رواية حبا تغير مجراه الفصل الحادي عشر11بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل الحادي عشر11بقلم مارينا مختار

كانت داليا على وشك أن تدلف إلى داخل المشفى،لكنها تسمرت في مكانها فجأة،و خفق قلبها بشدة،و تلاحقت نبضاته.فغرت شفتيها من الصدمة...فقد
رأته أمامها !
...........
الفصل الحادي و الثاني عشر
الفصل الحادي عشر
في الصباح
في فيلا المهندس أحمد
استيقظ سيف مبكراً ليستعد للذهاب إلى والده في المشفى.دلف سيف إلى داخل المرحاض، نزع ملابسه ،ثم دلف و وقف أسفل الدش(البانيو)داخل 
، و أدار صنبور المياه ليغتسل، إذ إن  
.ليلة الأمس كانت قاسية عليه
غاب لفترة تحت الماء،مغمض العينين
،يستعيد في ذاكرته لحظات الخوف التي عاشها بالأمس...لقد كان على وشك أن يفقد والده.شعور لا يحتمله 
،يخشى من تكرار تلك التجربة مرة
أخرى،فهو قد فقد والدته منذ أن كان صغيراً.صحيح أن ناهد،زوجة والده
، تعتبره ابنها تماماً،لكن يبقى هناك 
شيء ينقصه...و أحياناً،يشتاق بشدة
.إلى والدته 
أفاق سيف من شروده على صوت طرقات خفيفة على باب غرفته من الخارج.أغلق صنبور المياه و خرج من البانيو،ثم اتجه نحو الخزانة الصغيرة حيث المناشف القطنية ،التقط واحدة  و بدأ يجفف نفسه على عجل. ارتدى الروب القطني،أحكم إغلاقه ،ثم خرج
.من المرحاض
 اتجه سيف نحو باب الغرفة ،و أدار 
.المقبض 
 -عفاف:صباح الخير يا سيف بيه
-سيف:صباح النور يا عفاف
-عفاف:هي ناهد هانم كانت بعتاني  أصحي حضرتك،بتقولك عشان ماتتأخروش على البشمهندس أحمد
-سيف:قوليلها اني صاحي من بدري
،عشر دقايق أغير هدومي و أنزلها 
-عفاف:تحت أمرك 
انصرفت عفاف،بينما أغلق سيف الباب
.و دلف إلى الغرفة ليبدل ثيابه
 ارتدى بنطالاً من الجينز الكحلي الغامق،و من فوقه تيشيرتاً من اللون 
الأصفر ،ثم وقف أمام المرآة ليمشط
.شعره
انتهى سيف من تبديل ملابسه ،ثم دلف خارج الغرفة و نزل على الدرج بخطوات سريعة،كي لا يتأخر على
.والدته التي كانت بانتظاره
ألقى بنظره في الصالة ،فوجد والدته 
.جالسة على أحد المقعاد تنتظره
 -سيف:صباح الخير يا ماما
-ناهد:صباح الخير يا حبيبي ،تحب نتحرك على طول ولا تفطر الأول؟
-سيف:لا لا،يلا بينا عشان مانتأخرش على بابا و عمي بعتلي ان هو و طنط كاميليا في الطريق،رايحين لبابا المستشفى
-ناهد و هي تنهض من على المقعد:طب يلا احنا كمان،عشان ما نتأخرش
خرج الإثنان من الفيلا و اتجها إلى سيارة سيف التي كانت مصفوفة أمام مدخل الفيلا .ركب سيف السيارة،و جلست والدته بجواره.أدار المحرك، ثم ضغط على دواسة البنزين،و انطلق في
. اتجاه المشفى
 ................
في منزل كارما
استيقظت كارما على صوت رنين منبه هاتفها.فتحت عينيها بثقل شديد، ثم مدت يدها نحو الهاتف الموضوع على طاولة الفراش الجانبية(الكومودينو) و أغلقت المنبه.نهضت من على الفراش،و دلفت خارج الغرفة متجهة نحو
.المرحاض
 دلفت كارما إلى داخل المرحاض لتغتسل،و بعد أن انتهت،دلفت للخارج ،فوجدت والدتها قد استيقظت هي
.الأخرى 
-كارما:صباح الخير يا ماما
-داليا:صباح النور يا حبيبتي
-كارما:انتيِ ايه اللي مصحيكي بدري كده؟
-داليا:هخلص شوية حاجات في البيت
، و هحضر الغدا عشان نازلة بعد كده 
-كارما:رايحة فين؟
-داليا:هزور واحدة صاحبتي في المستشفى
-كارما:طب ماشي،هاروح انا أغير هدومي عشان متأخرش
-داليا:انتي هتتأخري في الكلية النهارده؟
-كارما:لأ، أنا هخلص شوية حاجات متعطلة عليا في مشاريعي 
-داليا:ماشي،ربنا يوفقك يا حبيبتي روحي غيري هدومك،عمال ما أجهزلك الفطار
دلفت كارما إلى غرفتها لتبدل ثيابها  
،بينما اتجهت داليا إلى المطبخ لتُعِد
.الإفطار
................
في غرفة كارما
ارتدت كارما بنطالاً من الجينز
 الأزرق العامق،و من فوقه كنزة
.قطنية فضفاضة من اللون البامبي
 وقفت أمام المرآة،مشطت شعرها و ربطته بالكامل و عقصته على هيئة كعكة دون أن تترك أي خصلات
.تنسدل على وجنتيها 
 انتهت كارما من تبديل ملابسها ،ثم  خرجت من الغرفة،فوجدت والدتها قد
.أعدت الإفطار و تنتظرها على المائدة
 
