رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الحادي عشر 11 والثاني عشر 12 بقلم سمية رشاد

          

رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الحادي عشر 11 والثاني عشر 12 بقلم سمية رشاد

أبناء الصبا

11 و12

الفصل الحادي عشر

وصل اوس بالسيارة إلى الجامعه وتوجهت كلا من عائشة وأريج إلى المدرج الخاص بهم 

عائشة وهى تقف على باب المدرج:يلا فاضل دقيقتين على المحاضرة

أريج:ما دكتور إياس كان لسة هناك واحنا جايين متخافيش

عائشة:لأ يختى أصل ما مبيتأخرش متعرفيش بييجى منين دا فظيع فسمعت صوت من الخلف هاتفا:طيب ممكن اعدي ولا هتفضلوا تنموا عليا كتير

فتحت عينيها على وسعهما وتوجهت إلى مكانها دون أن تلتفت للخلف

أريج:استنى يا بنتى براحه 

عائشة:ربنا يسامحك يا شيخه لازم نتكلم علية دا هيظبتنا طول المحاضرة

أريج:ربنا الستار

ألقى السلام على الطلاب ثم هتف قائلا:لو سمحتوا يا جماعه أدخل المحاضرة ألاقى كلة ملتزم بمكانه انتو مش صغيرين عشان انا اللى أنظمكوا

نظرت عائشة إلى أريج قائلة:مش قلت لك هيظبطنا

نظر إياس إلى عائشة قائلا بحدة:عندك اعتراض يا دكتورة

عائشة بارتباك:لأ يا دكتور

إياس بحدة:طيب ممنوع الكلام

عائشة:آسفة يا دكتور ثم همست بخوف قائلة:هاار اسوح خلاص مش عايزة اتحوزة رجعت فى كلامى أنا عيلة اصلا وربنا

أريج بهمس:بطلى بقا هنتطرد برا

نظرت إليها عائشة بضيق ولم تعلق ثم انتبهت مع إياس وبعد انتهاء المحاضرة ألقى عليهم بعض الاسئلة ثم سالهم قائلا:فى حد عندة أى سؤال فى محاضرة النهاردة أو المحاضرات اللى قبل كدا 

وجه إلية بعض الطلاب الكثير من الاسئلة وأجاب عليهم بثقة ثم قامت طالبة ترتدي  حجاب وملابس ضيقة لا تمت للحجاب بصلة بل هذا لا يسمى حجاب أصلا فقالت بدلع:لو سمحت يا دكتور ممكن أسأل سؤال بس برا المنهج

إياس:لو متعلق بالمادة اتفضلى

الفتاة:هو مش متعلق بالمادة أوي هو متعلق بصاحب المادة هو حضرتك متجوز

نظرت إليها عائشة باستحقار فكادت أن تمسكها من شعرها وتنزعه عن رأسها من فرط غيظها 

 اما هو فشعر بالصدمة من جرأة هذة الفتاه ألا تخجل من قول ذلك لرجل أجنبى عنها وياليتها تستر عن نفسها بل تفتخر بسؤالها أمام جميع الطلاب  فقال بحدة:شيئ ميخصكيش اتفضلى مكانك أو الافضل تخرجى برا ثم وجة حديثة للطلاب قائلا: إذا لم تستح فاصنع ما شئت " السلام عليكم انتهت المحاضرة

نظرت عائشة فى أثرة بابتسامة قائلة:الله كسفها 

أريج:يا شريرة

عائشة:هى مالها متجوز ولا لأ اية الجراءة دي

أريج:ههههه هى حبيبة مجاتش

عائشة:قاعدة هناك أهى مع حور تعالى نروح جنبهم فى مكان فاضى

أريج :يلا

ذهبوا باتجاه حبيبة وحور وكانت حور وجهها متعب للغاية وتهم بالرحيل

عائشة:اية دا فى اية حور مالك 

حبيبة:أسنانها بتوجعها بتقول معرفتش تنام منها

عائشة:طب جيتى لية بس تعالى روحى

حور :أنا ماشية أهو

عائشة :طيب استنى أنا جاية معاكى مش هتعرفى تروحى لواحدك 

حور:أنا لسة واخدة مسكن وإن شاء الله الوجع يخف خليكى انتى

فجأة وجدوا طالب يأخذ المايك ويخبرهم ان الدكتور يعتذر من محاضرة اليوم فهلل الطلاب

عائشة:الحمد لله أهى جات من عند ربنا يلا بقا 

وتوجهوا إلى بوابة الجامعه وأوقفوا تاكسى لأن حور لا تقدر على القيادة

عائشة:تعالى نروح مستشفى ولا حاجه

حور بخوف:لأ لأ مش بروح عند دكاترة أسنان انا بخاف منهم دول بيوجعوا أوي مستحيل أروح

عائشة:ما انتى كدا هتتوجعى أكتر

حور:اية يعنى مش راحة عند دكاترة أسنان انا عايزة أروح انام بس

عائشة:هخلى عمتو تتصرف معاكى

رن هاتف حور وكان المتصل والدها ففتحت الهاتف قائلة :السلام عليكم

يوسف :عليكم السلام اية عاملة اية دلوقتى

حور:الحمد لله

أريج بصوت مرتفع قليلا:بتكذب يا عمو لسة تعبانه

فنظرت إليها حور بحده

يوسف:اية دا انتى لسة تعبانه يا حور  لا لازم تروحى تكشفى انتى فين دلوقتى

حور:لأ يا بابا انا مش عايزة اكشف 

يوسف:انتى فين

حور:أنا فى العربية مروحه

يوسف:خلاص انا خارج من الشركة وجاى سلام

أغلق الهاتف فنظرت حور إلى أريج بحدة قائلة:عاجبك كدا هيودينى اكشف

أريج:يا حبيبتى لازم تكشفى لو خدتى مسكن هترجع توجعك تانى كل شوية ووجع الأسنان مش سهل

