رواية شط بحر الهوى جزء الثالث الفصل الثامن عشر 18 بقلم سوما العربي
وصلة من السعادة مع مجرمته القاتلة صاحبة الوجه المألوف والعيون القاتلة، من سرقة لبه وفكرة من أول لقاء ظنه أجمل صدفة وهو في الحقيقة مُدبر، ظن طويلاً أنه المُسيطر ليكتشف في النهاية أنه أكبر مُغفل وأن تلك البريئة ماهي إلا قاتلة متسلسلة.
ضحكك من أعماق قلبه ولم يتوقع أن يقع في غرام قاتلته بعدما جعلته بشكك في أصابع يده.
نغمات الأغنية المصرية تصدح في أركان الغرفة ومغويته تتمايل أمامه برشاقة ولذاذة أنسته أنفاسه، ماهرة في القتل والرقص ياللروعة.
جعلته سلطان زمانه بعد شهور من الجري والعذاب، لقنته الدرس...رضاها جنه وغضبها نار والاختيار بيده وهو قد أختار.
وبينما هو يتابع رقصها بعيون لا ترمش اقتربت مته القاتله تمد يدها له بإغواء تطلبه أن شاركها الرقص فوقف معها لكنه لم يرقص بل جذبها للفراش يميل عليها بوفق وعيونها تبتسم متقبلة لكن قاطعهم إتصال هاتفي...
نظرا للهاتف فقالت غنوة:
-هارون.
-ششش
-الموبايل
كتف يديها فوق رأسها وهمس بإصرار:
-يولع .
ضحكت بدلال ليزيد:
-بدل ما أولع أنا.
ثم دفن رأسها في عنقها يتوغل في عضاته وقبلاته التي تركت علامة وجعلتها تتأوه ذائبة بين أحضانه.
————-
بينما على الجهة الأخرى
وقفت على مضض تراقبه وهو ينظر للهاتف وعلامات الضيق بادية على وجهه فسألت:
-ماردش؟!
زفر ماجد بضيق ثم جاوبها:
-لأ.
-تفتكر هترجعوا صحاب تاني؟!
تنهد بحزن ثم قال:
-مهما كان ومهما قال هارون صاحب سنين طويلة، صحيح زعلت منه وكلامه جرحني بس...
صمت ثواني يراجع شريط ذكرياته ، طفولته وشبابه مع صديقه الوحيد ثم كمل:
-العمر مافيهوش ٣٢ سنه تانين عشان أعمل صاحب زيه، وهو طول الفترة اللي فاتت بعت لي كتير وكلمني كتير، وانا صفيت له خلاص.
-أمال مش بيرد ليه؟
-هيكملني، أكيد لما يلاقيني أتصلت هيكلمني.
نظرت للسائق الذي اقترب منهم بسيارته ثم نزل منها وتركها مفتوحة أمام ماجد الذي أشار لها يحثها على الركوب ففعلت ثم سألته وهو بجلس بجوارها :
-مش هتراجع نفسك؟!
-تاني؟! مش اتكلمنا في الموضوع ده وقفلناه؟!
-طب إحنا رايحين فين دلوقتى؟
تنهد بحزن ثم قال:
-مشوار كان لازم أخدك ليه من بدري بس كنت بأجله.
-ليه؟!
-لما نوصل هتعرفي ليه.
ناظرته بحيرة وعادت تطلع للطريق تراه ينحرف يساراً ثم يسير مدة عشرون دقيقة بالسيارة حتى وصل لمنزل كبير تسبقه حديقة صغيرة.
نزل من السيارة ثم ساعدها لتنزل، وقفت بجواره تطلع للبيت ثم سألته:
-في ايه؟!
-تعالي؟!
تقدمت معه وهي تنظر له بإستغراب، رأته يقف أمام باب البيت يدق الجرس ويقف منتظراً فهمست:
-احنا رايحين لمين؟؟ ماترد عليا
أسبل جفناه بتعب وحاول الجواب:
-مانا مش عارف إسم الإجابة.
ذم شفتيه بقلة حيله وأردف:
-أسمها جاي أعرفك بمين؟؟ الراجل الي باعني وقبض تمني؟!
اتسعت عينيها بصدمه من شعوره ليهز رأسه وهو ينكسها أرضاً:
-مش قادر أسميه غير بكده.
