رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الثالث عشر 13 والرابع عشر 14 بقلم سمية رشاد

         

رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الثالث عشر 13 والرابع عشر 14 بقلم سمية رشاد


فى سيارة إياس

كانت فى المقعد الأمامى بجوارة كما أخبرتها صبا ظلت تفرك يدها بتوتر وخجل شديد أصبحت زوجته ما كانت تظنه مستحيلا أصبح واقعا وها هو يجلس بجوارها يا الله تشعر بالخجل الشديد تخشى أن يتحدث معها بكلمة فتفقد وعيها

كان يلاحظ خجلها من بداية الطريق ولكن لم يريد أن يتحدث حتى لا يخجلها أكثر من ذلك فهو يعلم أنها بطبعها خجوله جدا 

ظل الاثنان يفكران فى بعضهما حتى وصلت السيارة إلى مكانها المنشود

حمحم إياس قائلا :اتفضلى

نزلت من السيارة على استحياء وسارت بجانبه حتى وصل إلى المكان المخصص لهم هم إياس أن يقدم لها الكرسى كى تجلس علية ولكنها لم تمهلة الفرصة وجلست على كرسى آخر فجلس هو علية

ساد الصمت بينهما لمدة دقيقتين حتى حمحم إياس قائلا:تطلبى اية 

عائشة بخجل وهى لا تنظر الية:شكرا مش عايزة حاجة 

إياس:طيب نستنى شوية على ما تجوعى

عائشة: ماشى 

إياس:ثوانى بس هجيب حاجه من العربية وجاى عايشة:اتفضل غاب عنها دقائق ثم عاد إليها حاملا شيئ بيدة فقدمة إليها بعد ما جلس بمكانه قائلا:اتفضلى 

عائشة بخجل:اية دا 

إياس:افتحى وشوفى

أخذت منه الاكياس وفتحتها وعندما رأت ما بها شهقت قائلة:الله دا ليا 

إياس بهدوء:أيوة

عائشة بسعادة كبيرة:بجد أحلى هدية جت لى فى حياتى شكرا شكرا بس أبى مش موافق إنى ألبسة إياس:أولا أنا كلمته وهو وافق ثانيا انتى دلوقتى بقيتى زوجتى طبعا مش هقولك أبوكى ملهوش حق عليكى لأن هو لية أكتر منى لكن هو مش هيقولك لأ على حاجه أنا وافقت عليها لم تستمع أى شيئ مما قال فتوقف عقلها على كلمته(انتى دلوقتى بقيتى زوجتى) رفقا بي يا إياسى أنا حقا لم أستوعب تلك الحقيقة بعد حتى تقولها أنت يا لروعتها وأنت تقولها ودت أن تطلب منة أن يقولها مرة ثانية فاقت من شرودها على جملته:أنا جبت لك نقاب عشان أنا عارف انك حابة تلبسية لكن لو مش حابة فطبعا ليكى كامل الحرية

عائشة بسعادة:مين دي اللى مش حابة أنا بدعى ربنا ليل نهار عشان ألبسة والحمد لله ربنا استجاب لدعواتى ممكن أجربة 

إياس: اتفضلى 

فأخذت نقاب بسعادة بالغة وارتدته بسرعة ووضعت هاتفها أمامها وظبطت النقاب بة ثم نظرت إلى إياس قائلة:اية رأيك

إياس:جميل جدا بس حاولى متبينيش عينك عشان أصلا هى ملفتة للنظر 

عائشة: ما أنا هحاول اعمل كدا ان شاء الله 

إياس:ان شاء الله 

عائشة: أنا هفضل لابساة مش هقلعة تانى خلاص هروح لصبا كدا اللة هتفرح أوي

إياس:انتى كدا شبهها جدا 

عائشة :أيوة أنا عارفه كلهم قالوا لى كدا 

إياس:طيب هتعرفى تاكلى بية 

عائشة:أيوة عادي النقاب مش عائق لأى حاجة أنا كنت بلبس نقاب صبا كتير وكنت بجرب كل حاجه إياس:عشان كدا لبستية بسرعة 

عائشة:أيوة واخدة علية يلا بقا اطلب لنا أكل عشان أكل تحت النقاب نظر إليها باستغراب أهذة التى كان يراها تكاد تموت خجلا منذ قليل حقا عجبا لكن يا معشر النساء

ثم هتف قائلا:طيب تطلبى اية

عائشة:بيتزا أى نوع

إياس :حاجه تانى

عائشة:لأ شكرا

طلب من النادل بيتزا لهم فهو أيضا يعشقها 


فى الفيلا

كانت صبا جالسة بشرود فى حديقة الفيلا فجلس بجوارها مصعب قائلا:بتفكري فى اية

صبا:خايفة إياس يعامل عائشة وحش

مصعب:يبقى انتى متعرفيهوش

صبا:انت مشوفتش كان بيتعامل ببرود ازاى

مصعب:قبل ما تكون زوجته لكن أنا متأكد مية فى المية انها هتيجى فرحانه الرسول صلى الله علية وسلم قال ( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) .والحمد لله إياس فية الصفتين دول يعنى لو حبها هيكرمها ولو محبهاش مش هيظلمها وهيعاملها معاملة حسنة

صبا:عندك حق بس الصراحه إياس ابنك ميتضمنش ابنى اه بس جبار

مصعب:هههههه خلى عندك ثقة فى ابنك شوية

صبا:ما هو طالع لك 

مصعب:يعنى أنا جبار

صبا :انت ملاك يا حبيبى ملاااك

مصعب:أيوة كدا اتظبطى

صبا:كويس انك خليت عمار و حفصة يخرجوا معاهم ربنا يسهل ويتصالحوا

مصعب:إن شاء الله هيتصالحوا مش هتهون علية

صبا:إن شاء الله

عند إياس وعائشة

جاء النادل بالطعام وقدمه إليهم ففركت عائشة يدها بخجل

إياس:اتفضلى

عائشة بإرتجاف:حاضر

فمدت يدها بخجل وأكلت من تحت نقابها بخجل شديد اما هو فكان يشعر بخجلها فأكل بهدوء دون أن يلتفت إليها حتى لا يخجلها

بعد انتهائهم من الطعام طلب إياس قهوة وطلب لها عصير وفتح هاتفه وتفحصة قليلا ثم قال :الامتحانات قربت جهزتى نفسك ليها