حور:مش عايزة اكشف خايفه

عائشة:متخافيش لو فى حاجه خلى الدكتور يديكى بنج 

حور بفزع:لا بيوجع لا مش تعبانه اصلا خفيت والله المسكن عمل مفعول اهو بس بقا

عائشة:انتى طفله ههههه

أريج لعائشة:ما بلاش انتى ههههه

عائشة:بس بقا بلاش فضايح هههه

وصلت السيارة إلى منزل حور فترجلت منها فاطمئنوا عليها وعادوا إلى منزلهم

اريج:أنا جيت معاكى هنا كنت روحت وخلاص

عائشة:عايزة تفضلى فى التاكسى  لوحدك عشان أوس ينفخك  اتصلى بعمو عمار وافضلى هنا على ما أوس ييجى يروحك

اريج:ماشى

بعد مرور اربع ساعات أتى أوس مش الشركة وقام بتوصيل أريج إلى منزلها وجلست عائشة مع صبا 

يتحدثون وأخبرتها صبا أنهم اتفقوا أن الخطبة ستكون فى يوم الجمعه القادمة

عائشة:اية الجمعه دا فاضل خمس أيام بس مش هنلحق نعمل حاجه

صبا:لية عادي هو فرح الخطوبة مش بتحتاج وقت وتجهيزات زي الفرح

عائشة بخجل:بس أنا مكسوفة أوي يا نهار أبيض هتخطب لية كدا عادي

صبا:دا وكتب كتاب كمان

عائشة:اية كتب كتاب لية

صبا:مصعب قال زي عمار وأوس ما عملوا يعنى وكدا وإياس قال كدا أفضل

عائشة بخجل: اها بس انا مكسوفه أوي

صبا:موقف صعب جددا لسة فاكرة اليوم اللى قعدت مع عمك فية يا ربى بس مصعب كان رخم أوي

عائشة:هههههه هقولة 

صبا:دا يا شيخه كنت نفسى امسكة اخنقه يومها

عائشة:ههههههه 

(لا الة الا الله محمد رسول الله)

فى فيلا يوسف

ركن سيارته ودخل مسرعا إلى غرفة حور فوجد غرفتها مغلقه من الداخل

فقال:افتحى يا حور

حور:لا يا بابا انا هنام

يوسف:يا بنتى افتحى

حور :مش هروح عند دكاترة يا بابا

يوسف:يا بنتى انتى غلبتى الاطفال 

حور:طب بص مفيش حاجه بتوجعنى دلوقتى والله هنام عشان منمتش حلو بالليل لو وجعتنى تانى نروح 

يوسف بقلة حيلة:ماشى طب افتحى الباب عشان ابقى اتطمن عليكى

حور بشك :بجد

يوسف:اه والله 

فتحت الباب فنظر اليها بحدة فقال:أنت حلفت

ضحى :يا بنتى اكشفى هتوجعك تانى

حور:لو وجعتنى تانى هروح يا ماما والله بس عايزة انام بس

ضحى:ماشى براحتك

بعد مرور عدة ساعات كانت الساعة الرابعه عصرا دخلت ضحى إلى حجرة ابنتها فوجدتها تتألم أثناء نومها فذهبت إلى يوسف وأخبرته فطلب منها ان توقظها فأومأت له وذهبت إلى غرفة ابنتها

ضحى:حور يا حور 

حور بوجع:نعم يا ماما بتوجعنى أوي

ضحى بحنان:طب البسى يا حبيبتى قومى يلا وانا هساعدك

حور:مش عايزة اكشف

ضحى:طب قومى بس

قامت حور بتعب وساعدتها ضحى بارتداء ملابسها وذهبوا إلى السيارة وساعدتها فى ركوب السيارة

كانت تتألم طوال الطريق وضحى تربت على رأسها حتى وصل يوسف إلى المشفى وترجلوا من السيارة وسأل عن طبيبة اسنان ولم يجد إلا اطباء رجال فاضطر للموافقة فابنته تتألم 

جلسوا خمس دقائق ثم دلفوا الى حجرة الكشوفات 

يوسف:السلام عليكم

الطبيب:عليكم السلام خير ان شاء الله 

أخبرة يوسف عن حالة حور فنظر الطبيب الى حور بصدمة


فى فيلا الهادي

كان الجميع  جالسا بعد تناول  الغداء وكانت عائشة محرجه للغاية وخائفة من أن يتكلم أحد عن خطبتها من إياس فهى تخجل بشدة اذا فتح الموضوع وخاصة بوجود إياس ولسوء حظها قال مصعب:ان شاء الله يا عائشة تبقى تروحى انتى و حفصة تختاروا فساتين الخطوبة لأن مفيش وقت كبير

احمر وجهها بشدة و أمسكت بيد صبا التى كانت تجلس بجوارها فابتسمت صبا فهى تعلم أن زوجها يتعمد احراجها

صبا لمصعب بهمس:والله حرام عليك بتكسفها 

مصعب:ههههه خليها تاخد على كدا أومال هتقعد معاه ازاى وبعدين الصراحه انا بحب اشوفها وهى مكسوفة أوي بتفكرنى بيكى 

صبا:انت عارف لو مكنتش عمها كانت عملت فيك ايه هههه

فجر:طيب أكيد عمار هينزل بقا دي خطوبة أختة وابن عمة يعنى اكيد هينزل صح

ازدادت ضربات قلبها عندما سمعت اسمة وشعرت بالامل فى عودتة 

فقال أوس:أيوة انا لسة مكلمه من شوية وقالى انه أكيد هينزل

فنظرت إلية حفصة بعتاب لعدم اخبارها فأردف قائلا:لسة مكلمنى

أحمد بسعادة:طب الحمد لله  

فجر:هينزل امتى 

أوس:هو هيخلص الشغل اللى معاه وهينزل هو لسة مش عارف حسب الشغل

مصعب:هو عمل اية فى الصفقة الأخيرة

أوس:ما هى اللى شغال عليها دلوقتى كان فى مشكله فى التصاميم بس حلها الحمد لله  عشان كدا اتأخرت شوية

مصعب لإياس:وانت الصيدلية بتاعتك أخبارها اية

إياس:الحمد لله الدكاترة اللى فيها ممتازين انا اللى مختارهم من الجامعه اصلا وإن شاء الله هفتح واحدة تانية بس أكبر من دي كمان شهر أهو بظبط المكان وكدا 

