رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 بقلم سمية رشاد

         

رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 بقلم سمية رشاد


*أبناء الصبا التاسع عشر* فى صباح يوم الجمعه كان أوس يتصفح هاتفه وكان يرتدي قميص أسود يشبه كثيرا القميص الخاص بإياس فجاءت صبا من الخلف تستند عليها عائشة وهى تقول:هو مين قاعد دا 

صبا:دا تقريبا إياس اللبس دا لإياس ابتسمت عائشة ونظرت إلى صبا بمكر فقالت صبا :انتى عايزة تعملى ايه 

عائشة:هو انا أقدر يختى اعمل له حاجه دا أعوذ بالله من غضبه

صبا:هههههه 

ظلت تسندها حتى مرت بجوار الكرسى الذي يجلس عليه أوس فوقفت عائشة وسندت بيد على صبا واليد الاخري وضعتها على عينه قائله بمرح :أنا مييين

 أوس بصدمه:أنا مين ايه أنا اللى مين دا انتى هتتنفخى 

فزعت عائشة عندما تبين لها من صوته انه أوس وليس إياس فبعدت يدها  عنده معتذرة بحرج 

نظرت أمامها وجدت الاخر يقف أمامها وينظر إليها بغضب عاقدا ذراعية فنظرت اليه بخوف قائلة بصوت منخفض لم تسمعه صوي صبا:خناقه جديده يادي النيلة احنا لحقنا ثم هتفت إليه قائلة: جئتك معتذر وأدري إني مخطي

وبغلطتي معترف ولعفوك مرتجي

يامنهل الجود يابحر العطا

لاتتركني محترق بجمر الغضا

وخلي عذري يدخل قلبك وينال الرضا

يامنهل الجود يابحر السخا

ابتسم أوس وصبا على خوفها الواضح من إياس ونظروا اليه وجدوه مازال على وضعه فهمست عائشة إلى صبا:بصى يلا نجري  برا قبل ما ينفجر دلوقتى شدينى على برا بسرعه 

ضحكت صبا وأخذتها إلى الحديقه فى الخارج فنظر إياس إلى أوس بغضب فنظر إليه بخوف مصطنع قائلا:أنا مالى يا عم انا كنت قاعد مليش دعوة اقترب إياس منه ولكمه فى وجهه بغضب وغيرة  وجلس يتصفح هاتفه ببرود كأن لم يفعل شيئ نظر أوس عليه بوجع قائلا :ااااه منكوا لله انتو الاتنين أنا مالى أنا فنظر إياس إليه بغضب فوضع يدة على خده قائلا :ربنا على الظالم 


انفجرت صبا بالضحك بمجرد خروجها مع عائشة فنظرت عائشة اليها بغيظ قائلا :بتضحكى على ايه 

صبا :بصى وراكى كدا 

عائشة بخوف :ليه هو واقف ورايه 

صبا :لا متخافيش بصى بس 

نظرت عائشة إلى الخلف على أوس وإياس فرأت إياس وهو يقترب من أوس ويلكمه فى وجهه فصرخت صبا بفزع قائلة:ابنى يا نهار أبيض تعالى يا عائشة اقعدي اشوف جري له ايه

عائشة بخوف:لأ متسيبنيش لواحدي الله يخليك اذا كان أوس معملش حاجه وعمل فيه كدا أومال أنا هيعمل فيا ايه ربنا يسامحك يا صبا لازم تجيبيهم شبه بعض 

صبا:متخافيش هو كدا هدي هشوف أوس وجايه إياس عمرة ما هيأذيكى 

هرولت إلى الداخل خوفا على ابنها من بطش أخية 

جلست بجواره قائلة بقلق :أوس حصلك حاجه 

أوس بمرح :ينفع كدا يا حاجه اللى ابنك عمله دا 

تنهدت براحه ثم ابتسمت له قائلة  بغناء :معلش اصله جرب نار الغيرة 

نظر إياس إليها بغيظ لو كانت شخص آخر لاقتص منها ولكنها أمه فنظر إلى أوس بغضب 

فقال أوس بمرح:لأ بقولك ايه هما مش يطلعوا عينك وتتشطر عليا انا اه انا عامل احترام انك أكبر منى بخمس دقائق 

نظر إليه إياس رافعا احدي حاجبيه فقال أوس بخوف مصطنع:براحتك عادي يا باشا 

ابتسمت صبا على حب أبنائها لبعضهم فكان أوس تقريبا يستوي فى القوة الجسمانيه مع إياس فهم خضعوا لنفس التدريبات ولكن يعلم أوس أن إياس لكمه لكى ينفس عن غيرته فتركة حتى يهدأ تماما 

رأت صبا إياس ينظر الى عائشة فى الخارج فانسحبت ذاهبه اليها بعدما اطمئن على أوس قبل أن يذهب هو 

عائشة:ايه فى حاجه 

صبا:لأ متخافيش مفيهوش حاجه 

عائشة:افضلى معايا النهارده اوعى تسيبينى خالص

صبا :ولاد خالتك جايين اصلا مش هيقرب من أوضتك

عائشة:أيوة الحمد لله

ظلت جالسة مع صبا لعدة دقايق حتى أتى أبناء خالتها وهرولوا إلى عائشة يضموها بإشتياق خرج أحمد وإياس وأوس وعمار الذى أتى للتو مع زوجته لاستقبال زوج الخالة وابنها نظر الشاب الى عائشة باستغراب قائلا:ايه دا عائشة انتى لبستى النقاب دا امتى بس بردوا عيونك جميلة فيه نظرت عائشة إلى الأرض ولم تجيب خجلا وخوفا من ذلك الذي كور قبضة يدة واستعد للكم ذلك الوقح ولكن توقف عندما رأى نظرة فجر التى تترجاه ألا يفعل شيئ ولكن أجابة قائلا:يهمك فى ايه

