رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم سمية رشاد

        

رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم سمية رشاد

25 و26

أبناء الصبا الخامس والعشرون* كانت تسير فى المول برفقتة كلما أشارت على شيئ رفضة متعللا بأنه لم يعجبة فنظرت إلية بغيظ قائلة:أومال ايه اللى عاجبك ها كل اللى شوفتة دا مفيش فية حاجة عجبتك انت هتشلنى والله توبة ان روحت معاك أجيب لبس تانى 

نظر إليها ببرود قائلا:انتى حرة بس هما مش حلوين

عائشة :طيب حضرتك ممكن تتكرم وتختار لى 

اللى يعجبك 

إياس :تعالى 

عائشة :بس مش هجيب ملحفة وبعدين هنكون بنات لواحدنا 

إياس :طيب تعالى بس أنا عارف 

ذهبت معه بنفاذ صبر حتى وصل إلى قسم المحجبات وأشار بيدة على فستان نظرت إلية بدهشة خطف أنفاسها من روعته فنظرت إلى إياس بحب قائلة:انت كنت مجهزة بقا 

ابتسم إليها بحنان قائلا :شوفتى بقا ظلمتينى ازاى 

ابتسمت إلية قائلة: بحسبك هتجيب لى ملحفة بس اية دا يا عم بكم أنا كنت عايزة فستان كب بقولك بنات بس هو جميييل أوي احلى فستان شوفتة بس احنا كنا متفقين  انا وأريج وحور اننا هنلبس كب وهنكون بشعرنا 

إياس بهدوء:اللى هو ازاى يعنى 

عائشة: مفيش الا بنات بس يعنى عادي

إياس:وانتى بتتفقى كدا من غير ما تقوليلى 

عائشة :فى اية يا إياس دي حاجة عادية يعنى 

إياس بغضب:لأ مش عادية يا عائشة انتى عايزة تلبسى كدا ادام ناس غريبة عنك حتى لو بنات بس 

عائشة :ممكن تهدي 

إياس بغضب :متقوليش اهدي متعصبنيش اكتر 

عائشة:طيب خلاص مش هلبس كدا أصلا هلبس اللى انت اختارتة والله 

إياس:الموضوع مش اللى اختارته ولا لأ عايزة تلبسى كب البسى فى اوضتك وممكن تنادينى عادي بس برا لأ حتى لو بنات بس 

ضحكت بخجل على مزحتة قائلة:لأ شكرا لكرم حضرتك 

ابتسم إليها قائلا :لأ هتشتري يعنى واحد 

عائشة بخجل:مش عايزة أدام مش هلبسة فى الفرح خلاص 

إياس:لأ أبدا البسية فى البيت عادي بس مش أدام الناس

عائشة:لية يعنى لأ طبعا مش عايزة خلاص دا جميل جدا مهما دورت مش هلاقى أحسن منة حتى ولا كب ولا حاجة 

إياس:لية كدا بس هاتية عادي 

عائشة بخجل:لأ شكرا مش عايزة


أتت البائعة  إليهم قائلة:ها يا مدام حضرتك هتاخدية ولا اية نظر إياس إلى عائشة بابتسامة بعدما تلفظت البائعة بكلمة مدام فأجابت عليها بإبتسامه قائلة:اه إن شاء الله هاخدة 

نظر إليها إياس بعد ذهاب البائعة قائلا :يلا بقا نروح نجيب الحجاب اللى هتلبسية علية والشوز 

عائشة:حجاب مين لأ بقولك اية احنا اتفقنا هنكون بشعرنا  كفاية الفستان 

إياس بهدوء:بصى يا عائشة عشان منزعلش من بعض مفيش قعاد بشعرك انتى ضامنة ان محدش يصورك ومفيش ميكب هتحطية أنا لو عليا أخليكى تفضلى أصلا قاعدة بالنقاب بس عشان مخنقكيش بقولك  اقعدي بحجاب 

عائشة بغيظ:لأ والله بجد كتر خيرك مش عارفة أعد جمايل حضرتك ازاى كدا مفيش خنقة خالص مليش دعوة مش هلبس حجاب انا وهحط ميكب مش كل حاجة عايز تتحكم فيها أنا كمان ليا رأى 

إياس:انتى شايفة كدا يعنى أنا بتحكم فيكى 

عائشة :أومال اللى انت بتعملة  دا اية 

إياس:غيرة بلاش أغير عليكى مش من حقى 

نظرت إلى الأرض هامسة لنفسها بخجل:ياااربى بيقلب الموضوع لصالحة فى ثانية بيثبتنى 

ابتسم إياس على خجلها  ثم أمسك وجهها بكفية قائلا :عائش أنا مش قصدي أتحكم فيكى ولا أخنقك ولا كل اللى قلتية دا أنا بس مش قادر أتقبل فكرة إن حد يشوفك كدا ومش ضامن كل الموجودين أنهم ميكونوش بيصوروا  سهل جدا اى حد يصورك وانتى مش واحده بالك 

ابتسمت  الية قائلة:خلاص هلبس حجاب خلينى كدا وراك اما نشوف آخرتها اية

ابتسم وأخذ الفستان من البائعة بعدما أعطته الية ودفع حسابة وتوجه معها للقسم الخاص بالطرح وانتقت الطرحة المناسبة وذهبت لشراء الشوز المناسب وبعد انتهائهم هتف قائلا :يلا كدا ولا فى حاجة تانى 

عائشة:انت مش هتجيب

إياس:لأ أنا عندي لبس كتير مش عايز دلوقتى 

عائشة:لأ مليش دعوة هات بردوا اية يعنى أنا عايزة أنقى معاك بدلة تلبسها 

إياس :طيب عشان خاطرك تعالى  وكمان نجيب ملحفة 

عائشة:ملحفة مين احنا قلنا اية انت بتتحول ولا اية 

إياس:مش المفروض تجيبى عشان اما العريس يدخل يلبس حور الدبلة تلبسيها 

عائشة:لأ ما انا عندي واحدة ملبستهاش الا مرة  هلبسها بسرعة وقت ما يدخل 

إياس:طيب تعالى نجيب واحدة لأمى تلبسها 

عائشة بحماس:يلا بس مش هتلبسها ههههه 

إياس :هههههه ما أنا عارف أبى هيجيب لها ومش هيخليها تلبس اللى هجيبها بس مش مهم تلبسها فى الفرح فى اى وقت يعنى

