رواية لن تنجو مني الفصل الثاني 2 بقلم بالميرا
رغم أني كنت مصدوم من كلامه بس لقيت نفسي بسأله بسرعة:
-اسمها أيه اللعبة دي؟!
أتردد شوية وبعدين قالي:
-اسمها لن تنجو مني.
وقتها مكنش فيه حل قدامي غير أني خدته ورحنا على البيت عندنا، وخبطنا على باب أوضة يونس وبعدين دخلنا، يونس أول ما شاف يزن حضنه وقعدوا يعيطوا هما الاتنين على يوسف ويس وعلى الوضع اللي هما فيه، سبتهم شوية لحد ما هدوا وبعدين قلتلهم:
-براحة بقا كدا، استهدوا بالله، وقولولي كل حاجة من البداية وبراحة.
فيونس قالي:
-كان فيه واحد صاحبنا معانا في المدرسة، كان مدمن
ألعاب، وكان بيتحدى أي حد ويكسبه، في يوم جه وقالنا على اللعبة دي، واتحدانا أننا نكسبه فيها؛ فقبلنا التحدي وبعتهالنا كلنا على موبايلاتنا وشغلناها وبدأنا نلعب.
فسألته بلهفة:
-اسمه أيه صاحبكم ده؟! وساكن فين؟!
-اسمه آدم، متتعبش نفسك يا بلال، آدم مات تاني يوم أدانا فيه اللعبة، ودي كانت البداية، وقتها شكينا في اللعبة بس محدش كان عايز يصدق أن مجرد لعبة تعمل كدا، بس لما مات يس خلاص أتأكدنا ودلوقتي مات يوسف، وجه عليا الدور أنا ويزن.
قلتله بعصبية:
-أيه يعني اللعبة دي يا يونس؟! أيه اللي بيحصل فيها؟! عبارة عن أيه؟! ولا أقولك هات اللعبة دي، ابعتهالي على موبايلي.
وقتها صرخ يونس ويزن في نفس الوقت وقالولي في نفس واحد:
-بالله عليك لا، بالله عليك يا بلال، اللعبة بتق تل بجد.
سحبت الموبايل من أيد يونس، وبعت اللعبة لموبايلي وخرجت من الأوضة رغم توسلات يونس ويزن بأني مفتحهاش ولا ألعبها.
خرجت من بيتنا ورحت لواحد صاحبي اسمه ناصر، ناصر بيفهم في النت والتكنولوچيا والبرمجة كويس؛ فرحتله وحكتله
كل حاجة، قعد يضحك وبعدين قالي:
-بلال، بالله عليك، أنت مصدق اللي بتقوله ده؟! يبني أكيد فيه حاجة غلط؟! فيه سبب للي ماتوا دول، بس أكيد مش بسبب لعبة يعني بالله عليك.
اضطريت أخده ليونس ويزن حكوله كل حاجة وطبعًا لما شاف حالتهم كدا، خرج من أوضة يونس وقالي:
-بص، أنا مش عارف أقولك أيه، بس خلينا نروح لإيهاب، دا واحد معرفة وفاتح مكان كبير زي سيبر للشباب ومهتم جدًا
بالألعاب والنت والقصص دي، هو هيفيدنا أكتر في وضع زي ده.
رحنا لإيهاب اللي كان شكله حد فاهم، حكيناله كل حاجة، قال اسم كذا لعبة كدا كان عليهم مشاكل وإشاعات بس مكانتش من ضمنهم، لن تنجو مني؛ فوريته شكل اللعبة من برا، أول ما شاف صورتها أتضايق وبصلنا باستغراب وقال:
-أيه شكل غلاف اللعبة الغريب ده؟! دي لعبة ولا فيلم رعب؟! أيه المنظر ده؟! بصوا طيب يا جماعة أنا بقيلي نص ساعة بإذن الله وهقفل المكان، وبعدين نقعد بقا مع بعض نفتح اللعبة دي ونشوف أي حكايتها.
بعد نص ساعة، كل اللي في المكان مشوا، وفضلت أنا وناصر وإيهاب اللي قفل علينا المكان من جوا وقعدنا علشان نشوف أيه حكاية اللعبة دي؟!
إيهاب خد اللعبة وشغلها على شاشة عرض كبيرة،بس المشكلة أن اللعبة كانت محتاجة فريق أقل عدد اتنين؛ فقلت لإيهاب إني هلعب معاه وناصر قال أنا كمان هلعب.
اللعبة أول ما ابتدت، لا سألت عن اسم ولا سن ولا أي أسئلة شخصية ولا أي حاجة غير سؤال واحد بس، وهو
(تحب تموت إزاي؟)
السؤال الوحيد اللي كان لازم كل واحد فينا يجاوب عليه علشان ندخل اللعبة، بصينا لبعض أحنا التلاتة، ومحدش فينا كان عارف يكتب أيه؟!
فجأة إيهاب قال:
-يا جماعة اكتبوا أي حاجة، خلينا ندخل ونشوف أيه حكاية اللعبة دي بقا؟!
