رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الخامس عشر 15 والسادس عشر 16 بقلم سمية رشاد

          

رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الخامس عشر 15 والسادس عشر 16 بقلم سمية رشاد

أبناء الصبا

15 و16

الفصل الخامس عشر 

اجتمع الجميع على صوت صراخها وكانت أول من وصلت إليها فجر فقالت بقلق :عائشة فى اية مالك اية اللى حصل 

عائشة ببكاء:وقعت من على السلم آااه مش قادرة 

وصل إياس على صوت صراخها فوجدها تفترش الأرض وتصرخ  من الألم  فنظر إليها بقلق شديد

فقالت صبا:اية اللى بيوجعك

عائشة ببكاء :آه رجلى بتوجعنى أوي

فجر:طب حاولى تقفى عليها

إياس :لأ لأ متقفيش عشان متعمليش حركه غلط استنى الأول اما أشوف دكتورة تشوفك 

مصعب :طيب شيلها دخلها اى أوضة هتفضل كدا

نظر إياس إليها بحرج ثم هم بحملها برفق حتى لا يؤذيها 

ذهب بها إلى الغرفة القريبة منهم وكان الجميع خلفه وكان ينظر أمامه بحياء أما هى فكانت تبكى بشدة من شدة وجعها فنظر إليها قائلا :معلش استحملى بس على ما الدكتورة تيجى 

ظلت تبكى بشدة لا تقدر على التحمل نظر إليها بشفقه ثم وضعها على سريرها برفق وحمل هاتفه واتصل على عبدالرحمن صديقه 

عبد الرحمن :السلام عليكم

إياس:عليكم السلام عبد الرحمن أختك دكتورة صح 

عبد الرحمن :أيوة فى حاجه 

إياس:معلش هاتها هنا بس محتاجين دكتورة فى البيت 

عبدالرحمن متفهما:طيب هتصل بيها وأجيبها فى حاجه ولا اية

إياس:ماشى بسرعه لا متقلقش خير ان شاء الله سلام


بعد عدة دقائق هاتفة عبد الرحمن وأخبرة أن أختة سيرافقها زوجها ويأتى بها إليهم 

ثم ذهب إلى غرفتة وظل يبحث بها عن شيئ حتى أتى إليها ببعض الحبوب قائلا:خدي دي مسكن خديها على ما الدكتورة تيجى

أخذتها منة بسرعة فهى تريد أى شيئ يذهب هذا الوجع الذي تشعر به 

ناولها كوبا من الماء فأخذتة  وظلت تتألم فى صمت

صبا :معلشى يا حبيبتى استحملى بس 

أحمد :مش تاخدي بالك يا بنتى 

عائشة ببكاء :اتزحلقت بسرعة والله مش عارفه حصل ازاى 

فجر:طيب بس اهدي معلش استحملى بس على ما الدكتورة تيجى

دقائق وأخبرتهم الخادمة أن الطبيبة فى الاسفل بانتظارهم فأسرع إياس إلى الخارج حتى وجد رجل ملتحى وامرأة منتقبة يبدو أنها الطبيبة

إياس:اتفصلوا

الطبيبة:في إية

أخبرها إياس بما حدث بإيجاز ناظرا إلى زوجها فأومأت الطبيبة بتفهم قائلة:طيب هى فين 

إياس:جوة اتفضلى ثم أشار إلى الحجرة التى تمكث بها عائشة

دلفت الطبيبة إلى الحجرة ووقف إياس بالخارج مع زوجها 

كان إياس يجلس بقلق فنظر إلية زوج الطبيبة بابتسامة قائلا:متقلقش ان شاء الله خير 

إياس:إن شاء الله فاكرنى

محمد :أيوة مش انت اللى كنت موجود مع عبد الرحمن فى الفرح بتاعى انت وتوأمك

اياس:أيوة أنا 

محمد :وانت مين فيهم 

إياس:أنا إياس 

محمد:أها

بعد فترة خرجت الطبيبة من عند عائشة فأسرع إياس قائلا:خير يا دكتورة

الدكتورة رشا وهى تنظر إلى الأرض :للأسف فى كسر فى رجليها الشمال  ولازم تتجبس لو ينفع ناخدها المستشفى

اياس:طيب حضرتك هتحتاجى اية نجيبة هنا 

الطبيبة:طيب ثوانى هكتب لحضرتك الحاجات اللى هحتاجها 

كتبت له الطبيبة ما تحتاج وأخذ إياس منها الورقة وأعطاها لاوس الذي وصل لتوة من الخارج فأخبرة بأن يسرع ويأتى للطبيبة بما أرادت 

الطبيبة :عائشة قالت لى انك ادتها برشامه ممكن أعرف اية دا 

أخبرها إياس عن نوع المسكن الذي أعطاه لها فأومأت له الطبيبة بإيجاب  ثم ذهبت إلى الغرفة تفعل اللازم حتى يأتى أوس بما أرادت 


نظر إياس إلى محمد فوجد وجهه منزعجا فقال لة باستغراب:فى حاجه 

محمد :لأ ابدا

بعد فترة قليلة أتى أوس بالمستلزمات الطبيبة وأعطاها لإياس الذي طرق الغرفة ثم ناولها للطبيبة وخرج مرة أخري 

أوس :فى إيه يا إياس اية اللى حصل

اخبرة أوس بما حدث فأومأ لو متفهما وقال:الف سلامه عليها 

إياس :الله يسلمك 

بعد عدة دقائق خرجت الطبيبة من الغرفة بعدما كان الجميع يسمع تأوهات عائشة

إياس :كدا خلاص يا دكتور

الدكتورة:اه هكتب لها علاج تاخده كل اتناشر ساعة وان شاء الله تشرفنى فى المستشفى بعد أسبوعين 

أخذ منها إياس الورقة ثم شكرها  ورفض زوجها أن يأخذ منه أي أموال فهو صديق عبدالرحمن 

خرجت الطبيبة مع زوجها وجلست فى السيارة الخاصة بزوجها فأغلق الباب بعنف وجلس على مقود السيارة 

نظرت إلية باستغراب قائلة :اية فى اية 

محمد :مفيش حاجه 

رشا :بجد انت شايف انه مفيش فى اية 

محمد ماسحا وجهه بغضب :عمالة تتكلمى معاه براحتك  ولا اكنى  واقف 

ابتسمت بعدما فهمت السبب فزوجها غيور للغاية تعلم أنة يحاول دائما أن يسيطر على غيرتة حتى لا يخنقها بها ولكن أحيانا لا يستطيع إخفاء غيرتة عليها من أتفه الأسباب 