حاولت التحدث له بأي شيء يواسيه لكنها لم تجد ما تقوله وقطع صمتهم فتح الباب من سيدة شقراء قصيرة وجهها اصفر وعيونها باردة.
نظرت لهم ثم أفسحت المجال بلا جديث بعدما تعرفت على ماجد .
________سوما العربي______
دقات متلهفة ومتتالية على الباب جعلت الخادمة تهرول ناحية الباب تفتحه ليندفع كاظم بلهفة يبحث عن ابنته وخلفه أشجان تطلق زغاريد رنانة زلزلت جدران البيت التي صدأت من الحزن على فواق أبنته الجميلة.
وتحاملت ناريمان على نفسها تتحمل صوت تلك السيدة الشعبية وهي تردد:
-والله بركة، هل هلالك يا تقى، والبيت نور.
قم أختلط صوتها بالبكاء:
-بركة ياختي انك رجعتي بالسلامة، ده ابوكي لا كان عارف ينام ولا ياكل ولا يشرب طول مانتي غايبة.
قالتها وكاظم يضم تقى لأحضانه يردد بصوت متعب:
-حمد للك على السلامة، حمدلله على السلامة يا حبيبة بابا، انا خلاص انا مش هسيبك تاني عشان تبقي عارفه، انا اتربيت واتعلمت الأدب مش هسيبك لحظة أنا غلطان وأستاهل الي جرالي على فكرة..امك مش غلطانة ولا جدك ولا خالك ولا حتى ضياء، لو في حد عليه الغلط يبقى أنا، أنا اللي سبت بنتي وماعرفتش أبقى في ضهرها، بس من هنا ورايح مش هسيبك والي تشاوري عليه يحصل، يالا معايا.
نظرت له بحيرة وصمت لتتقدم ناريمان وتحاول التحدث بلطف:
-ماعلش يا كاظم ممكن تسيبها لي .
-لا لا كفاية عليكي كده، و..
قاطعته بأعين دامعة وصوت متوسل:
-عشان خاطري يا كاطم..أنا أم وبنتي لسه راجعه.
تدخلت أشجان بعدما تفاعلت مع حالة ناريمان:
-صلي على النبي يا خويا.
-عليه الصلاة والسلام
-سيب البنيه لامها ماعلش ويومين ونرجع لها، الضنا غالي بردك.
نظر كاظم بتردد على ناريمان الباكية ثم على شديد وعاصم وعاد ينظر لإبنته يسألها:
-ماشي موافق بس...انتي كنتي فين؟
جاوبت بصوت متعب:
-أنا تعبانة دلوقتي ومحتاجة أنام، ممكن؟
-ممكن.
جاوبها والديها بصوت واحد ثم تقدمت ناريمان تساندها مرددة:
-ممكن اجي معاكي لفوق ولا هترفضي؟
-ممكن.
همست تقى بخفوت فتهلل وجه ناريمان وتقدمت مع ابنتها تصعد السلم وهي تسمع كلام الجد لكاظم:
-ضياء بيقول هيطلق تقى زي ما وعد.
-ياريت بجد يطلع راجل ويعملها.
-وحد الله يا كاظم، هو الخراب يرضي حد؟! أنا أقنعته يستنى يوم ولا اتنين يمكن ربنا يهدي الحال.
-تاني؟!!
صرخ كاطم بغضب ثم كمل:
-طب انا رجعت في كلامي، لا يرم ولا اتنين انا هاخد بنتي دلوقتي واتا ماشي.
-خلاص، خلاص يا كاظم...يطلقها بس يومين بس تكون البت هديت.
-هي مش هتهدى غير لما تطلق.
فتدخل عاصم:
-هدى الدنيا بقا يا كاظم، الواد وعد وهيوفي رغم انه مش عايز كده، النهارده من بكره مافراقتش.
سحب كاظم نفس عميق عالي ثم همس:
-ماشي، ماشي يا عاصم معاكوا لحد بعد بكره هاجي أخد البت يكون المأذون موجود انا مابقتش آمن لكم خلاص، تمام؟
-تمام يا كاظم.
رد شديد عليه فنظر كاظم لأشجان حتى تحركت تنصرف معه بلا حديث وخرجه كان غاضب ، رافض ومتوعد.
______سوما العربي_____
في المشفى.
وقفوا مصطفين أمام سرير يحيى والطبيب يراجع قياساته الحيوية ليسأله يوسف بلهفه:
-ها يا دكتور؟! طمنا.
