رواية حبا تغير مجراه الفصل الثاني عشر12بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل الثاني عشر12بقلم مارينا مختار

في المشفى
في غرفة أحمد بالمشفى
انتهى أحمد من تبديل ثيابه بمساعدة سيف و ناهد.مد سيف ذراعه لأبيه كي يستند عليه،فاستند أحمد عليه،ثم
. خرجا من الغرفة،و خلفهما ناهد 

 في الخارج،كان رفعت و كاميليا في انتظارهما عند الباب.استقلوا جميعاً 
.المصعد لينزلوا إلى الطابق الأرضي
 ما هي إلا لحظات حتى وصلوا
، فدلف سيف و هو يُسند والده أحمد أولاً،و خلفهما ناهد.ساروا جميعاً في اتجاه باب المشفى،لكن توقف سيف في منتصف الطريق و طلب من
 والدته أن تأتي مكانه و تُسند والده 
،ثم أعطاها مفاتيح سيارته المصفوفة أمام مدخل المشفى،و طلب منها أن يسبقوه إليها إلى أن يذهب هو إلى 
.مكتب الحسابات ليسدد باقي الحساب

 وافقته ناهد،ثم مدت ذرعها لزوجها كي يستند عليها،بينما سار سيف في
.اتجاه مكتب الحسابات 
..............
 في التوقيت نفسه،كانت داليا قد
.وصلت إلى المشفى بالسيارة الأجرة
 دفعت للسائق أجرته،ثم ترجلت من 
.السيارة
  كانت على وشك أن تدلف إلى داخل المشفى،لكنها تسمرت في مكانها فجأة،و خفق قلبها بشدة،و تلاحقت نبضاته.فغرت شفتيها من الصدمة...فقد
!رأته أمامها 
  
لم تكن تتوقع أن تراها الأيام به مرة أخرى بعد كل هذه السنين.أفاقت من شرودها سريعاً،و تحاملت على نفسها 
،فهي كانت تشعر أن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها،لكنها سارت بخطوات شبه راكضة،بكل ما أوتيت من قوة،مبتعدة عنه،ثم اختبأت خلف
.أحد الأعمدة في ركن بعيد
تابعت داليا بعينيها أحمد و هو يبتعد  عنها.مر من أمامها دون أن يراها...و
.مر معه شريط الذكريات أمام عينيها 
 تذكرت كم الظلم الذي قاسته من هذا الرجل.تذكرت كيف قسا عليها....كيف
.ظلمها....كيف أخذ منها أعز ما تملك 
 انسدلت الدموع لا إرادياً على وجنتيها بغزارة.لكن ما أرعبها حقاً هو
:السؤال الذي دوى داخلها  
 ترى،لو كان قد رآها...ماذا كان سيفعل بها؟
 أفكارها بدأت تتضارب في عقلها بشدة،و دقات قلبها تسارعت لدرجة أنها كادت تسمعها بأذنيها،لكن صوتاً من
:الخارج قطع عليها شرودها
-أحد أفراد الأمن:يا مدام....يا مدام
-داليا:هاا؟
-رجل الأمن:لو سمحتي...الوقوف هنا ممنوع
-داليا بذهن شارد:ح...حاضر

سارت داليا بخطوات ثقيلة مبتعدة عن 
. المكان،ثم توجهت إلى بوابة المشفى
 خرجت داليا إلى الطريق،و وقفت في انتظار سيارة أجرة تُعيدها إلى منزلها 
،فهي كانت في حالة نفسية سيئة لا
.تسمح لها بزيارة صديقتها الأن
..................
في الكلية
كان نادر و كارما يتبادلان الأحاديث المختلفة أثناء سيرهما معاً إلى الكافتيريا ،و لم يخلُ حديثهما
،بالطبع،من مغازلات غير مباشرة من
.نادر تجاه كارما
-نادر:عاملة ايه في الكلية؟ في حاجة ناقصاكي أو مش فاهماها؟
-كارما:لا الحمد لله،لحد دلوقتي كله كويس.بس بيقولوا إن تالتة هي  أصعب سنة
-نادر:لا خالص،صدقيني.و عامةً لو احتجتي أي حاجة في أي وقت،أنا تحت أمرك...انتي تأمري.و أبقى أتفق معاكي في يوم أقابلك أديكي الملخصات اللي أنا كنت عاملها،هتفيدك  
-كارما باقتضاب:ميرسي،هاتعبك معايا
-نادر مبتسماً لها:على ايه؟أنا ماعملتش حاجة.و بعدين انتي عارفة غلاوتك 
عندي قد ايه
خجلت كارما من كلامه و توردت وجنتيها،لكنها ابتسمت له ابتسامة مصطنعة و لم تُعلق.ساد الصمت بينهما 
:للحظات،قطعه نادر بسؤاله
 -نادر:انتي هتطلعي الرحلة اللي الكلية مطلعاها؟؟

