رواية نسخه مشوهه الفصل الثاني والعشرون22بقلم حميده عبد الحميد

رواية نسخه مشوهه الفصل الثاني والعشرون22بقلم حميده عبد الحميد
 
فتحت عيوني ولقيت نفسي في المستشفى  وحاسي ب راسي كان تقيل شديد، قعدت ف نص السرير وانا بحاول استوعب الحصل لي شنو بالضبط، والجابني هنا شنو؟ ، لحدي م قطع تفكيري صوت واحد من الشباب وهو بقول حمدلله على  سلامتك يا ابو الشباب  كيف بقيت!؟ ضيقت عيوني وقلت ليو الله يسلمك بس الجابني هنا شنو وانت منو ؟   قال لي والله نحنا لا بتعرفك ولا انت بتعرفنا، كنت سايق انا وصحبي وجاتنا بت جاريه والله شافها  زاتو كان ماتت لو ماقبض فرامل، هنا داب قدرت اجمع قلت ليو
 اها!!! 
رجع وواصل في كلامو وقال 
البت قالت لينا ف واحد  داخ ووقع فجأة  وياهو جينا معاها ولقيناك واقع جنب باب  بيتك  واسعفناك قلت ليو شكرا ليك قال لي خليك ف مكانك عشان الدكتور جاي عليك وانا بستأذن منك بعدا  شكرتو وقبل يمشي قلت ليو البت وين؟ قال لي قبل شويه فاتت قلت ليو ايوه تمام، ضغط على راسي بقوة لانو كنت حاسي بيو ح يطق عديل من الوجع  لحظات بس وجا الدكتور داخل قال لي حمدلله على السلامه قلت ليو الله يسلمك  عاين لي بنظرات صارمه جدا  وسحب ليو كرسي وقعد قدامي وقال
اسمك منو ي ولدي؟
قلت ليو سامي
قال لي بصراحه   ي سامي جابوك هنا اتنين شاب وبت وكتر خيرهم بس انت عارف سبب دوشتك دي شنو قلت ليو بتعجب شنو؟
قال لي جسمك اخد كمية كبيرة من المخدرات ودي اول بداية للمضاعفات ونحنا حللنا دمك فلقينا فيو نسبة كبيرة من المخدرات قمت من السرير وانا بلبس ف سيوتري رجع وواصل وقال

داير نصيحتي ي سامي  وقبل تعتبرني دكتور اعتبرني ابوك عديل .  وانا بقول ليك  احسن تخلي الدرب دا لأنو ح يوديك في هلاك  وح يدمرك وف النهايه انت الخسران  قلت ليو تسلم على النصيحه وفتحت الباب، وطلعت برة المستشفى استنشقت هوا طبيعي واتحسرت على حالتي لانو قدر ماحاولت اخلي الدرب دا بس ماقدرت، كشفت للمكان سمح وطلعت دي  المستشفى الجنب المطار،  عايز امشي اتصادمت مع مرت أمجد، هي داخله وانا طالع ٠٠٠. عاينت لي بنظرة سريعة وحاولت تتخطاني بس انا سبقتها و قلت ليها وين أمجد!! ٠٠٠ قالت لي  داير بيهو شنو ضحكت ورجعت خطوة لورا وقلت ليها ماداير بيهو شي بس هو حسب كلامو قال ح يسجل لي زيارة تاني  وعاينت للنشطه الكانت في يدها وقلت ليها  كارة شنطتك كدا مسافرة وين إن شاء الله؟ ، م اشتغلت بي ودخلت جوه ٠٠ البت دي فيها قوة راس كدا ماطبيعيه بس احلى حاجه فيها م بتاخد وتدي مع الشباب وبتوقف اي زول في حدو،  ابتسمت وقلت في سري أسرة آل حسن م بتستاهلك والله ، طلعت ومشيت على بيتي،   ركبت العربية واتحركت على بيت  العزاء، بس تُقل الراس ماشي يزيد اكتر لدرجة حاسي بصخرة كبيرة قاعدة في راسي والشي دا ابعد ماليهو علاقة بالمخدرات ، نزلت من الظلط ووقفت العربية سندت راسي في حافه الكرسي وطلعت صندوق السجاير من جيبي، حاولت اولع لي سجارة بس نفسي كانت طامه منو  اتنفست بصعوبة ورجعت دورت العربية ف أقل من ربع ساعة وصلت من بعيد لمحت  عبدالله وهاشم وابو المرحومه واقفين ومعاهم مجموعه من الناس قعد تعزي فيهم ابتسمت وانا بفتح ف الباب، اتحركت من جنب العربية ومشيت عليهم من بعيد شافوني وظهرت معالم الغضب في تفاصيل وش كل زول كان واقف  اول م وصلتهم  عمي عبدالله قال

