رواية اريدك لي الفصل السادس عشر16بقلم ريهام ابو المجد


رواية اريدك لي الفصل السادس عشر16بقلم ريهام ابو المجد

 فأنا قولت بصدمة وأنا بنهار بس سليم لحقني وحاوطني بإيده _سامي عايش...سامي هو اللي ورا كل دا.

مكنتش قادرة أستوعب كل دا...يعني سامي عايش وهو اللي عمل كل دا عشان يجبني هنا...يعني أنا كبش فداء بالنسباله!!!
رفعت راسي لسليم اللي محاوطني بإيديه...وقولتله _ يعني أنا كنت مجرد عروسة لعبة في المسرح بتاعه!!
= أهدي يا مي عشان نقدر نفكر.

_ أفكر إزاي يا سليم!!! أنا جيت هنا بالذات عشانه هو...أنا جيت عشان أخد بتاره من قاسم...يعني كل اللي حصلي من البداية كان بسببه هو...هو خدعني أسوء ما خدعني قاسم.
دموعي نزلت وأنا بقول _ أنا اللي طول عمري فاكرة إني قوية وذكية ومحدش يقدر يقف قصادي...أطلع في الآخر عروسة لعبة للإتنين!!!

سليم لفني ليه وإيديه لسه محاوطاني وقربني مني ومسح دموعي بحنية وقال = متقوليش على نفسك كدا يا حبيبتي، أنتي مي التميمي اللي أتغلبت على رجالة بشنبات...أكفء ظابط في الداخلية كلها، اللي سجلها يشهدلها بكل دا...اللي حصلك دا مش تقصير منك ولا ضعف ولا حتى فشل مهني...ولا حتى كان في مواجهه رجولية منهم قدامك عشان تقولي إنك فشلتي رغم إن لو حصل كدا عادي كلنا بنغلط وبنتعلم من غلطنا...بس اللي حصل إنهم طعنوا في الضهر...مكنوش عندهم الشجاعة والقوة إنهم يقفوا قدام مي التميمي وينافسوها لأنه عارفين إنه مش هيصمدوا قدامك...اللي حصل ليكي إنك وثقتي في الأشخاص الغلط، ومش ذنبك إنهم كدا ولا غلطك إنك وثقتي بالعكس كلنا بنتعرض للخيانة من أقرب الناس لينا...من ناس منتخيلشي الخيانة منهم ودا عشان احنا شايفينهم أهلنا وناسنا.

ملس على خدي بحب وحنية عشان يواسيني وقال = احنا بشر يا مي، نظرتنا في اللي حوالينا محدودة بنحكم على الأشخاص باللي احنا شايفينه...احنا لينا الظاهر وعلى أساسه بنتعامل، على أساسه بنثق، وبنحب، وبنعلق آمال، وبنضحى...لكن الباطن دا بتاع ربنا هو وحده اللي مطلع عليه وشاهد عليه.

دموعي نزلت تاني فهو باس عيوني وقال = متبكيش يا مي...دموعك أغلى عندي من روحي، أنا حاسس بيكي ومقدر مشاعرك واللي بتمري بيه دلوقتي...وغلاوة دموعك اللي نزلت دي لهدفع كل اللي وجع غالي اووي...حقك عليا أنا.

حضني وفضل يملس على ضهري فأنا لفيت إيديا حوالين جسمه، فهو قال = أوعى تضعفي قصاد حد...ومهما حصل دايمًا راسك تكون مرفوعة لفوق...أقعي وأضعفي واحترمي مشاعرك في الخفاء لكن أول ما تخرجي للنور ترفعي راسك بشموخ...أوعي تخلي أعدائك أو اللي مستنين سقوطك يشوفك وأنتي كدا.

بعد ما خلص كلامه قال = مش دا كلامك ومبدئك في الحياة.
أستغربت إزاي عرف كل دا...وإزاي نقل كلامي مظبوط كدا، يبقى إحساسي إنه عارفني كويس اووي دا إحساس صح...قاسم كان واقف وسلمت كل كلمة قالها سليم...كان عايز يخنقه وبالذات لما حضني وأنا حضنته كدا.

خرجت من حضن سليم وهو لسه حاضني، بص في عيوني ورفع إيده اللي على وسطي ولمس بيها وشي برفق ورجع خصلات شعري اللي على وشي وقال = أنا معاكي وجنبك.
فضلت بصاله...بيراضيني وبيراضي قلبك...بيصلح حاجات هو مكنشي ليه دخلة بتخريبها...خرجنا من اللحظات دي كلام قاسم لما قال: سامي مين؟! 

محدش رد عليه، أنا حتى كنت قرفانة أبصله...فهو قال: يا جماعة سامي مين؟! أنا أعرف حد بالاسم دا.
بصيت بلهفة ليه وقولت _ ايوا صح أنت أكتر واحد هتكون عارفه.
بصيت لسليم فهو راسه فرجعت بصيت له من تاني وقولتله _سامي فريد...ابن فريد.
بص بصدمة وقال: فريد!!! يعني الواد الزبالة دا كان خطيبك؟!
بعدت عن سليم وقربت من قاسم لكن سليم قرب معايا ووقف جنبي، فأنا قولت لقاسم _ يعني تعرف مكانه؟!

بصلي وقال: سامي طول عمره في مصر، بس كان بيجي هنا على فترات...كان العين السحرية لينا في مصر، وخاصة إن وضعه هناك حساس...يعني كل حاجة كانت عندنا...وفي بعض المعلومات مكنشي بيخليني أعرفها...كان دايمًا يتكلم عن بنت ظابط وإنها هي الحلقة في الزور...وإنه لو قدر يخلص منها وخليها تبعد عن هناك كل حاجة هتبقى سهلة وهيوصل للي هو عايزه من البداية.

سكت قاسم لحظة كأنه بيراجع كل كلمة قالها، وبصلي بنظرة فيها صدمة واحتقار من سامي في نفس الوقت وقال: بس مكنتش أعرف إن البنت دي تبقي أنتي يا مي… ولا كنت أعرف إنه كان مخطط يستخدمك بالشكل ده.

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي، يعني أنا… كنت الحلقة في الزور ؟! كنت العقبة اللي لازم تتشال؟!
قولت بحزن _ وهو أنت يعني لو كنت تعرف كنت هتعمل إيه؟! ببساطة كنت هتعمل نفس اللي عملته معايا بالعكس كنت ممكن تصفيني بطلقة عادي جدًا.
بصلي بحزن وصدمة من كلامي وقال: أنا مش قتال قتله يا رهف...وأنا عمري ما كنت أأذي شعرة منك.

ضحكت بسخرية وقولت _ مش قتال قتله؟!!! دا أنت السفاح نفسه يا قاسم...هو أنت بتضحك على نفسك ولا علينا؟!! أنت عارف أنت شغلتك إيه!! أنت تاجر أسلحة يعني شريك في كل روح بتفارق الحياة...بتشارك في كل صرخة أم على ابنها، كل طفلة أتيتم بدري بدري...في كل وجع حبيب فقد حبيبه...كل وجع زوجة على زوجها.

سكت ثانية وكملت _ مش شرط تمسك السلاح بنفسك..أنت زيك زي القاتل اللي مسك السلاح وأطلق هو الطلقة...كلكم زي بعضكم...في كفة واحدة.
كلامي وجعه بس خلاه يشوف نفسه صح...يواجه الحقيقة اللي كان بيهرب منها طول الوقت...رجعت قولتله _ ومعنتش تقولي رهف...أنا مي التميمي، رهف دي كانت مهمة وتمت خلاص...إيمي بس اللي مسموح لها تقولي رهف لأنها متعرفشي الحقيقة.

بصيت جنبي لسليم وقولت _ شُفت يا سليم؟ أنا مكنتش بس عروسة لعبة… دا أنا كنت الهدف نفسه.
سليم شد على إيدي بقوة وقال بهدوء يخوف = لا… أنتي مش الهدف...أنتي كنن التهديد، واللي يخاف من حد بيحاول يلغيه مش يستخدمه.

بصيت له… كلامه دخل قلبي رغم الوجع...فقاسم اتكلم وقال وهو لسه مصدوم من كلامي سامي كان ذكي… أو على الأقل كان بيحاول يبان كده، أبوه فريد كان دايمًا بيقوله إن القوة مش بالسلاح بس…القوة إنك تخلي خصمك يتحرك حسب ما أنت عايز...سامي كان بيجمع معلومات… ينسّق تحركات… يوقع ناس في بعض… ويطلع هو من الصورة.

غمضت عيني لحظة، وكام مشهد عدى قدامي لسامي...مكالمات، مواقف، صدفة كانت محسوبة، خوف كان متصنع…كل حاجة كانت متخطط لها...وكل حاجة كانت واضحة وكانت بتثير حيرتي بس مكنتش أتوقع كدا.
فتحت عيني وقلت بصوت ثابت رغم النار اللي جوايا _ يعني هو جابني هنا حسب خطته...وعمل الفيلم الهندي بتاع موته دا عشان يجبرني أجي هنا.

سليم بص لقاسم وقال بحدة = وهو دلوقتي فين؟
قاسم هز راسه وقال: لو سامي رجع يتحرك بنفسه يبقى خلاص… هو في المرحلة الأخيرة من خطته...هو عمره ما بيظهر غير لما يكون ضامن إن كل الخيوط في إيده.

الكلمة دي خلتني أبتسم… بس ابتسامة مختلفة...مش ابتسامة ضعف...دي ابتسامة حد بدأ يفهم اللعبة.
رفعت راسي وبصيت لسليم وقلت _ هو فاكر إنه ماسك كل الخيوط… بس نسي أهم حاجة.

سليم قرب مني وقال = إيه هي؟!
بصيت قدامي بعين ثابتة وقلت _ إن العروسة لما تفوق… بتقطع الخيط بإيدها.
قاسم اتنهد وقال: بس خلي بالكوا… سامي مش هيسيبك بعد ما عرفتي....وجودك خطر عليه أكتر من الأول.
بصيت له بتحدي وقولت _ دا لو عرف.
قاسم قال: يعني إيه؟!
_ يعني هنفذ الخطة اللي اتفقنا عليها...شادي لازم يبقى ميت في نظرهم، لازم تركيزهم يتحول من على شادي، وأنا لسه معرفشي حاجة بالنسبة لسامي.
بصيت في عيونه ثواني لدرجة إن سليم غار وضغط على وسطي، فأنا بصيت لسليم لقيت نظرته طالع منها الشرار...فنزلت عيني وقولت _ أقدر أثق فيك يا قاسم المرة دي؟!
قاسم قال بحزن: مي أنا مش عارف أعمل إيه بجد عشان تثقي فيا وتسامحيني.

