رواية زهرة الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم فريده احمد

 

رواية زهرة الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم فريده احمد

– هقدم الخلع ياحمزة واهينك. طالما مش عاوز تطلقني بهدوء.. انا هرفع القضية. هقل منك قدام الناس واخلي شكلك ميسواش حاجة واهينـ.ك..

قالت زهرة كلماتها بقوة وتحدٍّ واضحين،غير آبهة بالعواقب

فما ان إن أنهت حديثها حتى تلقّت كفًّا شديدًا على وجهها من حمزة الذي فقد السيطرة على غضبه


وضعت يدها على خدّها بصدمة ونظرت إليه بنظرة مشحونة بالكراهية والغضب، وقالت:

– هتفضل طول عمرك حيوان وزبالـ..

أسرعت صفية نحوها وأمسكت بفمها سريعًا قبل أن تُكمل حديثها وهي تقول: 

– بس يازهرة. بس عيب كده

كانت تهدئها، وفي الوقت نفسه تحميها من حمزة، الذي رفع يده وكان على وشك أن يضر'بها مرة أخرى. ثم عادت ونظرت إلى حمزة بنظرة يملؤها اللوم والعتاب:

– لييه كده ياحمزة. ليه بس كده يابني

كما نظرت ليلى هي الأخرى إلى حمزة باستنكار واضح، غير مصدّقة ما فعله:

– ليه ياحمزة. ازاي تمد ايدك عليها كده.

– مش شايفين واقفة بتقل ادبها وبتبجح ازاي

ثم وجّه تحذيرًا مباشرًا لزهرة:

– اقسم بالله لو لسانك ده طول بعد كده مرة تانية وفكرتي تقلي ادبك لاكسرلك دماغك. سااامعة

كانت زهرة تقف أمامه بعينين تمتلئان كرهًا وغضبًا وهي تحبس دموعها بصعوبة، وقالت:

– انا بكرهك

– وهخليكي تكرهيني اكتر

وقبل أن يغادر المكان، أطلق تحذيره الأخير:

– لأخر مرة هحذرك. هتهبلي في الكلام وتقلي ادبك هكسرلك عضمك.


علي أعلي السلم، كانت تقف حبيبة وهي تنظر إلى زهرة بشماتة واضحة، ثم اتجهت فورًا إلى أمينة لتخبرها وهي سعيدة بما فعله حمزة مع زهرة. دخلت غرفة أمينة وهي تقول، وعلى وجهها ابتسامة شماتة مرسومة:

– الحقي ياخالتي.شوفتي اللي حصل

نظرت إليها أمينة باستغراب وقالت:

– في ايه. ومالك مبسوطة كده

أجابتها حبيبة بابتسامة تشفٍّ:

– حمزة اتخانق في زهرة تحت وضر، بها

صدمت أمينة وقالت:

– بجد. ليه. ايه اللي حصل عملت ايه عشان يضربها

جلست حبيبة على الكنبة قبالتها وقالت ببساطة:

– قلت ادبها عليه ف ضر، بها. تستاهل

لأول مرة لم تكن أمينة سعيدة بما سمعته، بل على العكس، كانت هذه المرة الأولى التي تشعر فيها بالزعل من حدوث مشكلة بين حمزة وزهرة، وهو ما لاحظته حبيبة التي انتبهت إلى أنها لم تفرح كعادتها، فسألتها بشك:

– حساكي مش مبسوطة ياخالتي

تنهدت أمينة وقالت:

– اكيد مش هبقي مبسوطة لما اعرف انهم اتخانقو.. ربنا يهديهم لبعض

نظرت إليها حبيبة باستغراب وقالت:

– مالك ياخالتي.. هو انتي مبقتيش عاوزاهم يتطلقو؟!! 