جاي عندك شنو هنا؟
 ربعت يديني وقلت ليو
كيف يعني جاي عندي شنو جاي أعزي عمي بمناسبة وفاة بتو

ابو رغدة كل عروقو برزو من الغضب جا ووقف قدامي وعيونو شرار وقال ٠٠

شكرا ماف زول طلب منك تعزينا أو بالأصح انت جاي تشمت فينا صح؟
ضحكت وقلت ليو استغفر الله ي عمي اشمت فيكم كيف بس!!

قال لي باين من نظراتك

ضحكت اكتر وقلت ليو ٠٠٠

تتذكر زمن ابوي مات وانتو كنتو طايرين من الفرحه وكنتو بنفس نظراتي دي!! 

كلهم اتوترو وبالاخص عمي هاشم
٠٠٠

وقبل يتكلمو رجعت وواصلت في كلامي وقلت ٠٠٠

ووو انا بوعدكم انو حق ابوي ما ح يعدي ساي وح اخليكم تتمنو الموت بس م ح تلقو ٠٠٠

جا ولد عمي عبدالله وشكلو سمع كلامنا

ووقف بكل قهر وقال

انت يا مخلوق مشكلتك شنو بالضبط؟ وداير تخلي منو يتمني الموت ولا مفكر نفسك شنو اساسا ٠٠!!

قلت ليو
انا سامي الفاروق  بتعرف يعني شنو سامي

لا م بعرف ٠٠

طيب عما قريب ح تعرف أو ممكن تسأل ابوك وباقي اعمامك المحترمين ديل وح يوروك يعني شنو سامي  ٠٠٠ 

رفع اصبعو ف وشي وقال

سامي ولا زفت تاني لو شفتك قعد تتزاوق هنا ما ح يحصل خير مسكت ليو اصبعو ونزلتو ليو وقلت 

ح تشوفني كتير وكتير كمان  وا اوع تقيف ف طريقي عشان لو ختيتك في راسي بمسحك   ودا ما مجرد كلام ٠٠٠

حمر لي وسكت 
  اديتهم نظرة اخيرة 
وخليتهم كلهم يسكتو 

ركبت عربيتي ودورت 

مسافة الطريق اتصلت لي واحد اسمو  عبدالباقي بعرفو من زمان ساكن ف عطبرة  بعد دقيقه فتح الخط ٠٠٠

هلا وغلا عبدو
ي اهلين ود برلين الاخبار والصحة وشنو المفاجآة دي قبل شويه وليد اداني زيتك وقال لي الأصلي دا جا السودان

ضحكت وقلت ليو

طشيت شبكة انت ولا شنو ي عبدو؟ موش قبل انزل السودان كلمتك انو ح اجي  بس اوع تكوَن نسيت الموضوع الكلفتك بيهو ٠٠

ياخ معقولة ي مان. عبدالباقي لو قرر يعمل شي بيعلموا
و ابوك آخر مرة جا فيها عطبرة كان قبل كم وعشرين سنة ودا حسب كلام ابوي وقال برضو انو شاف ابوك  كان قاعد مع شيخ بتاع مسجد قباء اسمو عم بلال وقال شافو اداهو ورق واتكلم معاهو مسافه وياهو تاني طلع ٠٠

قبض فرامل وقلت ليو
وعم بلال. دا وين حاليا؟
قال لي 
والله رحل ليو فترة وسمعت قالو سافر الخرطوم بس وين ف الخرطوم م عارف وعندو بتو الكبيرة اسمها أيه  واتزوجت واحد اسمو يوسف َمن اولاد كسلا وعندهم بت اسمها فاطمه عمرها ٥سنة تقريبا ودي معلوماتي كلها ٠٠

طيب تمام ح عبدو تسلم ياخ ح اعتمد على المعلومات دي وافتش على عم بلال ٠٠٠

بالتوفيق ي دفعة 
تسلم يارب  

. قفلت الخط  وسرحت مسافه عم بلال   ح القاك وين بس!!! 
حاولت استعين بكل اصحابي عشان اقدر اعرف وين هو ٠٠٠ 