رديت بسرعة وأنا برفع عيني ليه _ مش مهم أنا؛ لأن الأمر لا يعنيني...أعمل الصح عشان خاطر إيمي... عشان متخسرشي آخر فرد من عيلتها...أنت مش بتخدمني أنا لما تكوني معانا...أنت بتخدم نفسك وبتحمي نفسك من غدر فريد؛ لأنه هيلبسك كل حاجة لو شم بس إنك كشفته وإنك معانا.
سكت ثانية وكملت _ على الأقل فترة سجنك تبقى مخففة.
بصلي بصدمة وقال: سجني؟!!! أنتي هتسجنيني؟!
_ أنا بنفذ العدالة.

قرب مني ومد إيده عشان يمسك إيدي لكن سليم زق إيده بقوة وحامى عليا بجسمه وبصله بغضب فأنا حطيت إيدي على دراع سليم عشان ميتهورشي، فقاسم اتنهد وقال: هتحبسيني أنا يا رهف.
أتخنقت من رهف اللي كل شوية يقولها، فقولتله _ومحبسكشي ليه...أنت بالنسبالي متهم.

وقبل ما يتكلم قولت _ عامةً دا مش موضوعنا...موضوعنا دلوقتي إننا ننفذ الخطة بشكل دقيق ومن غير ولا غلطة، لأن الغلطة بموت....أما سامي فأنا اللي هلعب معاه اللعب اللي على أصوله...ومش هرجع مصر غير وهو متكبّل قدامي.

سليم حط إيده على كتفي وقال بصوت كله ثقة = واحنا هنرجع… بس المرة دي مش بنجري ورا سراب...المرة دي احنا اللي هنصطاده.

سكتنا لحظة… بس المرة دي الصمت كان مختلف....مش صمت صدمة...دا صمت استعداد.، أنا جوايا حاجة اتكسرت… آه...بس في نفس اللحظة...حاجة تانية اتبنت، حاجة أقوى، أهدى...وأخطر، لأن مي التميمي اللي سامي خطط يوقعها...هي نفسها مي اللي هتقفل عليه المسرح...وتطفي النور وهو جوّاه.

رجعت فكرت كويس ووجهت كلامي لبيتر وقولت _ بيتر أنت ليك أخت عايشة لوحدها في ألمانيا هنا في ميونخ...صح؟
هز راسه وقالي: نعم سيدتي...قريبة من جامعتها.
سكت ثواني وبصيت لسليم وقولتله _ إيه رأيك نخلي شادي عندها...هناك هيبقى أأمن؟!
فرح إني بقيت أرجعله في كل حاجة ورأيه يهمني، فقال = حلو اووي يسلم دماغك يا مي.
ابتسمت بخفة ورجعت بصيت لبيتر وقولتله _ تمام يا بيتر عرف أختك عشان هننقل شادي عندها هو هنا في خطر؛ هي هتبقى برا دايرة الشك أو المراقبة.

هز راسه بإحترام وقال: تمام سيدتي لكي ما طلبتي.
بصيت لقاسم وقولتله _ تقدر تجهز في شقة أخته غرفة طبية؟!
بص لسليم ورجع بصلي وقال: هجهز كل حاجة.
_ سليم احنا لازم نرجع ڤيلاتك هناك أأمن وكمان عشان فريد ممكن يجي هنا في أي لحظة وبالذات الفترة الجاية هيتواجد هنا كتير.

قاسم قال: بس فريد ميعرفشي إنك هربتي من القصر.
فسكت ومكنتش عارفة إيه الخطوة اللي لازم أخدها...لو مشيت من القصر كدا فريد هيبدأ يدور عليا وكدا ممكن يكتشف أمر سليم ويتعرض لخطر...ولو فضلت هنا سليم مش هيسيبني وكدا ممكن بردو يتكشف في أي لحظة لو فريد وصل هنا.

أتحركت شوية وأنا بفكر فلقيت سليم قال = خلاص يبقى نفضل هنا...عشان فريد يبقى مطمن ومنفتحشي عينه على حاجة تانية...فنكون سابقينه بخطوة ونلعب بحرية.

لفيت وقولت _ لا كدا أنت اللي هتبقى في خطر يا سليم...وأنا معنديش استعداد 1% إني أخسرك.
سليم قرب مني وحط إيده على خدي بحنية وقال = أنا اللي معنديش استعداد إني أخسرك...مش هقدر أسيبك هنا لوحدك أبدًا...أنا معاكي لحد آخر نفس في عمري.

حطيت إيدي على إيده اللي على خدي وعيوني في عيونه وقولت _ سليم وجودك هنا هيعرضك للخطر.
= الخطر هو إني أسيبك لحظة واحدة.
كنت عايزة أحضنه في اللحظة دي لكن مش هينفع...قاسم كان على آخره فقال بغيظ عشان ينهى اللحظة دي: وجوده هنا مينفعشي...أنا قصري متاح لفريد في أي لحظة.

سليم قاله بغيظ = وأنا مش هسيب مراتي، ورجلها على رجلي في أي مكان.
مسكت إيد سليم قبل ما المشكلة تكبر وقولت _ خلاص سليم هيفضل معايا هنا...ووقت ما يجي فريد هنقدر نتصرف.
_ بيتر أعمل اللي قولتلك عليه في أقرب وقت...أنا في انتظارك.
هز راسه وأنا أخدت سليم من إيده ودخلنا الاسانسير عشان نطلع أوضتنا...وقاسم لسه واقف مكانه تحت، بيتر استئذن منه وخرج.

أنا وسليم كنا في الأوضة...كنت قاعدة على السرير وسرحانة، وسليم واقف في البلكونة وبيتكلم في الفون مع حد لكن شد انتباهي كلامه للطرف التاني فقربت من البلكونة عشان أسمع كويس، كان بيقول = تمام نتقابل بعد بكرا في كافية ****على الساعة 6 هكون عندك، هستناكي.

الطرف التاني قال حاجة فهو قال= وأنتي كمان وحشتيني.
أتصدمت ورجلي تقلت فجأة فرجعت لورا وقعدت على السرير وأنا قلبي حساه هيقف...دا بيكلم بنت..لا وبيقولها وحشتيني!!!
وكمان هيقابلها!!!!
محستشي بيه كان خلص كلامه وقرب مني وبيكلمني...حسيت لما مسك إيدي وقالي= مي أنتي كويسة؟!

بصيت في عيونه بنظرة وجع وعتاب، كنت عايزة أقوله كلام كتير...وكنت بفكر يا ترى مين دي؟! وفجأة جي في بالي إن حبيبته ظهرت وهو هيروحلها...لأن كلامه فيه لهفة...حتى بيقولها بلهفة هستناكي...حسيت بنغزة في قلبي...أتمنيت للحظة لو حبيبته دي تختفى...قلبه ينساها؛ وأكون أنا لوحدي اللي في قلبه.

مكنتش قادرة اتكلم ولا أرد عليه من الصدمة...فقومت وقفت وأتحركت كام خطوة لقيته لفني ليه تاني بحركة سريعة...وحاوطني بإيده وجسمه فأنا حاولت أبعد عنه لكن هو كان ماسكني بإحكام...رجع خصلات شعري اللي بقت على وشي، وقالي = مي مش بتردي عليا ليه؟!!

بصيت له بنظرات كلها خيبة أمل، خوف، مشاعر متلخبطة...خايفة أبقى لوحدي، ابقى من غيره من بعد ما حبيت نفسي معاه...فقولت بهدوء _ أنا كويسة...ممكن تسيبني لو سمحت.

بعدت عيوني عنه...ومش راضيه أبصله، فهو ادايق عشان مش ببصله وأنا بكلمه...فحط إيده عليا، أنا أتحركت وقفلت اللاب وقومت حطيته في الدولاب، بلف لقيته قدامي وبيقرب عليا فأنا وقفت ثابتة ومش ببصله..حط إيده تحت دقني ورفع راسي عشان أبص في عيونه لكن بردو خليت عيوني نازلة...فقالي =بصي في عيوني.

فأنا شيلت إيده من غير ما أبصله وجيت أمشي، شدني من وسطي ورجعني مكاني تاني وقال بعصبية = مي بصي في عيوني وأنا بكلمك متجننيش.

زقيته من صدره وبعدت عنه مشي ورايا ومسكني من إيدي وحاصرني بينه وبين الحيطة وقال = مي بصي في عيوني...عايز أتكلم معاكي.
رفعت عيني بضيق وقولت _ بصيت في عيونك أهو...اتفضل أتكلم.
حط إيده على خدي وقال = مالك؟!
_ ملييش.
= مي أتكلمي لو في حاجة مزعلاكي عرفيني...متشيليش حاجة في قلبك.
بصيت له بنظرة فيها كل الكلام اللي نفسي أقولهوله...نظرة صامتة لكن فيها كلام كتير صوته أعلى من السكوت...حطيت إيدي على إيديه ونزلتها من على وشي وقولت _ أنا تعبانة...عايزة أنام.

أتحركت ناحية السرير ونمت وطفيت الأباجورة اللي جنبي...وهو فضل واقف بيبص عليا...بعدها غير هدومه ولبس تيشيرت وبنطلون ونام على الجنب التاني وقفل الأباچورة بتاعته.

كان ضهري ليه...وهو بيبص عليا وعلى شعري وكان نفسه يملس عليه...كنت بعيط بس من غير صوت، كنت عايزاه يحضني ويقولي إنه هيفضل جنبي ومش هيتخلى عني أبدًا.

عدى وقت كنت نمت، لما حس بإنتظام أنفاسي عرف إني نمت، فقرب مني وحط إيده حوالين وسطي ودفن وشه في رقبتي ونام...الصبح أعلن قدومه، صحيت من النوم وأول ما فتحت عيوني بصيت جنبي عشان أشوفه لكن مكنشي موجود...بس سمعت صوت الدوش عرفت إنه في الحمام...فقومت طلعت هدوم ليا واستنيته لحد ما خرج...أول ما شافني قرب مني وباسني من جبيني وقال = صباح الخير.