ابتسم الطبيب ثم ردد:
-لا احسن كتير، مش كده يا يحيى بيه؟
هز يحيى رأسه بهدوء وجاوب:
-الحمدلله.
قالها مبتسماً وهو يناظر إولاده وزينب ثم ردد:
-عاملين ايه يا ولاد؟!
تقدموا منه بلهفه يقتربون من أحضانه يحاولون الإطمئنان عليه بيتما يردد الطبيب:
-دول كانوا ميتين من القلق عليك وأستاذ يوسف كان بايت هنا مش بيمشي .
نظر يحيى ليوسف وابتسم فناظره يوسف بحرج متذكراً الحادث وسببها ليهتف يحيى بتعب:
-طبعاً مش ابني الوحيد.
فبادله يوسف الإبتسامة ثم همس:
-حمد لله على السلامة يا بابا.
تبسم يحيى وبدأ يتحدثون مع أبنيته وزينب وانسلخ الطبيب مغادراً ليغادر خلفه يستوقفه ويسأله:
-اي يا دكتور طمني؟
-لا كله تمام زي ماقولت لكم وإن شاءالله على بكرة نكتب له خروج.
-طب كويس الحمدلله
صمت يذم شفتيه ثم حمحم بحرج:
-بس هو مش حمل صدمات دلوقتي مش كده؟
اتسعت عينا الطبيب ثم جاوبه:
-لا خالص.
-خالص؟! يانهار مش فايت...طب شكراً يا دكتور تعباك معانا.
فغادر الطبيب وعاد يوسف لغرفة والده يراه وهو يتبسم متعباً و يستمع لحديث الفتيات فتقدم يجلس على الأريكة المصاحبة للسرير، يرتمي براحة بعد تعب فقد تزوج حبيبته بالحيلة وتوجت سعادته بإستفاقة والده ولم يتبقى سوى إشهار ذلك ...ومع لحطة الإدراك تلك سحب نفس عميق زفره على مهل ثم تمدد يتابع أسرته بسعاده.
_____سوما العربي______
-حاسس ناحيته بأيه؟!
نطقت بحيرة وعيناها لا تحيد عن ذلك الرجل الأبيض البارد برود الثلج، يجلس مرتخي على الفراش والممرضة الباردة مثله تطعمه كألة مبرمجة على العمل.
تنهد ماجد ثم جاوبها:
-مش عارف .
بادلته التنهيدة بأخرى قبلما تخبره:
-فاهماك عموماً.
ارتفعت تنهيدة ضيقه من جديد فعادت تستفهم:
-هو وضعه ايه دلوقتى؟
-زي مانتي شايفه.
-مش هيتحسن؟
صمت ولم يجيب، ربما لا يملك الجواب منا حفزها لأن تسأل:
-طب مش فارق لك؟!
سحب نفس عميق وزفوه وهو بضيق كونه مُتأثر به:
-فارق لي.
=مرحبا.
التفا على صوت مميز ليبتسم ماجد مردداً:
-مرحبا.
-حبيبتك؟!
-بل زوجتي.
رفع جوزيڤ حاجبيه متعجباً وردد:
-فعلتها؟!
-نعم.
ومد يده يسحب فيروز تقف بجواره :
-طبعاً عارفه جوزيف، شوفتيه قبل كده.
-اه فكراه، بارد زي ابوك ماشاء الله.
-أأححم..
غمزها بسرعة فنظرت له بجهل شديد فزاغت عيناها وهي ترى جوزيف يناظرها بنظرة مغايرة .
نظرت لماجد فهمس من بين أسنانه:
-جوزيف بقا بيعرف مصري.
-حقا؟!
سألت بتوجس فأخبرها جوزيف باللهجة المصرية:
-حقاً، علمتني أميرتي المصرية...لسانها طويل زيك .
تقدم من شقيقه يسأله:
-هما كلهم كده؟
-قصدك ايه؟!
انتقضت بغب تسأل فوقف ماجد يحول بينهما لتسأله:
-هو قصده ايه؟!
=هي بتهبش زي القطط زيك كده بردو !!!
مسح جبهته وسأل شقيقه بلكنته الأصلية:
-هل هو جين سائد فيهن؟! يا أللهي..لقد ضعنا يا شقيقي.
لم تستطع فيروز تمالك أعصابها مهما حاولت وهجمت عليه تهبشه من ملابسه تحاول أن تطاله وماجد يحول بينهما في محاولة واهية للسيطرة على الوضع .
