رواية اريدك لي الفصل السابع عشر17بقلم ريهام ابو المجد
فتحت عيوني مكنشي جنبي...لكن رفعت إيدي اللي فيها الخاتم وبصيت على الدبلة اللي بتلمع في إيدي لمستها وقولت _ أخيرًا رجعتي لمكانك الأصلي من تاني.
خلعتها وبصيت فيها على اسم سليم وابتسمت وقولت _ أنا أسفة...أسفة إني نسيتك ومر 3 سنين من عمرنا كنت عايشهم لوحدك...كنت وحيد ومجروح...في الوقت اللي كنت عايشة فيه حياة جديدة...والأسوء إني حبيت حد غيرك...خليته يلمس اللي ملكك في الأصل.
دموعي نزلت وأنا بقول _ يا ريتني كنت أفتكرت قبل ما أوصل للنقطة دي...يا ريتني كنت نسيتي عمري كله ولا نسيتك ولا قلبي حب غيرك.
دخلتها في صابعي من تاني وفضلت بصالها ثواني وبعدين قربتها من شفايفي وبوستها وقولت _ أوعدك إني هعوضك عن السنين اللي فاتت...هعوضك عن كل لحظة عيشتها في وحدة وحزن، وفقد، واشتياق...هملي حياتك بالونس، والحب، والذكريات الجميلة اللي هنعملها سوا.
لقيت سليم خارج من الحمام أول ما شافني ابتسم وقال =صباح الخير يا حبيبتي.
ابتسمت بسعادة وقولت _ صباح النور يا حبيبي.
ابتسم أكتر وقرب مني ووقف قدام السرير وقال = قوليها تاني.
قعدت على ركبي على السرير ولفيت إيديا حوالين رقبته وقولت بدلع _حبيبي...حبيبي...حبيبي.
ابتسم بدوبان وقال = دي أحلى وأجمل كلمة سمعتها منك بعد اسمي اللي بيطلع منك كإنه موسيقى.
ابتسمت بحب وقولت _ تعرف إن مفيش أحلى وأجمل منك.
ضحك جامد وأنا ضحكت معاه والقصر بقى يرن فيه صوت ضحكنا...حضنته وقولت _ وحشتني اووي يا سليم.
أستغرب وقال = وحشتك إزاي؟!!
فأنا قولت بسرعة عشان متكشفشي _ بتوحشني وأنت معايا...وأنت جنبي، وأنت في حضني.
حطيت إيدي على خده وقولت _ سليم.
= نعمة حياة سليم.
ابتسمت لما قال كدا...كلامه دايمًا بيلمس قلبي وروحي...بيسيب أثره جوايا...في أعماق أعماقي.
_ ممكن متبعدشي عني...بلاش بُعد وفراق، أنا عايزة أكمل عمري كله جنبك...وأنا ساندة راسي على كتفك، وإيدي في إيدك.
رفع إيده وحطها على خدي ورجع خصلات شعري لورا وقال =مفيش بُعد ولا فراق تاني خلاص بإذن الله...إيدي مش هتسيب إيدك تاني أبدًا...أبقى غبي اووي لو فرطت فيكي يا مي...أنا لقيتك بعد معاناة...حبيت الدنيا وحياتي من يوم ما دخلتيها.
بعد ما خلص كلامه باسني من جبيني بحب، وأنا حطيت إيدي على صدره...وبعدها حضن عيوني بعيونه فأنا حضنته بحب وهو حضني جامد ورفعني من على السرير وأتحرك بيا وهو شايلني من وسطي...رجلي مكنتشي لامسه الأرض...ولف بيا فجأة فأنا صرخت بمتعة ورفعت راسي ليه وشعري أنسدل على الجنب كإنه ستارة مداريه وشوشنا.
لمست وشه بحب وقولت _ لف بيا كمان.
ضحك وفعلًا لفني بس المرة دي وهو بيلفني غير وضعي وخلاني بين إيديه...إيده تحت رقبتي والإيد التانية أسفل ضهري...كإني بيبي صغير...كنت ماسكة في التيشيرت بتاعه جامد...قرب مني وباسني من خدي.
كنت سعيدة اووي...كنت حاسة إني طايرة، سعادتي اللي كانت مع سليم زمان رجعتلي من تاني...طول ما هو جنبي بكون سعيدة...بيحاول يسعدني بأي طريقة...طول الوقت بيفكر إزاي يفرحني ويخليني أضحك من قلبي.
قاسم طول عمره قاسي...نسيت طعم الفرح والسعادة معاه...كنت حاسة إني عايشة في كئابة وكره وخوف طول الوقت...أنا اللي كنت بحاول أسعده وأفرحه...أنا اللي كنت واخده دور مش دوري وعشان كدا أنا اللي دفعت تمن الدور دا.
نزلني وأنا قربت منه وبوسته من خده وقولت له _بحبكككككككك.
ابتسم بحب وقال بنفس الطريقة بتاعتي = بعشقكككككككك.
ابتسمت ابتسامة حقيقية وبعد مدة كنت دخلت أخدت شاور...أما قاسم فكان سامع صوت ضحكنا العالي...وبيتحسر على حاله واللي عمله فينا...فتح الفون بتاعه وشغل فيديو ليا أنا وهو وإيمي لما كنا في الجنينة وعمالين بنلعب ونجري سوا وأنا بلاعب إيمي وصوت ضحنا عالي...ويمكن دي المرة الوحيدة اللي كنا بنضحك فيها سوا...وكنا بنقضي وقت حلو وكله عشان إيمي موجودة في النهاية.
كان بيلمس الشاشة كل أما أنا أظهر وملامحي تبقى واضحة...دموعه نزلت على الشاشة وهو بيقول: ضيعتك مني وضيعت روحي معاكي...أنا اللي ضيعت نعمة كانت هتغير حياتي...أنتي فعلًا نعمة يا مي...نعمة في حياة أي حد تكوني موجودة فيها...بس مش عايزك تكوني موجودة في حياة حد غيري.
أخد نفس وقال: أنا اللي خسرتك بإيدي...أنا فعلًا ظلمتك وجيت عليكي كتير...وجعتك وأذيتك من غير ما يكون ليكي ذنب...أنتي حبتيني فكنتي الدواء ليا...وأنا حبيتك فكنت الداء ليكي.
كمل ودموعه بتنزل أكتر: يا ريت الزمن يرجع بيا وأنا كنت دفنت كل حقد وكل كره ورا ضهري وخدتك وروحنا لبعيد...بنيت معاكي حياة وعمر جديد...عمر يكون فيه أنتي وبس.
مسح دموعه وقال: بس أنا مش هستسلم وهرجعك ليا...مهما حصل هترجعيلي وهتكوني ليا أنا...أنا عارف إنك بتحبيني أنا.
في أوضتي أنا وسليم كنت خلصت شاور ولبست فستان بيچ بحملات عريضة، نازل على جسمي مش واسع وعلى وسطي حزام جلد بني كان مخلي الفستان شكله حلو...وواصل لحد بعد الركبة بسنتي بالظبط...وشعري كان تسريحة ويفي حسيتها لايقة عليا أكتر بصيت لسليم وقولت له _ إيه رأيك؟!
كنت حابة ألبس فساتين وحس إني بنوتة تشبه الفراشة...كنت حابة أجرب وأعمل كل حاجة معاه هو...أنا طول عمري شخصيتي قوية وواثقة من حالي...ولبسي كله بناطيل واسعة أو چينز وشميز أو بدل...مكنتش بلبس فساتين كنت بحسها هتقيد حركتي وبالذات لو حصل أي حاجة في أي وقت فالبناطيل هتساعدني في القتال أكتر...إنما مع سليم عايزة أظهر أنوثتي وألبس الحاجة اللي المفروض كبنت ألبسها...لما حبيت سليم زمان كنت لبست فساتين وچيبات...لكن بعد ما فقدت الذاكرة ونسيته رجعت لشخصيتي القديمة... دلوقتي كل حاجة رجعت زي ما كانت.
سليم كان منبهر بجمالي، وعارف إني بلبس فساتين لما بكون معاه هو وبس...مسكني من إيدي ولفني مرتين وأنا مبتسمة وبعدين وقفني وقال = جميلة بشكل مخليني عايز أخبيكي من العالم كله؛ عشان محدش يشوفك غيري.
_ بس أنا ميهمنيش كل العيون دي، أنا يهمني عيونك أنت وبس.
حضني بقوة وأتنفس بعمق كإنه بيتنفسني أنا...فأنا حطيت إيدي على شعره وفضلت أملس عليه...لكن خرجنا من اللحظة دي صوت خبط على الباب...سليم خرج من حضني وقال بغيظ = لا بقى مش معقول...دي مقصودة.
ضحكت على شكله وكلامه فهو قال بغيظ = وأنتي بطلي ضحك أنتي كمان.
