رواية نسخه مشوهه الفصل الخامس5بقلم حميده عبد الحميد


رواية نسخه مشوهه الفصل الخامس5بقلم حميده عبد الحميد

طقطقت اصابعينا ف وشي وقالت لي تمام، انا بعرف بأدبك واربيك كيف ي ملقطه  بس اصبري لي ثواني وطلعت بخطوات سريعة جدا، بقيت واقفه ف محلي وم اتحركت شبر  وقلت ف سري اكيد ماشه تجيب أنس عشان تخلي يطردني رجعت لي جوا الغرفه لقيت ام انس عرقانه شديد وكانها خايفه من شي قلت ليها خير ي خالتي ف شنو قالت لي البت دي كعبة وح تاذيك البت دي  أنس ولدي م قدر عليها قلت ليها  بيقدر عليها  بس  هو محترمها ومحترم الرابط الشرعي البيناتهم انفجرت بالبكا وقالت لي ي بتي ماتمشي من هنا عليك الله اقعدي. معاي انا ارتحت ليك شديد وانا والله فترت من قُعاد الوحدة وأنس م بيقدر يقعد معاي٢٤ساعة  مسكين  عليهو مسؤليات كتيرة، شلت نفس عميق ومسكت يدها وقلت ليها دايره النصيحه ي خالتي انا والله ماكان عندي نية اقعد هنا. وكنت ناويه أول م الشمس تطلع اشيل بتي وامشي بس امس. بعد م سمعت كلام رغدة عنك وتعاملها معاك، ف حاجه شدتني وقلبي كان بيقول لي اقعدي ماتمشي حتى لمن قلت لي رغدة  انا ح اقعد هنا كُنت ما واعية ب نفسي، قالت لي يمكن دي دعواتي لأنو دايما كنت بدعي ربنا يجيب لي زول ويكون معاي   وفي مأسي كتيرة انا عايشاها هنا وبعدين البيت  دا فيو كم سكن وهو كبير شديد انتي لسه م شفتي الباقي وأسرارو كتيرة ي بتي، والوجع فيو راقد  راجلي الله يرحمو مات بالغلب من اخوانو وهو صح يومو انتهى وجاو  امر الله بس كل شي عايز سبب وهو سببو كانو اخوانو، بس نقول  شنو غير الحمدلله ، سكته مسافه وعرفت انو ام انس عايشه مغبونه وفي حاجات  كتيرة بتحصل ليها بس انس م عندو خبر قلت ليها طيب مرت ولدك قعد تعاملك كيف ياريت تحكي لي واعتبريني ف مقام بتك، هنا نزلت منها دمعة حزينه بتحكي عن وجع مُكدس، قالت لي صراحه بتعاملني معاملة كعبة. ومن قبل افقد نظري وانا ي بتي م بحب المشاكل قلت م بخرب بيت ولدي قلت ليها يعني انس م عارف ب معاملتها ليك؟ قالت لي اي  وهو مرات يسافر يوم يومين عشان قعد يمشي عطبرة هناك عندو اولاد عمو يودي ليهم صابو ومنها يوزع لي باقي الدكاكين لانو هو هنا عندو  مشروع كبير بتاع تصدير  صابون والادراة ف يدو فمرات يكون مجبور يبيت ف الشارع   فعشان كدا  بيوصي رغدة على وهي ممثلة بارعة طبعا و اول م يطلع  من البيت بتعاملني  معاملة يهود حتى الاكل بتحرمني منو ولو فطرت تاني لا غدا ولا عشا وغير الفاظها السيئه قلت ليها طيب لي م قعد تحكي لي انس دي حاجات م لازم تسكتي عليها