مصعب:كويس أوي محتاج أى مساعدة

اياس:لا شكرا انا مظبط كل حاجه أنا رايح دلوقتى اصلا الصيدلية القديمه 

مصعب:ربنا معاك ابقى روح انت كمان   مع أوس هاتو بدل للخطوبة

إياس بلامبالاه:عندي

وأخذ الموبايل ومفاتيح السيارة وتوجه الى الخارج


شعرت بالاستغراب من عدم اهتمامه بالأمر أهو لا يشعر بالسعادة مثلها وظلت تفكر فى أمرة ثم سرعان ما طمئنت نفسها بأن هذا احساسها فقط أو ان الشباب لا يهتم بمثل هذة الأمور ولكن لا فأوس كانت السعادة بادية على وجهه عندما تقدم لخطبة أريج ثم أرجعت الأمر إلى انه ربما لا يحب أن يظهر ما بداخلة أمام الجميع فشخصيته مختلفه عن شخصية أوس


صعدت حفصة إلى حجرتها وامسكت هاتفها وفتحته على صورة عمار وظلت تتأمل فيها وتهمس الية باشتياقها إلية قائلة:كان نفسى تفرحنى انا وتقولي انك هتنزل ثم أرسلت له رساله كعادتها عند اشتياقها الية وكان محتوتها(اشتاقك وكأن نبض قلبى لا يستطيع الحياه بدون انفاسك)


فى المشتشفى

نظر الطبيب الى حور بصدمه ولم يتحدث

نظرت إلية حور بعدم وعى قائلة بفزع:لا يا بابا هو دا دكتور لأ دا مجنون 

يوسف:اهدي يا حور متخافيش  ولم يعلق على كلماتها فهو أعتقد أنها تقول ذلك خوفا من الطبيب ثم وجه حديثه للطبيب قائلا:اسفين يا دكتور معلش هى بس بتخاف من الدكاترة شوية

الطبيب:لا ولا يهمك طيب ممكن تتفضل عشان اكشف عليها

حور وهى تتمسك بثياب أبيها:لأ يا بابا ربنا يخليك أنا خايفه

الطبيب مبتسما على هذه الطفلة:متخافيش يا آنسة مش هتحسى بحاجه لو فى حاجه وجعتك قوليلى وانا مش هكمل

حور بشك:هو انت مش مجنون

الطبيب: ههههه لأ والله عاقل زيكو

حور:ماشى بس براحه الله يخليك

الطبيب:حاضر يلا بقا 

جلست حور  ونظرت الية بخوف

الطبيب:طيب افتحى بوقك بس عشان اعرف اكشف

(صلى على النبى)أبناء الصبا بقلمى سمية رشاد

فتحت فمها بعض الشيئ 

فقال:شوية كمان 

فتحته بخوف شديد فنظر إلى أسنانها بعناية

فقال:فى عندك  ضرسين عايزين يتحشو 

حور بخوف:هو بيوجع 

الطبيب:هديكى بنج مش هتحسى بحاجه 

حور:ما حقنة البنج بتوجع لأ انا خايفه

يوسف:هتوجعك شوية صغيرين يا حور متخافيش يلا بقا الدكتور مش فاضى 

حور ببكاء:أنا خايفه يا بابا

يوسف:يا بنتى متخافيش دا لو طفلة مش هتعمل كدا

الطبيب :طيب بصى قولى قرآن فى سرك وركزي مع الآيات وإن شاء الله مش هتحسى بحاجه

حور:طيب براحه

الطبيب:حاضر

فتحت فمها مرة أخري و شعرت بالخجل فهو قريب منها للغاية  ثم تذكرت الموقف الذي حدث بينهما  عندما كانت فى ميتم الاطفال نعم فهذا الطبيب هو ياسين ظلت تتذكر ما حدث حتى أنها شعرت بألم خفيف ولم تعلق

ياسين:اقعدي برا بس عشر دقايق على ما البنج يشتغل هدخل كشف تانى وبعدين ادخلى بعدة

حور :ماشى

خرجت مع والديها فنظر فى أثرها مبتسما 

فى الخارج

يوسف بحده:ينفع اللى عملتية جوة دا انتى صغيرة يا حور الدكتور يقول علينا اية فى حد عاقل يعمل اللى عملتية دا

حور :يا بابا ما انا كنت

يوسف بحدة أكبر:ولا بابا ولا ماما انتى مش صغيرة عشان نحايل فيكى تبقى تكرريها اما ندخل تانى كدا يا حور

ضحى عندما رأت الدموع فى عين يوسف:اهدي يا يوسف

جلست حور فى جنب بمفردها وظلت تبكى فهى تخاف دون إرادتها لا تستطيع أن تسيطر على خوفها

جلست ضحى بجوارها تربت على ظهرها فزفر يوسف بضيق وجلس على هاتفه

بعد عشر دقائق اخبرتها الممرضه بالدلوف إلى الداخل فمسحت دموعها وقامت مع والدتها ودخلت وجلست مكان الكشف ولكن هذه المرة بهدوء رغم خوفها الشديد

نظر ياسين اليها بإستغراب كيف تبدل حالها هكذا فوجدها تمسح دموعها ووالدها ينظر اليها ويزفر بضيق فتفهم ما حدث وقام من مقعدة ليكمل عمله  ولا يعلم لماذا شعر بالضيق من والدها ثم أردف

قائلا:افتحى بوقك

فتحت فمها وكانت يدها ترتعش من فرط خوفها وضغطها على نفسها حتى لا يوبخها والدها مرة أخري فتكلم يخفوت قائلا:متخافيش مفيش حاجه هتوجعك

لا تدري لم هدئ خوفها من كلماته ولكن لم يهدئ كليا فأغمضت عينيها حتى لا تنظر إليه فهى تخجل من هذا القرب فلامت نفسها قليلا على عدم اصرارها على الذهاب لطبيبة وظلت تفكر فى وضعها وخجلها حتى انها تناست خوفها

بعد فترة ابتعد ياسين قائلا:كدا تمام هكتبلك على علاج تاخدية كل اتناشر ساعه وفى مسكن خدية وقت اللزوم بس وإن شاء الله تيجى يوم الخميس 