_ صباح النور.
عديت من جنبه عشان أدخل الحمام، فهو مسك إيدي وقالي =لسه مش عايزة تتكلمي بردو.
_ معنديش كلام أقوله يا سليم.
= بس أنا مش هسيبك إلا لما تقوليلي مالك بجد.
_ بس أنا مش مرتاحة كدا.
كلامي جرحه ففك إيديه من حواليا وبعد عني...زعلت إني جرحته بكلامي بس مكنتش قادرة أركز غير في وجعي وغيرتي في نفس الوقت...سابني وخرج من الأوضة وسابني لوحدي، كنت مدايقة اووي جوايا غيرة بس مش قادرة أتكلم...وفي نفس الوقت مش فاهمة لو هو بيحبها اووي كدا ليه بيتصرف معايا كدا ؟!! تصرفاته معايا كإنها حب... مكنتش قادرة أفهمه.

 كنت قاعدة كل اللي بيدور في دماغي، إن حبيبته رجعتله...يبقى كدا خلاص كل حاجة هتنتهي...هو هيسيبني وهيرجعلها...أنا أصلًا مش هينفع أفضل معاه...هي حبيبته وأحق بيه مني...مقدرشي أأذي مشاعرها بقربي منه...أنا بنت زيها ولو مكانها مش هحب الوضع دا ولا هقبله.

لقيت دموعي نزلت وأنا بقول _ أنا عايزاه جنبي بس هو...هو أكيد عايزاها هي جنبه....هو...هو بيحبها هي.
مسحت دموعي وقولت _ أنا ليه عاملة في نفسي كدا؟!!! ما هو دا الوضع الطبيعي، هو جنبي دلوقتي عشان بس يحميني وننهي المهمة ونرجع بسلام...وأنا عارفه من البداية إن قلبه مشغول بحبيبته...وإن وجوده في حياتي شيء مؤقت.

قومت وقفت ودخلت أخدت شاور ولبست بيجامة بينك وجمعت شعري ولفيته بس سيبت كام خصلة من قدام...جبت اللاب بتاعي وفتحته وبدأت أشتغل عليه...كنت فاتحة ملفات قديمة لسامي ويجمع أي ثغرات فيها عشان أقدر أوصل لبداية الخيط...كنت مركزة ورميت ورا ضهري أي أفكار تخص علاقتنا.
الليل دخل وهو لسه مرجعشي، كنت قاعدة مستنياه بفارغ الصبر، فسمعت خبط على الباب أفتكرته هو فقولت بلهفة _اتفضل.
لكن لهفتي اختفت لما لقيتها إيمي، ابتسمت وجريت عليا وحضنتني وهي بتقول: وحشتيني...أنتي مش بتجيلي ليه ولا بتسألي عني؟!
حاولت أبان طبيعية وطبطبت عليها وأنا بقولها _ معلشي يا حبيبتي مشغولة في حاجة مهمة...بس أنتي وحشاني اووي.
خرجت من حضني وابتسمت وقالت: أنتي كلمتي عمي؟!
_ اها كلمته بس عشان في شغل بينا.

قالت: هو أنتي هتفضلي هنا؟!
_ اها يا حبيبتي هفضل معاكي هنا.
فرحت اووي وباستني من خدي وقالت: أخيرًا...أنا فرحانة اووي.
سكت كدا ثواني وقالت: أنتي أتجوزتي سليم يعني مش هترجعي لعمي خالص؟!
_ لا يا حبيبتي...سليم جوزي ومش هسيبه أبدًا، عمك كان صفحة واتقفلت نهائي.
قرصتها من خدها بخفة وأنا بقول _ مش بتذاكري ليه؟!
قالت: آآه...هذاكر بس سيبيني.
ضحكت وقولت لها _ أما نشوف يلا عشان تمرينات رجلك بعد ساعتين.
كشرت وقالت: حاضر...بس بشرط تعمليلي عصير مانجا من إيدك زي اللي كنتي بتعملهولي زمان.
ابتسمت وقولت لها _ بس كدا، عيوني يا قلبي.

سبتني ورجعت الجناح بتاعها، بعد شوية لقيت سليم دخل...كنت عاملة نفسي نايمة، قرب مني كان عارف إني صاحية ومع إنه زعلان إلا إنه قرب مني وباسني من جبيني...غير هدومه وكنت فكراه هيجي ينام جنبي بس معملشي كدا وأخد مخدة وراح نام على الكنبة...فهمت إن كلامي جرحه اووي وعشان كدا أحترم قراري وبعد عني...فضلت أعيط من غير صوت، وبعد مدة كبيرة أتقلبت على جنبي التاني عشان أشوفه...لقيته مغمض عيونه، أفتكرته نايم...لكن هو كان صاحي وبيفكر في كل كلمة قولتهاله.

قومت من على السرير وقربت منه قعدت على ركبي وفضلت اتأمله...وهو كان حاسس بأنفاسي اللي على وشه...ريحة البرفيوم بتاعته لايقة عليه اوووي...فخمة وأنيقة زيه بالظبط...غمضت عيوني عشان أحس بيها مش بس أشمها...وبعدين فتحت عيوني وبصيت عليه...حطيت إيدي على شعره بخفة ونزلت على دقنه وشنبه الخفيف المتناسق مع دقنة...قربت منه اووي وبوست عيونه...وبعدين قومت وجبت غطا وحطيته عليه عشان ميبردشي، وقبل ما أقوم حطيت صابعي على الدبلة بتاعته بحزن...كنت حاسة بخنقة فظيعة...وقلبي جواه غيرة وحزن مش قادرة أسيطر عليهم...بس اللي مكنتش فهماه أنا غيرانة عليه ليه؟!! هو أنا بحبه عشان أغير عليه؟!!!

بس أنا حاسة بغيرة معنى كدا إني...إني بحبه بجد!!! طب إزاي؟! أنا لسه متعافتشي من اللي حصلي...لسه في حزن جوايا على اللي راح واللي حصل معايا.
وبعدين أتحركت ورجعت السرير تاني...وقتها هو فتح عيونه واتنهد بحزن.

الصبح أعلن وصوله، كان اليوم اللي هيقابل فيه البنت اللي كان بيكلمها، كنت خايفة اووي...قرب مني وقالي = فريد داخل في صفقة كبيرة اووي مع راس كبيرة.
بصيت له بإهتمام وقولت _ طب ودي هتتم أمتى؟!
= لسه مقدرتش أوصل للميعاد...أنتي عارفة إنه بيغيره دايمًا احتياطي وأمان.
_ طب احنا كدا محتاجين نزرع حد عنده...أو نجند حد من عنده.
= ودا اللي أنا عملته...جندت حد هناك.
_ بس خلي بالك يا سليم، فريد حويط اووي.
= بس احنا أحوط.
_ خلي بالك يا سليم...وبلاش تخلي ظهورك كتير.
= متقلقيش...بس دلوقتي عايزين نوصل لأوراق الصفقة دي من مكتبه.
فكرت شوية وقولتله _ أروح أنا.
قال بسرعة = استحالة أوافق على اللي في دماغك.
_ أنا هقدر أتسلل لجوا المكتب وأخد اللي أنا عايزاه من غير أي قلق منه...ومن غير ما يلمسني؛ عشان قاسم وأنا عارفة هعمل كدا إزاي.

ادايق لما ذكرت اسم قاسم فقال بغضب = لا.
_ فكر يا سليم...مهمتنا أهم من أي حاجة.
سكت وقام من جنبي وفضل ماسك الفون، بعدها قام أخد شاور وغير هدومه عشان الساعة قربت على 6...كنت قاعدة على السرير ماسكة الفون وعاملة نفسي مشغولة، فهو قرب عليا وباسني من جبيني وقال = أنا خارج دلوقتي، عايزة حاجة؟!
رديت بثبات ومن غير ما اسأله هو رايح فين _ لا شكرًا.

بصلي ثواني وبعدين أتحرك وخرج من الأوضة...وأنا أول ما اتأكدت إنه نزل جريت وراه...وقفت عند باب القصر مستخبية عشان ميشوفنيش...أول ما أتحرك بالعربية أخدت مفاتيح عربية من عربيات قاسم من البودي جارد وشغلتها وأتحركت وراه في الخفاء.

فضلت ماشية وراه بالعربية لحد ما وقف عند كافية، وقفت بعيد شوية بالعربية… قلبي بيدق بسرعة غريبة، مش عارفة أنا بعمل إيه ولا إزاي وصلت للمرحلة دي… أنا مي التميمي اللي عمرها ما تراقب حد بدافع الغيرة… ولا بتصرف التصرفات اللي كانت من وجهة نظري تصرفات مراهقين...وحاليًا أنا ماشية ورا جوزي عشان أعرف هو رايح يقابل مين.

سليم ركن عربيته قدام كافية راقي في شارع هادي… نزل بهدوء، لابس قميص أسود لايق عليه بطريقة تخلي أي واحدة تبصله أكتر من مرة… عدل الساعة في إيده ودخل.
أما أنا فضلت قاعدة في العربية، إيدي على الدركسيون وقلبي بيدق أسرع من صوت الموتور....وجسمي كله بيتنفض بشكل غريب.

قعد على الترابيزة اللي جنب الزجاج… مكان واضح جدًا...يعني لو كان بيستخبى… مكنشي اختار القعدة دي...عدّل الكرسي، حط موبايله قدامه… وبص في الساعة.
واضح إنه مستنيها بفارغ الصبر، عضيت شفايفي بعصبية...وفضلت أراقب من بعيد...كنت قدامه بالظبط...مش قادرة أنزل… ومش قادرة أمشي.

بعد دقايق… شفت واحدة بتقرب من الكافية...لابسه فستان أحمر قصير، وشعرها عملاه ويفي ودي من أكتر التسريحات اللي بتعطي مظهر أنثوي جميل...جيباه على أكتافها الإتنين...والباقي على ضهرها.

كانت ماشية بثقة...باين عليها شخصية قوية… أول ما شافها ابتسم، الابتسامة دي… وجعتني...من أول ما دخلت وهو مركز معاها...دخلت… وبمجرد ما شافها، قام وقف وهي سرعت من خطواتها وفجأة حضنوا بعض بقوة....وهو فضل يملس على شعرها وبيقولها حاجة في ودنها.
= وحشتيني يا سوزي.

ضحكت وقالت: أخيرًا قررت تحن عليا وتيجي تشوف أختك.
رد بحزن = حقك عليا يا حبيبتي.
قالت بإبتسامة عشان تخرجه من الجو الحزين: مش واخد بالك إن المشهد دا حصل قبل كدا من 3 سنين.
ابتسم وقال = فاكر.

