رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون 22بقلم سمية رشاد

         

رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون 22بقلم سمية رشاد


 مر أسبوعين دون أن يحدث فيهم أى جديد سوي مغادرة خالة عائشة وبناتها و أن حور وافقت على ياسين وسوف يأتى غدا هو وأهلة للاتفاق على الأمور الخاصة بالزواج  

كانت عائشة تتجهز فى  حجرتها بمساعدة صبا لكى تذهب إلى الطبيبة فاليوم هو الميعاد المحدد لإزالة تلك الجبيرة التى تعوقها عن الحركه 

عائشة:هو مين هيروح معايا 

صبا :إياس 

عائشة بصدمه :إياس بس 

صبا بإبتسامه:لأ متخافيش أنا وفجر هنيجى معاكو

عائشة براحه:أيوة كدا يا شيخه 

ثم شردت فيما حدث منذ أسبوع عندما غادرت خالتها مع بناتها كانت هى تتهرب من مقابلتة دائما فهى تعلم أنة يريد أن يقتص منها وخاصة بعد كلمتة الأخيرة(حسابنا بعدين)تذكرت عندما كانت صبا تساندها فى الصعود إلى غرفتها فوقف ابن خالتها المختل عارضا عليها المساعدة ويهم بإمساك يدها فنظر الجميع بتوتر إلى إياس الذي كان الغضب يخرج من عينية تذكرت خوفها عندما رأت اقترابه منه ومشاجرتة معه بسبب ما قالة حيث لكمة عدة مرات ثم تركة بصعوبة بعدما تدخل مصعب وأوس لفك الشجار بينهما  فاردف إياس بغضب قائلا :أنا معملتش حاجه لحد دلوقتى بس أقسم بربى لو بس بصيت عليها انت حر انا لحد دلوقتى محترم انك فى بيتى ياريت انت كمان تحترم كدا 

شهقت وقتها من الخوف أبعد كل ما فعلة يقول انه لم يفعل شيئ فماذا اذا فعل سيقتلة أم ماذا يا إلهى هذا سيكون زوجى فماذا اذا أغضبتة يوما ما ماذا سيفعل ثم سرعان ما هدأ خوفها عندما تذكرت انه لا يضرب النساء لاعتقادة أن هذا يقلل من رجولته

هى تتهرب منه من وقتها تطلب من والدتها أن تنام بجوارها بحجة قدمها كى لا يستطيع الانفراد بها تذكرت عندما أتى إلى غرفتها ذات مرة وكانت صبا بجوارها فسألها ان كانت تريد أن يشرح لها شيئ فأجابت بالنفى مسرعه فجلس لدقائق ثم نظر اليها متوعدا وخرج من الغرفة لا تقابلة سوي عند تناول الطعام بوجود الجميع أصبح يتجاهلها حتى أنه لم ينظر إليها وهذا ما يغضبها هى تعلم أنه اختار ما تكرة حتى يتفنن فى اغضابها

فاقت من شرودها على صبا وهى تبتسم اليها قائلة:ايه سرحانه فى ايه 

عائشة بغيظ:هو فى غيرة 

ضحكت صبا بعلو صوتها فنظرت إليها عائشة بغيظ

صبا:يلا بقا ننزل عشان ميتعصبش هو تحت هو وفجر مستنيين

عائشة:يلا عشان انا زهقت من الجبس دا حاسه انه معفن اوي 

عاونتها صبا فى النزول حتى وصلت إلى سيارة إياس 

كانت صبا تتقدم بعائشة لكى تجلس فى الكرسى الأمامي بجوار إياس 

عائشة:بقولك ايه أنا مش  هقعد أدام اقعدي انتى دلوقتى أنا رجلى بتوجعنى

صبا:عشان ادام تعرفى تفرديها اما ورا مش هتعرفى 

عائشة:لأ هعرف هميلها

صبا:انتى حرة تعالى افضلى عاندي معاه يا عائشة كدا  انتو حرين مع بعض 

جلست عائشة فى الخلف وركبت صبا فى الأمام

إياس:دا كله 

صبا:معلش على ما نزلنا 

أدار محرك السيارة وتوجه الى المشفى ووصل بعد عشرون دقيقة فأخذت صبا بيد فجر وقالت :يلا يا إياس اسند عائشة على ما نسأل على الدكتورة 

نظرت عائشة إليها بصدمه أهذه امرأه قاربت الخمسين من عمرها صبرا يا صديقتى الماكره

فتح إياس باب السيارة وأخذ بيدها دون أن يتحدث بكلمة نظرت إليه بغيظ من بروده  وتجاهله لها فقالت:أنا هطلع لواحدي 

إياس ببرود:دا اللى هو ازاى يعنى 

عائشة يعناد:أنا حرة 

نظر اليها ببرود قائلا:ماشى اطلعى يلا 

نظرت إلية بتحدي وحاولت السير بمفردها وهى تستند على السيارة ولكن عندما وصلت إلى نهايتها لم تجد شيئ تستند عليه 

نظر اليها بسخريه فقالت:على فكرة هعرف امشى عادي بس عشان الدكتورة قالت لى متدوسيش عليها بس عادي 

اقترب منها وأخذ يدها بعدما ابتسم بسخرية مرة أخري فنظرت اليه بغيظ تريد لكمه وتهشيم ذلك الوجة الذي أرهق قلبها

وصل بها إلى مكان وجود صبا وفجر قائلا :لقيتو الدكتورة 

صبا:أيوة هى جوة بس ادامكو كشفين استنوا بقا هنا واحنا هنروح الكافتيريا نجيب حاجه نشربها

 نظرت صبا الى عائشة بابتسامه ظهرت من تحت نقابها فنظرت إليها عائشة بتوعد بينما ابتسمت فجر على كلتاهما 

نظرت عائشة بعد ذهاب صبا الى إياس ببرود فوجدته لا ينظر إليها فكادت تصرخ فى وجهه من بروده تريد أن يتحدث معها بأى كلمه لا تريد أن يتجاهلها هكذا 

فهتفت بتسرع قائلة:على فكرة عادي أصلا 

نظر إليها ببرود ولم يتحدث ولكن من داخلة يريد أن ينفجر ضحكا عليها 

عائشة:أنا مش بتكلم 

إياس ببرود :انتى عايزة ايه بالضبط 

عائشة بغيظ:هعوز منك ايه يعنى مش عايزة منك حاجه أصلا 

إياس:طيب خلاص أنا كلمتك 

عائشة بغيظ:مغرور بارد مستفز 

إياس:أيوة وبعدين 

عائشة بطفولة:أنا كلمتك دلوقتى أنا بقول على أي حد 

ابتسم على طفولتها فنظرت اليه بغيظ ثم نظرت الى تلك الممرضة التى تنظر إليه بإعجاب قائلة:متضحكش 

