رواية الصخرة الفصل الثالث 3 بقلم ميرو

 

رواية الصخرة الفصل الثالث 3 بقلم ميرو
 

سميرة بارتباك ..نعم خالد ألم أقل لكم من قبل أن زوجى له اسم شهرة غير اسمه الحقيقي 
قلت لكم ..أليس كذلك ؟
-لاحظت نظارات اتهام من الجميع فحاولت تجاهلها وقالت ..لقد سهرنا كثيرا اليوم كان أجدر بنا أن ننام مبكرا فغدا أمامنا يوم طويل 
-هدى ..معك حق هيا يافتيات فلنخلد جميعا إلى النوم 
كما تعلمون البيت بيتكم فلتختر كل واحدة مكانا تستريح به
-مريم ..أرى أن نتجاور جميعا فالجو حار ولا داعى للنوم على الأسرة 
أنهت مريم جملتها وتفحصت وجوه رفيقاتها ففهمت من تعبيراتهن أن فكرتها لاقت قبولا فاحداهن تغمز لها والثانية تصفق والثالثة تكاد تطير فرحا ...
بسرعة وحماس جهزت الفتيات غرفة الضيوف للنوم 
حيث فرشن ملاءتان كبيرتان وفوقها عدد لا بأس به من الوسادات وأحضرن بعض زجاجات المياه والأكواب وخفضن  الإضاءة 
-هدى لمريم بهمس ..كنت أود أن تبقي معى 
- تعلمين أن الفتيات لابد لهن من قائدة ولا يصلح لقيادتهن الا أنا أو أنت 
-نعم ..لقد فهمت ذلك ووعيته جيدا لكنى أتحدث معك عما يدور بخلدي
-نورا ..يبدو أنى سأكون ضيفة ثقيلة على قلبك لمدة يومين 
-أنت تملكين قلبي وعقلي نوارتى بل أنت ملكة متوجة على عرش قلبي 
-قلبي الضعيف لا يحتمل 
دارت الأحاديث بين الأربعة بينما كانت منال وسميرة كل منهن فى دوامتها الخاصة 
-هدى بتساءل..وهل جهزتن كل شيء؟
-أسماء ..جهزنا كل مانحتاجه وأكثر 
أخذت هدى تسألهن عن أشياء كثيرة ظنت أنهن غفلن عنها ولكنها تفاجأت بأنهن جهزن تقريبا كل شيء فمعهن أنواع مختلفه من المقصات والسكاكين وكثير من الأكواب والأطباق ولاصقات جروح ومطهر ومضادات حيوية ومسكنات ......
-هدى ..ياالهى ماكل هذا ..إن بعض الأشياء التى ذكرتوها ليس عندى منها فى البيت 
-على ضحكات ومرح نمن وبكل حماس استيقظن ولكن مابين لحظة وطرفتها يغير الله من حال إلى حال

فى الصباح استيقظت الفتيات بكل جد ونشاط 
أدين الصلاة جماعة وانتشرن فى المكان كالفراشات 
توجهت أسماء وسميرة نحو أدوات الزينة بخطى حثيثة 
احداهن أمسكت بقلم روج والأخرى زجاجة عطر 
وفى حركة فجائية أمسكت مريم بياقة أسماء وكأنها ممسكة بلص هارب 
-مريم بثبات مشيرة إلى زجاجة العطر..ماهذا ؟ 
أسماء بمشاكسة ..لا أدرى من وضعها فى يدى ثم ألقت بالزجاجة وفرت هاربة وقالت معاذ الله 
-مريم لسميرة..ولا يبدين زينتهن 
-سميرة بجدال.. إلا ماظهر منها 
-مريم .. ماظهر منها أي كالثياب والرداء ومالا يمكن اخفاؤه أو ماظهر منها رغما عنها 
قال بذلك ابن مسعود والحسن وابن سيرين وابن الجوزي وإبراهيم النخعى وغيرهم 
-سميرة..القليل من الكحل لايضر 
هزت مريم راسها بقلة حيلة قائلة ..لله الأمرمن قبل ومن بعد 
عاونت هدى منال فى المراجعة على جميع الحقائب 
بينما كانت مريم وأسماء تحضران افطارا خفيفا والمشروب المفضل للجميع ..شاى بلبن 
وظلت سميرة منشغلة بتقليم أظافرها وأما نورا فلا زالت فى ثبات عميق
-هدى باندهاش ..شاى بلبن 
-إنه المشروب المفضل 
-نعم حبيبتى لازلنا على العهد 
-لم نفطم بعد 
ظلت الفتيات الخمس يحاولن ايقاظ نورا بشتى الطرق 
حتى أتت أسماء بزجاجة مياه قائلة ..دائما تدفعونني نحو الشر وسكبت الماء على رأس نورا 
قامت نورا صارخة ..قلت لك خمس دقائق ياهش..ثم بترت كلمتها عندما وجدت رفيقاتها حولها
-أسماء بتقليد وإضافة الكثير من الدلال والتكسر 
..قلت لك خمس دقائق ياهشام ..دعنى أنم ياهشام 
-ربطت نورا شعرها باهمال ورفعت يديها قائلة ..خلو بينى وبينها وأمسكت بفردة حذاء وطارت وراء أسماء فى مشهد متكرر
-أسماء ..كان الله فى عونه ..لقد علمت الآن لماذا ترك البلد كلها 
-مريم بجدية ..هيا يافتيات السيارة تنتظرنا بالأسفل 
بعد كثير من الأحضان وعدد لاحصر له من القبلات انطلقت الفتيات فى رحلة نحو المجهول 