عائشة:تمام هى كانت عايزة أصلا تجيب واحدة حرير كتف وكنا هننزل نجيبها انا وهى بعد امتحاناتى 

إياس:طب كويس تعالى نجيبها 


ذهبت معة واشترت ملحفة ومعها نقابها وذهبت معة إلى القسم الخاص ببدل الرجال ولكن لم يعجبة شيئ فقالت:طيب تعالى نروح مكان تانى 

إياس :بصى انا مش بشتري كدا أنا بحب أجيب أون لاين هوريكى حاجات معايا على الفون وانتى اختاري منها ماشى 

عائشة:طيب خلاص ماشى 


فى سيارة أوس 

كانت أريج جالسة بجوارة بعد ان انتهت من شراء الفستان وتنظر الية بغيظ فنظر اليها بابتسامة باردة قائلا:بصى على أدك يا حاجة 

أريج:رخم كنا متفقين نلبس كب زي بعض هيزعلوا منى 

أوس:على فكرة إياس مش هيخلى عائشة تجيب اللى انتى بتقولى علية دا 

أريج:لأ هى هتجيبة 

أوس:مش هتعرفى أخويا أكتر منى وبعدين مش انتى عاجبك الدريس اللى جبناه خلاص بقا مش تزعلى بس انتى جايبة علية طرحة ازاى والعريس هيدخل

أريج بمكر:عادي بقا ما هو الدريس واسع وبعدين دا فرح بقا

أوقف السيارة أمام الفيلا الخاصة بهم قائلا بغضب:قولى اللى قولتية دا كدا تانى والله يا أريج هحلف ما تروحى الفرح دا خالص ال طرحة

أريج:انت بتزعق لى 

أوس محاولا  تهدئة نفسة:أريج هتلبسى خمار لاما مفيش أفراح مش تعصبينى وفى الاخر تزعلى

أريج:على فكرة أصلا أنا جايبة الكاب عشان كدا ألبسة بسرعة ووقت ما يخرج أشيلة تانى لو فكرت لية جبتة نفس لون الدريس 

مسح على وجهه بهدوء قائلا:لازم يعنى تستفزينى

أريج بابتسامة:بحب شكلك وانت عصبى أوي 

غمز إليها قائلا بمكر :وأنا عصبى بس 

ابتسمت بخجل ثم قالت:وانت بتضحك كمان وتبين كدا الغمازة دي يختى على العسل يا ناس  

ضحك بعلو صوتة قائلا:انتى بتلاعبى ابن أختك يا بنتى 

قطع حديثهم مجيئ إياس وعائشة بالسيارة فقالت أريج:انت عارف لو عائشة هتلبس كب هعمل اية ولكن سرعان ما نظرت إلى ملامح عائشة التى تنظر إليها بخوف قائلة:لأ شكل كلامك صح ثم هتفت بصوت عالى لعائشة قائلة:اية يا شوشو جبتى اية 

عائشة :تعالى ندخل جوة ونشوف 

أريج :تمام يلا 

دلفت معها إلى الداخل ورأت كلا منهما ما جلبت الاخري وضحكت الاثنتان بعلو صوتهما عندما علما ما فعل أوس وإياس معهما 


بعد العشاء كانت عائشة تجلس بجوار إياس تنتقى له احدي البدل الرجالية والتى حازت جميعها على اعجابها فقالت :اية دا أنا مش عارفة أختار كلهم حلوين اوي  

إياس:انتى فى المول بردوا كل البدل عجبتك 

عائشة:ما الصراحة مش بفهم فيهم بحس ان كلهم زي بعض 

إختار اليها بدلتين احداهما باللون البترولى والأخري من اللون الرصاصى فقالت :الاتنين حلوين مش عارفة أفرق بينهم 

ضرب رأسها برفق قائلا بمرح :أومال عاملة دا كلة وأنا مفكر ان فى فاشونيستا هتختار لى 

ضحكت ثم قالت بغرور مصطنع:أنا من رأى حضرتك انك تاخد الرصاصى عشان انت عندك بترولى ورصاصى غامق بس مش عندك زي الدرجة دي 

ابتسم اليها قائلا :أنا بقول كدا بردوا يلا سلام بقا أنا رايح الصيدلية أخدتى من وقتى كتير 

عائشة بغيظ:لأ والله  أنت لازم تروح يعنى النهاردة ما تخليك قاعد وخلاص انا خلصت امتحانات وعايزة حد يقعد معايا 

إياس  بغرور: قصدك انك بتحبى تقعدي معايا يعنى عارف ان قعدتى حلوة ميتشبعش منها 

عائشة بغيظ :مغرور أوي بس ما هو لو مقعدتش معايا هتاخدنى معاك مليش دعوة 

إياس:استهدي بالله يا حاجه بس أخدك معايا فين الصيدلية كلها شباب 

عائشة :مليش دعوة أنا زهقانة بقا ثم قالت بزعل :روح بس عموما الاهتمام مبينطلبش 

جلس مرة ثانية بجوارها قائلا:قعدينى جنبك بقا هو مين دا اللى مش بيهتم بقا 

عائشة بسعادة لجلوسة مرة أخري:أهو اى كلام وخلاص عشان تقعد 

قام مرة أخري قائلا ببرود:طيب كويس انك مش زعلانة سلام بقا 

نظرت إلى أثرة بعصبية قائلة:يا إياس يا بااارد وقذفتة بالوسادة التى بجوارها ولكنها لم تصبة فنظر اليها ببرود قائلا:ابقى نشلى صح يا حاجه وحمل الوسادة من على الأرض وقذفها بها فأصابت جبهتها فصرخت بغيظ قائلة:بااااااارد تلج يارب  صبرني ماشى يا إياس ضحكت عليا ومشيت ماااشى 