رشا :طيب ممكن تهدي 

محمد بغيظ:بتضحكى كمان لأ وكمان اسمة على اسم بطل الرواية اللى بتحبيها أنا ناقص 

رشا بهيام:الله هو اسمه إياس 

محمد بغضب :لا والله انتى بتستفزينى

رشا بابتسامه:خلاص خلاص بهزر والله ما بصيت فى وشه ولا أعرف شكلة كنت ببص فى الأرض

محمد:ما دا اللى مصبرنى 

رشا :خلاص بقا متزعلش والله انت عارف شغلى غصب عنى لازم اتعامل مع رجال خلاص متزعلش مش كفاية مانعنى اكشف على رجالة

محمد:دا  اللى ناقصنى

رشا بمرح:ما تهدي يا عم بقا الله  يختى على العسل

ابتسم على جملتها هكذا استطاعت أن تسيطر على غضبة دون أن تفتعل أى مشاكل فهذه هى صفة النساء الاذكياء


فى فيلا الهادي

دخل إياس إلى الغرفة بعدما خرجت الطبيبة فوجد عائشة بقدمها التى تحيطها الجبيرة فتنحنح قائلا :ألف سلامه 

عائشة بضعف:الله يسلمك

صبا:روح انت شغلك يا إياس واحنا قاعدين معاها

إياس:ماشى أنا رايح الصيدلية عايزين حاجه 

صبا :لأ شكرا فى رعاية الله 

التفت إليها قائلا :عايزة حاجه 

اومأت إلية بالنفى بضعف 

فتوجه الى صبا وقبل يدها وخرج من الغرفة فهذه عادته هو واخواته دائما ما يقبل يدها هى وأبية قبل خروجه من البيت 


كان جالسا فى مكتبة فى الساعة الواحدة ظهرا فشعر بذلك الألم الذي ينتابة منذ فترة فأخذ هاتفه ومفاتيح سيارتة وتوجه إلى خارج الشركه 

كان فى طريقة إلى المشفى حتى يعلم سبب الألم الذي يصيبه فدق علية شقيقة ونصفة الآخر فأجاب علية بضعف قائلا:السلام عليكم

إياس :عليكم السلام انت فين جيت لك الشركة قالوا لى لسة ماشى

أوس:أنا لسة جارج رايح المستشفى عندي بس صداع بقالى فترة هشوف سببة وهرجع  على الشركة تانى

إياس بقلق:طيب أنا خلصت شغلى انت رايح مستشفى اية وأنا أجى لك 

أوس:اية يا عم مفيش حاجه بقولك صداع مش مستاهلة

إياس:انا عايز أكون معاك يا عم عايز أكلمك فى موضوع 

أوس:ماشى أنا رايح المستشفى اللى فى أول البلد عشان قريبه من الشركة هنا 

إياس :طيب كويس سلام دلوقتى

أوس:سلام 

وصل الى المشفى وأخبروة أن ينتظر حتى ينتهى الدكتور من المريض الذي يكمن بالداخل

بعد عدة دقائق وصل إلية اياس فوجده جالسا فى الخارج فسأله عن سبب جلوسه فأخبره  أنه ينتظر انتهاء الطبيب 

بعد عدة دقائق كان جالسا أمام الطبيب يعرض علية ما يتعرض له من ألم فنظر إلية الطبيب بشك قائلا :طيب فى اشاعه وتحاليل هنعملها عشان نطمن ان كل حاجه تمام 

نظر إياس إلى أخية بصدمة بعدما استمع إلى الأعراض التى يتعرض لها فدعى الله فى سرة أن يخيب ظنة نظر الى الطبيب وجد معالم وجهه جامدة لا تبشر بالخير فهتف قائلا:طيب التحاليل دي هتظهر امتى 

الطبيب :بعد أربعه وعشرين ساعه


فى منزل يوسف 

كانت تجلس شاردة فيما أخبرها به والدها تفكر فى كل شيئ بالحقيقة هى ما زالت حائرة لا تدري أى قرار تتخذة فى تلك اللحظة تخشى أن تأخذ قرار ثم تندم عليه فيما بعد تفكر اذا وافقت علية فكيف وقلبها متعلق بغيرة وإذا رفضتة فمن الممكن أن يكون هو فرصتها حتى تنسى بها حبا ليس من نصيبها تخشى أن توافق علية وتظلمة معها  تخشى أن تصبح زوجتة وقلبها متعلق بغيرة فهذة ستصبح خيانة لة والخيانة ليست من صفاتها يكفيها شعورها  بالذنب الذي دائما ما يراودها فهى تحب زوج رفيقتها ولكن ليس بيدها شيئ فالحب لا نستطيع أن تسيطر علية وأيضا هى تحبة قبل أن يصبح زوجا لرفيقتها صدقا هو لم يعلقها به ولكن قلبها الأحمق هو من تعلق به دون إرادتها فهى تربت معه و بنت أحلامها علية هو فقط لن تنسى تلك الصدمة التى شعرت بها حينما تلقت خبر خطوبته من رفيقتها كادت أن تنهى حياتها لولا وقوف والدتها بجانبها!!

جاء إليها والدها وجلس بجوارها فنظرت إلية فهتف قائلا:بتفكري فى إية 

حور:بفكر فى كل حاجه 

يوسف:طيب فكرتى فى قدرة ربنا قبل كل حاجه 

حور بابتسامه:ونعم بالله 

يوسف:كونى دايما على ثقه ان ربنا معاكى 

حور ناظرة إلى السماء قائلة بتنهيدة:يااارب 

يوسف:فكرتى فى موضوع ياسين 

حور:بفكر محتارة أوي 

يوسف :عايزة رأيى 

حور :ياااريت

يوسف :أنا شايف انه إنسان كويس جدا من تعاملى معاه كمان أنا مقلتش ليكى ألا لما سألت علية واتطمنت  بنفسى وتأكدت انه كويس صلى استخارة وإن شاء الله ربنا يختار لك الخير 

حور :يارب 


كان أوس يجلس فى سيارتة بجوار إياس بعدما انتهى من تسليم عينة الدم إلى الطبيب 

إياس:طيب انت تعبان بقالك فترة مش بتقول لية يا أوس

أوس:عادي يعنى يا إياس هو كل ما يجى لى صداع هروح أقول ما عادي كل الناس بييجى لها صداع 

