رواية حبا تغير مجراه الفصل الثامن عشر18بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل الثامن عشر18بقلم مارينا مختار

قطع حديثهم صوت رنين هاتف رفعت.أمسك رفعت بالهاتف،ثم نظر إلى شاشته فوجد أن المتصل هي
زوجته كاميليا.ضغط على زر الإيجاب و
:وضع الهاتف على أذنه
-رفعت:ألو يا كاميليا ازيك؟ ،مال صوتك في ايه؟،ايه اللي حصل؟!اهدي و كلميني عشان مش فاهم منك حاجة

سردت كاميليا سريعاً لرفعت ما 
...حدث 
  -رفعت و هو ينهض من على 
!مقعده في انفعال:ايه!!!بتقولي ايه
............................
الفصل الثامن و التاسع عشر كاملين
الفصل الثامن عشر
ساد الصمت بين كارما و نادر للحظات
،فحاول نادر أن يكسره مرة أخرى،و اقترب منها شيئاً فشياً.تفاجأت كارما من فعله هذا،و كلما اقترب منها 
:ابتعدت عنه قليلاً ،إلى أن نهرته 
 -كارما بنبرة عالية نسبياً:في ايه يا
!نادر؟ أنا مش عارفة أقعد
-نادر:أصل كنت عايز أكلمك في موضوع من غير ما حد يسمعنا
-كارما بنفس النبرة:هو احنا في بينا مواضيع ماينفعش حد يسمعها؟
-نادر:اه،في بينا كتير،بس انتي تديني فرصتي
-كارما و قد فهمت مقصده:لو سمحت يا نادر،ده مش وقت نتكلم فيه في المواضيع دي
-نادر و هو يقترب منها أكثر:أومال امتى وقته؟في الكلية تقوليلي مش وقته،دلوقتي تقوليلي مش وقته!انتي ليه متعمدة تتجهليني على طول؟ 
كارما بنبرة أعلى:نادر،لاحظ إنك اتعديت حدودك معايا.و بعدين احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده،و انت عارف رأيي كويس...هي مش
!عافية بقى
..................

في تلك الأثناء كان سيف واقفاً بجوار ياسر يتحدث معه،فلاحظ اشتباكاً بين كارما و ذلك الشخص الذي يجلس بجوارها.بدأ يراقب الوضع من بعيد،اذ
 كان يقف بالقرب منهما،و رأى أن بينهما شداً و جذباً،و أن كارما
 متذمرة.لكنه قرر ألا يتدخل،فهو بأي صفة سيتدخل بينهما؟
لاحظ ياسر شرود سيف، فنظر حيث
:ينظر
 -ياسر:في ايه يا سيف؟بتبص على ايه؟
-سيف:بص، شكل كارما بتتخانق مع الشاب اللي قاعد جنبها ده
-ياسر:انت تعرفه؟
-سيف:لا
-ياسر:طب خلاص،احنا مالنا.ممكن يكونوا متخانقين و بيصلحها.اقعد بقى عشان رجلك ماتوجعكش 
-سيف و هو يغمز له:رجلي برضو؟
-ياسر:اه طبعاً
-سيف:ما أنا عارفك طول عمرك قلبك عليا.أديني ماشي...بس خلي بالك،أنا وراكوا،فماتاخدش راحتك أوي
-ياسر في نفسه:آخد راحتي ايه!هو أنا عارف أتكلم معاها كلمتين على
!بعض
ثم ذهب سيف ليجلس على مقعده
.خلف ياسر
.................
-ياسر:معلش اتأخرت عليكي
-تيا:لا عادي
-ياسر:بقولك ايه...ما نيجي نخرج
Programاحنا لوحدينا و فكك من ال 
بتاع الجروب؟  
-تيا:و بقية الجروب؟
-ياسر:ماله؟
-تيا:هنسيبه؟
-ياسر:يعني هيتوه؟ما يولع...احنا مالنا
-تيا:مينفعش نسيبهم احنا جايين مع بعض مش علشان نسيبهم.و سيف هتعمل فيه ايه؟
-ياسر:أووف!طب ما نيجي نتخطب يا بنتي.انا مش فاهم ليه لازم نستنى لما
!نخلص
-تيا:ده رأي بابا،و انت عارفه لما بيقول حاجة خلصت.و أهو هانت
 خلاص،دي آخر سنة 
...ياسر و هو يقترب منها:بقولك ايه-
-تيا:ايه؟في ايه؟
-ياسر:ما تجيبي تصبيرة كده عمال ما نتخطب في ليلتنا دي 
-تيا:اتلم و ابعد احسنلك بدل ما سيف يعلقك 
...ياسر:يا ينتي اسمعي بس ها-