فأومأت له دون أن تتحدث

يوسف:شكرا يا دكتور واسفين على اللى حصل

ياسين:لا عادي يا فندم انا متفهم خوفها

يوسف:السلام عليكم

ياسين:عليكم السلام


فى اليوم التالى فى الساعه الخامسه عصرا

مصعب لاياس:جهز نفسك عشان تروح توصل البنات يختاروا الفساتين

اياس:هو لازم أنا خلى أوس يوديهم

مصعب:هو مش انت العريس

إياس:معلش يا أبى فى مهندس هييجى الصيدلية يظبطها النهاردة ولازم أكون موجود

مصعب:خلاص وصلهم فى طريقك وسيبهم واما يخلصوا أكيد هتكون خلصت تبقى تروح تجيبهم  

اياس:ماشى خليهم يجهزوا بسرعه عشان متأخرش

مصعب: اهم نزلوا حفصة وعائشة هتعدوا على أريج بس تاخدوها معاكوا

اياس :ماشى

توجه إلى سيارته فنظرت عائشة إلى حفصة قائلة بصدمة :هو هييجى معانا لأ خلاص مش راحه أنا بحسب أوس اللى هيوصلنا

صبا:هو هيوصلكوا بس ويمشى

عائشة:لا انا مكسوفه أوي

صبا:متخافيش مش هيكلمك

عائشة:طب تعالى معانا

صبا:ما حفصة وأريج معاكى اهم

عائشة:تعالى انتى كمان

مصعب:خلاص روحى معاهم يا صبا

صبا:أنا مش لابسة وإياس مستعجل

عائشة:طيب اطلعى البسى بسرعه

صبا:مش مهم بقا يا عائشة هاجى معاكوا وانتو بتشتروا الدبل

عائشة:ماشى ان شاء الله

صبا :يلا روحوا بقا عشان إياس ميزعقش

خرجت عائشة وحفصة وصعدت حفصة بجوار إياس فى المقعد الأمامي أما عائشة فجلست فى المقعد الخلفي

دقائق ووصل إلى منزل أريج وكانت بانتظارهم فصعدت بجوار عائشة وتوجهوا إلى المول

تركهم بعدما اعطى الكريدت الخاص بة لحفصة وأخبرها أن تخبرة عند انتهائهن 

ذهبن أولا إلى المكان المخصص بالدريسات ولم تري عائشة ما يلفت انتباهها بينما اختارت أريج لنفسها دريس من اللون السماوي وعلية حجاب من اللون الكشمير وذهبن إلى عدة اماكن حتى رأت عائشة دريس كان فى غاية الروعة فابتاعته بينما اختارت حفصة فستان من اللون الفيروزي الغامق واختارت علية حجاب من اللون السيمونى

عائشة:ياااه أخيرا معادش فاضل الا دريس بس

اريج:لمين

عائشة:لحور لانها كانت هتيجى معانا بس عشان تعبانه

حفصة:أيوة كويس خلاص نجيب لها الدريس الفضى اللى كان عاجبنى 

عائشة:أيوة ياريت هتفرح جدا  بية دا زوقها اصلا

ثم بعد ذلك ذهبوا لشراء باقى الاشياء وجلسوا فى الكافيتريا بانتظار إياس

اتصلت حفصة على إياس وأخبرته بانتهائهم فأخبرها انه دقائق وسيصل اليهم

اريج:يااه دا احنا بقالنا تلات ساعات هنا

عائشة:ياااه الوقت عدي بسرعه

حفصة:ما انتى طلعتى عنينا يا شيخه

عائشة:احم احم الله يرحم

حفصة:هههههه انا استاهل انى اتكلمت اصلا انى آسف يا باشا

(اذكروا الله)

عائشة احنا فيكى روحنا تلات أيام عشان تختاري وفى الاخر صممتى واحد

حفصة:ههههه كانت دماغ جزمه

عائشة :الحمد لله 

دق هاتف حفصة فعلمت أن إياس أتى بالخارج فخرجوا ووجدوا سيارته فذهبوا إليها 

اياس:دا كلة دا انا كنت خلصت وروحت البيت

حفصة:نعمل اية بقا لعائشة مش عاجبها حاجه

نظرت إليها عائشة بخجل ولم تتحدث

همست عائشة لأريج قائلة:عايزين نروح عند حور نشوف عاملة اية 

أريج :اه والله طب قوليلة يروح عندهم قبل ما نروح

عائشة:أنا مالى يختى

أريج :طيب قولى لحفصة تقوله

كانت حفصة تجلس فى الامام فأمالت عائشة رأسها إليها وهمست اليها فأومأت إليها بإيجاب

حفصة:إياس ودينا عند عمتو ضحى عشان حور كانت تعبانه خمس دقايق بس ونمشى

اياس :ماشى

ثم توجه بالسيارة إلى منزل يوسف واطمئنوا على حور واعطوها الدريس الخاص بها وفرحت وانتظرهم إياس فى السيارة ثم اخذهم وذهب إلى البيت

صبا:اية عملتوا اية 

جلسوا بإرهاق فقالت :الحمد لله انى مجتش ورونى جبتوا اية 

اياس:أمى خليهم  يعملوا قهوه بس يظبطوها لأن معادوش بيظبطوها خالص

نظرت صبا إلى عائشة وابتسمت فأومأت إليها بإيجاب وتوجهت إلى المطبخ 

حفصة:استنى نفرجهم

عائشة:اما أجى دقايق وجاية وريهم بتوعكوا على ما اجى

بعد عدة دقائق أتت عائشة وجلست بمكانها اتبعتها الخادمة وأعطت القهوه لإياس فارتشف منها باستمتاع قائلا:أيوة هى دي 

كانت عائشة فى غاية السعادة وعرضت عليهم الدريس الخاص بها وأبدي الجميع إعجابهم به أما إياس فلم ينظر إلية 

فقالت صبا:بص يا إياس الفستان بتاع عائشة

نظر إلية بعدم اهتمام ثم أعاد نظرة إلى هاتفه قائلا:حلو 

عائشة بغيظ:أبو برودك

سمعتها صبا فضحكت عاليا فنظر اليها الجميع باستغراب فلم تعلق 


فى منزل يوسف

كانت حور تتفحص هاتفها فدلف يوسف إلى حجرتها قائلا:القمر بتاعى لسة زعلان منى

نظرت إلية بعتاب ولم تتحدث ففال:طيب ينفع اللى عملتية دا 

حور:غصب عنى والله غصب عنى الخوف مش بإرادتى

يوسف:طيب متزعليش 

حور:احكى لى قصه وانا مش هزعل

يوسف:ماشى يا ستى بصى كان فى مرة رجل يهوديا كان له صديق من المسلمين، وكان الاثنين يستشيرون بعضهم البعض في كل صغيرة وكبيرة، وكان المسلم لا يترك أبدا الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم، فتضايق صديقه اليهودي من هذا، وقرر أن يفعل شيئا يمنع به  صديقه المسلم من الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم.