حطيت إيدي على شفايفي وشاورت بإيدي إني مش هنطق تاني...فهو ابتسم على شكلي وراح فتح الباب فلقى بيتر...فقاله =ماذا حدث بيتر؟!
بيتر قال: حان الوقت لنقل السيد شادي والسيدة الصغيرة إلى بيت أختي.
= طب تمام حلو...أنزل أنت وأنا هحصلك.
بيتر هز راسه ومشي وسليم رجع وقالي = سمعتي صح؟
_ ايوا.
= طب يلا عشان هنتحرك معاهم.
هزت راسي وخرجني من الأوضة بس هو مسك إيدي وشبك صوابعي بصوابعه، وبعدين رفعها لفوق وباسها...ابتسمت بحب ونزل إيدينا تاني واتجهنا لغرفة شادي كانت الأجهزة حواليه...كنت حزينة عليه اووي بس كنت واثقة إنه هيفوق وهيكون أحسن...قاسم لما شافنا إيدنا في إيد بعض النار أشتعلت جواه...بس فضل ساكت وثابت عشان مش عايز يكرهني فيه أكتر من كدا.
عملوا اللازم لشادي ونقلوه بطريقة كويسة وأتحركوا بالعربية المجهزة ليه وأنا وسليم وراه بالعربية...سليم كان ماسك إيدي...والإيد التانية على الدركسيون...كان فيه ملف دوران، فسليم بدأ يلف الدركسيون بإيد واحدة بطريقة تجنن وعروقه بارزة فأنا كنت مركزة على إيده وبلعت ريقي فهو أخد باله وضغط على إيدي وقال = عجبتك؟!
فأنا أتكسفت اووي ونزلت عيني فهو ساب إيدي وحطها تحت دقني ورفع وشي ولفه ليه فبصيت في عيونه = متبعديش عيونك عني...دول الحاجة الوحيدة اللي مش عايز أشوف غيرهم.
ابتسمت بحب وقولت _ تعرف إني بحبك؟
= طب تعرفي إني بدمنك.
ابتسمت ومسكت إيده اللي تحت دقني وحطيتها على خدي وميلته عليها...وقربت شفايفي وبوست باطن إيده...فهو حب الحركة دي مني اووي، فحرك صابعه على خدي بحنية...ورجع بص على الطريق قدامه.
الفون كان بيرن...لقيتها إيمي ففتحت الخط وقولت _ ايوا يا حبيبتي أنتي كويسة؟!
.....
_ لا يا حبيبتي هرجع تاني وهاخدك معايا كمان.
.....
_ حاضر يا حبيبتي هجيبلك اللي انتي عايزاه.
.....
_ لا لا مش هتأخر...مشوار صغير وهرجع أخدك يا حبيبتي.
كلمت إيمي وقولتلها _ خلاص يا روحي ذاكري شوية وأنا هقفل دلوقتي عشان في الطريق.
لقيت مكسر فقولتله _ مالك يا سليم؟!
= مفيش بس مش عارف ليه كل أما تكوني معايا يطلعولي من كل حتة.
ضحكت وقولت _ إيه دا؟!! دي غيرة؟!
بصلي شوية وبعدين قال = بغير عليكي عشان أنتي مني... حبيبتي وروحي وقلبي...مش عايز ثانية تضيع وأنتي عيونك بعيد عن عيوني.
مسكت إيده وقولت _ وأنا عيوني هتفضل حاضنة عيونك ومش قادرة تشوف غيرك يا حبيبي.
رفع إيدي اللي في إيده وباسها بحب فأنا أتحرجت اووي وقولت _ خلاص بقى ركز في الطريق يا حضرة المقدم الوسيم...مش عايزين نلبس في شجرة ولا عمود.
= والله أنتي السبب...عمالة تشتتيني.
رفعت حاجبي بإستنكار وقولت _ والله !!! بقى أنا اللى بعمل كدا ؟!! طيب يا سليم.
جيت أسحب إيدي من إيده معرفتش ولا قدرت عليه فقولت بملل وأنا بسيبها زي ما هي وبستسلم _ يوووه.
ضحك على طفولتي وقال = مش هتقدري ولا العالم كله هيقدر يبعد إيدي عن إيدك.
كلامه دخل قلبي فابتسمت لكن عشان كنت متغاظة منه فقولت _ على فكرة أنا اللي سيباك بمزاجي.
غمز وقال = ما أنا عارف يا مراتي.
ضربته على كتفه من الغيظ وأنا بقول _ مراتك في عينك.
فهو ابتسم وقال = ما هي في عيني فعلًا.
أحرجني وخلاني ابتسم وقول بحب _ وأنت في قلبها.
فضلنا ماشيين لحد ما العربيات اللي قدامنا وقفت في منطقة حلوة وهادئة ومفيهاش بيوت كتير...فسليم وقف ونزلنا ودخلنا البيت... خرجت لنا بنوتة جميلة...شعرها أصفر وعودها فرنساوي وطويلة...كانت لابسة فستان أبيض طويل...ابتسمت لها وقربت منها فهي ابتسمت لي.
_ مرحبًا بكِ أنا رهف...وهذا زوجي.
Willkommen. Ich bin Rahaf… und das ist mein Mann.
مدت إيدها وسلمت عليا وابتسمت لسليم بخفة...وقالت:مرحبًا بكما...أنا كاسي. Willkommen euch beiden… ich bin Cassy
_ أكيد أنتي عارفة احنا هنا ليه.
Du weißt sicher, warum ihr hier seid.
قالت بهدوء وصوت ناعم: أخبرني أخي...لا تقلقي سأنتبه عليه.
Mein Bruder hat es mir erzählt… mach dir keine Sorgen, ich werde auf ihn aufpassen.
_ اتمنى ذلك...ولو احتاجتي أي حاجة أو حصل حاجة كلميني.
Ich hoffe es… und wenn du irgendetwas brauchst oder etwas passiert, ruf mich an.
هزت راسها وقالت: حاضر...هناك فتاة صغيرة ستأتي أيضًا هل هذا صحيح؟ Ja… aber sie kommt erst morgen
_ نعم...بس هتيجي بكرا...المهم دلوقتي محتاجة ممرضة معاكي ولا انتي هتاخدي بالك؟! أنا عارفة إنك في كلية الطب. brauchst du eine Krankenschwester bei dir oder kümmerst du dich selbst darum? Ich weiß, dass du Medizin studierst.
هزت راسها وقالت: لا احتاج، أنا سأعتني به. Nein, das ist nicht nötig. Ich werde mich selbst um ihn kümmern.
ابتسمت وقولت _ أشكرك...ومتنسيش مينفعشي أي مخلوق يعرف بوجوده هنا حتى لو أقرب حد ليكي...اتفقنا؟
Danke dir… und vergiss nicht: Niemand darf erfahren, dass er hier ist
بصت عليه وقالت: أكيد...أنا متفهمة الأمر.kein einziger Mensch, nicht einmal jemand, der dir sehr nahe steht. Einverstanden
بيتر قرب مني وقال: سيدتي كل شيء تم.Gnädige Frau, alles ist erledigt.
_ شكرًا يا بيتر...شوفي هيحتاجوا إيه وكلمني وهحول لأختك الفلوس.Danke, Peter… sieh nach, was sie brauchen, und sag mir Bescheid, dann überweise ich das Geld an deine Schwester.
سليم بعدني وقال هو لبيتر = بيتر أي حاجة تطلبها مني أنا، تمام؟Peter, wenn du irgendetwas brauchst, komm direkt zu mir, verstanden
بيتر هز راسه وقال: تمام.Verstanden
بصيت لسليم اللي كان شكله مدايق...لأن دي تاني مرة أعمل كدا والمفروض هو جوزي والراجل يعني متكفل بكل حاجة...وهو اللي يصرف مش أنا.
هربت من نظراته ودخلت لشادي وقعدت جنبه وقولت _شادي شد حيلك بقى وفوق يا صاحبي...أنا محتاجاك جنبي هنا.
كملت وأنا بقول _ أنا مش هسيب حقك أبدًا مهما حصل...ووعد مني هنهي كل حاجة بسرعة عشان نرجع سوا.
لقيت سليم حط إيده على كتفي فبصيتله ومسكت إيده وسندت راسي على بطنه فهو ملس على شعري بإيده التانية...فضلنا كدا شوية وبعدين قال = يلا عشان نمشي.
نبرة صوته كان باين فيها الزعل وكانت خشنة...فبعدت عنه وهزيت راسي ووقفت...خرجت من الأوضة وسلمت على كاسي وسليم مسك إيدي وخرجنا...فتحلي باب العربية دخلت وهو لف وركب العربية واتحركنا...رجعنا القصر ودي كانت آخر ليلة هنقضيها فيه عشان أنا مش عايزة أفضل هنا...وعلى ما أقنع إيمي وأفهمها إنها لازم تسيب هنا.
