رواية رمضان في بيت الاستاذ نافع الفصل الاول1بقلم منال كريم
أول يوم رمضان
في بيت نافع اصوات عالية،مع صوت التواشيح.
في صالة البيت
يبص نافع على ابنه اللي بيعلق الزينة و قال و هو يزعق: خلص بقي يا أبني ،المفروض كنت علقت الزينة دي امبارح مش النهاردة وسط الدوشة دي.
رد زين بهدوء: امبارح كنت سهران مع اصحابي.
ضربه نافع على رجله و قال: علشان أنت فاشل و صايع،و مشي وراء أصحابك.
زين: ما براحة يا حاجة بقي، كل الشباب كده.
رد زياد الاخ الأصغر : يا بابا مش وقته ليقع و تنكسر رقبته.
قعد نافع على الكرسي وقال: ياريت و نرتاح منه.
خبط الباب، قام نافع يفتح بسعادة، أما زين قال بغيظ: قابل يا عم الهكسوس وصلوا.
أبتسم زياد و قال : خليها في سرك لأختك تزعل.
زين: اتكتمت.
فتح نافع الباب علشان يستقبل بنته زهراء و ولادها سليم و صالح و نور.
زهراء: عامل ايه يا بابا
نافع: الحمد لله بخير يا حبيبتي ،كل سنة و انتوا طيبين
زهراء :و أنت طيب يا حبيبي
نافع: فين جوزك
زهراء: وصلني و قال يروح كام مشوار و يجي على الفطار
زين بهمس لزياد: و لا أنت الصادق هو هرب من ولاده.
زياد: أخرس بقي.
نزل نافع على الأرض و قال: ايه رايكم نلعب في الجنينة.
نور: الجنينة فيها زينه رمضان
نافع : طبعا.
زياد بهزر: لا فيها زينة خالتك
الكل بص عليه باشمزاء و قال زين: بايخة اوي.
و خد نافع الاولاد علشان يلعبوا في الجنينة.
زهراء: كل سنة و انتوا طيبين يا شباب
زياد: و أنت طيبة يا قمر
زين : منورة يا زوزو انتي و حبايب خالو.
زهراء: حبيبي يا زيزو
و دخلت زهراء المطبخ
بص زين و قال بطريقة كوميدية: في رمضان
زين: مالك يا ابني
زياد: منافق و في رمضان
زين: جبر الخواطر يا ابني و ركز بقي خلينا نخلص تعليق الزينة.
///////////////////////
أما المطبخ زي خلاية النحل، ريحة الاكل منتشرة في البيت، و المكان يضرب يقلب،
وسط كل ده وافقة نادية تحضر الأكل،و تجري من هنا لهنا، دخلت زهراء و قالت : كل سنة و أنتِ طيبة يا ماما.
مشيت نادية ناحية زهراء و حضنتها و قالت بابتسامة: و أنتي طيبة يا قلب ماما، فين ولادك و محمد.
زهراء: محمد يجي على الفطار و الولاد مع بابا.
بصت زهراء حواليها و قالت: اومال فين البنات.
قالت بعصبية: لسه نايمين ، و صوتي رح و أنا انده عليهم و محدش عبرني.
زهراء: و لا يهمك يا ست الكل أنا جيت، ادخل اغير هدومي و اصحي الهوانم دول
نادية: ياريت أخواتك زيك،اما دول دماغهم كبيرة.
خرجت زهراء من المطبخ و دخلت اوضة اخواتها، كل واحدة نائمة على سرير ،قعدت زهراء على السرير التالت اللي في الاوضة و قالت بصوت عالي: زينة ،زبيدة يلا يا بنات ،ينفع كده ماما لوحدها في المطبخ.
شدت زينة الغطاء و قالت: اسكتي يا زهراء عايزة أنام.
نفخت زهراء بضيق و قالت: انتي يا ست زبيدة كفاية نوم ،يلا علشان ماما لوحدها.
قامت قعدت على السرير و عينها بيان عليها الحزن و العياط
زهراء بحزن: شكل ليلتك كانت كلها عياط
ردت زبيدة بحزن: أنا في أيدي حاجة اعملها غير العياط.
زهراء بهدوء: طبعا فيه، الدعاء و الصلاة و تقربي من ربنا ،الدعاء يغير الأقدار يا حبيبتي ، ربنا موجود و سماع و مجيب الدعوات.
نزلت زبيدة من على السرير و دخلت الحمام من غير رد.
رفعت زهراء ايديها و قالت برجاء: يارب بحق الأيام المباركة ، ترزق زبيدة و كل اللي زيها بالذرية الصالحة.
و قامت زهراء غيرت هدومها و قبل ما تخرج من الاوضة قالت بتهديد: أستاذة زينة عشر دقائق و تكوني في المطبخ أو ابعت بابا بنفسه يصحي البرنسيسه زينة.
انتفضت زينة بخوف و قالت : أنا صاحية اصلا .