إياس:هتمنعينى أضحك يعنى 

نظرت عائشة إلى الممرضة بغضب ثم قالت : اه ما انت فرحان بيها

إياس باستغراب:هى ايه دي

عائشة بغضب:يعنى مش عارف 

إياس:لأ مش عارف وبعدين اتكلمى عدل

وجد أنظارها معلقة بتلك الممرضة ففهم غيرتها وقال:على الأقل أنا معملتش حاجه 

عائشة:وأنا عملت ايه أنا مغلطش فى حاجه 

إياس:لأ غلطتى انتى عارفة أنا احساسى كان ايه وانتى حاطه إيدك على عيون أوس ولا ابن خالتك ال مش عارف اقول ايه بس 

عائشة:انت عارف انى مكانش قصدي كنت بحسبة انت والله  أنا من امتى بهزر مع أوس باليد ولا حتى بالكلام 

إياس :انتى المفروض تكونى عارفانى مش زيك زي الغريب مبتعرفيش تفرقى بينى وبين أخويا

عائشة:انت عارف انتى عارفاك كويس بس هو كان من ظهرة وكان لابس شبهك فى الوقت دا اعرف أنا منين أنا عارفه انى غلطانه بس كمان دا غلط مش مقصود وابن خالتى انا مليش اى علاقه بية ولا اتكلمت معاه بأى كلمه هو اللى غلط وأظن انت عاقبته على اللى عمله وزياده انت اللى مأفور فيها أوي

إياس :تمام انا مأفور فيها بعد كدا هركب اريل وأخليكى تهزري براحتك وبعدين ما انتى الممرضه دي أنا مكنتش واخد بالى منها ولا أصلا شوفتها وبردوا خبطى بالكلام وتقولى فرحان بيها يبقى انتى كمان ملكيش حق تتكلمى انتى مأفورة فيها أوي 

عائشة:على فكرة مش قصدي كدا كل شويه تتخانق معايا على فكرة دي مهمتى أنا 

إياس :يعنى انتى اللى تخانقينى 

عائشة:اه النكد دا شغلى أنا دي حاجات البنات احنا هنقطع على بعض ولا ايه 

ابتسم على جملتها فنظرت له بابتسامه قائلة:يختى حلوة 

فابتسم اليها قائلا:قلبتيها هزار فى ثانية 

عائشة:خلاص يا عم متزعلش 

إياس:هو بعد يختى حلوة هزعل 

عائشة:يلا أى خدعه 

إياس:وحضرتك بقا ذاكرتي الفترة اللى فاتت ولا لأ 

عائشة:اه والله متخافش مفيش الا آخر محاضرة ليك بس هى اللى مش فاهماها وفى محاضرة فى ماده تانية بس ذاكرت كتير 

إياس:خلاص اما نروح نبقى نشوف الموضوع دا الامتحانات كمان أسبوعين أصلا انا عندي محاضرة بكرة وخلاص عشان التخلف كمان تلات ايام 

عائشة :هو فى حد لسه هيروح 

إياس:أنا يعتبر خلصت المنهج بس لحد قبل الامتحان بيوم فى دراسه فى طلاب بتيجى بس مش كتير لو حد مش فاهم حاجه او كدا بييجوا

عائشة:دا كله الدور لسه مجاش 

إياس:خلاص احنا اللى هندخل بعد اللى لسه داخل

عائشه :يلا هانت 

فتحت هاتفها تتفحصه فوجدت رساله على احدي الجروبات فوجدتها من فتاة تستفسر عن شيئ ولكن رأت شيئ جعل الحزن يتسرب إلى اعماق قلبها فكانت تلك الفتاة تكتب وصفا لها بجوار رقمها وكان هذا الوصف هو تلك العبارة (اللهم كانسر)ترددت عائشة فى الرد على تلك الفتاه ولكن فى النهايه راسلتها على الخاص وأرسلت إليها رساله وكان نصها كالاتي : السلام عليكم أنا أختك فى الله عائشة اسفه جدا انى تدخلت بس انا معاكى فى الجروب شايفاكى كاتبه دعاء أحزن قلبى (اللهم كانسر) عايزة اقولك حاجه مهما كانت المشاكل اللى عندك قولى الحمد لله لكن مش تدعى دعاء زي دا انتى عارفه اللى عندهم المرض دا بيفكروا فى ايه هما دايما خايفين ازاى هيقابلوا ربنا هما مش عارفين هما على جنه ولا على نار يعنى انتى واثقة انك لو فعلا ربنا ابتلاكى بكدا وخلاص هتموتى يبقى كدا هتدخلى الجنه عايزة اقولك ان ربنا سبحانه وتعالى خلقنا عشان نعبده طيب انتى اركنى كل الهموم وفكري فى الهدف اللى موجوده فى الدنيا عشانه الهم دا زائل وانتى عارفه علاج الهموم اللى عندك ايه ربنا سبحانه وتعالى بيقول (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )يعنى علاج همومك قربك من ربنا مش انك تدعى بحاجه انتى مش ادها ولا اى انسان فى الدنيا ادها مهما كانت درجة قربة من ربنا بتمنى من ربنا يريح قلبك ويجبر خاطرك ويحقق لك اللى بتتمنيه ويسعد قلبك ومرة تانية آسفه على تدخلى

بعد دقيقة ردت عليها الفتاه قائلة:كلامك مبهج جدا بجد بس أنا اتخنقت

ردت عليها عائشة قائلة: والله حاسه بيكى بس انتى ادعى ربنا وهو مش هيخذلك أبدا ربنا يجبر بخاطرك ويريح قلبك

ردت عليها الفتاه قائلة:اللهم آمين شكرا ليكى

بعد دقيقتين سمعت الممرضه تنادي اسمها

إياس:يلا 

عائشة:صبا فين وأمى

 إياس :هما مش هييجوا عشان يسيبونا لواحدنا أمى دي عليها خطط 

ابتسمت عائشة على قولة ودخلت معه إلى الطبيبة 

طرق الباب قائلا:السلام عليكم 

الطبيبة وهى تغض بصرها:عليكم السلام  ثم رفعت نظرها إلى عائشة قائلة:اية عامله ايه دلوقتى يا عائشة

عائشة:الحمد لله أحسن كتير حاسه انى ممكن أدوس على رجلى عادي بس مش بعملها زي ما حضرتك قلتى 

الدكتورة رشا:كويس جدا اتفضلى عشان اشوفها 

جلست عائشة على المكان المخصص للكشف بمساعدة إياس الذي عاد إلى مكانة مرة أخري حتى تأخذ الطبيبة راحتها 