نظر إياس إلية بتوتر يحاول أن يخفية فقال أوس:عائشة عاملة اية دلوقتى

إياس:كويسة كانت الصبح كويسه قبل ما أمشى

أوس:متصلتش بيها تتطمن عليها لية 

إياس:عادي ما احنا ماشيين أهو 

أوس:اية يا أخى البرود دا

اياس:يعنى أعمل اية يعنى ما احنا اما نروح نبقى نشوف وبعدين الدكتورة ادتها مسكن أكيد عادي يعنى 

أوس:طيب متقولش لحد انى روحت كشفت

إياس:اية

أوس:عادي مفيش داعى نقلقهم انت عارف بيقلقوا من أقل حاجه


دلف الاثنان إلى الداخل فرأتهم فجر قائلة:انت مين وانت مين 

أوس بمرح:اخص عليكى مش عارفانى

فجر:انت أوس 

أوس :بعد أية بقا 

صبا:انتو جايين مع بعض ازاى 

نظر إليها أوس بارتباك فقال إياس:أنا عديت علية بعد ما خلصت 

صبا :طيب اطلعوا غيروا وتعالوا اتغدوا 

صعد كل منهما إلى غرفتة  وأثناء نزولهما مر إياس على حجرة عائشة ونظر اليها بتردد فتذكر حوارة مع أوس وأن هذا واجبة فطرق الباب فسمع صوتها يسمح بالدخول 

عائشة:ادخل

فتح الباب بهدوء وكانت تجلس على التخت بمفردها تعتقد أنها صبا أو عمها فهو آخر شخص كانت تتوقعه انصدمت عندما رأته واقفا أمامها فكان حجابها منزلقا عن رأسها فشعرت بالخجل فرفعت الحجاب على رأسها فحمحم بهدوء قائلا :عاملة اية دلوقتى 

عائشة بخجل:الحمد لله 

إياس:فى وجع أو حاجه 

عائشة:لأ مفيش الدكتورة ادتنى مسكن

اياس:انتى كلتى ولا لسة

عائشة:كلت 

إياس:طيب الجامعه محتاجه حاجه من المحاضرات بتاعة أى حد من الدكاترة ولا حاجه 

عائشة:هخلى أريج تجيبها لى هى كانت هنا من شوية وقالت لى واللى بياخدوة هتجيبة ليا 

إياس:ماشى لو فى اى حاجه فى أى ماده مش فاهماها عرفينى

عائشة:ماشى إن شاء الله 

إياس:عايزة حاجه اجيبها لك قبل ما أنزل 

عائشة بخجل:لأ شكرا 

فخرج من الغرفة بهدوء فقالت بابتسامة بعد خروجه   يا أخى اقعد معايا شويا يخربيت حلاوتك


بعد فترة كانت صبا وفجر برفقتها يتحدثون فى بعض الأمور فقالت فجر :بقولك يا صبا هو لو أنا فاتتنى صلاه لعذر من الاعذار زي النوم أو النسيان أو مفيش مكان أصلى أو اى سبب سواء كانت صبح أو ظهر أو أى فرض من الفروض أستنى اليوم التانى ولا أصليها وقت ما تيجى لى الفرصه ؟ 

صبا :طبعا واجب عليكى ان انتى تصليها أول ما تفتكري أو أول ما تصحى مش تستنى لتانى يوم لأن النبى صلى الله علية وسلم بيقول (إذا نام أحدكم عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك )يعنى مقالش أستنى لتانى يوم لأ قال اذا ذكرها يعنى أول ما أفتكر انى مصلتش أو أول ما أصحى من النوم لو فاتتني صلاه أصليها علطول لكن أستنى تانى يوم دا مينفعش أولا هيكون مخالف لكلام النبى صلى الله علية وسلم ثانيا انتى ضامنه عمرك ممكن تموتى قبل ما ييجى وقتها تانى وكمان مفيش دليل بيقول ان احنا نأخرها تانى يوم

فجر :عندك حق أصل كتير من الناس بيأجلوها لتانى يوم ويكرروها 

صبا :أيوة عارفة 

فجر:طيب كان فى بنت بتسأل الشيخ هو صلاة الاستخارة لازم تكون قبل النوم بس ولا فى أى وقت الشيخ قالها هرد على سؤالك الحلقة الجاية بس الصراحه عندي فضول عايزة أعرف الحكم 

صبا بابتسامه: اننا نخصص وقت صلاة الاستخارة بما قبل النوم مفيش دليل علية بل الدليل على أنها تفعل عند الهم بفعل أمر في أي وقت، فمش لازم  اننا نخصص الاستخارة بوقت معين، وكمان اللى بيقولوا بأنه لا يكلم أحدا بعد الاستخارة؛ بل يجوز أن يتكلم مع الآخرين في غير معصية 

فجر :والله كنت بحسب انه قبل النوم بس وكل ما أصليها كنت بعمل كدا

صبا :أيوة معظم الناس فاكرة كدا لأنهم بيربطوا نتيجة الاستخارة بالحلم لو حاجه حلوة يبقى خير لو وحشة يبقى شر لكن أصلا نتيجة الاستخارة بالراحة وإن لو خير ربنا بييسر الأمر لو شر ربنا بيصرفة عنا لكن الحلم دا آخر حاجه ناخد قرار بسببها

فجر:أيوة عندك حق عائشة فى ميعاد الحقن دلوقتى بتاعة المسكن عدي تمن ساعات

عائشة بخوف:حقن تانى

فجر:مش دي المشكلة المشكلة محدش مننا بيعرف يدي حقن 

صبا بمكر:لية إياس بيعرف

عائشة بصدمة:لأ مش عايزة خليها توجعنى أحسن آل إياس ايه يا حاجه استهدي بالله كدا

صبا :يعنى نجيب حد غريب يديها لك يعنى

عائشة:أريج أو حور 

صبا:هنروح نجيبهم من بيتهم عادي هو يديها لك فى إيدك هتشمري كمك بس

عائشة:لأ هتكسف أوي

صبا :متبصيش لية غمضى عينك بطلى دلع 

ثم غمزت لفجر  فلبت فجر الطلب بصدر رحب وبعد دقيقتين صعدت مع إياس وكانت صبا مازالت تقنع عائشة حتى توافق أن يعطيها إياس الحقن

نظرت عائشة إلية بصدمة لا تستطيع التحدث بشيئ امامه

جلس إياس على الكرسى الموضوع أمامة فأعطتة فجر ما يحتاج فجهزها بهدوء ثم نظر إليها بعدما انتهى من تجهيزها وجدها تنظر إلى ما فى يدة بخوف فابتسم بداخلة على هذة الطفلة وقام مقتربا منها فنظرت اليه بخوف شديد 