ترددت كارما بماذا تجيبه، فهي لا تريد أن يذهب خصيصاً لأجلها،و قد حزمت أمرها بخصوص هذه العلاقة.بالنسبة
.لها....هو مجرد صديق لا أكثر 
كارما:مش عارفة...لسه مفكرتش- 
-نادر:عامة وجودك هايحلي الرحلة أكيد
-كارما و هي تتوقف عن السير:طب خلاص،احنا وصلنا.همشي أنا بقى عشان أصحابي مستنيني هناك.ميرسي يا نادر تعبتك.يلا باي

شكرت كارما نادر على إيصاله لها،ثم
.رحلت بسرعة دون أن تنتظر رده 
تضايق نادر من أسلوبها و من تجاهلها
.المتعمد له،لكنه لم ييأس
..............
في المشفى
استقل أحمد سيارة ابنه سيف بعد أن ساعدته ناهد على الجلوس ،بينما استقل رفعت سيارته هو و زوجته
.ليلحقا بهم إلى فيلا أحمد،
 أنهى سيف إجراءات الدفع في الحسابات،ثم خرج من المشفى و توجه إلى سيارته.جلس خلف المقود،أدار المحرك،وضع يديه عليه،ثم ضغط على دواسة البنزين و انطلق في اتجاه
. الفيلا،تتبعه سيارة رفعت 
..................
في السيارة الأجرة
استقلت داليا سيارة أجرة لتعود إلى منزلها.كانت تجلس شاردة الذهن،تسترجع في ذاكرتها ما حدث اليوم ، 
،و كيف كادت أن تخسر كل شيء في لحظة واحدة.لكن استوقفها شيء 
.غريب...لم تنتبه له من حول المفاجئة
حين رأت أحمد،انتبهت إلى السيدة التي كان يستند عليها.من هى هذه السيدة؟و ما علاقتها به؟؟
أفاقت داليا من شرودها على صوت
:السائق الذي كان يناديها
-السائق:يا مدام....يا مدام؟
-داليا:ها؟أيوه؟
-السائق:أدخل من أنهى شارع يا هانم؟
داليا:من هنا-
ثم أشارت له بيدها ناحية الشارع
..................

في منزل كارما
وصلت داليا إلى أسفل البناية التي تقطن بها.أعطت السائق أجرته ،ثم 
.ترجلت من السيارة
 دلفت إلى داخل البناية،صعدت على الدرج بخطوات بطيئة و ثقيلة،حتى  وصلت إلى الطابق الذي فيه  
منزلها. دلفت إلى الداخل،و ما إن دخلت حتى ألقت بجسدها المنهك على
.الأريكة.فكانت مرهقة للغاية
.....................
في الكلية
أنهت كارما و أصدقاؤها بعض أجزاء المشروع ،ثم قضوا وقتاً طيباً معاً  تبادلوا فيه الأحاديث المختلفة.بعد قليل،استأذنت كارما بالانصراف
.حتى لا تتأخر على والدتها
 غادرت كارما،و سارت نحو بوابة الجامعة،ثم خرجت منها و استقلت سيارة أجرة لتعود إلى منزلها.لكنها تذكرت في منتصف الطريق أن مفاتيحها ليست معاها،إذ كانت لا تزال بحوزة صديقتها يارا.فكرت ماذا ستفعل اذا لم تجد والدتها في المنزل؟قررت  أن تهاتف والدتها لتعرف إن كانت قد
.عادت إلى المنزل أم لا
انشغلت بالاتصال بوالدتها أكثر من مرة،لكن دون جدوى،فلم يأتيها أي رد.رفعت كارما عينيها عن الهاتف لتتفاجأ بأنها في مكان غريب.هذا 
!!الطريق....ليس هو المؤدي إلى منزلها

                   الفصل الثالث عشرمن هنا 
 
تعليقات



<>