رواية لعنه رجوع الروح الفصل الثالث 3 بقلم نور محمد

        

  رواية لعنه رجوع الروح الفصل الثالث 3 بقلم نور محمد


البيت اللي كان مليان زغاريط في السبوع، فجأة سكن فيه هدوء غريب. أحمد مبقاش عارف ينام من كلمة ليلى


: رجعت عشان مهمة. كان بيبص لها وهي نايمة ويحس إن في حاجة اتغيرت.. نظرتها، سكوتها الكتير، وحتى ريحة الأوضة اللي بقت تقلب فجأة لريحة "بخور" قديم ومسك!


في ليلة، أحمد صحي على صوت همس في الصالة. خرج براحة، لقى ليلى واقفة قدام باب الشقة المقفول وبتتكلم مع حد مش موجود!


أحمد قفل النور وركبته بتخبط في بعضها: "ليلى! بتكلمي مين يا حبيبتي في الضلمة دي؟"


لفت له ببطء، وعينها كانت بتلمع بشكل مش طبيعي وقالت له بهدوء يقطع القلب:

"أحمد.. فاكر 'عم صلاح' جارنا اللي مات من سنتين وكان عايش لوحده في الدور الأرضي؟"


أحمد استغرب: "أيوه يا ليلى، الله يرحمه، بس إيه اللي جاب سيرته دلوقتي؟"


ليلى قربت منه وهمست: "عم صلاح كان واقف معايا في المشرحة.. وقالي إن ورثه اللي ضاع وولاده اللي بيقطعوا في بعض بسببه، موجود في صندوق حديد ورا الحيطة اللي تحت السلم.. وقالي يا ليلى، مش هترتاحي في بيتك إلا لما توصلي الأمانة لأصحابها!


أحمد مكنش مصدق، قال في نفسه "دي أكيد تهيؤات من أثر الغيبوبة". بس ليلى مكنتش بتهزر. بدأت تتعب، وجسمها يرجع يبرد تاني كأن الروح بتتسحب منها، والدكاترة مكنوش لاقيين سبب طبي!


ليلى كانت بتدبل قدام عينه وبتقوله: "يا أحمد.. الأمانة تقيلة.. لو مخرجتش، أنا هرجع مكاني تاني!"


أحمد، بسبب الخوف على مراته، جاب "شاكوش" ونزل في نص الليل تحت السلم في المكان اللي وصفته ليلى بالضبط. بدأ يكسر والناس بدأت تتجمع وتفتكره اتجنن.


وفجأة.. الشاكوش خبط في حاجة معدن!

طلع صندوق حديد مصدي، فتحه قدام الكل.. ولقى فيه "عقود بيع" و"دهب" ومعاهم ورقة مكتوب فيها: "ده حق بنتي اليتيمة اللي إخواتها أكلوه".


أحمد خد الأمانة وسلمها لبنت عم صلاح اللي كانت عايشة في فقر، وبمجرد ما الأمانة وصلت، ليلى في نفس اللحظة قامت من سريرها، خدت نَفَس طويل، ووشها رجع فيه الدموية من تاني.


المنطقة كلها كانت مذهولة. شيخ الجامع قال لأحمد: "يا ابني، الله يختص برحمته من يشاء. الروح لما بتفارق الجسم بيبقى بينها وبين الحقيقة حجاب واترفع، وربنا اختار ليلى عشان تكون سبب في رجوع حق ضايع.. بس المهم إننا منفتحش الباب ده تاني ونعيش حياتنا بذكر الله."


أحمد وليلى قفلوا بابهم عليهم، وياسين الصغير بدأ يضحك لأول مرة بصوت عالي. بس وأحمد بيطفي النور عشان ينام، لمح "خيال" راجل عجوز واقف عند طرف السرير بيبتسم له.. واختفى في ثانية!


أحمد بص لليلى لقاها نايمة ومبتسمة.. بس لفت نظره حاجة مرعبة!


إيد ليلى اليمين، كان مكتوب عليها بلون أحمر خفيف كأنه وشم: تمت.. والكتابة دي بدأت تتمسح وتختفي قدام عينيه!

                           الفصل الرابع من هنا 


تعليقات



<>