ضحكت زهراء و خرجت من الاوضة
/////////////(((((
عند زياد و زين خلصوا تعليق الزينة
و قال زين: أنا هدخل أنام و مش عايز أسمع صوت حد لحد المغرب.
زياد: خدني معك.
/////////////////
زهراء و زينة في المطبخ لتحضير الفطار مع نادية
و نافع قاعد مع الاحفاد يقروا قرآن كريم...
///////////////
في الاوضة
قعدت زبيدة على السرير بتعيط و قالت لنفسها: كده يا أحمد اهون عليك تسبني اسبوع كامل و كمان في رمضان،الله يسامحك يا حماتي انتي السبب في كل ده..
////////////
فلاش باك
في بيت عيلة أحمد
كانوا قاعدين على الاكل أحمد و زبيدة و أبو أحمد و أمه و أخته .
ام أحمد بعصبية: و بعدين يا سي أحمد
بص عليها و سأل: و بعدين ايه يا ماما
زعقت بصوت عالي: و بعدين هتقضل كده من غير عيال، مش عارفين نفرح بحتة عيل يملي علينا البيت
بصت زبيدة على أحمد و استنت يتكلم
أحمد بهدوء: يا ماما يا حبيبتي ده نصيب و رزق من عند ربنا ادعي ربنا يرزقني.
أم أحمد: يارب يا حبيبي ، بس لما تكون الأرض بور ،يبقي ايه الحل.
عيطت زبيدة بحزن
و قال أبو أحمد بدون رحمة أو يراعي مشاعر زبيدة
:بص يا احمد زبيدة بنت اصول و محترمة، بس أنت ابننا الوحيد معندناش غيرك أنت و اختك فطبيعي عايزين نملي البيت عيال، و علشان أنت بتحب مراتك و هي ست أصيلة ،يبقي الحل في الجواز ، اتجوز واحدة تجبلك حتة عيل.
قامت زبيدة من مكانها دخلت الاوضة
ريم ( أخت أحمد) ليه كده يا بابا، المفروض ترعي شعور زبيدة، كل شيء قسمة ونصيب.
زعقت أم احمد: بلاش تتدخلي يا ريم فاهمة.
قامت ريم و قالت: فعلا أنا مش هتدخل في ظلم زبيدة.
و دخلت ريم وراء زبيدة.
أما أحمد اللي كان ساكت قال بهدوء: خلصت كلامك يا بابا
ابو احمد: أيوة
أحمد: و انتي يا ماما
أم أحمد بعصبية: خلصت يا حيلة و عارفة هتقول ايه، اوجع قلوبنا عليك أكتر.
أحمد بهدوء: بعد الشر عليكم من وجع القلوب.
شاور على فوق مكان اوضة زبيدة و قال: هو ده وجع القلوب اللي بجد، كلام يسم البدن و يحرق الدم، و كل ده ليه علشان حاجة مش بايدها، حاجة بايد ربنا، ليه بتعملوا كده مش عارف
أم احمد: مش من حقنا يكون عندنا احفاد
أحمد: من حقكم طبعا، بس مش من حقكم تجرح قلب مراتي بالشكل ده ، من الاخر أنا لا يمكن اتجوز على زبيدة، علشان بكل بساطة بحبها و مقدرش اتخيل حياتي مع واحدة تانية.
أبو أحمد بغضب: حتي لو ده يحرمك أن تكون اب.
أحمد بهدوء: لو اكون أب من ست تانية غير زبيدة مش عايز أكون أب، فلو سمحتم أنا مبسوط في حياتي مع مراتي، بلاش مشاكل ليل و نهار، و كمان مش أسمح إهانة مراتي علشان لو الموضوع استمر أنا كده أعيش في بيت لوحدي بعيد عنكم
أبو أحمد: ابقي أعمل كده علشان اتبر منك يا جوز الست، رجالة آخر الزمان.
و قام أبو أحمد دخل الاوضة
عوجت بوقها و قالت: يا خبيتك في ابنك يا سعدية، ياريتني خلفت دكر بط كان نفع عنك.
و دخلت وراء جوزها.
أما احمد ،زفر بضيق و قال : استغفر الله العظيم يارب، ربنا يهديكم و يبعد شركم عني و عن مراتي، و يرزقنا أنا و زبيدة الذرية الصالحة.
و قام طلع أوضته
///////////
في أوضة احمد
قاعدة زبيدة و جنبها ريم و تحاول تهدي فيها.
ريم بحزن: كفاية عياط بقي يا زبيدة، حرام عليكي نفسك.
زبيدة بدموع:عايزني أعمل ايه يا ريم ، قلبي وجعني من كلام ابوكي و امك، و أحمد صعبان عليا إنه بسببي محروم يكون أب.
دخل أحمد في الوقت ده و قال : ميصعبش عليكي غالي يا زوز، أحمد اسعد واحد في الدنيا.