عائشة وهى تنظر للطبيبة:أقوله يخرج برا عشان ترفعى النقاب براحتك 

ابتسمت اليها الطبيبه قائلة:لا لا عادي واخده على كدا دا شغلى 

بدأت الطبيبة فى عملها وبعدما انتهت  ذهبت الى مكانها واستندت عليها عائشة حتى جلست مكانها نظرت الطبيبة الى عائشة قائلة:كدا كويس جدا فكيت لك الجبيرة تقدري تمشى على رجلك عادي خالص فى الأول هتحسى انه صعب شويه بس بعد  هتمشى عادي بس بردوا مش تضغطى على رجلك اوي هكتب لك برشام دا تاخديه بس لو حسيتى بوجع غير كدا خلاص 

عائشة بابتسامه :حاضر 

استندت عائشة على إياس وخرجت من الغرفة  

عائشة:اتصل بيهم بقا عشان نمشى 

هاتف إياس صبا واستمع إليها وأغلق معها وضحك عاليا 

عائشة:فى ايه هما فين 

إياس:هما روحوا ههههه

عائشة:أومال جايين ليه هههه

إياس:عشان ترضى تيجى معايا بيقعدوا يخططوا هما الاتنين 

عائشة:هههههه طيب يلا نمشى بقا 

اخذها وذهب إلى السيارة ولكن وجدته يتجه لمكان عكس الفيلا فقالت:انت رايح فين 

إياس:نروح نتعشى بقا عشان متقوليش عليا بخيل 

عائشة:الله بقا مخرجتش بقالى كتير 

إياس:يلا أى خدعه 


كانت الساعة السابعة مساء كان أوس جالسا فى غرفتة يتابع بعض الأعمال على حاسوبة 

فدق هاتفة فابتسم عندما رأى رقمها ينير هاتفة فاغلق ودق عليها هو 

أريج:الوو 

أوس:السلام عليكم 

أريج :عليكم السلام 

أوس:حبيبى عاملة ايه 

أريج:الحمد لله انت عامل ايه

أوس: الحمد لله ها خير 

أريج:عرفت منين ان فى حاجه 

أوس:هو أنا لسه عارفك امبارح 

أريج:بص براحه كدا

أوس:أيوة فى اية بقا  

أريج:من غير ما تتعصب

أوس:أنا بدأت اتعصب من كلامك أصلا

أريج:على زوج لمار سافر 

أوس:وبعدين 

أريج:النونو تعبان وهى المفروض توديها للدكتور وعلى مش موجود 

أوس:أجى أوديكو هغير وأجى 

أريج بتوتر:لأ ما هو الصراحه 

أوس:أيوة اخلصى 

أريج:على كلم أخوة وهو قالى انه هيوصلنا وهنروح معاه

اوس بغضب:نعععععم أخو مين اللى يوديكو مش دا اللى كان عايز يخطبك دا انتى اتجننتى 

أريج :خلاص بقا هو دلوقتى متجوز وبعدين هيوصلنا بس 

أوس:لأ مفيش الكلام دا 

أريج:يعنى ايه مفيش الكلام دا أنا هعمل ايه اختى عايزانى اروح معاها انا هعمل ايه 

اوس:تروحى مقولتش حاجه بس مش هو اللى يوصلكوا انا اللى هوديكوا 

أريج:ما خلاص على قالة هنعمل ايه بقا 

أوس:قوليله خلاص عادي يتصل بأخوة يقولة خلاص شكرا مستغنيين عن خدمات حضرتك اما تروحى معاه لأ انتى عارفة انه مش مظبوط بلاش تعصبينى 

أريج:هو انا لسه هعصبك انت ما شاء الله جاهز لواحدك 

أوس بعصبية:اه هنتريق بقا خلى اخوة يقوله خلاص لإما أنا هتصل بعلى أقوله 

أريج:لا لا خلاص أنا هقول  للمار تقولة وعلى فكرة دا عشان انا فعلا مش عايزة هو اللى يوصلنا مش عشان انت قلت كدا 

أوس:والله 

أريج :أيوة انت عمال تزعق لى وانا مالى أصلا 

أوس :حلو اوي صوتك العالى هتروحوا امتى  

اريج:كمان نص ساعه المفروض الحجز كدا 

أوس:ماشى هكون عندكوا وقتها سلام

اغلقت الهاتف بغيظ قائلة:هو اللى بيزعق و زعلان كمان ايه دا 

ثم  خرجت إلى اختها قائلة:مش قلت لك مش هيرضى قولى لجوزك بقا يقول لأخوة خلاص وهو  هييجى يوصلنا

لمار:أحسن بردوا مش بطيق عماد دا بيقعد يستظرف 

أريج:ما كان من الأول يختى لازم انا اتهزق

لمار بمرح:هههههه اتهزقتى يا بيضه يلا معلش

أريج :رخمه انتى وهو أصلا دا بيزعق وفى الآخر زعلان 

لمار:معلشى هما كدا رجالة رخمه 

أريج:اه والله وباردين وعايزين نسمع كلامهم وخلاص 

لمار:ياااة لو كنا بنات بس 

أريج:لأ يختى أنا عايزة أوس يكون معايا 

نظرت إليها لمار بسخريه قائلة:صدقى انتى تستاهلى امشى يا بت من ادامى هلبس قبل ما ييجى واتصل بعلى يقول لأخوة خلاص 

أريج :روحى يختى انا هشيل حبيب قلب خالتو


وصل إياس وعائشة إلى المطعم وأمسك يدها وجلس بها فى مكان بعيد نوعا ما عن الناس لم يكن فى المطعم فى هذا والوقت غير رجل وزوجته معهم طفلهم الصغير الذي لا يتعدي سنتين 

 تحرر الطفل من يد امه وذهب الى طاولة اياس  ونظر  إلى عائشة وابتسم اليها قائلا :عوووو

ابتسمت عائشة إليه قائلة:ينهاري على العسل يا ناس  

أمسك الطفل يد إياس قائلا وهو يشير إلى عائشة :عووو 

حملة إياس واجلسه على الطاوله امامه قائلا :العوو وحش صح 

أومأ إليه الطفل ببرائة  فنظرت عائشة إليه قائلة بغيظ:بتخوفه منى 

إياس:مش هو اللى بيقول عليكى كدا أنا مالى 

عائشة :رخم

جاءت والدة الطفل قائلة:تعالى يا إياد بتعمل ايه 

عائشة:لا  بالله عليكى سبية شويه معانا جميل أوي اللهم بارك

ابتسمت والدته قائلة:عشان ميضايقكوش 

عائشة:لأ لأ بالعكس 

ابتسمت إليها وذهبت إلى زوجها مرة أخري 

نظرت عائشة إلى إياس وهو يلاعب الطفل بين يديه ابتسمت عليه وتخيلت ماذا اذا كان إياس والدا لطفلهما حتما سيكون أب رائع وحنون يالله على جمال هذة الفكرة 