صعدت إلى حجرتها بعد ذهابة وأمسكت الرواية المفضلة إليها التى كانت بإسم فى الحلال لرقية طه وظلت تقرأ بها لفترة طويلة إلى أن سمعت أحدا يطرق  على باب حجرتها فأذنت للطارق بالدخول فوجدتة إياس يقف أمامها 

كانت ترتدي بيجامة ليكرا تجسم جسدها وتلملم شعراتها بطريقة فوضاوية فنظرت الية بخجل فهى لم تتوقع أن يكون هو لاعتقادها أنه بالصيدلية الخاصة بة

نظرت جوارها تبحث عن اسدال  الصلاة الخاص بها ولكن كان بعيدا عنها فشدت اللحاف على قدمها ونظرت إلية بخجل فوجدتة يغمز اليها باحدي عينية قائلا :أيوة يا عم دا احنا عدينا

نظرت إلى الأرض بخجل فظل ينظر اليها فنظرت الية بخجل  شديد قائله:اية يا عم بص ادامك فى اية 

ابتسم اليها قائلا:مستغرب شكلك خالص انتى عارفه مش شوفتك بشعرك من امتى  

عائشة بخجل:من رابعة ابتدائى

إياس بغيرة:لأ اما كان الأستاذ بيسرح لك شعرك 

ضحكت بخجل قائلة:خلاص بقا قلبك كبير ثم نظرت الى ما في دى قائلة:اية دا 

ابتسم إليها وأخرج ما بها فكان كريب شاورما كما تحب هى فنظرت الية بسعادة والتقطتة منة بسرعة وقضمت منة باستمتاع فنظر إليها بسعادة لرؤيتة السعاده على معالم وجهها فأخذ الخاص بة وشاركها الطعام وسط نظرات الحب بينهم 

بعد انتهائهم من الطعام نظرت عائشة إلية بامتنان قائلة:كنت جعااانه  جدددا عمالة أفكر أنزل آكل

إياس:عارف انك متغدتيش  كويس عشان كدا جبت لك ثم نظر إلى الكيس الاخر الذي أتى بة وأخرج محتوياتة فهتفت عائشة بسعادة:شيبسى  وبيبسى واااااو شيكولاه كمان خد قلبى بقا أنا بحبك أووووي

نظر اليها بعشق قائلا:وأنا كمان 

ابتسمت بخجل بعدما ادركت ما تفوهت بة فقال بمرح كى لا يزيد خجلها انتى هتاخدي اللى بالشطه أكيد

عائشة :ابوة طبعا مليش دعوة وأخذت جميع ما بيدة قائلة:دا بتاعى 

نظر إليها بصدمة قائلا:على فكرة أنا اللى جايبة

عائشة:مليش دعوة بقا أنا ما بصدق حد يجيب شيبسى عشان بتكسف أشتري 

إياس:يا مفترية هتاكلى خمس أكياس 

عائشة:اه كل يوم أتسلى فى واحد يااااه 

إياس:طب هاتى واحد بس 

عائشة:تاخد اية اية دا أنا بحب الأطعمه دي كلها مش هقدر افرط فى واحد 

نظر إليها بحب قائلا:ولا عشانى 

نظرت الية بخجل وأعطتة واحدا مما بيدها وواحده من الكنز وواحده من الشيكولاته قائلة:بس كدا حلو أهو 

إياس:اللهم بارك كريمة أوي يا بنتى أنا جايب من كل أنواع  الشيكولاته اللى فى السوبر ماركت كلها وفى الآخر تدينى واحده يا كريمه 

عائشة:أيوة عقابا ليك عشان أنت مبذر لية التبذير دا كان كفاية نوع واحد 

إياس:صدقى عندك حق طب هاتى أرجعهم 

احتضنت الأكياس بشدة قائلا:ترجع اية يا عم استهدي بالله كدا 


ظل جالسا معها عدة ساعات لا يمل هو من حديثها ولا تمل هى من وجودة بجانبها بل كانت تتمنى أن يبقى يتحدث معها حتى شروق الشمس 


فى الصباح 

كان الجميع جالسا قبل حضور الافطار  فقال مصعب لاوس وإياس :أومال انتو هتتجوزوا امتى انتو هتفضلوا كدا ولا اية مش كفاية بقا 

نظر الية أحمد بتأييد قائلا:أيوة عندك حق المفروض نحدد ميعاد الفرح بقا 

أوس بسعادة:أيوه ياااااريت بقا أنا خاطب بقالى كتير يا جدعان  عايزين تأخروا إياس مش مشكلة

نظر إياس الية رافعا احدي حاجبية قائلا:والله 

صبا :أيوة بقا عايزين فرح 

فجر :أيوة خليهم الاسبوع الجاى بقا 

انصدمت عائشة مما تفوهت به والدتها فقالت:اية يا امى لسة بدري أنا يدوب خلصت سنة تالته لسة سنتين 

نظر إياس إليها بصدمة قائلا:نعععم يختى سنتين مين دول 

نظر أوس إلى إياس مبتسما بمكر فأردفت عائشة قائلة:أنا وأريج متفقين اننا مش هنتجوز الا ما نخلص 

ضحك الجميع وعلى رأسهم إياس على أوس الذي احمر وجهه من الغيظ قائلا :تبقى تقابلنى  

هتف مصعب قائلا:أنا لسة متكلم مع أبوها امبارح وقالى اللى أوس يحددة  مع أريج معنديش مشكلة فية احنا نحدد الوقت وأوس بقا علية يقنع  أريج 

أوس:أيوة حددوا بس وأنا هقنعها متخافوش 

نظر مصعب إلى عائشة قائلا:وانتى يا عائشة متخافيش مفيش حاجة هتأثر عليكى دا انتى أصلا إياس اللى بيذاكر لك ومتخافيش من حاجة مش هيكون فى مسؤلية زيادة عليكى ولا حاجة هيبقى فى واحده مساعدة معاكى هناك فى بيتك لو عايزة ولو خايفة من أطفال يعطلوكى وكدا متخافيش هاتو بس وأنا هربيهم  ليكوا 