فقال:ارفعى الكم

عائشة بخوف :لية

كتم ضحكتة على خوفها فضحكت صبا واقتربت منها ورفعت لها الكم و أمسكت بذراعها

عائشة بخوف وهى تغمض عينيها:براحه براحه الله يخليك آه بتوجع

لم يستطيع إياس تمالك نفسة فانفجر ضاحكا فهو لم يفعل شيئ بعد 

نظرت إلية وهو يضحك باستغراب فمنذ فترة كبيرة لم تراه يضحك هكذا شردت فى ضحكتة يالجمالها ماذا لو ظل هكذا يضحك دائما ثم سرعان ما تذكرت تلك المعيدة والفتيات التى تستعرض نفسها امامة فشكرت ربها أنه لم يضحك أمامهن فلو فعلها لأقسمن على عدم تركة هل جميع البشر يستطيعون رؤيتة بهذا الجمال أم أن قلبها العاشق له هو من يزين لها شكلة وجعلة أوسم رجل على وجه الأرض حتى أوس بالرغم من أنه لا يختلف عنه فى الشكل الا أنها لا تراه كما تري إياسها

فاقت من شرودها على ابتعادة عنها فنظرت الية باستغراب فوجدت السرنجه فارغة فعلمت أنه فعلها أثناء تأملها إياه

صبا بمرح:وجعتك يا عائش

عائشة :الصراحة محستش بحاجه 

صبا:شوفتى كنتى خايفة على الفاضى ازاى بعد كدا إياس يديها  لك لأن فى واحدة الساعة اتناشر

عائشة:لية تانى 

فجر:هى الدكتورة كاتبة كدا اليومين دول بس 

عائشة لإياس:طيب هات لى برشام مكان الحقن أكيد فى حاجه زيها

اياس:خدي بس حقن أول يومين مفعولها سريع الحقن أفضل علاج 


كان أوس يتحدث فى هاتفة مع أريج 

أوس:يعنى انتى كنت هنا من شوية مش تقوليلى

اريج:أول ما عرفت أن عائشة تعبانه مفكرتش لبست وجيت علطول 

صحيح روحت كشفت 

أوس :اه 

أريج باهتمام :والدكتور قالك اية 

أوس:قال أعمل إشاعة وتحاليل بس لسة مش عارف النتيجه هتبان بكرة بس أنا حاسس ان فى حاجه 

أريج بقلق :حاجة اية  

أوس:مش عارف حاسس ان فى حاجه احساس المهم سيبك من الموضوع دا دلوقتى صليتى قيام امبارح

أريج :ازاى أسيبنى يعنى

أوس:على بس ما نشوف الدكتور هيقول ايه كدا صليتى ولا لأ 

أريج بحماس:صليت انت عارف مكنتش عايزة أخلص صلاه والله صليت كمان سنن اليوم كلة وكمان صليت الضحى حاسة بفرحة حاسة انى كدا مش بقصر فى حق ربنا عارفه إن لسه فى حاجات كتير المفروض اعملها بس على الأقل أحسن من الاول بكتير فرحانه أوي بس خايفه أرجع تانى لأنى قبل كدا عملت كدا بس كسلت بعدها ومستمرتش

أوس:أنا معاكى ان شاء الله هتكونى أفضل 

أريج :يارب ان شاء الله 

أوس:وانتى عاملة اية دلوقتى

اريج:الحمد لله احكى لى قصه بقا

اوس:قصة

أريج:اه زي اللى قلتها لى قبل كدا جميلة أوي أحكى لى زيها أو أحكى لى قصة زواج النبى من السيدة عائشة وليه اتجوزها وهى صغيرة

اوس: بصى  النبي صلى الله عليه وسلم حزن جدا على وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ، لأنها كانت بتؤويه وتنصره ، وتعينه وتقف جنبه ، حتى سمي ذلك العام الذي توفيت فيه بعام الحزن ، وبعدين تزوج صلى الله عليه وسلم بعدها سودة ، وكانت مسنة ، ومكانتش ذات جمال ، ولكن  تزوجها مواساة لها ، عشان توفي زوجها ، وبقيت بين قوم مشركين ، وبعد أربع سنوات تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ، وكان عمره صلى الله عليه وسلم فوق الخمسين  وانتى عارفة اية الحكمه من زواجه لعائشة رضى الله عنها انه  رأى رؤيا في زواجه صلى الله عليه وسلم منها ، فى حديث كان فى كتاب البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ( أُريتك في المنام مرتين أرى أنك في سرقة من حرير ويقال : هذه امرأتك ، فاكشف عنها فإذا هي أنت فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه )

وكمان إن الرسول صلى الله علية وسلم شاف فى عائشة انها ذكية جدا وتقدر على نقل أحواله وأقواله وفعلا صدق صلى الله علية وسلم لأنها كانت تعتبر مرجع للصحابة تالت حاجه بقى انها كانت بنت صديقة وأنه كان بيحب أبو بكر جدا فأكرم إلية بزواجه من بنته

أريج :يعنى عشان كدا اتجوزها وهى صغيرة

اوس:لأ فى أسباب تانية بس هقولها لك بكرة ان شاء الله عشان متتلغبطيش 

أريج: لأ قول بقا مش هنام فضولى هيموتنى

اوس: ماشى بصى يا حاجه النبي صلى الله عليه وسلم كان فى أرض الجزيرة وهى مكان حار، وغالب البلاد الحارة بيكون فيها البلوغ مبكر، وبيكون الزواج المبكر ، وكمان النساء كانوا بيختلفوا فى البنية والاستعداد الجسمي للزواج وكان بينهم  تفاوت كبير يعنى عادي جدا بالنسبه لبعض البنات انها تتجوز كدا وكمان فى من الملحدين بيقولوا ان الرسول كان غرضه من زواجها الشهوة والتنعم طيب هو لو كان ما غرضه  أو دي صفاته لية اتجوز السيدة عائشة لوحدها بكر لأن كل نساؤه كانوا متجوزين قبله ما عدا السيدة عائشة طيب ما كان ممكن يتجوز كله بكر لو كان غرضه الشهوة وبعدين لو كان للشهوة كان عمل كدا وهو صغير وفى شبابة مش وهو بلغ من الكبر عتيا وكمان على فكرة معظم زوجات النبى مكانش هو اللى بيختارهم لأ كان بيتجوزهم لأسباب زي ما متجوز السيدة عائشة لأسباب وكمان انه اتجوزها إكراما لأبيها أبو بكر الصديق