وصلنا القصر نزل ولف وفتحلي الباب فأنا نزلت وهو مد إيده فحطيت إيدي في إيده...دخلنا كان قاسم قاعد مستنينا، فوجه كلامه ليا وقال: عملتي إيه؟
مردتشي عليه عشان سليم هو اللي يرد...احترامًا ليه، فسليم رد وقال = عملنا اللي اتفقنا عليه... دلوقتي جي دور إقناع إيمي.
فقاسم قال: أنتي الوحيدة اللي تقدري تقنعيها.
_ تمام هتصرف...يلا يا سليم نطلع فوق محتاجة أرتاح شوية.
سليم أخدني وطلعنا...دخلت الأوضة ورميت جسمي إلى السرير وأنا بقول _ السرير حلو اووي...أمتى بقى أرتاح من كل اللي أنا فيه دا؟
سليم بدأ يخلع القميص بتاعه من غير ما يكلمني...فأنا نمت على جنبي وسندت راسي على إيدي وبصيتله...وقولت _سليم.
مردش عليا فقولت تاني _ سليم.
عطاني ضهره وخلع القميص...فشوفت الندوب اللي على ضهره...كانوا ندبتين كبار...واحدة في نص ضهره بالعرض، والتانية في أول ضهره ومايلة...فرجعت بذكريات لـ 3 سنين فاتوا...لما كنا في مهمة سوا...مش فاكرة عددها بس كنا كابل مع بعض ودايمًا بتكون سوا في المهام وتشهرنا بإننا كابل مميز في المهام.
فلاش باك:_
سليم أمن ضهري بسرعة...سليم وقف في ضهري فعلًا وبدأنا ضرب النار بإحترافية عالية...لكن كان سلاحي خلص ففي واحد أستغل دا وقرب مني وضربني في دراعي وضربني بالبوكس لسه هردله الضربة بس هو بكل قوته ضربني برجله في بطني فوقعت على الأرض، سليم أخد باله فلتفت ليا فواحد أخده على خوانه وضربه بالسكينة في نص ضهره...رغم الوجع إلا إنه مهتمش ولف وضربه طلقة...قرب مني ونزل لمستوايا وقال = مي أنتي كويسة؟
هزيت راسي وقولت _ أنت اللي مش كويس.
= كويس...يلا قومي.
مد إيده وقومني وجرينا وهو ماسك إيدي...بس كان في كمين واحد ظهر ورفع السكينة عشان يقتلني فهو في ثانية إلا ثانية كان لفني وحضني وبقى ضهره للراجل فالسكينة أصابت ضهره هو… بدل ما توصل لوشي أنا.
صرخت باسمه _ سليممم!
بس هو شد عليا أكتر، كإنه بيحميني بجسمه كله… الراجل حاول يسحب السكينة تاني بس سليم مسك إيده ومنعه، وبكل القوة اللي فاضلة فيه لف وضربه بالكوع في وشه وخطف السكينة من إيده وضربه بيها في كتفه فوقع على الأرض.
واحد تاني قرب مننا فأنا زقيت سليم ووقفت أنا في وشه، كان ماسك مسدس فأنا ضربت إيده فالمسدس وقع منه في إيدي...ولويت دراعه ورفعته بإحترافية وقلبته على ضهره وضربته في جنبه بقوة...واحد تاني قرب فأنا جريت عليه ونطيت فوقه على أكتافه ولفيت رجليا حوالين رقبته وبخفة لفيت رقبته وكسرتها.
التاني قام تاني فسليم مسكه وغرس السكينة في قلبه...قربت منه، الدم كان بينزل من ضهره…وأنا قلبي كان بينزف أكتر، مسك إيدي وقال بصوت واطي بس ثابت = اجري يا مي… متبصيش وراكي.
_ مش هسيبك!
بصلي بعصبية ممزوجة بخوف عليا مش على نفسه = سيادة الملازم دا أمر مني.
كلامه مهزنيش بل بالعكس خلى رجلي تتحرك غصب عني…بس مكنتش سايباه، حطيت دراعه حوالين رقبتي وسندته عليا رغم إني أنا كمان كنت مصابة…وجريته معايا لحد ما وصلنا نقطة الأمان.
أول ما العربية اتحركت بيه، إيده كانت ماسكة إيدي جامد… وبصلي وهو بيتنفس بصعوبة وقال بابتسامة = عنادية اووي ودماغك ناشفة.
_ ودا حلو ولا وحش.
= مقلق.
_ مش مهم؟! ضهرك اللي مهم؟!
غمض عيونه لحظة وقال بهدوء = أهم حاجة عيونك تفضل زي ما هي… تبصلي بيهم كدا.
بصيت له بصدمة وقولتله _ نعم؟!!
وقف فجأة ومسك إيدي رغم الألم وأخد نفس وقال = مي أنا بحبك.
حسيت إني أضربت على راسي فجأة...منكرشي إني أعجبت بيه من أول مرة عيوني شافته رغم إنكاري دا...وفي كل مرة بيطلع معايا في مهمة رغم إني معرفشي سر إختياره ووجوده دايمًا إلا إني كنت بفرح وابتسامته بتظهر...بس مكنتش متخيلة إنه يكون جواه المشاعر دي ليا.
فهو قال = مي أنا بحبك بجد...ومش مستني منك رد دلوقتي، تقدري تاخدي وقتك.
مكنتش عارفة أقول إيه، والموقف اللي احنا فيه مش طبيعي، فبدأنا نتحرك تاني بس أنا وقفت فجأة وقولت _سليم...أنا بكون سعيدة لما بلاقيك حواليا، بحس بالأمان وببقى مطمنة اووي...لما بشوفك في المقر بحس إن دقات قلبي بتعلن تمردها...لما بكون قريبة منك بحس إني متوترة، بس توتر من نوع تاني...نوع جميل، نوع خاص...لما بتنصاب ولو بخدش بحس بإيه وبتألم كإن الخدش دا فيا أنا.
سكت ثانية ورجعت قولت _ لو هو دا الحب يبقى أنا بحبك...وبحبك اووي كمان.
كانت دموعه فيها كلام كتير...مسك إيدي وقال بحب =تعرفي إني بحبك أضعاف أضعاف...تقبلي تكملي حياتك معايا ونفضل سوا لآخر العمر؟ تقبلي نبني عيلة وبيت دافي؟
دموعي نزلت وقولت _ أقبل وبكل حب يا سليم...طالما معاك أنت، فأنا معاك وأنا مغمضة عيوني.
حضني فأنا رفعت إيدي عشان أحضنه لكن وقفتها لما أفتكرت الجروح اللي في ضهره، وقولت _ سليم ضهرك...مش وقته الكلام دا.
ضحك بتعب وقال = أنتي فصيلة اووي.
ضحكت وكملنا مشي ووقتها وصل الدعم والإسعاف أخدت سليم كان ماسك إيدي ومش راضي يسيبها...ومن يومها الندوب دي بقت علامة...علامة إنه اختار يتحط قدامي...علامة إنه اتحمل الألم عشان يحميني...علامة إن حبنا مبدأش بكلمة...بدأ بتضحيه.
باك :-
قربت منه ولمست الندوب، فجسمه أتشنج بس ملفش ليا...فضلت أمشي إيدي عليهم وقولت _ دول أثر لإيه؟
= للحب.
_ تقصد حبيبتك؟!
سكت ثواني وبعدين قال = ايوا.
لف ليا فأنا قولت وأنا ببص في عيونه _ لسه بتحبها؟!
كنت عايزة أشوفه هيقول إيه، وهيخرج من المأزق اللي حطيته فيه إزاي...فضل باصص في عيوني ثواني وقال =متأكدة من سؤالك؟!
مش عارفة حسيت برهبة جوايا...مكنشي ينفع اسأله السؤال دا، عشان أنا بالنسباله واحدة تانية يعني لو قال إنه بيحبها يبقى المفروض موقفي هيبقى صعب، ولو قال لا أنا هزعل مع إني نفس الشخص.
فهزيت راسي وقولت _ لا مش عايزة أعرف.
حضنته كان جسمه دافي اووي...رفعت إيدي وحطيتها على ضهره وأنا بلمس الندوب...وراسي على صدره...فهو خرجني من حضنه ورفع وشي وخلاني أبص في عيونه وأخد نفس وقال =هتفضلي لحد امتى فاكرة إنك بتضحكي عليا.
مكنتش فاهمة وقولتله _ تقصد إيه؟!
= قصدي أنتي عرفاه يا مي...ولو فكرك إني مش عارفك أكتر من نفسك تبقي غلطانة...أنتي أكتر واحدة عارفة وواثقة إني أكتر حد في الدنيا دي بيفهمك...وبعرف أقرأ عيونك...وأميز نظرتك كويس اووي.
