رواية حبا تغير مجراه الفصل التاسع عشر19بقلم مارينا مختار


رواية حبا تغير مجراه الفصل التاسع عشر19بقلم مارينا مختار
وصلت الحافلات أخيراً إلى استراحة في منتصف الطريق، فترجل الجميع منها؛منهم من قصد المرحاض،و منهم من أراد مشروباً دافئاً أو مثلجاً،و آخرون اتجهوا لشراء بعض الأطعمة
.الخفيفة و السريعة للطريق
 كانت الأصوات الصاخبة تملأ المكان؛ ما بين الموسيقى الصاخبة المدارة في الاستراحة و ضحكات الشباب و الحوارات الدائرة بينهم،فعمت أجواء من البهجة و الفرح انعكست على
.الجميع
 تحسنت حالة كارما المزاجية كثيراً 
،خاصة بعد أن قابلت صديقتها يارا،و سردت لها ما جرى معها.فأخبرتها يارا بأن هادي أبلغها أنها ستبدل مقعدها مع نادر،بحيث تجلس يارا بجوارها 
.بينما يجلس نادر في الحافلة الأخرى،
.ففرحت كارما بذلك
 ......................

في فيلا المهندس أحمد
وصل رفعت إلى فيلا أخيه،فصف سيارته أمام المدخل،ثم دلف إلى الداخل.فكان أحمد جالساً في مكتبه 
،طرق رفعت باب المكتب قبل أن يفتحه،ثم دلف إلى الداخل،ليجد أحمد جالساً خلف مكتبه.و ما إن رآه حتى نهض واقفاً،و دار حول المكتب 
.ليصافحه بحرارة
 -رفعت:صباح الخير يا أحمد
-أحمد:صباح النور يا رفعت،عامل ايه؟
-رفعت؛أنا كويس،طمني عليك انت صحتك عاملة ايه دلوقتي؟

جلس رفعت على المقعد المواجه
.للمكتب،بينما عاد أحمد ليجلس خلفه 
-أحمد:أهو ماشي الحال بس زهقت من الأعدة.المهم،قولي...ايه أخبار الشركة؟
-رفعت:كله ماشي كويس،ماتشغلش 
بالك.و هنمضي عقد صفقة مارودس
 خلاص زي ما كنت عايز
-أحمد:طب حلو أوي.معلش يا رفعت
، مشيلك هم الشغل كله
-رفعت:عيب يا أحمد الكلام ده.المهم
، أنا أصلاً جيت أقعد معاك شوية،و كمان عايز أخد رأيك في حاجة كده
-أحمد:طب تعالى نقعد على الكنبة أريح.بس قولي الأول...شربت قهوتك 
ولا لسه؟
-رفعت؛لا لسه،قولت أشربها معاك
-أحمد:طب ثانية واحدة

ضغط أحمد على زر الجرس الملحق بمكتبه،و بعد لحظات طرق أحدهم
.الباب
 -أحمد:اتفضل   
 -عفاف و هي تدخل:تأمرني بحاجة يا بشمهندس أحمد ؟
-أحمد:ممكن تجبلنا فنجانين قهوة مظبوطين 
-عفاف:تحت أمرك...تأمرني بحاجة تاني؟
-أحمد؛لا،شكراً.هي الهانم لسه نايمة؟
-عفاف:أيوة 
-أحمد:طب ماشي يا عفاف،اتفضلي 
-عفاف:تحت أمرك