________سوما العربي_____
عاد للبيت في وقت متأخر، أغلق الباب وتنهد بتعب وهو يلاحظ غرق البيت في الظلام ليدرك ان الكل نيام بالتأكيد وهذا ما كان يريده..ألا يكن مضطراً على خوض أي مواجهة أو حديث في الوقت الراهن.
صعد السلم وذهب باتجاه غرفته وتباً له...اغمض عيناه ويده تضغط على مقبض الباب تعصره..يريذ الذهاب لعندها وإلقاء نظرة عليها ربما أشبع عيناه منها فهو لم يأخذ كل وقته في أن يفعل اليوم.
غالبه الشوق وانحرفت قدماه باتجاه غرفتها يفتحها على مهل، يطالعها من خلف الباب الموارب فتنبلج إبتسامه حلوة على شفتيه وهو يوى حلوته تنام في فراشها أخيراً بأمان تحت ظل بيته.
شد على نفسه وحاول الإنسحاب قبلما تصحى من نومها وتدرك تطفله عليها وهو قد وعدها.
فأغلق الباب خلفه لتفتح الجميلة عيناها تنظر على الباب الذي أغلق للتو، ورويداً رويداً تكونت على شفتيها إبتسامة صغيرة وعيناها على الباب .
______سوما العربي_______
_ما هذا؟!
-كما ترى، سيارة ستذهب بك للقاهرة.
-لما؟!
سأل ببرود متأصل فيه فجزت ماريا على أسنانها بغل وكورت يدها تعضها:
-ربما لأن ضيافتك عندنا طالت وفاقت كل الحدود؟! ربما لتذهب كي ترى مصالحك! أو تعود لبلادك؟!
راقبها بأعين لامعه، يلاحظ تراقص فلبه وتعلقه بإنفعالاتها، حتى لسانها السليط يروقه وبات مغرم بردود أفعالها الغير متوقعه.
وهي على الجهة الأخرى ارتفع ضغط دمها ، تراقب حملقته فيها بكل برود وهي تغلي من الغضب أمامه فصرخت فيه:
-توقف هن النظر لي هكذا.
= بت يا ماري! صوتك عالي ليه يابت؟؟
نظرت ماريا لجارتهم التي خرجت من الشرفة وردت:
-مافيش حاجة يا طنط ماجدة، ايه الي مطلعك دلوقتي؟!
-من صوتك ياختي ولا مش واخده بالك انك واقفه تحت شباك أوضتي على طول ، يرووه ألبير!...أزيك؟!
تبمسم لها البارد مشاوراً فاتسعت عينا ماريا تسأل:
-هل تعرفت عليهم؟!
-نعم، أنها لطيفه جداً، لكنها عصبيه مثلك وردوها كأنهآ تحملها بحقيبتها...هل المصريات كلهن هكذا أم مادا؟؟
إحتدت عيناها وطفح الغضب على ملامحها فهت فهتفت:
-هاااي..إنت أنتيه لكلامك إلا...
-وًإلا ماذا؟؟
سألها بابتسامة سمجه بارزة زفدت حنقها فعضت قبضة يدها مت جديد وصرخت:
-يا بارد يا مستفز يلعن أبو غتتاتتك.
ضيق عيناه وردد:
-أنا أكاد أخمن مقصد كلماتك، هل تسبيني؟!
هزت رأسها بجنون يسوقها إلبه فعلياً ، حاولت التحدث بعقل بعدما تفرج عليهم الماوة بحيهم:
-سيد ألبير، هل نسيت، مهمتك التي جئت لمصر خصيصاً لها؟!
تبسمت عنيناه قبل شفتيه وهمس:
-جئت للبحث عن حبيبتي المصرية.
-بالفعل ، السيدة غنوة.
-أي غنوة؟!
-يخرب عقلك أنت نسيتها؟!
-علي تغلم المصريه بأسرع وقت، يبدو أنك تسبيني مستغلة الوضع، أرغب في الرد عليكي.
سحبت نفس عميق وحاولت من جديد:
-حسناً....معك كل الحق...سأتحدث معك بلغنك...انظر سيد ألبير لقد طال وقت جلوسك لدينا والحي بأكمله علم بوجودك عندنا بل وبت رافض رفض تام الذهاب لفندق، أرى أن جرحك قد طاب وعليك مواصله البحث عن مرادك و....