نظرت عائشة إلى الأسفل بخجل شديد فنظر إياس اليها مبتسما على خجلها فقال مصعب :ها اية رأيك

عائشة بخجل:طيب خلاص اللى تحددوة 

مصعب:خلاص نحددة بعد شهر من دلوقتى اية رأيكوا 

انصدمت عائشة من سرعة الوقت وأومأ إياس بإيجاب أما أوس فقال :طيب ما كمان أسبوعين  حلو شهر كتير 

مصعب:لأ عشان تلحقوا تجهزوا البيوت بتاعتكوا وعشان البنات تجهز نفسها براحتهم 

أوس:ماشى أهو أحسن من سنتين بردوا 

مصعب :تمام كدا أقنع بقا أريج وأنا هعرف أبوها بعد ما تقنعها لأن لو موافقتش هتستنى سنتين 

نظر أوس الية بصدمة قائلا:دا لو موافقتش هقتلها متوافقش فين 

ونظر  بغيظ إلى إياس الذي نظر الية بابتسامه يثير استفزازة بها  

حفصة:اية دا يا أبى كدا مش هعرف أرقص

عمار :أحسن الحمد لله ياااارب

نظر مصعب إلى عمار قائلا:خلاص يا حبيبتى نأجل الفرح لبعد ما تولدي 

أوس :لاااا بقولك اية هولدها لك دلوقتى وهى أصلا بطنها شكلها حامل فى الستاشر مش السادس أبدا أيوة مش تغيظ عمار وتأخرنا احنا 

مصعب :يا شيخ كنت ساكت غلب ولا اية 

أوس :باين كدا 


بعد دقائق هتف عمار قائلا :أنا هروح الشركه بقا 

حفصة:طب استنى انت مفطرتش 

ابتسم اليها عمار قائلا :عندي شغل كتير هاكل اى حاجه من هناك 

حفصة:لأ استنى بس انت مش بتيجى الا المغرب الفطار جاهز أصلا 

مصعب بغيرة:ما تسيبية براحتة ما هو زي الشحط أهو 

نظر عمار الية باستفزاز قائلا:بتحبنى خايفة عليا

قام مصعب تجاهه بغضب قائلا :طب والله لأوريك بتغيظنى يا ابن الأهبل فهرول عمار مسرعا إلى الخارج قائلا :مع السلامه يا حبيبتاااى 

قذفة مصعب بالمفتاح الذي كان أمام أوس ولكن لحسن حفظة لم يصبة فهتف أوس من بين ضحكاتة قائلا :مفاتيح عربيتييي 

كان الجميع بضحك بشدة على الموقف الذي حدث بينهم 


بعد نصف ساعة ذهب الجميع إلى عملة تاركين عائشة تجلس مع صبا و حفصة وفجر

فقالت فجر :اية رأيكوا صبا تحكى لنا قصة 

حفصة بحماس :أيوة يااااريت

عائشة: يلا بقا 

صبا :حاضر عايزينها عن اية

فجر:عن الرسول 

صبا :اية رأيكوا فى قصة وفاة الرسول 

الجميع بحماس :يااااريت

 صبا:قبل الوفاة كانت آخر حجة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله - عز وجل - (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) فبكى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -" ما يبكيك في الآية فقال: \"هذا نعي رسول الله - عليه السلام -".

ورجع الرسول من حجة الوداع وقبل الوفاة بتسعة أيام نزلت آخر آية في القرآن: (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).

وبدأ الوجع يظهر على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال أريد أن أزور شهداء أحد، فراح لشهداء أحد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء أحد أنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون وإني بكم إن شاء الله لاحق. وهو راجع بكى الرسول فقالوا: \"ما يبكيك يا رسول الله! \" قال: \" اشتقت لأخواني\" قالوا: \"أو لسنا إخوانك يا رسول الله! \" قال: \"لا أنتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني\".

وقبل الوفاة بثلاث أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال: \"اجمعوا زوجاتي\" فجمعت الزوجات فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: \"أتأذنون لي أن أمر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله!\". فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابة أول مرة يروا النبي محمول على الأيادي فتجمع الصحابة وقالوا: \"مالِ رسول الله مالِ رسول الله\" وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلئ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت عائشة فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول السيدة عائشة: \" أنا بعمري لم أرى أي إنسان يعرق بهذه الكثافة\" فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده، (فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة: \"إن يد رسول الله أطيب وأكرم من يدي فلذلك أمسح عرقه بيده هو وليس بيدي أنا\" (فهذا تقدير للنبي)

تقول السيدة عائشة فأسمعه يقول: \"لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، لا إله إلا الله إن للموت لسكرات\" فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو ) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: \"ما هذا؟ \" فقالت عائشة: \"إن الناس يخافون عليك يا رسول الله! \" فقال: \"احملوني إليهم\" فأراد أن يقوم فما استطاع، فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي وصعد به إلى المنبر, فكانت آخر خطبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وآخر كلمات لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وآخر دعاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال النبي: \"أيها الناس كأنكم تخافون علي\" قالوا: \"نعم يا رسول الله!\" فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: \"أيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض، والله ولكأني أنظر إليه من مقامي هذا، أيها الناس والله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم\" ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: \"أيها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة\" تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظل يرددها ثم قال: \"أيها الناس اتقوا الله في النساء، أوصيكم بالنساء خيرا\"ً ثم قال: \"أيها الناس إن عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله\" فما أحد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه أن الله خيّره ولم يفهم سوى أبو بكر الصديق وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يبقوا ساكتين كأن على رؤوسهم الطير فلما سمع أبو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه (البكاء مع الشهقة), وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له: \"فديناك بآبائنا يا رسول الله! فديناك بأمهاتنا يا رسول! الله فديناك بأولادنا يا رسول الله! فديناك بأزواجنا يا رسول الله! فديناك بأموالنا يا رسول الله!\" ويردد ويردد فنظر الناس إلى أبي بكر شظراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته) فقال الرسول: \"أيها الناس فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به إلا أبو بكر فلم أستطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله - تعالى - عز وجل - كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبي بكر لا يسد أبدا\".

