رواية ارواح خفية الفصل الثالث 3 بقلم زارا

 

رواية ارواح خفية الفصل الثالث 3 بقلم زارا
 

ناس خالتو إخلاص ، قالو لي خليك جاهزة نحن ح نقوم يوم الثلاثاء الصباح. 

قبل السفر بيومين ، نزلت مع هبة ورحاب السوق ، بعد خلصنا قعدنا نفطر ف واحد من المطاعم ، رحاب قطعت الصمت وهي بتعاين لي بشفقة... 

قالت لي ح نفقدك يا هديل.. بس حقيقي ، أنتِ ما خايفة ترجعي براكِ؟ أنا لسه صورة الدعامة والنهب والدمار محفورة في راسي.. 

هبة ختت الشوكة من يدها، عاينت لي بنظرة كلها استهزاء ، عشان كدا يا رحاب ، أحمدي ربك ألف مرة إنك ما ح تعرسي عسكري! ، شوفي هديل عايشة بوهم اسمو الواجب والحب ، ومستعدة ترجع لبيت من غير موية ولا كهرباء بس عشان تشم ريحة الكاكي!.. 

رحاب ضحكت ، وهي بتقول ليها ذايد وقتو كلو ف نص الموت ، و يخليكي عايشة عمرك كلو ف رعب ، حرفياً دا الجنون بعينو ، هو نحن هنا ولسه بنحلم بالكوابيس وهي ماشة تفتش للكابوس برغبتها.

ف اللحظة دي حسيت إنو الدم غلى ف عروقي ، قلت ليهم ، العسكري البتستهزؤا بيه دا ، هو الحمى حياتكم و ضهركم ، و فتح ليكم الطريق عشان تطلعوا سالمين وتضحكوا الضحكة دي ، هو الضحى بنفسو وطرد ليكم العدو ، دا ما وهم ولا جنون دا الشيء الطبيعي البتقدم لزول ضحى بحياتو وكان في عداد المفقودين ، والبيت المن غير كهرباء وموية ، بيبقى لي جنة طالما هو فيه.

شلت حاجاتي ومشيت خليتهم ، جوا لاحقني ، يشيلوا و يعتذروا مني ، ولا رديت عليهم..

قضيت باقي اليومين ، وانا بجهز في نفسي ، بكل تفصيلة ، لما جاء يوم الثلاثاء.... 

من الصباح ، خالتو إخلاص اتصلت لي، قالت دي .. نحن في طريقنا للمحطة حصلينا ، اتحركنا معاي أمي ، هبة ، وخالي ورحاب، وصلنا المحطة كانت عبارة عن خلية نحل ، أغلبهم سودانيين راجعين ، خالتو إخلاص وعمو علي أول ما شافونا نادونا. 

أمي كانت بتبكي وتدعي لي بصوت واطي... "يا رب سهّل طريقها.. يا رب احفظها من كل شر". 
خالي قال لعمو علي ... 
 البت دي أمانة في يدكم، لغاية ما تسلموها ليد راجلها. 
رد عليه ... ما تشيل هم يا عباس هديل بتنا، في الحفظ والصون لغاية ما تصل لزوجها، عيونا ليها. 

أمي قالت لي لو مشيتي ، ولقيتِ الوضع هناك ما عجبك ، أو حسيتِ بإنك ما قادرة تستحملي ، طوالي ترجعي لينا.. ما تضغطي على نفسك ، قلت ليها حاضر. 

ودعت هبة و رحاب و كانوا لسه متحسسين وبعتذروا مني
ركبنا القطر وقعدت في الكرسي الجنب الشباك. الساعة جات ٨ تماماً ، القطر بدأ يتحرك ببطء، رفعت يدي وبقيت ألوح ليهم، لما اختفوا من نظري ، كنت بعاين لأنوار المحطة ومباني القاهرة وهي بتختفي وراي، وبدأ القطر يسرع وهو بشق طريقو للصعيد.