إياس:عايز تضرب العو دا 

أومأ له الطفل بايجاب فقالت :والله انت بتسلطه عليا  هاته بقا ألعب بيه مليش دعوة مش أنا اللى  قلت لمامته تسيبه معانا

إياس:خليه هو قاعد أقدامنا اهو العبى معاه 

ظلت عائشة تلاعب الطفل حتى مالت عليه قائلة:يختى على العسل هات بوسه يلا بسرعه 

إياس وهو يبعدها:ايه يا حاجه فى ايه 

عائشة :ايه يا إياس وسع 

إياس:ابعدي بس كدا عيب 

عائشة:هو ايه اللى عيب يا عم دا طفل صغنن

نزل الطفل من بين يدي إياس وذهب إلى والده بمرح 

عائشة بغضب:عاجبك كدا كنت عايزة بوسه

إياس وهو يشير إلى خده :ما تاخدي انا قلت حاجه

عائشة بعدم فهم:اخد ايه 

إياس وهو يشير إلى خده: خدي يا بنتى عادي 

شهقت بصدمه وخجل عندما فهمت مقصدة فقالت:نهار أبيض اية اللى بتقوله دا انت انت انت قليل الأدب  ونظرت إلى الجهه الاخري بخجل شديد فابتسم على خجلها 

أما هى فكانت خجلة للغاية كيف تجرأ على قول ذلك أهذا إياس يا الله 

جاء النادل إلى الطاوله الخاصة بهم فقال إياس:ها تطلبى ايه 

عائشة بخجل:بيتزا طبعا 

إياس:حاجه تانى 

عائشة:لأ شكرا

طلب إياس بيتزا له ولها دون النادل ما طلب وذهب إلى طاوله أخري 

ظلت تنظر عائشة يمينا وشمالا بخجل ولم تلتفت إليه

إياس:وبعدين 

عائشة بخجل:مفيش

إياس:يا شيخه

عائشة:بس بقا انا هروح بكرة بقا الجامعه 

إياس:عايزة تروحى روحى انا اللى عندكوا بكرة ومش عارف مين تانى 

عائشة:هروح بقا عشان اشوف الدكتور التانى هيعمل ايه وآخرة ايه لأن اريج بايته عند اختها مش هتروح بس هروح لواحدي كدا 

إياس :ما انتى روحى معايا وانا هقعدك 

عائشة:هتكسف  من اللى فى الجامعه امشى معاك كدا عادي 

نظر إليها قائلا:انتى هبلة يا بنتى انتى مراتى  

شردت فى هذة الكلمة يا الله على جمالها وخاصة وهو يقولها انها حقا زوجته هى لا تصدق هذة الحقيقه حتى الآن 

إياس:اية سرحتى فى ايه لو مش عايزة تروحي وانا اسجلك المحاضرة وخلاص و تقولى لحد يسجلك المحاضرة التانية وخلاص 

عائشة:ماشى خلاص احسن بردوا مبحبش اروح لواحدي 

إياس :ماشى براحتك

بعد دقائق أتى النادل بالطعام ووضعة امامهم وتناولوا الطعام وغادروا بعد انتهائهم 


فى اليوم التالى دلف إياس إلى قاعة المحاضرات فى ميعادة المحدد ولم يكن هناك سوي عشرة فتيات وأربع شباب فقط 

إياس:السلام عليهم 

ردد الطلاب عليه السلام فهتف قائلا:احنا طبعا انتهينا من المنهج المحاضرة اللى فاتت وقلت إن النهاردة هشرح الغير مفهوم والاسئلة بتاعتكوا اتفضلوا ايه استفسارتكوا 

عرض عليه الطلاب ما يصعب عليهم فتبقى عشرة دقائق فى المحاضرة فجلس حتى تنتهى قائلا:هكتب حاجات لو حد عايز حاجه يتكلم 

فهتفت احدي الفتيات :دكتور لو سمحت ممكن اسأل سؤال خارج المنهج 

إياس:اتفضلى لو حابب اجاوب هجاوب

الفتاه:سمعنا ان حضرتك اتجوزت زواج صالونات مش قصدي انتقاد ولا تدخل والله  لكن يعنى عايزة أفهم حضرتك ازاى بالمستوي العقلى دا وفى الاخر تعمل حاجه قديمه تقليدية كدا 

إياس بابتسامه ناظرا إلى الجميع:الحقيقه مبحبش اتكلم عن حياتى الشخصيه ومحدش منكوا ليه حق انه يتدخل فيها أصلا بس السؤال دا هرد عليه بصورة عامه الزواج دا اسمه زواج مصونات وليس زواج صالونات سمعت مقوله بتقول لو كان الزواج الشرعى اسمه زواج صالونات فالزواج عن حب اسمه زواج شوارع 

نظرت الفتاه إلية بحرج وجلست مكانها مرة أخري تابع كتابة ما كان يكتبة  حتى انتهى وخرج من المحاضرة 


فى هذا الوقت انتهت عائشة من المذاكرة وأخذت هاتفها الذي لم يتوقف عن  الاشعارات فوجدت رسائل كثيرة  من رزان

عائشة:نعم يا بنتى عشرين رسالة فى ايه 

رزان :عايزة أسألك حاجه 

عائشة :اتحفينى 

رزان :واحدة كانت بتقول ان الاغتسال من الحيض لية طريقة معينه اول مرة أعرف كدا هو لية طريقه ازاى 

عائشة : بصى فى نوعين من الغسل الاول اسمة الغسل المجزء فية المسلم بيكتفى بالواجبات بس يعنى وهو بيغتسل بيعمل الحاجات الواجبه بس من غير السنن والمستحبات يعنى ينوي الطهارة، فيزيل  النجاسة، وبعد كدا يعم بدنه كله بالماء على أي طريقة كانت، حتى لو نزل بماء سباحة، مع المضمضة والاستنشاق والمضمضه والاستنشاق اختلفوا اذا كانت واجبة فية ولا مستحبه تانى نوع بقا اسمه الغسل الكامل: ينوي المسلم الطهارة ثم يغسل يداه ثلاث مرات، وبعد كدا يغسل موضع الأذى، ثم يتوضّأ كوضوء الصلاة، ثم يغسل رأسه ثلاث مرات يروي بها أصول شعره، وبعد كدا يعمّ بدنه بالماء، فيبدأ أول حاجه من الشق الأيمن، وبعدين الشق الأيسر، مع مراعاة وصول الماء لشعره وكل أجزاء جسده، والدليل على كدا ما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فيُدْخِلُ أصَابِعَهُ في أُصُولِ الشَّعْرِ، حتَّى إذَا رَأَى أنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أفَاضَ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ)، وطبعا الغسل في الجنابة زي الغسل في الحيض مفيش فرق بينهم