 

 ثم بدأ يدعي لهم ويقول آخر دعواته قبل الوفاة: \"أراكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله أيدكم الله حفظكم الله\" وآخر كلمة قبل أن ينزل عن المنبر موجه للأمة من على منبره \"أيها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة\" وحُمل مرة أخرى إلى بيته.

 

دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن أبي بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع أن يقول أريد السواك فقالت عائشة \"فهمت من نظرات عينيه أنه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فاستاكت به (أي وضعته بفمها) لكي ألينه للنبي وأعطيته إياه فكان آخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي\"(ريق عائشة) فتقول عائشة: \"كان من فضل ربي عليّ أنه جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت.

 

ثم دخلت ابنته فاطمة فبكت عند دخولها. بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على الرسول وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها فقال لها الرسول: \"أدني مني يا فاطمة\" فهمس لها بأذنها فبكت ثم قال لها الرسول مرة ثانية: \"أدني مني يا فاطمة\" فهمس لها مرة أخرى بأذنها فضحكت فبعد وفاة الرسول سألوا فاطمة \"ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت! \" قالت فاطمة: \"لأول مرة قال لي يا فاطمة إني ميت الليلة. فبكيت! ولما وجد بكائي رجع وقال لي: أنت يا فاطمة أول أهلي لحاقاً بي. فضحكت! \"

ثم قال الرسول: \"أخرجوا من عندي بالبيت \" وقال: \"أدني مني يا عائشة\" ونام على صدر زوجته السيدة عائشة فقالت السيدة عائشة: \"كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى) فتعرف من خلال كلامه أنه يُخّير بين حياة الدنيا أو الرفيق الأعلى\".

فدخل الملك جبريل على النبي وقال: \"ملك الموت بالباب ويستأذن أن يدخل عليك وما استأذن من أحد قبلك\" فقال له \"إذن له يا جبريل\" ودخل ملك الموت وقال: \"السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله \" فقال النبي: \"بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى\" وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال: \"أيتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبد الله أخرجي إلى رضا من الله ورضوان ورب راض غير غضبان\".

تقول السيدة عائشة: \"فسقطت يد النبي وثقل رأسه على صدري فقد علمت أنه قد مات\" وتقول: \"ما أدري ما أفعل فما كان مني إلا أن خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة وقلت مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله فأنفجر المسجد بالبكاء فهذا علي ابن أبي طالب أُقعد من هول الخبر، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً, وهذا عمر بن الخطاب قال: إذا أحد قال إنه قد مات سأقطع رأسه بسيفي إنما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه أما أثبت الناس كان أبو بكر - رضي الله عنه- فدخل على النبي وقبّل النبي وقال: طبت حياً وطبت ميتاً فخرج أبو بكر -رضي الله عنه - إلى الناس وقال: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله باقي حي لا يموت ثم خرجت أبكي وابحث عن مكان لأكون وحدي وأبكي لوحدي


انتهى البارت 

توقعاتكم

رأيكوا فى موقف إياس وأوس من منع أريج وعائشة من اللى كانوا عايزين يلبسوة هل دا تحكم ؟

مصعب وعمار  ايه رأيكوا فيهم

Somaya Rashad

*أبناء الصبا السادس والعشرون* بعدما انتهت صبا من سرد القصة نظرت إليهن ووجدت الدموع تسيل من أعينهم جميعا بتأثر كبير ومحبة لرسول الله صلى الله علية وسلم  فهتفت فجر :يا الله سبحان الله بجد قدروا يستحملوا فراق النبى واحنا من مجرد سماعنا للقصة بكينا 

حفصة:فعلا عندك حق انا جسمى قشعر وأنا بسمعها 

عائشة:بقول لكوا ايه أنا زهقانة تعالوا نلعب 

صبا بحماس:اها يلا أنا كمان زهقانه

حفصة:وأنا هلعب  ازاى بقا 

عائشة:اتفرجى علينا 

فجر بحماس:أيوة انا نفسى العب ملعبتش من زمان

عائشة:أمى دي ولا بنت أختى يا ناس 

فجر :بس يا رخمه يلا هنلعب ايه 

صبا :نستخبى وحد يدور علينا نلعب خلاويييص 

فجر:الله يلا بسرعة 

حفصة:طيب تعالوا نطلع برا عشان يبقى فى مكان كتير 

عائشة:طيب استنى أجيب النقاب عشان اما طلعت الاوضه سيبتة فوق 

صبا :عادي متلبسهوش أوس مش بييجى الا بعد العصر خليكى براحتك هو إياس بس اللى بييجى براحته عشان مفيش طلاب فى الجامعه 

عائشة :خلاص ماشى يلا مين اللى فيها 

صبا :انتى 

عائشة:إشمعنى أنت بقا 

صبا :كدا مليش دعوة 

عائشة:ماشى هعديها  المرة دي يلا نطلع 

الجميع :يلا 

خرجت حفصة برفقتهم وجلست تشاهدهم أثناء لعبهم وتضحك عليهم بشدة 

و أثناء اللعب كانت عائشة تبحث عن صبا بعدما أمسكت بفجر ولكن لم تعثر عليها فقالت بزمجرة:قولى بقا يا حفصة هى فين 

حفصة بضحك:مليش دعوة دوري عليها

عائشة:طيب هى دخلت جوة استخبت زي ما أنا عملت صح 

حفصة:معرفش دوري 

عائشة بغضب :يا رخمه قولى لى وأنا أقولك عمار كان بيقولى عليكى ايه 

حفصة:ههههه لأ دا كان زمان أيام ما كنا مش متجوزين اما دلوقتى هو قالى كل حاجة 

فجر:هى شكلها طلعت فوق 

عائشة بحماس:طيب أنا هلاقيها 

ودلفت إلى الداخل وصعدت إلى الأعلى تبحث عنها فى جميع الغرف ولكن لم تجدها  نظرت أمامها وجدت غرفة إياس فدلفت تبحث بها عنها ولكن