ف مكان آخر٠٠٠ 

بعد م سفرت ناس حميده عطبرة حسيت بنفسي ارتحت شديد وبكدا ممكن اتحرك وانا م خايف على اي  شي  طلعت تلفوني واتصلت لي  آدم فتح الخط وسالتو هو وين قال لي ف المستشفي قلت ليو ح اجيك هناك قال لي تمام قفلت الخط  واتحركت عليهَو  كان في شلل ف الطريق بسبب ناس المرور ف اضطريت اقيف ربع ساعة كاملة، بعد معاناة حتى اتحركت وبعد نص ساعة حتى وصلت ،. نزلت من العربية ومن بعيد لمحت آدم واقف لي جنب الباب رفعت ليو يدي واشرت ليو على بتاع قهوة نظام نمشي هناك لوح لي بمعنى تمام مشيت وقعدت وهو جا مدا يدو وسلم على قلت ليو الوالدة بقت كيف؟ قال لي والله مافي اي أقوال ٠٠.

قلت ليو بالشفاء العاجل يارب 
قال لي عندك خبرة رغدة ماتت! 
كل لوحات الصدمه اترسمت في وشي قلت ليو رغدة طليقة انس؟ قال لي اي والله قلت ليو ماتت كيف؟ قال لي قبل شويه كنت بتكلم مع  واحد شغال ف الادلة الجنائية وقال انتحرت وحاليا انس جاي علينا وقبل يتم كلامو انس وصل وشكلو من بعيد  شافنا قاعدين جرا ليو بنبر وقعد ودا بعد م سلمنا قلت ليو احسن الله عزائكم يا أنس ربنا يرحمها يارب قال لي امين بس زعلان عشان ماقدرت احاسبها على غلطتها  قلت ليو عملت شنو؟ قال لي طلعت بتخون فيني وغفران مابتي قلت ليو انت متاكد؟ قال لي دا حسب كلام روان واصلا كنت شاكي  لكن برضو ح اعمل فحص الابوة قلت ليو والله الله يهون ياخ الأسرة دي مصايبه كتيرة وبرضو في موضوع خطير  لازم تعرفو كلهم ركزو معاي آدم قال لي في شنو قلت ليو الحقيقه نحنا م اولاد عم يا آدم ، كل معالم الصدمه ظهرت في ملامحهم  انس قال لي كيف يعني؟ قلت ليو الفاروق  يعتبر الولد الوحيد والشرعي ل حسن  اما الباقين فهم أيتام وحسن اتكفل بيهم 
آدم قام ع حيلوا وهو باشر على نفسو وقال يعني ابوي وابوك م اخوان؟؟ قلت ليو للأسف اي ٠٠ وبديت احكي ليهم القصه كلها  بالتفصيل الممل ٠٠٠انس قال لي افهم انو أهلنا هم القتلو ابو سامي؟ لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم قلت ليو والله ي انس سالت ابوي وقال هو م كان متفق معاهم ولا عندو خبر بالموضوع دا انس قال لي وسامي عندو خبر؟ قلت ليو هو عارف انو هم القتلو ابو وشكلو فاكر ب ابهاتنا معاهم  بس م بيعرف انو هم م اخوانو آدم قعد وغمض عيونو بتعب وقال حاليا الأوراق معاي اتفاجأت وقلت ليو شنو انت جادي الأوراق معاك؟ طلعهم من جيبوا وختاهم ف الطربيّزة وقال اول  م بقابل سامي ح اديهم ليو قلت ليو آدم الأوراق دي ماينفع تكون مع سامي حاليا قال لي  لي؟ قلت ليو سامي قعد يتعاطى وصدقني ح يدمر نفسو وح يدمرنا معاهو انس قال لي كلامك صاح الأوراق دي مالازم توصل سامي   قال لينا انتو شايفين كدا مناسب؟ قلنا ليو اي قال لي تمام ٠٠٠  إذن سامي ما ح يعرف انو الأوراق معانا مالم يستعدل بس برضو  شايف انو تصرفنا دا غلط قلت ليو بس لو بقو ف يد سامي ح يكون  اكبر غلط ي آدم سكت وم اتكلم استأذنت منهم ومشيت على ناس الوفاة ٠٠٠

