رواية عيلة البتران الفصل الثالث3بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


رواية عيلة البتران الفصل الثالث3بقلم عبد الفتاح عبد العزيز

طفيت النور وفضلت اقلب في الفون يمكن ساعه ولا اكتر بس وسط تقليبي حسيت بصوت حركة بطيئة، زي صوت خطوات، ماكنتش عارفه أحدد هي جوه الأوضة ولا بره قدام الباب، فضلت ساكته وقاطعه النفس خالص لغاية ما حسيت بأوكرة الباب بتتفتح 
جسمي اتنفض وقمت من ع السرير اجري ناحية كوبس النور
لكن قبل ما اولع النور ايد مسكت ايدي 
وقال
= ماتولعيش النور
كان صوت راجل عجوز ،  صوت غريب وضعيف 
جسمي كله ارتعش فجأة، فضلت متسمرة في مكاني  مش قادرة اتحرك، وصوت الباب بيتفتح ببطأ وبتزييق في مفصلاته، لكن مديت ايدي التانية ونورت النور 
ولقيت عمتي إجلال مدت راسها من فتحة الباب

اتنفضت لورا وقلتلها بنرفزة 
ــ انتي دخلتي هنا ازاي؟
قلتها وانا بصرخ فيها، وانا لسه بتلفت حواليا بدور على اللي مسك ايدي، وقالي ماتفتحيش الباب..
عمتي اجلال احسن واحدة فيهم ف الكلام والحركة، لكن عقلها عقل طفلة صغيرة، طلعت مفتاح من صدرها ومسكته في ايدها،، رفعته قدامي وهي بتقول 
ــ معايا مفتاح لشقتكم عندي في صدري هنا من زمان، هنا من زمان، مفتاح، شقتكم
=طب وانتي ايه اللي دخلك عليا كدة دلوقتي
ــ كلهم ناموا، ناموا كلهم، كنت عاوزة اقعد معاكي هنا حبة ، أقعد معاكي
لسه هزعق فيها واقولها وانتي ماخبطتيش ليه ع الباب فلقيت الدموع رغرغت في عينيها 
صعبت عليا فطبطبت على كتفها وانا جسمي لسه بيتنفض، وقلتلها 
ــ خلاص تعالي اقعدي معايا، انا كدة كدة صاحية 
قعدتها جنبي على طرف السرير وقلتلها بلطف 
ــ ايه اللي مانيمكيش؟
اتلفتت حواليها بخوف وردت 
=أبويا صحاني
برقت عينيا ورديت 
ــ أبوكي صحاكي ازاي، هو مش مات من زمان 
شاورت براسها بمعنى الموافقة وقالت 
= بس بييجي 
ــ بييجي ازاي يعني
رجعت اتلفتت حواليها وقالت 
ــ بشوفه بشوفه بشوفه، بيمشي هنا وبيرجع يروح
بلعت ريقي وسألت 
ــ هو شكل جدي دا كان عامل ازاي
بصتلي وهي متحفزة وقالت 
=تيجي يلا اوريهولك، تيجي، يلا 
حسيت بجسمي تلّج ورديت
ــ توريهولي فين؟
= في صورة 
هديت وقلت
ــ فين الصورة دي 
=تحت في اوضه مكتبه ،، تعالي ننزل ، تعالي
ــ لا انزلي انتي هاتيها 
قامت وهي مبسوطة، نزلت غابت تحت حبه فطلعت الورقة اللي كنت لقيتها في أوضة جدي وانا مش فاهمه اي حاجه من اللي فيها،، مافيش دقايق ولقيتها طالعه بألبوم صور، جات قعدت جنبي وبدأت توريني صور من اول صور فرح جدي وجدتي، بعدها ورتني صورة جدي وجدتي ومعاهم عمتي بثينة وهي صغيرة، وراها صورة جدي وجدتي وعمتي بثينة وعمتي إجلال وشاورت على نفسها وهي صغيرة، بعدها صورة عماتي التلاته صفاء واجلال وبثينة ومعاهم جدي وجدتي 
كنت متوقعة ان الصورة اللي بعدها هيكون فيها بابا لكن الغريب ان الصورة اللي بعدها كانوا عماتي التلاته مع جدي وجدتي، والطفل الرابع على ايد جدتي
سألتها بابتسامة
ــ دا بابا  
= لا لا لا 
ــ أمال مين
=اختي كريمة
ــ وهي فين اختك كريمة
=دي ماتت وهي صغيرة خالص، صغيرة خالص، كانت مش بتشوف خالص ولا بتتحرك خالص، مش بتتحرك خالص، ومش بتشوف خالص
ــ ماتت ازاي 
= ماعرفش، ماعرفش خالص
حسيت بحاجه غلط في الموضوع لكن كملنا تقليب في الصور وشوفت صورة عماتي التلاته مع بابا، كان واضح ان كريمة دي ماتت قبل ما بابا يتولد
فضلنا نتفرج ع الصور كتير لغاية ما عيني بدأت تغفل ولقيتها مش عاوزة تنزل فعرضت عليها تبات معايا في سريري 
فرحت أوي ولقيتها مددت ع السرير بسرعة 
روحت طفيت النور وانا على وشي ابتسامة وحسيت انها هتبقا صاحبتي، هي يدوب في اوائل الاربعينات وعقلها حوالي ١٢ سنة بس أحسن واحدة في عماتي وأحسن روح فيهم 
روحت مددت جنبها وروحنا في النوم لكن مجرد ما عيني غفلت شوفت جدي في الحلم 
كان واقف في مكان زي نفق تحت الأرض وبنته الصغيرة كريمة على ايده 
وف اخر النفق نفس الناس اللي لابسين الجلابة المغربية ووشوشهم مش ظاهرة 
بدأ يتحرك ناحيتهم ببطء وبنته بدأت تعيط بصوت بيتردد في النفق كله، كان صوت عياطها مخيف ومزعج 
واااااء واااااء
فضلت تعيط بحرقة 
لكن وسط بكاها جدي التفت وراه فجأة 
ولقيتني بقيت وراه في نفس اللحظة وعينه في عينيا 
البنت اختفت من على ايده ولقيته مسك أيدي 
لكن فجأة اتنفضت صاحية وانا حاسه بصوابع ايده ملفوفه حوالين ايدي الشمال 
لكن الغريب ان صوت بكا البنت الصغيرة كان لسه شغال 
كإنه جاي من تحت سريري 
او جاي من بره الاوضة
او جاي من الناحيتين 
ـــ واااااء واااااااء وااااااء 
بصيت جنبي مالقيتش عمتي اجلال 
قمت من ع السرير وطلعت بره وانا ماشيه بدور على الصوت
كان صوت البكا عمال يتردد بصدا في الشقة كلها  
روحت ناحية الصالة بره لقيت عماتي التلاته واقفين في دايرة وجدتي عاطياني ضهرها وشايله كريمة على ايدها وبتقرب بيها عليهم 
لغاية ما وقفت في وسطهم وبدأوا التلاته يمدوا ايدهم على اختهم 
بس كانوا بيخدوا من جسمها وياكلوا 
الدم كان بينزل على بوقهم وجلابيتهم 
صرخت فالتفتوا كلهم ناحيتي 
كانت عيونهم ممسوحه وبيضا 
وجدتي كانت عينها عادية لكن كانت مبتسمة ابتسامة مرعبة 
جات ناحيتي وقربت مني 
مدت ايدها مسكت ايدي 
ولما جات تقرب بيا على بناتها التلاته 

                     الفصل الرابع من هنا 
تعليقات



<>