ذهب اليهودي لمنزل الرجل المسلم وقال له أنه مسافر لقضاء بعض الحوائج وترك عند صديقه المسلم خاتما ذهبي غالي الثمن كأمانة، قال المسلم لليهودي لا تقضي أي حاجة من الحوائج إلا بالصلاة على الحبيب محمد صل الله عليه وسلم، قال الرجل اليهودي للمسلم سنرى هذا.


وبعد عدة أيام عاد اليهودي من سفره وتوجه لدار الرجل المسلم ودخل منزل المسلم والرجل وزوجته غير موجودين فيه وفتش حتى وجد الخاتم، فأخذ اليهودي الخاتم ورماه في نهر قريب من الطريق.


اختبأ اليهودي ولما عاد المسلم إلى بيته وتأكد اليهودي أن المسلم دخل بيته قام بطرق الباب وطلب الخاتم من المسلم، فقال المسلم لا تقضي أي حاجة إلا بالصلاة على النبي صل الله عليه وسلم وسوف أعطيك خاتمك ولكن تعالى أولا نتناول هذه السمكة التي قمت باصطيادها للتو من النهر.


قامت زوجة المسلم بشي السمكة وتقديمها لزوجها وصديقه اليهودي، وقالت لزوجها أنها أثناء تنظيف السمكة وجدت هذا الخاتم في أحشاء السمكة التي اصطادها زوجها.


نظر المسلم للخاتم وتعجب، ولكن فجأة ثار اليهودي وقال أن المسلم حاول سرقة الخاتم وهدد أن سيفضحه أمام كل الناس، قال المسلم جملته المشهورة لا تقضى الحوائج إلا بالصلاة على النبي صل الله عليه وسلم، وقام بإعادة الخاتم لليهودي الذي جن جنونه وأمسك بالمسلم.


هنا قال المسلم لماذا أنت غاضب جدا هكذا إن الخاتم كان عندي كأمانة وأنا أعيد لك الأمانة التي أمنتني عليها وها أنا أرد أمانتك لك، استكمل المسلم الكلام وقال يبدو أنك كنت تريد أن تتهمني بالسرقة وتورطني لكن بركة الصلاة على الحبيب أنقذتني من فخك هذا، وقع اليهودي على الأرض ونطق الشهادة وأسلم ببركة الصلاة على النبي المختار

حور:اللهم صلى وسلم وبارك علية وعلى آله وصحبة وسلم تسليما كثيرا

يوسف:علية أفضل الصلاة والسلام


انتهى البارت

يا تري الخطوبة هتحصل ولا هييجى اللى يوقفها

أريج هتقدر تستحمل اللى هيحصل لها

اية حكاية دكتور ياسين معانا و هيكون لية تأثير على حور ولا لأ

عمار فعلا هيرجع زي ما قال ولا عقابة هيستمر

By :Somaya Rashad


أتمنى لكم قراءة ممتعه ومفيدة

الفصل الثاني عشر

مرت عدة أيام تتهرب فيهم عائشة من مقابلة إياس اخراجا منه حتى أتى يوم الخطبة 

كانت تجلس بتوتر تقضم أظافرها فقالت صبا:بطلى يا بنتى العاده اللى فيكى دي شيلى ايدك دي

عائشة:أنا متوترة أوي

صبا:طب شيلى إيدك انتى عارفه الحركه دي بتستفز إياس جدا

عائشة:أهو شيلتها بس قوليلى أعمل ايه انا مكسوفه أوي 

صبا :مكسوفه من إيه عادي مفيش حاجه خليكى هاديه 

عائشة:هى الساعه كام

صبا:الساعه خمسه وربع

عائشة: ياه فاضل ربع ساعه على المغرب

صبا:طيب ما تلبسى يلا 

عائشة:لسه شويه

صبا:مش شويه ولا حاجه هيعقدوا القرآن فى المسجد بعد المغرب يدوب تلبسى 

عائشة:طيب هقوم أهو


كانت شارده تستمع إلى حديثهم بعدم اهتمام تفكر فى حبيبها الغائب الذي لم يأت حتى الآن

صبا:مالك يا حفصتى

نظرت إليها بحزن ولم تعلق

صبا:اكيد فيه حاجه عشان مجاش

حفصه:للدرجة دي أنا هونت علية حتى فرح أخته منزلش بسببى للدرجه دي مش قادر يشوفنى 

صبا:الله أعلم مجاش ليه متحكميش عليه وبعدين ايه مش قادر يشوفك دي انتى عارفه عمار دا بيحبك أكتر ما انتى بتحبيه وبعد عنك عشان ميضعفش ادامك ويسامحك بسهوله

حفصه:وايه يعنى ما يسامحنى ما أنا كتير سامحت

صبا:حفصه هو ليه حق يزعل أوي كمان اللى انتى قلتيه مش قليل أى واحد غيرة لو كان مش بيحبك مكانش صبر ولا استحمل زيه وكان طلقك زي ما طلبتى لكن هو بيموت فيكى وكلنا عارفين كدا كويس لكن انتى جرحتية أكتر حاجه توجعه انك مسمحتيش ليه يقف معاكى فى أزمتك لأ قررتى تستسلمى وتبعدي عنه

حفصة:أنا جرحته أوي صح بس والله كنت بجرح نفسى ألف مرة قبل ما أقول اى حاجه أنا كنت تعبانه عارفه يعنى ايه تعرفى انك مش هتكونى أم ومن الانسان اللى بتحبيه اللى كل شوية يقولك أنا نفسى أجيب منك أولاد شبهك

صبا:عارفه يا حبيبتى ربنا يريح قلبك ويسعدك يارب انتى اصبري ولو مجاش هخلى أوس يوديكى ليه 