أريح:أيوة كدا أقدر أرد على أى حد يسئ  للنبى صلى الله علية وسلم

أوس بابتسامه:علية الصلاة والسلام  ولو عايزة أكتر اسمعى ذاكر نايك والشيخ محمود المصري إجابتهم مقنعه جدا 

أريج:أكيد ان شاء الله


كان عمار جالسا على هاتفة يتصفحة فأتت إلية حفصة بسعادة قائلة :عمار عمار 

عمار: نعم

حفصة :أنا لقيت حل ممكن اكون ام بسببه

عمار :اية دا 

حفصة :أعمل حقن مجهري


انتهى البارت 

By:Somaya Rashad


توقعاتكم

عمار هيوافق إن حفصة تعمل العملية؟

عائشة وإياس حياتهم هتستقر كدا؟

أوس اية سبب تعبة ودا هي أثر على علاقته بأريج ولا لأ ؟

حور هتوافق على ياسين ولا لأ

اية رأيكوا فى الدكتورة رشا وزوجها؟

الفصل السادس عشر 

اقرأوا الفصل اللى فات عشان تفتكروا الأحداث الأخيرة 


كان عمار جالسا على هاتفة يتصفحة فأتت إلية حفصة بسعادة قائلة :عمار عمار 

عمار: نعم

حفصة :أنا لقيت حل ممكن اكون ام بسببه

عمار :اية دا 

حفصة :أعمل حقن مجهري

عمار :نععععم

حفصة بخوف من رفضة:ايه يا عمار فى ايه 

عمار :بصى يا حفصة مفيش الكلام دا ومتفتحيش الموضوع دا تانى مش عايز خناق احنا راضيين كدا والحمد لله

حفصة :لأ يا عمار هفتحه انا ما صدقت لقيت أمل حرام عليك 

عمار :هو أنا كدا اللى حرام عليا احنا قدرنا كدا مش يكون عندنا أولاد خلاص نرضى بقضاء الله ولا نعمل حاجه حرام ايه هنجيبه غصب

حفصة باستغراب:هو ايه اللى حرام وغصب مين قال اصلا انه حرام 

عمار :اومال حلال ازاى

حفصة :انت عارف ان النسل أصلا دا من مطالب الزواج يعنى دي حاجه من مقاصد الشريعه الاسلاميه الرسول صلى الله علية وسلم قال (تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الامم يوم القيامه) يعنى دي حاجه حلوة مين قال انها حرام وبعدين اصلا أنا بحثت فى الموضوع دا ولقيت انه ينفع بس فى ضوابط لازم نراعيها ان يكون فى حد مننا فية عنده مانع  من انى أحمل طبيعى وأننا نضمن ان يعنى الاجنه مش تتبدل او مفيش حاجه تتبدل مع حد تانى وإن يكون الزوجين مش منفصلين ولا الزوج متوفى وان يكون العملية آمنه مفيهاش خطر وكمان الدكتور تكون مسلمه ثقه لو مفيش يبقى دكتورة غير مسلمه ثقه لو مفيش يبقى دكتور مسلم لو مفيش يبقى غير مسلم ثقه  بس ميكونش فى خلوة بينى وبين الدكتور وانا أصلا خلاص  لقيت دكتورة كويسه وقلت اكلمك

عمار :دا انتى مرتبه كل حاجه بقا ومجهزة سواء وافقت او موافقتش

حفصة :عمار أنا الدكتورة اللى كنت بكلمها هى اللى اقترحت عليا صديقتها وانا بحثت عن الموضوع انت ليه مش موافق ليه مش موافق اننا يكون عندنا أولاد 

عمار وهو يشد شعر رأسه بغضب:أنا خايف عليكى افهمى بقا ازاى أتحمل انك تدخلى تعملى عملية

حفصة بهدوء:يا حبيبى والله ما فيها خطر أنا بحثت يا عمار وسألت  ثم تابعت بدموع ارجوك  أنا هتكون سعادتى انى أعملها متوقفش ادام حلمى أنا عارفه انك كمان عايز يكون عندك أولاد صح يا عمار 

عمار :اوعى يكون دا السبب يا حفصه انتى لسه بتفكري كدا انى ممكن أفكر كدا بعد كل اللى حصل

حفصة بسرعه:لأ والله مش قصدي قصدي إننا عايزين يكون عندنا أولاد زي ما أي حد بيتمناها 

عمار : طيب ليه نستعجل لسه بدري 

حفصة:عمار أنا عارفه انى مستحيل احمل طبيعى فبلاش تقولى كدا 

عمار:مفيش حاجه مستحيلة على ربنا 

حفصة:عارفه طبعا طيب ما ربنا ادانا الحل أهو لية مش نعمله ادام ممكن ومش حرام أرجوك وافق 

عمار :لو منفعش  هتتعبى اكتر 

حفصة:على الأقل أكون حاولت 

عمار بتردد:طيب هفكر

حفصة بتفهم:ماشى فكر بس خليك عارف ان دي حاجه تريحنى ومش هرتاح الا ما اعملها والدكتورة قالت لى انها عاديه اصلا مفيهاش خطر 

عمار :ماشى 

حفصة :متتأخرش عليا عشان أنا عايزه اكلم الدكتورة

عمار :ماشى 

وخرج من المنزل وتركها فنظرت فى أثره بابتسامه قائلة:عارفه انك مش هتقف ادام حاجه فيها سعادتى 

كانت جالسه تذاكر ما أرسلته اليها أريج  وكانت صبا جالسه بجوارها تقرأ وردها قذفت ما بيدها بغضب 

فنظرت إليها صبا قائلة:عائشة فى ايه متعصبة من ايه 

عائشة وهى تكاد تبكى:أريج بعتت لى المحاضرات بتاعة النهاردة على الواتس ومش فاهمه حاجه مش عارفه أفهم منهم حاجه 

صبا :طيب ما تخليها تفهمك

عائشة:ما هى مش هتعرف تيجى اليومين دول عشان لمار أختها ولدت وهى قاعدة معاها اول ما بتروح من الجامعه بتروح لها 