رزان :ماشى شكرا امشى بقا 

عائشة:ندله أووي 

انتهى البارت 

توقعاتكوا 

عائشة هتعمل اية اما تعرف السبب اللى اتجوزها إياس عشانه؟

أوس هيعمل ايه أما يلاقى عماد واقف بعربيته عشان يوصل أريج ولمار؟

*أبناء الصبا الثانى والعشرون* فى المساء 

كانت تجلس عائشة بجوار صبا فى بهو المنزل وبيدها كتابها تذاكر فية بهدوء وصبا بيدها المصحف الخاص بها تقرأ به بدون صوت حتى لا تشتت تفكير عائشة 

بعد عدة دقائق دخل عليهم إياس وألقى السلام وهو يجلس أمامهم ويبدو على معالم وجهه التعب والارهاق

صبا بابتسامه بعدما ردت علية السلام :اية اتأخرت كدا لية 

إياس:روحت الصيدلية بعد الجامعه عشان مروحش تانى بالليل

صبا:طيب أجهز لك الغدا ولا هتستنى الباقى 

إياس:لأ معاهم بقا أنا فطران متأخر أصلا 

ثم نظر إلى الكتاب الذي بيد عائشة وابتسم فنظرت عائشة إلية بغيظ 

إياس  رافعا حاجبية: مش هتفهميها لواحدك 

عائشة:مادة رخمه والقسم بتاعك كلة رخم مش عارفة اتخصصت فية ازاى أصلا 

إياس:اللى بيفهم هو اللى هيعرف أنا اتخصصت فية ليه هو عايز حد بيفهم مش اكتر 

عائشة بغيظ:قصدك ايه انى مبفهمش يعنى

إياس:هو أنا قلت حاجه 

عائشة:سجلت المحاضرة 

إياس:أيوة وجبت لك المحاضرة التانية كمان 

عائشة:طب هات اسمعهم من عندك عشان معنديش مساحه التليفون فى محاضرات كل حاجه من أول سنه أولى 

إياس وهو يعطيها هاتفه:خدي بس اسمعيهم بسرعة عشان هخرج بعد العشا ثم وجه حديثة إلى صبا قائلا:هنام بس كمان ساعتين صحينى عشان عندي تحفيظ النهاردة

أخذت الهاتف منة واستمعت أولا إلى المحاضرة الثانية ودونت ما بها ثم استمعت إلى محاضرة إياس إلى أن انتهت واستمعت إلى بنت توجه له سؤال ما لم تستمع إلى السؤال ولكن فهمته من اجابة إياس عليها فإبتسمت عندما استمعت إلى اجابتة 


بعد مرور ثلاثة أيام

عند أوس كانت أريج تجلس بجوارة فى السيارة متجها بها الى منزلها بعدما قام بتوصيل أختها للمرة الثانية إلى الطبيب للاعادة على كشف الصغير   ظلت تنظر إلية تريد أن تتحدث معه فهو لم يحدثها من يومها الا عندما دق على هاتفها  وأخبرها

 بوصولة تحت المنزل تذكرت  ذلك اليوم عندما نزلت  هى وأختها إلى الأسفل ووجدت ذلك الأحمق عماد ينتظرهم أمام المنزل فصدمت من وجودة ونظرت إلى أوس بصدمه حينها فنزل أوس ببرود وأخبرة أنه سيقوم بتوصيلهم وأنه لا داعى لوجوده وأخذ أريج وأختها إلى سيارتة وتركة دون أن يبالى به فنظر الاخر الى أثرة بغيظ  شديد 

أريج بتوتر:أوس 

تابع قيادة سيارتة ببرود دون أن يجيبها فنظرت الية بغيظ قائلة:أنا بكلمك 

فهتف ببرود قائلا دون أن ينظر اليها:نعم 

أريج:ممكن توقف العربية دي شويه 

ركن السيارة فى مكان هادئ نوعا ما قائلا:خير 

أريج:بص لى  

نظر إليها بجمود فقالت:ممكن أعرف انت زعلان من ايه 

أوس:مفيش 

أريج:لأ فى انت مش شايف بتتعامل معايا ازاى من وقت ما جيت 

أوس:وانتى عايزانى أعاملك ازاى وأنا كلامى مش بيفرق معاكى وبتعملى اللى انتى عايزاه 

فهمت ما يلمح إلية فقالت :مكانش قصدي كدا بس أنا اتضايقت منك اما انت كلمتنى كدا 

أوس:وانا غلطت فى اية يعنى عايزة تركبى مع واحد متأكد ان لو ركبتى معاه مش هينزل

  عينه من عليكى وانتى عارفه كدا كويس وكمان مش عايزانى اعترض يعنى دا أنا راجل ولو ركبت معايا العربية بنت غريبه هتزعلى وعايزانى اتصرف كدا عادي وأقولك ماشى يا حبيبتى روحى براحتك واقعد استنى حضرتك اما تيجى واشوفك عملتى ايه 

أريج:ماشى أنا عارفه انى غلطانه  بس كمان مش زي ما انت بتقول رأيك مش بيهمنى لأن لو كان كدا مكنتش أصلا اتصلت بيك ولا قلت لك حاجه صح أنا عارفه انى اتكلمت وحش بس كمان انت زعقت لى طيب أنا مالى يعنى ارفض مساعدة أختى 

أوس :طيب خلاص ممكن تقفلى الموضوع دا 

أريج:وبعدين تفضل زعلان كدا يعنى 

أوس ببرود:مش زعلان 

أريج :لا والله انت كدا مش زعلان 

أوس :قلت خلاص 

أريج بزعل:ماشى انت حر 

أوس :مين اللى بيزعل دلوقتى 

أريج والتى انفجرت بالبكاء مرة واحده :انت عمال تكلمنى وحش وفى الآخر مش عايزنى أزعل طيب أنا أعمل ايه قلت لك خلاص انت كل حاجه تتعصب وتزعل انت بطريقتك دي بتخوفنى أقولك على أي حاجه أنا بكون عايزة أى حاجه تحصل معايا أقولها ليك بس رد فعلك بيخوفنى وفعلا كان عندي حق انت عارف أنا فيا ايه ولا عارف مالى أنا عندي مشكله ومش عارفه أحلها  ولا بطريقتك دي عمري هقولك مالى 

نظر إليها بصدمة أهو أوصلها لهذه الدرجه أصبحت لا تثق به هو يعلم أن أتفة الأمور تثير عصبيتة وماذا قالت مشكلة أزوجتى بمشكلة ولا تستطيع أن تخبرنى بها خوفا منى يا الله ثم نظر إليها بحنان وأمسك يديها وقبل باطنها قائلا :طيب ممكن تهدي 