قالت لي زي م قلت ليك م عايزة اخرب بيت ولدي وانا فضل لي شنو ف الدنيا دي ي بتي كلها يوم يومين واموت وهو وقت متفق مع مرتو الحمدلله سكته بس وقلت في سري هو م متفق معاها ولا شي وبإذن الله ح يعرف حقيتها، وقبل ارد ليها سمعت صوت جوطه بتاعت ناس جايه علينا وقفت ووجهت نظري اتجاه الباب لحدي م جات رغدة داخلة ومعاها بتين ظاهر عليهم أخواتها كانو مُسترجلات عديل باين الشر، ف عيونهم ومعاهم مرا كبيرة  وكل لوحات الغضب كانت مرسومة ف وشها وأظن دي امها ل رغدة  وقفت ف الباب  وحدرت لي وقالت لي رغدة دي هي يعني؟ قالت ليها اي ي امي اتخيلي بس  قال عايزة تقعد هنا واكيد هي جايه تخرب لي بيتي و تشلب انس مني امها دخلت ل جوا لحدي م وقفت قصادي وعاينت لي بنظرات مخيفه جدا وقالت لي شوفي هنا ي بت الشوارع انتي  ي م عندك وليان اوع تفكري مجرد تفكير ساي ف انس وهسي دي تتخارجي من البيت دا عشان م اطبق فيك نظرية كعبة صراحه خفت منها شديد وقلبي بقي يضرب بقوة وخصوصا وانا م زولة مشاكل لو كنت بعرف للمشاكل كان م اديت عثمان فرصه فيني، قررت اتكلم معاها بالهداوه قلت ليها شوفي ي خالتي انا لا جايه اشلب راجل بتك ولا جيت اعمل مشاكل انا بس قلت اقعد واساعد خالتي ام انس قالت لي اسكتي وحدة  قليلة أدب  وليك عين تردي لي كمان ورفعت أصبعا السبابه ف وشي وقالت لي بنتف ليك شعرك هسي دي  انا م دايرة اتجادل معاك اكتر من كدا ووالله تفتحي خشمك دا  تاني بلصق فيك كف عمرك م تنسي ي مقطعه، جات بتها وقالت لي احسن تتطلعي ب كرامتك عشان م نتلمي فيك كلنا وندقك هنا ام انس إدخلت وف نفس اللحظة كانت قاعده ف كرسيها وقالت عيب الكلام دا منك ي سوسن انتي الليله مرا ووالدة قالت ليها انتي كمان اسكتي ي عميانه سبحان الله طلعت دي تربيتها ورغدة شالت طباعا، وانا من بعد م سمعت كلامها دا خفت  اكتر وللحظة كنت ح ابكي عديل من شدة الخوف ديل م نسوان ديل عصابات عديل وانا متأكدة لو اتكلمت معاها ح تدقني وخصوصا وهي مرا عالية عندها  حجم وصحه دي لو ادتني كف  ح افقد كل حواسي  رجعت خطوة لي ورا وقلت ليها طيب ح اطلع  وفي سري  قررت قبل  اطلع الاقي انس واحكي لي ب عمايل مرتو مشيت على عدن وصحيتها مسكتها من يدها وقبل نتحرك جا راجل عمرو ف منتصف الخمسينات تقريبا بس ظاهر عليه لسه شباب شباب من طريقة لبسو والساعة الكان لابسه ف يدو الشمال وقف ف الباب وقال دا شنو دا أصواتكم واصلة السماء ي نسوان مالكم  ما ممكن معاكم ياخ، هنا المراة ام رغدة اتكلمت وقالت  ليو شوف ي معتز البت الشوارعيه دي قالت عايزة تقعد ف بيت