رواية لعنه رجوع الروح الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد

       

 رواية لعنه رجوع الروح الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد 

أول ما أحمد صرخ، الدكاترة والممرضين جريوا عليه وهما فاكرينه اتجنن من الصدمة. الدكتور "خالد" مسك إيد أحمد وقال له: "يا أستاذ أحمد، وحد الله، دي بتبقى تشنجات عصبية طبيعية بعد الوفاة.."

لكن فجأة، الكل سكت.. صوت "نفس" طالع بطلوع الروح من صدر ليلى، كأنها بتغرق وبتحاول تطلع لوش الميّة. الدكتور وشه اصفرّ، حط السماعة بسرعة على قلبها.. 

وفجأت عينه وسعت وهو بيبص للممرضين: "النبض رجع! بسرعة على العمليات! ليلى لسة عايشة!"

المستشفى اتقلبت خلية نحل. الكل بيجري، وأحمد واقف في الطرقة مش عارف يضحك ولا يعيط، بيصلي ويدعي: "يارب، أنت أحييت العظام وهي رميم، رد لي مراتي وابني بالسلامة."

بعد ٤ ساعات من القلق، خرج الدكتور خالد، ووشه عليه علامات الذهول:

"أستاذ أحمد.. اللي حصل ده معجزة طبية. ليلى كانت في حالة 'موت ظاهري' أو غيبوبة عميقة جداً خلت النبض يضعف لدرجة إن الأجهزة مشفتهوش. لكن الصدمة مش هنا.. الصدمة إننا لما فتحنا عشان ننقذ الجنين، لقينا إن جسم ليلى كان بيحارب الموت عشان خاطر ابنها!"

ليلى فاقت بعد يومين، والخبر انتشر في المنطقة كلها. الناس بدأت تتكلم:

الجيران: "دي ولية مبروكة، دي رجعت من القبر!"

الحاقدين: "تلاقيها كانت عاملة عمل، والموت محبش يستقبلها!"

أحمد كان بيسمع الكلام ده ويتحرق دمه، بس كان مركز في حاجة أهم: "حق ليلى". قانوناً، المستشفى والطب الشرعي وقعوا في غلطة كارثية بإنهم أعلنوا الوفاة بدري.

لما ليلى قدرت تتكلم، قالت لـ أحمد وهي بتبكي:

"أنا كنت سامعة صوتك يا أحمد.. كنت حاسة بيك وأنت بتبوس إيدي، كنت عايزة أصرخ وأقولك إني لسة هنا، بس جسمي كان متكتف.. دعواتك هي اللي شدتني للحياة تاني."

أحمد سأل شيخ الجامع عن اللي حصل، والشيخ قاله كلام يريح القلب:

"يا بني، الأعمار بيد الله، وده درس لينا كلنا إننا متتسرعش في الدفن إلا لما نتأكد يقيناً. ربنا جعل في ليلى آية، عشان يعرفنا إن 'يخرج الحي من الميت' مش مجرد آية بنقرأها، دي حقيقة بنعيشها."
> الكاتبه نور محمد 

عدت الشهور، وليلى قامت بالسلامة ومعاها ابنهم "ياسين". وفي يوم الاسبوع، وسط الفرحة والزغاريط، ليلى كانت قاعدة بتبص لابنها وسرحانة.

أحمد قرب منها وقالها: "مالك يا ليلى؟ لسة بتفكري في اللي حصل؟"

بصت له بعيون مليانة غموض وقالت له كلمة خلت الدم يقف في عروقه:

"أحمد.. وأنا هناك، في اللحظات اللي كنتوا فاكرين إني ميتة فيها.. شفت حد كان واقف جنبي في المشرحة، حد مكنش من الأحياء ولا من الأموات.. والحد ده قالي إني رجعت عشان مهمة معينة لازم أخلصها!"

أحمد بص لها برعب، وياسين الصغير بدأ يصرخ صرخة غريبة كأنه فاهم الكلام..
يتبع..
تعليقات



<>