عائشة :ربنا المستعان

إياس:عملتى إية فى المحاضرة اللى مكنتيش فاهماها

عائشة:فى حاجات فهمتها من أريج وحور بس فى كام حاجات مش فاهماهم

إياس بثقة:عارف لأن تقريبا دي أصعب محاضرة فى المادة كلها وأنا قلت كدا

عائشة بغيظ:وانت عارف ان دي أصعب حاجه بتطردنى لية

إياس:انتى كنتى حاضرة المحاضرة دي دا أولا ثانيا انتى اللى مكنتيش مركزة مش مشكلتى وبعدين كنت هفهمها لك انتى اللى غلطتى صح

عائشة:انا مغلطتش انت اللى استفزتنى

اياس:اتكلمى كويس عشان مزعلكيش تقدري تكلمى أى دكتور كدا

عائشة:انت دلوقتى مش دكتوري احنا مش فى الجامعه عشان تتعامل معايا برسمية كدا وبعدين انت اللى كنت وقتها السبب انى مركزش احرجتنى ادام كل الدفعه عايزنى أركز وفى الاخر تقول مش مركزة لية

إياس بحده:صوتك ميعلاش عشان مزعلكيش 

عائشة بخوف:هو أنا عملت حاجه 

إياس:أنا حذرتك تبقى تعلى صوتك عليا تانى 

عائشة بدموع ظهرت من نقابها:أنا آسفة

إياس وهو يزفر بشده محاولا تهدئة نفسة:خلاص متزعليش

فمسحت دموعها ولم تجيب فخطر بباله حينما غضب عليها أبيها وبكت فى الحديقة حيث ود وقتها أن يواسيها ولكن تركها وانصرف فلم يكن من حقة أن يتحدث معها فهتف قائلا:بصى متعليش صوتك تانى عشان بتعصب ماشى

فأومأت له بإيجاب ولم تتحدث

إياس:عايزة تروحى مكان معين

عائشة:لأ شكرا 

إياس:بعد كدا هتيجى معايا وأنا رايح الجامعه بدل ما تروحى مع أوس وأريج هى حرة عايزة تروح مع أوس تروح عايزة تيجى معاكى تيجى

عائشة بخفوت:ما احنا بنروح مع أوس وخلاص

إياس:عشان محدش يقول حاجه كدا كدا بكون رايح هناك مفيش مشكلة يعنى 

عائشة:ماشى

اياس:يلا نمشى

عائشة:يلا

فتوجه إلى السيارة وجلس فى مكان القيادة دون أن يعيرها اهتمام فنظرت الية بإستغراب قائلة:والله شكلة عنده انفصام دا ولا اية


عند أوس وأريج

كان جالسا معها فى نفس المكان الذي بة إياس ولكن فى الدور الثانى 

كان يتناول الطعام مع أريج فوضع يده على رأسة بالم 

فقالت بفزع:اية يا أوس فى اية 

أوس بألم يحاول أن يدارية:مفيش حاجه

أريج بقلق:مفيش اية انت مش شايف انت عامل ازاى 

أوس:مش عارف بقالى كام يوم بحس بصداع شديد

أريج بقلق:طيب مش بتروح تكشف لية

أوس :مش فاضى وبعدين عادي صداع باخد أى مسكن 

أريج:لأ طبعا أدام بيتكرر يبقى لازم تكشف الصداع وحش متستهترش بية 

أوس:ان شاء الله

أريج:مبهزرش يا أوس تعالى نروح دلوقتى

أوس:لأ مش مهم 

أريج:يلا بس

أوس:اقعدي بس أنا هبقى أروح 

أريج:وعد 

أوس:وعد 


كان عمار سائقا السيارة عائدا إلى المنزل بعد انتهائهم من العشاء وكان فى قمة سعادتة فها هى حبيبتة أمام عينية يخبرها عن مدي اشتياقة لها وعن انتظارة لتلك الرسائل التى كانت ترسلها إلية

حفصة:يعنى كنت بتقرأها ومش بترد

عمار :انتى عارفه فى كل مرة كتبت رد عليكى بس مببعتهوش لأن كان لازم اقسى عليكى شوية

حفصة:لازم 

عمار بجدية:أيوة طبعا حفصة انتى جرحتينى كتير واتخليتى عني من أول مشكلة واجهتك مسمحتيش ليا أقف جنبك حتى انتى عارفه انا كنت حاسس بإية 

أنا كنت أموت أهون عندي من انى أسمع منك كدا ولو مكنتش قسيت عليكى كنتى فى كل مشكلة هتطلبى البعد 

حفصة بدموع:آسفه والله آسفه أنا كنت بتوجع أكتر منك عشان عارفه انك متضايق بسببى بس صدقنى غصب عنى 

عمار :عارف بلاش نتكلم فى اللى فات عشان منتعبش أهم حاجه دلوقتى اننا مع بعض 

حفصة:عندك حق

عمار بمرح:وانتى طبعا رقصتى فى الفرح 

حفصة:إحم احم

عمار:اه يبقى رقصتى 

حفصة:هو انت قلت لى مترقصيش

عمار:اه بتستغلى كدا يعنى طيب لسة الفرح جاى هنشوف

حفصة:ههههه هرقص بردوا يا ابنى الرقص دا موهبة لازم استغلها

عمار :موهبة آه 

ظلوا يمرحون مع بعضهم ويتحدثون فى كثير من الأمور حتى حلت الساعة الواحدة صباحا فأخذها وذهب الى الفيلا حتى وصل الى الغرفة الخاصة به فوجد اغراضها موجوده بها

عمار:انتى كنتى قاعدة هنا مش فى أوضتك

حفصة:اه حبيت اقعد هنا

عمار وهو يلتقط أحد قمصانه المعلق على الشماعه:اه ومين كان بيلبس دا 

حفصة بارتباك:ك كنت عايزة ألبسة عادي

عمار بمكر:عادي عادي قولى انك بتحبينى ولبستى هدومى عشان وحشتك

حفصة لكى تغير الموضوع انتقلت إلى الدولاب وأخذت منه السلسلة التى اعطاها لها أوس وقالت:لبسها لى 

عمار بابتسامه:أوس قالك

حفصة:أنا عرفت لوحدي ذوقك مستحيل معرفوش

عمار :امممم أنا جبت لك هدايا معايا كتير تعالى اوريها لك 


فى اليوم التالى 

ارتدت عائشة ملابسها وكانت ترتدي نقابها الذي سيراها به افراد العائلة فهى جاءت أمس فى وقت متأخر لم يراها به أحد حتى صبا كانت تصلى قيام الليل فى هذا الوقت ولم تراها فنزلت عائشة بخجل فلم تجد أحد سوي إياس جالسا يتفحص هاتفه

