رواية امراة لا تقهر الفصل الخامس5بقلم شيماء طارق
هز مصعب راسه ورد على امه وقالها:
أيوه يا أمي… اتجوزت إيه المشكله يعني مش عايزة تباركيلنا؟!
ردت عليه امه وهي بتبصله بنظرة خوف وقلق وهي بتقول له:
هي… مين؟وتعرفها منين علشان تتجوزها
و دي هتبقى مراتك ازاي وام لابنك!
كنت أتمنى تختار واحدة من مستوانا…
واحدة نعرف أصلها وفصلها علشان تراعي ربنا في ابنك يا ابني ابنك اليتيم اللي لسه صغير اللي ما شافش امه حرام عليك اما تجيبله واحدة ما بنعرفهاش وتطلع وحشه في الوقت ده ابنك هو اللي هيتحمل نتيجه قرارك ؟!
بصيت في الأرض…
والدموع نزلت من غير صوت وانا حزينه جداً على رايها فيا من غير ما تعرفني.
رنا هزّت راسها وقالت: يا ماما انتي من امتى وبتفكري في الكلام ده ومن امتى ده تفكيرك انتي ازاي بتقولي كده؟!
بس الست حسناء قالت وهي لسه ببصلي:
أنا مش ضدها…
بس خايفة…
على ابني…
وعلى حفيدي…
وعلى بيتنا.
أنا حسّيت إني اتكسرت نصين من سوء الظن اللي عندها.
مصعب فجأة مسك إيدي!
ومسكتها جامدة وقال بصوت ثابت:
أمي… مريم بقت. مراتي…وكمان انا ما جبتهاش من الشارع دي بنت محترمه والناس كلها تشهد لها وعندها اصل وفصل هو انا اجيب واحدة من الشارع ما ينفعش تقولي عليها كده انتي مش شايفه تدينها والتزامها ولبسها المحترم انا يوم ما هختار هختار ست محترمة مش هيجيب اي واحدة وخلاص وانتي عارفاني كويس فعايب اما تقوليلي كده يا امي؟!
بس اللي رد عليه في الوقت ده عمو يونس اللي كان واقف مستغرب جدا ومتضايق :
بس يا مصعب المفاجآت دي مش كويسة…كنت لازما تعرفنا كل حاجه قبل ما تعمل الخطوة دي ما كانش ينفع تاخد خطوة زي دي من غير اهلك؟!
لكن جدو فؤاد كان ليه رد تاني على ابنه وهو بيقول:
خلاص… الموضوع انتهى
مصعب اتجوز…واحنا المفروض دلوقتي نستقبل عروسته احسن استقبال مش نعمل معاها كده فاللي عنده كلمه يوفرها ومش عايز اسمع نفس حد.
وبعد كده بصلي وكمل كلامه وقال:
تعالي يا بنتي… ده بيتك قبل ما يكون بيت مصعب
أنا دمعتي نزلت…وما كنتش عارفه اعمل ايه ولا اتصرف ازاي هفرح من ترحيب الراجل ده ليا وهو اكبر حد في العيله ولا البنت الجميله اللي اسمها رنا اللي استقبلتني بطريقه حلوة ولا ازعل من طريقه حماتي اللي أول مره تشوفني وحكمت عليا بطريقه قاسيه.
مصعب علشان يلم الموضوع مع امه قرب عليها واخذها في حضنه وقالها :
تعالي يا أمي ندخل جوه وانا هفهمك كل حاجه؟!
ردت عليه الست حسناء حماتي وهي باينه عليها الغضب قالت:
مصعب، إنت مجنون؟
هتجيب بنت ما نعرفش عنها حاجة…
وتقول إنها هتبقى أم لحفيدنا؟
إنت عارف يعني إيه بطل جنان بقى انا مش مقتنعه باي حاجه من اللي انت بتقولها ده؟
كلماتها نزلت على قلبي زي السكين…
بس سكتّ… معرفتش أتكلم.
مصعب قرب منها وقال بهدوء راجل فاهم هو بيعمل إيه: طب لو سمحت يلا تعالي ندخل المكتب هنتكلم مع بعض شويه؟!
هي سكتت ما اعترضتش وهو اخذها من ايديها ودخلوا اوضه المكتب وقفلوا عليهم الباب واللي حصل معاهم كالاتي.
مصعب:
يا أمي… مريم بنت يتيمة.
