رواية عيلة البتران الفصل السادس6بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


رواية عيلة البتران الفصل السادس6بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


ــ كنتي عاوزة تعرفي حكاية كريمة بنتي الرابعة مش كدة 
=انا عاوزة أطلع شقتنا 
ــ مسكت ايدي وقالت
=كريمة كان حالها أسوء من اخواتها التلاته، وجدك كان قرر يبطل يجيب عيال مني، لا جاله الولد، وكل بناته زي ما انتي شايفه، لغاية ما أمي دلته ع الطريق اللي يجيب منه الولد، بس وهو هناك لقى انه لازم يضحي عشان يجيه الولد 
ــ عارفه كان لازم يضحي ازاي 
ــازاي ...
=كان مطلوب منه يدفن كريمة وهي حية وسط مقبرة قديمة من بتاعت الجيبتيين، مقبرة مهجورة، مضع التابوت بالظبط، عشان بعد لفة قمر واحدة ييجي يلاقي الكتاب دا مكان دفنتها ويتبع كلامه فينوله مراده
نزلت دمعة من عينها وكملت
=انا رفضت يا بنتي، وقلت الا بنتي، لكن البنت كانت زي الميتة لا بتشوف، ولا بترضع وكانت كل يوم حالتها بتنزل، كان محكوم عليها بالموت ولا نافع معاها طب ولا دوا
ــ فوافقتي؟؟!
=لا هو اخدها من ورايا 
ــوبعدين
=جا هنا البيت واتهوس بالكتاب دا، بطل شغله وحياته وهمل الأرض، وبقا طول الوقت قافل على نفسه مع الكتاب، وفي الاخر جانا الواد اللي هو ابوكي، وقلت خلاص هينسى الكتاب لكن بردو فضل مهووس بيه، لغاية ما جالي في ليلة وقالي انه هيعالج عماتك التلاته بعلم الكتاب، لكن كان محتاج حاجه جديدة...
ــ هي ايه؟ 
=ما قالش عليها، كل اللي قاله انه لازم يستنى أوانها 
وفضل على حاله مع الكتاب بس اللي زاد انه بعد سنه ولا اتنين بقا شغال دلال على المقابر بقا يجيله خلق نضاف من بلاد بعيدة يسألوا ويستفسروا وكان كل اللي بيعمله انه بيكتب لهم حتة ورقة صغيرة، يروحوا على مكان ما وصف يطلعوا الخير والمساخيط، وهو كان يخد الورق اللي بيطلع، اللي بيسموه البرديات وبس
ــوايه اللي حصل بعد كدة 
فضل كويس لغاية ما ابوكي اتجوز أمك وانتي جيتي، وفجأة وقف شغل الدلالة مع ولادتك لا عاد بيقابل حد ولا بيشوف حد وكان بيحبك أوي لغاية ما في ليلة شبت خناقة بينه وبين أبوكي وابوكي بعدها ساب البيت وبقا جدك هيتجنن لغاية ما قرر انه يروح لكم مصر وفجأة اختفى، بس انا قلبي حاسس ان جدك ماماتش، جدك كانت صحته قوية، لما اختفى من ١٧ سنة كان عنده ٤٨ سنة يعني لو لسه عايش فهو عمره دلوقتي ٦٥ سنة، ودا اللي خلاني جبتك تقري الكتاب يمكن نعرف راح فين
وقتها افتكرت كلامه اللي قريته في الورقة الصغيرة 
هدفع نص 
وهاخد نص
وارجع ادفع نص 
اخد النص التاني 
بس ع الاقل بعد ١٧ ولا ١٨ سنة
حسيت بخوف 
ليه بعد ١٧ سنة 
ايه اللي هيحصل بعد ولادة ابويا ب ١٧ ولا ١٨ سنة غير انه يتجوز ويخلف، يمكن كانوا عاوزين يدفنوني زي كريمة وانا صغيرة، يمكن عشان كدة ابويا ساب البيت وانا لسه عمري سنة، ويمكن عشان كدة جدي اختفى وهو جاي لابويا وانا لسه في نفس العمر، لكن اللي طمني ان جدي خلاص مات وانا فلت منه وكبرت بس بردو كنت حاسه بحاجة غريبة، حاسه بمصيبة بتحصل، وانا مش دريانه بيها، فسألتها 
ــ وهو الكتاب هو اللي هيرجع جدي 
= مش الكتاب يا بنتي 
ــ أمال مين 
= خدّامه
ــ طب انا خلاص كدة يا جدة، لا عدت عاوزة أشوف الكتاب، ولا عدت عاوزة أقرأ فيه، ولا عدت عاوزه الفدان اللي قلتي عليه، انا كدة بره كل دا 
ابتسمت ولمعت عينيها وردت 
=ماهو ماعدش ينفع
قمت وقفت ورديت
ــ ايه اللي مينفعش 
=الخادم خلاص حضر، وكل ليلة لازم تفتحي كتابه، عشان هيطلب منك، وانتي كمان هتطلبي، لغاية ما توصلي أخر صفحة في الكتاب، وبعدها يا هتصرفيه يا هتقري الكتاب من الاول تاني بس بكلام جديد 
ساعتها مشيت وسيبتها 
لكن وانا بمشي غضبانه لقيتها بتقول 
ــ  ماعدش بأيدنا شيء يا غالية يا بنت الغالي 
طلعت السلم جري لغاية ما فتحت باب أوضتي لكن لما فتحت الباب لقيت السلم قدامي ومكملة جري عليه
فضلت أطلع كتير اوي لغاية ما نهجت 
ف الاخر لقيت نفسي ع السطوح وسط الضلمة 
كإن باب شقتنا اختفى او انا ماشفتوش
الغريب اني ماخفتش من الضلمة 
ومشيت ناحية الأوضة اللي فوق السطوح 
فتحت بابها لقيت فيها فراخ وبط 
قربت منهم ومسكت فرخه
قطمت رقبتها ودمها نزل على جلابيتي 
فضلت تتنفض في ايديا وهي دمها عمال يتصفى على جسمي لكن انا كنت بشد ريشها بسناني وباكل من لحمها ني 
كان في نقطة جوايا صاحية ومرعوبة وقرفانة 
لكن كنت مكملة 
لغاية ما حسيت بأيد لمست ضهري 
بلتفت ورايا لقيتني نايمة على سريري في أوضتي 
ولقيت جدي واقف وسط الضلمة جنب سريري
ــ أنت مين 
=انا جدك
ــ حي ولا روح
رجعنا فجأة فوق السطوح ولقيتني لسه ماسكه بقايا الفرخة ودمها نازل على جسمي وساعتها رد وقال 
=مش هتفرق
ــ عاوز ايه مني 
ابتسم ورد 
=عاوز أرجعلك أبوكي 
ــ ابويا مات خلاص
=ومين أكدلك؟
بدأ يبعد بخطواته ناحية باب الأوضة ورجعت لقيتني ف اوضتي نايمة على سريري ولقيته بيقول
ــ كنتي قاعدة مع مين تحت من شوية 
=جدتي
=ومين أكدلك، مش شفتي من عماتك اتنين ، اشمعنا جدتك اللي واحدة، وابوكي كمان كان منه اتنين يا ترى مين فيهم اللي اتدفن، سلسال اتلعن وانتي بتعيدي الكرّة
انتي دلوقتي فوق السطوح؟
قالها فشفتنا فوق تاني وعشان كدة رديت 
ــ اه
فابتسم ورد
=لا انتي نايمة في سريرك
عارفه ليه 
ــ ليه....

                  الفصل السابع من هنا
تعليقات



<>