فلاش باك:_

سليم كان في مكتبه بيقرأ أوراق قضية مهمة قدامه… عينه مركزة في السطور، ووشه جامد كالعادة، مفيهوش أي تعبير يوضح اللي جواه.

حاله اتصال كان رقم غريب مردش أول مرة لكن لما الإتصال أتكرر أكتر من مرة رد...لكن أول ما رد علامات الدهشة أترسمت على ملامحه اللي مكنشي عليها أي تعبير...فقال بسعادة = مش مصدق دا أنتي بجد؟!!!
الطرف التاني رد قال حاجة...فسليم قال = لا لا تجيلي فين دا اللي هجيلك يا حبيبتي.

ورجع قال = ايوا في نفس الكافية بتاعنا اللي أنتي بتحبيه.
قال كدا وقفل الخط وأنا وقتها كنت واقفة برا، لإني كنت جاية أشوفه بس لما سمعته بيتكلم كدا...مع بنت وبيقولها يا حبيبتي...وإنه هيقابلها في الكافية اللي بيتقابلوا فيه واللي هي بتحبه...قلبي وجعني اووي...عمري ما أتخيلت إن سليم يخوني...قلبي وعقلي رافضين لكن مع ذلك في نغزة في قلبي...أول ما سمعت خطواته جاية على الباب... أتحركت بسرعة وأستخبيت.

كان ماشي بسرعة وبحماس ودا خلاني قررت أمشي وراه وراقبه...كنت عايزة أشوفه بعيني عشان أحط قلبي تحت الأمر الواقع...كنت مكدبة ودني اللي سمعته...فكنت عايزة أخلي عيني تشوف بنفسها عشان أقدر أصدق.

ركب عربيته وأتحرك وأنا ركبت عربيتي ومشيت وراه من غير ما يحس بيا...لحد ما وقف عند كافية ونزل من عربيته وأنا ركنت قدام الكافية على الرصيف عشان أقدر أشوف اللي جوا الكافية لأنه من زجاج ولحسن حظي بردو إنه كان قاعد على الترابيزة اللي جنب الباب عشان يقدر يبص على الشارع برا من الإزاز.

كنت قاعدة بخبط على الدركسيون بتوتر ورجلي بتتهز...وقاعدة عيوني عليه...على حبيبي اللي جاي يقابل واحدة غيري وبيقول لواحدة غيري يا حبيبتي...وفجأة في بنت نزلت من عربية أوبر لابسة فستان أسود قصير، شعرها سايب على كتفها، وابتسامة خفيفة على شفايفها..دخلت الكافية، سليم كان ماسك الفون ومركز فيه وأول ما شافته قالت:  لسه زي ما أنت الشغل نمبر وان في حياتك... حتى وأنت مستنيني؟!!
ابتسم وقام وقف وقال = لا خلاص دا كان زمان، دلوقتي بقى نمبر تو.
وقرب منها وحضنها وهي كمان رفعت إيدها وحاوطته وفضلوا حاضنين بعد مدة...وقالها = وحشتيني اووي.
فهي قالتله بدموع: وأنت وحشتني أكتر يا سليم.

أنا كنت قاعدة مصدومة...جسمي كله بيترعش ودموعي نازلة زي الشلال...مش قادرة أصدق اللي عيني شايفاه...سليم حاضن واحدة ست غيري وقدام عيوني...ويا ترى بيقولها بحبك وحشتيني زي ما بيقولي؟!!

مقدرتش أنزل أواجهه فحركت العربية بصعوبة وأتحركت رجعت الفيلا، نزلت من العربية كل جسمي بيترعش ومش قادرة أقف على رجلي...بس كنت بكابر لحد ما أوصل....أو ما دخلت من باب الفيلا لقيت بابا في وشي...أول ما شوفته دموعي نزلت من تاني وقولت بضعف _ بابا.

وقتها كان جسمي بيتراخى وبقع لكن بابا لحقني وحضني وهو هيموت من الخوف عليا...وقال: مي...مي مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟! فيكي إيه؟!

فضلت أعيط بس في حضنه من غير ما أتكلم...شالني بين إيديه وحطني على الكنبة وماما جات شافتني كدا أتخضت وجريت عليا وهي بتقول: بنتي...مالك يا حبيبتي؟!
بصت للتميمي وقالتله: بنتنا مالها يا تميمي؟!
رد عليها والخوف ظاهر عليه وقال: معرفشي يا چيچي، هاتيلها كوباية ماية.
ماما حضنتني وأنا مرضتشي أشرب حاجة...عند سليم البنت قالتله: قولي بقى الشغل مبقاش نمبر وان ليه؟!
= عشان في حاجة تانية في حياتي بقت نمبر وان...وكل الأرقام كمان.
غمزت وقالت: يا سيدي يا سيدي....ها اسمها إيه بقى؟!
ضحك من قلبه وقال = طول عمرك ذكية وبتلمحيها.
ضحكت وقالت: طالعة لأخويا القمر.
ضحك وقالها = لا لا مبقاش ينفع المعاكسة دي احسن حبيبتي تيجي تاكلك...دي شرسة اووي، بس أنا بموت في الشراسة دي.
سندت راسها على إيدها وقالت بتمثيل: ها وإيه كمان؟! 
ضربها بخفة على جبينها وقال = بس يا بت أتلمي.

اتأوهت وقالت: بت إيه؟! دا أنا حضرت الظابط سوزي...هو أنت عشان أخويا الكبير هسمحلك تتعامل معايا كدا ولا إيه؟!
حط إيده على المسدس بتاعه اللي في الجراب بتاعه، فهي قالت: لا لا خلاص يا باشا أعمل اللي أنت عايزه.
= ايوا كدا لحسن أتصرف زي زمان.

كشرت وقالت: كل دا ذنب مامتي ومامتنا رضعونا على بعض، عشان أصحاب...بلوني بيك...وجبولي أخ غلس بيغلس عليا.
حط إيده تاني على المسدس فهي قالت: خلاص بقى مش هتكلم تاني...بس بقولك إيه عايزة أشوف مرات أخويا بقى...زمانها جميلة صح؟!

قال بهيام وحب = دي أحلى وأجمل وأرق بنت في الكون كله...سحرتني يا سوزي سحرتني.
ضحكت على ضحكه وكلامه وقالت: طب وهي مين دي؟! شوقتني إني أتعرف عليها.
= مي التميمي.
وقتها هي قامت وقفت وقالت: نعم!!!
فسليم بصلها بإستغراب وقال = مالك؟!
رجعت شعرها ورا ودنها وقالت: أنت تقصد مي التميمي اللي لقبها الشبح؟!!
= ايوا...في إيه مش فاهم.
قالت بصدمة: بقى مي التميمي حبيبتك!؟ لا وكمان هي دي الرقيقة؟!  دي مفيش راجل قدر عليها...دا سيطها واصل لحد عندي في ألمانيا.
ضحك وقال= محدش يقدر على حبيبة سليم البدري.
غمزت وقالت: ايوا بقى أجمد اتنين في الداخلية كلها بقوا لبعض.
ابتسم بحب وهي بيشوفني قدام عيونه كإني شريط فيديو قدامه فهي طرقعت صوابعها قدامه وقالت: روحت فين لا ركز معايا...ما هي معاك على طول.
ابتسم وقالها = طب تعالي يلا أعرفك عليها.
ابتسمت وقالت: يا ريت أنا أصلًا نفسي أشوف الشبح، اللي مجننة الكل، صاحبة زيرو عملية فاشلة.

أخدها وركبوا العربية وأتحركوا...وصلوا الفيلا بتاعتي ونزلوا...رنوا الجرس والعاملة فتحت لهم الباب...أنا كنت لسه قاعدة منهارة وبابا وماما حواليا...أول ما سليم شافني بالمنظر دا قرب مني بسرعة ونزل على ركبه ومسك إيدي وهو بيقول بخوف = مي...مالك يا حبيبتي؟!
مردتشي عليه وسحبت إيدي منه بعصبية فهو بص لبابا وقال =مي مالها يا عمي؟!
التميمي رد وقالها: معرفشي يا ابني...هي راجعة من برا بالمنظر دا...وكانت بتعيط وجسمها بيتنفض ومش قادرة تقف على رجلها.

سليم أتجنن وقال = طب متصلتيش بيا ليه؟! 
سوزي قربت مني وقالت: سلامتك...أنتي بتاخدي علاج أو أكلتي حاجة غلط.
بصيت لها نظرات فارغة ومقدرتش أتكلم...كنت بقول في سري إيه البجاحة دي جايبها معاك لحد هنا، فالتميمي قال: حاسس إني أعرفك.
سوزي ابتسمت وقالت: ما أنا تلمذتك النجيبة يا سيدة العميد.
حاول يفتكرها فقالت: أنا سوزي الشيندي...وأخت سليم في الرضاعة.
التميمي قال بإبتسامة: يااااه سوزي الشيندي كانت أكفأ تلميذة عندي وما زلتي.
ابتسمت بسعادة وقالت: أشكرك يا سيادة العميد...بس دا مفيش أكفأ من الشبح مي التميمي.
فأنا بصيت بصدمة كدا وبصيت لسليم وقولتله _ هي دي أختك في الرضاعة فعلًا؟!

هز راسه وقال = ايوا...بس دا مش وقته قوليلي مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟!! تحبي نروح نكشف طيب؟!  أقولك قومي يلا نروح نكشف أنا مش مرتاح وأنتي كدا.
فأنا ابتسمت بإرتياح مش مصدقة بجد...يعني سليم مش بيخوني...يعني كان بيحضن أخته الصغيرة اللي كان بيحكيلي عنها...فحطيت إيدي على خده وقولتله _ دا أنا بقيت كويسة اووي اووي.

قومته وقومت وقفت وقولتلها _ يعني أنتي سوزي أخته؟!
ردت بإبتسامة وقالت: ايوا أنا...معلشي جيت من غير ميعاد بس كان نفسي أشوفك لما قالي إن فيه في حياته أجمل وأحن وأرق....قبل ما تكمل حط إيده على شفايفها عشان متكملشي...فهي عضته وكلنا ضحكنا وهي كملت وقالت:وأرق بنوتة في العالم...هو اللي قالي كدا...فكنت متشوقة أشوف مرات أخويا المستقبلية، ولما عرفت إنه أنتي مي التميمي الشبح بقيت متشوقة أشوفك أكتر وأتعرف عليكي...فصممت يجيبني هنا الأول قبل ما أروح الفيلا لإني لسه جاية من سفر ومحتاجة أرتاح.