 أجابة الشاب قائلابسماجه:أوووه عرفت كدا انت مين فيهم ازيك يا إياس ابتسم له ابتسامه صفراء ولم يجيب علية فشعر الآخر بالحرج من تجاهلة إياه اقترب منه عمار وسلم عليه ودعاهم للدخول كى يستريحوا من عناء السفر ابتسمت إلية احدي الفتيات متصنعة الخجل فنظرت الية حفصة بغضب فهز كتفية باستنكار مشيرا إلى أنه لم يفعل شيئ

دلف الجميع إلى الداخل وسندت الفتيات عائشة حتى جلست على احدي الكراسى البعيدة نوعا ما عن مجلس الشباب 

جلست صبا بجوار عائشة فهمست اليها قائلة:شايفه إياس عامل ازاى 

عائشة بخوف :دا لو مسكنى هيقتلنى هو انا كنت ناقصه ابن خالتى دا كمان ما كفايا اللى نيلته الصبح صبا :هههههه بصى نصيحه اوعى تقعدي لواحدك الحمد لله بنات خالتك هيباتوا معاكى

عائشة: بصى يا صبا احنا نرجع كل حاجه زي ما كانت يا حبيبتى أنا أصلا مش ليا جواز وكمان من ابنك ال وانا اللى كنت بحبة  يا نهار أبيض دا أنا كنت مغفله دا ابنك بيطلع شرارة أصلا 

صبا :ههههههه أحسن

ابتسمت عائشة و نظرت عائشة إلى بنات خالتها والاتى كن ثلاث فتيات نظرت إلى الاولى والتى  تدعى ريم وهى فتاة ترتدي حجاب وتظهر بعض خصلات شعرها وتضع مساحيق التجميل على وجهها وترتدي ملابس ضيقه لا تمت للحجاب بصله هذة الفتاه طيبة القلب ولكن بسبب اصدقاء السوء واخواتها أثر كل هذا على ملابسها وطريقة كلامها انتقلت بنظرها إلى الفتاة الاخري رنا فتاة ترتدي ملابس مثل أختها الكبري بل وأكثر سوء منها  هذة الفتاه سليطة اللسان تحب عمار منذ الصغر وتحاول دائما لفت نظرة انتقلت بنظرها إلى الفتاه الصغري رزان ووصفها كإسمها تختلف كثيرا عن اخواتها بالرغم من أنها الصغيرة الا أنها ترتدي ملابس محتشمه ولا تبالى بأختها رنا التى تحاول دائما ان  تجعلها مثلها كما فعلت مع أختها الكبري هى تحاول دائما أن تنصح ريم ولكن عندما تميل  الى حديثها تأتى رنا وأصدقائها ويهدموا كل ما فعلت 


ابتسمت إليها رزان عندما وجدتها تنظر إليها فهتفت قائلة:سرحان فى ايه يا جميل قاعد هناك مع الشباب أهو 

ابتسمت عائشة بخجل قائلة:لأ والله مش هو 

رنا :وانتى بقا بتعرفى تفرقى التونز دول من بعض 

عائشة:اه الحمد لله ما احنا متربيين مع بعض قليل جدا لو اتلغبطت بينهم

نظرت رنا إلى حفصه قائلة :وانتى بقا لسه مخلفتيش 

حفصة :لسه ربنا مرزقناش 

رنا :والعيب بقا من مين أكيد منك عمار مش ممكن يكون فيه حاجه 

نظر الجميع إليها بصدمه من وقاحتها ونظرت والدتها واخوتها بحرج إلى الجميع فقالت والدتها:رنااا عيب كدا 

كانت حفصة حقا فى موقف لا تحسد عليه نظرت إلى الارض وأخذت هاتفها وصعدت إلى غرفة عمار 

نظرت صبا إلى رنا بابتسامه قائلة:ايه دا انتى دخلتى فى علم الغيب ولا ايه عرفتى ازاى ان عمار مش فيه حاجه وبعدين انتى ضامنه انك تخلفى بعد ما تتزوجى انتى عارفه ممكن كلمتك دي تترد لك فى يوم من الايام مش بتمنى كدا والله ولا بتمناها لحد فى حاجه اسمها زوق تقريبا انتى مش عارفه عنه حاجه أنا لو مكنتيش فى بيتى كان هيكون ليا تصرف أكبر من كدا ولادي لأ فاهمه 

وتركتها وذهبت إلى ابنتها كى تواسيها على قول تلك الحمقاء التى لا تعلم أن الله اذا أحب عبدا ابتلاه

نظر الجميع إلى رنا والتى لاتبالى بشيئ وامسكت هاتفها تحدث أصدقائها


عائشة :رزان ممكن تساعدينى عايزه أطلع فوق 

قامت رزان وريم هى الاخري بمساعدتها فى الصعود إلى غرفتها 

رزان :عائشة متزعليش من رنا 

عائشة :عادي يا بنتى أنا عارفاها أصلا ربنا يهديها بس بجد حفصة مكنتش ناقصه اللى قالته الله أعلم هى مرت بإيه عمار لو عرف اللى أختك قالته مش هيعديها على خير 

ريم :ربنا يستر  ابتدتها كدا رنا بمشكله كالعاده

رزان :ربنا يهديها 

ظلت الفتيات تتحدث مع بعضها البعض حتى قالت ريم :عائشة 

عائشة :نعم 

ريم :هو حرام عليا لو كلمت حبيبى وخرجت معاه 

عائشة :مين حبيبك دا يعنى ابوكى ولا أخوكى ولا زوجك 

ريم :لأ واحد انا بحبه

عائشة:يعنى واحد غريب عنك يعنى 

ريم :أيوة مش قريبى 

عائشة:طيب هو انتى ينفع تكلمى واحد غريب ولا تمشى معاه 

ريم: بس هو حبيبى  واحنا مش بنعمل حاجه غلط 

عائشة:مين قالك انك مش بتعملى حاجه غلط انتى عارفه يا ريم خطيبك اللى دخل البيت من بابه وعمل لك احترام وعمل لوالدك احترام اللى الناس كلها عارفه انه هيكون زوجك دا لازم تتكلمي معاه بحدود مفيش كلام حب خالص ولا أى كلام من دا أصلا متتكلميش  إلا لضرورة اومال بقا واحد اسفه فى اللفظ عارفاه من الشارع مش من بيت والدك واحد بيقابلك سرقه بيكلمك سرقه محترمش والدك ولا احترمك دا يبقى ايه 