صبا:طيب اهدي وحور فين

عائشة:حور مش بتعرف تفهم حد 

صبا :طيب اصبري اما إياس ييجى وخليه يشرحها لك

عائشة :لا مش عايزاه يشرح لى حاجه 

صبا :خليكى افضلى عاندي وهو عنيد هو كمان كدا مش هتنفعوا مع بعض 

عائشة:بردوا مش هقوله يشرح لى حاجه تانى 

طرق إياس الباب فى هذة اللحظة فسمحت له صبا بالدخول فارتدت عائشة حجاب على رأسها فنظرت صبا إليها بقلة حيلة 

إياس:اية عاملة ايه دلوقتى 

عائشة:الحمد لله 

صبا:تعالى اقعد هنا يا إياس 

فجلس ورأى أوراق ملقيه باهمال فأمسكها بيدة و قرأ ما بها ورتبها قائلا:دي محاضراتك

عائشة:اه أريج بعتتها لى نقلتها

اياس:وطبعا مش فاهمه المكتوب 

نظرت إليه بغيظ ولم تتحدث فأردف قائلا:تليفونك مقفول ليه برن عليكى مقفول

عائشة باستغراب:مقفول لأ مفتوح أهو 

إياس :اومال مفيش شبكه ولا ايه 

عائشة:لأ فى عادي ثم سرعان ما تذكرت انها وضعت رقمة فى قائمة الأرقام المحظورة  فنظرت إلية بتوتر وقالت مش عارفه بقا 

إياس:طيب هاتى أشوف فى ايه 

عائشة :لأ مفيش مفيش 

فأخذ الهاتف من جانبها وأخذ يقلب فية عدة دقائق حتى عرض عليها شاشة الهاتف رافعا احدي حاجبيه قائلا:والله 

نظرت إليه بارتباك ثم ما لبست ان تغيرت نظرتها إلى نظرة عناد عندما تذكرت السبب فقالت بعند :مش انت قفلت السكه  فى وشى أنا بقا رديت عليك 

إياس:قفلت فى وشك امتى دا 

عائشة:هى المرة اللى كلمتنى  فيها اما قلت لى انتى فين ايه يا خويا بتتكلم كدا ليه 

إياس بصدمة :يا أخويا انتى بتكلمينى انا بالطريقه دي 

عائشة بخوف:مش قصدي يعنى

فنظر إليها بغضب وألقى الهاتف وأخذ الاوراق  من جانبها قائلا بعصبية:بصى معايا 

عائشة بخوف :طب  ب براحه 

كل هذا أمام صبا التى كانت تكتم ضحكتها  بشدة فخرجت من الغرفه وتركته معها

إياس:ركزي 

عائشة :مش عايزة أذاكرهم أنا 

إياس بغضب:مش هقول تانى ركزي

نظرت الى الأوراق بخوف فشرح لها ما بها حتى انتهى بعد ساعتين قائلا:ها خلاص كدا 

عائشة:اه الحمد لله 

إياس:هروح أصلى واجى الاقيكى ذاكرتيهم وهسألك فيهم 

عائشة :ايه انا هصلى  انا كمان يا عم 

إياس:طيب هتأخر شويه 

عائشة:ماشى ابعت لى صبا  او أمى عشان اتوضى وأصلى 

إياس :ماشى  تصلى وتذاكري بلاش رغى

وتركها وخرج فنظرت بأثرة بغيظ  فأخذت الوساده من جانبها وقذفته بها ولكنها لم تصيبه ولم يشعر بها

بعد عدة دقائق صعدت إليها صبا وساعدتها فى الوضوء وصلت العشاء وجلست تذاكر ما شرحه لها حتى لا يوبخها فهو لا يترك فرصه لذلك

جاء إليها بعد ساعه كامله قائلا:خلصتى

عائشة:اه 

إياس :طيب  وسألها سؤال***

عائشة :ايه دا فين دا انت جايب السؤال دا منين 

إياس:اومال  ذاكرتى ايه بقا 

عائشة:والله انت جايب سؤال صعب قصدك تلغبطنى دا مش فى اللى انت قلته 

إياس :دا إجابته ** 

فنظرت إليه بخجل 

إياس :يبقى شرحتها ولا لا 

عائشة:ماشى بس السؤال  دا صعب وانت عارف صح 

نظر إليها ببرود ثم سألها سؤال أخر فجاوبت عليه بثقة فقال:طيب بعد كدا المحاضرات اللى أريج تبعتها لك أبقى اذاكرها لك لحد ما تخلصى 

ثم دق هاتفه بالرقم الخاص بإحدي الصيدليات الخاصه به فأجاب قائلا:السلام عليكم 

استمع إلى المرسل قليلا ثم هتف قائلا:طيب يا دكتورة اديلة**

ثم استمع إلى المتصل مرة أخري فأجاب:طيب تمام بصى يا دكتورة اسراء  اتصلى بالشركة بتاعة الادويه بردوا وأكدي عليهم لأن كدا يعتبر دا أخر حاجه استمع إليها ثم قال:طيب تمام عايزة حاجه تانى فانتظر قليلا ثم أغلق الهاتف

فنظر إلى عائشة وجدها تضيق عينها وتنظر الية بغضب فقال باستغراب :فى ايه 

عائشة:وحضرتك بقا بتكلم مين دي يا دكتور

إياس:دي شغل

عائشة:شغل آه وهو الشغل دكتورة

إياس:هى الصيدلية دي فيها دكتورتين بيشتغلوا فيها 

عائشة:اه ومش بتشغل دكاترة رجال ليه 

إياس:هى جت كدا فى الصيدليه دي التانية فيها رجال 

عائشة:طيب وبتتصل بيك ليه أصلا 

إياس:انتى بتستجوبينى ما كانت بتسأل على علاج معين فيه ايه مش بحب حد يكلمنى كدا فاهمه ولا لأ

عائشة بغضب :لأ مش فاهمه هى بتكلمها كويس صح  وتقولها عايزة حاجه أما أنا تقفل فى وشى 

إياس بغضب:صوتك يا عائشة يوطى فاهمه ولا لأ وبعدين أنا رديت باحترام فى حدود الشغل  وبسألها عايزة حاجه فى الشغل ولا لأ مش بغازلها يعنى فاهمه واياكى تعلى صوتك عليا  تانى المرة دي عديتها  بعد كدا مش هعدي 