حضنتها بدون أي مقدمات وقولتلها _ مش قادرة أقولك قد إيه أنا اللي فرحانة في اللحظة دي إني أتعرفت عليكي.
بصت لسليم بإستغراب فهو كان مستغرب هو كمان، لكن هي حضنتني وقالت: بجد متشكرة على استقبالك اللطيف دا...دا شكل سليم عنده حق في إنك رقيقة ولطيفة...رغم إنك الشبح.

خرجتها من حضني وقولتلها بضحك _ لا الشغل حاجة والعيلة حاجة تانية خالص...وأنتي بقيتي فرد من عيلتي.
ابتسمت بحب وقالت: بجد فرحتيني.
فأنا قربت من سليم وقولتله بهمس _ تعرف إني بحبك اووي اووي.
بص في عيوني بحب وقال = بس أنا بحبك أكتر يا حبيبة قلب سليم...أنتي نعمة حياتي.
فسوزي قالت: ألحق يا سيدة العميد أخويا بيستفرد ببنت حضرتك.
التميمي قال: ولد اتأدب.
الكل ضحك وأنا قولتلهم _ هدخل أعملكم عصير بقى.
فسوزي قالت بغمزة: وأعمليلك عصير ليمون.
ابتسمت بكسوف ودخلت، فسوزي قالت: ما تدخل يا سليم ساعدها...أنت مش شايف إنها تعبانة.

بص التميمي فأذن له...كنت بعمل العصير وضهري ليه، فهو قرب مني بهدوء وحط إيده على بطني وشدني ليه، فأنا غمضت عيوني وحطيت إيدي على إيده وقولت بهمس _ممكن حد يدخل وهيفهم وضعنا غلط.

رجع شعري لورا وحط شفايفه على كتفي وباسه...فأنا جسمي أشعر وقولتله بصوت بجاهد إنه يخرج _ سليم.
فسند خده على خدي وقال = وحشتيني.
_ قد إيه؟!
= قد الدنيا كلها.
_ بحبك.
ابتسم بحب وضمني ليه أكتر ولمس ودني بشفايفه...فأنا ضغطت على إيده اللي حوالين بطني وقولت _ سليم بس.
وفجأة سمعت صوت بابا وهو بيقول: مي.

فأتنفضت وبعدت عنه، وهو لعب في شعره وقرب مسك المانجا والسكينة...وبصينا لبعض وعدت ثانية والتانية وفجأة ضحكنا احنا الإتنين على منظرنا، وأنا قربت منه وأنا بضحك وضربته في صدره...فهو مسك إيدي وحضني بحب.

باك:_

كنت ببص عليهم وهم حاضنين بعض، وقتها ظهر قدامي مشهد مماثل...راجل واقف وست واقفة قريبة منه وبيبتسموا لبعض...وبعدها حضنوا بعض بقوة...وفي بنت قاعدة في العربية بعيد بتتفرج عليهم ودموعها نازلة...حاولت أشوف وشهم بس مفيش حاجة باينة كله ضباب..بس في حاجات كتيرة بتتحرك...في زن في ودني وألم فظيع...حطيت إيدي على ودني بسبب صوت صفارة في ودني بقوة...صوت صريخ جامد جوا ودني واسم واحد بيتردد =مي...مي.

الألم زاد حطيت إيدي على راسي بدل ودني وأنا بعيط من الألم...مقدرتش أتحمل وفجأة الدنيا  لفت بيا...وأغمى عليا فراسي نزلت على الدركسيون فصوت الكلاكس أشتغل بقوة، سليم أفتكره في الأول عربيات بتزنق على بعض...فبيص هو وسوزي عينه جات على العربية وشافني بس وقتها شعري كان نازل عليا فمقدرشي يشوفني...ففي واحد هو ومراته قربوا مني وفتحوا الباب بسبب إن الشباك مفتوح...والست بتبعد شعري عن وشي ورجعت ضهري لورا على الكرسي وقالت لجوزها بخوف: نريد ماء بسرعة لإفاقتها...وأتصل بالإسعاف.

الست بعدت عني شوية فهو كان لسه متابع الموقف لأن في إحساس غريب في قلبه...فأول ما الست بعدت عشان تاخد الفون من جوزها وتتصل، قدر يشوفني وقتها كإن العالم وقف بالنسباله...وقال بصدمة = مي!!!!!
سوزي أتخضت وقالت: دي مي بجد.

قام جري بأقصى ما عنده حتى عدى الطريق من غير ما يهتم بالعربيات....لدرجة كان في عربية هتخبطه بس على آخر لحظة وقفت...وسوزي معرفتشي تعدي الطريق.
وصل لعندي وبعد الست وقرب مني وحضني وشي بين إيديه وهو قلبه هيقق وبيقول = مي..مي فوقي.

الست عطته إزازة المائة..فبدأ يرش عليا لكن أنا مفوقتش بردو...فحط إبده تحت ركبي وإيد تحت راسي وشالني بين إيديه...وأنا زي ما أنا مغمضة عيوني في سلام وإيديا نازلة...جري بيا لحد العربية بتاعته وحطني في الكرسي وربطلي حزام الأمان ولف عشان يركب...فسوزي قالتله:استنى هاجي معاك.
= لا أنتي تاخدي عربية مي وتتحركي بيها واقفين في مكان بعيد...وافصلي الكاميرا بتاعة العربية، وارجعي بيتك عشان مش عايز حد يشم خبر بوجودك.

ركب العربية وربط حزام الأمان وأفتكر حاجة فقالها =أمسحي سجل كاميرات المراقبة بتاعة الكافية والأماكن المحيطة بيه.
هزت راسها وقالت: تمام بس أبقى طمني على مي...إزاي وصلت لهنا أصلًا؟!!!
= مش وقته.
أتحرك بالعربية بأقصى سرعة وكل شوية يبص عليا..ومسك إيدي وقال برجاء = يا رب أحميهالي يا رب.

وصل القصر في رقم قياسي...نزل من العربية ولف بسرعة وفتح الباب بتاعي وفك حزام الإمان وشالني بين إيديه، البودي جارد لما شافوه كدا فتحوا البوابة بسرعة وكلموا قاسم عرفوه...فنزل بسرعة وكان سليم واقف قدام الباب الداخلي بيرزع فيه وبيقول = افتحه بسرعة.
قاسم نزل وفتحه وأول ما شافني كدا قاله بخوف: في إيه؟! حصلها إيه؟!!!

سليم مردش عليه ودخل بسرعة فتح الأسانسير فسليم دخل وصلوا الدور التاني وقاسم فتح باب الأسانسير....سليم أتحرك بيا ودخل الأوضة وحطني على السرير...وحرك شعري من على وشي وقال لقاسم= أطلب الدكتور بتاعك بسرعة.

قاسم رن عليه وفي خلال خمس دقايق كان وصل...سليم كان قاعد جنبي على السرير وماسك إيدي وبيملس على راسي...الدكتور كشف عليا وبعد ما خلص سليم قاله = مراتي فيها إيه؟! وإيه سبب إغمائها دا؟!
الدكتور قال: شكلها أتعرضت لصدمة عصبية شديدة خلتها تفقد السيطرة على مخها فحصل الأغماء.
 بصلي بحزن وقال = طب هتفوق أمتى؟!
الدكتور قال: هتفوق النهاردة بس سيبوها براحتها.

سليم هز راسه وقاسم قرب مني ولسه هيمسك إيدي، سليم مسك إيده بقوة وقال بغضب = حذرتك قبل كدا لو فكرت تقرب منها هزعلك بس أنت شكلك مش بتفهم.
قام بغضب وضربه بالبوكس فقاسم بيقرب منها عشان يضربه بيتر وقف قدامه ومنعه وقاله: سيدتي مريضة الآن...هذا ليس وقته سيدي.

قاسم بصلي ودفع بيتر وخرج بعصبية، وبيتر خرج هو والدكتور، وسليم رجع قعد جنبي ومسك إيدي ودموعه نازلة غصب عنه...إحساس إني كنت مغمى عليا ولوحدي وهو قريب مني بمسافة صغيرة وشافني ومتعرفشي عليا وكان ممكن أضيع منه مش قادر يسامح نفسه.

عدى ساعات كتيرة وأنا لسه زي ما أنا كان نايم جنبي وماسك إيدي وعيونه مش مفارقاني...حاطت إيده التانية على بطني...كل الأوقات اللي قضاها معايا بتمر قدام عيونه...حمل نفسه مسؤولية اللي حصلي وبالذات عشان العلاقة بينا مش أحسن حاجة بقالنا 3 أيام...وكمان خارج واحنا كدا...عدى وقت كمان بدأت أفتح عيوني ببطء، حسيت بإيده اللي ماسكة إيدي...وإيده اللي على بطني...بصيت جنبي لقيته بيبصلي بس نظراته كلها حزن ووجع، حطيت إيدي على إيده اللي على بطني ولمست الدبلة اللي في إيده ووقتها دموعي نزلت.

اتقلبت على جنبي الشمال عشان أكون مواجهه ليه...حطيت إيدي على خده ومسحت دموعه فهو قال = اللي كانت معايا دي سوزي أختي...كانت راجعة من السفر وطلبت تقابلني، مكنتش عايز أقولك عشان كنت شايف إنها حاجة مش هتفرق معاكي.

قولت بصوت هادي _ آسفة.
 متكلمشي لكن ضمني لصدره وحضني جامد اووي...وأنا لفيت إيديا حواليه...باس راسي وسند راسه على راسي وغمض عيونه...بقى قادر يغمض عيونه دلوقتي لما أنا فتحت عيوني وأطمن عليا.

لما حضني حسيت إن أماني رجع من تاني...قلبي أتراضى وعقلي هدي وسكن...وبعد وقت أنفاسي أنتظمت ونمت أنا كمان...تاني يوم الصبح كنت لسه نايمة في حضنه...رفعت راسي ليه ولمست وشه بهدوء وبوسته من رقبته فلقيته بدأ يصحى بسبب لمساتي ليه...بوسته تاني من رقبته فهو صحي وبصلي بنظرات غريبة... أتحركت فأنا خرجت من حضنه وقولتله _ سليم أنا....
= أنتي كويسة؟!

