رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل التاسع 9 والعاشر 10 بقلم سمية رشاد
*أبناء الصبا التاسع* وصلنا البارت اللى فات على عمار اتصل بحفصه وإياس قال لأحمد ان فى واحد أتقدم لعائشة
؛----------------
اياس:فى واحد جالى النهارده يتقدم لعائشه!!
أحمد :واحد مين دا وعارف عائشة منين أصلا
إياس:هو واحد فى خامسة صيدلة عندي فى الكلية وكويس جدا
أحمد:ودا بقا عارف عائشة منين ان شاء الله
إياس:بيقول انه بيشوفها فى الجامعه وعارف انها محترمة ومش بتكلم شباب وعايز يخطبها من فتره بس كان مستنى شوية عشان يكون قرب يخلص
أحمد:اممم بس هى لسه فى سنة تالته وممكن تكمل دراسات عليا كمان بعد ما تخلص لسه أدامها كتير
فجر بفرحة ام لابنتها:ما ايه يعنى يا أحمد ما صبا وضحى وخفصة مخطوبين وهما ادها ومأثرش عليهم فى حاجه الحمد لله
أحمد ناظرا إلى مصعب: وانت رأيك ايه
مصعب بغموض: طيب نشوف رأي عائشة
كان هذا ما ينقصها يكفى الحالة التى يبكى بها قلبها على حبيب يقدمها إلى غيرة بمنتهى السهولة أاااه هذا ما تريد قولة تريد ان تبكى تريد ان تصرخ به وتخبرة انها لم تكن لغيرة كيف له ان يكون بكل هذه القسوة يقدمها لغيرة امام ناظريها !! لم يكن لها ردا سوي القيام والهروب إلى مكانها المفضل فهى لم تعد تحتمل الجلوس أمامه فإن أطالت فستنفجر فى بكائها امام الجميع وسينفضخ أمرها
ظن الجميع انها هربت إلى الخارج من فرط خجلها لا يعلمون انها خرجت لكى تزيل هذا الضغط عن قلبها المسكين لم يكن يشعر بحالها سوي رفيقة عمرها التى اتبعتها على الفور بعد خروجها كل هذا تحت أنظار زوجها الغامضة
جلست فى مكانها المفضل البعيد عن مرأى الجميع وهنا سمحت لنفسها الانفجار فى البكاء جلست صبا بجوارها ولم تفعل شيئ سوي احتوائها داخل احضانها
بعد فترة كبيرة من البكاء الذي مزق قلب صبا حتى انها بكت من أجلها أردفت عائشة:ليييه حظى كدا ليه انا مش قادرة والله ما عنت قادرة
صبا:استغفرى ربنا يا حبيبتى دا قدرك اوعى تيأسى وبعدين عادي دا مجرد حد اتقدم لك يعنى مش هتتجوزية عادي ارفضى
عائشة ببكاء:انت مش فاهمانى انا مش ببكى عشان كدا بس جربى كدا تحسى ان الإنسان اللى بتحبيه يكون بيقدمك لواحد غيرة يعنى انك تكونى عنده ولا حاجه
ظلت تشهق من البكاء وصبا تربت على كتفها ثم أردف قائلة:اول مرة قلبى يوجعني أوي كدا حاسة انى هموت من الوجع هو لية مش بيحس بيا دا كلة ومش عارف انى بحبة والله حاولت انساة بس مش بقدر كل مرة بقول هنساة فيها بلاقى نفسى بدعى له فى صلاتى غصب عنى حبة بيوجعنى أوي ومش عارفة اخرجه من قلبى مش عارفة طيب اعمل اية قلت أسافر أكمل دراستى برا عشان أبعد عنه يمكن أنساة أبى مرضيش قوليلى اعمل اية حاسة ان قلبى هيقف
صبا بدموع لأجل رفيقتها:طيب اهدي يا حبيبتى اهدي بس وكل حاجة هتتحل هو مش عارف دا كلة اهدي
عائشة وهى تمسح دموعها:أنا هوافق على العريس دا مش هو شايفة كويس خلاص هوافق يمكن اما اتجوز أنساة
صبا:انتى اتجننتى عايزة تغلطى غلطة حفصة و تيجى فى الآخر تندمى طيب هو ذنبة اية تظلمية معاكى هتتجوزية وانتى بتحبى واحد تانى شايفة ان دا الحل
عائشة ببكاء:طب اعمل اية قوليلى اعمل اية
صبا:اطلعى صلى لربنا كل اللى قلتية ليا قولية لربنا وادعى ربنا اللى هينفعك وإن شاء الله هيجبر بخاطرك
عائشة :حاضر
صبا:امسحى دموعك بقا عشان محدش يحس بحاجه واطلعى من الباب الخلفى
عائشة :حاضر
انصرفت كلا من عائشة وصبا تحت أنظارة المصدومة مما سمع كل هذا كان يحدث وهو لم يدري بشيئ كل هذا الوجع الذي تشعر به بسببه وهو كان دائما ما يقسو عليها ذهب إلى سيارته وتوجه بها إلى المسجد مكانه المفضل مع صغارة يبقى ساعتين على موعد قدومهم ولكن هو يريد الانفراد بنفسة فى مكان كهذا توضأ وصلى ركعتين وجلس يفكر فيما سمع منذ قليل يشعر بالذنب كثيرا لانه كان سببا فى ألم شخصا ما ولكن هو لم يكن يدري بشئ دائما ما كان يراها كحفص ولكن يبدو أنها لم تكن تراه كما يراها هو تذكر كل ما حدث حينما أخيرة والدة كى يذهب لأمة ويخبرها ان تأتى لكى تقدم الطعام لأوس الذي حضر من سفرة وأثناء ذهابة استمع الى حديثهم هو لم يكن يقصد التجسس ولكن حينما أدرك أن الحديث يخصة لم يستطع منع نفسة من الاستماع اليهن
ظل هكذا يفكر فترة طويلة حتى اتى عبدالرحمن وبعض الصغار
استغرب عبدالرحمن من قدومه مبكرا ولكنه أخبره انه كان يريد الجلوس فى المسجد قليلا قبل مجيئ الصغار ثم جمع الأطفال حولة وبدأ فى تحفيظهم
فى غرفة حفصة
حفصة:الووو
لم تستمع إلى كلمه واحده سوي صوت أنفاسه دق قلبها بشده حينها تعرفت على صاحبها فقالت بلهفه وهى تمسح دموعها:عمار انت عمار صح؟
لم تستمع إلى أجابه منة فقالت ببكاء:انت عمار انا عارفة ان انت عمار رد عليا انا آسفة متبعدش عنى