كانت رحلة طويلة استمرت ساعات وساعات. 
بعدمسافة من الصمت اتعرفت ع بنت ف نفس عمري اسمها مروة بتقرا في جامعة القاهرة ، وماشة زيارة لأهلها ف عطبرة. 

بدينا نتونس مع بعض بتحكي لي عن جامعتها، كنت ببتسم ليها، وعقلي هناك في أول لقاء لي مع طارق ح يكون كيف؟!. 

وصلنا أسوان الساعة ١٠ ، بيتنا ف الموقف ، اتصل علي طارق قال لي عندي صحبي جاي من حلفا لأمدرمان ف الايام الجاية دي ح يجيبكم معاه ، و اداني رقمو ، قفلت منو ورقدت نمت ، لأني عارفة وراي مشوار طويل. 

الصباح اتحركنا، لمعبر ارقين ، كان عبارة عن قصة تانية كمية من السودانيين، منتظرين ف ضل الباصات، العطش والسخانة تقطع القلب ، التفتيش وختم الجوازات والإجراءات معاناة من نوع تااني ، قعدنا يوم كامل ونص ، بعدها ركبنا الباصات واتحركنا. 

أول ما دخلنا "وادي حلفا"، شريحتي السوداني بدأت تجمع شبكة ، اتصلت لطارق قلت ليه ، دخلنا حلفا وقربنا نصل الموقف ، قال لي... حمد لله على السلامة.. نورتي السودان! ، ح اكلم صلاح يتحرك عليكم ف الموقف.. 

نزلنا شنطنا وبقينا منتظرين، لغاية ما جانا سلم علينا ، و رفع لينا الشنط ف البوكس ، ودانا بيتو لأنو الزمن كان فات. 
 
طارق اتصل علي ، سألني وصلت كيف؟ ، قلت ليه ياداب بجمع نفسي من بهدلت الطريق وجحيم المعبر ، و لو ما ناس خالتو إخلاص ومروة خففو علي كان زماني موته ، بقى يضحك وهو بقول احسن ما موتي لأنو امك وهبة كل دقيقة يسألوني منك قلقو بي زاتو ، اتذكرت إني ما طمنتهم و امي ح تكون عايشه على اعصابها ، قفلت منو. 

 فعلت نت رسلت لهبة اني كويسة و وصلت حلفا ، قبل اقفل دخلت لي بمكالمة فيديو معاها امي ، أول ما شفت وشها ف الشاشة بقت تبكي ، قالت لي...
حمد لله ع السلامة .. قلبي كان مقطوع عليكِ ، وصلتي كيف؟!
قلت ليها وشك مالو شاحب انتي كويسة ، قلت ليها كويسة بس تعبت ف المِعبر..
 لكن اتقلت بخالتو إخلاص وعرفت بنت اسمها مروة ، خففت علي طول الطريق ، الليلة ح نبيت عند معارف طارق. 
و بكرا ح نتحرك ع الخرطوم، قالت لي خلي بالك من نفسك ، وأول ما تصلي رسلي لي. ، قلت ليها طيب ، ختيت التلفون ف الشاحن ورقدت نمت. 
  
سامية زوجت صلاح جات صحتنا قالت لينا ، صلاح بقول ليكم اجهزوا ، اتفاجئنا بانوا الشمس طلعت م حسينا من كثرة الإرهاق ، جهزنا ف ثواني ، شربنا الشاي ودعنا سامية و ركبنا العربية. 

 صلاح أول ما طلع الظلط بقي سايق بسرعة خيالية ، كنا بنقيف في استراحات الطريق للصلاة ، وتاني نواصل ، لغاية ما وصلنا عطبرة ، وقفنا لمروة بقت تلم حاجاتها ، ودعتني كأنها بتعرفني من زمن.. 