بمجرد أن دلفت إلى الغرفة نسيت السبب الذي أتت هنا لأجلة ولم تتذكر سوي انها بغرفة من ارهق عشقة قلبها ظلت تنظر فى أنحاء الغرفة تنظر إلى كل شيئ موجود بها وتتأمله بهيام نظرت إلى الكتب الموضوعة بعناية ونظام على المكتب وعلى فراشة المنظم بدقة عالية كيف له أن يكون مرتب لهذة الدرجة نظرت إلى التسريحة الموضوع عليها أحدث أنواع البرفان التى يجلبها والتى تعشقها هى أخذت الزجاجة الموضوعة أمامها وبخت منها على يدها واستنشقتها براحة بعد ثوانى وضعتها بمكانها ثم تأملت الشماعة المعلق عليها ملابسة التى كان يرتديها أمس اتجهت إليها وأخذت التيشرت المعلق عليها ونظرت إلية بعشق ثم وضعتة على أنفها ببطء واستنشقتة براحة مغمضة عينيها وهى تحتضنة غير مبالية  بما حولها حتى سمعت صوتة قائلا:طب التيشرت لية وصاحب التيشرت موجود 

فتحت عينيها بصدمة ناظرة امامها بجمود ثم سرعان ما استوعبت ما يحدث حولها فألقت التيشرت علية وهرولت إلى خارج الغرفة ولكنة لم يمهلها الفرصة حيث وقف أمامها وعلى شفتية ابتسامه ماكرة تعلمها هى جيدا 

نظرت إلى الاسفل بخجل شديد غير مستوعبة حتى الآن الموقف الذي وضعت نفسها بة أما هو فكان يتأمل خجلها بإستمتاع شديد فهو يقسم أنها فى حيائها تفوق القمر فى جمالة حقا الحياء تاج المرأه حاولت الفرار من أمامة ولكنة لم يمهلها الفرصة فقال بجدية مصطنعة:بتعملى اية هنا

قالت بخجل دون أن تنظر الية:ك كنت بدور على صبا إياس بهمس :وبتدوري عليها فى التيشرت 

نظرت إلى الأرض بخجل شديد حتى أنها دمعت عينيها من فرط خجلها فهمست قائلة:أنا آسفة  

نظر اليها بحنان ثم أمسك وجهها براحتي يديه ورفع عينها الية قائلا :هشش اسفة على اية أنا بهزر معاكى انتى تعملى اللى انتى عايزاة دي أوضتى يعنى أوضتك انتى كمان 

حاولت أن تنظر إلى الاسفل كى لا تنظر إلى عينية ولكن لم تقدر بسبب يدية التى تحيط بوجهها  فنظرت الية والدموع عالقة فى عينيها فمسحها لها برفق ثم احتضنها قائلا: بس اهدي بتعيطى لية يا حبيبتى مش كل حاجة تعيطى مقدرش أشوف دموعك دي هى غالية عندي أوي اوعى تنزليها أبدا على حاجه ما تستاهلش

كادت أن يغم عليها من فرط الخجل والمشاعر التي اشعلها هو بسبب كلماته التى يغدقها بها ماذا تفعل هى لم تعتاد منة على كل هذا ابتعدت عنة بخجل وبرفق فهتف بمرح قائلا :بتبعدي لييية ما كنا كويسين 

نظرت إلى الاسفل بصدمة أهذا الجريئ إياس لا يبدو أنه هو من المحتمل أنهم بدلوة بشخص آخر أكثر جرئة منة 

سحبت نفسها بهدوء متوجهه الى الخارج قبل أن تفقد وعيها امامة فغمز اليها وهى تخرج من الغرفة قائلا:ابقى اغسلي إيدك كويس من البرفان عشان محدش يشمة  منك 

هرولت إلى الخارج فيبدو أنه لن يكف عن إحراجها توجهت إلى الاسفل وهى شاردة الذهن بوجة أحمر للغاية 

نظرت اليها صبا وحفصة بمكر بعدما غمزت فجر إليهما فقالت فجر بمرح :انتى اتأخرتى كدا لية 

حفصة وهى تنظر اليها:وشك أحمر وعينك كمان فغمزت إليها قائلة :هو إياس كان بيحط لك قطرة ولا اية 

نظرت اليها تكاد تبكى من شدة خجلها ألا يكفيها ما فعلة اخيها حتى تأتى هى وتزيد من خجلها صعدت إلى حجرتها بخجل وبسرعة لا تستطيع تحمل نظراتهم الماكرة تجاهها


كان أوس فى هذا الوقت جالسا مع أريج فى سيارتة بعدما استأذن من والدها فهو لم يستطع التحمل إلى انتهائة من عملة وإخبارها بموعد زفافهم كان يتنهد بغضب فهو جالسا معها منذ ساعة يحاول اقناعها بموعد زفافهم ولكنها ترفض هذا الموعد فهى لا تريد الزواج الا بعد أن تنتهى من دراستها 

نظرت إلية بخوف  من نظراتة قائلة:أوس مش تبصلى كدا انت عارف انى عايزة أخلص الأول 

أوس :وأنا قلت لك يا أريج مش هعطلك عن حاجة انتى عارفة انى بفضل فى الشركة  أحيانا لحد بعد المغرب يعنى هتقعدي أصلا براحتك تذاكري وبعدين أنا مش بشجعك على انك تذاكري ؟

أريج :عارفه بس عشان أكون مرتاحة ومكونش حاسة بهم عليا عشان أكون فاضية للبيت وأهتم بية  ميكونش ورايا حاجة تانية غيرة

أوس:هتكونى مرتاحة ان شاء الله 

أريج:اما أخلص بس 

أوس بعصبية:أريج مش عايزة نكون مع بعض صح انتى عايزة نفضل كدا مش بشوفك الا كل فترة انتى كدا مرتاحة صح انا صابر بقالى كتير وانتى عارفة بقالى اد اية ومع كدا مش بتفكري فيا انى ساكت دا كلة عشان انتى تكونى مرتاحة وفى الاخر مش عايزة تيجى على نفسك شوية عشانى انتى عارفة انتى بتقولى ايه انتى بكل بساطه بتقوليلى ان وجودك معايا هيسبب لك عدم راحة 