فرفع نظرة اليها عندما شعر بوجود أحد

عائشة:السلام عليكم 

إياس:عليكم السلام فين الجوانتى

عائشة:ما أنا مش عندي 

إياس:طيب خدي من أمى على ما تشتري ثم أخرج الكريدت الخاص بة وأعطاه لها قائلا:خدي بعد الجامعه اشتري حاجات النقاب والحاجات اللى عايزاها

عائشة بخجل:شكرا أنا معايا 

إياس:اية يعنى خدي

عائشة:لأ شكرا مينفعش

إياس:اية اللى مينفعش

عائشة:بص أنا لحد دلوقتى أبى هو اللى مسئول عنى احتراما لية مينفعش اخد منك فلوس طول ما أنا فى بيته هو اللى يصرف عليا

اياس:ما إحنا خلاص كتبنا الكتاب

عائشة:بس لسة مبقتش مسؤلة منك بعد اذنك هروح أشوف صبا فين 

وتركتة وذهبت شعر بالاعجاب من رد فعلها بالرغم من أنه يشعر بأن له الحق أن يعطيها ما يشاء فهى زوجته إلا أن عزة النفس التى تمتلكها أعجبته بها

كانت صبا فى المطبخ فدخلت عليها عائشة وهى ترتدي النقاب هتفت عائشة بمرح:صبااا

نظرت إليها ثم ابتسمت بسعادة قائلة :اية دا عائشة الله لبستى النقاب

عائشة بسعادة:أيوة بصى إياس قال لأبى وجابهولى هدية

فاحتضنتها بسعادة قائلة:الحمد لله ربنا استجاب لدعواتك شوفتى ربنا كريم ازاى 

عائشة :فعلا كل اللى كنت بدعى بيه اتحقق امبارح الحمد لله الحمد لله

صبا :شكلك جميل بالنقاب بس مش لابسة جوانتى لية

عائشة:مش عندي ممكن أخد واحد من عندك على ما أجيب بس بعد الجامعه

صبا :طبعا اطلعى فوق هتلاقى فى الدولاب كتير خدي اللى يعجبك

عائشة:هو عمو فوق

صبا :اه عادي انتى مكسوفه منه ولا اية

عائشة:لأ طبعا مش بتكسف منه دا حبيبى بسأل بس أصل هو ما شاء الله علية اليومين دول متوصى بيا أوي

صبا :ههههه 

عائشة :هطلع أجيب واجى بقا سلام

صعدت إلى حجرة مصعب وصبا و طرقت الباب فأذن لها مصعب بالدخول

عائشة:ازيك يا عمو

مصعب:اية دا عائشة ألف مبروك ابنى دا على رأى صبا جبار لحق عملها

عائشة بخجل :يا عمو ما انت عارف انى كنت عايزة ألبس النقاب وأبى مكانش موافق هو بس أقنعه 

مصعب :آااه مبروووك انتى لابسة تاج الملكات حافظى علية اوعى فى يوم تعملى حاجه ممكن حد ينتقد النقاب بسببها خليكى مثال للمنتقبات

عائشة :حاضر ان شاء الله فين بقا الجواندات بتاعة صبا 

مصعب :هتلاقيها فى الدولاب مكانها 

أخذت ما أرادت وتوجهت الى الاسفل وهى ترتدي النقاب فوجدت صبا انضمت الى إياس 

صبا:عرفتى تجيبى

عائشة:اه ان شاء الله بعد الجامعه تيجى معايا اجيب حاجات 

مصعب بعدما جلس بجوار إياس:ما تاخدي إياس معاكى أحسن 

عائشة بخجل:أنا عايزة بنات عشان يعرفوا يختاروا خلاص هشوف حفصة أو أريج

مصعب:تمام

إياس وهو يلتقط هاتفه و مفاتيح سيارتة:يلا 

عائشة:ماشى

صبا :استنوا تفطروا الأول

عائشة:هنتأخر فاضل حاجات بسيطه مش عايزة أتأخر الدكتور اللى عندي مش بيدخل حد بعدة

صبا:هو إياس ولا اية

عائشة متناسية وجود إياس:هههه لأ هو مش عندي النهاردة دا دكتور تانى بس رخم شبهه ومغرور

نظر إياس إليها بصدمة فشهقت عائشة بخوف قائلة:طبعا لو قلت لك إنى مش قصدي مش هتصدقنى

إياس بغضب:هنهزر كتير ولا نلحق المحاضرة أحسن

عائشة بخوف: نلحق المحاضرة

مصعب:إياس اهدي شوية

إياس :حاضر سلام 

فخرج متوجها إلى سيارتة فتبعته عائشة بعدما نظرت إلى مصعب وصبا بخوف فهى حقا تهابة 

مصعب :والله صعبانه عليا 

صبا :هو هيجيبة من برا

مصعب :دا أنا غلبان

صبا :أوي أوي 

مصعب:هو كل ما إبنك يعمل حاجه للبنت تقلبى عليا أنا مالى 

صبا :ما هو بيفكرنى باللذي مضى

مصعب بصدمه:أنا كنت كدا

صبا :يا أخى دا انت كنت بتبص لى بقرف اية يا عم دا أنا كنت بحسب انك بتكرهنى من اللى كنت بتعملة خلينى ناسية

مصعب بصدمة:انتى كدا ناسية أومال لو افتكرتى يلا يا حاجه شوفى لنا فطار الله يهديكى 

صبا :ماشى يا عم متزوقش

مصعب :هيحصلى حاجه منك 

فى سيارة إياس 

جلست بجوارة بخوف دون أن تتفوه بكلمة فهى تشعر أنه على وشك قتلها فظلت صامتة طول الطريق ثم هتفت:على فكرة كنت بهزر

فنظر اليها بتجاهل ثم أكمل قيادة السيارة حسنا هو أراد معاقبتها بالتجاهل كما كان يفعل معها فى طفولتها يعلم جيدا انها تكرة أن يتجاهلها اذا يلعب على وترها الحساس لن يرتاح لها بالا إلا عندما يتحدث معها تكرة التجاهل تكرهه كثيرا اى ذنب فعلت هى كانت تمزح ولكن كيف يترك الأمر هكذا لم يكن إياس إن لم يفعل شيئ فنظرت إلية بغيظ ثم قالت :عادي يعنى اية يعنى

كاد أن يبتسم يعلم جيدا أنها تتآكل غيظا من تجاهلة لها 

وصل إلى الجامعه فترجلت من السيارة دون أن تلتفت إلية وتوجهت إلى المدرج الخاص بها حيث توجد حور وحبيبة وأريج