بتك واكيد هي خاتا عينا ف انس، هنا عرفت انو دا ابوها ل رغدة قال ليها وينا أشرت ليو على وقالت ليو دي هي جا داخل ل جوا وعاين لي من فوق لي تحت نظراتو كانت خبيثه شديد وظاهر عليهو راجل نسونجي، قال ليها طيب والمشكلة وين ي سوسن خليها تساعد بتك ف شغل البيت أو ممكن يعني تكون شغالة حقت البيت ، تنضف وتغسل وكدا يعني ما ممكن الناس تبقى م عندها رحمة للدرجة دي وف نفس اللحظه كان بيعاين لي  ب نفس النظرات الخبيثه  قالت ليو دا كلام شنو ي معتز؟ قال ليها  اسمعي الكلام ي سوسن خليها تقعد فترة  وبعدين وقت انس جابها هو ال ح يقرر اذا تمشي أو لا ف انتي م تخربي بيت بتك ويمكن هو ح يزعل لمن يلقاكم طردتوها رغدة قالت ليو بس ي بابا انا النوعية الزي دي بعرفها سمح بمثلو انهم مساكين لحدي م يتمكنو، عندي صحبتي جابت شغاله وف النهايه عرست راجلها رفع نظرو مني وقال ليها بس انس هو يقدر يعملها  لكن؟ هو مستحيل يكسر ضهري أو ضهر اعمامو وانا الليله ف مقام ابو عديل ف انتي اطمني ساي قالت ليو تمام ي ابوي على مسؤوليتك بعدين هزا راسو ب ايحاب وقال ليها تمام على مسؤوليتي ، قبل تمشي عاينت لي بنظرات كلها شر  وقالت لي ناس  امها ارح، وطلعو فاتو هنا ابوها رجع وعاين لي تاني وقال لي م تخافي اُخدي راحتك وطبعا بيتي  ف الجهة التانيه لبيت انس و نحنا أسرة كبيرة شديد،  المهم اذا عايزة زيادة ف القروش ممكن تجي وتنضفي بيتي  برضو وانا بديك مرتب محترم قلت ليو شكرا ما عايزة انضف بيتك ح اكتفي بي بيت انس بس   قال لي فكري وطلع، اتنهدت ب اخر حيل عندي  وقعدت ف السرير م قدرت احبس دمعتي، طيب انا لي بيحصل معاي كدا ل متين ح اقابل ناس كعبة زي دي في حياتي نفسي اعيش في  سلام وما اكون خايفه من شي   ام انس قالت لي اعملي حسابك ي بتي من الراجل دا صدقيني ح تشوفي الطيبه ف ملامحو بس نواياهو كعبة شديد. قلت ليها ظاهر عليو خبيث واكيد  ح اعمل الف حساب قالت لي وكمان اسفه عشان جبرتك تقعدي معاي  واسفه عشان سمعتي كلام كعب زي دا  ابتسمت وقلت ليها متعودة على الكلامات دي هو طليقي ابو بتي كان بيعايرني ب الألفاظ دي، وقفت عليهم هم، بس انتي عارفه ي خالتي كل مرة بحس قلبي ماشي يبقى قاسي مرات بحس انو ح تتطلع مني  نسخه تانيه  نسخه مشوهة م بترحم نهائي ووالله  لولا القرآن والصلاة ي خالتي انا كان زي الوقت دا ح اكون اكعب انسانه   قالت لي  فعلا  ح تمري بظروف وحياة صعبة بس انتي اثبتي ابستمت وقلت ليها بتمنى اثبت وأفضل روان الشخصيه الطيبه الحنونه البريئة قالت لي ان شا ءالله ح تفضلي كدا ٠٠٠

