رواية لن تنجو مني
الفصل الاول 1
بقلم بالميرا
-وبعدين يا بلال في أخوك؟! بقاله كام يوم على الحال ده، اتكلم معاه يا بني شوف فيه أيه؟! لا بياكل ولا بيخرج حتى من أوضته، ولا بيروح دروس، وكل ما اسأله يقولي تعبان يماما مش قادر، طب نروح لدكتور؟ مش راضي، يبني أنا تعبت، شوفه ماله يا بلال.
بصراحة كلام ماما كله صح، أنا ملاحظ أن يونس متغير أوي من كام يوم، بس سبته، قلت يمكن اتخانق هو وحد من أصحابه، ولو عايز يحكيلي هييجي، أحنا قريبين أوي من بعض رغم فرق السن اللي بينا، أنا قربت أكمل التلاتين وهو لسه في تانية ثانوي عام، بس للأسف مجاش قالي حاجة ووضعه فعلًا مش طبيعي.
علشان كدا رحت على أوضته وخبطت خبطتين كدا براحة، ودخلت؛ فلقيته بيصلي وعمال يعيط جامد، قلبي اتقبض، فيه حاجة حصلت، يونس مش طبيعي خالص.
خلص صلاة وبصلي وعنيه مليانة دموع وحضني جامد وفضل يعيط، حاولت أهديه شوية؛ فطلب مني أقفل باب أوضته كويس، وقالي وهو بيعيط:
-بلال، سامحني وأطلب من ماما تسامحني، والله أنا بحبكم أوي، متزعلوش مني بالله عليكم.
بصتله باستغراب وعدم استيعاب وقلتله:
-فيه أيه يا يونس؟! أيه اللي حصل؟! أحكيلي يا حبيبي أيه وصلك للحالة دي؟!
فقالي برعب:
-مش هقدر، مش هقدر يا بلال، مقدرش أورطك في حاجة، مش هينفع أحكيلك أي حاجة.
قلتله بغضب:
-يونس متضايقنيش أكتر، أنت عايزني أشوفك في الحالة دي، وأقعد أتفرج عليك كدا، قولي فيه أيه؟!
-مش هقدر، أدعيلي بس، بالله عليك متضغطش عليا.
سبته وخرجت؛ لأني كنت عارف أنه مش هيحكيلي حاجة وهو في الحالة الغريبة دي، بس معرفتش أنام طول الليل، دماغي عماله تودي وتجيب، يا ترى حصل أيه؟! معقوله حد ضحك عليه وخلاه عمل حاجة غلط؟! معقولة أتورط مع حد في حاجة؟! فيه حاجة بتحصل مش طبيعية ولازم أعرفها.
الساعة جت سبعة الصبح؛ فقمت لبست وخرجت ورحت على مدرسة يونس، ووقفت قدام باب المدرسة واستنيت اصحابة
التلاتة يوسف ويس ويزن، قلت أكيد حد فيهم عارف يونس ماله، وهيحكولي بإذن الله.
فضلت مستني للساعة تسعة، محدش فيهم جه المدرسة خالص؛ فقررت أروح على بيت يوسف كان قريب من المدرسة وفي طريقي وأنا مروح، أول ما وصلت للبيت كان فيه ناس كتيرة أوي، في البداية مفهمتش فيه أيه، بس لما لقيت يزن قاعد يعيط جامد، قلت أكيد فيه حاجة، بس برضو مش فاهم فيه أيه؟! وليه يزن بيعيط عند بيت يوسف بالشكل ده؟!
قربت من يزن وحطيت أيدي على كتفه؛ فاتخض أوي وبصلي بخوف وبعدين لما استوعب أنه أنا، سألني برعب وهو منهار:
-يونس فين؟! يونس كويس؟! بالله عليك قولي أنه كويس.
-أهدى يا يزن، يونس في البيت، بس مش كويس خالص؛ علشان كده كنت جاي ليوسف علشان أسأله هو فيه أيه بالظبط؟!
عيط يزن جامد وقالي:
-أتأخرت أوي يا بلال، يوسف مات، اللعبة قت لته.
بصتله بصدمة وسألته:
-يوسف مين اللي مات؟! ولعبة أيه اللي قت لته؟! ما تفهمني يا يزن وفين يس؟!
فبصلي باستغراب وقالي:
-هو… هو يونس مقالكش أن يس اتق تل من يومين؟!
وقتها من الصدمة بلعت ريقي بصعوبة وقلبي كان عمال يدق جامد من الرعب والخوف، رجعت بصتله وقلتله:
-يس كمان مات؟! ليه؟! وإزاي؟! فهمني فيه أيه؟!
-مش هينفع أقولك يا بلال، مش هينفع.
لقيت نفسي بصرخ فيه وقلتله:
-هو أيه اللي مش هينفع تقولي؟! يس ويوسف ماتوا وأنت ويونس عارفين كل حاجة ومحدش راضي يقول أي حاجة ليه؟!
-علشان خايفين عليكم، اللعبة هتق تل أي حد هيتدخل زي ما قتلت يوسف ويس.
اتنهدت بضيقة وقلتله:
-يبني فهمني براحة، لعبة أيه؟! ويعني أيه بتق تل؟!
- اللعبة هي السبب في كل ده يا بلال، اللعبة بتق تل كل اللي بيلعبها، وأنا ويوسف ويس ويونس لعبناها، وزي ما قت لت يوسف ويس، جه الدور عليا أنا ويونس علشان تق تلنا.