أريج :صبا

عائشة:لأ

أريج بصدمة وهو تحتضنها:عائشة الله لبستى النقاب الف مبروووك 

حبيبة بمرح:اية دا دكتور إياس شكلة مسيطر

عائشة بغيظ: اه يختى

حور:مبروك يا عائشة عقبالنا إن شاء الله

عائشة:الله يبارك فيكى عقبالكوا يارب

حبيبة:مبروك يا شوشو اية العسل دا زادكى النقاب جمالا

أريج:شبه صبا بالضبط سبحان الله 

عائشة :أخجلتونى بس بقا

اريج:بس الدكتور دخل لو شافنا هيطردنا

عائشة:لأ مش عايزة اتطرد اسكتوا

بدأ الدكتور فى المحاضرة واندمجوا معه وبعد الانتهاء من المحاضرة قالت عائشة :يلا 

حور:أنا هروح الملجأ بقا 

حبيبة: وأنا عبدالرحمن مستنينى برا 

أريج :وأنا كمان مش انتى غدرتى بيا ومش هتيجى معايا 

عائشة :هروح مع زوجى يا حبيبتى

اريج:الله بقينا بنتكلم براحتنا الله الله يسهلو

عائشة:براحتى يا ماما

حور يلا بقا سلام

تركتهم وتوجهت إلى سيارتها واتجهت إلى الملجأ وعندما وصلت وجدته جالسا مع الأطفال فقالت:اية دا أنا غيرت اليوم وفى الاخر بردوا ييجى 

ياسين :أهلا 

حور:أهلا يا دكتور

ياسين :مجتيش الإعادة ليه 

حور :مكانش ليها داعى الحمد لله معنتش تعبانه

ياسين :امممم

فقالت للأطفال:طيب أنا هاجى لكوا وقت تانى ماشى 

ياسين:اقعدي أنا أصلا ماشى 

حور:لأ براحتك أنا هروح للاطفال اللى هناك دول عادي 

ياسين :ماشى براحتك 

فجلست فى مكان آخر وقضت بعض الوقت مع الأطفال ثم ذهبت إلى بيتها 

فوجدت والديها يجلسان فقالت :اية التجمع دا خير 

ضحى:خير ان شاء الله

حور:حاسة ان فى حاجه 

يوسف:انتى عارفه دكتور ياسين منين 


فى الفيلا كانت صبا جالسة مع مصعب فقالت:انت معنتش بتقرأ الاحكام ولا اية

مصعب :لأ طبعا بقرأ بس مقرأتش النهارده حاجه 

صبا :طيب أقرأ كدا بحب اسمعهم

مصعب:ماشى ثوانى

صبا : يلا 

مصعب:بصى يا بنتى فى حكم اذا طلق الزوج زوجته وقت حيضها؟

الإجابة : فطلاق الرجل زوجته وهي حائض محرم بالكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين، وليس بين أهل العلم نزاع في تحريمه، وأنه من الطلاق البدعي المخالف للسنة، والسنة لمن أراد أن يطلق زوجته، أن يوقعه في طهر لم يمسها فيه، أو يطلقها حاملاً قد استبان حملها. 

فإن طلقها في حيضها، أو في طهر جامعها فيه، فهل يقع طلاقه أو لا يقع؟ اختلفوا في ذلك :

فأكثر أهل العلم على أن الطلاق واقع مع إثم فاعله، وبه يقول الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة.

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى حرمة ذلك، وعدم وقوع الطلاق.

ودليل الجمهور ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" وفي رواية للبخاري: "وحسبت طلقة"، ولا تكون الرجعة إلا بعد طلاق سابق. 

قال الشيخ الألباني رحمه الله: وجملة القول: إن الحديث مع صحته وكثرة طرقه، فقد اضطرب الرواة عنه في طلقته الأولى في الحيض هل اعتد بها أم لا؟ فانقسموا إلى قسمين: الأول: من روى عنه الاعتداد بها، والقسم الآخر: الذين رووا عنه عدم الاعتداد بها. 

والأول أرجح لوجهين: 

الأول: كثرة الطرق. 

الثاني: قوة دلالة القسم الأول على المراد دلالة صريحة لا تقبل التأويل، بخلاف القسم الآخر، فهو محتمل التأويل 

انتهى البارت 

يا تري اوس اية سبب تعبة؟

حفصة وعمار حياتهم هتستقر على كدا؟

لية يوسف سأل حور عن ياسين؟

إياس حب عائشة ولا لسة ؟

By:Somaya Rashad


لا تنسونى فى دعائكم


اتمنى لكن قراءة ممتعه ومفيدة🌸🌸🌸

الفصل الرابع عشر 

*أبناء الصبا الرابع عشر* وصلنا المرة اللى فاتت ان إياس كان متضايق من عائشة عشان عشان كانت بتقول علية رخم ومغرور وهو حب يتجاهلها ودي حاجه بتضايقها

يوسف سأل حور عن علاقتها بياسين

مصعب وصبا كانوا بيقرأوا أحكام نكمل بقا

؛---------------

صبا :بس الحكم دا معقد أوي يعنى مش أى حد يفهم الكلام دا

مصعب :عندك حق هو مش واضح اوي بس معنى الكلام إن لو الرجل طلق زوجته وهى حائض حكمها اية حكمها انه هيكون حرام علية والمفروض يرجعها لحد ما ينتهى حيضها وبعد كدا يطلقها تانى لو عايز طيب فى سؤال بقا الطلقة دي هتتحسب ولا عشان حرام علية يطلقها وهى حائض متتحسبش العلماء اختلفوا منهم اللى قال تتحسب ومنهم اللى قال لأ والارجح يعنى الافضل انها بتتحسب 

صبا :أيوة فعلا أحكام الفقة جميله أوي انت عارف الحاجات دي كلها طلبة الأزهر بيدرسوها

مصعب:بجد الأزهر حاجه جميلة جدا بس للاسف فى ناس مبتقدرش دا 

صبا:فعلا تلاقى واحد مش فى الأزهر أصلا و بيقول دا تقيل طيب أنت جربت لية بتحكم بردوا مثلا لو طالب مستواه مش حلو فى الازهر أو مش حابب يدرس المواد الشرعية والقرآن والمواد العربية يقول كدا بالرغم ان طلبة الأزهر لو سألتهم اية الصعب فى المواد نادرا اما تلاقى حد بيقول المواد الشرعية دايما بيواجهوا مشكله مع المواد العلمية والأدبية لكن المواد الشرعية بتكون سهلة عليهم 