ف جانب اخر٠٠٠٠

في زاويةٍ باهتة من أحد الكافيهات الرجالية،  
إنبعث دخان السجائر كثيفًا، يتراقص في الهواء كأنه يكتب أسرارًا لا يُفصح عنها.  
نفثها من بين شفتيه الثقيلة، ثم تنهد وقال بنبرةٍ خافتة تخفي وراءها شررًا:

= "سمعت بالخبر الجديد ؟ ي  فردة، انو  الليله أمجد  جاي الخرطوم."

ابتسم الآخر بخبث، كأن ابتسامته تخبئ خنجرًا في طيّاتها،  
أخذ السيجارة من إبن عمه، وقال وهو يغمغم:

– "أمجد… العامل فيها دور البطل ، تصدق   حارسو جيتو  بفارغ الصبر.  
مجهز ليو مفاجأة... حتخليو يتحسر على كل نفس إتنفسو،  
والعرجة اللي جات في رجلي دي ب سببو … ما ح  بخليها ليو تعدي كدا ساي ."
ثم اردف ب قهقهة ساخرة خرجت منه،
 كشَّرت معها شرايين يده كأنها تتهيأ للانقضاض.  

قال له ابن عمه، متهكمًا:

– "عليك الله… وفِّر كلامك. دا ي مامون  
إنت جبان ساي هو  المرة الفاتت ما قدرت تعمل ليو شي،  
وبعدين انت بتخاف من أعمامك خوف الموت  زي الطفل البخاف من الظلام."

إحمر وجهه، تفجرت عروقه، واحترق ما تبقى من صبره.  
رفع عينيه وقال بصوتٍ غليظ تغلفه نار الانتقام٠٠:

– "دا كان زمان يا مان…  
أنا هسي ما مأمون البتعرفو…  وحاليا 
مافي خوف، لا من أمجد  ولا من اي زفتين يقولو ليو عم .  
والحقد الساكن في قلبي اتجاه أمجد...  
كافي يخليني أكسر الدنيا،  
وأقتل أي زول يقيف بيني وبين انتقامي."

ثم سكت قليلاً... و رمق السيجارة بنظرة حادة كأنها أمجد ذاته،  
وداس عليها ببطء.

على بُعدٍ ثاني٠٠٠

اتحركنا  من عطبرة انا وامجد الساعة خمسه صباحا طبعا أمجد عندو عربية دبُل قبين فنحنا بنسافر بيها طوالي، الجو كان ضبابي وبيدل على  موجه برد قويه  شلنا معانا صبارة موية وأكل، اتصلت لي ناس امي  ودعتهم ومحمد وقطوف كانو ف عطبرة جونا الصباح بدري شربو معانا الشاي  وقبل نمشي محمد قال لي خلي بالك على نفسك قلت ليو ان شاء الله أمجد قالو ليو معقولة ي محمد انا قاعد طوبه ساي  كدا ضحك وقال ليو الناس م تتحسس بس وانا بعرف انو انت ح  تحافظ عليها اكتر من روحك ويلا عشان م تتأخرو  نقول ليكم توصلو بالسلامة ان شاء الله ودعناهم واتحركنا قطعنا نص المسافة وعاينت للساعة ف  تلفوني لقيت زمن صلاة  الظهر  جا خلاص،  أمجد وقف العربية  ونزلنا  فطرنا  ومنها صلينا اصلا نحنا بنشيل الصلايات معانا دايما و الصلاة لازم تكون ف المقدمه   وبعدو  اتحركنا بقينا ماشين قريب  ال٨ساعة، دخلنا عطبرة الساعة ٦ مساء جينا مارين ب جمب المقابر ومن بعيد لمحنا اتنين مرا ماشين  ف نص المقابر أمجد قال لي هسي النسوان ديل قعد يعملوا هنا شنو قلت ليو بري وكمان ف وقت زي دا  قال لي حاسي نفسي زي البعرفهم قلت ليو حتى انا ، نزل القزاز وهنا الرؤية وضحت  والاتنين مع بعض قلنا بصوت واحد. رغدة وامها٠٠٠ بقينا متابعنهم  بنظرنا لحدي م وقفو قصاد قبر ام رغدة عاينت يمين وشمال وبعدو فكت حاجه من طرف توبها   دنقرت تحت وحفرت حفرة صغيرة ف القبر ودفنت الشي ال طلعتوا من توبها  ووزعت التراب فيها  أمجد فتح الباب وعايز يمشي عليهم بس وقفتو وقلت ليو م تمشي اكيد دفنو عمل خليهم يمشو ونحنا بعدين نمشي ب وراهم ونشوف دفنو شنو قال لي تمام ٠٠٠ 

                    الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>