حفصه وهى تمسح دموعها بفرحة:بجد

صبا:دا لو أبوكى وافق تبعدي عنه

حفصه:ههههه 

صبا:أيوة كدا اضحكى ويلا يا نكديه النهاردة خطوبة اخوكى دا حتى اما صدقنا خطب

حفصة:اه والله 

جاءت أريج فقالت:قاعدين من غيري

صبا بغمزه:كنتى فين ها ها

أريج بخجل:كنت بعلق مع أوس الزينه فى المكان اللى البنات هتقعد فيه تحت

صبا:شوف سبحان الله ابنى دا ميجيبش كوباية ماية لنفسة أما دي أول ما قالت له تعالى ساعدنى يا أوس قالها عيون أوس 

حفصة:وبيسبل لها

صبا بصدق:ههههه ربنا يسعدهم يارب 

أريج:هى فين عائشة

خرجت عائشة وهى مرتديه الفستان قائلة:أنا جيت أهو

نظر إليها الجميع بإنبهار فقالت صبا:اللهم بارك بسم الله ما شاء الله ايه القمر دا الفستان لونه تحفة عليكى

حفصة:الله أكبر عليكى ربنا يحرسك يارب

أريج:يخلاشى على القمر يا ناس اية القمر دا انتى هتفضلى بشعرك كدا

عائشة:لأ هلبس الحجاب عشان أوس وبردوا هتكسف اقعد كدا 

صبا:عادي على فكرة أوس مش هيدخل متخافيش أنا هقوله ميدخلش

عائشة بفزع:لأ بالله عليكى أنا اصلا مش متخيلة انى اقعد مع إياس كمان أكون بشعري لأ مش هقدر والله صعبة أوي بجد

حفصة:يا بنتى عادي طيب خلاص أما تيجى تقعدي معاه البسى الحجاب

اريج:اه يا عائشة شكلك تحفة كدا

عائشة:لأ أنا متأكدة  ان حجابى هيزينى أكتر بحب شكلى بالحجاب أكتر وبحس براحه نفسية وأنا لابسة الخمار

حفصة:خمار مين يا حاجه  بنقولك مفيش حد هيشوفك هو إياس بس و هيكون عقد عليكى اصلا

عائشة:هتكسف بجد والله 

حفصة:بقولك اية هو بشعرك لإما بالطرحه 

أريج:وأنا هقول لأوس مش يدخل 

عائشة:بس يا نحنوحه عايزة تكلمية وخلاص

أريج :صدقى أنا غلطانه لك

صبا:اصلا بصى مجبتوش خمار جبتوا طرحه

عائشة:لأ والله جبنا خمار وطرحه

حفصة:اية دا انتى مش عارفه مش الخمار دا كان ليا انا

عائشة:لأ هو من غير نقاب هتلبسية ازاى

حفصة:مش هحتاج النقاب مفيش الا أخويا اللى هيدخل

عائشة:هتكسف اقعد أدامه بالطرحه

حفصة:طيب تعالى بس كدا البسيها نشوف أنهى لفه هتلفها يلا يلا وبعدين نشوف موضوع الكسوف دا خلصى سامعه صوت عربيات شكلهم خلصوا اصلا

عائشة:يا نهار أبيض لأ خلاص أنا مكسوفه حد يروح مكانى ايه اللى عملته فى نفسى دا بصى مش مهم أقعد معاه النهاردة على الاقل بعد ما اخد على الوضع

حفصة وهى تنتهى من لف حجابها:إن شاء الله 

عائشة بإستغراب:أومأل انتى لبستى الدريس ومش لبستى الخمار ليه 

حفصة:انتى الأهم 

صبا وهى تنظر إلى عائشة:فعلا حجابك زينك أحلى عروسه شوفتها هنزل بقا أنادي إياس ينزلك عشان البنات صحابكوا تحت

عائشة:استنى بس مين ينزل مين يا نهار أبيض ايه دا انا مكنتش اعرف يلا ننزل قبل ما تجيبه بجد يا حفصة

حفصة:ههههه لأ لازم هو ينزلك عايزة البنات تضحك عليكى

عائشة:ياربى يارب ميرضاش ييجى معاها

حفصة:ههههه لازم ييجى

أريج:مش هتحطى ميكب بردوا مفيش الا بنات

عائشة:لأ دا حلمى كنت بتمنى فى خطوبتى أكون من غير ميكب

اريج:تمام اللى يريحك كدا عسوله بردوا 

عائشة :هى فين حور

أريج:بتجهز روحت تلبس

عائشة:ملبستش هنا ليه

أريج:بتقول عشان تاخد راحتها

فجاءة جاءت حور من الخارج وهى تقول :صبا طالعه مع إياس ورايا

عائشة:يا نهار أبيض طب هعمل ايه هعمل اية

حفصة:عائشة اهدي يا حبيبتى وخليكى زي ما انتى مفيش حاجه هو دلوقتى أكيد عملوا إشهار فى المسجد وبقا زوجك اهدي

دخلت صبا فى هذة اللحظه ومن خلفها إياس الذي كان يرتدي بليزر من اللون الرصاصى وبنطال من اللون الاسود  فحمحم قائلا:السلام عليكم

نظرت عائشة الى الأرض بخجل شديد فنظر إليها بإعجاب أخفاه جيدا فكانت عائشة ترتدي دريس من اللون الفيروزي الفاتح وكان مناسبا جدا للون عينها وبشرتها فكانت حقا خاطفه للأنفاس

فتقدم إليها وقبل جبينها ثم قال بهدوء :جاهزه


أى اجابه يريد سماعها يا الهى ماذا فعل قبل جبينى ويتحدث معى ألا يخجل مثلى فأنا حقا أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعى من هذا الموقف المحرج لا أعلم لماذا أخجل منه بشدة هكذا وماذا عن هذا الصغير الذي يدق  فى صدري بعنف كل هذا يحدث بسبب قربه هذا ما كان يدور بعقل عائشة


اما صبا فعلمت أنها لن تجيب عليه كيف تجيب بتلك الحمرة التى فى وجهها من الخجل فمن يراها هكذا لا يصدق أنها لا تضع أى مساحيق تجميل على وجهها فهى حقا لا تحتاجها يكفى أن يكون إياس بقربها فنظرت إلى ابنها قائلة:أيوة هى كدا جاهزة يلا عشان البنات متجمعين تحت