لم يستطيع أن يستمع إلى بكائها أكثر من ذلك فلو تبقى ثانية واحده لذهب إلى المطار وعاد إليها حتى دون ان يعد حقيبته فأغلق الهاتف ومسك صورتها بيدة وظل يتأملها ويشكو إليها من نفسها
نظرت إلى الهاتف وقالت:متأكدة إن دا انت يا عمار حتى لو متكلمتش قلبى دا مش بيدق إلا ليك انت بس
(اذكروا الله) قدر الصبا بقلم سمية رشاد
دق باب حجرتها فسمحت للطارق بالدخول فدلف أوس إليها وجلس بجوارها قائلا:بردوا بتعيطى
فبكت حفصة مجرد ما سمعت هذة الكلمة فاحتضنها قائلا بمرح:يا ربى على النكد يا بنتى والله هيرجع هو قالى كدا
نظرت إلية بلهفة فأردف قائلا:والله قالى هيرجع بس هيفضل هناك فترة بس وهيرجع ان شاء الله
حفصة:الله أعلم بقا الفترة بتاعتة هتخلص امتى دا ان خلصت
أوس:إن شاء الله هييجى قريب
حفصة:أنا عايزه أروح اقعد فى الشقة بتاعتنا
اوس باستغراب :شقة ايه
حفصة:الشقة بتاعتى انا وعمار يا أوس انا قاعدة هنا بقالى كتير
أوس:انتى اتجننتى عايزه تعيشى لوحدك هناك اذا كان وعمار هنا كنتوا معظم الوقت هنا جاية اما يسافر تقولى هقعد هناك حفصة اعقلى كدا عشان عمار نفسة لو عرف باللى انتى بتقولية هيزعل منك
حفصة:أنا هناك هرتاح
أوس:لا هناك هتتعبى أكتر انتى مجنونه يا بنتى فى ايه يا حفصة دا أبوكى لو سمع اللى انتى بتقوليه دا الله أعلم هيعمل ايه
حفصة:يا أوس انت مش فاهمنى شقتنا فيها كل حاجه حلوه لينا مع بعض
أوس:لأ فاهمك خلاص روحى اقعدي فى أوضة عمار ما انتوا كنتوا قاعدين فيها لكن تروحى شقتك لا يا حفصة فاهمه
حفصة :حاضر
أوس:بصى جبت لك اية من هناك
حفصة بهدوء:جبت اية
أخرج اليها سلسال فضى على رسمة قلب صغير وأعطاه لها
حفصة:شكرا
اوس: بس يا هبلة أنا هروح اغير بقى وانام عشان تعبان من السفر
حفصة:حاضر
قبل أوس جبينها وخرج قائلا:على فكرة انتى كمان واحشاه اوي وعايز يرجع يمكن أكتر منك بس اصبري
ابتسمت حفصة وامسكت السلسال بفرحة وقربتة من قلبها قائلة:عارفة ان انت اللى جايبة يا عمار مش هلبسة الا ما انت اللى تلبسهولى بنفسك
فتحت هاتفها على أكونت الفيس بوك ونشرت بوست (يسكنني صبر وإنتظار و ثالثهما إشتياق گم أحسد تِلگَ الأشيآءِ التِي تَملگ حقَّ رُؤيتگ وَالإقترآبَ منگ بينَمآ أنآ هنآ لا أملك سِوَى" حقِّ الإشتِيآق إليگ ..)
كان جالسا على هاتفة ينقل بعض الأشياء منه إلى جهاز اللاب توب الخاص بة فأتى الية إشعار من الفيس بوك ففتحه وقرأ ما كتبت فقال: أّصّـبًحًتٌ لَأّأّتٌـقُنِ شُـيِِّ غُيِِّر أّلَحًنِيِِّن أّلَيِِّكى ـ. والاشتيِاق للحديِث معكى يارب عدي الفترة دي على خير
عند أوس
كان هاتفة يدق كل دقيقة ولكن عندما يري اسمها لا يجيب عليها فدق مرة أخري ففتح بعصبية قائلا :نعم
أريج:فى اية يا أوس بتكلمنى كدا لية ومش بترد عليا
أوس:انتى عارفة كويس فى اية
أريج:والله ما كان قصدي أكذب عليك ولا أخبى عليك حاجة بس دا سر صاحبتى مينفعش اقولة لحد
أوس:يعنى ارتحتى كدا اما حصل معاها مشكلة فى الجامعه كلها لو كنتى قلتى لى كنت حليت الموضوع بهدوء لكن ازاى عرفت اللى حصل بعد ما حصلت مشكلة كبيرة وكمان ياريت انتى اللى قلتى لى دا انا عرفت من اياس عشان الولد الزبالة دا ميتعرضش ليكى انتى كمان وكمان كان بيكلمك قلت لك مين دا قلتى دا واحد بيسأل على الشئون صح وانتى عارفة انى اكتر حاجة بكرها الكذب يا أريج
أريج:يا أوس افهمنى دي صحبتى ووعدتها انى مش هقول لحد حاجة
أوس بعصبية:انتى عارفة انها غلط فى انها تخبى الموضوع من الاول طيب كان ممكن مش تقوليلى بس على الأقل اما الولد دا سألك عليها تقوليلى انه بيضايقكوا
أريج:يا أوس كنت خايفة تعمل له حاجه
أوس:ماشى يا أريج اقفلى دلوقتى عشان انا تعبان
أريج :ماشى يا أوس انا غلطانه انى كلمتك اصلا وسمحت لك تكلمنى بالطريقة دي انا لو كنت قلت لك وموفتش بالوعد لصديقتى يبقى انت اصلا متآمنش ليا سلام
فزفر بقوة وألقى الهاتف على السرير بعصبية
أما هى فتركت الهاتف وجلست تبكى فجاء إليها والدها (عمار)قائلا:اية يا أريج مالك
أريج وهى تمسح دموعها:مفيش حاجه
عمار بحنان:مفيش حاجه ازاى بقا اومال الدموع دي ايه
أريج:متضايقة شوية بس
عمار:اوعى يكون الواد أوس هو اللى مزعلك
فبكت فاحتضنها عمار بحنان قائلا:لا دا انا هطلع عينه عشان دموعك دي
أريج:لا مش تقوله حاجه
عمار بحنان:مش اقوله حاجه يختى خايفة علية ثم أردف بجدية قائلا:أوس كويس يا أريج أنا عارف انه عصبى شوية بس لو مكنتش عارفة مكنتش جوزتك لية عمري ما هلاقى حد زية هو راجل بجد يعتمد علية واللهم بارك حافظ القرآن وبيخاف ربنا وملتزم دي حاجات اى بنت بتتمناها هو عيبة بس العصبية بس عمرك ما هتلاقى إنسان مفيهوش عيوب دا يمكن أوس هادي شوية عن إياس بس ادبهم والتزامهم يشفع لهم بجد يا بختك انتى واللى هتكون من نصيب إياس