ريم :بس احنا بنحب بعض وهو وعدنى اننا هنتجوز وانا واثقه فيه بقولك بحبه  عارفه انه عمرة ما هيخذلنى هو بيحبنى 

عائشة:طيب ما فى شباب كتير جدا ودا منتشر بيوعد عشر بنات فى وقت واحد انه هيتجوزهم وفى الاخر يقولوا خائن ومعرفش ايه بالرغم من أنهم هما اللى جابوة لنفسهم بيعصوا ربنا ويصاحبوا شباب واما يخذلوهم يقولوا ليه يارب عملت فيا كدا ليه يا رب انا حظى وحش بالرغم من إنهم هما اللى عصو ربنا ربنا عايزهم يكونوا ملكات محدش يكلمهم محدش يلمسهم الا اللى يستحق كدا بس هما اللى بيخالفوا كلام ربنا ويروحوا يعصوة ومع ذلك ربنا مش بيسيبهم بصى لو كان بيحبك كان دخل بيت أبوكى هتقولى بقا بيكون نفسه او لسه بيدرس أو مش معاه او ظروفه هقولك اللى بيحب واحده بيعمل المستحيل عشان يتجوزها مش كل حاجه سرقه بيعرضها لكلام الناس وللأذي ولو فعلا مستحيل يخطب فى الوقت دا اللى بيحب بجد هيسيبها هيسيبها عشان ربنا ولو خير ليه ربنا هيرزقه بيها  لكن مش يمشى معاها ربنا بيخلقنا ملكات بس احنا اللى بندور على اللى تحت 

ريم :بس الحب مش حرام 

عائشة:الحب مش حرام لو كان حب فى الحلال ولو بتحبى واحد غصب عنك حبتيه يبقى مش تسوقى فيها وتمشى معاه لأ لازم مش تعرفيه  حبك وتحاولى دائما تشيلى الحب دا من قلبك مش تسمحي لنفسك تفكري فيه 

ريم :طيب لو صاحبى بس كدا مفيش حب 

عائشة:حبيبتى ربنا بيقول  (ولا متخذات اخدان)يعنى مينفعش البنات تاخد الشباب اصدقاء فى دليل أكبر من القران على تحريم الصداقه دى ومينفعش الكلام بينهم الا للضروره وبحدوووووووود دا بالنسبه الصداقه فما بالك بالحب؟  طب إذا كان ربنا حرم انكوا تبصوا لبعض هيحلل انكوا تتصاحبوا او تحبوا بعض 

ريم :يعنى اعمل ايه مع اللى بحبه 

عائشة:زي الشاطرة كدا اعملى له حظر وامسحى رقمه ومتكلمهوش تانى 

ريم :مش هقدر بحبه

عائشة:حبك ليه أقوي من حبك لله وللرسول

نظرت إليها ريم بتردد ثم هتفت قائله:لا طبعا ربنا والرسول أكتر بكتير 

عائشة:خلاص شوفى بقا عايزة ترضيه ولا ترضى ربنا 

ريم:طيب هبعت له واقوله ان حرام إننا نتكلم وكدا عشان بس مقطعش مرة واحده كدا ماشى 

عائشة:والله انتى حرة بس أهم حاجه متكلمهوش تانى 

ريم:حاضر 

عائشة:خلاص اعملى كدا دلوقتى عشان مترجعيش فى كلامك 

فأرسلت ريم رساله إلى الشخص الذي تحب ووضعته فى قائمة الأرقام المحظورة فتحت عائشة الدرج الخاص بها واخرجت منه خط واعطته لريم قائلة:يلا اكسري الخط بتاعك وحطى دا عشان ميرنش من رقم تانى او حد من صحابك يرجعك ليه بصى يا ريم صحابك اللى بيبعدوكى عن ربنا دول مش هينفعوكى ربنا سبحانه وتعالى بيقول(ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلنى عن الذكر بعد اذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان خذولا)

انتى كمان مش عايزاكى تندمى من الصحاب دول بصى اى صاحبه تجيبلك رقمه ولا تقولك صاحبى قالى معرفش ايه ولا تقولك دا بيحبك يبقى مع السلامه احنا عايزين صحبه صالحه صح 

ريم :هحاول والله 

رزان بتشجيع:ريم مش ترجعى فى كلامك ولا تقولى لرنا انك هتعملى كدا شوفتى هى عامله ازاى ويتعامل الناس ازاى عايزة  تخليكى نسخه منها 


فى غرفة حفصة دخلت صبا إليها وجدتها تضع الوسادة على وجهها حتى لا يسمع أحد صوت بكائها  

حضتتها  فبكت حفصة فى حضن والدتها وظلت تبكى حتى ذهبت فى نوم عميق كعادتها 

صعد عمار إلى حجرته بقلق بعدما علم من خالته ما حدث حيث أنها قصت عليه ما حدث معتقده ان حفصة ستقص عليه كل شيئ فقصت هى عليه حتى تعتذر منه وأخبرته ان والدها سيغادر فى الصباح من أجل عمله وأنها سترسلها معه عقابا لها على ما فعلت 

نظر إليها وحدها نائمة ووالدتها تفك عنها حجابها بحنان 

عمار:ايه نامت 

صبا :أيوة اصلها اصصصل 

عمار :انا عرفت اللى حصل متفكريش هتقولى ايه 

صبا :عمار رنا انا رديت عليها كفايه بلاش تعمل حاجه عشان خالتك 

عمار :أنا معملتش انا بس عرفت أبوها اللى بنته عملته وهو يتصرف معاها بقا 

صبا :ليه كدا يا عمار تزعله دا ممكن يضربها  

عمار :والله مش ذنبى هو ازاى أصلا سايب ولاده كدا ما مفيش الا واحده هى اللى عدله فيهم هو حر معاهم بقا عشان انا لو اتصرفت هزعل الكل منى الا حفصه عندي مش هتيجى اللى ملطخه وشها جير دي اللى تقلل منها دا اللى ناقص كمان 

