات



<>