أشاحت بنظرها إلى الجهه الاخري  ولم تنظر إلية فنظر إليها بحنان وأمسكها  من ذقنها وجعلها تنظر إلي عينية 

نظرت إلى الأسفل ولم تنظر إلية فرفع وجهها لكى تنظر إلية مرة أخري قائلا بحنان:آسف 

أجحشت فى البكاء مرة أخري عندما سمعت هذة الكلمة منه قائلة :متقولش كدا 

أوس بإبتسامه:مقولش ايه 

أريج:انت عارف انى مبحبش حد بحبة يقولى آسف قلبى بيوجعنى 

أوس مبتسما بمكر:حد بحبه  امممم 

نظرت إلى الأسفل بخجل فمد يده مرة أخري ورفع رأسها ثم مسح دموعها بيديه ثم بعدما هدئت تماما نظر إليها ثم أردف بجدية قائلا:ممكن أعرف فى ايه 

نظرت إلية بتردد فنظر اليها نظرة يحسها بها أن تكمل حديثها فقالت بخوف :من يومين تانى يوم ما ودتنا للدكتور أول مرة

ابتلعت ريقها بتوتر ثم أكملت قائلة:جت لى رسالة على الواتس من رقم غريب وبعدين فتحتها لقيت فيها شهقت من البكاء فأمسك يدها وضغط عليها برفق يحثها على الحديث فقالت ببكاء لقيت فيها صورتى وأنا بشعري هنا انفجرت فى البكاء ولم تستطيع التكمله فربت على ظهرها برفق فأكملت فى بكائها قائلة بتقطع :وكان الولل لد اللى بي بيضايق عائشششة واترفد من الجامعه هو اللى باعتها  

كور قبضة يدية وضغط عليها بغضب حاول أن يخفيه كى لا يخيفها ولكن لم يقدر فغيرتة كرجل تغلبت على قدرته فقال بغضب جاهد كثيرا ان لا يظهره أمامها:طب هو صورك ازاى الحقير دا أقسم بالله لأخلية يندم انه اتولد من بطن أمه أصلا 

أريج بتقطع:م م ممش عارفه مش عارفه بس هى كانت وأنا بتوضى فى حمام الجامعه وكان كاتب تحتها انى لو مجبتش لو مجبتش صورة زيها ل لعائششه هيبعتها للشباب اللى فى الجامعه 

كور يدية بغضب ثم ضرب بها على مقود السيارة فنظرت إلية بخوف من غضبة فحاول تهدئة نفسة قائلا:متخافيش أنا هتصرف ورينى الرقم اللى بعت لك 

نظرت إلية بخوف فهتف قائلا :اهدي متخافيش  عشان أعرف أجيبة 

أريج :أنا مش  عارفه هو صورنى ازاى الحمام للبنات بس ومفيش كاميرات 

أوس بغضب: أكيد خلى بنت تصورك 

أريج ببكاء :طب ليييه أنا عملت لها ايه حرام عليهم والله حرام 

اقترب منها وضمها بين يديه قائلا :اهدي وأنا هتصرف واعملى لرقمة حظر وخلاص متخافيش هو مش هيقدر يعمل حاجة ومتقوليش لحد عشان ميقلقوش ولا حتى لعائشة عشان متخافش 

أومأت له بإيجاب فابتعد عنها ومسح دموعها عن وجهها قائلا بتوعد :هدفعه تمن دموعك دا غالي اوي اهدي متخافيش أنا معاكى 

نظرت إلية بحزن فنظر إليها كى تطمئن وأمسك يدها وأدار محرك السيارة باليد الاخري وتوجه الى بيتها 


فى الفيلا 

كانت عائشة ذاهبة إلى الحديقة ببطء كى تذاكر ما تبقى لها وأثناء مرورها وجدت إياس جالسا مع مصعب يتحدث معه فهمت بالتقدم إليهم ولكن توقفت بصدمة عندما استمعت ما يقال

كان مصعب يتحدث مع إياس فى بعض الأمور حتى هتف قائلا :إياس أنا خليتك تسمع إن عائشة بتحبك عشان تعرف تتصرف وتشوف اذا كنت انت كمان هتتقبل الحب دا وهتعرف تبادلها ولا لأ مش عايزك تشفق عليها وتعيش معاها لمجرد انك عرفت انها بتحبك 


وقعت هذة الكلمة على مسامعها كالصاعقة لم تستطيع أن تستمع شيئا بعدها ظلت تتردد فى فكرها فتجمعت الدموع فى عينيها وتوجهت إلى حجرتها بسرعة غير مبالية بقدمها التى تؤلمها يااااه ألهذا السبب تزوجها وهى مثل الحمقاء اعتقدت أنه يعشقها كما تفعل هى  شعور مؤلم للغاية ان تشعر أن من تعشق لا يبادلك ما تريد ولكن كل ما يعطية لك مجرد شفقة يا الله تشعر بقلبها سيتوقف من ما سمعت ليتة لم يتقدم لخطبتها ليتة تزوج بغيرها ولكن لا يبقى معها لمجرد شفقة يؤلمها قلبها تؤلمها كرامتها يهاجمها عقلها تريد أن تصرخ تصرخ بشدة حتى تتقتع أحبال صوتها ولكن حتى هذة لا تستطيع فعلها ظلت تبكى بشدة وتلوم نفسها على ما وصلت إلية


وصل أوس إلى منزل أريج بالسيارة فأوقفها وأمسك يدها وصعد بها الى منزلها بالأعلى ووقف أمام باب شقتها قائلا وهو يضع احدي راحتى يده على وجهها :أنا همشى متقلقيش نفسك ومتخافيش أنا  هتصرف وأوعدك ان قبل ما يعدي أربعه وعشرين ساعة الصور دي هتكون اختفت بس مش عايزك تتضايقى 

أمسكت هى بيديه من على وجهها  قائلة:مش عايزاك انت تتضايق ثم أكملت ببكاء:أنا اسفه انى حطيتك فى الوضع

قبل جبينها قائلا:انتى عملتى ايه تعتذري علية انتى مغلطتيش فى حاجه وبعدين مش عايزانى اتضايق ازاى وانتى بتبكى دموعك دي أكتر حاجه بتوجعنى 

مسحت دموعها بيدها قائلة بحب:بحبك 

ابتسم إليها بحنان قائلا:يااالله  يعنى لازم يحصل دا كلة عشان تقوليها 

ابتسمت إليه بخجل فضغط على يدها قائلا:أنا همشى بقا عايزة حاجه 

أريج :تعالى ادخل 

أوس :لأ هروح بقا عشان أشوف هعمل ايه خليها مرة تانية سلام 


وتركها بعدما اطمئن من دخولها إلى المنزل فركب سيارتة  وأمسك هاتفه قليلا وكور قبضة يدة بغضب وقاد السيارة متجها إلى الفيلا 