صبا بابتسامه على وصفه للفتاه:طيب ممكن تهدي بقا خلاص 

عمار وهو ينظر الى حفصة :هى لسه نايمه ولا بقالها شويه 

صبا :بقالها نص ساعه اقعد معاها بقا وانا هنزل 

ابتسمت اليه وخرجت من الغرفه وأغلقت الباب خلفها فنظر إلي حفصة بحب  وجلس بجوارها 

بعد ساعتين كاملتين فاقت من نومها فنظرت حولها باستغراب ونظرت إلى عمار  فنظر إليها بحنان قائلا:صحيتى  

نظرت إليه ثم انفجرت فى البكاء فجذبها برفق وظل يمسح على شعرها حتى هدأت تماما 

فهتف قائلا:حفصة مش تافهه زي دي اللى تزعلك انتى عارفه هى بتعمل كدا ليه وبعدين احنا الحمد لله هنعمل العمليه ولو خير ربنا هييسرها لينا بلاش تنكدي على نفسك بقا يلا اضحكى 

نظرت إليه بحزن فقال بمرح :يا ماما ايه دا اضحكى يا شيخه دا انتى نكديه بنات نكديه موووت 

حفصة :طيب وسع بقا أصلا مش بكلمك انت بتكلمنى ليه 

عمار :اه يا غداره دلوقتى مخصمانى يلا نكدي عليا انا كمان 

حفصة :انا بعمل كدا

عمار :طيب الدكتورة ابتسمت غصب عنى يا شيخه انشك فى سنانى قبل ما ابتسم خلاص الموضوع عدي بقا 

حفصة:اه ما انت أصلا المفروض مش تبص لها وهى بتكلمك فين غض البصر 

عمار :أيوة أنا ببص على البنات أيوة ايه تانى 

حفصة :أنا مقلتش كدا بس كنت بص فى الأرض 

عمار :حفصه الله يكرمك اهدي كدا انتى عارفه انى بصيت عادي عشان كانت بتفهمنى حاجه وكنت بسألها على حاجه فمش عاملالى موال يومين على الموضوع دا 

حفصة :ماشى وزعقت لى فى العربية 

عمار :يادي النيله هى شكلها جرعة نكد باين كدا ها وايه تانى 

حفصة:اه اتريق عليا وخلاص 

عمار :أيوة وبتريق عليكى ايه تانى 

حفصة:عمار مبحبش كدا 

عمار :طيب خلاص متزعليش وتعالى يلا اقعدي مع البنات ومش تضايقى نفسك 

حفصة :لأ يلا نمشى مش عايزة اقعد هنا طول ما هما هنا 

عمار متفهما:طيب صلى الاول وبعدين نمشى 

حفصة:حاضر 

قبل جبينها وخرج من الغرفة متوجها إلى الأسفل

 

فى المساء

فى منزل حور كانت تستعد لقدوم ياسين مع والدته فاخبرتها والدتها أن تتعجل فياسين قد حضر مع والدته فى الخارج وبعد دقائق سوف تخرج إليهم 

شعرت حور بالتوتر بالرغم من أنها رأته عدة مرات الا أنها تشعر بالتوتر والخجل  من جلوسها معه هذة المرة ألقت نظرة أخيرة على نفسها فى المرأه وجلست على سريرها تنتظر والدتها


كانت عائشة جالسه على هاتفها تتصفح الرسائل المرسلة اليها عبر برنامج الواتساب فوجدت رسالة من رقم غير مسجل لديها ففتحتها وجدتها كالتالى:السلام عليكم أنا أميرة مشتركه معاكى فى جروب رساله لقلبك ممكن اسأل حضرتك على حاجه 

فأجابت عليها :أكيد طبعا اتفصلى

أميرة:أنا عندي20 سنه حاليا متقدم ليا شخص الشخص دا مش ملتزم يعنى بيصلى لكن مش ملتزم بالصلاة فى المسجد و مدخن بس كل الناس بتشكر فيه وتقول كويس حدا وطيب وكريم  ومتحمل المسؤليه وأهله كويسين وصفات كتير جدا كويسه فى شخصيته انا كنت عايزة حد ملتزم يقربنى من ربنا وهو مش كدا كل الناس بتقولى هو فيه ملتزمين دلوقتى هو فى حد كويس وانا مش عارفه اعمل ايه

عائشة :طيب أولا صلى على النبى

 الفتاه :علية أفضل الصلاة والسلام

 عائشة:كويس جدا انه بيفكر فالزواج من بنت ملتزمه ممكن يكون هو مش عاجبه اللى فيه او عايز يبطل تدخين مش عارف مثلا عايز واحده تاخد بإيده للجنه ودا تعرفيه من خلال الرؤيه الشرعيه وإن محارمك الرجال يسألوا عنه كويس جدا لأن الرجال أعلم ببعضها طيب لقيتى انه شخص كويس جدا وعايز فعلا يقرب من ربنا ويبطل تدخين ويكون كما تحبين شوفى انتى هتتقبليه ولا لأ يعنى هتكونى مرتاحه كدا ولا هتستقلى بيه وتقولى انا اللى هقربه لأ مثلا و تذليه فى يوم من الايام المهم انه ميكونش فى نظرك صغير لأن الزوج ليه احترامه طيب لقيتى نفسك بردوا مش مرتاحه ومش متقبله ان زوجك يكون بالشكل دا خلاص متوافقيش تمام دا لو كان عايز فعلا يقرب من ربنا مش قولا بس طيب لو كان بقا مش عايز يقرب يعنى بيقول لأ انا كدا كويس او مثلا بيقول لأ التدخين مش حرام او الاغانى مش حرام او بيقولك ملكيش دعوة أنا اللى هتحاسب عن نفسى قوليله تمام شكرا مع ألف سلامه الرسول صلى الله عليه وسلم قال (اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)وهو اصلا مش فيه الصفات دي ولا حتى عايز يقرب من ربنا يبقى خلاص بالنسبه بقى للى بيقولوا دا شخص كويس ومفيش حد كويس دلوقتى والكلام دا

