رواية نسخه مشوهه الفصل الثامن8 بقلم حميده عبد الحميد
حسّيت بطاقة غريبة ويد زول في كتفي. التفتّ بحركة سريعة واتّفاجأت بأنو دا أمجد. شلت نفس عميق وقلت ليو: دا إنت؟
ردّ لي وهو داخل لجوا، وفي نفس اللحظة فتح التلاجة وطلع قارورة موية، ختاها في المصطبة وفتح الدولاب، طلع كباية قزاز وقال لي:
– إي دا أنا بس، مالك خايفة كدا؟
قلت ليو داير الحقيقة ، اي صح كُنت خايفة لكن ما كتير، لأنو حصلت لي حاجات غريبة.
قال لي: زي شنو؟
حكيت ليو كل شي بالإضافة ل اصوت الصحون البتتكسر.
قال لي: احتمال ديل شياطين خالتي جو يعملوا ليك أوهام وكدا.
قلت ليو: احتمال كبير، بس أنا ما ح أشتغل بيهم ، ومن قبيل كنت وين انت؟
قال لي: مشيت لأنس مكان شغلو، وقالوا لي رجع البيت. ولما مشيت البيت جاتني مرتو وقالت لي مشى عطبرة. اتصلت ليو تلفون بس شبكتو كانت كعبة على ما أعتقد. المهم ح أستناه لبكرة. لمن يرجع ٠٠
وتصدّقي يا حميده، شفت حاجة غريبة شديد، للآن ما قادرة تطلع من بالي.
وف نفس اللحظة كان ماسك الكباية في يدو.
قلت ليو شفت شنو؟
قال لي تعالي نقعد جوا. واحكي ليك
ملا الكباية موية ومشينا مكان الجلسة. قعدنا وسرح بعيد
وقال لي بتذكري كان قبل 15 سنة طلعت أنا وحوته وعباس — ديل أولاد عمي عبد الله قلت ليو اي عرفتهم رجع وقال وأنس وآدم. برضو ٠
قلت ليو: آدم دا ما عرفتو.
حكّ حاجبو بخفة وقال لي: آآآ نسيت، ما حكيت ليك. آدم دا أخو أنس التوأم.
قلت ليو يعني أنس عندو توأم؟
قال لي: أي، بس ما في شبه بيناتهم.
المهم ح أواصل ليك باقي القصة.
بعد ما مشينا البحر كنا عاملنها نظام رحلة وكدا. كنت مركزة معاهو بكل حواسي.
واصل وقال لي: محمود وعباس ديل أكبر مننا بكم سنة، يعني الوقت داك أعمارهم كانت بين 18 و19.ف هم قالوا ماشيين يكشفوا المكان اكتر، ساقوا معاهم آدم وفاتوا. وفضلنا أنا وأنس قاعدين.
وبعد ربع ساعة جو جاريين وقالوا آدم غرق في البحر. اتخلعنا كلنا، والناس اتلمّت وأهلنا كلهم جو وجابوا الغواصين وفتشوا فوق وتحت، بس ما اتلقى. والناس رضت خلاص وأعلنوا وفاتو، بس أنا ما قدرت أقتنع.
قلت ليو طيب والخلاك تتذكر الموقف دا شنو؟
قال لي: بعد ما طلعت منكم قبيل، ركبت العربية وطلعت السوق عشان أمشي لأنس ناس المرور . وقفونا ف طرف الطريق لأنو في متحرّك بتاع جيش جاي من جبل أولياء. ولمحت في المتحرّك دا رتبة عقيد، والله يا حميده فيهو شبه كبير لآدم. تصدّقي؟ بس ما قدرت أتكلم معاهو، لأنهم كانوا في العربات وجارين جري شديد. وللآن ما قادر أنسى ملامحو… كان فيها نوع من الشجاعة والهيبة والجدية.
قلت ليو يمكن هو؟
قال لي: لا لا، مستحيل. لو كان عايش كان جا. واحتمال شبه ساي.
قلت ليو ما معروف يا أمجد، الأيام بتكشف حقيقة أي شي، وأصلاً أسرتكم دي كلها أسرار.
قال لي: سجود وين؟
قلت ليو مشت بيت حبوبتك عشان تشوف أمك.
قال لي: بس أنا حالياً جاي من بيت حبوبة وهي ما فيها!
قام على حيلو وكل معالم الغضب ظهرت في وشو.
قلت ليو: أمجد اهدأ شوية.
طلع تلفونو واتصل ليها، بس ما رفعت. عاود الاتصال تاني، وهنا رفعت.
