رواية حبا تغير مجراه الفصل الرابع عشر14بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل الرابع عشر14بقلم مارينا مختار

في السيارة الأجرة
وصل السائق إلى أحد الأبنية التي كانت لا تزال تحت الإنشاء،فصف السيارة على جانب الطريق،و حاول 
 مهاتفة الشخص نفسه الذي اتصل به من قبل،أكثر من مرة،و لكن دون جدوى.اضطر بعدها أن يتصرف من 
.تلقاء نفسه
اضطربت كارما كثيراً ،و شعرت بالقلق الشديد،و بدأ صدرها يعلو و يهبط من فرط الخوف.لكنها حاولت جاهدة أن 
.تسيطر على انفعالاتها
سألت بصوت مرتبك و كلمات متقطعة 
،و قد عجز لسانها عن النطق من شدة الرعب:هو...ااا...احنا وقفنا هنا ليه؟

 لم يرد عليها.مما زاد من قلقها.ترجل السائق من السيارة،و استدار بجسده نحو الباب الخلفي حيث تجلس كارما
،فتحه ،ثم دس يده في جيب بنطاله و أخرج آلة حادة(مطوة).انحنى بجذعه قليلاً للداخل،و أمسكها من معصمها
.بقوة،ثم أخرجها عنوة من السيارة
 سحبها تجاه أحد الأبنية المهجورة 
،بينما كانت تتأوه من الألم و تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تحرر 
.معصمها من قبضته،و لكن دون جدوى 

-كارما و هي تحاول التخلص منه:ااااه حرام عليك...سبني بقى...الحقووووني 
-السائق ببرود:امشي يا بت قدامي،و لو قعدتي تصوتي من هنا لبكره...ماحدش هيسمعك
-كارما بصوت متحشرج من كثرة البكاء:طب سبني هاديك كل اللي معايا
، بس سبني أمشي

لم يرد عليها،و ظل يسحبها بعنف،و 
.هي تقاومه بكل ما أوتيت من قوة 
في تلك اللحظة،لمحت كارما بعض الطوب الأحمر الملقى على الرمال
،فخطرت ببالها فكرة قد تكون فرصتها
الوحيدة للنجاة.انحنت فجأة بكل ما أوتيت من قوة،و أمسكت بقطعة من
.الطوب،ثم هوت بها بقوة على رأسه 
 تأوه السائق من شدة الألم،و أفلت
.معصمها،رافعاً يده إلى رأسه
كانت كارما تشعر أن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها،لكنها تحاملت على نفسها و ركضت بكل ما أوتيت من 
.قوة لتبتعد عن ذلك المكان 
 كانت كارما تلتفت وراءها بين الحين و الآخر لتتأكد أنه لم يلحق بها،فلم تنتبه إلى تلك السيارة القادمة من 
....أمامها،و كادت أن تصطدم بها
............... 
في سيارة ياسر
كان ياسر يقود سيارته بسرعة رهيبة
،ثم استدار برأسه نحو تيا ليغازلها،فلم ينتبه إلى تلك الفتاة التي كانت تركض باتجاهه.كاد أن يصطدم بها،لولا صرخة تيا و هي تشير بيدها نحو الفتاة محاولة تنبيهه،فالتفت بسرعة أمامه
،ليرى الفتاة قادمة نحوه و هي تركض
.و تنظر خلفها 
ظغط ياسر على مكابح السيارة بقوة
، بينما ارتسمت علامات الرعب على وجه تيا ،التي وضعت يديها على 
.وجهها خوفاً من الاصطدام 
................
أما كارما،فكانت تركض و تنظر خلفها لتتأكد أن السائق لم يلاحقها.لكنها حين التفتت للأمام،فوجئت بالسيارة أمامها مباشرة،فتسمرت في مكانها و أطلقت  صرخة قوية،واضعة يديها على وجهها
..................
 حاول السائق اللحاق بكارما بعدما حاول إيقاف النزيف الذي أصاب رأسه بوضع قطعة من القماش لسد الجرح،و لكنه لمح من بعيد تلك السيارة التي توقفت عند كارما،فساوره القلق من قائدها، فاستقل سيارته و انطلق بها 
.مسرعاً
.................
بدأت كارما تُبعد يديها عن وجهها تدريجياً عندما أدركت أنها ما زالت على قيد الحياة،و لم تصدمها تلك السيارة.و في اللحظة نفسها ترجل كل من تيا و ياسر مسرعَين من السيارة،و
.ركضا نحوها ليطمئنا عليها
-تيا :انتي كويسة؟
-ياسر:في حاجة حصلتلك؟