أمسكت هدى بقلبها قائلة ..أشعر بغصة فى قلبي 
-نورا فى محاولة لبث الأمان فى قلب رفيقتها ..الأمر هين حبيبتى ..سوف نلحق بهن بعد يومين بإذن الله 
- هيا يانوارتي اذهبى للتسوق وسأقوم أنا بترتيب المنزل 
-تسوق ليومين متتاليين ؟
-لقد قضت أسماء على الأخضر واليابس 
ضحكت الفتاتان ثم نزلت نورا وقامت هدى بترتيب المكان 

فى الخارج ....

استقلت مريم ورفيقاتها سيارة أجرة وجلست هى بجوار السائق 
وفى الخلف كانت هناك مشاحنات على من تجلس بجوار النافذة وانتهى الأمر بجلوس منال فى المنتصف بعد إجراء قرعة بينهن 
أخذت مريم تردد دعاء الركوب وبعده دعاء السفر بصوت مسموع والفتيات يرددن خلفها 
انشغلت سميرة بتعديل حجابها-ان جاز التعبير -فكانت ترتدى طرحة قصيرة تبدى أكثر مما تخفى وكانت تتعمد إظهار جزءا من مقدمة شعرها الناعم حالك السواد -أمام المراءة 
بينما كانت أسماء منشغلة بالهاتف مابين  الألعاب ومحادثة نوراوهدى على جروبهن المفضل جروب صحبة الأخيار على الواتس اب 
فى هذا الوقت قد ذهبت منال فى ثبات عميق وظلت مريم مستيقظة تتابع الطريق 
وبدون مقدمات توقفت السيارة 

فى بيت هدى ....

أدت الفتاتان صلاة الظهر جماعة وبدأت هدى فى اعداد بيتزا بينما انشغلت نورا بغسل االخضار اللازم للبيتزا 
تركت هدى العجين ليخمر وجلست مع رفيقتها 
-اشتقت إليك كثيرا نوارتي
-أرى أن مريم قد انتزعت مكانتي
-أنت رفيقة كفاحي ولن تستطيع مريم ولا غيرها زحزحة نوارتي ولو قليل 
أمالت نورا رأسها بحزن مصطنع 
قامت هدى بأداء بعض الحركات مفادها أحبك 
وكانت هذه الحركات شفرة بين الصديقتين 
فلمعت عين نورا بالفرحة قائلة..ألا زلت تتذكرين ؟
فقامت هدى بأداء حركات أخرى كلها شفرات لايستطيع حلها سوى نورا 
قفزت نورا وأمطرت هدى بوابل من القبلات 

فى الطريق ...
سيارة انقلبت رأسا على عقب  وتخضبت الأرض بالدماء وبعض الأجساد ملقاة على الأرض لايدري الرائي أمن الأحياء هم أم من الأموات ؟
وبعض المارة يردد لا حول ولا قوة الا بالله


تعليقات



<>