رواية ثم لم يبقي احد الفصل الرابع4بقلم اسماعيل موسي


رواية ثم لم يبقي احد الفصل الرابع4بقلم اسماعيل موسي

مش قادر أصدق ان زهرة بنتى ماتت حتى وهى ملفوفه فى الكفن منتظر فى إى لحظه تقوم وتنادى عليه بابا بابا

دفنا زهره وانا فى حالة ذهول، مش قادر اتكلم ولا ابص فى عيون بناتى ،قاعد فى الصاله كئيب مكسور فاقد الإرادة

سعاد مراتى وبنتى زهره ماتو فى ظرف شهر ،كنت عارف انه مش وقت مناسب لكن وجع قلبي على زهره خلانى انفجر

جبت حور مراتى ،الطبيب الشرعى قال ان زهره منعت تدخل الحمام، انتى كنتى بتعاقبيها ؟

همست حور وهى بتبكى يعنى ماتت عشان كده ؟

قلت لا، لكن عايز اعرف الحقيقه نبرتى كانت غاضبه مش قادر اتمالك اعصابى.

حور بصت على غرفة الأطفال إلى كانت مقفولة والأطفال قاعدين فيها ، كنت حاسس انها عايزه تقول حاجه

لكن باب الغرفه انفتح وخرجت منه حنين  ورحيق ووراهم بتول ماشين فى صف واحد..

همست حور وهى بتبص على الأرض ،الأطفال لما تلعب بتنسى نفسها، انا مليش ذنب وتقدر تسأل بناتك هيقولو الحقيقه.

بس انا مكنتش مدرك الوضع، بناتى مفيش فى ملامحهم إى رد فعل، كأنهم مفقدوش اختهم من كام ساعه، قلت هما مجرد اطفال واكيد مش عارفين ايه إلى بيحصل.

وقفت بناتى قدامى وحور موجوده ،كنت عارف انه موقف بايخ جدا بس كنت عايز ضميرى وعقلى ويرتاح قبل ما اتجنن

قلت ،مش عايزكم تخافو ،قولو الحقيقه ،خالتكم حور

كانت بتعاقب زهره ؟ بتضربها ؟

البنات بصو على بعض وفى الاخير النظره وصلت بتول

وقالو فى صوت واحد لا يا بابا محصلش

رحيق بعدها قالت هى زهره خلاص مشيت يا بابا ؟

مش هترجع تانى ؟

شديت رحيق لحضنى وقعدت اعيط ،اختكم راحت عند امها هتعتنى بيها متقلوقوش

حنين  من غير مقدمات قال، واحنا كمان هنروح عندها

صرخت بعد الشر عليكم ،انا ابوكم موجود هنا عشانكم

رحيق بكت ،حنين  عيطت وبتول رفعت حاجبها وهى بتبص على حور مراتى بوجه غاضب.

طلبت من حور مراتى تدخل غرفتها بسرعه، حور ما صدقت كأنها بتهرب

قربت من بتول كان نفسى امسك اى خيط، انتى كنتى بتبصى لخالتك حور بغيظ هى زعلتك فى حاجه ؟

شفتيها بتضرب زهره مثلآ ؟

بتول قالت لا مشفتش حاجه ،خالتى حور مطيعه جدا

احنا مبسوطين منها كلنا..

قعدت النهار بطوله فى البيت مش قادر اخرج ولا اروح الشغل

مكنتش طايق نفسى او حور مراتى جوايا كنت بتهمها انها سبب موت بنتى، اصل مش معقول تموت كده من غير سبب

يوم ما ماتت وانا رايح الشغل واخدها فى حضنى ،ضميتها اوى وبوست خدودها ودماغها ،اه يازهره والدك بيموت من بعدك..

قعدت اولع سجاير فى الشرفه لحد ما نص الليل عدى

مراتى حور طلعت من غرفتها وسألتنى مش هتنام ؟

قلت لا مش هنام.

والوقت خدنى تقريبآ الساعه بالليل وأحده  من البنات صرخت، جريت على غرفتهم ،فتحت الباب وولعت النور

لقيت رحيق قاعده فوق السرير مرعوبه  حاضنه ركبها بين إيديها.

مالك يا حبيبتى بتصرخى ليه ؟

قعدت جنب رحيق ،جسمها كله كان بيرتعش، قربتها منى وقعدت اطبطب عليها مالك يا روحى؟

__خايفه يا بابا، خايفه اوى

ايه إلى حصل ؟ حلم مزعج ؟ كابوس ؟ شفتى حاجه خوفتك ؟

بابا ؟ همست رحيق واترمت فى حضنى وقعدت تعيط

قلت _زعلانه على اختك صح؟

رحيق وشها غرق فى حضنى من الدموع، انا بخاف يابابا من الحمام، بخاف الباب يتقفل عليه من بره

قلت مين بيقفل الحمام من بره يا رحيق ؟

اخواتك صح ؟

رفعت رحيق وشها ،انا بحبك اوى يا بابا وكنت بحب ماما اوى

ماما كانت حلوة.

وخالتك حور مش حلوة صح ؟ الشك كان لسه بيلعب جوايا

كنت عايز اى اجابه، بتضربك ؟ بتحبسك ؟

قولى متخفيش

تعليقات



<>