_ الحمدلله....بس أنا كنت عايزة أقولك إني....
لقيته قام ودخل الحمام من غير ما يسمعني...فهمت إنه زعلان مني عشان فهم إني كنت براقبه وحصل اللي حصل...كنت عايزة أصالحه، قربت من باب الحمام وخبطت وقولت _ سليم ممكن نتكلم؟!

مردش عليا فقولت _ لو مردتشي هدخل على فكرة.
مردش ففتحت الباب ودخلت...كان وقتها واقف على الحوض..أتصدم إني عملت كدا فقولتله _ إيه!!! أنا حذرتك.
قربت منه وقولتله _ اسمعني بقى، أنا كنت وراك عشان....
وقبل ما أكمل كلامي لقيت رجلي مش لامسة الأرض...شالني زي كيس الشوال...فصرخت وقولت _ سليم نزلني.

ولا كإني بقول حاجة...أتحرك بيا تجاه السرير وحطني على السرير وقرب مني فاتوترت ورجعت لورا فهو قام تاني وبعد عني ودخل الحمام وقفل الباب وراه بالترباس...فجريت وروحت عشان أفتح باب الحمام تاني لقيته متربسه، دبدبت برجلي في الأرض ونفخت بضيق وقولت _ مش هسيبك بردو إلا لما تسمعني.

سكت ثواني وبعدين قولت _ طب أنجز بقى عشان عايزة أخد شاور وأنزل أفطر معاهم تحت.
مردش عليا رجعت قعدت على السرير وكنت بفكر في اللي حصل...استنيته لحد ما خرج، أول ما خرج جريت عليه وقولتله _ سليم آنا بجد آسفة...ممكن تكلمني بقى؟

لقيته أتحرك من قدامي ووقف قدام المرايا سرح شعره، لأنه غير هدومه في الحمام...فأنا بصيت له بحزن وعرفت إنه مش هيكلمني، فدخلت الحمام وسمعت صوت باب الأوضة بيتقفل عرفت إنه خرج...فأخدت شاور وكنت خارجة بالبورنس، شعري مبلول وقطرات الميه بتنزل على رقبتي، بصيت حواليا ملقتوش… الأوضة كانت فاضية بس ريحته لسه مالية المكان.

اتنهدت بحزن وقعدت على طرف السرير، مسكت الفون وعملت أوردر وقفلت...لبست بادي بأكمام لونه أخضر واستريتش لحد الركبة...وفضلت قاعدة، وفجأة الباب اتفتح ولقيت العاملة جايبة أكل وبتقولي: سيدتي لقد أرسل إليك السيد سليم هذا الطعام، ويخبرك أن تأكليه وتأخذي علاجك هذا.
ابتسمت بحب إنه رغم زعله مني إلا إنه مهتم بيا...أخدته منها وقولتلها _ شكرًا.

ابتسمت وخرجت مأكلتش لإني كنت عايزة أكل معاه...بعد مدة العاملة جابتلي الأوردر...أخدته بحماس وفتحته وخرجت فستان أحمر يجنن...مسكته وحطيته على جسمي ووقفت قدام المرايا عشان أشوف شكله.

ابتسمت وغيرت هدومي ولبسته...كان فستان أحمر طويل لكن في فاتحة كبيرة وطويلة جاية بجنب شوية...يعني وأنا ماشية هتبين جزء من رجلي الشمال...وكان بفتحة صدر من فوق بس بأكمام طويلة.

قعدت قدام المرايا وبدأت أعمل شعري تسريحة ويفي خفيف من قدام ومن ورا جزء من تحت للأطراف...وفردت على ضهري واللي قدام على أكتافي...كان شكله يجنن بالتموجات دي.
بصيت لنفسي في المرايا ولفّيت ببطء...الفستان كان نازل وماسك على جسمي بطريقة تجنن بس من غير ابتذال… الأحمر مدي بشرتي نور غريب، والفتحة الجانبية كل ما أتحرك تبين جزء من رجلي الشمال بشكل ملفت.

وقفت قدام المرايا ثانية، حطيت روج هادي يميل للأحمر، ولمسة ماسكارا… وبصيت لنفسي بثقة وإعجاب...كنت متأكدة إنه هيتجنن لما يشوفني.
رنيت عليه كان تحت فرد عليا قولتله _ محتاجاك ضروري ممكن تطلع؟!
= ثواني.

دقيقة ولقيت الباب بيتفتح...دخل وقفل الباب وراه لف عشان يشوفني، أول ما عينه جات عليا وقف مكانه متحركشي...عيونه كانت بتتحرك عليا بإعجاب وصدمة ودهشة.
قربت منه ولما شاف رجلي وهي بتبان من الفستان حسيته أتنرفز مع إنه هو هيتجنن...حطيت إيدي على صدره وقولت برقة _ إيه رأيك؟!

بلع ريقه بصعوبة...فأنا حطيت إيدي على خده، ونزلت بصوابعي على رقبته وعلى تفاحة آدم اللي بارزة في رقبته...فتوتر وبدأ يفقد السيطرة على نفسه بسبب حركاتي ولمساتي ودلعي...فبعد عني فأنا قربت منه تاني ومسك إيده وحطيتها حوالين وسطي وقولت بهمس _ متبعدشي عني يا سليم.

رفعت رجلي الشمال ولفيتها حوالين رجله اليمين فرجلي بانت...فنزل عيونه عليها وبان عليه التوتر... ورفع عيونه تاني وهو بيحاول يتمالك...فلفيت إيديا حوالين رقبته وقربت منه اووي وبدأت أبوسه في رقبته بطريقة جننته وخلته يضغط على وسطي...نزل راسه ليا لإراديًا فأنا ابتسمت وحطيت إيدي على خده وبدأت أخلي شفايفي تلمس كل حاجة في وشه ببطء عشان يحس بكل لمسه.

بعدت وشي عنه لكن لسه قريب من وشه...حرك إيده من على وسطي لضهري وقال بهمس = أنتي مش قولتي إنك مش مرتاحة لقربي...بتقربي ليه دلوقتي؟!
حركت إيدي على شعره من ورا وقولت _ كنت غيرانة عليك.
= غيرانة؟!!!
_ مالك مستغرب ليه؟!! هو أنا ملييش حق أغير على جوزي حبيبي؟!!!
بعدني عنه وقال بإستغراب = حبيبك؟!!!

قربت منه تاني ووقفت قدامه وقولت بهدوء _ ايوا حبيبي يا سليم...حبيتك رغم كل الظروف اللي مريت بيها...رغم خوفي من التجربة من تاني...بس معاك لقيت قلبي مطمن...أمن...في كل مرة بتكون حواليا بحس بإحساس غريب، إحساس إني أعرفك من زمان، وإن قلبي عارف قلبك كويس اووي.

حركت صابع الإبهام على خده بحنية وأنا بقول _ أنا سمعتك بتكلم بنت وبتقولها وحشتيني وقتها مجاش في بالي غير إنها حبيبتك ورجعت...نار الغيرة أكلت قلبي...متخيلتش ثانية إنك هتبعد عني وترجعلها...مع إنها حبيبتك قبلي وهي أحق مني وهبقى فاهمة شعورها لما تلاقيني معاك...لكن أنت كمان حقي أنا... حبيبي أنا، وجوزي أنا...بدافع الغيرة لقيتني بمشي وراك وبراقبك...كنت عايزة أشوفها...أشوف اللي شاغلة قلبك وعايش على ذكراها 3 سنين.

حطيت إيدي على صدره وقولت _ أنا بحبك يا سليم ومش عايزة أبعد عنك ولا لحظة...خليني جنبك متسبنيش.
مكنشي مصدق إنه بيسمع الكلام دا مني أنا...قالي بلهفة وهو بيحط إيده على خدي = أنتي متأكدة من مشاعرك؟!
قربت منه وقولت في ودنه بهمس ودلع _ متأكدة اووي.

رجعت بصيت في عيونه وقولت له _ عاملتك بطريقة مش كويسة الفترة اللي فاتت بسبب غيرتي وخوفي من فقدانك يا سليم.
= أخيرًا يا مي...أخيرًا سمعتها منك، أنا كنت فقدت الأمل إني أسمع كلمة بحبك منك.
_ يعني أنت بتحبني؟؟؟!!
حضني فجأة حضن قوي كإنه هيكسر ضلوعي وقال = بحبك كلمة قليلة عليكي.

_ طب وحبيبتك؟!
رد من غير ما يفكر في أي حاجة وقال = أنتي حبيبتي.
مكنتش عايزة أسأله عن حاجة...أنا كل اللي أنا عايزاه إني أبقى في حضنه، أفضل جنبه ومعاه من غير ما أفكر في أي حاجة.
دفن وشه في رقبتي وفضل يضمني ليه أكتر...وبدأ يبوسني في رقبتي بخفة...وبعدها أكتافي فأنا قولت بتأثر _ سليم.
= اممممممم.

كان بيرد وهو مكمل، طلع على خدي وفضل يمشي شفايفه على خدي وأنا رجعت راسي لورا ومسكت القميص بتاعه كإني بتشبث فيه...حط صابعه تحت دقني ورفعها وبدأ يبوسني من عنقي فأنا حطيت إيدي على شعره من ورا وقولت _ سليم.
= اممممممم.

وقام عضني في رقبتي عشان أسيبه فأنا اتأوهت فهو أنفاسه عليت وشدني من وسطي ليه أكتر وباسني بحب....لكن قطع اللحظة دي صوت خبط على الباب....فسليم مكنشي مهتم بس لما الخبط زاد ضربته على كتفه بخفة فبعد عني بتذمر فأنا قولت بكسوف _ الباب.
= ما يولع....مش وقته.

لسه هيقرب مني عشان يبوسني تاني بعدت وشي عنه وقولت بكسوف _ ممكن يكون في حاجة مهمة.
بعدني بعصبية وأتحرك ناحية الباب عشان يفتحه مسكته فقالي بعصبية = في إيه؟! أنتي مش قولتي أشوف الباب.
ابتسمت بخفة وحرج وبدأت أعدله شعره من ورا لإني كنت بوظتهوله وقولت _ بظبطلك شعرك.

بصلي ثواني وقال = طب ظبطي شعرك أنتي كمان.
حطيت إيدي على شعري واتكسفت اووي فهو لف وابتسم عشان مشوفهوش....فتح الباب وأنا كنت ورا الباب...كانت عاملة فسليم قالها = نعم؟؟! 
لما شافته حطت عينها في الأرض بحرج وقالت: آسفة سيدتي ولكن سيد قاسم يريدكم بالأسفل ضروري.

