رواية عيلة البتران الفصل التاسع9بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


رواية عيلة البتران الفصل التاسع9بقلم عبد الفتاح عبد العزيز



مجرد ما خلصنا كلامنا ومددنا 
ومجرد ما ماما راحت ف النوم 
حسيت بخطوات في الأوضة وسط الضلمة 
ماكنتش شايفة أي حاجه 
بس سمعت صوته 
كان نفس صوت بابا، بس ماكانش باين أي حاجه خالص
لقيته بيقول بهمس
ــ نور، انتي سامعاني 
حسيت بجسمي كله برد فجأة، ماقدرتش أرد ولا أنطق 
لكن لقيته كمل وقال 
ــ انا محبوس في مكان مابيزوروش النور، ولا بسمع فيه صوت، بيجيلي كل تلات ايام حد ماعرفش دا بني ادم ولا حاجه تانية، بيسيبلي أكل ومياة، يمكن مش هعرف أوصلك تاني لكن دوري ع السر في الكتاب، لو حليتي السر هنرجع تاني سوى، حتى اخواتي هيرجعوا وأمي هترجع، دوري ع السر يا نور 
خلّص جملته واختفى صوته فظهر نور زي نور شمعه في وسط الأوضة، على ضيه شوفت خمس خيالات واقفين حوالين سريري انا وماما بس من بعيد، كانوا عماتي التلاته وجدتي وبابا
كان جسمهم كله مجرد خيال لكن عند حناجرهم في حاجه زي جمرة نار صغيرة بتتهز لفوق ولتحت، وعيونهم طالع منها نور أبيض
كانوا بيقربوا على سريرنا ورجولهم مش لامسه الأرض 
لغاية ما اتلموا حواليه 
وفجأة بدأوا يرددوا في صوت واحد 
ــ ماينتهيش السر غير بيكي، أشباه أسافل محبوسين، وأهل دمك مسكونين، فات ميعاد،، وميعاد جديد مش لازم يفوت..
ــ حمحميم حمحميم حمحميم
ــ معقود فوق عنق السافلين
ــ حمحميم حمحميم حمحميم 
ــ بالأمر نأتيه خاضعين
ــ حمحميم حمحميم حمحميم
ــ نقيد له رقاب السائلين 
ــ كولااااا أهااااادا كاساماااا، بارناسيي سيلتا زومانا كراييي
ــ قول وعهد وقسم، بني الانسان سأل واستدعى وقرأ 
ــ كولااااا أهااااادا كاساماااا، بارناسيي سيلتا زومانا كراييي
ــ قول وعهد وقسم، بني الانسان سأل واستدعى وقرأ 
ــ كولااااا أهااااادا كاساماااا، بارناسيي سيلتا زومانا كراييي
ــ قول وعهد وقسم، بني الانسان سأل واستدعى وقرأ 
فضلوا يرددوا مع بعض في صوت واحد لغاية ما مدوا اياديهم علينا وفجأة شبت نار كبيرة حوالينا وحواليهم 
صرخت وماما صحت تصرخ لكن في لحظة نور الأوضة نور والنار اختفت وهم اختفوا لكن لما بصيت حواليا لقيتنا على سريري في أوضتي في بيت جدتي، 
كنا يدوب لسه مذهولين وبنتلفت حوالينا ويدوب مامرش دقايق ولقيت جدتي دخلت من باب الأوضة 
أول ما شافتنا برقت عينيها وقالت 
ــ انتوا جيتوا هنا امتى وازاي 
كان باين عليها الخوف بجد، كان باين انها ماتوقعتش نرجع بالشكل دا لكن مجرد ما بلعت ريقها ولسه رايحه تسأل تاني لقيت حجابها بيتشد من على راسها وشعرها بيقف لفوق كإن في حاجه بتشدها من فوق، فضل يتشد جامد لغاية ما رجليها فارقت الأرض
بدأت تصرخ برعب صرخات ورا بعضها لغاية ما حسيت صوتها اتقطع ورقبتها بتتخنق 
برقت عينيها كإنها شايفه حاجه قدامها 
زبد أبيض نزل من بوقها 
وبدأت تردد بشفايفها 
ــ أمر حمحميم ، أمر حمحميم ، أمر حمحميم 
بعدها جسمها اترمى ع الأرض 
قامت بالراحة تزحف وتتلفت حواليها لغاية ما وصلت عند طرف سريري، مدت أيدها ناحية ايدي وقالت
ــ أبوس ايدك لازم نفتح الكتاب زي كل ليلة، انا ماكنتش اعرف احنا بنعمل ايه ولا بنستدعي مين، انا كنت قاصدة احل اللعنة اللي ماتحلتش من ١٧ سنة، لكن جبنا لعنة أشد 
=بابا فين
ــ ابوكي عايش، لكن 
=لكن ايه
اتلفتت حواليها بخوف
ــ هتعرفي كل شيء بأوانه، الأكيد ان لو ليلة واحدة فاتت من غير ما يتفتح الكتاب...
ماكملتش كلامها 
ورجعت من بوقها كتلة دم متجلطة 
شهقت واخدت نفسها وشدت ايدي 
ــ ابوس ايدك يلا تعالي 
كل دا كانت أمي ساكته لكن لما قمت مع جدتي لقيت امي بتقول 
انا جاية معاكم 
جدتي شاورتلها بايدها وقالت 
ــ خليكي أحسن، انتي بره، بره كل دا 
واحنا ناازلين على السلم سألت جدتي وقلت 
ــ بابا فين
=هتعرفي بنفسك
اول ما نزلنا تحت لقينا ريحة دخان غريبة في بيت جدتي وعماتي التلاته كانوا في الصالة قاعدين قدام التليفزيون على كنبة واحدة 
كانوا التلاته نايمين بروسهم لورا على ضهر الكنبه لدرجة ان وشوشهم مرفوعه لفوق والتلاته بيغرغروا 
كانوا بيطلعوا صوت غريب من حناجرهم 
وجسمهم بيتنفض 
ايديهم بتترعش ورجولهم بتترج 
لقيت جدتي شدتني من ايدي بسرعة ودخلنا ع الأوضة 
طلعتلي الكتاب وفتحت ع الصفحة الجديدة 
اول ما فتحت الصفحة ماكانش ظاهر فيها أي كلام 
لكن بعد لحظات بدأ يظهر سطر
ــ قدم من الخنصر الأيسر العقلة الوسطى قطرة دم
جدتي طلعت دبوس وشكت المكان دا ونزلت نقطة دم تحت الجملة، فظهرت جملة جديدة 
ــ من البنصر العقلة الثالثة قطرتان 
حطينا النقطتين فظهرت جملة جديدة 
= كنوز أو علم بالحل والعقد 
ضع قطرة من السبابة العقلة الأولى فوق المراد 
حطينا نقطة دم فوق علم بالحل والعقد 
فالنقطة نزلت على الكتاب فارت وبعد كدة الكتاب شربها 
وظهر سطر جديد مكتوب 
ــ من القمر للقمر لك خادم يظهر حين السؤال
كنت فاكرة ان كدة خلاص اخد كام نقطة دم مقابل الخادم او الخدمة، وكنت لسه هقفل الكتاب لكن اتضح ان كل اللي فات دا كان المقدمة وطلبي أنا لإن مجرد ما كنت هقفل الكتاب لقيت ظهر في نص السطر اللي تحته 
                              المقابل
مبيت في عراء بفلاة ليلة بلا قمر والرأس

تعليقات



<>