أجابتها أمينة بهدوء:

– ابني بيحبها وسعادته معاها ياحبيبة. وانا عمري ما هبقي مبسوطة وانا شايفة ابني تعيس. ربنا يصلح مابينهم ويرجعو لبعض

لتقول حبيبة بجنون وهي غير مصدّقة:

– بتقولي ايه ياخالتي. وانااا. انتي وعديتني انك هتجوزيهولي... ايه مش هتوفي بوعدك ليا!!! 

نظرت إليها امينة بشفقة لكنها ردّت بحسم:

– انسيه ياحبيبة. انسيه. حمزة مش ليكي. هو بيحب زهرة من صغره. وانتي ياحبيبتي مليون واحد يتمنوكي

..

اما في الأسفل، نظرت صفية إلى زهرة وقالت بلوم:

– ينفع اللي عملتيه ده.. مفيش واحدة تعمل كده

كانت صفية تتحدث معها وهي تحملها الخطأ فنظرت إليها زهرة بقوة وهي غير مصدّقة موقفها، وقالت:

– عملت ايه!!!. انا عملت ايه ياعمتو

قالت صفية:

– مفيش واحدة ترد علي جوزها كده مهما يكون. في حدود في الكلام. انتي غلطتي يازهرة

لتقول زهرة بدموع:

– وهو ايه!!. مغلطتش!!.. دا ضر، بني!! 

اقتربت منها صفية واحتضنتها بحزن ثم قالت:

– ياحبيبتي مش بقول انه مش غلطان.. انتي بس مكانش ينفع تردي عليه كده.وتخليه يتعصب ويمد ايده. مفيش راجل يستحمل ان مراته تهينه حتي لو بالكلام.. وانتي غلطتي جامد

قالت ليلى أيضا:

– مكانش ينفع يازهرة تقوليلو كده.. انتي عارفة انه عصبي. دا غير ان مفيش اي راجل هيستحمل مراته تقولو كلام زي ده ابدا


نظرت إليهما زهرة وهي غير مصدّقة موقفهما، وقالت:

– يعني دلوقتي بقيت انا اللي غلطانة وهو الملاك البرئ.. انتو ازاي كده!!..

وانهمرت دموعها أكثر وهي تقول:

– انتو مش عارفين انا فيا ايه ولا حاسة بإيه. انتو ازاي. ازاي مش حاسين بياا

أمسكت ليلى بيدها وقالت:

– والله ماقصدي.. انا حاسة بيكي والله. ومكنتش عاوزاكي تردي عليه كده علشان ميعملش اللي عمله ده. مكنتيش تستفزيه يازهرة و تديله فرصة يمد ايده عليكي

قالت صفية:

– ياحبيبتي كنتي استحملي شوية مفيش راجل بييجي بالطريقة دي. مفيش راجل بييجي بالعند والتحدي

مسحت زهرة دموعها وقالت:

– عندكو حق. انا غلطانة فعلا. انا اللي سمحتلو يعمل فيا كده ويتحكم فيا.. انا غلطانة اني سايبة الكل يتحكمو فيا ويختارولي حياتي. غلطانة علشان قولت لا مش عاوزة اكمل معاه. غلطت.. المفروض مقولش كده صح..اصل ازاي اقول كده واعترض. ازاااي . المفروض احط في بوقي جزمة قديمة وارضي بحياتي معاه اللي اتفرضت عليا واسكت..مش كده

نزلت دموعها مجداا وهي تقول:

– طيب انا مش ضمناه ومش واثقة فيه. مش قادرة اثق فيه... طيب يسيبلي الحرية. هو انا مش من حقي اختار حياتي

ثم صرخت فيهم:

– اناا من حقي اختاااار. من حقي

ثم ظهر الضعف في صوتها وقالت:

– دي اقل حقوقي لاني مش ملك حد

لتقول صفية بشفقة عليها:

– محدش قال كده. ومن حقك تختاري ياحبيبتي

– يبقي يسيبني . يديني الحرية. انا مش قادرة اكمل. ومش عاوزة اكمل.