المقعد الجمبي بقى فاضي وموحش ، بس شوقي للخرطوم وطارق ملو لي فراغي ، سرحت بعيد.. بعيد لدرجة إني نسيت طول الطريق ، رجعت بذاكرتي لأول يوم لاقيت فيه طارق. 
لما مشيت مستشفى السلاح الطبي لصحبتي ، دخل علينا المكتب ببدلتو العسكرية هيبتو ما كانت بتتوصف ملامحو كانت حادة ، دبابيرو بتلمع ف كتفو ، سلم علينا و نادى صاحبتي وطلع. 

مرت أيام صحبتي جاتني ، قالت لي... 
الضابط الكان سلم عليك في المكتب طلب رقمك.
رديت عليها بخلعة "أوعكِ تديه ليه بقتلك!".
 ضحكت وهي بترد علي ببرود ، "أديتو ليه من زمان". بتذكر شاكلتها وقلت ليها الا احظرو ، لأني ف حياتي ما حصل احتكيت بعسكري ، قالت لي ما بتقدري وبقت تضحك تاني.. 

أول مكالمة بينا كنت خايفة ، كل الكنت بعرفو عن العساكر إنهم ناس "صعبين"، كلامهم قليل، عيشتهم كلها أوامر وشدة ، بس طارق كسر كل القواعد دي معاي ، ولقيتو مختلف تماماً ، بطيبة قلب ، عكس الصورة الكنت راسماها عنهم ، لقيت نفسي ببادلو نفس الشعور و أكتر ، لدرجة إني نسيت فارق السن الكبير بينا. 

كان واضح و صريح معاي من البداية ، قال لي.... 
أنا ما زول ونسة ، ولا عندي زمن للحب كلمي أهلك ، وقتها خفت شديد من رد فعل أمي. 

لما كلمتها البيت اتقلب ، أمي كانت رافضة تماما ، قالت لي بصرامة وخوف... عسكري يا هديل؟ العساكر ديل قلوبهم حجر، وحياتهم كلها سفر و مخاطر.. يوم معاك وعشرة في العمليات ، و ف كل مكان عندو مرا أنا ما عندي بت بديها عسكري ، قلت ليها أمي هو زول كويس ، قالت لي بنهرة اسكتي. 
أنا عايزة ليك المهندس والدكتور ، الناس العيشتهم مستقرة باردة ، ما زول حياتو كلها بين النار. 

بعد كلمتو برفض امي ، جاء اتكلم مع خالي ، امي حاولت تعترض ، خالي قال ليها ، ولا كلمة ياسعدية العساكر رجال! ، و الراجل ما بعيبو بمهنتو.. 
و فعلا بعد ما سألو عنو ، رد الناس كان واحد.. 
البت البياخدها طارق ما بنخاف عليها. 

بعد العرس ، قدر يخلي أمي تتقبلو ، بكرمو ، و احترمو ليها لغاية ما بقت تقول لي... يا هديل، طارق دا عوض ربنا لينا كلنا! ، وانا ظلمتو من غير أعرفو. 

فقت من شريط ذكرياتي الطويل داك على صوت خالتو إخلاص وهي بتقول لي يا بت هديل ، سرحتي وين؟! نحن وصلنا ، طارق اتصل علي قال لي.. انا منتظركم ف مدخل كبرى الحلفايا ، كل ما نقرب قلبي كان بضرب من الفرح بشدة. 

أول ما قطعنا الكبري ، كنت ملهوفة عايزة متين العربية تقيف عشان انزل ، نزلت بسرعة و خالتو إخلاص بتقول لي روقي يا هديل خلي صلاح ينزل يشوفو. 
فجأة لمحتو.. واقف جنب بوكس أبيض ، مربع يديه واقف بشموخ.
بس طارق القدامي ، ما كان "العريس" الفارقتو قبل سنتين ، الحرب خلت أثرها على ملامحو بوضوح شديد ، كان نحيف لدرجة عظام وشو ظهرت ، عيونو غايرة ، حتى بشرتو البيضاء بقت سمراء وشاحبة كأنو اتعرض لضربة شمس شديدة ، ظهرت خيوط شيب على شعرو ولحيتو. 

