رواية الصخرة الفصل الرابع 4 بقلم ميرو
في منزل هدى ..
-هل تظنين أن الفتيات قد وصلو ؟
-هيا نحدثهم
بعد الكثير من المحاولات مع الفتيات
-أنا غير مطمئنة على الإطلاق
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الأفكار السوداء تسيطر على رأسي
-أسأل الله العظيم أن يسلمهن من كل مكروه وسوء
في الطريق ..
كان حادثا مروعا مات على اثره البعض وأصيب البعض الاخر فتوقفت السيارة التى تقل الفتيات
لم تحتمل أسماء منظر الدماء من حولها فأصيبت بالإغماء
انطلقت كلا من مريم ومنال من فورهن بحثا عن ماء أوأي وسيلة تساعد فى افاقة رفيقتهن
-سميرة للسائق ..ماالذي جعلك تسلك هذا الطريق؟
هل أعجبك مانحن فيه؟ أما وجدت طريقا غيره
-السائق بتهكم..لم أرى اللافتة المكتوب عليها أن هناك حادث على الطريق
-كان يمكنك أن تتخذ طريقا اخر وبدلا من الاعتذار تجادل و..
-مريم ..ياالهى أن الماء والعطور بحوذتنا هيا نعود
-منال ..لحظة أن سقطت أسماء مغشيا عليها نسيت كل شيء
عادت الفتاتان فوجدتا سميرة فى عراك محتدم مع السائق
-مريم ..كفاك ياسميرة الاترين مانحن فيه ؟
أمسكت منال بزجاجة مياه كبيرة وقامت بصبها على رأس اسماء حتى اغرقت ملابسها كاملة وبللت المقعد الخلفى
-أسماء بانزعاج ..ماهذا الجنون ؟
-منال بارتياح ..الحمد لله لقد ظننتك قد فارقت الحياة
- أسماء بغيظ ..أود أن أقص لسانك
بجانب السيارة تقف سميرة تنظر للجميع باستهجان
لاوية شفتيها رافعة أحد حاجبيها ثم اخذت تصفق ببطء مستفز قائلة ..ياله من مشهد تمثيلى رائع أغلقو الستار
تراشقتها نظرات الثلاث فأكملت فى سخف..من هؤلاء الموتى وماذا نعرف عنهم حتى تصاب احداكن بالاغماء من أجلهم
-منال ..ان أسماء دائما مرهفة الحس والمشاعر
بالطبع هذه أشياء لايعرفها امثالك أصحاب القلوب المتجمدة
-سميرة بحنق..وهل تعرفينها أنت أيتها العانس ؟
بعض الكلمات تكون كالمسكنات لجروحنا وروحنا وبعضها يكون كالخناجر المسمومة
كانت كلمة سميرة من النوع الثانى فشقت بها جرحا قاسيا لرفيقتها قد أغلقته وبمرور الوقت قد نسيته أو تناسته
أصيبت منال بحزن ممزوج بالصدمة وظلت تردد فى ذهول ..عانس ..أنا عانس
حاولت مريم وأسماء تطيب خاطر رفيقتهما واعتذرت سميرة عما بدر منها ولكن هيهات
-فى منزل هدى ..