أريج:أنا عارفة والله يا بابا بس انا كنت متضايقة بس عشان انا مغلطتش فى حقة
عمار:ادام هو اللى غلطان هو لواحده هيصالحك
أريج:مش عايزاه يصالحنى اصلا
عمار:والله
أريج:اه كدا بقا
عمار:انتى عيلة يا بنتى ههههه
أريج:هى لمار جت ولا لسه
عمار:جت برا هى وعلى
أريج:طيب هلبس الخمار واجى
عمار:ما انتى لابسة اسدال الصلاه واسع اهو
أريج:اه عشان ينفخنى ويقول فين الخمار
عمار:هههه وبقينا بنخاف اهو
أريج:ههههه
عمار:ربنا يسعدك يارب
اريج:يارب يا أحلى أب فى الدنيا دي كلها
عمار:طيب يلا يا بكاشة
(أستغفر الله العظيم)
فى الساعة العاشرة مساء
دق هاتف أريج فوجدت أوس هو المتصل ففتحت قائلة:نعم
أوس:انتى بترديهالى بقا
اريج:لية هو انا مردتش عليك زي ما انت عملت
اوس:خلاص بقا يا ريجتى قلبك طيب
أريج:دلوقتى ريجتى صح
أوس:مش كنت زعلان منك
أريج:أنا مغلطتش وانت عارف يعنى لو دكتور إياس قالك حاجه خاصة بية وانت وعدتة مش هتعرف حد هتيجى تقولى
أوس:لا بس مش هكذب عليكى
اريج:حط نفسك مكانى
أوس:خلاص قفلى على الموضوع دا متزعليش
أريج:بعد أية بقا
أوس بتنهيدة:على ما هديت يا أريج مش هاين عليا اخليكى تنامى زعلانة مش هعرف انام اصلا
أريج بخجل:ماشى خلاص مش زعلانة
أوس:حبيبى أبو قلب طيب
أريج:بس بقا
أوس:يا بنتى انا زوجك وربنا
أريج:والله !!صدق مكنتش اعرف
أوس بتسلية:يا شيخه اومال بتكلمينى لية
اريج:ههههه فاكر قبل ما نتخطب مكنتش بتكلمنى خالص تشوفني تمشى اية يا ابنى فى ايه
أوس:يعنى اكلمك وانتى مش حلالى
أريج:يخراشى على المؤدب هههه
أوس:انتى بتكلمى ابن أختك ههههه
أريج:أنا كنت فاكراك مش بتطيقنى كل ما أجى لعائشة وحفصة انت تمشى
أوس:أنا مكنتش بطيقك ههههه دا اللى فهمتيه انا بحبك من وقت ما كنتى بتيجى تلعبى مع عائشة وكنت بذاكرلك انا واياس
اريج:هو مكانش بيذاكر لى انا كان بيذاكر لعائشة يعينى كان بينفخها
أوس:هههههه اه والله كان بينفخ حفصة بردوا لسة بتخاف منه لحد دلوقتى
أريج:دا بينفخ عائشة فى المحاضرات بردوا
أوس:هههههه
وظلوا يتحدثون مع بعضهم لفترة طويلة
بعد مرور يومين أثناء تناول الفطار
أحمد :ايه يا عائشة فكرتى
نظرت إلى إياس ثم سرعان ما أخفضت رأسها قائلة:أيوه يا أبى مش عايزه أتخطب دلوقتى لسة بدري
أحمد:ودا رأيى أنا كمان خلاص يا إياس رد علية
إياس:حاضر يا عمى قال جملتة وتوجه الى سيارته
مصعب :معندكيش جامعه النهاردة يا عائشة
عائشة :لا يا عمو
أحمد :خلاص روحى مع حفصة هاتوا الحاجات بتاعها اللى فى الشقة على ما عمار ييجى
عائشة:حاضر
مصعب:طب اطلعى اجهزي وانا هروح اوديكوا وانا رايح الشركة واطلعى انتى كمان يا حفصة اجهزي
صبا:وانا يا مصعب هروح معاهم اتسلى
مصعب بابتسامة:ماشى بس غطى عينيكى عشان عجزت معنتش قادر اضرب حد
ضحك الجميع على جملتة فقالت صبا:حاضر
أوصل مصعب الفتيات إلى شقة حفصة وانتهوا من جمع الأغراض وأخذت حفصة شيئا ما من أغراض عمار وتوجهت إلى الخارج
حفصة:هو أبى لسة مجاش
صبا:لسة مخلصش شغل بعت إياس زمانه جاى
نظرت عائشة إليها بحزن ولم تتحدث وجلسوا بانتظارة حتى أتى اليهن فجلست حفصة بالامام وصبا وعائشة بالخلف
وكانت عائشة تتصفح شيئا ما على هاتفها
صبا:بتعملى اية يا عائش
عائشة :بصى قصة جميلة أوي
حفصة:قوليها كدا
عائشة بحرج من إياس:اقرايها انتى أهى
أخذت حفصة الهاتف وقرأتها بصوت مرتفع قائلة: توبة قاتل: كان هناك شيخ فقيه اشتهر بين الناس بعلمه وكانوا يلجأون إليه ويستشيروه في شأونهم وسائل تخص حياتهم وعلاقتهم مع الله، وفي أحد الأيام دخل على الشيخ رجل يحمل عصي و يقول للشيخ أنا قتلت عشرين نفسا فهل سأدخل الجنه أم النا؟، لم يستطع الشيخ الجواب على الرجل فلو قال له ستدخل الجنه يخشي أن لا يتوب الرجل وهو لا يعلم الغيب، وإن قال له ستدخل النار يخشي أن ييأس الرجل من رحمة الله وأمر الجنة والنار بيد الله، بالإضاة أن الرجل قد قتل عشرين نفسا فلو غضب وقتل الشيخ فلن يضيره أن يزهق 21 نفس. فقال له الشيخ ” الله رحمن رحيم، يعرف عباده ولا يعربف أحد مراده، ولكن والدي قال لي قديما: من أراد ان يعرف مثواف في الأخرة عليه أن يغرس عصا يابسة في تربة رطبة طرية فإذا اخضرت ونبتت كان مثواه الجنة وإلا فلا” ، فسمع الرجل كلام الشيخ ثن أدار ظهره ومشى، وفي طريقة مر على مقابر ورأى شاب أخرج ميتا من قبره ويقوم بتمزيق كفنه وهو يقول” لقد منعتى عنك نفسك وأنت حية لكن لن تمنعي عنك نفسك وأنت ميته، سأنال منك ما أريد”، فدبن الشهامة في عروق الرجل فطرب الشاب بعصه وقتله وكفة المرأة ودفنها ثم غرس عصاه الملطخة بالدماء على القبر ومكث قليلا ليستريح، وحين أراد ان يغادر رأى عصاه قد اخضرت وأنبتت، فرح الرجل فرحا شديدا وذهب مسرعا إلى الشيخ ليقص عليه حكايته، فبكى الشيخ بكاء شديدا وقال له ” من ستر أعراض الناس ستر الله ذنوبه”.