سليم هز راسه وقفل الباب، وأنا سمعت فاستغربت...سليم لفلي وقال = عايز إيه دا؟!
رفعت راسي وقولت _ مش عارفه...ننزل ونشوف.

أخدت بالي إن الروج بتاعي مطبع على رقبته وعنقه فاتحرجت وقولت بصدمة _ هي العاملة بصتلك؟!
= أول ما شافتني نزلت راسها وكان باين عليها الإحراج.
حطيت إيدي على وشي فهو قال = في إيه؟!
_ الروچ بتاعي آثاره على رقبتك.

اتجه للمرايا وشاف آثار شفايفي فابتسم فأنا قربت منه عشان أمسحها فهو لف إيديه حواليا وقربني منه...وأنا بدأت أمسح بالمنديل وهو استغل دا وبدأ يبوسني في خدودي...كنت مكسوفة اووي وبحاول أخلص بسرعة عشان يسيبني.

خلصت وجيت أبعد هو أحكم قبضته لجسمي...فأنا حضنته وفضلت أملس على شعره بحب...أنفاسه على رقبتي وبيلعب بأطراف شعري اللي على ضهري.
_ ممكن نخرج أنا وأنت؟!
= المكان اللي تحبيه.
_ أي مكان مش هيفرق المهم تكون معايا فيه.

خرج من حضني وحط إيده على خدي وعيونه حاضنة عيوني...سرح فيهم وجواهم...وإيده التاني حوالين وسطي، فرفعت إيدي وحطيتها على دراعه.
 _ اقولك سر؟!
= اممم.
_ لما بتبص في عيوني وتسرح فيهم ...بحس بإحساس حلو اووي.

ابتسم بحب وباسني بخفة فأنا أتكسفت ونزلت راسي شوية...فباسني من جبيني فأنا غمضت عيوني، حط إيده تحت دقني ورفع وشي ليه...فعيوني بقت في عيونه.
= أقولك أنا سر؟!
_ اها.
= دي أجمل لحظات عمري من بعد 3 سنين.
دموعي نزلت فهو أستغرب وقال وهو بيمسح دموعي = بتعيطي ليه يا حبيبتي؟!
_ عشان مكنتش جنبك.
= إزاي؟!!!
فأنا توهت وقولت _ يلا ننزل عشان اتأخرنا.

بصلي بإستغراب لكن أنا مسكت إيده اللي فيها الدبلة ولمستها وبصيتله وقولت _ مش هتلبسني دبلة؟! مش احنا متجوزين...المفروض صابعي يكون في دبلة.
ابتسم وقال = عندك حق.
أتحرك تجاه الدولاب بتاعه وعمل حاجة وبعدين رجع ووقف قدامي وفتح إيديه كان فيها دبلة دهب رقيقة اووي وجميلة.
= ممكن تلبسي دي.
_ بتاعة مين؟!
سكت ثواني وبعدين قال = بتاعتك.
_ أنا؟!!!!
هز راسه وقال = ايوا بتاعتك أنتي.
سكت ثواني وبعدين قولت بإبتسامة _ اممممم....يعني أنت كنت جايبهالي بس متردد تقولي.

سكت وبص في عيوني ثواني وبعدين قال = ايوا.
ابتسمت وفردت إيدي ليه عشان يلبسهالي...ابتسم وبدأ يدخلها في صابعي ببطء، كإنه بيراجع شريط ذكرياتنا مع بعض...بيعيش اللحظة اللي عاشها معايا زمان وهو بيلبسهولي لأول مرة...دخله في آخر صابعي ومعاها غمض عيونه كإنه سكن، بيثبت وبيحفظ كل حاجة في عيونه.

وقتها كنت ببصله...عيوني ثابتة عليه هو...كان قلبي جواه إحساس جميل اووي...إحساس بتمنى أعيشه كل لحظة...كل ثانية، حطيت إيدي على خده وقولت _ بحبك قد كل لحظة قلبي أتمناك فيها...قد كل لحظة شوق جوايا ليك...بحبك قد عمري...قد كل لحظة حزن عيشتها من غيرك...بحبك قد كل لحظة كنت بحس فيها بالأمان معاك...بحبك قد كل دقة قلب بتعلم تمردها معاك...وقد كل إحساس بالسكينة والراحة في حضنك...بحبك قد حلاوة روحي وهي معاك.

دموعه نزلت فأنا مسحتهم وبوست عيونه الإتنين وقولت _عمري لحظة ما أبعد عنك...كل حاجة وحشة انتهت...واللي جاي كله قرب وحب معاك بإذن الله.

قرب إيدي من شفايفه وباسها...إحساس لذيذ اخترق قلبي...ابتسمت بحب فهو فضل ماسك إيدي من صوابعي، وفتح الباب وخرجنا...دخلنا الأسانسير ونزلنا...كان قاسم قاعد تحت على الكرسي الخاص بتاعه وبيتر واقف جنبه وفي راجل قاعد كرسي قدامه...أول ما الاسانسير اتفتح وقاسم شافنا بالشكل دا، سليم ماسك إيدي والدبلة فيها...وفستاني وشكلي اللي يجنن.

قام وقف بصدمة ونار الغيرة اشتعلت في قلبه...ومع إنه متأكد إنه خسرني للأبد إلا إنه مش قادر يصدق دا...قربت أنا وسليم منهم وسليم قال = خير؟!

كان مركز معايا فسليم أتعصب فرجعني ورا ضهره وأنا ضغط على إيده عشان ميتهورشي...قاسم بص لسليم وشاف روچ على رقبته أنا مكنتش أخدت بالي منه، فلقيته رجع بصلي بغضب فأنا بصيت للمكان اللي بيبص فيه فأخدت بالي من الروچ فاتحرجت اووي فحطيت إيدي على رقبة سليم وبدأت امسحه...فجسمه اتأثر من لمستي فبصلي فأنا قولت بهمس _روچ على رقبتك.

ابتسم وقرب مني وقال قدام شفايفي = الغلط غلطك دي بصماتك الشرسة.
حطيت راسي على كتفه بكسوف فهو حط إيده على راسي ورجع شعري ورا...قاسم كان واقف عايز يعمل حاجة متهورة فقال: نفس العلامات اللي كنتي بتسبيها على رقبتي.

لفيت رقبتي ليه بصدمة وقولت بوجع _ أنت حقير.
سليم بصله بشر...فهو ابتسم عشان حقق اللي كان عايز يوصله...فسليم هجم عليه ومسكه من رقبته بعنف وبدأ يخنقه وعيونه بتقدح نار وهو بيقول= أنا هخلص عليك المرة دي... مي مراتي أنا وأنا هندمك على اللي قولته دا.

قاسم حاول يفلت وهو بيبتسم باستفزاز وبيقول: بس متنساش كانت مراتي في يوم يا سليم...مراتي قلبك ولا أنت نسيت؟ وعلاقتنا كانت أعمق، أعتقد إنك لسه موصلتش للعمق دا...وأنا متأكد إنها مش هتوصلك ليه.

سليم فهم إنه يقصد إنه هو الوحيد اللي لمسني وتمم زواجي منه...وإن سليم لسه ملمسنيش لحد دلوقتي...كنت مصدومة من كل كلمة بيقولها...مكنتش مصدقة إنه بيتكلم عليا بالشكل القذر دا...كنت عايزة أعيط...إزاي في يوم من الأيام قلبي أتحرك للشخص دا؟! إزاي كنت عامية عن كل دا؟!!!
فأنا قولت بحزن ووجع _ بس أسكت...أسكت مش عايزة أسمع صوتك...أنت حقير بجد.

سليم بصلي وشاف إنهياري فشدد قبضته عليه أكتر، وعروقه برزت في رقبته = أنت آخر واحد يتكلم عنها...مراتي خط أحمر.
فأنا مسكت دراع سليم بكل قوتي وقولت _ سليم… علشاني، سيبه.
صوته كان بيطلع متقطع من الغضب = أنتي مسمعتيش قال إيه؟! 
_ سمعته… بس مش فارق.

لفيت وشي لقاسم وقلت بهدوء ثابت رغم نار جوايا _ اللي كان بينا مات… وأنا اللي دفنته بإيدي، أنا اللي رفضتم يا قاسم وعارفة إنك مش قادر تتقبل إنك أترفضت...أنت كنت أقذر حاجة حصلتلي في حياتي، وأسوء قرار أخدته وغلطت غلطة عمري إني أخدته..أنت كل لحظة بتثبتلي إنك أحقر راجل دخلته حياتي في يوم من الأيام، أنا بكره اللحظة اللي لمستني فيها...بقرف من نفسي كل أما افتكر...أنا صلحت حياتي بسليم حب عمري...وأول حب في حياتي....وحياتي دلوقتي معاه...معاه هو وبس.

كملت وأنا بقول بحقد _ بتمنى لو الزمن يرجع بيا وأدوس عليك برجلي.
لحد هنا والغضب أتملك منه وقال بغضب: مي!!! 
فأنا بصيت له بتحدي وقوة وقولتله _ لو فكرت تغلط معايا هخليك تكرهني وتكره اليوم اللي عرفتني فيه.
حطيت إيدي على سليم وقولت _ حبيبي سيبه دا ميستاهلشي إنك تضيع وقتك معاه.

سليم زقه بقوة وأنا قولتله _ احنا بينا اتفاق يا ريت نلتزم بيه...ولو هتفضل بأسلوبك دا صدقني أنا اللي هلغي الأتفاق وهسيبك تغرق مع فريد وابنه وهتكون في مواجهتهم لوحدك...وصدقني هتخسر قدامهم وفريد مش هيرحمك دا غير إنه هيلبسك كل حاجة ووقتها هتفرج عليك من بعيد وعمري ما هقرب...فكر كويس عشان صدقني أنت الوحيد اللي هتطلع خسران في الليلة دي كلها.
قاسم بص في عيوني وعرف إني بتكلم جد...بص للدبلة في صباعي… عيونه لمعت بألم وغيرة، لكنه سكت...سكت عشان مبقاش عنده خيار غير السكوت.

مسكت إيد سليم وقعدنا على الكنبة وبصيت الراجل اللي قاعد ومركز معايا اووي وقولت _ أنت بقى سعيد اللي بتشتغل في الكافية بتاع شركة فريد؟!