أبوظبي ٠٠٠٠

كان مبنى شركة ( آل المجد القابضة) يقف في قلب أبوظبي كأنه توقيع معماري للهيبة نفسها.
برج شاهق من الزجاج الداكن والفولاذ المصقول، يعكس ضوء الشمس نهارًا فيبدو كمرآة للسماء، ويضيء ليلًا بخطوط ذهبية ناعمة تمنحه حضورًا لا يُشبه سواه.
الواجهة الأمامية للمبنى واسعة، تتوسطها بوابة زجاجية عملاقة محفور أعلاها الشعار:
(شركة آل المجد القابضة) 
(خبرة السنين… وثقة الكبار.) 
الأبواب تفتح تلقائيًا بهدوء فخم، وكأن المكان يتنفس رقيًا.
أمام المدخل تمتد ساحة أنيقة مرصوفة برخام أبيض، تتوزع فيها نوافير ماء هادئة، وأشجار نخيل مصطفّة بدقة، توحي بالاستقرار والعراقة.
السيارات الفاخرة تقف بانتظام، والحراس ببدلات رسمية سوداء يراقبون المكان بنظرات صارمة محترفة.

أما من الداخل…
فالبهو أشبه بقطعة فنية:
سقف مرتفع جدًا تتدلّى منه ثريّا كريستالية ضخمة، أرضية من الرخام اللامع، جدران بلون هادئ تتزين بلوحات فنية راقية، ورائحة عطر خفيف يملأ المكان بالفخامة.
كل تفصيلة تقول شيئًا واحدًا:
هنا تُدار الصفقات الكبرى… وهنا يسكن النفوذ.

من داخل مكتب  واسع، جُدرانه من الخشب الداكن، تعكس هدوء الهيبة والسُلطة. على الرفوف خلف الأب، كتب وقوانين قديمة مرتبة بدقة، وبينها مجسمات صغيرة لرموز عائلية قديمة. ضوء شمس العصر الذهبي ينكسر من نافذة بعيدة، يرسم خطوطاً من النور على الطاولة الخشبية الضخمة، ويخلق تبايناً بين الظل والنور على وجه الأب.

 يجلس الأب على الكُرسي الجلدي الكبير، ظهره مشدود، كتفاه عريضان يوحيان بالقوة. يده اليمنى تمسك قلمًا بلا حركة، عيونه ثاقبة، كل نظرة منه تقول "أنا هنا، وكل شيء تحت سيطرتي"

خلف الباب: دُق دُق دُق…

رفع نظره ببطء، عيناه تحدقان في الباب،  صاح بصوت منخفض واردف قائلا :

— اتفضل…
دخل الإبن بخطوات هادئة، كما لو كانت الأرض تهتز تحت قدميه. شعرهُ يسقط جزئياً على جبهته، يده تلمس مسند الكرسي قبل أن يجلس، عيناه تحملان خليطاً من الحُزن والغضب والعزيمة. جلس على الكرسي المقابل، ساقاه متقاطعتان، ويده على ذراع الكرسي، جسده يميل قليلاً إلى الأمام وكأنه يتأهب لأي كلمة ثم قال ٠٠٠

—  والله ي ابوي… ما خلينا زواية  في السودان وما فتشنا فيها عن أختي سدرة. ولو سمعنا عن ناس اتبنوا بنت من الميتم… بنجري جرى  عشان نشوف إذا دي  هي أو لأ … وانت عارف ي ابوي ،حاليا  مرت ٢٥ سنة ونحنا بنفتش عنها… ياخ  أنا بفتش فيها من عمري ١٢ سنة، ولي تاريخ الليله ماقادر اصل ليها …

 أغلق الأب عينيه لحظة، ثم فتحها ببطء، تحولت ملامحه الي حزن ثقيل ، تنهد  بعمق  ملأ المكان: وقال ٠٠

— دا كلو بسبب أمك، يا سيف…  هي السبب في أنو سدرة تكون بعيدة عننا. وانا بحملها كافة المسؤولية ٠٠

رفع الابن حاجبه، بتحدي واضح  في عينيه وقال ٠٠

— امي براها السبب؟ بس انت برضو  ليك دور كبير يا أبوي… ودا غلطك. أول شي  ولو ما انت قلت لي أمي إنو دي ما بتك، ما كانت جدعتها واتخلت عنها ومشت مكان للان نحنا ماعارفين هو وين يعني بسبب تصرفك الغط انا فقدت سدرة اختي وامي سافرت بعيد ٠٠٠

تزمجر الأب بغضب، وصوته أصبح أقوى٠٠

— بس أنا… قلت ليها كدا في لحظة غضب، وكنت زعلان منها…  ودا أبداً ما تصرّف ليها عشان ما تشيل بتي وتجدعها وامك زاتو ماعندها رحمه ف قلبها وانا ماعارف هي ياتو نوع من الأمهات  جدعت البت ومشت تعيش حياتها  ولا  أثر ولا خبر منها  عشان نعرف زاتو جدعتها وين  …وزي ما قلت ليك  أنا بحمل أمك المسؤولية الأولى، يا سيف.

