رواية الصخرة الفصل الخامس 5 بقلم ميرو

 

رواية الصخرة الفصل الخامس 5 بقلم ميرو
 

مر اليوم الأول بسلام وكذلك اليوم الثانى نهارا 

عند نورا وهدى ....

انتهت الفتاتان من إعداد حقائب السفر وترتيب المنزل 
نورا ممسكة بالساعة وهى فى قمة حماسها 
خمسة ..أربعة..ثلاثة ..اثنان ..واحد 
قفزت بمرح طفولي قائلة .. انتهت العدة انتهت العدة 
هدى 
اخفضى صوتك ،هل جننت ؟
_-هيا بنا الأن الأن 
-لقد تخطيت الجنون بمراحل 
لن أذهب الأن ننتظر للصباح 
-لن أضيع لحظة واحدة 
ظل الجدال دائرا بينهما دون جدوى كل واحدة متمسكة برأيها 
إلى أن قالت نورا 
ولكن السفر ليلا من السنة 
-أين الدليل ؟
-سورة العاديات..فالمغيرات صبحا 
اى أنهم سافرو ليلا ووصلوا صباحا وأحاديث أخرى تدل على نفس المعنى 
نظرت هدى لنورا بترجي ولكن نورا أبت إلا النزول فى الحال 
مرت رحلة الفتاتان بسلام 
Back
هدى بتهكم ..هل تذكرت ؟ 
نورا ..يالسواد قلبك 
سمعت نورا صوتا يشبه زئير الأسد فنظرت لهدى ببلاهة 
-كفي عن هذا المزاح 
-هدى بصوت مرتعش ..أنا لم أنطق ببنت شفه 
-هل هذا صوت أسد ؟ قالتها نورا برعب 
-لا ليس أسدا 
-الحمد لله 
هذا صوت فهد 
همت نورا بالركض ولكن هدى أمسكت يدها ...
هل ستستلم هدى للموت المحقق ؟

فى الخيمة ..
مريم بتنهيدة ..تعلمون يافتيات لقد ندمت على قرار أن نفترق عن صديقتينا 
لمعت الدموع فى عين أسماء وقالت بصوت متحشرج ..أشعر أننى لن أراهما ثانية 
ظل القلق هو سيد الموقف 

فى الخارج ..
نورا ..لم تمسكين بى هكذا هيا نركض بعيدا 
هدى..لا لا هذا سيعزز غريزة الافتراس عنده 
ثقى بى 
نورا ...وكيف سننجو إذن ؟
هدى .. سيري بهدوء وتحدثي بصوت عالى وارفعى كلا ذراعيك 
بدت نورا غير مقتنعة وحاولت الجري ولكن هدى أمسكتها بقوة وتحدثت بصوت مرتفع وأنفاس عالية 
اسمعينى أيتها البلهاء..
نحن أمام أسرع حيوان ولن نستطيع أن نسبقه مهما حاولنا 
إن حاولنا الركض فسيكون الموت محقق 
نورا بتشتت  وصوت مرتعش وكلمات مقطعة ..
ووووولكن ععععلينا 
هدى مقاطعة ..أتذكرين ياصديقتي يوم أن ...وأخذت تذكرها بأحداث مشتركة منذ أيام الدراسة 
اندمجت نورا فى الحديث معها 
وبعد فترة لاحظتا ابتعاد الفهد بالفعل 
ملحوظة .هذا الجزء الخاص بمعلومة كيفية النجاة من حيوان مفترس حصلت عليها من موقع azureedge.net 

وبعد ابتعاد الفهد نعمت الصديقتان ببعض الهدوء ولكن دوام الحال من المحال 
فى الخيمة 
مريم ..ماهذا الصوت ؟
منال ..أخشى أن يكون صوت العا
أسماء بمقاطعة..العاصفة 
سميرة ..لاتقلقو لقد احضرنا المعاطف والمشروبات الساخنة و....
مريم بصوت خفيض وقلق حاولت اخفائه ..ليت الأمر سهلا هكذا سلم يارب 
وبالفعل لم يكن الأمر سهلا 
لقد هبت العاصفة وكان الصوت الذى سمعوه هو صوت هزيز الرياح 

فى الخارج ...
كانت نورا وهدى ممسكتان بعضهما بقوة 
نورا ..ماذا سنفعل ؟
هدى ..سنحاول أن نحتمي بظل شجرة 
نورا ..أنا لا أرى شيئا 
- الجو فعلا مظلم للغاية والتراب غطا كل شيء
- أنا خائفة 
- هيا نردد دعاء سيدنا يونس 
- رددت الفتاتان الدعاء سويا 
لا إله  إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين 
ظلت الفتاتان ترددان الدعاء مرات ومرات إلى أن هداهما الله إلى شجرة عملاقة فتمسكتا بها بقوة وبالكاد استطاعتا أن ترتدي كلا منهما أثقل معطف معها

فى الخيمة ..
أسماء..العاصفة شديدة للغاية سنموت حتما 
مريم ..بشرو ولا تنفرو 
انزوت منال فى إحدى أركان الخيمة بوجه ذابل وأطراف متجمدة وعيون زائغة 
انتبهت إليها مريم فتوجهت نحوها مسرعة وظلت تحدثها 
-حبيبتى لا تخافى سينجينا الله كما نجا سيدنا يونس من بطن الحوت 
وظلت تردد لا إله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين 
ورددت معها كلا من أسماء ومنال وهو الدعاء ذاته الذى رددته هدى ونورا بالخارج 
وهكذا اجتمعت القلوب والأرواح وإن بعدت الأجساد

                الفصل السادس من هنا 


تعليقات



<>