رواية ضل راجل الفصل الثالث3 بقلم ناهد خالد

رواية ضل راجل الفصل الثالث3 بقلم ناهد خالد
خلاص يا مها انا رضيت بنصيبي, هكمل معاه واعمي عيني عن أي حاجة تانية, هعمل بنصيحة عادل.

-بس انا مش راضية إنك تعملي كده! طب إيه رأيك عندي اقتراح, هو آه هياخد وقت شوية بس في الآخر هو حل.

-قولي.

قالتها بلهفة وكأنها بترميلها طوق نجاة في بحر غويط, ردت "مها":

-إيه رأيك تعملي مشروع, حاتم مش هيرفض, قوليله إنك زهقانة وعايزه تعملي مشروع, وفكري في مشروع كويس, واعمليه ولما الدنيا تكون كويسة معاكي وتمسكي قرش وقتها تقدري تقرري من غير ضغط هتكملي معاه ولا لأ.

-مشروع وينجح! ده حبل طويل اوي يا مها, ناس كتير بتعمل مشاريع وتفشل, وناس تانية على ما تنجح بتاخد سنين. 

-جربي, جربي مش هتخسري حاجة, طب اقولك, حتى لو مش عشان تمسكي قرش وتطلقي منه, المشروع ده هيشغلك عنه وعن القرف اللي بيعمله, لو انشغلتي فيه مش هتفكري بيعمل إيه بره ولا اتجوز ولا طلق, واهو ضل راجل, واعتبري نفسك مش متجوزة, صدقيني انا عايشه مع جوزي كده, الشغل بيرفه عني نص اليوم وبيبعدني عن قرفه والتفكير في اللي بيعمله معايا, والنص التاني بكون مرهقة من الشغل يدوب كام ساعة واسيبه وانام, انا اعتبرت نفسي مش متجوزة, بس وجوده معايا ضروري عشان يحميني في الغُربة وميبقاش ضهري مكشوف برضو, وانا مبقتش عايزه انزل مصر, مبقاش فارق معايا من كتر ما حاولت وفشلت اتقبلت الواقع بس رسمته عشان يمشي على مزاجي انا.

-يا ريتني في نص قوتك يا مها. 

-انتِ اقوى مني, بس حطي الموضوع في دماغك وجربي زي ما قولتلك.

--------------
 -حاسك متغيرة بقالك كام يوم, ومش عايز اضغط عليكِ وأقول هتيجي تتكلم لوحدها لكن باين مش ناوية! 

هزت راسها بابتسامة وهي بتقول:

-في حاجة شاغلة بالي بس يمكن عشان لسه مكملتش محبتش اقولك عليها.

كان قاعد على كنبة الانترية وساند ضهره عليها وهي في حضنه بيتفرجوا على برنامج بييجي كل أسبوع ومتعودين يتابعوه سوا, مسح بايده على ضهرها وهو بيقترح عليها:

-طب اشركيني معاكي واقولك رأيي.

سكتت شوية وهي فعلاً لسه بتفكر ومقررتش عشان تبلغه, لكن قررت تاخد رأيه بشكل مبدئي:

-بفكر اعمل مشروع. 

سكوته اللحظي وضح صدمته في جملتها وإنه مكانش متوقعها, لكن بعدها سمعت صوته:

-ليه؟ قصدي اشمعنا جه حاجه زي كده في بالك؟

ردت بثبات:

-عادي.. زهقانة, حابة اعمل حاجه جديدة وتفيدينا برضو, يعني تكره نعمل مشروع ونكبره ويزود دخلنا.

-لا اكيد مكرهش, بس الموضوع عايز ترتيب كويس.

-ما هو ده اللي شاغل بالي.

قالتها وهي بتبصله, فسألها:

-وفكرتي في نوع المشروع؟ 

-لأ لسه, بس هفكر.

-تمام فكري وشوفي انتي عايزه إيه وانا معاكِ. 

بصتله بحسرة وكأنها بتسأل نفسها "ليه ميكونش كويس في كل حاجة! ليه بص بره وبيدور على إيه في غيرها مش فيها؟ لولا عيبه ده كان هيكون زوج مثالي, كانت هتكون محظوظة بيه زي ما كانت دايمًا بتقول لنفسها قبل ما تكتشف حقيقته المُرة" 

--------------------- 
واضح إن الست اللي اتجوزها المرادي مُصرة تعمل مشكلة بينهم, فبعتت لها من رقم تاني صور ليهم و رسايل تقهر وبكل بجاحة بتحذرها

"لو فكرتي تقوليله إني ببعتلك حاجه مش هتضريني لاني ببعتلك من ارقام وهمية عمره ما هيقدر يثبت ان انا"

كانت مجرد ما تبعت الرسالة وتتشاف تمسحها, وكأنها بتمحي أي دليل ممكن رغد تاخده عليها

"انتِ عايزه إيه"

"عيزاكي تطلقي منه"

"وده هيفيدك بإيه"

"مبحبش يكونلي شريك"

"يا بجحة! بقى انا اللي شريك! اومال انتِ إيه؟ انا مراته الأولى, انا ام عياله والرسمية, انتِ مجرد نزوة, مجرد غلطة عملها في السر ميقدرش يقف قدامي ويعترفلي بيكِ, وتقوليلي شريك!"

اتجاهلت التانية كل كلامها وهي بتبعت رسالة خلت دموع رغد تنزل في هدوء وكلامها للأسف رغم قسوته لكنه صح

"طب يا مراته الرسمية, ماتشوفي إيه الغلط فيكي اللي يخلي الراجل يتجوز عليكِ كذا مرة, اه نسيت اقولك انا مش اول واحده يتجوزها عُرفي! هو قالي انه اتجوز قبلي كتير بنفس الطريقة, تفتكري بقى فيكِ إيه يخليه يتجوز عليكِ بدل المرة مية, او قصدي مفكيش إيه! نصيحة مني لو مش عارفة تكفيه ولا تملي عينه سبيه للي تملى عينه, وتخليه ميشوفش غيرها, ولا انتِ كرامتك معدومة عشان تقبلي تكوني مجرد مراته بالاسم وبس, وانتِ عارفه إن في غيرك كتير"

قفلت التليفون وملقتش عندها قدرة على الرد, الرسالة المرادي كانت اقسى من انها ترد ببرود, ورغم صحتها لكن كل الردود عجزت قدامها, وحست بجسمها كله بيرتعش وعنيها بقت بتنزل منها الدموع زي المطر, حتى لو بتبين انها اتعودت لكنها دايمًا بتكتشف إنها متعودتش, ولسه بتتوجع.. لسه بتحس بطعنة الخيانة والألم, ولسه نفس السؤال بيتردد في ودنها, سؤال بسيط من كلمة واحدة "ليه؟" 

                  الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>