رغم التغيير دا ، بس كانت وقفتو هي نفسها الوقفة العسكرية الواثقة ، ونظرتو هي نفس النظرة الحادة. 

 فقدت السيطرة على أعصابي ، جريت عليه وأنا بصرخ بـ كُل شوقي... "طاااااارق!" ، أول ما شافني رسم بسمة طويلة ، رميت نفسي فيه وأنا ببكي ضماني علية بقوة كأنو بحاول يتأكد إني حقيقة ما خيال ، كنت بعاين ليه و بتحسس وشو بيدي ، و بقول ليه... انا قايلة نفسي فقدتك للأبد يا طارق! ، كنت مفتكرة الوداع داك هو الأخير! .. 
 مسح دموعي بيديه البقت خشنة من أثر الحرب ، و قال لي... ما تبكي.. ربنا كتب لينا عمر جديد عشان نتلم تاني.. 

إلا بقيتي خفيفة شديد يا هديل ، ابتسمت وانا بقول ليه من اختفيت وأنا ما بقيت هديل نفسها ، تاني ضماني عليه... 

بعد مسافة انتبه لصلاح و خالتو إخلاص و عم علي ، واقفين بعيد براقبوا المشهد بتأثر ، مشى و سلم عليهم بحرارة قال ليهم...  
وصلتوني أغلى ما عندي في الظروف دي، وما قصرتوا تب ، قالو ليه هديل بتنا ، ودا الواجب. 

صلاح ودعنا و أصر انو يوصل ناس خالتو إخلاص ، لغاية بيتهم ف امبدة..

ركبت مع طارق ، و يدي ما فارقت يدو ، كل شوية كنت بضغط على يدو ، كأني بتأكد إنو حقيقة ، كنت بخطف نظرات لوشو الاتغير ، و مرات أسرح في الشارع.

اندهشت جداً من حركة أمدرمان ، الحياة كانت ماشة بتحدي عجيب ، الناس متحركة بكثرة ، إضاءة الأعمدة والمحلات التجارية كانت بتدي إحساس بالحياة ، حتى ما كانت متضررة بشل كبير إلا أماكن معينة ، حسيت فعلاً إنو السودان لسه بخير ، و الأمل ما انقطع.
طارق لاحظ لنظراتي قال لي... 
شفتي يا هديل؟ أمدرمان دي روحها ما بتطلع ساهل ، الناس دي اتعودت تعيش تحت التدوين ، الحرب أخدت مننا كتير، بس ما قدرت تاخد إرادتنا... 

قعدنا ف الثورة قضينا فيها شهر ، طارق اخد اجازة من الشغل ، اتفرغ لي تماماً ، كانت عبارة عن فترة نقاهة أهتم بأدق تفاصيلي ، حكى لي عن أيامو الصعبة ف الحصار ، و حكيت ليه عن حياتي فترة كان مفقود ، كان بِحاول يعوضني عن كل لحظة خوف عشتها وأنا بعيدة عنو ، كنت بحتويه قدر ما أقدر عشان انسيه جزء من العاشو ف الفترة ديك ، فسحني ع كل جزء ف أمدرمان ، لغاية ما اجازتو خلصت. 

 بقي يطلع الصباح بدري و يرجع لي بالليل ، رغم إنو كان بغيب ساعات ، بس ما كنت بحس بالخوف أبدا ، حركة الناس في الشارع ، وصوت الأطفال ، كل دا كان بطمئني.  

كنت بطمئن امي انو الحياة سمحة شديد وما زي ما كنا مفتكرين ، ودايما بتسألني انو ف تدوين ، و بحلف ليها انو الحاجات دي وقفت ، و تاني تقول لي لو الوضع ما عجبك تجيني طوالي ، بقول ليها طيب ، وانا ف سري بقول ليها سبب واحد تاني برجعني ماف. 