مصعب :بجد مش بيعرف قيمة الحاجه إلا اللى يتمناها وتعب عشانها يعنى المواد الشرعية دي فقة عشان يعرفوا احكام الحاجات اللى بتواجههم فى حياتهم اية الحرام واية الحلال وكمان بيدرسوا تفسير القرآن عشان يعرفوا معناه وبيدرسوا أحاديث النبى صلى الله علية وسلم وسيرته طيب دي أحلى ولا الفيزيا واﻻحياء والكلام دا ياريت كل المواد شرعية

صبا :كنت بتضايق جدا اما ألاقى بنت  تغلط فى الأزهر طيب دي أقل واحده فى الفصل فى الازهر بيكون عندها معلومات دينية وبيكون عندها علم بأمور دينها دي حاجه مش كفاية الأزهر دا حاجه عظيمة كدا  لكن للأسف الناس  اللى بتقلل منة ودا هدف أعداء الدين أنهم عايزين يكرهوا الناس فى الأزهر عشان بالرغم من ضعف مكانة الأزهر دلوقتى إلا انه قادر على مواجهة الناس دي ياريت كل بنت تفكر فى انها حفظت آيات من القرآن وحاجات لولا الأزهر مكانتش اتعلمتها بيقولوا الأزهر فية غش وا وا وا طيب معنى كدا ان فى العام مفيش غش وكمان دا مش مبرر لكن العيب مش فى الازهر العيب فى المدرس اللى بيراقب ومش عندة ضمير او الطلاب بتصعب علية او لأي سبب وأكيد مختاروش اللى بيغششوا وشغلوهم فى الأزهر بس يعنى زي ما موجودين هنا موجودين فى كل مكان لكن دي حجج عشان الناس تبعد عن الازهر 

مصعب:عندك حق ربنا يهديهم والازهر يكون لية المكانة اللى يستحقها 

صبا :ياااارب


فى الجامعه 

أريج:يلا أنا هروح بقا أوس مستنينى سلام 

عائشة :استنى هاجى معاكى

اريج:إشمعنى انتى مش قلتى لدكتور إياس 

عائشة :لأ عادي بس عشان أنا مش عارفه هو فين 

أريج:رنى علية أو روحى له مكتبة

عائشة:هو مش كان بيقول مفيش بنات تيجى هنا لواحدها

أريج:انتى مجنونه يا بنتى انتى زوجته يعنى عادي 

عائشة:لأ انا خايفة ممكن يزعق لى

أريج:لأ انتى بتخافى كدا لية عائشة هو زوجك دلوقتى وبعدين هيزعل لو مشيتى من غير ما تقوليلة روحى معاه احسن 

عائشة:طيب خلاص هروح وأمري لله

أريج:يلا سلام عايزة حاجه 

عائشة:لأ شكرا فى أمان الله


وقفت تتابع الطلاب من حولها متردده بعد ذهاب أريج لا تعلم ماذا تفعل هى خائفة من أن يعنفها لذهابها إلى مكتبة بمفردها فهو أكثر شيئ يجيدة هو تعنيفها ثم سرعان ما تذكرت تجاهلة لها فى الصباح فزفرت بغيظ ثم قالت عادي بقا هو هيعمل اية يعنى مش هيعمل حاجه عادي لو زعق لى مش هروح معاه تانى أصلا  

قطع تفكيرها رنين هاتفها برقم غريب ففتحتة ولم تتحدث حتى تعلم هوية المتصل 

المتصل:انتى فين 

عائشة باستغراب وقد علمت هويتة من أول حرف تفوة به وكيف لا تعرف وهى قد هرب النوم من جفونها ليالى طويلة فقط وهى تتخيل أول مكالمة بينهم حقا صوته أجمل بكثير مما كانت تتخيل بتلك البحة الرجولية التى تميزة ولكن ما هذا الذي تفوة به أهذة أول كلمة يهاتفها بها أزاحت تفكيرها جانبا وعادت إلى الواقع قائلة :نعم

إياس ببرود:بقولك انتى فين 

عائشة:أدام المدرج بتاعنا

إياس:طيب قابلينى عند عربيتى 

عائشة :حاضر 

انتظرت أن تستمع إلى ردة ولكن طال انتظارها فنظرت إلى شاشة هاتفها وجدتة قد أنهى المكالمة شهقت بغيظ قائلة:قفل فى وشى اية قلة الزوق دي حاضر ماشى  والله لأعمل له حظر عشان يبقى يقفل فى وشى تانى ماشى يا دكتور

ذهبت إلى سيارتة وجدتة جالسا بانتظارها

عائشة:انت بتقفل فى وشى

نظر أمامة ولم يتحدث فزفرت بغيظ قائلة بهمس :أبو برودك يا شيخ

سمع كل ما تفوهت بة ولكن لم يجيب عليها  حتى تفكر جيدا قبل أن تذكر اسمة فيما بعد 

ظلت صامتة حتى وصلت السيارة فخرجت منها وأغلقت الباب بشدة من شدة غيظها منة فنظر إليها بغيظ ولم يتحدث 

كانت صبا جالسة فى الحديقة فجلست بجوارها بغيظ

صبا :فى اية مفيش سلام حتى

عائشة بغيظ وهى ترفع نقابها:مفيش حاجه بس ابنك بيستفزنى

صبا :ههههه معلشى

عائشة:هى فين حفصة

صبا :مشيت الصبح هى وعمار راحوا بيتهم

عائشة:يعنى اتصالحوا

صبا :اه تقريبا الاتنين كانوا فرحانين

عائشة:ربنا يصلح لهم الحال

صبا :ياارب وانتو كمان

عائشة بتنهيدة:ان شاء الله 

صبا :انتى صليتى

عائشة:لأ والله لسة هطلع أصلى أهو عايزة حاجه 

صبا :لأ سلامتك ان شاء الله بعد العصر هروح عند حفصة اتطمن عليها 

عائشة :طيب ابقى خدينى معاكى ماشى 

صبا:ماشى ان شاء الله 


صعدت عائشة إلى حجرتها بإرهاق وتوضأت  وصلت فرضها ونامت حتى طرقت صبا عليها الباب بعد ساعتين

عائشة بنعاس:نعم 

صبا :اية انتى لسة نايمة أروح أنا وتنامى براحتك

عائشة:لأ أنا عايزة أروح استنى هقوم أصلى العصر و ألبس 

صبا :ماشى أنا مستنياكى تحت 

عائشة:ماشى 


فى منزل حور 

كانت جالسة فى حجرتها شاردة فى الحوار الذي دار بينها وبين والدها

فلاش باك

يوسف :انتى اية علاقتك بدكتور ياسين عارفك منين 

حور:إشمعنى فى حاجه ولا اية 

يوسف:جاوبى على سؤالى

حور:بابا انت  بتشك فيا 

يوسف :لأ طبعا بس عايز أعرف هو عارفك منين لية اتقدم لك

حور بصدمة:اتقدم لى

يوسف :أيوة ممكن أعرف بقا عارفك منين 

قصت علية حور جميع المواقف التى جمعتها بياسين فأومأ لها متفهما قائلا:طيب انتى رأيك اية 

