رواية حتي يجمعنا القدر الفصل الاول1بقلم رشا روميه
#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا
الفصل الأول « المستشفى ...»
جميع الأماكن لها نصيب من الراحة، إلا هذا المكان الذي لا يعرف هذا المسمى، إنها مستشفى الهلال المركزي، بكل الأوقات الكل مستعد والجميع متيقظ، مناوبة بعد الأخرى، ومجموعة بعد الأخرى ....
بهذا الصباح المشمس ومع بداية يوم جديد، بدأت الحركة المعتادة هنا وهناك رغم أن الساعة بالكاد دقت السادسة صباحًا للتو، وأعلنت بداية المناوبة الجديدة ...
تحضر البعض للرحيل بعد أن تم تبديل أماكنهم مع رفاقهم، أمر معتاد وغير ملفت للنظر على الإطلاق ...
رشا روميه قوت القلوب
بداخل أحد غرف التمريض الخاصة بالفتيات، سحبت إحدى الممرضات مقعدًا بالقرب من الطاولة الخشبية لترتمي عليه بإنهاك وأريحية أيضًا، فليس هناك سواها بالغرفة بهذا الوقت ...
رفعت وجهها للأعلى تستمد بعض الطاقة وهي تضغط بعينيها الضيقتين بتكاسل ..
"مروة الشيمي"، فتاة قمحية ذات أعين سوداء وأنف مدبب قليلًا يليق مع نحافتها المميزة ...
فتحت "مروة" أحد الحقائب البلاستيكية وأخرجت منها بعض العُلب الصغيرة لتتناول طعامها، وشرعت بفتح العُلب برفق حتى لا تلطخ زي الممرضات الخاص بها ..
فترة من الراحة لن تتعدى سوى أقل من الساعة لتعود بعدها لإستئناف عملها مرة أخرى كممرضة بالمستشفى ...
في أغلب الأوقات يكون صوت الضوضاء خارج الغرفة يغلب أي صوت آخر، لكن الآن وفي هذا الهدوء الشديد ووجودها بغرفة الإستراحة للممرضات بمفردها إستمعت لصوت خطوات تدنو من الغرفة لتنتظرها بترقب وجبهة مقتضبة ...
رمقت الباب بجانب عينيها حتى سمعت صوت طرقات خفيفة فُتح بعدها باب الغرفة دون إنتظار إجابة منها ...
تحولت نظراتها المترقبة المقتضبة لأخرى تعلوها إندهاش، فهي لم تتوقع مطلقًا زائرة هذا الصباح، صاحت "مروة" بدهشة ..
- معقول ده ؟!! ......................