ودق على صديق له قائلا :بعت لك رقم على الواتس عايزك تجيب لى صاحبة فى أقل من نص ساعة  


وصل إلى الفيلا فى زمن قياسى فوجد إياس جالسا مع أبية فاتجه اليهم وألقى السلام وجلس بملامح جامده 

نظر إياس ومصعب إلى بعضهم  فنظر مصعب الى إياس وغمز  إلية ثم قام متوجها إلى الداخل 

إياس بعد ذهاب أبية:مالك 

نظر إلية أوس وقص علية ما حدث فلابد من معرفته لما يحدث فالموضوع متعلقا بزوجته أيضا 

هب إياس قائما ثم هتف :الحقير والله لاندمة على اللى عملة دا انت عرفت مكانه ولا لأ 

أوس وهو ينظر الى هاتفة الذي يدق بين يديه:تقريبا عرفت 

ثم فتح الهاتف وبعد ثوانى أغلقة قائلا:كويس أوي 

إياس :هو فين 

أوس وهو يتجه إلى سيارتة:اركب معايا 

صعد إياس معه الى السيارة وجلس بجوار أوس كلا منهما ينظر أمامه بشرود وغضب لو رآه أحد لما نظر لما يخصهما ظلا على وضعهما طوال الطريق حتى اصطف أوس بسيارته فى الطريق أمام مركز الشرطه 

نزل هو وإياس من السيارة ودلفا إلى مركز الشرطة بسرعة 

نظر أوس إلى الشرطى فإبتسم إلية وأشار إلى حجرة بالداخل 

ذهب كلا من أوس وإياس إلى الحجرة ودلفا بعدما فتح الباب إليها 

نظر الشاب إلى أوس بخوف معتقدا أنه إياس ولكن سرعان ما نظر خلفة بصدمة قائلا بخوف:انتو اتنين إياس ببرود:فين الصور 

الشاب بارتعاب داخلى :صور اية 

توجه إلية أوس بغضب ولكمة عدة لكمات متتالية حاول الشاب كثيرا الدفاع عن نفسة ولكن لم يستطيع الدفاع عن نفسة بسبب هجمات أوس المتتالية 

إياس بعدما ابتعد أوس عنه:ها فين الصور 

الشاب بخوف وتعب:والله اللى معايا فى التليفون بس والتليفون الظابط خده مش معايا تانى كانت مع البت اللى صورت بس 

اوس وهو يلكمه كلما تذكر دموع أريج وكلما تذكر أنه رآها بدون حجابها :فين البت دي مين 

الشاب :بت معاها فى الكلية خدت فلوس وصورتها 

أوس: فين مكانها او بيتها 

أخبره الشاب بمكانها وأصر أوس على الضابط أن يأخذ مجموعة عناصر من أفراد الشرطه ويأتى بها إلى هنا وبالفعل بعد أربعين دقيقة كانت الفتاة واقفه أمامهم بعدما مسحت الصور وأخذ أوس الهاتف لكى يتأكد إن كانت هناك صور أخري أم لا 

وفعل المثل مع الشاب وتأكد من عدم وجود شيئ على هواتفهم 

توجة أوس إلى الشاب ولكمه قائلا :تبقى تتعرض لواحده فيهم تانى أظن بعد اللى اتعمل فيك واللى فيتعمل مش هتمسك تليفونات أصلا تانى 

ثم نظر للضابط والذي كان صديق أوس وإياس فى الثانوية ولكن افترقا بسبب دخولهم كليات مختلفة 

فقال:عايزك تظبطة يا على اعتبر انة عمل كدا مع أختك 

على يتوعد :بس كدا من عنيا 

كل هذا تحت أنظار إياس الباردة الذي وقف أمام الشاب ولكمة لكمة  أغنت عن كل ما فعلة أوس لكمة وضع فيها إياس كل قوتة شعر بها الشاب أن فكة قد تهشمت عظامة من شدة قوتها فإياس ضربة وهو يفكر فقط فى أنه كان يريد أن يؤذي زوجتة واباح لنفسة النظر إلى زوجة أخية 

توجه كلاهما إلى السيارة بعدما ابتسم أوس على ما فعلة اياس فهو كان يعلم أنه لن يمررها مرور الكرام فكيف يكون إياس إن لم يفعل شيئ


فى منزل عمار 

كانت حفصة تتجهز فغدا هو الموعد المحدد لسحب العينات منها ومن زوجها وستتم العملية بعده بعدة أيام كانت تشعر بالتوتر والخوف فهذة أول مرة تخضع لشيئ كهذا جلس عمار بجوارها بعدما انتهت من جمع ما ستحتاجه والذي لم يكن سوي الادوية والعلاج الذي تم وصفة لها مسبقا نظر اليها بحب لكى تطمئن وأمسك يدها وقبلها بحنان وكأنة يخبرها بنظرتة ألا تقلق فهتف قائلا بعد صمت دام عدة دقائق:حفصة لو خايفة ومش عايزة تعمليها انتى حرة انتى عندي أغلى من أى حاجه وأنا مكتف بيكى  صدقينى ومش عايز أي حاجه غيرك لو مش حابة بلاش نكمل 

حفصة:أكيد قلقانه لأن دي حاجة اول مرة أعملها دا شيئ طبيعى بس أنا عندي أمل كبير وواثقة ان ربنا مش هيخذلنى بجد وأنا بدعى ربنا بحس انى خلاص فعلا بقيت حامل انا متفائلة خير وعارفة ان ربنا مش هيخذلنى 

ابتسم اليها ثم هتف قائلا:وهنخرج من هناك على الفيلا صح 

حفصة:اه كفاية اوي هنا وأصلا أبى وأمى وماما فجر هييجو معانا بكرة وأبى مستحيل يسيبنى اجى هنا 

عمار بمرح :انتى هتقوليلى علية 

حفصة:ههههههههه 


وصل كلا من أوس وإياس إلى الفيلا وصعد أوس إلى حجرتة لكى يهاتف حبيبتة وزوجتة لكى يخبرها بأن تطمئن وأنه قد أنهى كل شيئ أما إياس فذهب إلى غرفتة لكى يبدل ثيابة ويستريح قليلا ولكن صدم عندما فتح الغرفة ووجد عائشة جالسة على فراشة وعينيها متورمة من أثر البكاء وتنظر الية بعتاب فهرول اليها قائلا بفزع :عائشة فى اية مالك قاعدة كدا لية اية اللى حصل أريج قالت لك حاجه ولا فى أية اتكلمى 