الرسول صلى الله عليه وسلم بيقول " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك". يعنى فى ناس من المسلمين هيفضلوا على الحق لحد امتى لحد يوووم القيامه فمتقوليش مفيش حد كويس لأ فى اه مش كتير بس فيه أنا شخصيا شايفه ادامى شخصيات كدا اه مش كتير بس موجود وبعدين ما انتى كويسه واللهم بارك فى بنات كتير ملتزمات اكيد زي ما فى بنات كدا فى شباب  بردوا اصل هى مش بالنوع كلنا بشر طيب ما الشباب بردوا ممكن يقولوا مفيش بنات ملتزمه والكلام دا كله من السوء اللى بيشوفه احنا عشان بنات وعايشين فى الواقع دا عارفين انه فيه فمتسمعيش لحد بيفقد ثقتك فى الناس كلها اصل مش هتلاقى حد اصدق من رسول الله صلى الله عليه وسلم متستعجليش ومتخاديش حد إلا ما تكونى مقتنعه بيه لأن بعد كدا انتى اللى هتتعبى وعدم الاقتناع دا مع الوقت هيكبر وهتفضلى تنفري منه مش بقولك خدي إنسان كامل كل ابن آدم خطاء وكلنا فينا عيوب بس لازم يكون حد على خلق وعلى دين وكمان تتقبلى عيوبه وواثقه انك هتعرفى تتعايشى معاه وطبعا مينفعش نطلب الملتزم واحنا اصلا مش صالحين ليه لازم نصلح من نفسنا عشان نكون نستاهل اللى زينا ما هو زي ما لازم يكون على عشان ياخد فاطمه انتى كمان لازم تكونى فاطمه عشان تاخدي على فاهمانى

 اميرة :اه جدددا افادتينى جدا بجد جزاك الله خيرا عائشة :جزانا وإياك


نظرت اليها رزان قائلة:سيبى بقا الفون دا وتعالى يلا البسى الفستان دا 

عائشة باستغراب :دا فستان خطوبتى 

رزان :اه البسيه كدا بس احنا محضرناش الخطوبه عشان شغل بابا لازم نشوفك بيه 

عائشة:لأ بصى رجلى عامله ازاى 

رزان :مليش دعوة يلا بردوو

بعد عدة محايلات وافقت عائسة وارتدت الفستان وارتدت الحجاب عليه ووضعت لها ريم بعض مساحيق التجميل والتى لم تضعها فى خطوبتها 

فقالت بزهق:طيب أنا مكنتش  حاطه فى الخطوبه أصلا 

رزان :الله خدي بقا يا ريم شغلى الصب على الاناشيد  دي هنعيد الفرح اللى محضرناهوش 

عائشة:ايه يا حاجه اهدي كدا هقلعه اصلا 

رزان :والله لتقعدي كدا الله بقا لو العريس ييجى 

عائشة بصدمه :عريس مين اهدي يا ماما اوعى حد يناديه هزعل والله بجد 

رزان :خلاص احنا بس هنادي البنات روحى ناديهم يا ريم وغمزت لها بعينيها

انتهى البارت 

By:Somaya Rashad

الفصل العشرون

رأتها صبا وهى تغمز لاختها فهتفت قائلة :والله يا ريم لو عملتيها لتكون بزعل مينفعش يشوفنى كدا 

رزان :انتى عايزة تعديها كدا من غير ما يشوفك وانتى قمر كدا الله أكبر الميكب تحفه عليكى واستنى كدا فكى الحجاب هو فى حد دا انتى رخمه واقتربت منها ونزعت الحجاب عنها فكانت عائشة فى قمة أناقتها

رزان:طيب نادي أريج  أنا حبيتها أوي المرة اللى فاتت 

عائشة:والله وحشانى طيب بصى استنى هتصل بيها ريم :يلا بسرعه دا احنا هنخربها

 عائشة:وأنا رجلى مكسورة كدا 

رزان :حلو حلو انتى هتقعدي هو انتى هتعملى حاجه هاتفت عائشة أريج وأخبرتها أن تأتى اليها فوافقت أريج وأخبرتها أنها ستخبر والدها عائشة:طب حد ينادي حفصة من أوضة عمار 

ريم :انا كنت شايفاها لابسه شكلها كانت ماشية عايشة:طب معلشى يا ريم روحى بسرعه شوفيها بدل ما تمشى زعلانه هى مش بتمشى الا ما تقعد مع عمو تلاقيها قاعده معاه اومأت لها ريم على الفور وخرجت تبحث عن حفصة وبالفعل وجدتها تجلس مع والدها فى الخارج فأخبرتها أن عائشة تريدها

حفصة :فى حاجه ولا ايه 

ريم :تعالى بس هى عايزاكى

قامت حفصه معها وصعدت إلى الأعلى وجدت عائشة جالسه أمامها تفاجئت من مظهرها قائلة:الله ايه دا ايه الحلاوة دي يا عائش

ابتسمت اليها عائشة بخجل قائلة:هما اللى عملوا فيا كدا والله 

حفصة :لا دا أنادي إياس بقا 

عائشة :لأ يا حفصة هزعل منك والله بالله مش تناديه

حفصة :خلاص يختى مش هنادية يا خسارة شكلك جميل اوي كدا اللهم بارك 

رزان :هنزل أنادي ماما وباقى البنات 

عائشة :يا رزان هتكسف كدا 

رزان:بقولك ايه هنعمل فرح يعنى هنعمل مليش دعوة يلا سلام 

ريم :هههههه بصى هى عنديه جدددا مش هترتاح غير ما تعمل اللى فى دماغها 

عائشة :انتى هتقوليلى 

حفصة :أنا همشى بقا عشان عمار مستنينى

ريم :لا طبعا ما احنا هنعمل فرح لعائشة تانى ينفع أخت العريس والعروسه متكنش موجوده 

نظرت اليها حفصة بتردد فقالت ريم بتفهم:حفصة ممكن متزعليش وبعدين هى مش هتقعد معانا هى قاعده فى الاوضه لواحدها وهتمشى الصبح افضلى معانا دا أول طلب أطلبه منك 