حور:مش عايزة اتجوز دلوقتى لسة بدري 

يوسف:طيب على العموم فكري لأن أنا شايف دكتور ياسين كويس جدا وشخصية محترمة 

حور :حاضر ان شاء الله 

انتهى الفلاش باك 

ظلت تفكر فى الأمر كيف توافق على خطبتها منة وقلبها مع غيرة ولكن لماذا لا ترفض الفكرة رفضا قاطعا لماذا تشعر بجزء من قلبها يأمرها بالتفكير فى زواجها من ياسين حسنا اذا كان قلبها متعلق بغيرة فلماذا تفكر بالزواج بغير من تعلق به قلبها وإن كان قلبها متعلق بغيرة فهى قررت نسيانة فهو من المستحيل  أن يصبح من نصيبها قررت نسيانه حبا فى الله فمن ترك شيئا لله عوضة بخير منة اذا لماذا لا توافق على ياسين لعلة يكن سببا فى نسيان من تظن أنها تحب


فى فيلا مصعب الهادي

عائشة وهى تجلس بجوار صبا :يلا

صبا :انتى مروحتيش تجيبى لبس للنقاب لية صحيح

عائشة:ما أريج أوس كان مستنيها و حفصة عمار لسة جاى من السفر مينفعش أخدها معايا 

صبا :خلاص واحنا راجعين من عند حفصة نبقى نعدي على المول نجيب الحاجات دي 

عائشة :يااااريت

صبا:ان شاء الله إياس مش هيقول حاجه 

عائشة:هو مالة

صبا:ما هو اللى هيودينا  عند حفصة عشان عمك وأوس لسة فى الشركة هو فى الصيدلية زمانة جاى اتصل بيا وقالى البسى أنا جاى فى الطريق 

عائشة:هو فتح الصيدلية الجديدة

صبا:الافتتاح الأسبوع الجاى 

عائشة:امممم دا أنا سمعت عنها كان فى بنات فى الكلية بيتكلموا عنها بيقولوا انه عامل اتفاقية مع المستشفى يتكفل بعلاج الحالات اللى مش هتقدر على العلاج وكمان عامل يوم مجانى فى الاسبوع للعلاج

صبا :ياااه  بجد فكرة جميلة جدا 

عائشة :انتى متعرفيش 

صبا :لأ طبعا هعرف منين إياس مش بيحب يقول حاجه حلوة بيعملها ودا الصح دي حاجه عاملها لله سر بينة وبين ربنا مليش انى أعرفه وأنا متأكده ان الطلاب اللى عرفوا انه هيعمل كدا مش عرفوا من خلال إياس أكيد من المستشفى أو اللى متفق معاهم بس بجد فرحتينى جدا باللى عملة كدا فهمت كلامة قلت لة هتفتح صيدلية تانية لية قالى يا أمى دي فاحتها لهدف معين هدفها  أحلى عندي من الصيدلية الأولى والتانية وكمان كان متحمس جدا ليها و بيقول انها صيدلية كبيرة جدا 

عائشة:فعلا فكرة جميلة ربنا يقربة منة أكتر انتى عارفه كدا يعتبر نصف أرباح الصيدلية هيكون لله ومتأكدة ان ربنا هيبارك له فيها

صبا :ان شاء الله 

سمعت صبا صوت سيارة إياس فقالت :اهو إياس جه أهو هنستنى بس على ما يتغدي ونمشى 

عائشة :ماشى 

دخلت صبا وعائشة إلى الفيلا لكى تقدم الغداء إلى إياس فقالت  وهى تسخن الطعام :انتى اتغديتى يا عائشة 

عائشة :لأ أصل كنت فطرانه متأخر فى الجامعه 

صبا: طيب خلاص اتغدي مع إياس لأنة مش بيعرف يأكل لواحدة وأنا مش هعرف أكل معاه عشان مستنية مصعب 

عائشة:لأ لأ هتكسف

صبا:هتتكسفى من إية عشان تتعودي وبعدين ما علطول كلنا بناكل  مع بعض 

عائشة:مش عارفه بقا

صبا:يعنى ينفع مياكلش والله مش بيعرف يأكل ل واحده ما انتى عارفة  وحرام أخلية يستنى بالليل على ما الباقى ييجى عمك قالى مش هيخلص الا الساعه تمانية عشان كان فى مشكلة 

عائشة:خلاص مش مشكلة هقعد معاه 

صبا:طيب خدي الأطباق دي خرجيها على السفرة 

عائشة: ماشى

وضعت جميع الأطباق على السفرة بشكل متناسق وذهبت صبا لتنادي إياس الذي صعد الى غرفتة ليستحم  ويبدل ثيابة

صبا:إياس خلصت 

إياس وهو يمشط شعرة:اها نازل أهو 

صبا :يلا بسرعة عشان الاكل ميبردش لسة مسخناه

إياس وهو يلتقط يدها ويقبلها:تسلم إيدك يا أمى

أمسكها من يدها ونزل بها إلى الأسفل وجلس على السفرة 

إياس :مش هتاكلى معايا

صبا:هستنى مصعب مجاش من الشركة لسة عائشة هتتغدي معاك 

إياس :ماشى 

أتت عائشة من المطبخ وفى يهدها  آخر طبق وضعتة  أمام إياس وسحبت الكرسى المقابل لو وجلست علية بخجل

جلست صبا بجوارها فوجدتها لا تتناول شيئ ف هتفت قائلة:مش بتاكلى لية 

عائشة:هاكل أهو 

صبا:إياس ابقى ودينا المول واحنا ماشيين من عند حفصة عشان نجيب حاجات لعائشة عشان النقاب

أومأ لها بإيجاب دون أن يتحدث 

دق هاتف صبا فقالت:هرد بس على أبوك وجاية ذهبت صبا فبقيت عائشة معه بمفردها تشعر بالغيظ منة فهى تكرة أن يتجاهلها أحد هى تعلم انة لا يتحدث كثيرا ولكن فكرة أنه لا يتحدث حتى يعاقبها تثير غيظها 