صبا:سبحان الله ربنا يتقبل توبتنا جميعا
عائشة :يااارب
حفصة:عملت اية يا إياس مع الولد اللى كان متقدم لعائشة
نظرت عائشة إليها بحزن فأومأت لها صبا بابتسامه
إياس:قولتلة مفيش نصيب اتفهم كلامى وخرج انتى عارفة هو مين اصلا يا أمى
صبا :مين
إياس:الشاب اللى كان بيدافع عنها ساعة المشكلة
حفصة:مشكلة ايه
عائشة:هبقى اقولك بعدين
صبا:أيوة ربنا يرزقة بالافضل
الجميع :يارب
وصل إياس بهم إلى الفيلا وركن سيارتة ودخل إلى حجرة المسجد الخاصة بالفيلا وجلس بها فترة طويلة يقرا القران
حتى دخل علية مصعب قايلا:اية يا إياس انت هنا من بدري
اياس:بقالى شوية
مصعب:لسة محافظ الى الورد بتاعك
اياس:اللى انت علمتة لينا مستحيل يتمحى
(صلى على النبى)
نظر الية معصب بابتسامه فأردف إياس قائلا:أنا عايز اكلمك فى موضوع
مصعب بمكر:موضوع اية
إياس:أنا عايز أخطب عائشة
فى حجرة حفصة بعدما دخلت غرفتها أمسكت هاتفها وأرسلت لعمار قائلة:أنا جيت من الشقة دلوقتى
فهى قررت أن تخبرة بكل ما تفعل كما كانت تفعل اثناء سفرة سابقا لم يجيب عليها ولكن تعلم جيدا انه يقرأ كل ما ترسل الية
كان أوس جالسا فى مكتبة يتحدث مع عمار فى الهاتف قائلا:ربنا يسامحكوا انتو الاتنين على اللى بتعملوة فى نفسكوا دا انت عارف كانت عايزه تروح تقعد فى شقتكوا لوحدها
عمار:لأ يا أوس متخلهاش تروح لوحدها هتتعب اكتر
أوس:ما انا منعتها معرفش انتوا بتفكروا ازاى
عمار:ما خلاص يا عم
أوس:دا انت رخم
فى الأسفل كانت فجر جالسة مع صبا وعائشة فقالت فجر:صبا هو اية الحكم إذا طهرت الحائض أو النفساء وقت العصر لازم تصلى صلاة الظهر مع العصر ولا مش عليها غير العصر فقط؟
صبا :بصى القول الراجح في هذه المسألة أنه لا يلزمها إلا العصر فقط، لأنه لا دليل على وجوب صلاة الظهر، والأصل براءة الذمة، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»، ولم يذكر أنه أدرك الظهر، ولو كان الظهر واجباً لبيّنه النبي صلى الله عليه وسلّم، ولأن المرأة لو حاضت بعد دخول وقت الظهر لم يلزمها إلا قضاء صلاة الظهر دون صلاة العصر مع أن الظهر تجمع إلى العصر، ولا فرق بينها وبين الصورة التي وقع السؤال عنها، وعلى هذا يكون القول الراجح أنه لا يلزمها إلا صلاة العصر فقط لدلالة النص والقياس عليها. وكذلك الشأن فيما لو طهرت قبل خروج وقت العشاء فإنه لا يلزمها إلا صلاة العشاء، ولا تلزمها صلاة المغرب.
فجر أيوة:طيب كويس أصل علطول بحتار
صبا:أيوه
فجر:طيب في الأيام الأخيرة من الحيض وقبل الطهر لا ترى المرأة أثراً للدم، هل تصوم ذلك اليوم وهي لم تر القصة البيضاء أم ماذا تصنع؟
صبا: إذا كان من عادتها ألا ترى القصة البيضاء كما يوجد في بعض النساء فإنها تصوم، وإن كان من عادتها أن ترى القصة البيضاء فإنه لا تصوم حتى ترى القصة البيضاء.