حفصة :خلاص هقول لعمار وأفضل 

ريم بسعاده :يسس

رزان :نادي ماما وخالتو والباقى وانتى جايه 

حفصة :حاضر  

عائشة:ربنا يسامحكوا انتو هتكسفونى كدا 

ريم :بت بقولك ايه ملناش فى النكد دا عايزين نفرفش عادي يعنى بنات مع بعض وهنشغل اناشيد على الدف زي ما انتى عايزة 

عائشة :ماشى يختى 

وصلت ريم هاتفها بالصب وضغطت على زر التشغيل وفتحت احدي الاناشيد ولكن جاء إعلان لإحدى الاغانى الشعبيه والتى ملأ صوتها البيت 

عائشة :يا نهارك أبيض ايه اللى انتى مشغلاه دا صبا وإياس هيشعلقونا وبعدين مش بطيق الحاجات دي 

ريم وهى تهز راسها بمرح :دا إعلان ثوانى وهيخلص 

عائشة بخوف :طب وطى بس بالله هيزعقوا 

ريم :هتخلص اهى 

ولكن ماذا يفيد نفاذها بعدما سمعها من كان يريد أن يقتص منها بسبب ما فعلت مع أخية وجرأة ابن خالتها بقوله كلمات الغزل أمامه هو سب نفسه ألاف المرات لأنه لم يشق راسة نصفين وانصياعه لنظرات فجر الخائفه يا الله غاضب غاضب بشده ما هذا أصوات موسيقى ومن غرفة من عائشة لقد وجد السبب الذي سينفث عن غضبة به ذهب إلى حجرتها وطرق الباب عليها 

عائشة بخوف:مين 

إياس:افتحى  

ابتسمت رزان إلى ريم والتى غمزت اليها وفتحت باب الغرفة وسحبت أختها و ذهبت إلى الخارج تاركه إياس وعائشة بمفردهم لاعتقادها  انه أتى بعدما أخبرته حفصة بالصعود إلى الأعلى لو علمت السبب الحقيقى لما تركته معها دقيقه واحده 

نظر إياس إلى عائشة بانبهار هذه المرة الأولى التى يراها بها بهذه الصورة 

نظرت عائشة إلى الأرض بخجل من نظراته المعجبه بها ولكن سرعان ما أخفى إعجابه ونظر لها بجديه يحاول أن يستجمع ما أتى لأجله ولكن كيف سيتذكر شيئ بل كيف سيفكر فى شيئ وهى تجلس أمامه بهذا المنظر وجد الصب أمامه وتذكر الموسيقى فقال بجديه مصطنعه:ممكن اعرف ايه اللى كان شغال دا وايه اللى بيحصل انا مش قايل لك مفيش موسيقى تتسمع تانى 

عائشة:والله دا ريم بتشغل أناشيد بالدف بس دا إعلان بيشتغل لواحده  

أغلق الصب والذي كان برج صوته فى أنحاء البيت فنظرت اليه بتوتر فهتف قائلا:انتى لابسه كدا ليه 

عائشة بتوتر:هما عشان مش حضروا الفرح عايزين يحتفلوا وكدا وصمموا انى ألبس كدا 

خطى عدة خطوات تجاهها ببطء يثير أعصابها فنظرت اليه بخوف قائلة :إياس فى ايه انت ساكت كدا ليه 

اقترب منها بهدوء دون ان يتحدث فنظرت اليه بخوف شديد واغمضت جفنيها وظلت عدة ثوانى على هذا الوضع حتى شعرت بلمسات رقيقه على وجهها 

فتحت عينيها بصدمه وجدته أمامها منحنى أمهامها حتى يصبح فى مستوي طولها و يبتعد عنها بسنتيمترات قليلة وبيدة احدي المناديل الورقيه يزيل عن وجهها ما وضعته ريم  من مساحيق

شعرت بالخجل الشديد من اقترابه منها هكذا فأغمضت عينيها مرة أخري تحاول تهدئة أعصابها التى أثارها هو 

بعد عدة دقائق وجدته يحمل الحجاب الذي كانت تضعه على رأسها ووضعه هو على رأسها باهمال فخرجت بعض الخصل القليلة 

من تحت حجابها فادخلها هو بأصابعه بتمهل قائلا :دا محدش يشوفه غيري 

ثم وقف معتدلا قائلا ببرود :حسابنا بعدين 

خرج من الغرفة دون أن يضيف شيئ فنظرت فى أثره قائلة :أبو برودك يا شيخ 


فى منزل يوسف 

طرقت حور باب الغرفة ودلفت بخجل شديد بعدما أخبرتها والدتها أن الجميع بانتظارها كانت أنظارهم معلقة بالأرض لم تستطيع رفعها من شدة خجلها 

ضحى:سلمى يا حور على مامة ياسين أهى 

رفعت أنظارها وكان هو اول ما وقعت عليه عينيها وكان فى قمة أناقتة وينظر إليها مبتسما فنظرت إلى الجهه  الاخري بخجل فوجدت تلك المرأه التى تتفحصها  بنظراتها من أول دلوفها إلى الغرفة 

اقتربت حور منها بهدوء فاحتضنتها قائلة :اللهم بارك بسم الله ما شاء الله ايه القمر دا 

ابتسمت  حور اليها بخجل فقالت :تعالى يا حبيبتى اقعدي جنبى هنا 

جلست حور بجوارها ونظرت إلى الأرض مرة أخري ولم ترفع أنظارها عنها 

ظل والدها يتحدث مع ياسين ووالدتها تتحدث مع والدته حتى هتفت امه قائلة :طيب مينفعش تقعد قصادهم هناك كدا عشان يعرفوا يتكلموا لأن طول ما احنا هنا هيفضلوا مكسوفين 