بعد عدة دقائق وجدتة يلتفت يمينا ويسارا فحمحمت قائلة:عايز حاجه 

لم يعيرها أى انتباة ولكن قام من مكانه متوجها إلى المطبخ دقيقة وعاد إليها حاملا كوب من الماء

نظرت إلية بغيظ كبير فدبت بقدميها على الأرض وقامت بغضب إلى الخارج 

عندما خرجت نظر إلى أثرها بشرود مبتسما على طفولتها ثم سرعان ما شعر بالذنب لأنها لم تكمل طعامها

انتهت صبا من مكالمتها فاستغربت عدم وجود عائشة فقالت:هى عائشة فين 

إياس بهدوء:خرجت برا 

صبا :لية مش كانت بتاكل معاك

إياس:ابقى اسأليها

نظرت إلية بغيظ فهو لم يريح فضولها فقام من مكانه قائلا :اهدي يا حاجه 

صبا :انت رخم فعلا 

إياس ببراءة :الله يسامحك


بعد عدة دقائق كان يقود السيارة وهى تجلس بجوار أمة فى المقعد الخلفى

صبا :عملتى إية فى الكلية النهاردة

عائشة:الحمد لله كان يوم كويس لكن شوفت موقف ضايقنى

صبا:فى اية

عائشة:بنتين كانوا قاعدين أدامى واحده لابسة خمار والتانية منتقبة لقيت المنتقبة عمالة تقول لصاحبتها انتى المفروض تقلعى الخمار اللى انتى لابساة دا بتسمعى أغانى ومش بتصلى الفجر أومال لابساة لية  

فالبنت اللى لابسة خمار قالت لها يعنى كدا مينفعش انى ألبس خمار

 المنتقبة قالت لها طبعا لازم تحترمية لإما مش تلبسية 

قمت أنا اتضايقت منها قلت لها يعنى المفروض إننا نعالج الغلط بغلط أكبر 

قالت نعم 

قلت لها يعنى هى لو سمعت كلامك وخلعت الحجاب هتكون بدل ما كانت بتعمل ذنب واحد هيبقوا اتنين يعنى دا أسلوب دعوة انتى عارفه لو هى سمعت كلامك وخلعت الحجاب هتكون بسببك يبقى كدا عالجتى المشكلة انتى عاملة زي الدكتور اللى بيقول للمريض معنديش علاج ليك روح موت نفسك يعنى مثلا لو انا عملت ذنب يبقى كدا انا مش بحترم الاسلام أخرج منة أو انتى منتقبة  لو عملتى ذنب تخلعى النقاب لأ طبعا

فردت عليا قالت لى أنا قصدي أصعب عليها الموضوع عشان مش تكرره تانى 

قمت قلت لها الدعوة بتكون بحكمة ولين أما بالطريقة دي لو واحده عايزة تسألك  عن أمر دينى تفكر ميت مرة قبل ما تسألك المفروض تدعى بلين لأن رسولنا الكريم كان بيعمل كدا تحببيها مثلا فى صلاة الفجر تقولي لها اية رأيك لو تسمعى قرآن بصوت الشيخ كذا لكن كدا كلامك ممكن يأذيها فاهمانى 

فالبنت ردت عليا قالت عندك حق بس دا مكانش قصدي ان شاء الله مش هيتكرر تانى انتى عارفه يا صبا انا زعلانه لية  عشان حاسة انى قسيت عليها شوية 

صبا :لأ مش قسيتى ولا حاجه بس المفروض مكنتيش تكلميها ادام حد لأن النصيحه على الملأ فضيحه

عائشة:ما كانش حد مركز والله إلا البنت اللى كانت بتسأل وكان لازم تسمع الحوار عشان متعملش غلط 

صبا:خلاص متضايقيش نفسك موقفك سليم 

عائشة :الحمد لله 

كان هذا الحوار الدائر تحت مسمع إياس

صبا:الحمد لله وصلنا 

عائشة:انتى معرفة حفصة إننا جايين

صبا :اه طبعا 

وقفوا امام المنزل الخاص بعمار والذي أصر أن يجلس فى منزل خاص به أعدة هو من راتبة الخاص 

فتحت لهم حفصة الباب وتوجهوا إلى الداخل

سلمت عائشة على اخيها وعلى حفصة وجلست وكذلك فعل الباقين

حفصة:اية الزيارة الحلوة دي إياس وعائشة 

صبا :يعنى أنا شفاف

حفصة:انت الكل فى الكل طبعا يا جميل بس بضايقهم بس 

إياس:رخمه

حفصة :الله يسامحك  مش هرد عليك عشان أنا مؤدبة  

اياس بتهديد مصطنع :ردي كدا 

حفصة وهى تضع يدها على أسفل رأسها:ﻻء طبعا هو أنا أقدر يا باشا

ضحك الجميع عليها فقال عمار بمرح:أهى جابت ورا أهى نفسى تخافى منى زية كدا 

حفصة :هو حصل على النتيجه دي بسهولة دا إيدة سلمت على قفايا ييجى مليون مرة تقريبا حطم الرقم القياسى

صبا:مش بيهزر معاكى

حفصة:هو أنا هلاقيها منه ولا من أوس الله يكون فى عونها اللى عندها اخوات ولاد بتتهري ضرب مظلومه والله 

إياس:يعينى صعبتى عليا 

حفصة:ميصعبش عليك غالى يا أخويا الله يكون فى عونك يا عائشة والله 

عائشة بخجل:لأ أنا مبنضربش 

نظر إليها عمار رافعا حاجبية فقالت :لأ بتضرب عادي 

حفصة:ههههههههه وأنا أشهد 

صبا :وهى صغيرة كان إياس يضربها  بيهزر معاها ويقولها أنا أوس عشان متخافش منه بس هى كانت عارفة الفرق بينهم تقولة لأ ات يوسى

عائشة بخجل:كنت صغيرة بقا 

صبا :هههههه اها

ظلوا يتحدثون مع بعضهم ويمرحون حتى مرت ساعة كاملة فقالت صبا:احنا هنمشى بقا 

حفصة:لسة بدري يا أمى انتو قاعدين

صبا :عشان رايحين المول لسة ونروح قبل ما يييجوا من الشغل 

حفصة:ماشى يا حبيبتى 

ودعتهم حفصة وأغلقت الباب بابتسامه 

عمار :انتى خدتى على القاعده معاهم

حفصة:اه بفتقد لقعدتهم اكنى لسة متجوزه جديد 

عمار:وقت ما تحبى نروح نقعد عندهم 

حفصة:ان شاء الله 


كان أوس يتحدث مع أريج عبر الهاتف 

فقال :صوتك ماله حبيبى فى اية 

أريج:مفيش حاجه 

أوس:كدا مش عايزة تقوليلى 

أريج:متضايقة

أوس :من اية

أريج:من غير سبب والله حاسة انتى مخنوقه ومفيش حاجه مضايقانى مش عارفه لية بس انا متضايقة أوي