ريم: احم احم، يا أستاذ أحمد، طبيب راعي مشاعر السنجل اللي زي
شاور على الباب و قال: برة يا بت.
شهقت بصدمه و قالت: اخس عليك يا حمادة ،تطرد اختك علشان مراتك
و قامت وافقت و حطت أيدها في وسطها و سألت بهزر: مراتك و لا اختك يا حمادة
خبط على رأسه و كأنه يفكر و قال: إجابة رقم واحد مراتي طبعا.
ريم بهزر:يادي الكسفة اللي انتي فيها يا بت ريم، أنا لازم أخرج من هنا حالا
أحمد: احسن حاجة يلا بسرعة
و خرجت ريم و هي تدعي ربنا يسعدهم و يرزقهم بالذرية الصالحة.
قفل احمد الباب و قاعد جنب اللي تعيط بصمت من غير ما تنطق حرف و قال بهدوء : ممكن كفاية عياط يا زوزو.
مردتش عليه ،كمل هو: امسحي دموعك يا زبيدة،و بطلي عياط كل دمعة منك بتحرق قلبي.
قالت بحزن: بعد الشر عليك، بس أنت صعبان عليا بجد يا أحمد، هما عندهم حق، اتجوز واحدة تجبلك العيل و أنا هفضل معك و هكون ليها و ليك و لابنك خادمة لاخر يوم في عمري.
بص عليها بعتاب و قال: اخس عليكي يا زبيدة ده كلام يتقال، انتي مش خادمة، انتي ست الستات، بطلي كلامك العبيط ده أنا بحبك و مقدرش استغنى عنك، لو مكتوب لي أكون أب يكون منك انتي، علشان عمري ما تجوز واحدة غيرك.
دق قلبها بسعادة و هي بتسمع كلامه بس رجعت قالت بحزن : يا حبيبي بقالنا خمس سنين متجوزين و ربنا مرزقنش باطفال، و العيب مني، كلام اهلك صح لازم تتجوز علشان أنا حاسة بالذنب اني اني حرمك من الأطفال.
اتكلم بهدوء: زبيدة أنا مبسوط في حياتي معاكي و كل شئ بأمر الله، كل اللي في أيدينا نقول يارب، و كفاية كلام في الموضوع
رفعت أيدها بدموع و قالت : يارب..
///////////
تاني يوم
في المطبخ
كانت زبيدة تحضر الغداء دخلت سعدية و سألت: بتعملي ايه يا محروسة
ردت بهدوء و احترام: بحضر الاكل يا ماما.
مصمست شفياها و قالت بسخرية: ما هو ده اللي فالحة فيه،اكل وشرب و قلة صنعة،يا اختي اللي زيك عندها خمس عيال حواليها بعدد سنين جوزها و تساعد جوزها في العيشة.
ردت زبيدة بهدوء: و أنا أعمل ايه يا ماما ،ربنا مش ريد اخلف دلوقتي ، و أحمد على يدك رفض أني اشتغل و اساعد في العيشة.
سعدية: حسرة عليك و على حظك يا ابني.
و خرجت من المطبخ و زبيدة كلمت نفسها: يارب أنا تعبت و مش قادرة أتحمل, لأجل حبيبك محمد صل الله عليه وسلم ترزقني و أنا كل اللي زي بالذرية الصالحة
//////////
و تمر الأيام و عدي أربعة شهور
تخرج زبيدة من معمل التحاليل و قالت لنفسها: يارب، يارب المرة دي يكون حمل و الكل يفرح بالخبر ده
رن تلفيونها ،فتحت الخط و قالت: ايوة يا حبيبي
أحمد : انتي فين يا زبيدة
خبت توترها و قالت: بجيب شوية حاجات و رجعة البيت على طول
أحمد: خلي بالك من نفسك ،مع السلامة يا زوزو.
قفلت و قالت بندم: سامحني يارب اني كدبت بس مش عايزة ادي أحمد أمل اني حامل و يطلع الموضوع حمل كاذب ، يارب أنت قادر على كل شئ ،ارزقني بالذرية الصالحة.
///////////////
رجعت زبيدة البيت و لقت أخت سعدية و بنتها سها، و قبل ما تتدخل تسلم سمعت أخت سعدية بتقول:
الاصول بتقول تخطبوا سها من بيتها مش و احنا عندكم
ردت سعدية: الكلام ده لو احنا غرب، بس احنا أهل و علشان كده كل حاجة تم بسهولة
سها بكسوف: يعني أحمد عارف و موافق
ابو احمد: اومال عارف و موافق و أن شاء الله نتم كل حاجة في اسرع وقت
سعدية: و شدي حيلك يا حبيت خالتك عايزة اشيل عيالكم.
سها: أن شاء الله.
سمعت زبيدة كده و انصدمت من غير ما تقول لحد حاجة أو تسأل أحمد ،لمت شنطة هدومها و رحت على بيت ابوها.