سكت ثواني لإني فهمته...هو عنده حق احنا أكتر اتنين بتفهم بعض، والرابط اللي بينا قوي فقولت _ مش يمكن فقدت دي مع الذاكرة كمان...بس قولي عرفت أمتى؟
= من أول ما فتحتي عيونك وأنا عرفت إنك رجعتيلي...اللمعة اللي كانت في عيونك لحظتها هي نفس اللمعة اللي كانت مطفيه لما فقدتي الذاكرة.
_ كنت عايزة أقولك وحشتني وبحبك بس خوفت.
= خوفتي مني أنا؟!
قولت بدموع _ لا خوفت تفتكر إني محبتكشي بجد وأنا فاقدة الذاكرة...خوفت تشوف حبي على إنه هروب من اللي حصلي...أو كيد في حد تاني...خوفت تظلم حبي ليك حتى وأنا مش فكراك...أنا حبيتك حتى وأنا فاقدة الذاكرة...قلبي وعقلي وقعوا في حبك من تاني...زي أول مرة وقعوا في حبك فيها...أنت حبيبي الحقيقي واللي قلبي وعقلي دفنوك جواهم وحافظوا عليك.
حط إيده على خدي وقال = إزاي تفكري فيا كدا؟! إزاي تفكري في حبيبك كدا !!
_ عشان أنت راجل وقبل ما تكون راجل أنت إنسان ومش سهل اللي حصل...وإن حبيبتك بقت لراجل تاني من....
حط إيده على شفايفي عشان يمنعني عن الكلام وقال =بسسس يا مي...متكمليش، أنا مش فارق معايا غيرك...غير إنك تكوني معايا وجنبي وفي حضني...كلنا بشر يا حبيبتي بيحصل معانا حاجات خارجة عن إرادتنا وأنتي منستيش بمزاجك دا كان قدرك ونصيبك...ولو فاكرة إني عندي واحد في المية بس شك في مكانتي وحبي في قلبك مكنتش هبقى واقف قدامك دلوقتي.
مسح دموعي وقال = أنا بحبك يا مي وواثق من حبك ليا ودا اللي يهمني...أنا ميهمنيش غيرك...الماضي هيفضل ماضي، لكن لو فضلنا مركزين عليه وملتفتين ليه هيتحول حاضر ومستقبل يقيدنا حواليه...أنا يهمني الحاضر والمستقبل اللي هعيشه معاكي بإذن الله يا حبيبتي.
ابتسمت وقولت _ أنا بجد بحبك اووي يا سليم...وكل ثانية بحمد ربنا على وجودك في حياتي...أنت هتفضلي حبي الاول والأخير وحبي الحقيقي.
بصلي ثواني وبعدها ضمني لصدره بحب وأنا فضلت أعيط وهو يملس على شعري وضهري بحنية...منحني مساحتي واحترم مشاعري في الوقت دا...وبعد ما خلصت خرجت من حضنه وحب يضحكني فقال = ينفع كدا بهدلتيني، دا أنا كإني واخد شاور...يعني مش كفاية حضناني وأنا عاري الصدر كدا لا كمان فكراني منديل.
ضحكت من بين دموعي وقولت _ أهي خفة دمك دي اللي هتخليني أغير رأي وأسيبك.
شدني من وسطي وقال بجدية = أنا عمري ما أسمحلك إنك تسبيني...أنا قدرك خلاص.
لفيت إيديا حوالين رقبته وقولت _ وأنا مش هسيبك لحظة...ولو على البهدلة دي أنا هراضيك.
= إزاي؟!
_ هعملك أكتر أكله بتحبها.
ابتسم وقال = دي أحلى مراضية...بقولك إيه تعالي عيطي على صدري تاني وبعدين راضيني.
ضربته على صدره بخجل وأنا بقوله _ أتلم بقى.
ضحك وجب يمسكني جريت من قدامه وقولت = أنسى إنك تمسكني.
= بقى كدا !!!
قولت بضحك _ ايوا كدا.
لقيته جري ورايا وفي النهاية مسكني ووقعني على السرير وحاصرني وكتف إيديا بإيديه وأنا عماله أضحك وقوله _سيبني يا سليم...خلاص آخر مرة.
قال بضحك = والله ما يحصل، أنتي لازم تتعاقبي.
بدأت أحرك رجلي وحاول أحرر إيديا من إيديه وأنا بقوله _ لا أهون عليك؟! اهون عليك مي حبيبتك؟
= آها.
بصيت له بشراسة وقولت _ لا والله طيب.
فجيت أقلبه من عليا بحركة قتالية مني فهو كان أسرع مني وأبطل حركتي وقال = عقابك أضاعف.
فابتسمت وقولت بدلع _ سليم يا حبيبي.
قالي بتأثر = بت أنتي بطلي شغل الدلع بتاعك دا...عشان بيخليني عايز أنفذ اللي في دماغي زيادة.
_ طب خلاص سيبني بقى.
= طب قوليلي يا سليم من شفايفك، عشان بحب أسمع اسمي منك اووي.
ابتسمت بحب وقولت _ سليم.
= عيونه.
_ عايزة بيبي.
أتصدم من كلمتي ورفعني عن صدره وقعدني وقال = قولتي إيه؟!
_ قولت عايزة بيبي.
= بيبي!!! منين؟!
ابتسم وقولت _ هو إيه اللي منين؟! أنت كويس يا حبيبي؟! شاورت على بطني وقولت _ بقولك عايزة بيبي يكون هنا...عايزة أبقى أم لأبن منك يا سليم.
بصلي بنظرة فيها دموع وقال = بتتكلمي جد؟!
حطيت إيدي على خدي وقولتله _ ايوا يا حبيبي بجد...أنا عايزة أكون في حضنك وجنبك ونبني عيلة ونجيب أطفال تشبهلنا.
= مي أنا بحبك اووي بجد.
حضنته وأنا بقول _ وأنا بحبكككككككك.
ضحك مش مصدق إني مبقتشي خايفة، وإني عايزاه يقرب مني وعلاقتنا كزوجين تكون حقيقية....خرجت من حضنه وقولت _ها...مش هتعرض عليا نقضي ليلة رومانسية سوا تحت ضوء القمر، وتخرجني نتعشى برا ونرقص تحت المطر؟!
ابتسم ونزل من على السرير وانحنى وهو بيمد إيده وبيقول =تسمحيلي سيدتي بأن ترافقيني لمشاهدة القمر والرقص تحت المطر؟؟
ابتسمت بحب وفرحة وحطيت إيدي في إيده وأنا بقول _أسمحلك عزيزي، فلتحملني بين يديك، وتضمني بذراعيك، وتأخذني إلي حيث أردت.
= إذًا فخذيني إلى نعيمك عزيزتي.
حركت صوابعي من جنب عيونه وأنا نازلة على خده وقولت _إذًا موعدنا الليلة عزيزي.
ابتسم بحب وشدني لصدره وهو بيقول _ الشوق يقتلني.
ضحكت بعلو صوتي، ضحكة كلها دلع وأنوثة فقالي وهو جازز على سمانه = صوتك...احنا مش في القصر لوحدنا.
_ حاضر يا زوجي العاشق الغيور.
= تقصدين عاشق ولهان.
ابتسمت بحب على كلامه وحب الواضح وضوح الشمس، وخرجت من حضنه وقولتله _ حبيبي أنا هروح لإيمي بقى عشان أتكلم معاها وأقولها على موضوع خروجها من القصر.
= خليكي معايا شوية كمان...أنا مشبعتش منك.
_ بس...
سكت ومردتشي أزعله وقولت _ حاضر يا حبيبي أنا معاك وجنبك.
باسني من جبيني وقال = ربنا ميحرمنيش منك أبدًا يا مي.
أخدت بالي إنه لسه ملبسشي تيشيرت أو قميص، فقولت بخضة _ إيه دا !!! أنت لسه ملبستش، هتاخد برد يا سليم...دا احنا في ألمانيا يا حبيبي مش في مصر.
ابتسم وقال وهو بيغمز = لا ما أنا كنت متدفي وأنتي في حضني من شوية...وأنا ضمك لقلبي وأنفاسك على صدري.
أتحرجت اووي وأتحركت من قدامه وجبت تيشيرت من الدولاب وعطتهوله يلبسه...لبسه ومسكني من إيدي واتجه للسرير فأنا نمت زي ما هو عايز...لقيته قرب مني ونام على صدري وحاوطني بإيديه..ابتسمت وفضلت ألعب في شعره.
= تعرفي يا مي إن أهدى لحظة في حياتي هي اللحظة دي...اللي بكون نايم على صدرك وبتلعبي في شعري.
_ تعرف إن دي أسعد لحظات حياتي...واللحظة اللي كنت بتمنى أعيشها معاك من سنين، أكون جنبك مطمنة...حاسة إني مالكة الدنيا كلها، حابه نفسي وحابه الحياة كلها...بشوف بعيونك وأنت تشوف بعيوني...سايبين الدنيا كلها ورا ضهرنا ومركزين مع بعض وبس...مع اللحظات اللي بنعيشها سوا...مع إحساسنا ببعض ولبعض.