-هدى ..جربي مرة أخرى وسمى الله
-اجرت نورا اتصالا بأسماء
-نورا بلهفة وحدة بعض الشيء ..لماذا لم تجيبون على اتصالتنا لقد كدنا نصاب بالجنون؟
-أسماء بكل هدوء ..وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
-نورا بحنق ..لو أنك كنت أمامي الأن
-ماذا كنت ستفعلين ؟
صرخت نورا صرخة كادت تصيب أسماء بالصمم
تناولت هدى الهاتف
-هدى ..أسماء أسماء هلا طمئنت قلبي عليكن
-أسماء ..نحن بخير والحمد لله
اتعلمين ونحن في الطريق ..لم تكمل أسماء جملتها بعد أن رشقتها مريم بنظرة حادة
تناولت مريم الهاتف
-هدى ..ماذا حدث فى الطريق؟
-مريم ..بعض المناوشات بين منال وسميرة
الأمر هين
-هدى بارتياح ..الحمد لله يارفيقتى
هل شارفتن على الوصول؟
مريم ..نعم بأمر الله
ظلت هدى ونورا تتحدثان إلى رفيقاتهما مدة تجاوزت الساعة
-السائق ..وصلنا بحمد الله
-مريم ..أغلقى الان يانورا وسوف أحادثك لاحقا بأمر الله
-مريم للسائق ..كيف تقول وصلنا
لازال أمامنا بضعة كيلو مترات
-السائق ..لااستطيع أن اتقدم خطوة واحدة
-لماذا؟
-السائق ..ألم تسمعن عن العاصفة القادمة بعد ساعات
لا أعلم كيف خرجتن فى هذه الأجواء ؟
-ان خبراء الارصاد يهولون الأمور
-لم أسمع عن هذه العاصفة
-أظن أن هذه المنطقة ستكون بعيدة عن العاصفة
-السائق ..تفضلن بالنزول وأعطوني أجرتى
نزلت الفتيات على مضض بعد إعطاء السائق أجرته
كانت الحقائب ثقيلة والمسافة ليست بالقصيرة والطريق غير ممهد
أقبل الليل عليهن وانخفضت درجة الحرارة بشكل كبير فبعد أن كانت تزيد عن الاربعين نهارا صارت خمسة تحت الصفر بعيد الغروب
اسماء ..انا لا اششششعرررر بأطراففففى
منال ..ماهذا السقيع
نظرت سميرة اليهما وقالت بسخرية..عجائز
مريم ..هيا يافتيات اوشكنا على الوصول
كان صوت الرياح مخيف بحق
اسماء ..ماالذي أتى بي معكن أيتها المجنونات
منال..انا ايضا أشعر بالخوف
مريم ..لازلنا فى البداية يمكنكما الرجوع
اسماء ..رجوع ..مامعنى الرجوع ؟ أرى أن الجو جميل ومناسب جدا للتنزه ثم وجهت كلامها نحو منال ..أليس كذلك؟
منال ..انا اشعر بالتجمد
واصلت الفتيات السير حتى وصلن إلى وجهتهن
ارتمت اسماء على الأرض ضاربة بكل شيء عرض الحائط قائلة ..آن لى أن استريح
مريم ..هيا يافتيات ننصب الخيمة
اسماء ..هيا ياسميرة وانت يامنال انصبا الخيمة على وجه السرعة وانا سأستريح قليلا
مريم لأسماء..ماذا قلت ؟
اسماء بارتباك ..اقول اقول ..أين الخيمة ؟
بعد وقت ليس بالقليل
انتهت الفتيات من نصب الخيمة بصعوبة بالغة
جلست الفتيات لترتاح قليلا وبدأن فى شرب الكاكاو الساخن المحلى ليخفف عنهن الاحساس بالبرد أو الصقيع ان صح التعبير
مريم ..سأعقد بينكن مسابقة
اسماء ادعت التثاؤب ... هذا هو موعد نومي
_ ولكن المسابقة بها جوائز
_ لقد ذهب النوم فجأة سبحان الله
_ بسم الله
السؤال الأول من هو غسيل الملائكة
_ حنظلة
السؤال الثانى من هو الصحابي الذى اهتز لموته عرش الرحمن
سعد بن معاذ
واستمرت الأسئلة والفتيات يجبن ببراعة
وانتهت المسابقه بفوز اسماء
اسماء بحماس ..مدت يدها ولمعت عيناها بشغف واضح ..أين جائزتى مريومة ؟
_ الجائزة عبارة عن ....أنت اول من سيختار المهمة التى سيقوم بها
فغرت اسماء فاها وضحكت الفتيات عليها بشدة
اسماء بمكر ..سأختار مهمة الإشراف عليكن قالتها وهى رافعه رأسها وواضعة إحدى قدميها على الأخرى
مريم بسخرية..لاتصلحين أيتها الماكرة
بغضب طفولي ..اذا سأختار اعداد الطعام وبصوت منخفض (المعد سابقا )
