رواية عاشقان ولكن عنيدان الفصل الحادي عشر11بقلم مريم محمد
دخل سيف، واللي اتصدم بسليم حاضن مراته اللي غرقانة في دمها وبيعيط زي الأطفال.
وأصلًا القصر فاضي، والكل خارج البيت.
جري سيف اتجاه سليم.
سيف: سليم! مراتك مالها؟
سليم مردش، وكأنه انفصل عن عالمهم ده. كل اللي حاسس بيه هو إزاي هيعيش من غيرها.
بدأ سيف إنه يضربه علشان يفوق.
وفعلًا فاق من الحالة اللي اتلبسته، وهو بيصرخ باسم سمر.
سيف: يلا يا سليم! الإسعاف تاخد وقت، يلا بسرعة على العربية!
فاق سليم، وشال سمر وجري باتجاه العربية، وهو حاسس إن النهاية بتقرب.
دقات قلبه سريعة، عيونه حمراء، وشعره مشعث.
فتح له سيف العربية، وركب هو مكان السواق.
وللحقيقة، هنا وصلوا المستشفى في وقت قياسي.
طول الطريق وهو بيحاول يكتم الدم، بس مش عارف.
بمجرد ما وصلوا، صرخ في الكل وهو شايلها:
سليم: دكتورة! عايز دكتورة! مراتي هتموت! بسرعههه!
جه الدكاتر، واللي رفض إن حد يلمس مراته، بس لما بص لها حس إن لازم يتصرف بسرعة.
حطها على الترولي، وهو بيمسك الدكتور من ياقة القميص.
سليم: صدقني، لو جرالها حاجة هتكون بموتك! سامع؟
صرخ في آخر كلامه بصرخة هزت المستشفى.
وقف وهو ساند بضهره على باب العمليات، حس إن رجليه مش قادرة يقف عليهم.
قعد قدام الأوضة، وهو بيضم رجله لصدره وبيحضن نفسه، راسه محنية ودموعه نازلة بصمت.
قرب سيف من صاحبه وأخوه وقريبه.
سيف: هتقوم يا سليم، متخافش عليها، دي مرات الكينج.
حضنه سليم وهو بيعيط وبيشهق.
سليم: مش هقدر أستحمل إنه يجرالها حاجة… والله ما هقدر!