 نهض الابن  ببطء، حركاته كانت  ثابتة، وخطوته على الأرض الخشبية تصدر صدى خافت، وكأنه يترك أثراً لكل كلمة قالها . رفع رأسه، ونظراته تبدو حادة ومليئة بالحزن 

— على العموم انا ح امشي بس بحب اقول ليك انو  الدفع الثمن غالي… هي أختي سدرة، ي أبوي… وإحساس إنو أنا مشتاق ليها شديد… مشتاق اضمها في حضني… واحساس انو اكون اخوها الأكبر وسندها … وهي تكون اختي الصغيرة  بس   انتو حرّمتوني من الاحاسيس دي كلها و. في لحظة غضب منك ومن امي انا فقدها  … ومامعروف اختي سدرة   عاشت كيف… هل اتعلمت؟ هل وقعت في يد أسرة كويسة؟ الله أعلم… بس أول ما ألقاها… ح أعوّضها عن كل شي وبكرة انا نازل السودان عشان جاني خبر من واحد انو في بت اسمها روان متزوجه من واحد اسمو عثمان والبت دي جايه من الميتم والزول دا قال شاكي انو اختي لانو فيها شبه كبير مننا ومعروف انو سدرة عندها علامة سودا في يدها   فا انا ح امشي بذات نفسي  واشوف اذا هي أو لا لانو انا فقدت الأمل  كليا بس حتكون دي اخر محاوله ي ابوي ومستحيل اسامحكم على الشي العملتوا في اختي ٠٠٠ 

انخفض صوت الاب قليلا ، ثم إبتسم  ابتسامة حقيقية تشرق على وجهه بعد طول صمت:

— إن شاء الله تكون هي، يا سيف. ان شاء الله تكون دي سدرة بتي لانو انا عايش في حالة لا يُرثى لها من تأنيب الضمير 