-كارما و هي تجلس على المقعد:بقولك ايه يا ماما،الكلية مطلعة رحلة للاسكندرية يوم الخميس اللي جاي،و يارا صاحبتي رايحة، فممكن أروح أنا كمان؟
-داليا:و هترجعوا في نفس اليوم؟
-كارما:اه اه
-داليا:ماشي يا حبيبتي،أهو فرصة تغيري جو،بقالك كتير ما اتفسحتيش
-كارما و هى تنهض من على المقعد:شكراً يا ماما
-داليا:رايحة فين؟
-كارما:هنزل أنا بقى عشان ما تأخرش
-داليا:ما أكلتيش حاجة
-كارما:لا، أنا شبعت الحمد لله.سلام بقى
-داليا:سلام، خدي بالك من نفسك،و لما توصلي طمنيني 
-كارما:حاضر

خرجت كارما من المنزل و استقلت سيارة أجرة لتصل إلى الجامعة 
بينما عادت داليا إلى المطبخ لتُعِد،
.وجبة الغداء 
...............
في المشفى
وصل سيف بسيارته إلى المشفى،فصفها أمام المدخل،ثم ترجل منها و معه
.والدته
دلفا الاثنان إلى داخل المشفى ،و سارا ناحية المصعد.و ما هي إلا لحظات
، حتى صعدا إلى الطابق الذي يوجد به غرفة أحمد.سارا في اتجاه الغرفة  ،لكن قبل أن يصلا إليها،أبلغ سيف 
والدته بأنه سيتوجه أولاً إلى الطبيب المعالج ليطمئن على الحالة الصحية لوالده ،ثم سيلحق بها بعد
.ذلك
و بالفعل،ذهب سيف إلى الطبيب ،بينما
.تابعت ناهد طريقها نحو غرفة زوجها 