-أنا أريد الزواج منكي ماريا.
-وااات؟!
صعقتها كلامته فوقفت شاهقه عيناها وفمها من شدة صدمتها.
______سوما العربي______
-صباح الخير.
انتبهت كل حواسه وهو يستمع لصرتها العذب يرن في أذنه ويدندن صداه في البيت من جديد فيملاؤه سعادة وفرحة.
التفت حول طاولة الطعام فتقابلت عيناه والتهبت كل حواسه بعدما طالعها وأكلها بعيناه.
رأته وقد تدفقت داخلها سعاده عارمة وهي تراه قد عاد يأكلها بعيناه من جديد ، عيونه معلقه بها لكنه...لكنه صامت..لا ينحدث وكأنه فقد النطق اكن لعيونه حديث طويل معها.
-وأخيراً البيت نور بوجودك يا تقى؟
نطق الجد يقطع الصمت الرهيب فجلست بصمت على المقعد المقابل لضياء الجالس يفصصها بعيناه .
-كنتي فين يا تقى؟! وازاي غيبتي عنا كل ده؟! وليه خاسه قوي كده؟
أغمضت عنياها تتذكر ما جدث معها وكيف نهش الناس لحمها ولم يرحموها بل بات قضف المحصنات أيسر من شرب الماء.
رفعت عيونها الدامعه وبدأت تردد:
-بعد الي حصل ماقدرتش استحمل، كنت عارفه مش هقدر اوري وشب للناس، كاجستش بنفسي غير وأنا في محطة الأتوبيسات، اول باص ذالع كان رايح الفيوم بصيت في شنطتي مالقتش فيها فلوس غير ٤٥٠ جنيه أجرت بيعم ليله غي فندق هناك وبدها ماقدرتش أرجع، الدنيآ كانت مضلمه في وشي وحاسه ان الناس كلها عارفاني وبتتكلم عني، بس هناك كنت حاسه انه عادي ماحدش مهتم وماحدش عارفني، احتاجت فلوس وبدأت أدوز على شغل ، إشتغلت في حضانه بالنهار وصاحبتها سمحت ليا أيات فيها بالليل لحد ما ألاقي مكان ...
لم يتحمل، ضرب صحن طعامه الفارغ من شدة الغضب، كل هذا حدث معها؟! كل هذا تعرضت له زوجته، بسببه.
لم يستطع المكوث وغادر البيت كله وهو يتحدث في الهاتف مع أحدهم بغضب وتقى تتابع خروجه بضيق أعتمرها، وبدأا تستشعر انها....لم تكن تريده أن يذهب ويتركها.
______سوما العربي ______
فتحت عيونها وتقلبت في الفراش تتمطأ بخمول ولم تلبس أن صدمت بعيون أحدهم تطالعها وصدر عاري مفتوح ليحتضنها
-عاااا
-صباح الخير يا مراتي ياحلوة.
-عااااا بسم الله الحفيط؟؟ ايه ده؟!
-ايه ده ؟! دي طريقه في اول يوم جواز لينا؟!
-جواز؟!
هزت رأسها وللتو أدركت كيف تمم الأمر على تعجل ولم يترك لها الفرصه أو الوقت فهتف وهو يقترب متها:
-أيوه جوازنا، نسيتي ولا ايه؟! ممكن أفكرك عادي.
قالها وهو يزيد إقترابه منها فانتفضت تهتف:
-تفكر ايه أنت اتجننت تفكرني بأيه وإزاي تدخل أوضتي وازاي تنام جنبي عريان كده؟!
-زوزو، اصحي، إحنا اتجوزنا وبابا رجع الحمد لله من المستشفى وانا رجعت معاه نيمته في أوضته وجيت تعبان وعايز أرتاح وانام شويه جنب مراتي .
-الي هي أنا؟!
-مش مصدقة؟؟ أثبت لك.
-لا.
-لا ماعلش أثبت لك.
-لا لا لا.
-لا أنا محتاج أثبت لك و..
كانت تتراجع في الفراش وهو مقبل عليها ...تتراجع وهو يقبل حتى افترشت السرير وهو فوقهها ليمفتح الباب وهو هكذا معها على فراشها في غرفتها...
لقراءه الجزء الاول من شط بحر الهوى من هنا
لقراءه الجزء الثاني من شط البحر الهوي من هنا