. ثم خرجت و أغلقت الباب خلفها 
....................
في الحافلة
صعد الجميع مجدداً إلى متن الحافلات  ليكملوا رحلتهم إلى الإسكندرية.سرعان
ما بدأ الشباب و الفتيات في ترديد بعض الأغاني المشهورة،فخلقوا جواً من المرح و البهجة.حتى وصلت الحافلات سالمة إلى مدينة الإسكندرية،لتبدأ أولى زياراتهم في برنامج الرحلة:قلعة 
. قايتباي 
...................
عودة مرة أخرى إلى فيلا 
المهندس أحمد
و تحديداً في المكتب
 بعد أن تناول أحمد و رفعت القهوة
.و تبادلا بعض الأحاديث المختلفة
 -أحمد:ماقولتليش صحيح كنت عايز تاخد رأيي في ايه؟
-رفعت:آه صح،بص أنا بفكر ان
التدريب السنادي للطلبة  الشركة تفتح
و نخليه براتب رمزي. أولاً :الشركة محتاجة الفترة الجاية،خاصة بعد لما هنمضي عقد الصفقة الجديدة،ناس عندها حماس.و طلبة الجامعة هما اكتر ناس بيبقوا عايزين يثبتوا نفسهم.و كمان نقدر نديهم حافز إن اللي هيثبت نفسه في الشغل ممكن نثبته بعد كده لو دي آخر سنة ليه.ثانياً الشركة 
فعلاً محتاجة يتزودلها قوة عاملة،و  هما هيسدوا الفجوة دي،و براتب أقل من أي موظف جديد هتعينه.على 
الأقل لحد ما نلاقي موظفين نعينهم.و هما كمان مستفيدين إنهم هيحسنوا 
 بتاعهم و ياخدوا مرتب.يعني cvال
كل الأطراف مستفيدة.فايه رأيك؟ 
.أحمد:معاك جداً...فكرة حلوة أوي -
 خاصة إنهم مش هيتدربوا في أي
.شركة،دي شركة ليها اسمها و سمعتها 
فده بالنسبالهم فرصة كويسة.بس هتحدد تقدير معين للمتدربين ولا هتسيبها مفتوحة؟
-رفعت:لأ،بس على الأقل مش هنقبل  أقل من جيد
-أحمد:يبقى اتوكلنا على الله
-رفعت:تمام، يبقى أنا هظبط مع السكرتارية الإعلان و هورهولك قبل ما ينزل
-أحمد:تمام،و أنا كمان هوصي سيف يبلغ عنده في الجامعة على موضوع التدريب عشان لو حد يحب يقدم
-رفعت:صح،دي فكرة كويسة.و أنا هبقى أقول لتيا برضه
-أحمد:تمام...اتفقنا

وافق أحمد على العرض،لكنه لم يكن
!!!يعلم ما يحمله من عواقب
..................
 عودة مرة أخرى إلى الرحلة
صعد الجميع إلى الحافلات متجهين إلى ثاني مكان في البرنامج،و هو كوبري ستانلي،بعد أن انتهوا من زيارة قلعة قايتباي.و حين وصلت الحافلات إلى ستانلي،ترجلوا جميعاً لزيارة المكان 
. و التقاط الصور التذكارية به
  انبهروا بجمال المشهد؛البحر الممتد بدا كلوحة فنية مرسومة،و النسيم  البارد يداعب وجوههم،خاصة و أن  سطوع الشمس في ذلك اليوم كان خفيفاً،مما زاد من انسجامهم و
.استمتاعهم 
تيا؛واو!بجد البحر شكله يجنن 
 منAlex-هند:أوي،أنا كان نفسي أجي 
زمان
-مصطفى:ده لسه لما تروحوا المنتزة المنظر هناك أجمل من كده بكتير
 ؟(بجد )seriously-تيا 
مصطفى:طبعاً،انتي ماروحتيش هناك قبل كده؟
-تيا:لأ
-مصطفى:ده انتي فاتك كتير
-سيف:طب يلا نتصور 

و بدأ الجميع بالتقاط الصور التذكارية 
.لهم و للمكان
..............
في مكان أخر على كوبري ستانلي
يارا:المنظر تحفة
-كارما:أوي
-يارا:طب عايزين حد يصورنا 
-كارما:تعالي أصورك تاني لو عايزة
-يارا:لا يا بنتي،أنا عايزة حد يصورنا احنا الاتنين مع بعض
نظرت كارما حولها،فرأت تيا تقف
: بالقرب منهما،فالتفتت إلى يارا قائلة
-كارما:بصي...تيا واقفة هناك،هروح أقولها تيجي تصورنا
-يارا:أوك