كانت كارما تلهث من شدة الركض
:فخرج الكلام منها متقطعاً و مضطرباً،

-كارما و هي تحاول التقاط أنفاسها:كك...ااان...عاا...يز يقت...لني
-أمسكت بها تيا لتسندها نحو السيارة قائلة:طب اهدي كده و تعالي اركبي،و خدي  نفسك عشان أفهم منك في ايه

صعدوا جميعاً إلى السيارة،و حاولت تيا تهدئة كارما حتى تتمكن من معرفة عنوان سكنها ليوصلاها إليه.و بالفعل دلتهما كارما على العنوان،فتوجه ياسر
.بالسيارة إلى هناك 
..............
في منزل كارما
لم تكف داليا عن الاتصال بكارما،لكن النتيجة كانت واحدة:لا جدوى.فانهارت تماماً،إذ لم يسبق لابنتها أن تأخرت كل هذه المدة من قبل.لكنها تذكرت أن رقم يارا،صديقة كارما،مسجل لديها
، فقررت أن تهاتفها،لعلها تكون معها أو 
.تعرف عنها شيئاً
أمسكت داليا بهاتفها،و بحثت في قائمة الأسماء عن رقم يارا،ثم ضغطت على زر الاتصال ،و وضعت الهاتف على أذنها،تنظر أمامها بعينين مترقبتين
.تنتظر الرد 
....-داليا:ألو يارا ؟ أنا والدة كارما
 ..................
في سيارة ياسر
بعد أن هدأت كارما قليلاً،بدأت
.تسرد ما حدث لها لتيا و ياسر 
-تيا:انتي ربنا نجاكي
-ياسر و هو ينظر إلى كارما عبر المرآة الأمامية:انتي ازاي ماقولتيش
 الكلام ده و احنا هناك؟لو كنتي قلتي
!كنت دفنتهولك مطرحه
-كارما:ده مجرم،و كان معاه مطوة المهم اننا خلصنا منه على خير
-تيا:الحمد لله

تذكرت كارما أنها حاولت الاتصال بوالدتها مراراً من قبل،لكنها لم تجبها 
.فساورها القلق لعل مكروهاً أصابها
 أمسكت بحقيبة يدها،و فتحتها تبحث
. عن هاتفها المحمول حتى وجدته 
 التقطته و فتحته،لكنها ما إن فعلت حتى فوجئت بأن والدتها حاولت 
الاتصال بها أكثر من مرة و هي لم
.تنتبه 
 -كارما و هي تمسك بهاتفها:يا لهوي
-تيا:في ايه؟
-كارما:لقيت ماما مكلماني كذا مرة و أنا ماخدتش بالي...دي زمانها قالبة عليا الدنيا
-ياسر:طب كلميها،بس بلاش تحكيلها حاجة عن اللي حصل دلوقتي عشان ماتقلقش عليكي.احكيلها أحسن لما تروحي
-كارما:ماشي

أخذت كارما نفساً عميقاً و زفرته
 ببطء محاولة السيطرة على انفعالاتها حتى لا تشعر والدتها بشيء،ثم ضغطت على زر الاتصال بها،و وضعت الهاتف على أذنها تستمع إلى رنين هاتف
. والدتها 
..................
في منزل كارما
كانت داليا ما زالت تحادث يارا،لكنها فوجئت باتصال من ابنتها،فاستأذنت من يارا و أنهت المكالمة على عجالة
، ثم ضغطت على زر الإيجاب و
.وضعت الهاتف على أذنها بلهفة
 -داليا بلهفة:كارما!انتي كويسة؟فينك؟ مش بتردي عليا ليه؟طمنيني عليكي
-كارما:اهدي يا ماما،أنا كويسة الحمد لله
-داليا:أومال مكنتيش بتردي عليا ليه؟ أنا كنت هموت من الخوف عليكي
-كارما:لما أجي هحكيلك...أنا خلاص قربت أوصل.يلا بقى،سلام دلوقتي
-داليا:سلام
أنهت كارما المكالمة مع والدتها على عجالة،فقد كاد صوتها أن ينكسر بالبكاء حين سمعت صوت والدتها،لكنها
.تماسكت حتى أنهت المكالمة
..........................
بعد مرور بعض الوقت
وصل ياسر بسيارته أسفل البناية التي تقطن بها كارما ، فشكرتهما كارما كثيراً على ما فعلاه معها،ثم ترجلت من  
. السيارة
في ألمانيا
اتصل عماد بتامر هاتفياً ليخبره بأمر
.هام
!!!!عماد:عرفتلك مكانهم فين يا باشا-

تعليقات



<>