في غرفة أحمد بالمشفى 
دلفت ناهد إلى داخل الغرفة، فوجدت أخو زوجها (رفعت) و زوجته كاميليا 
.بالداخل 
-داليا:صباح الخير
الجميع:صباح النور
-داليا:عامل ايه يا أحمد دلوقتي؟
-أحمد:الحمد لله،أحسن كتير أومال فين سيف؟
-داليا:راح للدكتور...و جاي
-كاميليا:حمد الله على سلامة أحمد يا ناهد
-ناهد:الله يسلمك يا كاميليا. مكنش في داعي تتعبي نفسك، كفاية رفعت
-كاميليا:عيب،ماتقوليش كده،مفيش تعب ولا حاجة،المهم اننا اطمنا على أحمد
و أثناء حديثهم،سمعوا طرقات خفيفة على باب الغرفة ،ثم دلف سيف إلى 
.الداخل
-سيف:صباح الخير يا جماعة 
-ثم نظر إلى والده بابتسامة دافئة:صباح الخير يا بابا، عامل ايه النهارده؟
-أحمد:الحمد لله
-رفعت:الدكتور قالك ايه يا سيف؟
-سيف:قال ان الحالة مستقرة الحمد لله و كتب له على خروج بس طبعاً مايتعبش نفسه و يفضل في السرير 
 الأسبوع ده 
-رفعت:طب كويس الحمد لله
-كاميليا و هي تنهض من على 
المقعد:طب نسيبك احنا يا أحمد عشان تجهز و هننتظرك بره 
-أحمد:شكراً يا كاميليا ،شكراً يا رفعت تعبتكوا 
-كاميليا:لا خالص
-رفعت:عيب تقول كده يا أحمد احنا اخوات
-أحمد:ربنا يخليك ليا
-رفعت و هو يصطحب زوجته:طب احنا هنستناكم بره ،سلام مؤقت
و بالفعل،خرج رفعت و زوجته من الغرفة ليتركا المجال لسيف و ناهد كي يُعاونا أحمد في تبديل ثيابه
. ثم يلحقوا بهم،
 .....................
في منزل كارما
انتهت السيدة داليا من تبديل ثيابها 
،ثم اتجهت نحو باب المنزل،فتحته،و  خرجت ،ثم أغلقته خلفها.توجهت إلى 
.الدرج،و هبطت إلى الطابق الأرضي
استقلت سيارة أجرة لتصل بها إلى المشفى ،دون أن تدري أن مفاجأة
. غير متوقعة كانت بانتظارها هناك  
............
في الكلية 
وصلت كارما بالسيارة الأجرة إلى جامعتها،فترجلت منها بعد أن دفعت
.للسائق أجرته
 دلفت إلى داخل الكلية،ثم سارت في اتجاه إحدى الكافتيريات الملحقة 
بالجامعة لمقابلة باقى أعضاء فريقها في المشروع ، لينتهوا من بعض
.أجزائه
و أثناء سيرها،لمحها زميلها نادر 
،فنادى عليها..انتبهت كارما إلى الصوت الرجولي الذي يناديها،فتوقفت عن
.السير و التفتت إلى مصدر الصوت 

 -نادر:كارما كارما
-كارما و هي تلتفت ورائها:ايه ده...نادر؟
-نادر و هو يصافحها:ازيك يا كارما
، عاملة ايه؟
-كارما:الحمد لله...انت اخبارك ايه؟
-نادر:تمام الحمد لله.أنا مأخرك عن 
(محاضرة)ولا حاجة؟Lecture 
-كارما:لا خالص،أنا ماعنديش محاضرات أصلاً النهاردة،أنا جاية 
Projectأخلص شوية حاجات في ال
-نادر:طب انتي رايحة على فين؟
-كارما:رايحة الكافتيريا اللي قدام 
( مبنى ب)Building B
 -نادر:طب ممن أمشي معاكي أوصلك لحد هناك و أهو نتكلم شوية لو مش هيضايقك يعني؟
-كارما:لا عادي 
(نادر حسين هو زميل كارما في الكلية
. يسبقها بسنة ،فهو في الفرقة الثالثة،
 تعرف عليها خلال مشاركتهما في تنظيم إحدى الندوات بالجامعة،و 
 كانت تلجأ إليه أحياناً ليساعدها في  بعض الدروس و المشاريع.ظلا مجرد أصدقاء لفترة،لكن مشاعر نادر تطورت تدريجياً إلى إعجاب ثم حب،من طرف واحد.فكارما لا تعتبره سوى صديق
،و لا تحمل له مشاعر أكثر من ذلك، و هو يعلم ذلك...لكنه لم ييأس من
(أن يحبه قلبها يوماً ما
 ..................
في المشفى
في غرفة أحمد 
انتهى أحمد من تبديل ثيابه بمساعدة سيف و ناهد.مد سيف ذراعه لأبيه كي يستند عليه،فاستند أحمد عليه،ثم 
.خرجا من الغرفة،و خلفهما ناهد
.................
في نفس الوقت...أمام المشفى 
وصلت داليا إلى المشفى بسيارة
.أجرة،دفعت الأجرة،ثم ترجلت منها 

  كانت على وشك أن تدلف إلى 
....الداخل،لكن فجأة
تسمرت في مكانها.خفق قلبها بشدة،و تسارعت نبضاته...فغرت شفتيها من
.الصدمة
تعليقات



<>