فنظرت إليه بدموع ووضعت وجهها بين يديها ولم تجيب 

فمسح على وجهه بغضب قائلا:استغفر الله العظيم يا بنتى بتعيطى ليه دلوقتى 

لم تجيب عليه فنظر إليها محاولا تهدئة  نفسه قائلا:ممكن تهدي 

عائشة بطفوله:لأ أنا زعلانه منك 

ابتسم على طفولتها قائلا:طيب متعيطيش وأنا أصالحك

مسحت عينيها ولكن لم تنظر إليه فقال:يعنى مش عايزة تكلميني 

عائشة:أيوة مش بتزعق لى عشانها

إياس:ياااربى يا بنتى دي دكتورة فى الشغل مش أكتر وبعدين دي متجوزه ومخلفه وما شاء الله عندها ولدين زي القمر

عائشة:اه ولادها حلوين يبقى هى كمان حلوة صح 

إياس بصدمه:انتى رهيبه والله أنا بقول ايه وانتى بتفكري فى ايه تحبى اطردها من الشغل عشان تستريحى 

عائشة:لا حرام 

إياس:انتى خليتى فيها حرام يا شيخه  وبعدين انتى مش واثقه فيا يعنى فاكرانى ببص لأى حد ومباخفش ربنا يعنى 

عائشةبخجل :مش قصدي يعنى

دخلت صبا وهى تحمل بيدها العلاج قائلا :يلا يا عائشة عشان تاخدي الحقنه

عائشة بخوف:حقنة ايه احنا متفقناش

صبا:يلا بس عشان تخفى بسرعه قبل ما امتحاناتك تبدأ 

عائشة:مش عايزه حقن أنا بتوجع موووت  

إياس:مش انتى محستيش بحاجه المرة اللى فاتت متخافيش 

عائشة:لأ بس انت بس روح كلم الدكتورة  اسراء انت يا أخويا 

 نظر إليها بغيظ من هذه الغبية اللى لم تكتف من هذا الحديث 

فنظرت صبا إليهم بعدم فهم فنظر إليها إياس بحرج فقالت :مين اسراء 

إياس :دي دكتورة كانت بتتصل  تستفسر عن حاجه وقفلت من ساعتها وعامله لى موال 

ابتسمت صبا بعدما تفهمت غيرة عائشة فقالت:طب يلا عشان ميعاد الحقنه

عائشة:مش هاخدها بقا مليش دعوة هاتوا علاج بس

إياس:مكنتش اعرف انك جباته كدا 

عائشة بغيظ:أنا مش جبانه 

إياس:أومال خايفه ليه 

عائشة:مش خايفه أصلا 

إياس :اثبتى 

عائشة:طيب يلا اديني الحقنه 

جهز الحقنه ووأعطاها لها ولكنها تألمت هذة المرة لأنها كانت تنظر اليها فحركت يدها فصرخت قائلة:ااااه خلاص بقا بس بتوجع 

إياس:خلاص خلصت أهى

عائشة:إشمعنى وجعتنى المرة دي انت قصدك توجعنى 

إياس :وأنا هيكون قصدي أوجعك

عائشة:اه عشان زعلان عشان إسراء 

إياس:يا دي اسراء اللى مسكت لى فيها يا شيخه ثم نظر لأمة قائلا بغضب:أنا همشى قبل ما أرتكب جنايه

نظرت صبا لعائشة التى تنظر إليه بغيظ ثم أطلقت ضحكتها قائلة:هههههه مش معقول يا بنتى هو عمل حاجه 

عائشة وهى تقلده:عايزة حاجه اه يا أخويا وانا يقفل فى وشى 

صبا :يا بنتى مش قصده حاجه وبعدين هو كان بيقول قبل كدا إنهم متجوزين

صبا :معرفش بقا انا اتضايقت اما كلمها انتى جايباه حلو ليه ها كل شويه حد يعاكسه

صبا:فاكرة المعيده هههههه 

عائشة بغيظ:اه ماتفكرنيش دلوقتى بيروح الكليه وأنا مش بروح تلاقيها بتفضل تكلمه اللى مطمنى شويه انه مانع تماما دخول أي بنت مكتبه

صبا :متخافيش يا عائشة إياس بيغض بصرة ومش بيبص لحاجه مش ليه 

عائشة:عارفه بس متضايقه غصب عنى 

صبا بمرح:جرب نار الغيرة اه جرب 

عائشة:بس بقا اصلا هو مستفز

صبا :الله يسامحك 

عائشة:يوووه

صبا :نامى نامى ومتفكريش كتير هو زوجك انتى متضايقيش نفسك 

عائشة:ماشى ربنا ييسر 

صبا :يلا تصبحى على رؤية نبينا

عائشة:وانتى كمان 

ابتسمت اليها ثم توجهت إلى الخارج 


فى اليوم التالى

 كان أوس وإياس يجلسان فى حديقة الفيلا يتناولان القهوة الخاصه بهما 

إياس:ايه التحاليل هتبان امتى 

أوس :لسه الساعه تمانية بالليل 

إياس:ان شاء الله خير 

أوس :إن شاء الله أنا هروح بقا الشركه عايز حاجه 

إياس:لأ هطلع ادي عائشة الحقنة واروح الصيدلية انا كمان 

أوس:ماشى سلام

صعد إياس إلى غرفة عائشة وطرق الباب ودخل بعدما أذنت صبا بالدخول وكانت فجر تمشط لعائشة شعرها فشعرت بالخجل الشديد منة  وهى بدون حجابها فهمست لأمها ان تنتهى بسرعه فلبت فجر طلبها ظلت عائشة تبحث عن حجاب بجوارها ولكن لم تجد فنظرت إلى صبا وأشارت إليها أن تجلبه لها فتظاهرت بعدم الفهم فنظرت عائشة إليها بغيظ فهى تعلم تفكيرها بعد عدة دقائق أعطى إياس الحقنه لعائشة بعد معاناه ككل مرة ثم أردف قائلا:أنا همشى بقا أروح الصيدلية عايزين حاجه 

شكرته كلا من صبا وفجر فقالت عائشة:وانت رايح الصيدليه انهى

فهم إياس الغرض من سؤالها فنظر إليها بغيظ قائلا:الجديده رايح الجديده  مفيهاش الا دكاترة رجال دي ارتاحتى 

نظرت إليه ببرود قائلة:احسن بردوا 


ابتسمت صبا على عائشة التى لم تنسى هذا الموضوع 


كانت حور جالسه مع والديها تتناول فطورها فسألها يوسف عن رأيها  فقالت:ماشى يا بابا خليه ييجى وبعد كدا أقرر

يوسف:ماشى هكلمه ان شاء الله 

ضحى:ان شاء الله لو كان خير ليكى ربنا يجعله من نصيبك 

ابتسمت حور اليها هى خائفه من هذة الخطوة التى قدمت إليها ولكن لابد منها  لا تعلم أنها ستكون سببا فى تبدل حالها وأنها ستصبح حور جديدة ليس لها علاقة بحور الحاليه