لما خلصت كلامي رفع راسه وعيونا حضنت بعض...عيونا كان في أحلى كلام وقال = أنا بحبك حب ميتوصفشي، وأي كلام في حقك ميكفيش الاحساس اللي حاسه دلوقتي.
مسك إيدي وباسها، وبعدين رجع نام على صدري من تاني وضمني ليه أكتر...بعد وقت كان نام، سليم مش من النوع اللي بينام بسهولة...بيفضل طول الوقت دماغه شغالة ولو نام بينام بشكل متقطع وخفيف، بس لاحظت إنه لما بينام على صدري أو بياخدني في حضنه بينام بسهولة وبهدوء.
بعد شوية حسيت بأنفاسه اتظبطت وبقت أهدى، عرفت إنه دخل في نوم عميق، بصيتله وهو نايم على صدري، ملامحه هادية بشكل غريب…كإن كل التعب اللي شايله طول الوقت اختفى فجأة.
مررت صوابعي في شعره بهدوء وأنا ببص لوشه…وافتكرت قد إيه الطريق اللي وصلنا للحظة دي كان طويل وصعب...وقاسي على قلوبنا، خسرنا حاجات كتيرة بس مش مهم...المهم إننا مع بعض دلوقتي.
ابتسمت بحنان وأنا بكمل اللعب في شعره وقلت بصوت واطي كأنه سامعني _ نفسي أفضل كدا معاك على طول يا سليم…من غير خوف ولا مطاردات ولا أسرار.
فضلت أبصله شوية، وبعدين سحبت إيدي بحذر من شعره، وبحاول أتحرك من تحته عشان ميصحاش من غير ما أقلقه…لكن فجأة حسيت بإيده بتشدني أكتر ليه.
فتح عيونه نص فتحة وقال بنعاس = رايحة فين؟
ابتسمت ومسحت على خده بحنية وقولت _ كنت هقوم أشوف إيمي.
رجع نام تاني وقال بصوت رجولي مخلوط بيه النعاس محبب لقلبي = بعدين...خليكي دلوقتي جنبي.
ضحكت بهدوء وقولت _ أنت نمت أصلًا.
= كنت نايم… بس حاسس بيكي.
سكت لحظة وبعدين رفع عيونه ليا وقال بهدوء = متبعديش عني يا مي…حتى لو دقيقة.
كلامه لمس قلبي، ونظم ضربات قلبي...فبوسته من عيونه وهو ابتسم، ورجع نام على صدري وضمني لجسمه أكتر ومسك إيدي وحطها على شعره...فأنا ابتسمت وفرحت وقولتله _ بتحبني ألعب في شعرك؟
= اوووي...بحب أي لمسه منك...بتحييني.
سليم بيقول كلام معبر بشكل عميق اووي، سليم معروف عنه إنه مبيعرفشي يعبر عن مشاعره لحد وطول عمره جاد اووي وشخصية قوية فوق الوصف...لكن أكتشفت وهو معايا إنه ليعبر حلو اووي وبيغمرني بكل معاني الحب والعشق...وحنين اووي معايا...وشخصيته معايا لينه اووي وحنين اووي حتى لما بيقسى عليا بيكون حنين...صحيح فعلًا الراجل لما بيحب ست بيكون معاها بشخصية مختلفة...شخصية ساحرة وكإنه شايفها بلور خايف يقوله كلمه ينشرخ.
سليم فيه كل مواصفات الراجل اللي أي بنت تتمناه...هو جاي متفصل على دعوتي...وكإن ربنا رفع دعوتي وشكلها على هيئة إنسان...سليم.
بدأت ألعب في شعره بحنان وقلت _ مش همشي يا سليم...أنا جنبك.
ضمني أكتر كإنه بيأكد لنفسه إني فعلًا موجودة، وبعدين فك لين مسكته ليا وبعد دقايق رجع للنوم...لكن المرة دي أنا اللي مقدرتش أنام...فضلت باصة للسقف والتفكير بياكل دماغي...بصيت لسليم مرة تانية ومديت إيدي لمست خده بهدوء.
وهمست لنفسي _ يا رب اللي جاي يكون أهون من اللي فات...عشان خاطره هو...هو عانى كتير لوحده، اتفرقنا وهو اللي كان فاكر وأنا اللي كنت ناسية.
بعد وقت سحبت نفسي من بين إيديه وقومت من على السرير وغطيته وخرجت...روحت لإيمي وخبطت على باب الجناح أذنتني بالدخول...دخلت كانت قاعدة فاتحة اللاب بتاعها، أول ما رفعت عينها وشافتني شالت اللاب وكانت هتقوم بس أنا قولتلها _ خليكي يا حبيبتي.
روحت حضنتها وهي بادلتني الحضن بقوة وقالت: وحشتيني اووي، أنتي رجعتي أمتى؟!
_ رجعت من كام ساعة كدا بس كنت تعبانة فمددت جسمي على السرير شوية...وقولت أجي أشوفك عشان أنتي وحشتيني.
قالت بفرحة: بجد وحشتك؟!
مسكت خصلات شعرها ولعبت فيه وقولتلها _ عندك شك يا شقية؟!
ضحكت وباستني من خدي وهي بتقول: لا.
فأنا ضحكت على شقاوتها وشلت اللاب من على السرير وطلعت على السرير ومددت جسمي وفتحت دراعاتي ليها وقولتلها _تعالي يا حبيبتي.
فرحت اووي وقربت مني ونامت على صدري وأنا بدأت ألعب في شعرها وقولت _ إيمي عايزة أطلب منك طلب بس بتمنى توافقي.
قالت: مقدرشي أرفضلك طلب يا رهف.
أخدت نفس وقولت _ بصي يا إيمي احنا بنمر بوقت صعب شوية، وفي شوية مشاكل كدا لسه مش عارفين نحلها فعشان كدا لازم نسيب القصر شوية.
قالت: كلنا؟!
_ هو مش كلنا بس هو أنتي وأنا وسليم.
رفعت راسها وقالت: وهنسيب عمو هنا؟
أخدت نفس وقولت _ ايوا يا حبيبتي واحنا هنيجي هنا بردو...أنتي هتروحي في مكان مع عمو شادي هو محتاجك هناك...ممكن تخلي بالك منه عشان خاطري أنا.
أتعدلت وقعدت وهي بتقول: بس أنا مش عايزة أسيب القصر ولا أسيب عمو قاسم.
أتعدلت أنا كمان وقولت _ يا حبيبتي دي فترة مؤقتة وهترجعي تاني على طول...أعتبري نفسك في رحلة صغننة.
قالت بتوتر: أنا عمري ما خرجت برا القصر.
رجعت خصلات شعرها ورا ودنها وقولت بحنية _ إيمي يا حبيبتي أنا عارفة إنك معندكيش الإستعداد الكافي إنك تخرجي من مكان عيشتي فين عمرك كله ومشوفتيش العالم الخارجي...حتى دراستك منزلية، فصدقني أنا مقدرة دا، بس عايزاكي تثقي ليا وتعرفي إني مش هختارلك غير الصح.
سكت ثواني وبعدين قولتلها _ أنتي عارفة إني بحبك صح؟
هزت راسها فقولت _ وعارفة إني مش هعمل حاجة تأذيكي صح؟
هزت راسها فأنا مسكت إيدها وقولتلها _ يبقى تثقي فيا وتسمعي كلامي عشان خاطري...ها؟!
سكت دقايق وأنا كنت محترمة دا ومتكلمتش...لحد ما هي قالت: حاضر عشان خاطرك...بس مش هقعد كتير صح؟
ابتسمت بفرحة وقولت _ ايوا يا حبيبتي مش كتير وبعدين أنتي هتفرحي اووي لما تجددي جو.
حضنتني وقالت: رهف متسبنيش... أنا بحبك اووي وهعملك كل اللي أنتي عايزاه بس متسبنيش زي ما سيبتي عمو قاسم.
قلبي وجعني فحضنتها جامد وقولتلها _ يا حبيبتي مستحيل أسيبك...أنا بحبك اووي يا إيمي وقولتلك قبل كدا ملكيش دعوة بيا أنا وقاسم، أنتي بالنسبالي حاجة حلوة اووي واستحالة أبعد عنك يا حبيبتي.
فرحت بكلامي وحضنتني أكتر، بعد وقت كنت سيبتها بعد ما عرفتها هنمشي أمتى...رجعت الأوضة كان سليم لسه نايم، قربت منه وقعدت على طرف السرير جنبه، ومشيت صوابعي على وشه بخفة ورقة فهو زي ما هو...بوست عيونه وبعدت فهو فتح عيونه وابتسم أول ما شافني...ابتسمت فهو قال =يا ريت تصحيني كدا كل يوم.