لم يكمل ياسر كلامه حتى استمع إلى صوت مشاجرة يأتي من الخلف فقطع 
.حديثه
...................
كان نادر يحاول أن يمسك كارما من معصمها لكي يجبرها أن تستمع له،لكنه
:تسرع بتصرفه هذا،فصاحت به
 -نادر و هو يمسك معصمها:ما انتي مش راضية تدي نفسك فرصة تعرفيني
-كارما بنبرة عالية و هي تسحب 
!معصمها من يده:نادر،انت زودتها أوي 
 الزم حدودك معايا!انت اتجننت؟
-نادر بنبرة عالية هو الآخر:كارما،وطي صوتك!الناس بتتفرج علينا
كارما:يبقى اتفضل من هنا،و روح-
!اقعد في اي مكان تاني بعيد عني
...............
.التفت الجميع إلى مصدر الصوت 
فالتفت سيف خلفه فوجد كارما تتشاجر مع ذلك الشاب الجالس بجوارها،فنهض مسرعاً من مكانه و سار تجاهها، بينما وقف الجميع
.يتابعون الوضع من أماكنهم
 ......
-ياسر:هي البنت دي طلعالي في البخت!يعني ألحقها منها ولا من سيف؟ 
!دي لو ضرتك مش هتعمل كده
-تيا:هو ده وقت هزار!روح شوف في ايه
-ياسر:أووف!هو مش وقت أي حاجة أصلاً...أديني رايح أهو

و بالفعل ذهب ياسر ليلحق بسيف 
،بينما ظلت تيا واقفة تتابع الوضع من
...مكانها
 وصل سيف إلى حيث تجلس كارما،و تبعه ياسر، بينما نهض هادي هو الآخر 
...من مقعده ليتوجه إليهم 
-سيف:في ايه يا كارما؟ايه اللي حصل؟
!نادر:عجبك كده؟لميتي علينا الناس-
-سيف:كلامك معايا أنا يا كابتن
-كارما و هي واقفة:لو سمحت،أنا عايزة أقوم من هنا.بدلوني مع أي حد تاني
-سيف:اهدي بس و فهميني ايه اللي حصل
-كارما:مفيش!بس الأستاذ بيستظرف فيا تقوموني من هنا يا هو اللي يقوم المهم مش هكمل السكة جنبه 
-نادر: كارما،لو سمحتي ماتكبريش الموضوع 
-كارما:انت اللي كبرته
-هادي متدخلاً:طب يا أنسة كارما بعد اذنك اصبري بس لحد ما نوصل 
.احنا قربنا خلاص،و هناك restال
هنقله الباص التاني
-نادر بنبرة عالية:ايه هنقله دي؟ما تتكلم كويس!هو أنا تحت أمرك؟
-ياسر و هو يضع يده على كتفه:ما تهدى يا كابتن
نادر و هو يدفع يد ياسر:ابعد إيدك دي عني احسنلك
سيف:قسماً باالله لو ما احترمتش نفسك،هنزلك من الباص حالاً 
-نادر:انت مين أصلاً عشان تنزلني ولا تقعدني؟ هي رحلة أبوك؟
-سيف و هو يمسكه من ياقته:لا،انت قليل الأدب بقى
-كارما و هي تُبعد يد سيف 
عنه:خلاص يا سيف،لو سمحت!خلاص يا جماعة،انا مش عايزة فضايح أكتر من كده.لو سمحت يا نادر،ماتكبرش الموضوع أكتر من كده و قوم اقعد في أي حتة تانية