يوسف بعدما انتهى من فطورة:هتروحوا عندكوا ولا ايه 

ضحى:اه نروح نشوف عائشة بقا عشان امبارح مطولناش 

يوسف:وانتى يا حور هتروحى

حور:اه يا بابا مفيش جامعه النهارده

يوسف :ماشى يا حبيبتى يلا اجهزوا على ما أطلع العربية 


كان إياس جالسا بشرود فى مخزن الادويه بعدما انتهى من تعديل الادويه بالتعاون مع الدكاترة التى تعمل معه يفكر فى حال أوس وماذا لو وجد ما يخاف منه هو لا يتقبل هذه الفكرة فكيف اذا أصبحت حقيقه هل سيقدر نصفه الآخر على مواجهتها وهل ستعاونه أريج على ما هو فيه أم ستتخلى عن أخية أذا أصيب بشيئ بالطبع لأ فهى صديقة عائشة وهو يعتقد انها مثلها  ويبدو انها تحب أوس فستكون معه فهى صديقة عائشة  عائشة تلك الفتاه المجنونه تذكر ما فعلت أمس وفى صباح اليوم فابتسم وأمسك هاتفه وأرسل اليها شيئ 


كانت تجلس برفقة والدتها وصبا تتصفح هاتفها فوجدت رساله من الرقم الذي حفظته عن ظهر قلب فقرأت محتواها وكان (دكتورة اسراء بتسلم عليكى)

فأرسلت إلية بغيظ قائلة:والله انت مش قلت مش هتروح هناك 

إياس:مين قال كدا 

عائشة:انت هو انت بتكذب عليا 

إياس :وليه لأ 

عائشة:عشان انا عارفه انك مش بتكذب

إياس:وعارفه منين بقا 

عائشة:إياس اللى كان مربينى وعلمنى ان الكذب لا ينجى صاحبة هو اللى عرفنى

إياس:اممم وانتى لسه فاكراه

عائشة:عمري ما نسيت 

إياس:طيب أسلم لك عليها ولا ايه 

عائشة:انت رخم 

إياس:والله 

عائشة:اه والله 

إياس:طيب اما اجى هنشوف الموضوع دا 

عائشة:عادي صبا وأمى بيكونوا موجودين مش هتقدر تعمل لى حاجه 

إياس:ماشى هنشوف

عائشة بتحدي :ماشى 

إياس:هقفل عشان عندي شغل سلام 

عائشة:سلام ثم قالت لصبا بعدما غادرت والدتها:بصى اما إياس ييجى هنا بالله عليكى مش تسيبينا لواحدنا

صبا:اشمعنى

عائشة:كدا مش تسيبينا بس

صبا :حاضر ان شاء الله 


أخبر عمار حفصة بموافقته بعد ان ظلت تطلب منه أن يوافق وألا ينتظر فوافق بعد اصرارها فاتصلت بالطبيبه واخبرتها فطلبت منها أن تأتى فى الغد حتى تراها وتفعل لها ولزوجها بعض الفحوصات الخاصه فوافقت حفصة واغلقت الهاتف بحماس وأمل شديد يترعرع فى قلبها فكيف اذا فشل الأمل الوحيد لها بأن تصبح أما من زوجها وقرة عينها !!


كان أوس يتحدث مع أريج على الهاتف يسألها عن حالها فهو لم يراها اليوم لأنها لم تذهب إلى الجامعه 

أوس:وانتى هتروحى امتى

أريج :يومين بس على ما لمار تخف خالص 

أوس:وهو زوجها بيفضل موجود 

أريج:والله يا أوس انت عارف انه ظابط اول ما ولدت واتطمن عليها طلع مأموريه فى الشغل ولسه مجاش لحد دلوقتى يعنى مفيش حد هنا وبعدين مش ببات أصلا ماما اللى بتبات انا بقعد اول ما باجى من الجامعه لحد بالليل وبعدين بروح مع بابا 

أوس:أحسن بردوا 

أريج:وانت عامل ايه لسه بتتعب

اوس:هو الصداع بس بييجى كتير 

أريج:ان شاء الله بالليل نطمن 

أوس:ان شاء الله

أريج:وعائشة عامله ايه 

أوس:كويسه اياس بيقول كويسه المهم انتى عامله ايه فى القيام وبتقرأى قرآن ولا لسه بردوا 

أريج بحماس:بقرأ وكمان بقيت بقرأ قصص دينيه وقرأت النهارده عن المسيح الدجال عشان كنت خايفه منه وعايزة اعرف قصته 

أوس :طيب احكى لى اللى قرأتيه

أريج :مش انت عارف 

أوس:عايز أسمعك بتحكيها

أريج بحماس:بص هو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المسيح الدجال هيظهر آخر الزمان، وأنه هيقول للسماء أمطري، فتمطر، ويقول للأرض أنبتي، فتنبت، وأنه يقتل رجل مؤمن، وبعدين يقول له قم، فيقوم، ويقول له ‏(‏أنا ربك، فيقول له كذبت، بل أنت الأعور الكذاب الذي حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما ازددت فيك إلا بصيرة، وأنه هيريد قتله بعد كدا فلا يسلط عليه، وأنه هيدعي الإلهية، و النبي صلى الله عليه وسلم بين له ثلاث علامات تدل على كذبه في دعوة الإلهية، الأولى أنه أعور العين اليمنى، والله تعالى ليس بأعور، الثانية أنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن قارئ وغير قارئ، والثالثة أنه يرى في الدنيا، والله تعالى لا يراه أحد حتى يموت يدل على ذلك ما جاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عند مسلم في باب ذكر فتنة الدجال من قوله صلى الله عليه وسلم (فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت إلى قوله صلى الله عليه وسلم عنه ‏ ثم يدعو رجلا ممتلأ شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، وفي رواية أخرى لمسلم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قوله صلى الله عليه وسلم ‏( فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول له أشهد أنك الدجال الذي أخبرنا رسول الله صلى الله قال فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلط عليه)

أوس:فعلا 

أريج: انا فضلت أقرأ فيه كتير أوي 

ظلوا يتحدثون مع بعضهم البعض  حتى أنهى أوس المكالمة وأكمل عمله  ولا يدري ما الذي ينتظره ؟


                  الفصل السابع عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

لقراءه الجزء الاول من قدر صبا من هنا

         

تعليقات



<>