_ بس كدا دا عيوني لعيوني اللي بحبهم.
= كدا هتخليني أعمل حاجة متهورة.
جيت أقوم بسبب إحراجي هو شدني ليه تاني وقال = لما تكوني قريبة مني متبعديش عني.
_ طب سيبني أمشي دلوقتي أنا محرجة اووي.
ضحك وقالي = تعرفي إني حسيت بيكي من أول لمسه بس أنا كنت عايزك تاخدي راحتك...كنت عايز أدوق نعيم قربك ودلعك وحبك ليا.
حطيت إيدي على خده وأنا بقول _ ولو مدلعتكشي هدلع مين؟!!! دا أنت حبيبي وجوزي وصاحبي وابني وابويا وأخويا وحتة من قلبي وروحي، ورفيقي وكل ما ليا.
كلامي خلاه يتجمد وعيونه في عيوني كإنها بتدور على حاجة فيهم، أو بتشوف حاجة فيهم كانت نفسها تشوفها...فقال = أنا لو قولتلك إنك النفس اللي بتنفسه هتصدقيني؟! ولو قولتلك إنك روحي هتصدقيني؟!
بوسته من عيونه الإتنين ببطء وقولت بحنية وأنا برجع شعري لورا عشان نازل على وشه بسبب إني قريبة منه اووي _مصدقاك عشان أنت كمان روحي...والنفس اللي بتنفسه وبعيش عليه وبيه.
ابتسم بس عيونه كان فيها دموع ضغط على إيدي اللي متشبكة في إيده...قولتله _ عايزة أنام الليلة دي على سريرك في الفيلا بتاعتك.
بصلي لحظة كأنه بيحاول يفهم أنا بقول إيه، وبعدين ابتسم ابتسامة هادية وقال بنبرة فيها شوية دهشة = سريري أنا؟ في الفيلا؟ فجأة ؟
حطيت راسي على صدره وقولت بهدوء _ لا مش فجأة، أنا عايزة أحس إننا بدأنا من جديد…عايزة ليلة هادية هناك، بعيد عن كل حاجة…أنا وأنت وبس.
سكت شوية، وإيده بتمشي على شعري بحنان، وبعدين قال =بتمنى دا من زمان...بتمناه أكتر منك...وبعدين أنتي تؤمري وأنا أنفذ يا روحي.
وأنا حطيت راسي على كتفه، كان حضنه دافي بطريقة غريبة…كإن كل القلق اللي جوايا بيهدى أول ما يقربني بالشكل ده.
غمضت عيوني، لكن قبل ما أنام سمعته بيهمس بصوت واطي وبيقول = متبعديش عني تاني…أنا تعبت من البعد.
فتحت عيوني شوية وبصيتله، كان باصص للسقف كأنه بيكلم نفسه أكتر ما بيكلمني...رفعت إيدي ولمست خده وقولت بهدوء _ وأنا كمان تعبت…عشان كدا مش هبعد، مش عايزة أبعد عن حضنك وحبك تاني يا سليم.
ابتسم وبصلي، وفي عيونه نفس اللمعة اللي دايمًا بتخليني أحس إني أهم حاجة في حياته...سكنت في حضنه شوية وبعدين قومت لبست عشان أروح لإيمي أشوفها جهزت ولا إيه...روحتلها الجناح وقولتها _ ها يا حبيبتي جهزتي؟!
لكن اتفاجأت إن قاسم قاعد معاها وحاضنها...فلقيتها مدت إيدها ليا فأنا أترددت شويه لكن قربت في النهاية ومسك إيدها وقعدت جنبها وهي في النص بيني وبينه.
_ ها يا حبيبتي مستعدة؟!
بصت لقاسم وبعدين رجعت بصتلي وقالت: اها بس ممكن أطلب منك طلب؟
_ ايوا طبعًا يا حبيبتي.
قالت: عايزاكي تفضلي هنا مع عمو وتخلي بالك منه عشاني زي ما أنا هخلي بالي من عمو شادي عشانك.
عرفت إن قاسم اللي قايلها تقولي كدا...فأنا أخدت نفسي وقولت _ إيمي يا حبيبتي شادي تعبان ومحتاج حد يكون جنبه ويساعده، دا غير إني فهمتك إن في هنا مشاكل كتير فلازم تبعدي عني هنا شويه لحد ما المشاكل تتحل وبعدين كلنا هنرجع تاني يا حبيبتي.
سكت ثانية وكملت _ وبعدين يا حبيبتي أنا متجوزة...وسليم جوزي وحبيبي مينفعشي أبعد عنه أو أكون في مكان هو مش موجود فيه...طب هو أنتي ينفع تبعدي عن حد بتحبيه؟! يعني ينفع تبعدي عني أو تبعدي عن عمك؟!
هزت راسها بالرفض وقالت: لا بس أنا مش عايزة أبعد عنكم أنتم الإتنين.
ومسكت إيدي فجأة وحطتها على إيد قاسم وفي نفس اللحظة سليم دخل لأن الباب كان مفتوح وسمع صوتي...حسيت بريحته حواليا فبصيت تجاه الباب لقيته واقف وعيوني بتطلع شرار وفي نفس الوقت خذلان...سحبت إيدي بسرعة وقومت وقفت وأنا بقول _ سليم أنا....
قاسم كان حاسس بإنتصار من اللي حصل وبيبص بتحدي وإنتصار لسليم...فسليم قال = يلا عشان نمشي.
استغربت رد فعله الهادي دا، بصيت لإيمي وكنت هتكلم لكني قربت من سليم ومسكت دراعه...قاسم كان مدايق اووي إني مبصتلوش حتى ولا عيني جات في عينه...فقال قبل ما نخرج أنا وسليم: مش هتيجي معانا؟!
سليم بصلي فأنا قولت من غير ما أبصله _ لا مش هاجي...ومش لازم خالص إيمي تمشي النهاردة.
بصيت لإيمي وقولتلها _ حبيبتي أرتاحي النهاردة لإني نسيت حاجة مهمة لازم أعملها وهنمشي أنا وأنتي بكرا اتفقنا؟
ابتسمت وقالت: اتفقنا.
سليم شدني وخرجنا نزلنا وفتحلي باب العربية وركبت وشغل العربية وأتحرك...وصلنا الفيلا ودخلنا أول ما دخلنا قولتله _سليم أنا آسفة، دا حصل فجأة وإيمي اللي عملت كدا، والله ما كنت واخدة بالي حتى.
= أنا عندي سؤال واحد بس أنتي كنتي قاعدة معاه ليه؟؟
_ مش قاعدة معاه...أنا كنت راحة لإيمي ودخلت عليها عادي لكن اتفاجأت إنه معاها، كنت هعمل إيه هي مسكت فيا وكنت بكلمها وبقنعها، وكنت هخرج على طول.
مردش عليا وطلع فوق دخل أوضته، طلعت وراه ودخلت الأوضة لكن هو قابلني وكان خارج فمسكت إيده وقولتله _رايح فين وسايبني لوحدي؟!
سكت ثواني وبعدين قال = خارج وراجع متقلقيش.
_ متسبنيش لوحدي.
بص في عيوني فاتنهد وقال = خلاص أنا هقعد تحت شوية مش هخرج.
جيت أحضنه هو بعد وخرج...فضلت قاعدة كدا كتير على السرير لحد ما الليل دخل...لحد ما قررت إني مبوظشي تخطيط الليلة...قومت وخرجت الفستان اللي جبته معايا والطلبات التانية ودخلت أخد شاور وظبطت كل حاجة...لبست الفستان كان فستان أبيض حرير واصل لحد الركبة..ورجعت شعري مفرود طبيعي زي ما كان ولبست طوق أبيض على شعري...وحطيت ميكب خفيف...بصيت لنفسي في المرايا كان شكلي يجنن.
خرجت الفون بتاعي وبعتله رسالة وقولتله _ سليم ممكن تطلع أنا محتاجاك في حاجة.
وطفيت النور وقعدت على طرف السرير...سليم أول ما شاف الرسالة طلع بسرعة، خاف ليكون فيا حاجة...فتح باب أوضته لكن اتفاجأ بكم الشموع المعطرة واللي منورة الأوضة...والورد اللي على الأرض على شكل ممر...وبص على السرير اللي كان مرسوم عليه قلب بالورد الأحمر بردو وفي النص وردة حمرا شكلها جميل اووي.
قرب ومسكها وقربها من أنفه وشمها وهو بيغمض عيونه ومبتسم...بس فتح عيونه فجأة لما سمع صوتي بقوله _بحبكككككككك.
التفت بسرعة بس أتصدم لما شافني...عيونه أتحركت عليا بذهول...قربت منه بخطوات بطيئة وأنا بقول _ الليلة بدايتنا...بداية تجديد عهد الحب بينا...سليم أنا مش عايزة غير إني أفضل في حضنك العمر كله وإيدي في إيدك.