.أدرك نادر انه بالفعل كبر الموضوع 
لم يكن يريد أن يحدث كل هذا،بل فقط أن تشعر به كارما و تمنحه فرصة ليثبت لها حبه.لكنه تسرع،فوافق
.على طلبها حتى لا تزداد الأمور سوءاً 
 -نادر:حاضر يا كارما،هاقوم.أنا آسف لو ضايقتك،بس والله ماكنتش أقصد ان كل ده يحصل
لم تعقب كارما،و اكتفت بالنظر إليه
-سيف:اتفضل اقعد قدام مكاني  
 لم يرد عليه نادر،بل ذهب إلى حيث 
.أشار له سيف و هو صامت
-هادي:خلاص يا جماعة،الكل يقعد مكانه
سيف:لو سمحت يا هادي،لما نوصل
 انقله العربية التانيةrestال
-هادي:اه أكيد،حاضر

ثم عاد هادي إلى مقعده،بينما عاد
.سيف و ياسر إلى تيا 
 -سيف:بقولك يا تيا،معلش،ممكن تروحي تقعدي جنب كارما عمال ما نوصل الريست؟عشان مش عايز أقعد أنا جنبها أحسن تضايق 
-تيا:لا،ماشي حاضر
ياسر:هو ايه اللي ماشي حاضر؟انتي لما صدقتي!و بعدين اشمعنى تيا؟ما تقول لهند تقعد جنبها
-سيف:هي ماتعرفش هند و بعدين اللي يسمعك كده يفتكر انك خارب الدنيا مثلاً !يا شيخ...اتلهي
!ياسر:هو أنا عارف أخربها منكوا-
-تيا:مش وقت الكلام ده. أنا هروحلها عشان ماتقعدش لوحدها 
ذهبت تيا إلى كارما بينما جلس سيف بجوار ياسر،و من خلفهما نادر و 
.مصطفى
..............
ذهبت تيا إلى حيث تجلس كارما ثم جلست بجوارها.كانت كارما تتابع حركة السيارات من النافذة،فنظرت إليها تيا فرأت عينيها تلمعان،فقد بدأت العبرات تتجمع فيهما،لكنها تحاول جاهدة ألا
. تذرف الدموع
-تيا و هي تربت على ظهرها:متزعليش يا كارما،ماحصلش حاجة لكل ده
-كارما بعينين لامعتين بالدموع:كل الفضيحة دي و تقوليلي ماحصلش حاجة؟
-تيا:ولا فضيحة ولا حاجة!ماتكبريش الموضوع.الكل أصلاً هينشغل باليوم و ينسوا اللي حصل.و كويس انك وقفتيه عند حده 
-كارما:أنا قفلت من اليوم أصلاً 
-تيا:لا لا،ماتكبريش الموضوع بقى و فُكي كده.هو انتي مفيش حد من أصحابك طالع معاكي الرحلة؟
-كارما:لا،في يارا صحبتي
-تيا:أومال ماجتش تقعد جنبك ليه بدل الكائن ده؟
-كارما:هما وزعوها في الباص التاني
،مع إننا موصيين نقعد جنب بعض
rest-تيا:خلاص، لما نقف في ال
أنا هاقول لهادي ينقلها جنبك
-كارما:بجد
-تيا:اه عادي
-كارما:ميرسي أوي
تيا:على ايه
................
في المقاعد الأمامية بالحافلة
كان سيف بين الحين و الآخر يدير رأسه للخلف ليتفقد كارما،ليطمئن أنها  أصبحت على ما يرام.لم يكن يعلم لمَ يفعل ذلك،لكنه وجد نفسه مدفوعاً نحوه بلا وعي.بينما لاحظ نادر اهتمام سيف بكارما،فاستشاط غضباً و توعد
:  له في نفسه
gentleman  -نادر:و عاملي فيها
(رجل نبيل) و انت عايز تزحلقني
 عشان تقضيها؟!والله ما هيحصل أبداً مش هسيبك تتهنى بالسهولة دي...ده 
.أنا نادر 

                   الفصل التاسع عشر من هنا 

تعليقات



<>