رواية الرجل ذو الياقة اللبنية الفصل التاسع9بقلم اسماعيل موسي


رواية الرجل ذو الياقة اللبنية الفصل التاسع9بقلم اسماعيل موسي

لما سمعت كلام بدر كنت هضحك، بدر لو شاف شكلى
اكيد هيكون ليه رأى تانى خالص، انى بنت مرهفه، أوروبية الملامح والتعاليم ،قد لا اتحمل ضربة واحده فى نزال رسمى
عزائى الوحيد انه لم يرى وجهى حتى الآن، معرفتى انه لا يتجنبى لاعتقاده أننى قبيحة الوجه أو مصابه فى حريق
لكن تمردى لم يتوقف عن هذا الحد.

قلت أشعر انك مقاتل حقيقى سيد بدر ،ملاكم خاض مئات النزالات ،يحمل خبرة مدرب وحكمة فيلسوف
لما لا تجرب مواجهتى ؟
وددت ان أصوب لكنه لهذا الوجه البارد، ذو الشخصيه الغامضه والمزاجبه المرهقه.

همس بدر، كما ترين، قدمى مصابه، ثم إن عمرى لا يسمح لى بمواجهة شابه غاضبه مثلك إلا إذا كنت احب ان اضرب
ان اسحق وانا لا احب ذلك.

قلت لكنى مصره سيد بدر ،نزال واحد يجمعنا معآ، اعدك ان اكون رفيقه ورحيمه.

توقعت ان يرفض، ان يهرب، ان يمتنع عن الكلام ،لكن بدر نزع معطفه ببساطه،فتح ذراعيه بطريقه مسرحيه
ثم همس يا اهلآ
قلت ما هذا الغباء؟ وما تعنى كلمة اهلا عنده؟ اتعنى ان اشرخ وجهه من الضرب ؟

تحت معطفه بانت ملامح جسد بدر ،لم يكن كما ادعى بل ان معطفه كان يخفى جسد رياضى صلد

وقفنا فى مواجهة بعضنا، لم اسمح لمظهره ان يزعجنى او يرعبنى، وجهت اول لكمه ،تفادها بدر بسهوله
ثم أخرى سريعه وأخرى وبدر يتلافى الضربات بخفة ريشه
دون أن يختل توازنه ،وبدأ كأنه مستمتع بالسخريه منى
حتى انه كان يحرك جسده كمهرج رشيق ومهما حاولت أن تصله ضرباتى لم انجح.

لم أجد بد، ركلت قدمه المصابه وكاد ان يختل توازنه ثم صوبت  لكمة تجاه وجهه تفادها فى اخر لحظه

همس بدر اسلوب قتال قذر لكنه متاح أنسه سادين ،لم ابالى بانزعاجه ،لم اود  ان افقد السيطره
توالت لكماتى وبدر يتحاشاها ثم همس اهلا سادين
ثم هوب وجدت لكمه فى وجهى
شعرت بالوجع والغيظ ،صرخت مثل ثور هائج اندفعت نحوه بكل غضبى وقوتى
تركنى بدر آمر جواره بعد أن حرك وضعية جسده ثم صفعنى بكفه فوق وسطى بقوة.

صرخت بغضب، اسلوب قتال قذر سيد بدر لكنه متاح اليس كذلك ؟
عندما اكسر قدمك لا تشتكى مثل امرأه
ابتسم بدر ببرود ولاحظت السعاده على ملامحه ،كأنه كان يفتقد ذكريات قديمه حضرت للتو

لكمته فى معدته ولم اصبه ،همس بدر انتى لم تاخذى تعليماتى على محمل الجد؟

قلت وانت لا تقاتل مثل رجل ؟
تهرب منى وتخشى المواجهه

ثم تقدمت فى خط مستقيم احمى وجهى بساعدى
ثم هوب لكمه يساريه غير متوقعه من بدر فى فكى رفعتنى عن الأرض اطاحت بى إلى الخلف مع شقلبه كامله وارتطام فى الأرض كدت ان افقد وعيى
شعرت بألم حد فى فكى كأن كل أسنانى تكسرت منزعجه حاولت أن انهض لكن جسمى خانى، مد لى بدر يده وجذبنى
فنهضت مغتاظه حائرة فأنا لا أقبل الهزيمه بسهوله
همس بدر نزالنا انتهى عند هذا الحد أنسه سادين بالتعادل
ربما عليك أن تلحقي وجهك الجميل قبل أن يتورم من الكدمات ،ثم منحنى ظهره اللعين وغادر الجيم دون أن ينظر خلفه.
طببت وجهى بضمادة وابتلعت مسكن سكن وجع فكى لكن آلم نفسى وروحى كان ممضى ،كيف سمحت له ان يهزمنى ؟
ان يسخر منى ؟
ثم ابتمست بسخريه على الاقل نجحت فى استفزازة
لم يحضر بدر لمواساتى وحسنا فعل فأنا لا أقبل الشفقه
بعدها لمحته فوق السطح يغنى ويرسم بانبساط عارم

صرخت وانا اشذب الأشجار وكنت أعلم اننى تماديت
مبسوط ؟
من حسن حظك لم أكن فى حالتى، كنت مشتته وانت انتهزت الفرصه
لم يرد بدر، لم يعيرنى أدنى انتباه كأننى لست موجودة
لكن الهر اللعين قفز على سور السطح ونظر إلى ثم ارعش زيله.

تعليقات



<>