فأمسك بيد عائشة متوجها إلى الاسفل يا إلهى هذا ما كان ينقصها تشعر أنها ثوانى وستغيب عن الوعى من شدة خجلها

أما هو فكان يسير بثقة متوجها إلى الاسفل يشعر بارتجافها من شدة خجلها منه فهو يعلم جيدا انها تخجل منه حتى أنه كان يشعر بها عندما كانت تتهرب حتى لا تجتمع معه فى مكان واحد كان مستغرب من حالها أهذة عائشة التى صرخت بوجهه ذلك اليوم حينما كان يذاكر لها بعض المحاضرات التى كانت غائبة عنها حقا تلك الفتيات يصعب فهمهن

فاق من شروده على صرخه من إحدى الفتيات حينما رأته هو وعائشة فكانوا حقا فى غاية الروعه من يراها معه يقسم أنها لا تليق سوي معه

شعر بالحرج من تجمع الفتايات حولة فلم يكن هناك رجلا واحدا سواه 

فأجلسها بمكانها وجلس بجوارها حتى جاءت فجر قائلة بمرح:دلوقتى ينفع أسلم عليك واحضنك براحتى كفاية من يوم ما دخلت الاعدادي وأمك تقولى مينفعش مينفعش

إياس بضحكة رجولية:ههههههه دلوقتى بقيت محرم عليكى بقا 

فجر وهى تبارك له: بجد فرحتى مش سيعانى ابنى اتجوز بنتى ربنا يتمم لكوا على خير يارب

ثم نظرت إلى عائشة التى كانت تقابل المباركات من أصدقائها ثم توجهت إليها واحتضنتها بشده لم تعلم عائشة لما راودها الشعور بالبكاء فى حضن أمها فدمعت عينيها ابتعدت عنها فجر قائلة:بتعيطى لية يا بنتى تموتى فى النكد اقعدي اقعدي ههههه

لفت نظر إياس جملتها فنظر إلى عائشة وجد الدموع عالقه فى عينيها فأخرج منديلا من جيب سترته وقدمه إليها فأخذته منه بخجل دون أن تنظر إلية 

كانت احدي الفتيات تهم بالتقاط بعض الصور لهم فأشار إياس إلى حفصة فأتت اليه 

إياس بهمس لحفص:قولى للبنات اللى بتصور ممنوع التصوير 

فأومأت له بتفهم فمال قليلا على عائشة قائلا:أنا هخرج بقا عند الشباب ثم قام متوجها إلى الخارج

كانت عائشة فى غاية الخجل أهو من كان يحدثها بل  وتجرأ وهمس اليها مائلا حمدا لله أنه قام من جوارها فكانت ستنفجر من فرط خجلها 

عندما قام من جوارها جاءت صبا وجلست جوارها وهمست اليها قائلة:أيوة يا عم

عائشة بخجل:بس بقا 

جاءت حور إلى عائشة قائلة:قومى ارقصى يلا 

عائشة:لأ مبعرفش والله هصفق ليكوا بس 

أريج:مليش دعوة مش هرقص الا معاكى

عائشة: طيب هقف اصفق بس والله ما انتى عارفه انى مش بعرف 

حفصة:خلاص نرقص احنا بس هاتو أغنية حلوة

حور:ثوانى هجيب صحبات عروستنا بتاعة القيروتى بالدف تحفه ثوانى

عائشة لحفصة:يعنى ملبستيش الخمار يعنى وقاعدة بشعرك

حفصة:هو فى حد غريب أبى واخى وعمى عادي

عائشة:يا نصابه هههه

ظلت الفتيات تتمايل مع بعضهن حتى أتت حبيبه صديقتهن وسلمت عليهن وظلت تتمايل معهن حتى جاء وقت تلبيس الخواتم فدقت صبا على إياس حتى يأتى اليها 

إياس:نعم يا أمى 

صبا:تعالى لبس عائشة الدبل يلا ونادي عمك وأبوك ولو أوس هيدخل 

إياس:لأ أوس ازاى يا أمى هى مش لابسة خمار 

صبا:عندك حق خلاص تعالى يلا

إياس:حاضر و معايا مفاجئة

صبا :إية

إياس:اما اجى سلام

دخل إياس مع والدة وعمه والمفاجأة التى تحدث عندها فعندما رأتها عائشة قفزت واقفه واتجهت إلية بفرحة قائلة:عماااار

عمار وهو يحتضنها ويدور بها:ألف مبروك يا قلب عمار  

بكت عائشة من فرحتها فنظرت إليها صبا قائلة:مفيش فايدة فيكى بردوا بتبكى


كل هذا تحت انظارها المصدومه لا تصدق عينيها هذا زوجها واقف أمامها يا الله ما هذا الاشتياق الذي تشعر به كيف أصبح وسيما هكذا بل عينيها هى ما تراة هكذا وكيف لا وهو من أذهب النوم من جفونها ليالى كثيرة نمت لحيتة أكثر من الأول ولكن نحف قليلا كل هذا لاحظته فى الثوانى التى رأته بها ظلت تنظر إلية وهو يختضن أخته شعرت بالغيرة الشديدة منها هذا مكانها هى فقط لا يحل لأخري كيف لها ان  تأخذ مكانها منها ظلت تنظر إلية ولم تدري كم مر من الوقت حتى فاقت من شرودها ونظرت إلية بلهفة على أمل أن يعانقها 

كما فعل مع أخته ولكنه خيب ظنها حينما وقف بهدوء يشاهد أخيها وهو يلبس عائشة خاتم الخطبة كم أنت قاسى القلب يا عمار بعد كل هذا الوقت تقف بمنتهى البرود وكأن لم أكن أعنى لك شيئا حتى أنه وقع نظرة عليها ولم يعيرها أى انتباه ودت أن تذهب إلية وتصفعه ثم تعانقة بإشتياق وتبكى بشدة أفاقت من شرودها على يد أبيها تحتضنها نظرت الية بابتسامه ثم احتضنته هى الاخري ثم نظرت إلى عمار بتحدي تعلم أن هذة الحركة تثير غيرتة فهو شديد الغيرة عليها حتى من والدها واخوتها