أريج :مش قصدي كدا على فكرة 

أوس بحزن:بصى يا أريج خلاص براحتك أنا مش هفضل اتحايل عليكى كتير  ثم أردف بسخرية وبردوا مش هقدر اعمل حاجة تخليكى مش مرتاحة عايزانا نستنى سنتين كمان حاضر يا أريج هنستنى فى حاجة تانى بس على فكرة دا مكانش اتفاقنا من الأول 

أريج :يا أوس افهمنى بس انت 

أوس:بصى خلاص الموضوع  منتهى لو سمحتى مش عايز كلام

أريج :انت بتزعل بسرعة ازاى وتقول عليا انا اللى بزعل 

لم يجيب عليها يشعر بالضيق بسببها هو اعتقد أنها ستكون فرحة مثلة لم يحزن بسبب تأخير الزفاف ولكن حزنة الأكبر بسبب عدم مبادلتها لة سعادتة وعدم ثقتها بة بقدر ما كان يشعر بالسعادة بسبب تحديد موعد الزفاف الا أنها أشعرتة بالاحباط وفقدان الأمل هى لا تريد أن تتزوج الآن حسنا هو لم يجبرها على شيئ فكرامتة لا تسمح لة ان يتحدث معها بشأنه مرة أخري 


نظرت إلية بضيق لا تدري ماذا تفعل هى لا تريد الزواج فى الوقت الحالى دراستها تتطلب منها الكثير من الوقت والجهد تعرف نفسها جيدا لم تستطع ان توفق بين الاثتين معا وماذا ان أنجبت طفل فى هاتين السنتين حتما سيؤثر على كل شيئ ولكن تخجل أن تخبرة بهذا الأمر هو لا يفهمها تعلم أنها فى بداية خطبتهم اتفقت معة أن يتم الزواج فى نهاية العام ولكن هى لا تستطيع ان تتم هذا الاتفاق بعدما فكرت فى جميع الجوانب بعيدا عن حبها لة هو اعتقد أنها لا تحبة كيف لا تحبة تذكرت ما حدث منذ ايام حينما كانت معه بالسيارة وظهرت أمامهم سيارة كبيرة فوقف بسرعة كبيرة ادي الى اصطدام رأسة بباب السيارة ولكن حمدا لله لم تكن شديدة فلم يصبة شيئ تذكرت خوفها علية وقتها جنت من مجرد تفكيرها انه قد أصابة شيئ لم تهدأ وقتها إلا حينما أخبرها أنه بخير وتحدث معها وطلب منها ألا تخبر أحد حتى لا تثير قلقهم فوافقت على قلق منها تذكرت أنها لا تستطيع النوم براحة منذ وقتها دائما ما تستيقظ مفزوعة من نومها وهى تصيح بإسمة وهو بعد كل هذا يعتقد أنها لا تريد البقاء بقربة!! 

لم تتحدث معة هى الاخري حتى وصل بالسيارة أمام منزلها فترجلت من السيارة وصعدت إلى منزلها دون أن تتفوة بشيئ 

ظفر بضيق ونظر إلى أثرها بشرود ثم أدار محرك سيارتة مرة أخري متوجها إلى الشركة حتى يكمل عملة الذي تركة لكى يخبرها! ابتسم بسخرية وأكمل قيادة بحزن دفين 


فى المساء 

كانت صبا وفجر وعائشة وحفصة التى أصرت على الذهاب معهم يجلسون فى الحديقة للذهاب إلى حور لكى يساعدوها  فى تجهيزات الخطبة

كانت عائشة تجلس معهم بتوتر تريد أن تخبر إياس بذهابها معهم ولكن لا تقدر على مواجهته بعد ما حدث فى الصباح ظلت جالسة معهم تدعو بأن يأتى  قبل ذهابهم حتى يعلم كى تتحاشى الخناق معة فى هذا الوقت ولكن قامت صبا بعدما رأت مصعب واقفا أمامها قائلة:يلا يا بنات العربية جاهزة 

نظرت اليها بتوتر ولم تجد حلا سوي أنها أرسلت إلية رسالة عبر الواتساب تخبرة بها بذهابها معهم إلى حور 


كان ياسين يتحدث مع يوسف فى الهاتف  على التجهيزات الخاصة بالخطبة وفى آخر المحادثة طلب منة أن يتحدث مع حور كى يسألها عن شيئ فوافق يوسف على طلبة وذهب إلى حور التى كانت تجلس مع والدتها تتحدث معها قائلا:حور خدي ياسين عايز يكلمك 

شعرت بنبضات قلبها تتسارع وكأنها أول محادثة بينهم فأخذت الهاتف من والدها على استحياء وجلست أمامهم فى ركن بعيد عنهم حتى لا تخجل 

قالت بصوت مرتجف من الخجل:السلام عليكم 

ابتسم وكانها تراه قائلا :عليكم السلام 

حل الصمت لعدة ثوانى ثم هتف قائلا  بهدوء:عاملة اية 

اجابت بخجل قائلة:الحمد للة كويسة  أنت عامل اية 

ياسين:الحمد لله فى فضل ونعمة صمت قليلا  ثم قال: بعتولك الفستان بعد ما ظبطوة عليكى 

حور بهدوء:أيوة وصل امبارح بالليل

ياسين :كويس طيب والميكب أرتيست كلمتيها ومفيش مشاكل يعنى 

حور :اه الحمد لله 

ياسين :طيب فى اى حاجة محتاجاها او اى مشكلة 

حور :لأ شكرا 

ياسين :طيب سلمى لى على اللى عندك عايزة حاجة 

حور :لأ شكرا سلامتك 

ياسين :مع السلامة يا حبيبى  

أغلق الهاتف بعد انتهائة من كلمتة الاخيرة فنظرت إلى الهاتف بصدمة ثم ما لبثت أن استوعبت ما قال فقالت بغيظ :بيقولى يا حبيبى واحنا لسه معقدناش طب والله ماااشى 