أبوها كان شغال عندي في الشركة… وكان راجل محترم، ووالدتها الله يرحمك كانت محترمه جداً
وهي بنت ناس ومتربيه تربيه كويسه جداً…بس حياتها اتقلبت في يوم وليله اما اهلها عملوا حادثه وماتوا انا عارفهم كويس.
وهي عايشه مع خالها كان بيبيع ويشتري فيها وكان عايز يدمر مستقبلها كانت محتاجه ايد تتمدلها علشان تلحقها هي بنت ناس بس ظروفها صعبه زي ما حكيتلك؟!
ام ردت عليه وقالتله وهي بتحاول تفكرة بالماضي وانه ما يقارنش بين الاثنين :
هو انت نسيت ياسمين يا مصعب؟!
رد مصعب على امه وقالها:
ياسمين…
يا أمي، أنا ما حبيتش ولا هحب غيرها…بس هي عمرها خلص وده نصيبها ان هي تعيش لحد ما تجيبلي يزيد ومريم هتكون ام لابني مش هتاخد مكانها لأني مش هقدر انساها بس مش هقدر بس برده مش هقدر اظلم مريم اكتر ما هي اتظلمت من الدنيا كفايه عليها اللي هي شافيته؟!
امه بصتله بنظرة مليانه خوف ورفض وحيرة كانت خايفه ان ابنها ما يقدرش يوفق حياته وكانت خايفه من اللي ممكن يحصل في المستقبل وانه لسه ما اتعافاش من صدمه مو'ت مراته.
حسناء: يا ابني انا مش ضد الناس الفقراء او الطبقه الوسطى والله ما عنديش مشكله معاهم بس اللي حصل معانا هو اللي مخليني خايفه وكمان انت اللي كنت بتنصح ولاد عمك بالنصيحه دي علشان كده انا كنت خايفه عليك يا ابني؟!
مصعب ابتسم لامه وقالها: بس البنت اللي انا اخترتها احسن من مليون بنت من المجتمع ده ؟!
ممكن اجيبها عايشه في قصور وبنت ناس؟! بس ما تتقبلش ابني وتعامله بمعامله مرات الأب بس انا جبت بنت متدينه ملتزمه عارفه ربنا وهتراعي ربنا فيه وبالنسبه للي حصل في الماضي يا امي سيبيه ورا ظهرك ما تقلبيش فيه البنت دي عاشت يتيمه ودائقت اليوتم هتحس باللي زيها؟!
ردت عليه امه وقالتله: خلاص يا ابني اللي ريحك انا معاك فيه وانا ما عنديش مشكله تعالى نطلع بره نرحب بعروستك وربنا يسترها يا حبيبي معاك ويكملك على خير ويهديلك مراتك ويجعلها لك الزوجه الصالحه؟!
مصعب بص لامه بحب وقالها: اللهم امين يا رب العالمين؟!
وانا كنت قاعدة في الصاله وكنت خايفه جداً ومرعوبه و رنا كانت بتطمني وفعلا بعد دقائق طلعوا من جوه ولقيت حماتي جايه عليا وهي مبتسمه جداً وبتخلع خاتم كبير وشكله غالي من ايديها وهي بتقولي:
ألف مبروك يا بنتي ربنا يتمملكم على خير يا رب ؟!
رنا مسكتني من ايدي وقالتلي: أنا عايزة نكون صحاب بقى علشان ما فيش حد في البيت ده من سني؟
ابتسمتلها رغم الدموع.
أما ليلى…
فكانت واقفة ورا… عينيها بتغلي نار.
ليلي بنبرة حقد: مبروك يا ابن عمي ربنا يتمملك بخير؟!
مصعب بصلها من فوق لتحت بقرف وراح واخدني وطلعنا الجناح بتاعنا.
فتح باب الجناح ودخلنا وكنت قلقانه جداً و مصعب بيبص عليا وبيقولي:
إوعِ تزّعلي من كلام حد.
إنتي هنا… في بيتك…
ومحدش ليه كلمة عليكي غيري. ما تزعليش من امي امي ست طيبه وقلبها ابيض ومع الوقت هتحبك.
إنتي دلوقتي… مراتي. وهتكوني ام ابني وخلي بالك اسمك بقى مرتبط باسمي ولازما تحافظي عليه ؟!
هزيت راسي بحزن وانا بقوله :ان شاء الله؟!
لكن فجاة سمعنا صوت عالي جداً جاي من تحت واكن في نصيبه حصلت؟!