قاسم استغرب هو والراجل إني عارفة فقولتله _ متستغربشي أصلي مخلصة في شغلي اووي وبحب أعرف دبة النملة...المهم إيه المعلومات اللي حابب توصلهالي؟
بص لقاسم وبعدين رجع بصلي وقال: أنا شوفت سامي من حوالي أسبوع كدا.

فتعدلت في قعدتي اول ما قال سامي، وركزت معاه بإنتباه فكمل وقال: كان جاي ومعاه بنت وفضل في مكتب فريد بيه حوالي ساعتين، وبعد ما خرج كان بيقول للبنت اللي معاه نفذي المهمة النهاردة ومن غير ولا غلطة.
وقتها بصيت لسليم وقولت _ دا نفس الميعاد اللي شادي أتصاب فيه...معنى كدا إن البنت دي اللي ضربته بالنار مش سامي زي ما احنا فاهمين!!!!
فالراجل أتكلم وقال: لا مش هي.

أتصدمت وقولت _ طب مين...قول اللي عندك بسرعة.
الراجل بص لقاسم وأخد نفس وقال: امبارح جي لوالده في الشركة وفضلوا يزعقوا، لما قربت فهمت إنه بيزعقله عشان البنت اللي المفروض تنفذ المهمة مش هي اللي نفذتها دا راجل اللي نفذها.

_ طب وشوفت الراجل دا؟! أو حتى ظهر؟!
الراجل قال: لا بس اللي فهمته إن الراجل دا مكنشي المفروض يظهر ولا حتى يسيب المقر في مصر...وإن سامي بوظ كل حاجة لما ظهر مع الراجل دا لشادي.
وقفت فجأة وقولت _ أنت قولت إيه؟!
قام وقف هو كمان وقال بتوتر: المقر في مصر.

بصيت لسليم وقولت _ كدا يبقى صح...اللي أطلق النار على شادي كان شخص شادي يعرفه كويس اووي...لا دا شخص شادي بيثق فيه ومتوقعشي إنه يعمل فيه كدا.
سليم وقف وقال = مين يعرف المهمة دي في المقر يا مي؟!
سكت ثواني بفكر في حاجة بس فجأة بصيت لسليم وقولت _رحمة وتوفيق.

الراجل فجأة رفع صابعه وقال: ايوا ايوا افتكرت...فريد لما كان متعصب وبيكلم سامي قاله أنت والشلة بتاعتك دي أغبية...فسامي قاله رحمة هي السبب لأنها منفذتشي الخطة مظبوط.

_ الزبالة....بس دا حصل إزاي؟! دي المفروض في السجن...محدش عرفني إنها هربت.
= يبقى شادي كان هيعرفك بس ملحقشي.
_ طب والقائد وبابا ليه معرفونيش؟!!
= يبقى معنى كدا إن في بديلة ليها في السجن...وإنها قدام الكل لسه في السجن.

_ ايوا صح كدا...طب سليم لو سمحت شوف لي الموضوع دا وكلم القائد ضروري.
خرجت الفون وجبت صورة لتوفيق وحطيته قدام الراجل وقولت _ دا الراجل اللي كان مع سامي؟! أو حتى ظهر في الشركة؟!

الراجل قال: معرفهوش...مشوفتهوش قبل كدا.
فجبت صورة رحمة وقولتله _ طب هي دي البنت اللي كانت مع سامي؟!!
الراجل قال: ايوا هي دي.
_ كنت متأكدة وقولت لشادي يحط عينه على توفيق لأن رحمة مأثرة عليه وبتاخد منه معلومات...بس مكنتش متخيلة إنها توصل إنه يحاول يقتل شادي أبدًا.

سليم مسك إيدي وقالي = حبيبتي أهدي عشان نشوف حل.
بصيت له وقعدت جنبه ولسه ماسك إيدي وقاسم عيونه متشالتشي من علينا فسليم قال = شادي عنده مفاتيح الألغاز دي كلها.
_ سليم أنا مش عايزة أفضل هنا...خرجني من القصر دا، أنا أعصابي تعبانة طول ما أنا فيه...حساه قبر مخيف.

قاسم كان سامعني وعارف إنه السبب في شعوري وطلبي دا...سليم حط إيده على خدي وقال= حاضر يا حبيبتي بس أهدي...وعد مني هخرجك من كل دا، والمهمة دي هتخلص قريب اووي بإذن الله.
هزيت راسي وهديت شوية وبعدين بصيت لبيتر وقولت له _بيت أختك جاهز؟ 
هز راسه وقال: نعم سيدتي...إن أردتم نقله الآن فلتفعلوا.
_ شكرًا بيتر.

وقفت وسليم كان ساندني _ كدا تمام...هننقل شادي دلوقتي.
وجهت كلامي لقاسم من غير ما أبصله _ هاخد إيمي معايا.
وقف وقال: لا إيمي مينفعشي تبقى بعيدة عني.
_ بعيدة أحسن؟! ولا إنها تموت هنا؟!

قال: محدش يقدر يقرب لها وهي هنا.
ضحكت بسخرية وقولت _ وبالنسبة للهجوم اللي كان حصل هنا من كام شهر كان ايه؟؟ لولا إني موجودة وسليم كان جنبي وهو اللي فداها وجات في دراعه.

قاسم أتصدم لأنه مكنشي يعرف إن سليم كان موجود فقال:كان هنا إزاي؟!! وإزاي أنا معرفشي كل دا؟؟
_ عشان وقتها مكناش واضحين كدا لبعض.
قال: طب خرجتيه يومها إزاي؟!
_ من النفق بتاعك.
قال بدهشة: أنتي عرفتي دا كمان إزاي؟
_ مي التميمي مبتتسألشي السؤال دا.

بصيت لبيتر وقولتله _ هات حد ينقل شادي وإيمي هتروح مع شادي عند أختك هناك أأمن لها.
بص لقاسم عشان يأذن له فقاسم فضل ساكت شوية بيفكر وبعدين هز راسه فبيتر أتحرك وقاسم قال: طب لما أحب أشوفها المفروض أعمل إيه؟

_ مش هتعمل عشان مش هتعرف تشوفها بعد كدا.
أستغرب وقال: مش فاهم...تقصدي إيه؟!
_ هرحلها لمصر.
قال: إزاي يعني؟! قولتلك مش هتبعد عني.

_ هو إيه اللي إزاي؟؟! أنت عايزها تفضل وسط القرف دا...وسط ضرب النار والعداء والكره دا؟! قاسم أنا عارفة إنها بنت أخوك وإن أنت أب تاني ليها وعشر سنين كنت عايشين سوا ومع بعض ومفارقتوش بعض لكن دلوقتي مينفعشي...إيمي مينفعشي تفضل عايشة في البيئة دي...إيمي في خطر وأنا مقدرشي أسيبها في الخطر دا...أنا مش عايزة أخسرها.

كلامي أثر فيه فقال: عندك حق...طب هترحليها أمتى؟
_ يومين كدا بالكتير على ما أخلص كل الأوراق وأغير اسمها عشان فريد لو شم خبر هنكون في خبر كان.

بصيت للراجل وقولتله _ أرجع أنت الشركة تاني وركز في كل حاجة وأي معلومة صغيرة هتفيدنا.

الراجل هز راسه ومشي والصمت حل على المكان كله...سليم كان لسه ماسك إيدي...إيده دافية...وقاسم لسه واقف قدامنا، باصص على الدبلة اللي في صباعي، تغلى ماسكة إيدينا كإنها بتطعنه في قلبه...قلبه اللي وجعني زمان.

سليم أتحرك وهو ماسك إيدي، وقاسم لسه مكانه، وحيد، ضايع...زي ما ضيع كل حاجة كانت حواليه.

دخلنا الأوضة، سليم كان ساكت تمامًا...كل حاجة حوالينا ساكنة..صوت أنفاسه اللي مسموعة، فيها صراع، وجع، خوف، تردد...قربت منه وجيت أمسك إيده...بعد عني ودخل الحمام...قفل الباب وراه، قربت من. الباب وحطيت إيدي عليه، كنت عارفة إنه وراه...كنت فاهمة شعوره كراجل وكزوج في الوقت دا...زوج لحد دلوقتي ملمسشي مراته وراجل تاني بيقوله إنه لمس مراته وكان في حضنها...كلام كراجل عمره ما هيتقبله...كلام بيشعل النار جواه...حتى لو مش ظاهره، فدخانها دليل عليها.

فضل جوا وقت طويل فأنا كنت غيرت هدومي ولبست بيجامة سودا خفيفة وقعدت على السرير ضامة رجلي لصدري...مكنشي لسه خرج...قربت من باب الحمام وقولت _سليم أنت مش هتخرج؟!

مفيش رد فقولت _ سليم أخرج عشان نتكلم.
مردش بردو فقولت _ سليم يا حبيبي؟

وقتها فتح الباب كانت عيونه حمرا اووي، وعروقه بارزة، وكإنه كان بيحارب جوا، أو بيحاول يكبح حاجة جواه...كإنه كان بيصارع نفسه جوا...قلبي أتخض فقربت منه وقولت بخوف _سليم مالك يا حبيبي فيك إيه؟؟ ومال عيونك حمرا كدا ليه؟!!!؟
مسك إيدي وقال = أنا حبيبك؟!
_ أكيد طبعًا، بس قولي فيك إيه؟!

أخدت بالي إن إيده حمرا كإنه كان بيخبط إيده في الحيطة، أو حاجة قوية...فمسكت إيده وقولت بخوف _ أنت كنت بتخبط إيدك في الحيطة؟! 

مردش عليا، فأخدته لجوا تاني وحطيت إيده تحت الماية عشان أغسلها لقيته شدها فأنا استغربت وقولت له _ حبيبي مالك؟!

لقيته مسكني من أكتافي وقال بعيونه الحمرا، وقرب عليا وبدأ يبوسني في رقبتي بوحشية، فأنا بحاول أبعده عنه وأنا بقول _ سليم...سليم في إيه؟!

= باخد حقي.
_ سليم مش بالطريقة دي...لو سمحت أبعد عني.

دفعني للحيطة وحاصرني وبدأ يبوسني بحس بدموعي وهي نازلة على شفايفه...بعد عني في ثانية إلا ثانية كإنه أتعرض لصاعق كهربائي...بصلي شاف حالتي والخوف اللي كنت فيه....رفع إيده عشان يمسح دموعي وهو بيقول = أنا آسف...أنا آسف.

                   الفصل السابع عشر من هنا
تعليقات



<>