فجر:أيوه شكرا بجد
ابتسمت لها صبا بهدوء
انتهى البارت
By:Somaya Rashad
الفصل العاشر
وصلنا المرة اللى فاتت ان إياس قال لمصعب عايز أخطب عائشة نكمل
؛-------------
إياس:أنا عايز اكلمك فى موضوع
مصعب بمكر:موضوع اية
إياس:أنا عايز أخطب عائشة
مصعب بمكر اكبر:عائشة إشمعنى كدا مرة واحده
إياس بذكاء:اظن انت اكتر واحد عارف السبب وإلا مكنتش قلت لى أنادي أمى
مصعب:انا حبيتك تعرف بدل ما انت مبهدل البنت معاك كل شوية لأ وفى الاخر جايب لها واحد يخطبها بس طبعا ليك حرية الاختيار انا مش حابب انك تتجوزها شفقه لأ طبعا دي بنتى وانا مرضاش ليها كدا بس كنت حابب افتح عينك
شرد فى كلمات والدة أهو طلب منه زواجها فقط شفقة على حالها ولكن هذا زواج كيف يبنى على هذا الأساس ولكن لم لا يتزوجها فهى خير زوجة تعينة على طاعة الله ولن يحظى بزوجة مثلها فهى تربت على يدية ويعلم اخلاقها جيدا اذا ليست الشفقة هى الأساس وان كانت جزءا من أسبابه ثم فاق من شروده قائلا:مش شفقة لكن انا شايفها زوجة صالحة وعلاقتها بربنا كويسة جدا فإية المانع
مصعب:أنا اه بتمنى ليك عائشة لأنها نسخه من صبا وعايزك تعيش اللى انا عيشته لأنى متأكد انك هتحبها بس مش عايزك تقول قرار مش مقتنع بيه
إياس:كفاية عندي ان دي حاجة تسعدك انت وأمى وتانى حاجه انا فكرت كويس وصليت استخارة قبل ما أكلمك متقلقش
مصعب:خلاص نكلم عمك بعد العشا
إياس :ماشى
مصعب:ربنا يرزقك حبها ويرزقها حبك فهى خير الزوجه وأنت نعم الزوج
ابتسم الية اياس ولم يعلق على كلماته
فى المساء
كانت حفصة وحور وعائشة تجلسن فى حجرة حفصة يتحدثون ببعض الأمور فقالت حور:أنا حصل معايا موقف امبارح يا الله
عائشة:حصل اية
فلاش باك
كانت جالسة مع الأطفال فى دار الايتام التى تتردد لزيارتها كل فترة فاقترح احد الاطفال ان تلعب معهم فوافقت وكانت من ضمن الألعاب ان تضع شيئ على عينيها وتبحث عن الأطفال ومن يقع فى يدها هو من سيكون مكانها فوافقت ان تلعبها معهم بعد إلحاح الأطفال عليها وغمت عينيها واخذت تبحث عن الأطفال وأثناء بحثها أمسكت بشخص ولكن ما هذا لا يبدوا أن هذا جسد طفل ابدا بل شخص طويل حتى أن طولة يفوقها كثيرا ومفتول العضلات هكذا شعرت عندنا امسكته فنزعت الغمامه من على عينيها وهى تدعو الا يكون شخص غريب عنها
شهقت بفزع حينما تبين لها الشخص القابع أمامها فقالت:يا ماما اية دا
الشخص بمرح:اية دا انا بخوف للدرجة دي
اومأت الية بالرفض فهو كان وسيما للغاية ولكن فزعت من انها أمسكت شخصا غريبا عنها فقالت بتردد:م مشش ق قصدي والله اسفه
الشخص وهو ينظر اليها بإعجاب يا الله ما هذا الجمال الذي يقف أمامه فقال بعدم وعى:تتجوزينى
نظرت الية بصدمه ما هذا اهو مختل لكن لا يبدو علية ذلك اذا هو سكران توسعت عينيها بصدمة عندما توصلت إلى هذا التحليل العبقري الذي توصل إليه عقلها فقالت:انت سكران
فقهقه الشخص عاليا من كلمتها ومنظرها فقالت:اية دا يبقى مجنون
الشخص:أنا لا مجنون ولا سكران حرام عليكى عايزانى ارتكب ذنب شارب الخمر ربنا يحمينا منها
حور بارتباك للاطفال:أنا ماشية بقى وإن شاء الله هاجى لكوا الأسبوع الجاى
أحد الاطفال:كدا يا حول(حور) انا عايزك تلعبى معانا وياسين يلعب معانا متخافيش منه دا طيب خالص بس هو عندة عضلات عشان هو بيلعب ملاكمة وبيدلبنا(بيدربنا)
حور:مش خايفة بس همشى عشان عندي مذاكرة كتييير اد كدا ماشى يا بطل
الطفل:ماشى بس اوعى تتأخلى علينا عشان احنا بنحبك أوي يا حول
حور:حبيبى وأنا بحبك أوي أوي اد الدنيا دي كلها مش هتأخر
الطفل :ماشى سلام
كان هذا الحوار تحت انظارة المعجبة بطريقة كلامها مع الأطفال فانتبة اليها وهى تغادر قائلا:مقولتليش اجى أقابل بابا امتى
حور وهى تغادر بصدمة:مجنون دا ولا اية
فابتسم حينما استمع إلى جملتها وأكمل لعب مع الأطفال
(ياسين الشافعى دكتور أسنان يملك من العمر27 عاما شخص مرح جدا ولكن عندما يغضب لا يري امامه يعمل فى مشفى خاصة بوالدة تركها له قبل وفاتة يعيش مع امة فى منزل خاص بهم ويحبها كثيرا فهى كل من لة بالحياة هوايتة المفضلة ممارسة الملاكمه)
باك
عائشة:ههههههه يا نهار أبيض اية دا
حور :أنا كنت مكسوفة موووت بس رجعت قلت شكلة مجنون هههه
حفصة:ههههه على فكرة عادي ممكن يكون أما شافها عجبته عادي كان بيتكلم جد
حور:استهدي بالله بس يا حاجه جد مين بقولك مجنون
حفصة:ههههه خلاص أصل نفس الموقف حصل معايا من عمار بس خالك شعلقه ههههه
حور :ههههه لية عمل اية
حفصة :كنت راحة فرح واحده صاحبتى وكان أوس هيودينى وانا نازلة كان عمار قاعد مع اوس اول ما شافني قام وقف وقال تتجوزينى أبى كان واقف وراة قام مسكه من قفاه وقالة قول تانى كدا عمار قالة اية دا انا فين أنا اية اللى جابنى هنا