وقفت قدامه ولمست وشه لمسات خفيفة _ سليم أنا عارفة إنك زعلان مني وإن دا حقك...بس أنا فعلًا مظلومة...أنا عمري ما أكسر ثقتك فيا ولا أخذلك...ولا أقلل منك في غيابك ولا وجودك.
هو المرة دي اللي قال = أنا واثق فيكي أكتر من نفسي، وزعلي منك مش قلة ثقة...زعلي إنك عارفة إنه هيستخدم إيمي عشان يقرب منك وأنتي مش عارفة تاخدي قرار حاسم.
_ الموضوع مش كدا...أنا بس خايفة على إيمي، خايفة أجرح مشاعرها دي يتيمة وطول عمرها لوحدها، ملقتشي حد حنين عليها، ولا حد أخدها في حضنه وهي أتعلقت بيا اووي لأنها لقت كل دا فيا...مش قادرة أخذلها ولا أرجعلها إحساس اليتم من تاني...أما هو ميفرقشي معايا ومهما عمل أو زرع فيها أنا عارفة إني هقدر أمحي دا منها.
أخدت نفس وقولت _ أنت عندي أغلى من كل دول...أنت عندي أغلى من روحي وعمري في يوم ما أوجعك...خلاص من الليلة حياة جديدة وصفحة جديدة وفرص أجدد.
أخدت الوردة من إيده ولمست بيها وشه برقة وأنا بقول _الليلة موعدنا أتذكر.
= مبنساش أي حاجة متعلقة بيكي.
_ يعني....
= يعني بحبكككككككك.
ابتسمت ولمست وشه تاني بالوردة وأنا مبتسمة وقولت _أرقص معايا.
قرب مني خطوة ومد إيده وهو بيقول = تسمحيلي بالرقصة دي أميرتي؟!
_ أسمح أميري.
مديت إيدي وحطيتها في إيده فهو لفني على دراعه وبقيت في حضنه وعيونا في عيون بعض وقالي بهمس = أنتي إزاي جميلة اووي بالشكل دا؟؟!
_ عشان عيونك اللي شيفاني.
أخد الوردة مني وبقى هو اللي يلمس وشي بيها وهو بيقول =جننتيني وخليتي قلبي يرجع مراهق.
همست وقولت _ إنه الحب يا عزيزي.
= لا دا أنتي...ما في ناس كتير بتحب بس مش عايشة اللي أنا عايشه...كل حاجة حلوة بتتعلق بالشخص اللي بتحبيه مش بالحب نفسه...أنا حقيقي محظوظ بيكي.
لمس وشي بإيديه وقال = أنتي فعلًا نعمة حياتي.
ابتسمت بحب ورضا وقولت _ سليم.
= عيون سليم.
_ أنا بحبك اووي وبحب الحب عشانك...أنت طول عمرك راجل معايا، طول الوقت بتسندني وبتدعمني، بتحميني من غير ما أطلب، ومعايا في مشوار حياتي بكل حب وثقة...وعمرك ما جبرتني على حاجة، ولا كنت حاجز في تحقيق أحلامي، بالعكس أنت كنت وما زلت أكبر داعم ليا في حياتي ومستقبلي...كفاية إنك حافظت عليا جوا قلبك، وشيلتني في عيونك...سليم أنت بجد الراجل اللي أتمنيته وزيادة...أنا اللي يا بختي وسعدي وهنايا وحظي إنك في حياتي...وإن ربنا اختارك تكون جوزي والعوض بتاعي.
عيوني دمعت وأنا بكمل وبقول _ مش عايزة حاجة من الدنيا غير إني أكمل الباقي من عمري جنبك ومعاك.
= كل دا قليل عليكي...أنا لو أطول أجبلك السما كلها مش حتة منها هعمل كدا من غير تردد...أنتي تستحقي كل حاجة حلوة...أنا لما عيوني تشوفك بحسدها لأنك كتير عليا.
حطيت إيدي على شفايفه وقولت _ أنت اللي كتير عليا...سليم أنا أخدت قرار مكنتش متخيلة إني هاخده في يوم من الأيام...بس أنا أخدته عن إقتناع تام وهنفذه بعد ما نخلص من المهمة دي.
كلامي أثار فضوله فقال = قرار إيه يا حبيبتي؟!
أخدت نفس عميق وقولت _ هسيب المقر.
قال بإستغراب = هتنقلي شغلك في مكان تاني؟!
_ لا هعمل تقاعد مبكر.
بصلي ثواني وقال = يعني إيه؟!
_ يعني أنا عايزة أعمل بيت هادي، أغمره بالحب والإهتمام والعطاء المتبادل...عايزة أكون أم لبيبي يشبهلك...أغمره أهتمام وحب ورعاية، أكون منتبه ليكم أنتم الإتنين من غير ما أقصر في حق حد منكم...تيجي من شغلك تلاقيني مستنياك أنا وهو بإبتسامة تمنحك الراحة والحب...نجري عليك نحضنك فتحس إنك رجعت لوطنك الحقيقي.
كملت وأنا بمسك إيده _ أنا عايزة ابني بيتي وعيلتي الصغيرة بنفسي...بكل حبي ورعايتي وتركيزي...وأي حاجة هتعطلني أو تبقى حاجز إني أعمل كدا وقتها بس هتخلى عنها بكل رضا وإقتناع...وأنا مش هقدر أعمل دا لو فضلت في شغلي...أنا قدمت خدماتي ومسؤوليتي تجاه وطني بإني أجرده من كل العوامل والناس اللي بتكون سبب في تأخره وفساده....لكن النهاردة عايزة أخدمه بشكل تاني، بشكل فطري أتخلقت عشانه واتعلمت ودرست عشان أأديه على أكمل وجه...وهو إني أخرج أبناء صالحين للمجتمع...رجال ونساء ينيروا العالم بعلمهم ودينهم وصلاحهم...ومش هقدر أحقق دا غير لو كنت أم ناجحة...أم حقيقية، مهتمية، مراعية، مساهمة.
سليم كان سامع ودموعه بتنزل، مكنشي متخيل إنه في يوم يسمع الكلام دا مني...باس جبيني فأنا مسحت دموعه وقولت _مالك يا حبيبي؟!
= أنا بجد أغنى راجل في العالم دا كله...أغنى راجل بيكي يا مي، أنا لحد دلوقتي مش عارف إيه الخير اللي عملته في حياتي عشان ربنا يرزقني بيكي...زوجة يتمناها أي راجل في العالم...لكن ربنا خصها بيا أنا...خلقك من ضلعي أنا...ورزقني بيكي يا أجمل وأطهر رزق في الدنيا.
المرة دي أنا اللي دموعي نزلت...أنا اللي كلامه أخترقني بكل معنى الكلمة...حقيقي مفيش أجمل من رزق الزوج ورزق الأبناء...حقيقي بحمد ربنا في كل لحظة عليه...كنت ببكي على قاسم اللي حبيته وطعني في قلبي وروحي، كنت بقول ليه يا رب أنا مستهلشي الوجع والأذى دا...بس مكنتش أعرف إن ربنا عمل كدا عشان يخليني أعيش اللحظة اللي أنا عيشاها دلوقتي...لو كنت أعرف إنه شايلي الخير والحب والرزق دا كله مكنتش زعلت منه إنه خلاني أعيش الوجع دا...كنت قولتله شكرًا يا رب إنك خليت دا كله يحصل عشان تبعدني عن الشر اللي كنت هفضل عايشه فيه العمر كله...ومكنتش هدوق الخير دا كله.
حقيقي الإنسان نظرته محدودة اووي، نظرة بشرية...ميعرفشي إن كل حاجة بتحصل لحكمة من عند ربنا...وإن دايمًا العوض جميل اووي اووي فوق الوصف...عوض بيشفى الروح والقلب كإنهم متوجعوش في يوم ولا داقوا طعم الأذى.
_ بحبك يا سليم.
= بحبك يا نعمة حياتي.
ابتسمت وحضني وكانت أجمل ليلة في حياتنا...ليلة كل واحد فينا عرف التاني عن حق...وداوينا جراح بعض بكل حب وحنان...وعرفنا وقتها معنى السكن الحقيقي.
تاني يوم الصبح كنت نايمة بس بدأت أفوق شوية لكن جالي إدراك إن ممكن يكون دا كله كان حلم وهصحى على نفس الكابوس وجمبي ورقة الطلاق...قومت مخضوضة والتفت حواليا بخوف سليم مكنشي موجود...قلبي كان هيقف، بصيت بخوف على الكوميدينو جنبي لقيت ورقة فعلًا...خايفة أمسكها...لكن مسكتها وبدأت أفتحها وجسمي كله بيترعش ورجلي حساها هتخوني وهقع...فتحتها وبدأت اقرأ اللي مكتوب:_
" عزيزتي مي...