جلس إياس بجوار عائشة وكانت فى غاية الخجل وصدحت أنشودة لبس شبكتك يا عريسنا  كانت فجر تحمل علبة مزينه بها خاتم فضة رجالى وطقم من الذهب فتقدمت من إياس وناولته الدبلة أولا فأخذها فردت عائشة أصابعها بخجل فقام بإدخال الدبلة ببنصر يدها وكانت يدها ترتعش من الخجل فقال بهدوء:اهدي مفيش حاجه

ثم أخذ الخاتم وباقى الطقم وألبسها إياه إلى أن جاء وقت تلبيس السلسال نظرت عائشة إلى صبا برجاء كى تلبسها هى ولكن نظرت صبا اليها باستفزاز هامسة زوجك فأردفت بصوت عالى قائلة:لفى يا عائش عشان يلبسك السلسلة أعطته عائشة ظهرها بخجل فألبسها لها بسهولة 

صبا:لبسية انتى خاتمه بقا

أخذت الخاتم من والدتها ففرد إياس أصابعه فوضعته على طرف أصابعه وتركته فأكمل هو 

ثم جلس قليلا وخرج إلى الشباب مرة اخري

(ملحوظة:إياس وعائشة هما اللى لبسوا بعض الدبل عشان كتبوا الكتاب يعنى زوجها اما لو خطيبها بس فدا مينفعش طبعا )

مرت ساعه حتى غادرت جميع الفتايات ولم يتبقى سوي حور وأريج وحبيبة

عائشة :أخيرا 

أريج:أنا تعبت اوي

عائشة:انتى مبطلتيش رقص اه لو أوس عرف اه

أريج بخوف:هيعرف منين بقا شامه غدر فى الموضوع كدا

حفصة:هو انتى رقصتى أدام رجاله عادي ما انا رقصت انا كمان وكل البنات 

أريج:بس هو قالى مترقصيش عشان لو فى بنت صورت واحنا مش واخدين بالنا ولا حاجه

تذكرت حفصة عمار حينما قال لها ذلك فى خطبة أوس ولكن هذة المرة لم يعيرها أى انتباه 

جاءت صبا من الخارج قائلة:اجهزي يا عائشة انتى وحفصة وأريج عشان مصعب عازمكوا على العشا  مع أزواجكم

أريج بخوف:ايوة هيسألنى رقصت ولا لأ لبست انا استاهل أنا اللى جبته لنفسى

عائشة:مين يا حبيبتى لأ مفيناش من كدا بقولك ايه انتى و عمى بتقعدوا تخططوا وتحرجونى أنا اه يختى انا تعبانه وعايزة أطلع أنام سلام عليكو

صبا:هههههه معادش فية  رجوع عمك قال للشباب وخلاص 

عائشة:لو أغم عليا انتو حرين طيب خلاص كلنا نقعد مع بعض محدش يقعد لواحده

صبا:ان شاء الله اطلعى بس البسى خمار وانتو يا بنات يلا 

أريج:أنا لابسة 

حفصة:تقدري متلبسيش هتتنفخى

أريج:ههههه ما انا كدا كدا هتنفخ هههه كنت غلبانه والله يعينى  عليا لسه صغيرة

صبا:وانتى يا حفصة البسى يلا اطلعى 

نظرت اليها حفصة بتوتر ثم صعدت إلى حجرة عمار بهدوء دون أن تعلق فوجدت حقيبته فى الغرفه فإرتدت خمارها ونقابها ونزلت الى الاسفل فوجدت عائشة وأريج بانتظارها

حفصة:حور وحبيبة فين

أريج:حور روحت مع عمتو وحبيبة زوجها خدها ومشى

حفصة :ماشى

دلف الشباب الثلاث إلى الداخل فقال مصعب :يلا كل واحد ياخد زوجته على عربيته ومتتأخروش 

فأومأ له الثلاثه بإيجاب فأخذ أوس أريج وتوجه الى سيارته بعدما هاتف والدها واستأذن منه  ووقف إياس بجوار عائشة قائلا:جاهزه

عائشة:ايوة

فتقدم أمامها متوجها إلى سيارته

أما عن عمار فقال لها ببرود:يلا

نظرت إلية بتوتر وعلمت أنه لم يصفح عنها حتى الآن فذهبت خلفه بهدوء إلى السيارة

فى سيارة أوس وأريج

أوس:ايه الفرح عند البنات كان حلو

أريج بحماس:اه كان جميل خالص

أوس :اه ورقصتوا بقا وكدا

أريج :أيوة دا انا تعبت جددا يا نهار اسوح

أوس:امممم اعترفتى بسرعه احنا قايلين اية

أريج:ما هو كنا بنات بس

اوس:ما أنا عارف انه بنات بس احنا قايلين اية

اريج:بص بقا من الأخر كدا مقدرتش أقاوم وبعدين بلاش نتخانق النهاردة أنا فرحانه عشان خاطري

أوس:كل مرة تقولى كدا 

أريج:لأ مش هتتكرر تانى خلاص بقا

أوس :هعديها المرة دي بس عشان مش عايز أنكد عليكى 

أريج:يخلاشى على الشاطر

أوس:يا بنتى انتى بتكلمى طفل

وظلوا يتحدثون ومع بعضهم إلى أن وصلوا إلى المكان المنشود


فى سيارة عمار 

كان السكون يعم المكان وكانت حفصة متوترة للغاية وكلما نظرت إلية وجدت البرود يغلف وجهه

فقالت بتردد:عمار

لم يجيب عليها فقالت:رد عليا أنا أسفه

عمار بجمود:ششش بصى أنا وافقت نخرج احتراما لعمى بس ممكن متتكلميش خالص لحد ما نروح 

سالت الدموع  من عينيها فزفر بضيق قائلا: متعيطيش

فبكت بشدة عندما سمعت كلمته فلم يتحمل أكثر من ذلك فاحتضنها قائلا:خلاص اهدي اهدي أنا أسف متعيطيش  مش قادر أستحمل دموعك

ظلت تبعدة عنها ولكن لم يستجيب فظلت تبكى دون مقاومه


فى سيارة إياس


تعليقات



<>