و بالفعل ذهبت كارما إلى حيث تقف
في الجهة الأخرى، كان ياسر .تيا 
.يتحدث إلى سيف

ياسر:بقولك ايه يا سيف،ما تصورني أنا و تيا.أهو أكون طلعت بحاجة من الرحلة دي
-سيف:لأ جامد،هتطلع بصورة مرة واحدة
-ياسر ضاحكاً:انت بتتريق؟أنجز بس عشان ألحقها 
اقترب سيف من ياسر ليلتقط الهاتف
.منه،لكن قبل أن يمسك به،أتت كارما 
  
-كارما:تيا،معلش،ممكن تيجي تصوريني أنا و يارا؟
-ياسر بتذمر مازح:لا كده كتير!حتى الصورة بصيلي فيها 

ضحك سيف على حظ صديقه،حتى 
.الصورة لم يتهنى بها
-كارما مستغربة:هو في حاجة؟
-تيا و هي تنظر بطرف عينها إلى ياسر:لا خالص،هو ياسر كده...بيحب يهزر
-كارما:طب ممكن تيجي تصورينا؟
(أكيد) sure-تيا:اه 
  ذهبت تيا مع كارما،بينما ظل سيف
.و ياسر مكانهما 
 -ياسر:كنت بتتريق على الصورة...أهو حتى ما طولتهاش
-سيف:ما انت اللي فقري...أعملك ايه
-ياسر:ما أنا اللي غلطان،كان المفروض اخليكم انتوا تطلعوا الرحلة،و أنا أخدها و نخرج لوحدنا
-سيف:أيوة...عشان عمي كان عمل معاك الصح
-دخل أحد أحد منظمي الرحلة و هو ينادي:يلا يا جماعة كله يطلع الباصات عشان هنتحرك 
  -سيف بصوت عالي:ايه يا مصطفى 
(جلسة التصوير)لسهphoto sectionال
!ما خلصتش،الباص هايطلع
-مصطفى:جي أهو
..................
-كارما:طب يلا يا جماعة نطلع، بينادوا علينا
-تيا:طب تعالوا ناخد صورة سيلفي مع بعض بسرعة الأول
-كارما:أوك يلا
صعدوا جميعاً على متن الحافلات
ليتجهوا إلى ثالث جولة في البرنامج 
. و هي مول سان ستيفانو...
 .....................
في فيلا المهندس أحمد
استيقظت ناهد من نومها،ثم اغتسلت و بدلت ثيابها لتنزل إلى أحمد في مكتبه،لتصافح رفعت بعد أن علمت من عفاف أنه أتى منذ الصباح الباكر،و أن  أحمد سأل عنها،فأبلغته عفاف أنها ما
. زالت نائمة
نزلت ناهد إلى مكتب زوجها لتنضم إليه و إلى رفعت، فجلست معهما و أخذوا يتبادلون الأحاديث المختلفة.لكن 
 قطع حديثهم صوت رنين هاتف
رفعت.أمسك رفعت بالهاتف،ثم نظر إلى شاشته فوجد أن المتصل هي زوجته كاميليا.ضغط على زر الإيجاب ثم 
:وضع الهاتف على أذنه
-رفعت:ألو يا كاميليا ازيك؟ ،مال صوتك في ايه؟،ايه اللي حصل؟!اهدي و كلميني عشان مش فاهم منك حاجة

سردت كاميليا سريعاً لرفعت ما 
...حدث 
  -رفعت و هو ينهض من على 
!مقعده في انفعال:ايه!!!بتقولي ايه

                   الفصل العشرون من هنا 
تعليقات



<>