سمعت أحدا يطرق على الباب فعلمت أن عائشة وعائلتها من بالخارج فخرجت اليهم بسعادة واحتضنتهم بمحبة ودلفت معهم إلى الداخل وجلست هى و حفصة وعائشة معا فقالت حور:أومال أريج مجاتش معاكوا  ليه 

عائشة:كانت بتكلمنى على الواتس من نص ساعة وقالت انها بتلبس بس مش عارفة مجاتش لية أتصلى عليها كدا 


كانت أريج فى هذا الوقت بموقف مثل الذي كانت علية عائشة منذ قليل فهى أيضا تريد أن تخبر أوس بذهابها عند حور كى لا يغضب منها فهو أخبرها ذات مرة انه مهما حدث بينهم  لا تذهب الى مكان قبل أن تخبرة به فزفرت بضيق لا تدري ماذا تفعل ولكن سرعان ما أخذت قرارها ودقت علية فأغلق هو وهاتفها قائلا ببرود:نعم 

أريج ببرود مماثل لة:أنا رايحة مع ماما عند حور 

أوس:ماشى حاجة تانى 

أريج :لأ 

أوس:ماشى سلام 

وأغلق الهاتف دون أن ينطق بكلمة أخري فنظرت إلى الهاتف بضيق وذهبت إلى والدتها وهى تكاد تبكى قائلة:يلا يا ماما

سارة :يلا  يا حبيبتى أبوكى تحت مستنينا فى العربية 

خرجت سارة من المنزل متوجهة إلى الاسفل فاغلقت أريج الباب خلفها ولحقت والدتها بشرود

 

بعد عدة دقائق كانت جالسة بجوار حفصة فى منزل حور وعائشة وحور تحاولان تشغيل الصب على الأناشيد التى تعمل دون ايقاع او بالدف فقط

حفصة :الأغنية دي جميلة أوي

أريج بانتباه:ها 

حفصة بمرح:لأ دا انتى مش مركزة خالص هو أوس مفعولة قوي للدرجة دي

ابتسمت إليها بحزن ولم تجيب 

كانت عائشة تلاحظ حالة الحزن التى تحيط بها وتنظر إليها بين الحين والآخر ثم قالت بعد ان انتهت مما تفعل:أريج تعالى معايا جوة ننفخ البلالين 

أريج :حاضر

دلفت معها بهدوء فقالت عائشة:مالك 

أريج بهدوء:مفيش 

عائشة:لأ فى هو أوس كلمك عشان الفرح

انفجرت فى البكاء ما أن سمعت إسمه فتفهمت عائشة السبب قائلة:وانتى طبعا رفضتى زي ما كنا متفقين وهو زعل صح  

أريج :أيوة وقصت عليها ما حدث بالتفصيل فقالت عائشة:بصى يا أريج انتى غلطانة وهو كمان غلطان انتى غلطانه انك خلفتى باتفاقك معاه وكمان معرفتيش تحتوية وتحسسية بحبك وتعرفية ان رفضك مش عدم ثقة فية  هو كدا فكر انك مش بتحبية وانك مش واثقة فية واكيد فكر انه أنا وافقت الصبح ادامة بالرغم من اننا مخطوبين انا وإياس بعدكوا وانا بردوا لسه بدرس مش بقول غيران بس بقول ان دي حاجة اى حد هيفكر فيها وكمان انتى عارفه كان فرحان ازاى وهما بيقولوله على ميعاد الفرح وكدا بجد كان هيموت من الفرحة انتى كدا كسرتى فرحتة اما  هو غلطان فى حاجة واحدة وهى انة اتعصب عليكى وزعل وكمان ممكن يكون لية حق لأنك قلتى انة فضل ساعة يتحايل  عليكى اى حد هيزعل 

أريج وهى تمسح على وجهها بضيق:يا الله 


فى هذا الوقت كان كلا من إياس وأوس يجلس مع طلابة كان أوس يقرأ للاطفال القرآن ويقرأهم أما إياس فكان يجلس مع طلابة فى حلقة علم قائلا :رأيكوا نتكلم عن ايه النهاردة 

أحد الشباب:كنت عايز اسأل سؤال 

إياس :اتفضل 

الشاب :عايز اعرف اية الفرق بين التوكل والتواكل

إياس:سؤال جميل جدا ناس كتير بتقع فيه بصوا يا شباب التوكّل:  تفويض الأمر لله سبحانه وتعالى في جميع أمور الحياة من العمل والدراسة والزواج وكسب المال، مع الأخذ بالأسباب والسعي والتفكير للوصول للنجاح وتلقي المراد، والإيمان بأنّ الله هو الميسّر للأمور وما أراد يحصل وما لم يرد لن يحصل مع الحرص على تحقيق المراد والمحاولة والإصرار. زي مثلا: انك تذاكر عشان الامتحان وتفويض أمرك لربنا وتدعى انك تنجح لأنك خلاص عملت اللى عليك يبقى التوكل افوض أمري لله سبحانة وتعالى بس مع السعى لكدا مش أقول فوضت أمري لربنا وأنا لا باخد بالأسباب ولا بعمل عشان ألاقى 

أما بقا التواكل عدم الأخذ بالأسباب أوالسعي للحصول على الرزق بحجة أن الله الرازق، والتواكل يتنافى مع العقيدة الإسلامية لما في التواكل من كسل وخمول والاعتماد على الغير. مثال: أن تدعوا الله بالنجاح في الامتحان دون أن تدرس فهذا يسمى بالتواكل، فإنّ الله يستجيب دعاء الذين درسوا، ثمّ توكّلوا عليه واعتمدوا على توفيقه ثمّ دراستهم. يبقى دا اللى هو التواكل انى معملش عشان انجح وفى الآخر اجى أقول لية يارب كدا لية عملت فيا كدا فهمتوا 

الشباب:أيوة جميل جدا 

إياس:اقترحوا أسئلة تانية

تعليقات



<>