أبى قالة ااااه قدرك يا أخويا وعمار جري منه فضل يجري وراه وكان يوم هههههه
عائشة:أيوة فضل سنتين يتحايل علية لحد ما وافق يجوزك لية وكان مظبطة فترة الخطوبة ههههه يا نهار أبيض دا أخويا شاف كتير أوي عمو مصعب غيور جدا
حفصة:جدا جدا جددددا
حور:بس عمار بيحبك أوي يا حفصة
نظرت إليها حفصة بحزن فأدركت حور ما تفوهت به فقالت لها بحنان:ان شاء الله هييجى قريب انتى مش هتهونى علية
حفصة:ما هو هان عليا كان تعبان وموجوع ادامى وانا كنت قاسية أووي هو قالها لى قالى قلبك بقى قاسى وانا بردوا كنت زي ما أنا
عائشة:بس انتى كنتى بتعملى دا كلة عشانة صح يعنى كان غصب عنك وكنت بتتوجعى اكتر منه ادعى ربنا يرجعه ليكى بالسلامه واصبري اعتبرية بيشتغل
حفصة:بس هو وحشني أوووي
عائشة بمرح:تعالى فى حضنى يا قلبى دا انا اختة من دمة
حفصة:هههه
فى الأسفل كانت فجر وصبا وضحى يتحدثون فى بعض الامور الدينية وكانوا يتحدثون عن الصدق والثقة والعفو فقالت صبا :طب اقولكوا قصة حصلت فى عهد الخليفة عمر ابن الخطاب كان عمر بن الخطاب في مجلسه فجاءه شابان ومعهما رجل من سكان البادية، وعندما دخل عليه الشابين قالا لعمر بأن هذا الرجل قتل والدهما، فسأل عمر الرجل عن قتله للرجل فأجاب بنعم قتلته. سأل عمر الرجل كيف قتلته؟ فقال الرجل بأن أباهم دخل إلى الأرض الخاصة به بجمله فحاول منعه ولم يمتنع فضرب عليه حجر فأصاب رأسه فمات. أصدر عمر بن الخطاب حكمه بإعدام الرجل، وكان هذا القرار طبقًا للشرع دون محاباة لا للشاكي ولا المشكو في حقه فقط تطبيقًا لشرع الله. استحلف الرجل عمر بن الخطاب كي يعطيه فرصة ولو ليوم حتى يعود إلى أهل بيته فيخبرهم بما كان، فهم ليس لهم إلا الله ثم هذا الرجل الذي يعولهم. سأل عمر من يكفل هذا الرجل، ولم يتحرك أحد من الحضور فهذا الرجل مجهول للجميع فلا أحد يعرفه أو يعرف عنه شئ، كما أن الجميع يعرف صرامة عمر فإن ذهب الرجل ولم يعد فإن عمر لن يرحم من كفله ولن يتردد وسيفذ فيه الحكم عوضًا عن الرجل. عاد عمر إلى الشابين وسألهم هل يعفوان عن الرجل فرفضا وطالبا بالقصاص، فعاد عمر يسأل عمن يكفل الرجل، فقام أبو ذر وقد خط الشيب خطوطه به، فحاول عمر أن يثنيه فقد كان لأبى ذر مكانة كبيرة في قلب عمر، وخاف أن يذهب الرجل ولا يعود ويضطر عمر لتنفيذ الحكم في أبي ذر، فقال هل تعرفه؟ فرد أبا ذر لا، فقال عمر كيف تكفله، فقال تبدو عليه علامات المؤمن لذا فهو لن يكذب وسيعود. كان الاتفاق أن يذهب الرجل لأسرته على أن يعود بعد ثلاث ليال، ومرت الثلاث ليال وكان ميعاد اللقاء في العصر، فاجتمع الناس على الموعد عمر وأبو ذر والشابان والناس. جلس عمر وسأل هل حضر الرجل؟ فأجاب أبو ذر إنه لم يحضر، ومر الوقت والجميع يترقب وقبل مغيب الشمس بقليل حضر الرجل فكبر الجميع، وسأل عمر الرجل لما أتيت وكنت تستطيع الهرب ولن نصل إليك فلا أحد يعلم عنك شئ، فأجاب الرجل الله يعلم لذا فقد حضرت تاركًا أولادي بلا عائل أو معين. نظر عمر إلى الشابين وسألهما ما رأيهما، بكى الشابان مما رأيا وقالا لقد عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه. كبر عمر بن الخطاب وقال" جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما، وجزاك الله خيراً يا أبا ذر يوم فرجت على هذا الرجل كربته , وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك".
فجر:الله انا بحب القصص دي أوي
ضحى:وانا كمان
فجأة جاء الرجال من صلاة العشاء وجلسوا فى مكان بعيد نسبيا عن مجلس النساء
مصعب لأحمد:اياس عايز يكلمك فى موضوع
أحمد:خير يا اياس
اياس:أنا بطلب من حضرتك الزواج من عائشة لتكون خير زوجه لى فى الدنيا و الاخرة
أحمد بسعادة:هو انت عندك شك انى موافقش
اياس:والله اللى حضرتك شايفه
أحمد:انت قبل ما تكون ابن أخويا انت ابنى وانا عمري ما هلاقى زوج لبنتى أفضل منك لأن انا عارف كويس انت مين وعلى اية
اياس:ربنا يكرمك
أوس:اية دا من ورايا يا تونزي اخص عليك
قالها أوس بمرح ولكن كان من داخلة يقصدها فكان إياس أول من أسرع الية أوس وأخبرة انه يحب أريج وأخبره عندما أراد خطبتها
لاحظ مصعب ذلك فاسرها فى نفسة لوقت لاحق
اياس:يا عم هقولك
مصعب:خلاص يا أحمد كلم عائشة الاول وبعدين نشوف كدا
أحمد:ماشى هكلمها وانا طالع
مصعب:ماشى وخليها تصلى استخارة واياس كمان وإن شاء الله ربنا يوفقهم
أحمد:ان شاء الله
ظلوا يتحدثون إلى أن توجه أوس إلى الخارج
مصعب لاياس:على فكرة أوس متضايق انك مقلتلوش حاجة
اياس:أنا عارف رايح وراه
خرج أوس وجلس على هاتفه فى حديقة الفيلا فجلس إياس بجوارة قائلا:على فكرة الموضوع جه فجأة انا كنت لسة مقررتش لحد الصبح وكلمت أبى وانا كنت بفكر جه قعد معايا فى المسجد وكنت هقولك