 أوس :انتى بتصلى قيام يا أريج

أريج:الصراحه أوقات اما انت تقولى بصليها وأوقات بكسل بيكون الجو سقعة والله أنا نفسى أصليها نفسى اكون قريبه من ربنا أوي بس مش عارفه علطول بجس انى معملتش حاجه تخلينى أدخل الجنه  حتى السنن أوقات بصليها وأوقات لأ نفسى أقرب بس شيطانى قوي مش بعرف كل ما أحاول أكسل وأقول بكرة أكيد هييجى وقت وأصليها 

أوس:دلوقتى عرفت انتى متضايقة لية عارفة يا أريج انتى بتكسلى لية عشان انتى عايزة تصلى قيام لمجرد تأدي اللى عليكى وخلاص لكن مش عشان عايزة تقابلى ربنا انتى عارفه فى وقت الصلاه عموما اعتبري نفسك راحه تقعدي مع ربنا هسألك سؤال انتى لو انا جبت لك هدية كبيرة انتى نفسك فيها أوي يعتبر عايشة عشان تجيبى الهدية دي وقلت لك فى المقابل اعملى لى أكل كل يوم ه تعملى أية

أريج:طبعا هعمل لك اللى انت عايزة وحتى لو مش هتجيب لى هدايا

أوس:طيب ربنا سبحانه وتعالى ادانا هدايا كتير ادانا نعم كتير جدا زي السمع والبصر  تخيلى نفسك من غيرهم صعبة أوي صح طيب غير النعم اللى فى جسمنا ادانا نعم كتير جدا فى الدنيا  زي أهلنا كل الحاجات الحلوة اللى بنحبها حتى الحاجات اللى مش عايزنها فى حكمه من وجودها دا كلة بس فى الدنيا فما بالك بنعم الآخرة والجنة ربنا بيقول اعبدونى فى الوقت اللى انتوا موجودين فية فى الدنيا والوقت دا أصلا ميكملش يوم واحد فى الآخرة وفى الآخر احنا نستثقل العبادة دي وبعدين انتى بتقولى لو انا طلبت منك حاجه تعمليها هتعمليها وبنفس  راضية كمان طيب ما أنا بشر فما بالك بربنا اللى خالقنا كلنا ووهب لنا كل النعم دي يعنى أنا تعبك ليا سهل وعبادة ربنا عليكى صعبة حبى ربنا أوي حبية أكتر من أى حاجه فى الدنيا حبية على أد النعم اللى اداها لك وأكتر اللى بيحب حد بيحب يقعد معاه فما بالك بحب الله وقتها هيكون عندك شغف وحب انك تصلى عايزة تقابلى حبيبك اللى خلقك واداكى اللى بتتمنية واللى مكانش يخطر على بالك انك تتمنية

أريج :الله كلامك جميل أوي يا أوس جميل لدرجة انى عايزة دلوقتى  أروح أصلى واعتذر لربنا عن كل مرة قابلتة وأنا حاسة ان الصلاه هم على قلبى أنا مكسوفة من ربنا أوي أوس ساعدنى انى أقرب لربنا عايزة ربنا يحبنى

أوس:إن شاء الله ربنا بيحبك لأن احنا عباد لية ربنا بيحب اللى دايما يتوب لية وعلى فكرة انتى مش بتصلى قيام عشان مجربتيش لذة القيام عارفه لو جربتى تصلية يومين بس هتحسى بفرق هتحسى إنك مالكه الدنيا كلها وهتحسى براحه كبيرة أوي بس جربى جربى وهتفهمى كلامى القيام دا  فى ناس قالت والله لولا قيام الليل ما أحببت الدنيا جربى مش هتخسري وصلى من قلبك وانتى عايزة تصلى صلى عشان بتحبى ربنا فى الصلاه هتحسى انك قريبه لربنا أوي وانتى بتدعى لربنا فى القيام هتحسى بإحساس جميل اوووي

أريج بحماس:إن شاء الله هجرب النهارده عايزة اجرب عندي حماس اوي كنت متضايقة كلامك ريحنى أنا بحبك أوي

اوس:انتى إية

أريج بخجل:مكانش قصدي خلاص 

أوس:لأ قولى تانى انتى أول مرة تقوليلى كدا 

أريج بخجل شديد:خلاص بقا يا أوس مش هقول تانى 

أوس بزعل مصطنع:براحتك

اريج:انت زعلت طيب وعد هقولها بس مش دلوقتى أنا مكسوفه أوي 

أوس بألم يقاومه :براحتك يا حبيبتى أهم حاجه متكونيش متضايقة

ثم وضع يدى على جبينة بتعب قائلا:طيب معلش هقفل  دلوقتى واكلمك بعدين 

أريج بقلق:فى حاجه ولا اية 

أوس بوجع يحاول ألا يظهر فى صوته:مفيش عندي شغل كتير بس 

أريج:لأ فى حاجه والله أوس بالله عليك قول مالك 

أوس بوجع:خلاص بقا مفيش

أريج:لأ فى

أوس بنفاذ صبر:اقفلى دلوقتى متقلقيش سلام

نظرت إلى الهاتف بقلق هو ليس من عادته أن يغلق معها أثناء حديثهم  أما هو فأخذ مسكن من درج المكتب  وقرر أن يذهب إلى الطبيب لكى يعرف سبب الأعراض التى تأتى له مؤخرا حتى أنه يشعر دائما بالغثيان واحيانا ما يشعر بثقل الكلام على لسانه 


انتهت عائشة من شراء مستلزمات النقاب وجاءت لكى تدفع حساب ما اشترت فنظر إليها إياس بغضب ودفع هو وحمل المشتريات وتوجه على سيارته


فى اليوم التالى كانت عائشة ترتدي نقابها 

فسمعت صبا تناديها من الأسفل فقالت جاية ثوانى

صبا :يلا عشان تفطري

عائشة وهى تنزل من السلم دون أن تنظر امامها :حاضر 

فجأءة شعرت بنفسها تفقد توازنها فحاولت أن تتمسك بشيئ ولكن لم تستطيع فلم تدري بنفسها إلا وهى تقع من على الدرج

               الفصل الخامس عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

لقراءه الجزء الاول من قدر صبا من هنا

   

تعليقات



<>