رفع الابن  يده برفق، وقال 

—انت بس  ادعي كتير،  يا ابوي…

ثم خرج  من   المكتب، و يده تلمس إطار الباب،

ف المستشفى ٠٠

وصلت  المستشفى وإتفاجات بي سامي قدامي  استغربت قعد يعمل شنو هنا حاول يتكلم معاي بس م اديتو وش  دخلت جوا لقيت روان صاحيه كنت ح اطير من الفرحه سلمت عليها وقلت ليها ماشاءالله صحيتي متين قالت لي أمس بليل وشكلو انس م كلمك قلت ليها والله م كلمني قالت لي ان شاء الله يكون كويس بس قلت ليها يكون كويس ف شنو؟ قالت لي انا وريت انس انو غفران مابتو ختيت يدي في خشمي بتفاجؤ وقلت ليها كذابه يابت  قالت لي والله وريتو  الحقيقه 
قعدت ف الكرسي وقلت ليها ربنا يجيب العواقب سليمة قالت لي ان شاء الله وانا قلت إذا سكته و انس م عرف الحقيقه حيكون مظلوم ف حياتو قلت ليها صح كلامك ربنا يربط على قلبو ، لحظات بس وجا الدكتور داخل، سالتو من حالة روان قال لي الحمدلله استقرت والليله ح نخرجوها  خلاص قلت ليو طيب تمام عاينت لي روان وقلت ليها بعد الظهر ح نطلع هزت راسها ب إيجاب، الدكتور صرف ليها ادويه شلت الروشته ومشيت الصيدليه صرفتهم وجيت وبعدها طلعنا الكافتيريا فطرنا ومنها سمعنا صوت اذان الظهر صلينا واتحركنا روان كانت حاسه بشويه دوخه من أثر الضربه ف اضطريت انو امسك يدها، ولمحت علامه سودا غريبه في يدها قلت ليها الوهمة دي  جاتك  من شنو  رفعت يدها عاينت ليها وقالت لي دي ولدوني بيها كدا قلت. ليها ايوا مسكتها ووقفنا ف موقف العربات بعد مسافه حتى جات عربيه ركبنا وقعدنا ف مقعد نفرين، روان قالت لي ح نمشي وين؟ قلت ليها ح نمشي بيتي قالت لي بس هو قريب لي بيت رغدة وصراحه انا بقيت اخاف منهم قلت ليها َ ماتخافي وأساس امهم للان ف السجن وما ح يقدرو يعملو ليك شي تاني،  قالت لي ان شاء الله بس م مرتاحه قلت ليها ماف مكان غيرو نمشي عليه وفوق دا كلو أمجد لسه ماعرف انو انا ماسافرته هنا داب. ركزت للشنطه حقتي قالت لي صحي كنت ناويه اسالك مسافرة وين إن شاء الله قلت ليها امجد داير يودينا عطبرة بس انا رفضه وفي حاجات كتيرة حصلت في غيابك  وولد الفاروق ظهر  اسمو سامي وما ناوي خير وفوق دا كلو هم زاتهم طلعو م اهل، ولا في صلة قرابة بيناتهم والناس ديل عايشين على السحر بس قالت لي حسبي الله ونعم الوكيل  وسامي يعتبر الوريث الشرعي يعني قلت ليها اي بس هو سفيه شويه وربنا يهدي قالت لي امين يارب، وصلنا محطتنا ونزلنا، مسكت روان ب يد وباليد التانيه كنت كاره الشنطه قطعنا نص المسافه وهنا اتفاجات ب خالات رغدة وأخواتها واقفين قدامنا وكل وحده أرجل من التانيه، جات خالة رغدة الكبيرة ووقفت قدامنا وقال بصوت كلو صرامه  يعني دي هي الشلابه الدخلت بيت رغدة؟ ردة ليها اخت رغدة وقالت اي دي هي يا خالتي وهي برضو الدخلت امي السجن ورغدة ماتت بسببها  اتصدمنا انا وروان وعاينه لي بعض وقلت ليهم رغدة ماتت!! قالت لي اي ماتت وبي سببكم انتو قلت ليها ربنا يرحمها بسس نحنا ذنبنا شنو؟ رفعت اصبعها ف وشي وقالت لي يعني  ما عارفه ذنبكم شنو ؟ انتو من يوم اتسلطو عليها، رغدة ماشافت خير ف حياتها  ضغط على يد روان ورجعنا خطوه ل ورا لانو عرفتهم ماناوين لينا خير ومن بعيد شفته اخو رغدة الكبير جاي علينا وهو اقل ما يُقال عليه سفاه ومجرم وزول نفسيات وقف ف النص وقال وينها؟؟ اختو أشرت ليو اتجاه روان، اتحرك وجا علينا  عيونو كانَو حُمر زي الشطه  حدر لي روان وقال  يعني اختي ماتت بسببك  انتي وامي برضو ف السجن بسببك انتي  ؟ كان واقف ف النص وانا وروان ماسكين بعض بقوة لحدي م طلع سكين من ضراعو هنا بلعت ريقي بتعب اتنهد وقال بإبتسامه خبيثه  شايفين الطريق المهجور دا!!
 بقـ.تلكم فيو  وزول ح  يعرف منو قـ.تلكم ماف قلت ليو بس نحنا م لينا ذنب ف موتة اختك  قلع عيونو ونظراتو بقت حادة اكتر  واخواتو وخالاتو شايلين الشر بكمية  كبيرة هنا عرفت ماف مفر منهم  وانا ضعيفه ومابقدر ادافع عن نفسي في حالات زي دي وروان أضعف مني، شدينا على ايادي بعض وقلت لي روان بصوت خافت شكلو مسسطول وح يقـ.تلنا بالجد، بدا يسنن السكينه ف الحجر وهنا لقيتا فرصه قلت لي روان ارح نجري اتفكينا من بعض عشان نجري  بس هو كان أسرع مننا وقف قدامنا وقال على وين؟ واخواتو وخالاتو شكلهم مشو ٠٠ لانو الشارع كان فاضي وشكلهم كانو طابخنها مع بعض رفع سكينتو عشان يضرب  بيها روان بس  جات عربية جاريه دقشتوو ووقفت ف النص واتضح انو دا سامي ومن بعيد لمحت أمجد جاي علينا بخطوات سريعة جدآ  ٠٠٠

تعليقات



<>