نظرت الية بسخرية ثم قالت :فارق معاك أوي بطل تمثيل بطل شفقة بقا خلاص 

إياس بإستغراب :فى ايه شفقة اية وتمثيل اية ردي 

عائشة وهى تنظر إلية ببرود قائلة:انت خطبتنى لية لية خطبتنى مرة واحده وانا كنت علطول ادام عينك إشمعنى مرة واحده خطبتنى وانت مكنتش بتطيقنى نظر إليها بإستغراب من تقلبها قائلا :لية بتسألى كدا دلوقتى 

عائشة ببكاء:عشان عرفت انك اتجوزتنى عشان صعبت عليك عشان عرفت انى بحبك 

أغمض عينية بشدة  ناظرا لأعلى وضغط على يدية قائلا :مين قالك كدا 

عائشة ببكاء :مش مهم  مش مهم مين قالى المهم انى كنت غبية لمجرد انك قلت انك عايز تخطبنى فرحت زي الهبلة من غير ما أفكر فى سبب من غير ما أفكر انك كنت بتعاملنى ببرود بس انت عارف انت مش غلطان ولا غلطت فى حاجة عشان أنا اللى غبية دايما مش طايقنى دا انت كنت بتتلكك لى على اى حاجه وتطردنى من محاضراتك ولأى سبب بتتخانق معايا دا انت عمرك ما قلت لى بحبك بالرغم من اننا كاتبين الكتاب يعنى مش هقول حرام عمرك ما كلمتنى عن حياتك ولا عن نفسك ولا عن اى حاجه ولا سألتنى أنا بعمل اية ولا اهتميت  بحياتى مفيش مرة اتكلمنا فيها الا واتخانقنا بس أنا اللى كنت غبية بس انت لية كنت بتعاملنى كويس بعد ما اتخطبنا لية وهمتنى لية كنت بتمثل الغيرة لية كنت بتقعد معايا بالساعات تذاكر لى شفقة صح  ثم ضحكت باستهزاء قائلة وأنا اللى كنت فاكرة دا كلة حب وفرحانة زي العبيطة بس فى الآخر طلعت صعبانة عليك ثم مسحت دموعها بقوة قائلة :بس خلاص معادش لية داعى انك تشفق عليا  ثم جاهدت نفسها حتى قالت بوجع لا تستطيع اخفائة وكرامة مهدورة: طلقني يا إياس


فى الأسفل 

كانت صبا جالسة مع فجر تتناول معها أطراف الحديث فهتفت فجر قائلة :بقولك اية يا صبا هو انا سمعت ان النبى معصوم  من الخطأ وكمان الأنبياء بس فى حاجات فى القرآن زي مثلا قصة زيد ابن حارثة اما الرسول تبناه وهو كان أخطأ انه عمل كدا  وقصة الأعمى عبدالله ابن عم مكتوم  وكمان بعض الأنبياء  عايزة أعرف الموضوع دا 

صبا : أنا سمعت تفسير الإمام الشعراوي للكلام دا ردة الصراحه عجبنى كان بيقول ايه أولا لازم نعرف يعنى ايه خطأ ويعنى ايه صواب عشان نتكلم فى الموضوع دا الخطأ ان يكون فى قاعده والمخطأ يخالفها فيأتى الناشئ للقاعده ويصوبها له اما اذا لم تكن هناك قاعدة صوابيه فلا نقول انه خطأ فالأشياء التى عدلها الله تعالى للنبى لم يكن فيها حكم صوابى من الله ثم خالفة محمد ثم ردة الله تعالى عن هذة المخالفه ولكنه أمر لم يرد فية حكم عن الله ولكن هو حكم البشر فى قضيه مساوي لحكم الله يعنى سيدنا محمد نبى بس بشر فأكيد حكمه مش هيكون زي حكم ربنا فحين يعدل الله الحكم لمحمد لا نقول صوب له الخطأ ولكن نقول انه هداه لما هو أصلح تمام فمينفعش نقول النبى اخطأ يعنى مثلا فى قصه ذكرها اللى هى بتاعة زيد ابن حارثة  اللى بتقولى عليها لو مش عارفه قصة زيد بالتفصيل اوضحها لك

فقالت فجر :ياااريت 

صبا :بصى زيد ابن حارثة اتخطف من أهلة واتباع فى مكه فكان مين اللى اشتراه السيده خديجه ووهبته للنبى فأهل زيد اما عرفوا انه موجود فى مكه راحوا ياخدوة من النبى فخيرة الرسول فقال زيد ما كنت لأختار على رسول الله أحدا فالرسول حب يكرم زيد دا اختارة على أبوة فالرسول حب يكرمة من حاجه هو محتاج لها فعلا فتبناه فبقى إسمه ايه زيد ابن محمد التبنى كان موجود عند العرب فربنا أراد انه يبطل التبنى دا وركزي فى الحته دي ربنا أراد انه يبطل التبنى بعد ما الرسول تبنى زيد يعنى ربنا مش ابطله وبعدين الرسول تبناه التبنى لسه مكانش فيه حكم اسلامى فالرسول عمل الأصل اللى كان أصلا العرب بيعملوة فربنا اما أراد أن يبطل التبنى قال ايه (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله)يعنى اللى الرسول عمله كان عند البشر فاضل لكن عند ربنا اللى ربنا أراده أفضل يعنى اللى الرسول عمله مش خطأ لكن اللى ربنا أرادة كان أفضل بس كدا الموضوع  بالنسبة بقا للأنبياء هقولها لك بكرة عشان متتلغبطيش 

فجر بإبتسامه:حاضر  ان شاء الله 


فى منزل حور

كانت تجلس فى غرفتها بإبتسامه على وجهها من يري بكائها فى الليلة التى عقد بها أوس قرانه على أريج لم يصدق انها هذة التى تجلس وعلى شفتيها تلك الابتسامة البلهاء لأجل شخص آخر

تذكرت ما حدث منذ عدة ايام عندما جاء ياسين مع أهلة واتفقوا على الأمور الخاصة بالزواج وجلست معه بعد مغادرة عائلتة ومرحة معها حيث كانت تجلس هى وهو فى مكان وأبيها وأمها أمامهم فى مكان آخر حتى يستطيعوا الحديث دون خجل ابتسمت عندما تذكرت كلماتة حيث أنها لم تكف عن الضحك أثناء وجودة لاحظت انه شخص مرح ينشر السعادة على من يجلس معهم بخفة دمة ومرحة 

ظلت تفكر بة حتى سمعت نداء والدتها لها فتوجهت اليها بتلك الابتسامه التى تزين وجهها 

             الفصل الثالث والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

لقراءه الجزء الاول من قدر صبا من هنا

  

تعليقات



<>