ثم قالت بنبرة حاسمة غيرة قابلة للتراجع:

– لان لو كان فيه امل 1% اني اكمل معاه. دلوقتي خلاص الواحد ده مبقاش موجود بعد اللي عمله 

ثم خرجت وغادرت البيت وهي تبكي بقهر.

بقلم فريدة احمد 

فتحت الباب ودخلت وهي تبكي، لكن بمجرد أن عبرت عتبة الباب فوجئت برحيم يهبط الدرج ، يرتدي ساعته علي عجل وهو يتحدث عبر الهاتف قائلًا:

– مسافة السكة وهكون عندك.

أسرعت زهرة بمسح دموعها كي لا يلاحظ رحيم، لكن رحيم كان قد لاحظ بالفعل فاقترب منها بقلق، وسألها:

– مالك يا زهرة؟

أجابته وهي تكتم دموعها بصعوبة:

– مفيش.

حاولت أن تتجنب نظرته خافضة رأسها كي لا يرى أثر الضـربة التي كانت قد علقت على خدها. وذهبت لتصعد السلم.

ولكن اوقفها رحيم قائلاً:

– استني

– نعم

رحيم بنظرة شك وقلق وهو يرى حالها:

– فيه ايه.. مالك 

رفع  وجهها بيديه برفق، وما إن رأى أثر الضـربة على خدها حتى صدم. تساءل بغضب:

– مين اللي عمل فيكي كده؟

– مفيش

بحدة وغضب:

– مين اللي ضر،، بك.انطقيي

أجابت زهرة بتوتر وخوف:

– م مفيش حد يارحيم. دا. دا

أمسك وجهها بين يديه بلطف قائلا بحنان:

– مين ياحبيبتي اللي عمل فيكي كده.. اتكلمي. وانا اقسم بالله لاجبلك حقك. مين يازهرة

ابتلعت ريقها بخوف وقالت بتوتر:

– قولتلك محدش. انا طالعة انام. تصبح علي خير

ومدت لتصعد وهي تهرب منه، لكنه أوقفها بحدة:

– زهرررة..

وقفت زهرة بخوف، بينما قال رحيم بشك:

– مين اللي عمل فيكي كده. قولي حمزة؟

زهرة بدموع لم تستطع كتمانها:

– ايوا

وبينما هي تبكي، أغمض رحيم عينيه بغضب وقال:

– يابن الكااالب.. ورحمة امي ماهرحمو

حاولت زهرة تهدئة سريعًا بعد ان مسحت دموعها، وقالت:

– لا يا رحيم. متتخانقش معاه بسببي.

ثم ابتلعت ريقها، وأضافت بسرعة:

– أنا أساسًا اللي استفزيته.

لكن رحيم لم يكن يسمعها. الغضب كان يعميه عن كل شيء سوى انتقامه من حمزة. قال وهو يغادر متوعدًا:

– أقسم بالله لأندمه. هعرفه إزاي يرفع إيده عليكي.

أخذ مفاتيحه من على الطاولة واتحرك ناويا الذهاب الي حمزة وهو يتوعد له بشر. حاولت زهرة اللحاق به وهي تقول برجاء:

– لا يارحيم. متتخانقش معاه بسببي. علشان خاطري.. قولتلك انا اللي غلطانة. انا غلطت فيه. علشان كده عمل اللي عملو

وقف رحيم ونظر إليها بتركيز:

– غلطتي ازاي يعني

قالت زهرة:

– قولتلو كلام ميصحش اقوله

– ايا كان ميرفعش ايده عليكي

ثم قبل رأسها قائلا:

– وغلاوتك عندي لأجبلك حقك

ثم تركها وخرج من المنزل وهو لا يزال يتوعد لحمزة. أما زهرة فصعدت إلى غرفتها، والشعور بالقلق والخوف يملأ قلبها

            الفصل الرابع والثلاثون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>