أوس:خلاص عادي مفيش حاجه بس يعنى أخويا اعرف انه هيخطب زيى زي اى حد
اياس:خلاص يا عم بقا
أوس:خلاص ياخويا مش زعلان اهم حاجه انا فرحان ليك حتى لو كنت اتجوزت أهم حاجه تفك العقدة عمالين نتحايل عليك تخطب
اياس:أنا معقدكوا
أوس:يا شييخ دا انت اية دا داخل على 28اهو وكدا
إياس:انت محسسنى انك متجوز بقالك سنين دا انت لسة خاطب من كام شهر
اوس:لأ بس انا كنت قايل لأبوها بقالى كتير
اياس:خلاص اهو عشان متتريقش عليا
أوس:دي أمك هتعمل فرح انت قلت لها
إياس:عايز تفهمنى ان ابوك هيكون عارف حاجه تفرحها وميقولهاش دا يمكن قايل لها من قبلى
أوس:هههههه يا اخى بيحبها
إياس:يا عم أنا قلت حاجه
أوس:هههههه انت خفت منه
اياس:هههههه دا أبوك دا هههه
مصعب آتيا من الخلف:أيوة ماله
إياس:هههههه انت هنا
وجلس مع اولادة وظل يمرح معهم
فى غرفة عائشة
كانت جالسة تقرأ وردها اليومى فطرق الباب ف أذنت للطارق بالدخول
أحمد:ممكن ادخل
عائشة :اتفضل يا أبى
أحمد :بتعملى اية
عائشة بابتسامة: بقرأ الورد بتاعى
أحمد:طيب عايز اكلمك فى موضوع
عائشة:اتفضل
أحمد:فى واحد متقدم لك
عائشة:يا أبى مش احنا قلنا مش دلوقتى
أحمد:بس المرة دي العريس ما يترفضش دا انا كنت بتمناه ليكى أوي يعنى هزعل أوي أوي لو موافقتيش انا بعتبرة ابنى غلاوته عندي زيك انتى وعمار
شعرت عائشة بالحزن من كلام والدها كيف ترفض ما يتمناه قلبة فعزمت على الموافقة حتى ولو كان قلبها متعلق بغيرة :خلاص موافقة يا أبى
أحمد :من غير ما تعرفى هو مين
عائشة:ادام انت موافق وبتتكلم عنه كدا يبقى أكيد كويس
أحمد : ربنا يوفقك ويهدكى يا بنتى
وخرج من الغرفة اما هى فانهارت من البكاء فور خروج والدها لا تدري ان الله استجاب لدعواها وانها تبكى على حبيب سيصبح قدرها
فى الأسفل
انضمت صبا وحفصة إلى مصعب وأولاده وكانت صبا سعيدة جدا بخطبة ابنها من عائشة صديقتها حفصة سعدت كثيرا لأخيها وباركت له وامسكت هاتفها وأرسلت إلى عمار تخبرة وفى اخر الرسالة أرسلت الية اشتقت إليك عماري
صبا لمصعب:انا هطلع عند عائشة بقا مش قادرة والله عايزة اشوفها هتعمل اية
مصعب:يا صبا استنى بقا أحمد اكيد عندها دلوقتى
صبا :نفسى أطلع لها أوي
مصعب:طب اصبري شوية بقا
همت صبا ان تتحدث فدق هاتفها برقم عائشة
صبا وهو تهب واقفة:الله عائشة بتتصل بيا سلام يا صاصا
نظر إليها مصعب بصدمة على هذة الطفلة التى لم تكبر ابدا كيف تنعته بهذا الاسم و أمام أبنائة نظر إلي أبنائه وجدهم يجاهدون فى كتم ضحكاتهم وجوههم محمرة للغاية فنظر اليهم بغيظ قائلا:اضحكوا اضحكوا ربنا يسامحها أمكم
فانفجر الاثنين ضاحكين على والديهم فنظر اليهم مصعب بغيظ وتوجة إلى غرفته
صعدت صبا إلى غرفة عائشة ودخلت إليها بعد ان طرقت بابها فوجدت عائشة منهارة من البكاء
صبا:اية يا عائشة بتعيطى لية يا حبيبتى هو أبية أحمد كلمك
عائشة:اة شوفتى اللى انا فية ووافقت عشان أبى موافق علية مش هقدر أزعلة وأكسر بخاطرة
صبا باستغراب:لية انتى مش موافقة لية
عائشة:ما انتى عارفة اللى فيها يا صبا
صبا:هو انتى معرفتيش مين اتقدم لك
عائشة ببكاء:متفرقش معايا
صبا:لأ تفرق كتيير جدا كمان لو تعرفى مش هتكونى كدا اصلا
عائشة باستغراب وهى تمسح دموعها:لية هو مين
صبا:حبيب الملايين
عائشة:قولى بقا
صبا بمرح:هو يبقى الدكتور إياس مصعب عثمان الهادي
نظرت إليها عائشة بصدمة وشعرت أن الدنيا تدور بها ولم تشعر بنفسها وهى تسقط مغشيا عليها أمام صبا
صبا بفزع:عائشة يخرم جيبك فوقى مش للدرجه دي عاااائشة
سمعتها فجر وهى تصرخ من الخارج فهرولت إليها قائلة:اية يا صبا فى اية مالها يا نهار أبيض هى نايمه كدا لية
صبا :مش عارفة نادي إياس يفوقها بسرعه مش راضية تفوق
هرولت فجر إلى الخارج تبحث عن إياس وظلت صبا تحاول افاقتها ولكن لم تستجيب
جاء اياس قائلا :فى اية مالها
صبا:مش عارفه وقعت مرة واحده بسرعة
إياس: طب ابعدوا شوية عشان النفس واقترب منها ووضع رأسها على الأرض وقال هاتو مخده حطوها تحت رجليها فنظر إليها بتردد ثم قال لصبا بصى تعالى هوي لها الحجاب شوية وشوفى نبضها من رقبتها كدا
تفهمت صبا حرجة وفعلت ما طلب منها فأخبرتة بانتظام النبض فنظر اليها بعدما كان ينظر الى الجهه الاخري
فتحركت عائشة دليلا على استجابتها فقال إياس :فوقتى فنظرت الية بصدمة ثم نظرت حولها فوجدت الجميع فحاولت القيام فقال اياس:خليكى نايمة على ضهرك عشان الدم يوصل للمخ يا دكتورة
فأومأت اليه فقال لصبا:أمى هاتى لها ماية وأى حاجه تاكلها
فجر:خليكى انتى انا هروح اشوف
اياس لعائشة:انتى كان عندك صداع أو تشنجات او وجع فى الصدر قبل ما يغم عليكى