ضحى :أكيد اتفضلى 

خرجت الجميع من الغرفة وجلسوا فى مكان قريب منهم  وتبقى ياسين مع حور فى الغرفة 

نظر ياسين إلى حور فوجدها تنظر إلى الأرض بخجل فقال بمرح :أسنانك عامله ايه 

نظرت إليه بإستغراب أهو جاء إلى هنا حتى يسألها هذا السؤال حقا هو كما نعتته بأول مرة رأته فيها

ابتسم على نظرتها وعرف ما تفكر به فنظر إليها بجديه قائلا :متخافيش كدا أنا بس  بهزر أنا مش مجنون ولا حاجه بس كل الحكايه ان انت بحب الهزار جدا 

نظرت إليه بحرج من معرفته ما تفكر به ثم نظرت الى الأرض مرة أخري 

ياسين :طيب أنا ياسين دكتور أسنان زي ما شوفتى عاقل والله مش مجنون والدي توفى من صغري عشان كدا بحب أروح الميتم وبحب الأطفال اللى فيه جدا وليا ثلات أصدقاء مقربين والحمد لله ملتزم بالصلاة فى المسجد وبداوم على قراءة القرآن الكريم يوميا 

ياسين:أكيد فى أسئلة   عايزة تسأليها اتفضلى

حور :حافظ القرآن 

ياسين بحرج :الحقيقه مش كامل بس حافظ خمسة عشر جزء ومش هتكسف أقول إن فى محفظ بحفظ معاه فى المسجد 

حور:طيب علاقتك بربنا كلمنى اكتر عنها 

ثم أكملت عارفه ان دي حاجه بينك وبين ربنا بس اكيد من حقى اعرف عشان اعرف اخد قرار وأرجو إننا نتعامل بصراحه 

ياسين:أكيد طبعا انا الحمد لله بصلى الفروض والسنن الحقيقه أوقات بصليها وأوقات لأ بس بحاول دايما اصليها وقيام الليل كذلك بصلى الفجر دائما فى المسجد وبقرأ الأذكار ومداوم عليها علاقتى بأهلى وبالخصوص أمى كويسه جدا وتقدري تسأليها عن الموضوع دا 

حور:طيب بتدخن 

ياسين :لأ طبعا الحمد لله 

حور:طيب تمام بالنسبه لرأيك فى الزواج ايه 

ياسين:والله أنا شايف الزواج من وجهة ان ربنا سبحانه وتعالى خلقنا  من أجل العباده فأنا شايف انى مقصر فى حق ربنا شايف الزواج ان الزوجين بيقربوا بعض لربنا ويكون ليهم اطفال يربوهم تربية اسلاميه مش زي ما بشوف حاليا اهالى بتربى أطفالهم على الموسيقى والاغانى والتكبر والتنمر بيعلموهم يكون قدوتهم  الممثلين والمغنيين  ولاعبين الكرة انا مش عايز اولادي كدا انا عايز يكون قدوتهم الرسول صلى الله عليه وسلم انا عارف انى مش ملتزم أوي بس بحاول والسبب الرئيسى من زواجى انى عايز زوجه تشجعنى على طاعة الله وطبعا انا كمان اشجعها دا مش مجرد كلام بقوله لكن دا تفكيري

حور :طيب بالنسبه للشغل وزيارة الاهل

ياسين:طبعا الشغل ليكى كامل الحريه فيه بس ميقصرش على البيت ولا عليكى ولا على أولادي

بالنسبه لزيارة الاهل فأنا مقدرش أمنعك فيها دي صلة رحم بالعكس انا بحب جدا العشرة والتعامل مع الناس وانا عرفت انك البنت الوحيده لأهلك يعنى مش معقول همنعك عنهم وانا عارف معزتهم عندك ومعزتك عندهم  

حور :تمام اى اسئلة ليا 

ياسين:أنا لسه لحد الآن مش عارف إلا إسمك وانك بتخافى من الدكاترة

ابتسمت حور على جملته ثم قالت بخجل:أنا حور يوسف وحيدة اهلى زي ما قلت هما عندي كل حياتى بحبهم جدا انا فى ثالثة صيدلة شخصيتى انطوائيه شويه الحمد لله أحفظ القران كاملا وبصلى الفروض والسنن والقيام وبداوم على الاذكار وقراءة القرآن بس اكيد بييجى على وقت ممكن فى يوم اكسل اصلى قيام او فى الشتا ممكن يعدي عليا يوم اكسل أقوم للفجر دي حاجه بتضايقنى جددا من نفسى كنت حابه ان زوجى يشجعنى دائما واما اكسل مش يكسل معايا لأ يشجعني واتسابق معاه دايما على حفظ القرآن  وكمان عايزاه يتفهمنى بس أما يكون عندي مشكلة مترددش انى احكيلة مش يخوفنى منه ويكون تفكيرة سطحى

ابتسم ياسين فهذه التى كان يريدها لم يك أبدا يريد ان تكون زوجته ذا مال او جمال ولكن فقط ما يريد ان تكون مقربة من الله تعالى  

فهتف قائلا:على فكرة أنا كمان وحيد مش عندي أخوات 


ظل يتناقش معها فترة حتى أتى يوسف وقطع حديثهم هو وضحى ووالدة ياسين وجلس معهم عدة دقائق ثم استأذن ياسين ووالدتهم بعدما اتفقوا أن كلا الطرفين سيحسم قرارة بعد صلاة الاستخارة لعدة ايام 

فى فيلا الهادي 

صعدت الفتيات إلى عائشة ونظرت صبا الى عائشة بمكر وغمزت لها فابتسمت عائشة بخجل أعادت ريم تشغيل الأناشيد وظلت الفتيات تمرح مع بعضها