بعد السلام أردت أخباركِ أنني أحبكِ...أعشق أنفاسك، نظراتكِ، همساتكِ...أعشق ذاك الكيان الذي يجمعنا
وددت أخباركِ أنني أحبكِ منذ سنواتِ...أحبكِ منذ أن كنتي تعقدين شعركِ ضفائر...منذ أن كنتي تلعبين بعروستكِ
أحبكِ منذ أن حملتكِ بين يداي وأنتي رضيعة...تتمسكين بإصبعي وتبتسمي، وكأنكِ كنتي ترين حياتنا الآن
عزيزتي مي...أحبكِ بمقدار كل نبضة شهدت على حبي لكي...كل نظرة نظرتها لكي خلسة وعلانية
عزيزتي وملكة فؤادي مي لو تعلمين مقدار حبي لكِ لنسيتي كل حزنٍ قد مررتِ به يومًا...لمحوتي كل ذكرى سيئة مررتي بها وحدك دون أن أكون بجانبكِ
حبيبة العمر ورفيقة الدرب، يا من خلقتي من ضلعي لا تحزني...فالحزن لا يصيبكِ وحدكِ بل يصيبني قبلكِ، أعدكِ بأنني سأمحو كل ذكرى تؤلمكِ...كل حزنٍ أصاب فوادكِ...سأبدل كل هذا فرحًا وسرورًا...سأجعل كل نساء الأرض تغار منكِ
عزيزتي مي في نهاية خطابي لكِ أريد أن أخبركِ أنكِ نعمة حياتي...وكنزي الغالي...وحبيبة فؤادي ".
_ ريهام أبو المجد
كنت بقرأ كل كلمة وأنا دموعي نازلة شلال، كل حرف كان سهم أصاب قلبي، بس المرة دي سهام حب وعشق وفرح...سليم عمل كدا عشان يمحي الذكرى المؤلمة اللي حصلتلي...كان عايز يحميها بذكرى شبيه لكن بطريقة جميلة.
حسيت فجأة إن الدنيا كلها بقت نور...بقت ورود، زرع وخضرة...كل حاجة بقت مختلفة، غمضت عيوني وأنا بشوف الذكرى دي بتنتهي وبتتبدل بذكرى سليم...بجوابه الحنون...أول مرة حد يعبرلي عن حبه بالطريقة دي...بالكلام دا...لأول مرة أحس إني فعلًا مميزة اووي أكتر ما كنت فاكرة.
قربت الورقة من شفايفي وبوستها وبعدين حطيتها على قلبي...ريحتها ريحة حبيبي سليم...ببص على الكوميدينو لقيت في وردة حمرا كانت جنب الورقة بس مقدرتش أشوفها بسبب خوفي وقتها والذكرى البشعة اللي عيشتها.
ابتسمت بحب ومسكت الوردة وبوستها واستنشقت رحيقها العطرة الجميلة...يشبه رحيق الحب...قولت بهمس مليان حب واشتياق وأنا مغمضة عيوني وبنطق حروف اسمه اللي زي الموسيقى _ سليم.
= نعمة حياة سليم.
فتحت عيوني لما سمعت صوته اللي بيخترق قلبي...أول ما شوفته قدامي عيوني جريت عليه وحضنته بكل قوتي وأنا بقول بدموع _ أنا بحبك اوووي اووي اووي اووي يا سليم...شكرًا على كل حاجة حلوة بتعملها عشاني...شكرًا على تفهمك لمشاعري...شكرًا إنك بتصلح جوايا حاجات أنت مكنتش سبب في وجودها.
= أنا معملتش حاجة تشكريني عليها، أنا عملت واجبي اللي لازم أقدمهولك...دا حقك عليا إني أكون جنبك، إني أمحي أي وجع جواكي، أي أذى، أي حاجة توجعك فتوجعني أنا أضعاف...أنا مش بعمل حاجة زيادة...أنا بعمل اللي المفروض أعمله عشانك.
خرجت من حضنه وبصيت له بحب وقولت _ مش قولتلك محظوظة ليك وربنا بيحبني عشان رزقني بيك...وبحمد ربنا على كل حاجة مريت بيها عشان كانت نهايتها أنت يا سليم.
حضن وشي بين إيديه وهو بيقول = وأنا بحمد ربنا إنه مكسرشي بخاطري وإنه أستجاب لدعوتي...أنتي كنتي دعوتي يا مي في كل لحظة، في كل نفس.
حضني تاني وكان أجمل لحظات حياتنا...بعد وقت كنت في المطبخ بحضر الأكل، كان في الجنينة الخارجية بيتابع الشغل، حس إنه تعب فدخل من باب الجنينة....وشم ريحة أكل حلو جاي من المطبخ ففرح اووي، طول عمره عايش لوحده، بيطبخ لنفسه وأغلب الوقت بيطلب أكل من برا...أول مرة يحس بدفء العيلة، ويحس إن في حد بيهتم بيه.
قرب من المطبخ وبص لقاني مشغولة في الأكل وبغني بسعادة...وبتحرك في المطبخ بخفة...كنت بحاول أرفع شعري لفوق بس إيدي مش نضيفة...بس فحأة حسيت لحد بيرفع شعري لفوق...لفيت رقبتي من الجنب لقيته هو وبيبتسم بحب، فابتسمت وأنا بقوله _ أنت هنا من أمتى؟!!
= من أول الأغنية.
ابتسمت بخجل وسكت فهو قال = ها بقى بتعملنا أكل إيه؟!
قولت بحماس _ بعمل معكرونة وفراخ وسلطة.
قال بدهشة = بجد؟!!
_ ايوا...أنا عارفة إنك بتحب تاكل المعكرونة بشربة الفراخ شبهي.
= لسه فاكرة.
_ عمري ما انسى أي حاجة تخصك.
ابتسم عشان دي نفس الجملة اللي بيقولهالي...فقال = طب قوليلي أساعدك في إيه؟!
فرحت اووي لإني طول عمري بحلم زوجي يساعدني ويكون حنين...وإننا نكون في المطبخ سوا حتى لو هيقف يتكلم معايا بس.
_ إيه رأيك تعمل السلطة؟
= بس كدا من عيوني، ولو عايزة حاجة تانية قوليلي.
_ لا يا حبيبي أنا خلصت فاضل بس السلطة...وهعملك عصير المانجا اللي بتحبه.
= لا لا دا إيه الرضا دا كله!!!
بصيت له بغيظ وقولت _ ليه هو أنا كنت غضبانة عليك قبل كدا؟!
ضحك وقالي = بنكشك يا حبيبتي.
ابتسمت وقولت _ ايوا كدا.
عمل السلطة معايا وكان جو تحفة بجد...خلصنا وأكلنا وكنت بأكله بإيدي في أجواء كلها سعادة وفرحة...وبعدها قعدنا نشوف فيديوهات لينا سوا، كانت على الفون بتاعه...كنا سعداء اوي مع بعض وعيشنا حاجات كتيرة اوووي حلوة زمان...وبإذن الله هنعيشها تاني مع بعض.
كنت قاعدة على السرير وسليم في الحمام بياخد شاور...كنت فاتحة اللاب فوصلي مسدج متشفرة.. دخلت وفكيت التشفير وفتحت المسدج والمفاجأة والصدمة اللي حصلتلي لما شوفت المسدج ومن مين!!!!
المسدج عبارة عن: عرفت إنك بتنبشي ورا فريد وإنك فهمتي كل الألغاز اللي كنت سايبها ورايا للشخص اللي هيفهمها...وعشان كدا أنا بحثت عنك عشان أخليكي توصليلي...أنا موجود في مختبر سري تحت الأرض...فريد الوحيد اللي يعرف مكانه لأنه هو اللي بناه خاصة ليه هو...وقتل كل شخص ساهم في بنائه عشان سره يفضل مدفون...حاولي توصليلي وتعرفي مكانه...أنا عارف وواثق إن ذكائك هيوصلك ليا...واللي خلاني اوصلك وأعرف هو فريد...أنا أول مرة في حياتي أشوف فريد خايف من حد...نظرة الخوف والرعشة اللي في صوته كل أما يقول الشبح خلتني أعرف مين هو الشبح دا، بس مخطرشي على بالي أبدًا إنه يكون واحدة ست...خوفه منك ومن إنك الوحيدة اللي هتوقعيه وتهدمي الإمبراطورية اللي بناها بقاله سنين؛ هتخليه يغلط قدامك وتعرفي توصليلي وتوصلي المختبر اللي يدينه ويخليه يكمل باقي حياته بين أربع حيطان "
وقتها كان سليم خرج واتفاجأ من ملامح الصدمة اللي مرسومة على وشي، قرب مني وقال بخوف وهو بيمسك إيدي = مالك يا مي! حصل إيه؟!
_ كامل طلع عايش بجد.