لغاية ما طارق رجع من الشغل وكلمني انو نقلوهم لتأمين مواقع جديدة ف الخرطوم ، والمسافة ح تبقي طويلة مع التأخير بالليل ، قال لي أنا بخيرك تقعدي هنا وسط الجيران و أجيكِ آخر اليوم كل ما أقدر، يا إما أشوف لينا بيت قريب من موقع الشغل وتكوني معاي وقريبة مني.
سكت مسافة وهو بيعاين لي ، من غير ما أفكر ثانية واحدة ، رديت عليه... 
شوف بيت قريب يا طارق.. أنا ما رجعت عشان أقعد هنا وأنت هناك ، أنا عايزة أكون معاك ف أي مكان . 
قال لي طيب... بس بوريك عشان الخرطوم لسه فاضية ما زي الثورة هنا والحياة الفيها.

بالإضافة لانو ما كان ف طريقة نمشي ننزل ف بيتنا لانو وقعت فيه قذيفة اتحرق تماما ، وبقى عبارة عن كومة سواد.. 

بعد أيام طارق قال لي انتهيت من ترتيب البيت ، خليك جاهزة بعد أجي نمشي.. قلت ليه طيب ، جاني المساء و طلعنا... 

أول ما دخلنا الخرطوم ، حسيت بقلبي انقبض في صدري ، المنظر كان يقطع القلب ، البلد الكانت بتضج بالحياة، بقت كأنها مدينة أشباح مهجورة. 
 البيوت الكانت عامرة بالضحك والناس ، بقت بيوت مستباحة و منهوبة ، أبوابها مفتحة ع الآخر ، أغلبها مهدوم بالدانات وجزء فيه اثر حريق مغطي واجهاتها ، العفش مجدوع ف الشوارع بكميات ، أسلاك الكهرباء واقعة في الأرض ومقطعة ، حتى العربات مكسرة ومردومة فوق بعضها ف الشوارع ، وكأن العملوا كدا ما كان هدفهم السرقة وبس، لأ!؟ كان واضح إنهم قاصدين ينتقموا من إنسانها بكل غل وحقد.

أصعب مشهد وجعني ، إنو في ميادين اتحولت لـ مقابر ، و شواهد بتحكي قصص ناس دفنوهم في عز الوجع. 

الناس ف الشوارع بالعدد ، وشوشهم شااحبة ، و ف احياء كاملة ما فيها بشر ، كانت صامتة صمت يقطع القلب. 

التفتت على طارق وأنا بمسح دموعي قلت ليه...  
البلد دي ح ترجع تاني زي زمان ؟ الخراب دا ما خراب حرب بس ، دا انتقام قاصدين يكسروا بيه عينا ويحرقوا قلوبنا..

طارق ردّ علي بحزن... 
ح ترجع يا هديل.. الخرطوم دي عروقها في النيل والنيل ما بموت ، ح ترجع... والوجع دا كلو ح يبقى مجرد ذكرى ، و ح نبني حياتنا من جديد ، و نثبت ليهم إنهم ما قدروا يكسروا روح إرادتنا. 

العربية فضلت ماشة وسط الصمت دا ، لغاية ما دخلنا ف حيّ هادئ هدوء مُريب ، ماف أي حس لبشر ، إلا إرتكاز واحد لعساكر في الشارع.  
طارق وقف العربية قدام بيت كبير مكون من طابقين ، قال لي.... يلا انزلي يا هديل.. وصلنا. 

أول ما نزلت ورجلي لمست الأرض ، عيني وقعت على السور القصادنا طوالي.. سور ممتد وراه شواهد قبور مرصوصة ، لثواني الدنيا لفت بي ، حسيت برهبة خلت جسمي كلو يقشعر ، قلت لطارق بخلعة... 
طارق! إنت جادي؟ دا شنو؟ إنت ح تسكني قصاد المقابر هنا؟!.
عاينت للقبور تاني و ما قدرت أستوعب ، قربت أبكي..
قلت ليه... 
حرام عليك يا طارق ، إنت ما لقيت مكان غير هنا؟ من البيوت الفاضية دي كلها ما لقيت غير تجي تسكني جنب الأموات؟!..... 
يتبع......
تعليقات



<>