قال ليها: وين إنتي؟
سكتت شوية وقالت ليو بيت عمتي سمية.
قال ليها: تمام، ما تتحركي، ح أجيك هسي.
قالت ليو: ح أبيت.
قال ليها: سجود، لا إله إلا الله محمد رسول الله، ما تختبري صبري أكتر من كدا.
وشكلو هنا عمتها خطفت التلفون، وجا صوتها وقالت:
– أجي يا أمجد؟ يعني ممنوع تبيت ف بيت عمتها ولاشنو؟
قال ليها: عمتي انا م قصدي حاجه بس شايف أحسن تبيت هنا في بيتهم.
قالت ليو : ح تبيت معاي الليلة، وما دايرة معاك اي نقاش كتير، فاهم؟
وقفلت الخط. في وشو جدع التلفون في الكنبة، وقعد ف الكرسي مسك راسو بقوة ووجّه نظرو في الفراغ وقال:
– الوداها شنو هناك بس؟ أنا عارف إنو عمتي عايزة سجود لولدها الكبير عزام، بس والله على جثتي تعرسو ليها. لو أبوي ذاتو قال لي أي أنا ما ح أوافق، لأنو عزام ولد سكرجي وما نافع، وعايزة تورّط بيو سجود. بس انا ح أخت هَدّ لي اي شي
كُنت ساكتة بس، وما عرفت أقول ليو شنو.
قال لي: سرحتي وين؟
قلت ليو سرحت في تفاصيل أسرتكم دي.
قال لي: قربنا، قربنا ي حميده نطلع من الأجواء الخانقه دي، وإنتي عارفة أنا حالياً عارض بيتنا وبيت ناس أمي للبيع عشان نمشي كلنا عطبرة ونستقر هناك.
قلت ليو: بس أبوك ما ح يوافق ولا أعمامك.
قال لي: أبوي ح أقنعو، والباقين ما عندي ليهم شي. المهم أنا نعسان وعايز أنوم.
قلت ليو طيب تصبح على خير. أنا ح أقعد هنا شوية، عندي سورة دايرة أراجعها.
قال لي: طيب.وانتي من اهل الخير وفات
… وأنا سندت راسي في حافة الكرسي وغمضه عيوني لمدة دقيقة. بس قلبي كان صاحي لي الف سؤال ٠٠ قمت من مكاني و
فتّشت على مصحف بس ما لقيت. معقولة ما عندهم مصاحف؟
رجعت وقعدت تاني ورفعت تلفوني. عندي تطبيق بتاع قرآن كريم، فتحته ظهرت لي شاشه سودا. طلعت منها تاني ودخلت ، بس نفس الشي.
يا رب الحصل ليهو شنو؟ معقولة وقف عندي؟
فتحت تطبيق تاني لكن برضو نفس الشي.
هنا أصوات الصحون البتتكسر رجعت تاني وبطريقة أقوى من أول. قعدت في محلي وما اتحركت. والحمد لله أنا حافظة جزء كبير من القرآن في راسي، بديت أقرأ سورة البقرة بصوت شبه واطي.
واتفاجأت بحاجة غريبة شديد: أثناء ما أنا بقرأ ظهر ضل خفيف وتاني اختفى ، وأصوات الصحون زادت أكتر من أول، لكن ما اشتغلت بالموضوع. كتير قريت جزء كامل وبعدها مشيت نمت…
٠٠
في جانب آخر
٠٠
صحيت الصباح بدري بعد ليلة مخيفة. و حرفياً أنا الأيام دي عايشة أجوا رُعب بس.
صحيت أم أنس، وعملنا كل طقوس الصباح المعروفة. وسألت خالتي إخلاص من أحوالها، قالت لي: الحمد لله الليلة أحسن من أول، الجو كان بارد شديد.
قلت ليها: ح أمشي أولّع نار وأجي عشان تدفي لينا الغرفه .
قالت لي: طيب.
نزلت تحت ومشيت على المطبخ، شلت الكانون مليتو فحم وولّعت النار. سمعت صوت طرقات في الباب.
طبعاً رغدة ما بتصحى بدري، للساعة ٩ حتى تصحى.
مشيت على الباب وفتحته واتصدمت بطليقي عثمان واقف.ف الباب
عاين لي وقال:
– روان، من طلّقتك وأنا بفتش فيك لحدي ما لقيت زول وصف لي وقال شافك هنا. على العموم أنا جيت عشان أرجعك. جيبي عدن وأرحكم نمشي البيت …