بعد عدة دقائق أتت أريج إلى الخارج وخجلت من الدلوف بمفردها فقالت لوالدها الذي قام بتوصيلها:يا بابا تعالى معايا جوة مكسوفه أدخل لواحدي عشان أولاد خالة عائشة جوة 


فى هذا الوقت كان أوس آتيا من الخارج فرآهم واقترب منهم وسلم على عمار وأريج 

فهتف عمار قائلا:أهو اوس اهو يدخلك عشان أنا رايح لاختك 

أوس :طيب تعالى ادخل شويه أبى جوة 

عمار باستعجال:مرة تانية بقا عشان مستنينى هناك اتأخرت عليهم 

أومأ له أوس فركب عمار سيارته وغادر من أمامهم 

نظر أوس إلى أريج مبتسما قائلا:ايه المفاجئة الحلوة دي 

أريج بمرح:يلا أى خدعه 

ابتسم أوس قائلا:مقلتليش ليه وانا اجى أخدك 

أريج:ما بابا كان رايح عند لمار قلت له يوصلني بالمرة 

أوس :طيب وحضرتك مش واخده بالك ان الخمار دا قصير شوية

نظرت أريج إلى حجابها وكان بالفعل قصير نوعا ما فابتسمت باحراج قائلة:والله كنت مستعجله مخدتش بالى 

أوس:طيب اما  تطلعى ابقى ظبطيه  متمشيش كدا تعالى ادخلى من الباب الخلفى عشان قاعدين فى الصالة 

أومأت له أريج بإبتسامه وصارت خلفة حتى وصل إلى باب حجرة عائشة فنظر اليها قائلا :أنا هنزل بقا اما تعوزي تمشى ابقى كلمينى وأنا  هوصلك 

أريج :حاضر 

نزل أوس وتركها بعدما أهداها تلك الابتسامه التى تعشقها فهتفت بهيام قائلة بهيام :يخربيت حلاوة أمك يا شيخ 

سمعت صوت ضحكه  تأتى من خلفها وجدتها لأوس الذي استمع اليها اثناء نزوله فابتسمت بخجل شديد وطرقت الباب بسرعه 

دلفت الى الحجرة وجلست مع الفتيات وظلت تمرح معهم لفترة طويله تحاول أن ترقص ولكن لا تستطيع 

بعد ساعتين اغلقت الفتيات الموسيقى وذهبت أريج برفقة أوس و حفصة برفقة عمار وتبقت عائشة مع ريم ورزان فى الغرفة

رزان :ياااه عملنا فرح 

عائشة :هههههه ارتاحتوا كدا 

ريم :قولى قولى إياس قالك ايه أما شافك

شردت عائشة فى إياس واقترابه منها فابتسمت بخجل  

ريم :يااااه للدرجه دي 

عائشة: بس بقا اتكلموا فى حاجه تانيه 

رزان :خلاص انا كنت عايزة اسألك أسأله 

عائشة :قول يا باشا

رزان: هو انا ينفع اقول السلام عليكم للرجال او هما يقولوا السلام عليكم لنساء 

عائشة :بصى فى حديث للرسول صلى الله عليه وسلم بيقول(ليس للنساء سلام ولا عليهن سلام)بسبب الحديث دا فى جماعه من العلماء قالوا بمنع التحيه بين الرجال والنساء مطلقا بس جمهور العلماء قالوا لو كان فى فتنه فمينفعش الابتداء بالسلام ولا الرد فالمرأة الجميلة لا يجوز لها الابتداء بإلقاء السلام على الرجل ولا الرد وكذلك الرجال ولو سلمت على الرجال لا تستحق الرد عليها طيب دا لو فى فتنه طيب لو مفيش فتنه بإن مثلا تكون المراه دي عجوز فيجوز السلام عادي الكلام دا كله لو كان السلام بين رجل واحد وامره واحده اما لو كان سلام الرجل على جماعه من النساء فيجوز السلام بل يندب وكمان النساء يجب عليهن الرد لأن مفيش فتنه والدليل أن الرسول صلى الله علية وسلم مر فى المسجد على جماعة من النساء قعود فأشار بيده إليهن بالسلام أما بقا لو مجموعه من الرجال على مرأه واحده فلا يجوز الا اذا أمن الفتنه ان الست دي تكون عجوز يعنى من الآخر سلام الرجل للمراه الواحده والعكس لا يجوز الا اذا أمن الفتنه اما لو رجل على مجموعه من النساء يجوز دا كمان قيل انه سنه طيب لو العكس يعنى رجال كتير على مرأه واحده فلا يجوز الا لو أمن الفتنه بإنها تكون مثلا عجوز تمام كدا

رزان : تمام طيب هو حرام لو حبست العصافير فى القفص عشان الزينه او اى حيوان القطه مثلا او كدا عائشة :بصى عامة الزينه دي من نعم ربنا ربنا سبحانه وتعالى بيقول (قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق) وكمان (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة) فالتزين مش حرام هو بس ممنوع لو كان للتكبر و الخيلاء أو الإسراف المهم يعنى بقولك دا كله عشان أعرفك ان الطيور والأسماك من الزينه فيجوز اقتناؤها وبيعها ما دام ذلك فى حدود الشرع بس طبعا دا بيكون بشروط

 رزان :شروط ايه 

عائشة :أن ميكونش للتفاخر والتكبر بقا على الناس انى بربى طيور شكلها حلو و معايا فلوس وكدا تانى حاجه انى منشغلش بيها عن واجب من الواجبات ولا تأثر على عبادتى بربنا تالت حاجه انى مهملش فى تربيتها او اعذبها لانى كدا هتحمل ذنبها

رزان :تمام كدا يا شوشو بس مقلتليش لبستى الحجاب وشيلتى الميكب ليه 

عائشة بخجل:كدا عادي كدا أحسن 

رزان :اممم ولا إياس اللى قالك 

عائشة بخجل:بس بقا 

رزان :ماشى يختى

               الفصل الواحد والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

لقراءه الجزء الاول من قدر صبا من هنا

         

تعليقات



<>