عائشة:لأ مفيش حاجه
فوقف قائما وقال وهو يتجه للخارج:خليكى نايمة كدا ربع ساعة وكلى كويس واخلعى الحجاب عشان ميضايقكيش
عائشة:حاضر
ثم تذكرت ما اخبرتها به صبا فوضعت وجهها بين يديها بخجل كيف حدث ذلك يا الله
كان أوس واقفا خارج الحجرة فأخبره إياس بما حدث وتوجه الى حجرتة
حفصة:انتى كويسة دلوقتى
عائشة :أيوة الحمد لله مش عارفه اصلا اية اللى حصل
حفصة:يلا حصل خير اجمدي كدا يا عروسة
نظرت إليها عائشة بخجل شديد ووضعت وجهها بين يديها
حفصة:انتى مكسوفه ههههه اومال لو قعدتى مع إياس هتعملى ايه
عائشة:بس بقا مش قادرة والله
صبا:يا شيخه دا انتى وقعتى قلبى ربنا يسامحك
عائشة:مش انتى السبب
صبا:هو انا عملت حاجه دا انا بس قلت لك ان اياس اللى اتقدم لك
حفصة:يا نهار أبيض عشان كدا هههههه انتى رهيبه
صبا:يعنى كل اللى حصل قبل كدا مأثرش فيكى جاية عند دي ويغم عليكى ههههه
عائشة:أنا اتكسفت أوي اوي مش مصدقة اصلا حاسة انى بحلم
صبا :لأ مش بتحلمى وابنى اتدبس يعينى
عائشة:دا أنا ملاك
صبا:اة ما انا واخدة بالى
حفصة:أنا هروح أوضتى بقا سلام يا عائش
عائشة:سلام
توجهت حفصة إلى حجرتها وامسكت هاتفها وأرسلت لعمار رسالة مضمونها: وانى أشتاقك رغم كل وجع .أدرك الآن أنى أحببتك أكثر مما تتسع الحياه .افتقدك بكل ما تحمل الكلمه من شوق وحنين. ويحرقني انك تقسو ولا تنصت للانين
ثم تركت هاتفها توضأت وبدأت فى قراءة وردها
فى حجرة عائشة
صبا:هههههه مش قادرة
عائشة :بس بقى وبعدين مش لاقيين الا هو يفوقنى دا أنا كان هيغم عليا تانى أول ما لقيته فى وشى
صبا :ههههه ما هو اللى دكتور فى البيت نخاف نعمل حاجه غلط يا نهاري لو كان أغم عليكى تانى هههه
عائشة: هههه كان هيدينى كف يفوقنى
صبا:مش عارفة انتى بتخافى منه كدا لية مش بيمد ايدة على بنات على فكرة
عائشة:ما كان مربينى وانا صغيرة مش بيضرب اه بس بيعاقب بطرق اكبر مش عارفة أمى كانت سايبانى لية ليه ههههه
صبا:ههههه قدرك
بعد مرور يومين
تجهزت عائشة للذهاب إلى الجامعه فكانت ترتدي دريس من اللون العنابى الغامق وعلية كاب من اللون الاسود وطرحة علية فكانت حقا جميلة فاليوم مهم عندها فكيف لا تذهب وأول محاضرة لديها لمالك قلبها إياس فمن حسن حظها انة يحاضرها مرتين فى الاسبوع
كان الجميع جالسا فى الأسفل فجلست بجوار صبا منتظرة أريج لكى تذهبان الى الجامعه
مصعب لعائشة:اية يا عائشة فكرتى
فتحت عينيها بصدمة يا لهذا الموقف الذي وضعها به عمها كيف يسألها عن رأيها وامامة فليسامحك الله يا عمى على هذا الموقف
فقال أحمد:هو انا مقولتلكش هى اصلا وافقت أول ما قلت لها انى موافق علية من غير ما تعرف انه اياس أصلا
عائشة:أنا هستنى أريج برا
ضحكت صبا عليها ونظرت لزوجها الذي تعمد إحراجها فقالت:حرام عليك يا مصعب كسفتها
مصعب:بهزر معاها ههههه
صبا :كسفتها
كل هذا كان يحدث تحت أنظار إياس الذي لم يبالى بشئ
فى الخارج
جاءت أريج ووجدت عائشة تجلس بخجل فقالت:قاعدة كدا لية واو الطقم دا تحفه عليكى
عائشة:مفيش
أريج:مفيش مال يا بت خدودك حمرا كدا لية عشان معوركيش
اوس آتيا من الخلف:اهدي يا شبح بس وأنا هقولك
أريج بخجل :أوس
أوس:أيوة يختى يلا انطلقوا على العربية
جلست أريج وعائشة فى السياره فقالت أريج:قرأت امبارح قصة عن سيدنا عمر ابن الخطاب جمييييلة أوي انا بحبة أوي
عائشة بغيظ:طب لو سمحتى مش تعاكسية عشان هو حبيبى أنا بس وهقعد معاه فى الجنة واتكلم معاه ويحكى لى عن مواقفه مع الرسول يا الله
أريج:طب بس بقا عشان متخانقش معاكى عشان هو حبيبى أنا ماشى وبعدين أنا بحبة أوي
عائشة:يا بت بقى حرام عليكى هئ هئ والله هروح اشتكيكى للسيدة عائشة وهى هتساعدنى
أريج:وانا هشتكيكى للرسول وهو هيقول لسيدنا عمر يتكلم معايا بس ها
عائشة: السيدة عائشة هتقول للنبى يخلية يقعد معايا انا
أريج:لأ انا بس
عائشة:خلاص احنا الاتنين نقعد معاه
أريج:لا انا بغير علية مليش دعوة هو ينفع اتجوزه فى الجنة
أوس والذي كان مستمعا لحديثهم:يا راجل اه يا غدااارة قلبى الصغير لا يتحمل
أريج:هههههه خلاص مش تزعل هقعد معاه بس
أوس:أيوة كدا أومال أروح فين
أريج:بس عارف لو سبتنى وروحت للحور هقتلك عشان أنا وقتها مش هكون بغير مش هيكون عندي حقد ولا غيرة انت حر
أوس:الزوجة الصالحة بتكون ملكة فى الجنة ربنا بيجعلها أفضل من الحور
اريج:أيوة اوعى الشيطان يوزك
اوس:ههههه هو هيكون فى شيطان فى الجنه هما مكافئة ربنا ليا
أريج :وانا فين مكافئتى
اوس:أولم يكفيكى ان الله سيجعلك ملكة على الحور
أريج بتصفيق:الله عليك
كانت عائشة تستمع إلى حديثهم بإنصات وسعادة داعية لله أن يديم سعادتهم
لقراءه الجزء الاول من قدر صبا من هنا