بصيت على إجابة إيهاب لقيته كتب (غريق)، وناصر كتب (قتل)، مكنتش عارف أكتب أيه؟! ولا عارف هما إزاي كتبوا كدا؟! بس لقيتني بكتب( في حادث) وبجد أنا كنت متأكد مليون في المية أن مش أنا اللي كتبت كدا، وكأن فيه حاجة حركت صوابعي على لوحة المفاتيح وكتبت بنفسها اللي عايزاه؛ حتى ناصر جنبي كان مستغرب من اللي هو كمان كتبه، وقتها عرفت أن حصل معاه نفس اللي حصل معايا، أما إيهاب فكان مهتم أوي بتفاصيل اللعبة ومش مركز معانا خالص.
فتحت اللعبة والغريب أن بمجرد ما فتحت حسيت إحساس غريب، وكأني بجد في المكان، مش مجرد لعبة، كلنا كنا مشدودين أوي وخايفين مش عارف ليه؟!
كنا في مكان واسع وضلمة أوي وفيه أصوات غريبة حوالينا، وعلى مسافة مننا كان فيه زرع طويل أوي، بصيت على الزرع ده وحسيت أن فيه حاجة بتتحرك، بس لأنه طويل حتى لو حد واقف فيه مش هيبان خالص، بس فجأة ظهرت عنين واسعة ومرعبة بشكل فظيع، مش عارف في وسط الضلمة دي شفتها إزاي؟! بس كانت واضحة بشكل غريب رغم أني مكنتش شايف حاجة غيرها، كانت بتبص علينا من الزرع ده، وبعدين بدأت تقرب، وظهر جسم كائن غريب أوي ومرعب بشكل يخليك تحس إنك من كتر الخوف اتشليت مش قادر تتحرك، افتكرت أن شكل الكائن الغريب ده هو اللي كان على غلاف اللعبة، معرفش أيه حصلي كنت بحاول أجري وعمال أدوس على الزراير علشان أتحرك لأن الكائن ده كان بيقرب مننا وهو بيزحف على الأرض بطريقة خلتني حسيت أني مش قادر حتى اتنفس، بس الغريب أن الزراير كانت واقفة مش راضية تتحرك خالص، الكائن بيقرب مننا وأحنا التلاتة واقفين مش عارفين نتحرك خالص، بص ناصر لإيهاب وقاله بخوف فظيع:
-أعمل حاجة يا إيهاب، معقولة الأجهزة بتاعتنا أحنا التلاتة واقفة ومش شغالة خالص؟!
فرد إيهاب وهو عينه على الشاشة والكائن المرعب ده وقاله:
-يابني والله العظيم دي أجهزة جديدة، وبعدين مهي كانت شغالة دلوقتي، اللعبة هي اللي وقفت الحركة، هي اللي بتتحكم في حركتنا للأسف.
فسألته بعدم استيعاب:
-يعني أيه؟!
لسه هيجاوبني لقينا كل النور اللي في المكان اتقطع والمكان بقا ضلمة بطريقة فظيعة، وفجأة نورت الشاشة اللي بنلعب عليها واللعبة فتحت تاني لوحدها، وكل الأجهزة اللي في المكان والنور وكل حاجة مش شغالة، المكان كله مفيهوش نور، الشاشة بس اللي منوره وشغالة لوحدها، والكائن ده بيقرب مننا بطريقة مرعبة وحركات مخيفة أوي،
مرة يزحف ومرة يقف ويمشي بشكل أسوء من الزحف،
فجأة صرخ إيهاب وقال:
-اتحركوا بسرعة، الأجهزة اشتغلت،دوسوا على الزراير،
واتحركوا بسرعة.
فعلاً اتحركنا وكل واحد مننا جري في مكان، كنا بنجري في ضلمة محدش شايف حاجة، أنا كنت بجري في وسط الزرع، كان طويل أوي، وفيه حركة من كذا اتجاه وأصوات غريبة أوي، وأنا لسه بفكر هروح فين واعمل أيه، الشاشة قفلت، والنور كله جه، ما عدا الشاشة اللي كنا بنلعب عليها قفلت خالص، وكأن مش واصلها كهرباء.
حمدت ربنا وقمت من مكاني، وحاولت اتنفس كويس؛ لأني بجد كنت حاسس نفسي هناك في المكان الغريب ده، مش مجرد لعبة، كنت حاسس بضغط فظيع.
ناصر قالي أنه عنده شغل بكرا ولازم يروح وأنا كمان مكنتش مستعد أخوض التجربة دي تاني، على الأقل دلوقتي؛ فاتفقنا أنا وناصر مع إيهاب بإننا هنتقابل بكرا بإذن الله علشان نتكلم عن اللعبة وعن كل حاجة حصلت، كنا محتاجين وقت علشان نستوعب كل حاجة ونلاقيلها تفسير.
روحت البيت، معرفتش أنام، رحت اطمنت على يونس اللي كان نايم نوم عميق؛ فحمدت ربنا لأنه تقريبًا مكنش بينام خالص الفترة اللي فاتت.
جه الصبح، لقيت ناصر بيتصل بيا، وأول ما فتحت قالي وهو بيعيط:
-بلال، إيهاب مات يا بلال، إيهاب مات، لقوه غرقان من ساعة، حسام أخوه الكبير كلمني وقالي أنه عايز يقابلنا أنا وأنت ضروري .
